Se connecter### تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه
### الفصل الحادي عشر: ثلاثون يومًا «لم أكن أخشى الزواج من رجل لا أحبه… بل كنت أخشى أن أكتشف أنني مجرد جزء من خطة رسمها شخص مات قبل أن أعرف الحقيقة.» كان سيف الكيلاني يجلس في مكتبه عندما أعاد النظر إلى إيصال استلام الملف الأحمر. ظهر توقيع جده فارس الكيلاني أسفل الورقة بوضوح. لم يفهم سيف لماذا استلم جده الملف قبل حريق قصر النخيل، ثم ترك خلفه تعليمات تطالب بالبحث عن مستنداته المفقودة. أمسك هاتفه واتصل بوالده جلال. — وجدت توقيع جدي على إيصال استلام الملف الأحمر. ساد صمت قصير. ثم قال جلال: — وجود التوقيع لا يعني أنه احتفظ بالملف. — لكنك تعرف لماذا أخذه، أليس كذلك؟ لم يجبه والده. قال سيف بغضب: — لماذا تخفي عني كل شيء؟ جاء صوت جلال منخفضًا: — لأنني رأيت ما يحدث عندما يظن أحد أفراد عائلتنا أن السلطة تمنحه الحق في التصرف بمصائر الآخرين. ابتسم سيف بسخرية. — هل تتحدث عن جدي أم عن نفسك؟ — أتحدث عن الأخطاء التي لا أريدك أن تكررها. أنهى جلال المكالمة. وبقي سيف ينظر إلى الورقة. ثم تمتم: — إذا كان جدي يعرف الحقيقة، فلماذا ترك آسر يبحث عنها بعد موته؟ في صباح اليوم التالي، وصلت ليان السيوفي إلى مكتب المحامية هبة رشيد. وضعت أمامها دفتر والدتها الأزرق، وصورة الورقة التي تحمل الرقم 17-C. قالت: — هل عرفنا شيئًا عن الصندوق؟ أومأت هبة. — تواصلت مع مركز توثيق قصور المدينة. الرقم موجود في فهرسهم القديم. اتسعت عينا ليان. — وهل يحتوي على المخططات؟ — لم يؤكدوا ذلك بعد. نحتاج إلى مراجعة محتوياته وفق الإجراءات المعتمدة. تنفست ليان ببطء. كان مجرد العثور على أثر للصندوق كافيًا ليمنحها أملًا جديدًا. قالت: — أمي كانت تعرف أن الوثائق قد تختفي من أرشيف الشركة، ولهذا احتفظت بنسخة أخرى. أجابت هبة: — هذا احتمال قوي، لكنه يحتاج إلى إثبات. ثم فتحت ملفًا آخر. — وهناك أمر يتعلق بوصية فارس الكيلاني. رفعت ليان رأسها. — ماذا؟ قالت المحامية: — تأكدنا أن اسمك ورد في مذكرة مرتبطة بحقوق والدتك. لكننا لم نعرف بعد لماذا اختارك فارس بالذات ضمن تعليماته الخاصة. سكتت ليان. ثم سألت: — هل يمكن أن يكون عرض آسر للزواج مرتبطًا بتلك المذكرة؟ نظرت إليها هبة. — عليك أن تطلبي منه تفسيرًا واضحًا. لا يكفي أن يقول إن الزواج سيساعده على الاحتفاظ بالسيطرة على مجموعته. أومأت ليان. كانت قد بدأت تدرك أن هناك فرقًا كبيرًا بين معرفة سبب احتياج آسر إلى زوجة، ومعرفة سبب اختياره لها تحديدًا. في برج الكيلاني، جلس آسر أمام المستشار القانوني نبيل منصور. كان ملف وصية فارس مفتوحًا بينهما. قال نبيل: — بقي تسعة عشر يومًا على انتهاء المهلة المحددة في الإخطار. رفع آسر عينيه. — أعرف. تابع المستشار: — إذا لم تتحقق الشروط المعتمدة، فقد تنتقل إدارة بعض حقوق التصويت إلى مجلس الأمناء خلال المرحلة المقبلة، بحسب ما ستقرره الجهات المختصة. سأل آسر: — وماذا سيحدث إذا حصل سيف على نفوذ أكبر داخل المجلس؟ أجاب نبيل: — يمكن أن يؤثر في قرارات المجموعة، وتعيين بعض المسؤولين، وطريقة إدارة الملفات محل النزاع. تصلبت ملامح آسر. كان يعرف أن سيف حاول تسريع المطالبة المالية على منزل نادية، وأن مكتبه تسلم الملحق الرابع من أرشيف قصر النخيل ولم يوثق إعادته بعد. قال: — لا أريد أن تصبح ملفات قصر النخيل تحت سيطرة أشخاص قد تكون لهم مصلحة في تعطيل مراجعتها. أجاب نبيل: — إذن علينا بحث الخيارات القانونية المتاحة. لكن لا ينبغي أن تتزوج لمجرد الهروب من أزمة إدارية. نظر آسر إليه. — جدي هو من وضع شرط الزواج. أومأ نبيل. — نعم. لكنه ترك أيضًا ملاحظات تشرح خوفه من أن تبقى السلطة محصورة في يد شخص لا يثق بأحد. ضحك آسر بمرارة. — جدي أخفى أسرارًا عن عائلته عشرين عامًا، ثم قرر أن يعلمني معنى الثقة! لم يجب المستشار. قال آسر: — هل توجد طريقة أخرى للحفاظ على صلاحياتي؟ — ندرس بعض الخيارات، لكن نتائجها غير مضمونة. نهض آسر واتجه إلى النافذة. أمامه تسعة عشر يومًا. ووراءه سنوات من العمل لحماية المجموعة. أما المرأة التي عرض عليها الزواج، فلم تكن مستعدة لأن تصبح جزءًا من صراعه العائلي. والأسوأ أنه بدأ يفهم موقفها أكثر مما كان يريد. في العاشرة والنصف، وصل فؤاد الراشد إلى مكتب هبة. كانت ليان تنتظره. وما إن جلس حتى قالت: — لماذا لم تخبرني منذ البداية أنك كنت تعرف والدتي؟ تنهد الرجل. — كان ينبغي أن أفعل. أخرج ظرفًا أصفر ووضعه أمام المحامية. — هذا خطاب أرسلته إليّ نادية بعد الحريق. راجعت هبة الورقة، ثم قدمت نسخة منها إلى ليان. قرأت بصوت منخفض: «لا أقر بوجود التزام مالي على منزلي، ولم أوافق على استخدامه ضمانًا لتسوية مستحقات لم أتسلمها.» توقفت. كان خط والدتها واضحًا. رفعت عينيها نحو فؤاد. — هذا يعني أنها اعترضت على الدين منذ البداية. أجاب: — اعترضت على اعتبار مستحقاتها التزامًا عليها. أما تفاصيل المستند الذي تستند إليه المطالبة الحالية، فتحتاج إلى مراجعة. قالت ليان: — وأنت كنت تعرف ذلك؟ أخفض رأسه. — كنت أعرف بوجود نزاع مالي. — ومع ذلك استقبلتني في مكتبك وكأنك لا تعرف شيئًا عن أمي! سكت فؤاد. ثم قال: — أخطأت حين لم أوضح علاقتي القديمة بالملف. تدخلت هبة: — نحتاج إلى تحديد المستندات التي راجعتها آنذاك، وما إذا كنت تحتفظ بنسخ منها. أومأ. — كنت مكلفًا بمراجعة بعض حسابات مشروع قصر النخيل، ومنها الحساب رقم سبعة عشر. سألت ليان: — من كلفك بذلك؟ أخرج فؤاد ورقة قديمة. كانت تحمل ختم الشركة وتوقيعًا إداريًا. جلال الكيلاني. تصلبت ليان. — جلال مرة أخرى؟ أجاب فؤاد: — كان من المسؤولين عن المشروع. قالت: — وهل كان فارس يعرف أن أمي تطالب بمستحقاتها؟ أومأ. — نعم. بل وافق لاحقًا على مراجعة تسوية مالية تتعلق بحقوقها. اقتربت ليان من الطاولة. — وهل كانت أمي مدينة له؟ أجاب فؤاد: — المسودة التي رأيتها آنذاك كانت تتحدث عن مستحقات لصالح نادية، لا عن دين مضمون بمنزلها. ساد صمت ثقيل. شعرت ليان بأن قلبها يخفق بسرعة. كانت تسمع ما انتظرت سماعه منذ وصول الإشعار الأول. لكنها عرفت أنها تحتاج إلى النسخة الأصلية. سألته: — أين تلك المسودة؟ قال فؤاد: — أرسلتها إلى إدارة المشروع، ولم أحتفظ بنسخة كاملة. أغمضت ليان عينيها. ثم قالت: — الجميع يعرف أن أمي كانت صاحبة حق، لكن المستند الذي يثبت ذلك يختفي دائمًا. لم يجد فؤاد ما يقوله. بعد مغادرته، جلست ليان أمام هبة. قالت: — أريد أن أثبت أن أمي لم تكن مدينة لهم. أجابت المحامية: — سنواصل مراجعة السجلات والمستندات. لدينا الآن خطاب قديم يدعم وجود اعتراض واضح من والدتك. ثم أضافت: — لكن عليك أيضًا أن تفهمي سبب وجود اسمك في ملف الوصية قبل اتخاذ أي قرار بشأن آسر. نظرت ليان إلى النافذة. كانت تعرف ذلك. ولهذا وافقت على الاستماع إليه مرة أخرى. في عصر اليوم نفسه، التقت ليان بآسر في مقهى هادئ داخل مركز أعمال. لم يكن بينهما عقد زواج هذه المرة. ولا عرض مالي. فقط كوبان من القهوة وسؤال لم يجد جوابًا. قالت ليان: — أريد أن أعرف ما الذي سيحدث إذا لم تتزوج خلال المهلة. أجاب آسر: — قد أفقد السيطرة على جزء من حقوق التصويت التي أحتاج إليها لإدارة المجموعة. — وسيف؟ — سيصبح أكثر نفوذًا داخل مجلس الأمناء. تأملته ليان. — إذن أنت تحتاج إلى الزواج حتى تمنعه من السيطرة. أجاب: — هذا أحد الأسباب. قالت: — وما السبب الآخر؟ سكت آسر لحظة. ثم قال: — أخشى أن تتعطل مراجعة الملفات القديمة إذا تغيرت الإدارة. ومنها ملف والدتك. وضعت ليان كوبها. — هل تتوقع مني أن أتزوجك لإنقاذ تلك الملفات؟ أجاب بسرعة: — لا. مراجعة حقوق والدتك ستستمر سواء قبلتِ أم رفضتِ. نظرت إليه طويلًا. — أريد أن أصدق ذلك. قال: — لا أطلب منك تصديقي دون دليل. ساد صمت. ثم سألته: — هل أنت مستعد لخسارة نفوذك إذا رفضت الزواج؟ لم يجب فورًا. قال أخيرًا: — لا أريد خسارته. عملت سنوات حتى أصل إلى موقعي الحالي. توقف. — لكنني لن أجعلك مسؤولة عن ذلك القرار. شعرت ليان أن الرجل الجالس أمامها يختلف قليلًا عن الذي عرض عليها الزواج أول مرة. لم يكن أكثر ضعفًا. بل أصبح أقل رغبة في إخفاء ضعفه. قالت: — أنت تطلب مني دخول عائلة لا أعرف أسرارها، والعيش مع رجل أخفى عني معلومات مهمة. أومأ. — أعرف. — وتريد أن نتعامل مع الزواج كاتفاق يمكن مراجعته بعد عام. — كان هذا اقتراحي الأول. وأي اتفاق بيننا يجب ألا ينتقص من حقوق أي طرف أو يتجاوز القانون. نظرت إليه. ثم سألت السؤال الذي ظل يؤرقها: — آسر، لماذا اخترتني أنا؟ تغير وجهه. قال: — لأن اسمك ورد في ملفات جدي، ولأنني ظننت أن لدينا مصلحة مشتركة. هزت رأسها. — هذه إجابتك أنت. أريد أن أعرف لماذا كتب جدك اسمي. صمت آسر. ثم قال: — ما زلت أبحث عن ذلك. ابتسمت بمرارة. — إذن لا تطلب مني قرارًا قبل أن تجده. أجاب: — لن أفعل. نهضت ليان. لكنها توقفت قبل المغادرة. قالت: — كم بقي؟ نظر إليها. — تسعة عشر يومًا. أومأت. ثم قالت: — أتمنى ألا يجعلك الخوف من انتهاء المهلة ترتكب خطأً جديدًا. غادرت. وبقي آسر جالسًا يفكر في كلماتها. في المساء، عاد آسر إلى مكتبه. كان نبيل منصور ينتظره ومعه ملف جديد. قال: — أثناء مراجعة المذكرات المرتبطة بوصية جدك، وجدنا إحالة إلى مستند منفصل. رفع آسر رأسه. — أي مستند؟ أجاب نبيل: — تعليمات خاصة بملفات قصر النخيل وحقوق نادية السيوفي. اقترب آسر. — وهل يمكننا الاطلاع عليها؟ — نراجع صلاحية الوصول إليها، لكن عنوانها واضح في الفهرس. سأل آسر: — ما العنوان؟ قرأ نبيل: «سبب اختيار ليان السيوفي». تجمد آسر. أعاد السؤال ببطء: — ماذا قلت؟ كرر نبيل العنوان. ظل آسر ينظر إليه. كان قد ظن أنه اختار ليان بنفسه عندما اكتشف صلتها بملف والدتها. لكن جده ترك مستندًا يحمل اسمها ويفسر سبب اختيارها. اختيارها لأي شيء؟ لحفظ حق والدتها؟ أم لدور آخر في ترتيبات العائلة؟ قال آسر: — أريد الاطلاع عليه بالطريقة القانونية المناسبة. أومأ نبيل. — سأتابع ذلك. أمسك آسر هاتفه. ثم أرسل إلى ليان رسالة قصيرة: «وجدنا إحالة إلى مستند قديم يحمل اسمك. عنوانه: سبب اختيار ليان السيوفي. لم نطلع على محتواه بعد، لكنني أردت أن أخبرك.» كانت ليان جالسة في غرفة والدتها عندما قرأت الرسالة. شعرت ببرودة تسري في أصابعها. سبب اختيار ليان السيوفي. فتحت الصندوق الخشبي. وأخرجت رسالة نادية الأولى. قرأت الجملة التي طالما حيرتها: «هناك شخص يعرف ما حدث.» تحتها اسم مشطوب بخطوط كثيفة. اقتربت من المصباح. لم تستطع قراءة الاسم، لكن بدايته تشبه حرفي الفاء والألف. فارس؟ فؤاد؟ أغلقت الرسالة. ثم نظرت إلى هاتفها. كتبت لآسر: «لن أناقش الزواج مجددًا قبل أن نعرف ما الذي يعنيه هذا المستند.» جاء رده: «أتفهم.» وضعت الهاتف جانبًا. ثم قالت بصوت منخفض: — لماذا اخترتموني أنا؟ في منزل جلال الكيلاني، كان سيف يتحدث مع والده عن المذكرة الجديدة. قال: — آسر وجد إحالة إلى الوثيقة التي تحمل اسم ليان. تغير وجه جلال. — إذن وصل إلى تعليمات فارس الخاصة. سأله سيف: — هل تعرف سبب اختيارها؟ أجاب جلال بعد صمت: — نعم. اقترب سيف. — أخبرني. نظر جلال إلى صورة والده الراحل. ثم قال: — فارس لم يكتب اسم ليان لأنه أراد أن يجد لحفيده زوجة. تصلب وجه سيف. — إذن لماذا؟ أجاب جلال: — لأن نادية السيوفي كانت تحتفظ بنسخة من مستند يثبت أن جزءًا من أموال مشروع قصر النخيل لم يكن ملكًا خالصًا لشركات الكيلاني. تجمد سيف. — ماذا تقصد؟ قال والده: — إذا ظهرت النسخة الأصلية، فقد تتغير حسابات الحقوق المالية التي اعتقدنا أنها انتهت منذ عشرين عامًا. سأل سيف بصوت منخفض: — وهل تستطيع ليان المطالبة بتلك الحقوق؟ أجاب جلال: — هذا يتوقف على ما تثبته المستندات. ثم أضاف: — لكن فارس كان يعرف أن ابنة نادية قد تصبح يومًا الشخص الوحيد القادر على إثبات ما حاول الجميع نسيانه. وفي برج الكيلاني، كان آسر ينظر إلى تقويمه. تسعة عشر يومًا. تسعة عشر يومًا لاتخاذ قرار قد يحافظ على سلطته. وتسعة عشر يومًا قبل أن تصبح الحقيقة المدفونة في ملفات جده أقرب إلى الظهور. أما ليان، فلم تكن تعرف أن الرجل الذي عرض عليها الزواج ليحمي إمبراطوريته، ربما اختار المرأة الوحيدة القادرة على إثبات أن جزءًا من تلك الإمبراطورية بُني على حقوق لم تصل إلى أصحابها. نهاية الفصل الحادي عشر.تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه الفصل الثاني عشر: الصندوق 17-C«كانت أمي تقول إن بعض الأسرار لا تختبئ خلف الأبواب المغلقة، بل داخل الأوراق التي يظن الجميع أنها فقدت قيمتها.»لم تنم ليان السيوفي جيدًا تلك الليلة.كانت كلمات آسر الكيلاني تتردد في ذهنها كلما أغمضت عينيها.«سبب اختيار ليان السيوفي».لماذا كتب فارس الكيلاني اسمها في ملف وصيته؟ولماذا ربط جد آسر مستقبل مجموعته بامرأة لا تنتمي إلى عائلته؟نهضت مع أول ضوء للصباح، وفتحت دفتر والدتها الأزرق.قلبت الصفحات حتى وصلت إلى الورقة التي تحمل الرقم:17-Cأسفل الرقم، كانت نادية قد رسمت علامة صغيرة تشبه مفتاحًا.تأملتها ليان طويلًا.ثم قالت بصوت خافت:— ماذا تركتِ لي هناك يا أمي؟رن هاتفها.كانت المحامية هبة رشيد.— صباح الخير يا ليان.— صباح الخير. هل هناك جديد؟— نعم. حصلنا على موعد للاطلاع على محتويات الصندوق المحفوظ في مركز توثيق قصور المدينة.اعتدلت ليان بسرعة.— متى؟— اليوم، الساعة الحادية عشرة.شعرت بقلبها يخفق.— سأكون هناك.ثم سألت:— هل سيحضر آسر؟أجابت هبة:— قدم مكتب مجموعته طلبًا منفصلًا للاطلاع على المستندات المرتبطة بالمش
### تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه### الفصل الحادي عشر: ثلاثون يومًا«لم أكن أخشى الزواج من رجل لا أحبه… بل كنت أخشى أن أكتشف أنني مجرد جزء من خطة رسمها شخص مات قبل أن أعرف الحقيقة.»كان سيف الكيلاني يجلس في مكتبه عندما أعاد النظر إلى إيصال استلام الملف الأحمر.ظهر توقيع جده فارس الكيلاني أسفل الورقة بوضوح.لم يفهم سيف لماذا استلم جده الملف قبل حريق قصر النخيل، ثم ترك خلفه تعليمات تطالب بالبحث عن مستنداته المفقودة.أمسك هاتفه واتصل بوالده جلال.— وجدت توقيع جدي على إيصال استلام الملف الأحمر.ساد صمت قصير.ثم قال جلال:— وجود التوقيع لا يعني أنه احتفظ بالملف.— لكنك تعرف لماذا أخذه، أليس كذلك؟لم يجبه والده.قال سيف بغضب:— لماذا تخفي عني كل شيء؟جاء صوت جلال منخفضًا:— لأنني رأيت ما يحدث عندما يظن أحد أفراد عائلتنا أن السلطة تمنحه الحق في التصرف بمصائر الآخرين.ابتسم سيف بسخرية.— هل تتحدث عن جدي أم عن نفسك؟— أتحدث عن الأخطاء التي لا أريدك أن تكررها.أنهى جلال المكالمة.وبقي سيف ينظر إلى الورقة.ثم تمتم:— إذا كان جدي يعرف الحقيقة، فلماذا ترك آسر يبحث عنها بعد موته؟في صباح اليوم ال
تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه الفصل العاشر: الوثيقة المفقودة«يمكنك إخفاء ورقة في خزنة، وتمزيق رسالة، وإسكات شاهد… لكنك لا تستطيع ضمان أن الماضي لن يجد يومًا من يفتح له الباب.»كانت الساعة السادسة والنصف صباحًا عندما استيقظ سيف الكيلاني على صوت هاتفه.لم يكن قد نام سوى ساعتين.ظل طوال الليل جالسًا في مكتبه، يقرأ الإفادة التكميلية التي أدلى بها آسر بعد حريق قصر النخيل قبل عشرين عامًا.كان يعتقد أنه يعرف كل شيء عن ذلك الحادث.يعرف خلاف والده جلال مع فارس الكيلاني.ويعرف أن نادية السيوفي قدمت اعتراضًا على إغلاق المخرج الشرقي.ويعرف أن بعض المستندات المالية تغيرت بعد توقف المشروع.لكنه لم يتوقع الاسم الذي ظهر في إفادة آسر.اسم رجل كان ما يزال حاضرًا في حياة العائلة حتى اليوم.رفع الهاتف عن الطاولة.ظهر اسم مساعده الخاص، رامي.أجاب بحدة:— ماذا هناك؟جاءه صوت الرجل متوترًا:— أستاذ سيف، وصلنا طلب رسمي من إدارة الأرشيف لإعادة ملف الملحق الرابع.اعتدل سيف في مقعده.— متى؟— هذا الصباح.نظر سيف إلى الملف الموضوع أمامه.كان غلافه بنيًا داكنًا، وعلى جانبه شريط أحمر قديم.قال:— هل حددوا موعد
تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه الفصل التاسع: اعتراف غير مكتمل«أصعب ما في الحقيقة أنها لا تأتي دائمًا من أعدائنا… أحيانًا يحملها الشخص الذي بدأ قلبنا يطمئن إليه، ثم يطلب منا أن نصدقه بعدما أخفاها عنا طويلًا.»كانت ليان السيوفي تقف أمام نافذة غرفة والدتها عندما أدركت أن صباحها مختلف عن صباحات الأسبوع الماضي.لم تستيقظ على صوت إشعار جديد يهدد منزلها.ولم تفتح هاتفها لتعد الساعات المتبقية قبل اتخاذ إجراء قد يحرمها من البيت الذي نشأت فيه.للمرة الأولى منذ سبعة أيام، استطاعت أن تشرب قهوتها دون أن تشعر بأن الوقت يطاردها.لكن الهدوء لم يكن كاملًا.فعلى الطاولة أمامها، وُضعت ثلاثة ملفات.الأول يحمل نسخة من قرار تعليق الإجراء المتعلق بالعقار.الثاني يضم ملاحظات والدتها عن مشروع قصر النخيل.أما الثالث، فكان يحمل اسم رجل لم تتوقع يومًا أن يصبح جزءًا من حياتها.آسر الكيلاني.فتحت الملف الأخير.كان يحتوي على صور الوثائق التي قدمتها الإدارة القانونية لمجموعته، وإشارات إلى حساب التسوية رقم سبعة عشر، وبعض المراسلات المرتبطة بوصية جده فارس الكيلاني.لكن ليان لم تكن تفكر في المال.كانت تفكر في سؤال و
تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه الفصل الثامن: أول انتصار**«ليس الانتصار دائمًا أن تستعيد كل ما سُلب منك… أحيانًا يكون أن توقف اليد التي توشك أن تأخذ منك آخر ما تبقى.»**كانت ليان السيوفي جالسة على حافة سرير والدتها عندما رن هاتفها في السابعة والنصف صباحًا.لم تكن قد نامت جيدًا.كانت الأحلام تتداخل مع صور المستندات القديمة، ووجه سيف الكيلاني، والكلمات التي أرسلها المجهول بشأن تاريخ محضر التسوية.نظرت إلى الشاشة.**هبة رشيد.**أجابت بسرعة:— صباح الخير، هبة. هل حدث شيء؟جاء صوت المحامية جادًا:— صباح الخير يا ليان. وصلنا إخطار بأن القرار العاجل سيصدر اليوم. لا أعرف مضمونه بعد، لكنني أريد أن تكوني مستعدة للحضور إذا استدعى الأمر ذلك.تصلبت أصابع ليان حول الهاتف.— هل يمكن أن يرفضوا طلبنا؟أجابت هبة:— هذا احتمال، كما أن التعليق المؤقت احتمال آخر. لا أريد أن أعدك بنتيجة قبل صدورها.أغمضت ليان عينيها.كانت قد اعتادت هذه الإجابات الدقيقة من محاميتها.لكنها، في تلك اللحظة، تمنت لو أن أحدًا يستطيع أن يقول لها إن كل شيء سيكون بخير.قالت:— سأكون جاهزة.أنهت المكالمة.ثم رفعت رأسها نحو صورة نا
تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه الفصل السابع: مهلة الأيام السبعة**«حين يقترب موعد خسارة كل شيء، يصبح الانتظار أشد قسوة من الحقيقة نفسها… خصوصًا عندما تعرف أن من يطالبك بالدفع قد يكون هو المدين لك.»**لم تستطع ليان السيوفي أن تبعد عينيها عن الصورة التي وصلت إلى هاتفها.كانت تقف أمام مكتب المحامية هبة رشيد، والبرد يتسلل عبر معطفها، بينما تركز نظرها على الجملة المكتوبة بخط والدتها:**«أرفض اعتماد هذا التعديل، وأطلب وقف الأعمال في المنطقة إلى حين إزالة الخطر.»**تحت العبارة، ظهر توقيع جلال الكيلاني في خانة استلام الاعتراض.أما التاريخ فكان يعود إلى اليوم السابق للحريق.شعرت ليان بأن شيئًا ينقبض داخل صدرها.رفعت عينيها إلى هبة.— هذه الورقة تثبت أن أمي حاولت إيقاف العمل.أخذت المحامية لحظة قبل أن تجيب.— إذا كانت صحيحة ومطابقة للأصل، فهي دليل مهم على أنها قدمت اعتراضًا قبل الحادث.— وهناك توقيع جلال.— نعم، لكن الصورة وحدها لا تثبت ظروف وصول الاعتراض إليه أو ما فعله بعد استلامه.نظرت ليان إلى الهاتف مجددًا.— لماذا أشعر أنك تحاولين دائمًا إبطاء كل شيء؟لم تغضب هبة.قالت بهدوء:— لأنني لا







