Partager

الفصل الثامن: أول انتصار

Auteur: أثير
last update Date de publication: 2026-11-05 10:36:59

تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه

الفصل الثامن: أول انتصار

**«ليس الانتصار دائمًا أن تستعيد كل ما سُلب منك… أحيانًا يكون أن توقف اليد التي توشك أن تأخذ منك آخر ما تبقى.»**

كانت ليان السيوفي جالسة على حافة سرير والدتها عندما رن هاتفها في السابعة والنصف صباحًا.

لم تكن قد نامت جيدًا.

كانت الأحلام تتداخل مع صور المستندات القديمة، ووجه سيف الكيلاني، والكلمات التي أرسلها المجهول بشأن تاريخ محضر التسوية.

نظرت إلى الشاشة.

**هبة رشيد.**

أجابت بسرعة:

— صباح الخير، هبة. هل حدث شيء؟

جاء صوت المحامية جادًا:

— صباح الخير يا ليان. وصلنا إخطار بأن القرار العاجل سيصدر اليوم. لا أعرف مضمونه بعد، لكنني أريد أن تكوني مستعدة للحضور إذا استدعى الأمر ذلك.

تصلبت أصابع ليان حول الهاتف.

— هل يمكن أن يرفضوا طلبنا؟

أجابت هبة:

— هذا احتمال، كما أن التعليق المؤقت احتمال آخر. لا أريد أن أعدك بنتيجة قبل صدورها.

أغمضت ليان عينيها.

كانت قد اعتادت هذه الإجابات الدقيقة من محاميتها.

لكنها، في تلك اللحظة، تمنت لو أن أحدًا يستطيع أن يقول لها إن كل شيء سيكون بخير.

قالت:

— سأكون جاهزة.

أنهت المكالمة.

ثم رفعت رأسها نحو صورة نادية السيوفي.

كانت والدتها تبتسم من داخل إطار خشبي قديم، وكأن السنوات الثلاث التي مرت على رحيلها لم تغير شيئًا.

همست ليان:

— لا أعرف إن كنت سأستطيع إنقاذ المنزل اليوم يا أمي.

توقفت لحظة.

— لكنني فعلت كل ما استطعت حتى الآن.

نهضت، وفتحت النافذة.

كان الصباح باردًا، وشجرة الياسمين تتحرك بخفة مع الهواء.

للمرة الأولى منذ بدأت الأزمة، لم تشعر بأنها تنتظر كارثة فقط.

كان هناك احتمال صغير للنجاة.

وتمسكت به.

***

في التاسعة، وصلت ليان إلى مكتب هبة.

كانت المحامية تقف أمام طاولة كبيرة، ترتب الملفات بحسب موضوعاتها.

ملف المطالبة المالية.

دفتر ملاحظات نادية.

صور سجل يوسف ناصر.

والمراسلات التي قدمتها الإدارة القانونية لمجموعة الكيلاني بشأن الحساب رقم سبعة عشر.

قالت هبة:

— وصلت مستندات إضافية صباحًا.

اقتربت ليان.

— من مجموعة الكيلاني؟

أومأت.

— نعم. من خلال القناة الرسمية.

فتحت المحامية إحدى الصفحات.

— تؤكد النسخة المحاسبية المتاحة أن اسم والدتك سُجل في مرحلة سابقة بصفتها صاحبة مستحقات، بينما لا يزال تفسير انتقال الرصيد إلى التزام مطلوب منها غير مكتمل.

نظرت ليان إلى الورقة.

— إذن أصبح لدينا دليل آخر على أن المطالبة تحتاج إلى مراجعة.

قالت هبة:

— نعم. لكننا لم نصل بعد إلى نتيجة نهائية بشأن صحة السند.

ثم أشارت إلى صورة محضر التسوية الذي ظهر مؤخرًا.

— وهذا المستند ما زال محل إشكال.

سألت ليان:

— هل عرفنا شيئًا عن تاريخه؟

أجابت:

— ليس بعد. طلبت مراجعة فنية مختصة للنسخة والأصل عند إتاحته، بما في ذلك بيانات النموذج وسياق توقيعه.

جلست ليان.

— أحيانًا أشعر أن كل ورقة تكشف ورقتين أخريين.

ابتسمت هبة ابتسامة صغيرة.

— القضايا القديمة تشبه المباني التي تعملين في ترميمها. لا تعرفين حالة الأساسات من طلاء الجدار.

رفعت ليان عينيها.

كانت العبارة تشبه شيئًا تقوله والدتها.

قالت:

— كانت أمي تقول ذلك دائمًا تقريبًا.

نظرت هبة إليها.

— إذن يبدو أنها علمتك كيف تنظرين تحت السطح.

***

في برج الكيلاني، كان آسر يراجع تقريرًا تنفيذيًا حين دخل مراد شريف.

قال:

— لدينا تطور بشأن شركة الواجهة للأصول.

رفع آسر رأسه.

— ماذا حدث؟

أجاب مراد:

— طلبت الشركة استمرار الإجراءات المتعلقة بالعقار، لكنها تواجه الآن اعتراضات إضافية على أساس المطالبة.

أغلق آسر التقرير.

— وهل وصل رد الجهة المختصة؟

— لم يصلنا القرار بعد.

سكت آسر.

ثم سأل:

— ماذا عن محضر التسوية الذي قدمه سيف؟

قال مراد:

— الإدارة القانونية طلبت الاطلاع على أصله. وهناك اختلافات بين وصفه في فهرس الأرشيف القديم والنسخة التي تستند إليها الشركة حاليًا.

اعتدل آسر.

— أي اختلافات؟

فتح مراد الملف.

— الفهرس يصف المستند بأنه «تسوية مستحقات مهنية»، بينما النسخة المتداولة تتضمن إقرارًا بالتزام مالي مضمون بالعقار.

تغير وجه آسر.

— وهل يمكن أن يكون المستند قد عُدل بصورة مشروعة لاحقًا؟

أجاب مراد:

— هذا وارد نظريًا، لكننا لم نعثر على ما يفسر الاختلاف حتى الآن.

وقف آسر واتجه إلى النافذة.

كانت المدينة ممتدة أمامه، والسماء يغطيها ضباب خفيف.

قال:

— أريد التحقق من أصل المستند وتسلسل حفظه، دون افتراض النتيجة.

أومأ مراد.

ثم أضاف:

— سيف طلب عقد اجتماع عاجل معك.

التفت آسر إليه.

— بشأن ماذا؟

— يقول إن تدخل المجموعة في ملف نادية قد يضر بموقف إحدى الشركات المرتبطة بالعائلة.

سأل آسر ببرود:

— هل يقصد أن تقديم السجلات الصحيحة يضر بموقفها؟

لم يجب مراد.

قال آسر:

— حدد له موعدًا بعد انتهاء المراجعة القانونية الأولية. ولن أوقفها لإرضائه.

***

عند الحادية عشرة، كانت ليان تجلس بجانب هبة في غرفة الانتظار.

كانت قد أمضت الدقائق الماضية تنظر إلى هاتفها، ثم تضعه داخل حقيبتها، ثم تخرجه من جديد.

قالت المحامية:

— ليان، هل تريدين أن نراجع الاحتمالات؟

أجابت:

— أخشى أن يزداد قلقي.

أومأت هبة.

— إذن لن نفعل.

ساد صمت قصير.

ثم قالت ليان:

— هل تعتقدين أن أمي كانت تعرف أن منزلها سيصبح مهددًا يومًا بسبب ذلك الملف؟

فكرت هبة.

— لا أستطيع معرفة ما كانت تتوقعه. لكن رسائلها وملاحظاتها تشير إلى أنها أدركت وجود نزاع يستحق الاحتفاظ بمستنداته.

نظرت ليان إلى حقيبتها.

كان دفتر نادية الأزرق داخلها.

قالت:

— احتفظت بكل شيء تقريبًا، ومع ذلك لم تخبرني بالحقيقة.

أجابت هبة:

— ربما كانت تحاول حمايتك. وربما كانت تنتظر فرصة مناسبة للحديث. لا نعرف.

تنهدت ليان.

— كنت أظن أن أكثر ما سأفتقده بعد رحيلها هو صوتها.

سكتت.

— لكنني أكتشف الآن أنني أفتقد قدرتي على سؤالها.

لم تجد هبة جوابًا يمحو ألم الجملة.

فقالت فقط:

— أفهم.

وفي تلك اللحظة، فُتح باب الغرفة المجاورة.

خرج موظف يحمل ملفًا.

تقدم نحو هبة.

وقال:

— أستاذة هبة رشيد؟

نهضت.

— نعم.

سلّمها إخطارًا رسميًا.

نظرت إليه.

ثم فتحته وبدأت القراءة.

كانت ليان تراقب وجهها، تحاول تفسير كل حركة صغيرة.

مرت ثوانٍ ثقيلة.

ثم رفعت هبة رأسها.

— ليان...

وقفت ليان بسرعة.

— ماذا؟

ابتسمت المحامية.

ابتسامة حقيقية هذه المرة.

— صدر قرار بتعليق الإجراء محل طلبنا مؤقتًا، إلى حين استكمال مراجعة المستندات المحددة في القرار.

تجمدت ليان.

— ماذا يعني ذلك؟

قالت هبة:

— يعني أن الخطوة التي كانت تهدد التصرف في المنزل لن تمضي الآن وفق الإجراء المعلق. لدينا وقت لاستكمال الفحص، لكن النزاع بشأن الدين لم يُحسم نهائيًا.

نظرت ليان إليها.

ثم إلى الورقة.

— لن يبيعوا البيت غدًا؟

أجابت هبة:

— وفق نطاق القرار الحالي، أُوقفت الخطوة المقررة. وسنتأكد من تبليغ جميع الجهات المعنية ومتابعة تنفيذه.

وضعت ليان يدها على فمها.

لم تستطع الكلام.

كانت قد تخيلت هذا الخبر مئات المرات.

لكنها لم تتوقع أن تشعر بهذا القدر من التعب عندما تسمعه أخيرًا.

جلست ببطء على المقعد.

ثم قالت بصوت مرتجف:

— أمي لن تخسر منزلها.

جلست هبة إلى جوارها.

— منزلها محمي مؤقتًا من هذه الخطوة، يا ليان. وما زال علينا أن نثبت موقفنا في أصل المطالبة.

أومأت ليان بسرعة.

— أعرف.

ثم أخذت نفسًا عميقًا.

— لكنني سأعود إليه الليلة، وأنا أعرف أنه لن يُنتزع مني غدًا.

ابتسمت هبة.

— نعم.

***

خرجت ليان من المبنى بعد أن ناقشت مع هبة الخطوات التالية.

كانت تمسك نسخة القرار داخل ملف شفاف.

لم تتصل بأحد فورًا.

أرادت أن تعيش اللحظة وحدها قليلًا.

سارت إلى حديقة عامة قريبة، وجلست على مقعد تحت شجرة كبيرة.

أخرجت القرار وقرأته مرة أخرى.

لم يكن فيه ما يثبت براءة والدتها من المطالبة.

ولم يلغِ الدين.

ولم يكشف المسؤول عن تغيير السجلات.

لكنه أوقف الخطر المباشر.

لأول مرة منذ سبعة أيام، استطاعت ليان أن تتخيل صباحًا لا تبدأ فيه بحساب الوقت المتبقي قبل خسارة المنزل.

أخرجت هاتفها، وفتحت صورة والدتها.

كانت نادية تقف في حديقة البيت، تحمل إبريق ماء صغيرًا، وتضحك لأن ليان التقطت الصورة دون أن تستعد.

ابتسمت ليان.

ثم همست:

— نجحنا في أول خطوة يا أمي.

سكتت.

— لم ننتهِ بعد. لكنني لن أترك حقك.

لم تكن هناك دموع غزيرة، ولا صرخة فرح.

فقط شعور عميق بأن الأرض التي وقفت عليها طوال الأسبوع لم تعد تنهار تحت قدميها.

***

في مقر مجموعة الكيلاني، دخل سيف مكتب آسر غاضبًا.

لم ينتظر دعوة للجلوس.

قال:

— صدر القرار.

رفع آسر رأسه.

— أي قرار؟

أجاب سيف:

— تعليق الإجراء المتعلق بمنزل السيوفي.

لم يظهر آسر دهشة.

قال:

— إذن الجهة المختصة رأت أن المستندات تستحق مزيدًا من المراجعة.

ضرب سيف الملف الذي يحمله فوق المكتب.

— أنت تعرف أن شركتنا كانت طرفًا في المطالبة!

نظر آسر إليه ببرود.

— الشركة التي تسيطر عليها أنت، وفق المعلومات التي لدينا.

قال سيف:

— وهي تحمل حقوقًا مالية يجب الدفاع عنها.

أجاب آسر:

— إذا كانت الحقوق صحيحة، فستستطيع إثباتها.

اقترب سيف.

— وهل ستستمر في تقديم مستندات قد يستخدمونها ضدنا؟

رفع آسر عينيه.

— لن أخفي سجلًا له صلة بحقوق أشخاص آخرين لمجرد أنه قد يحرج العائلة.

ضحك سيف بمرارة.

— منذ متى أصبحت بهذه المثالية؟

لم يجب آسر.

تابع سيف:

— هل السبب ليان؟ هل أعجبتك إلى هذا الحد؟

تصلبت ملامح آسر.

قال:

— لا تستخدم اسمها للهروب من السؤال الأساسي.

رد سيف:

— وأي سؤال؟

أجاب آسر:

— لماذا انتقلت المطالبة إلى شركتك بعد وفاة جدي؟ ولماذا تحاول تنفيذها رغم وجود اختلافات لم تُفسر في مستنداتها؟

ساد صمت ثقيل.

ثم قال سيف:

— اشتريت حقًا ماليًا وفق مستندات متاحة. وهذه ليست جريمة.

أجاب آسر:

— لم أقل إنها جريمة. لكننا سنراجع صحة الحق ومصدره.

ابتسم سيف ابتسامة باردة.

— راجع ما تريد.

ثم مال نحوه.

— لكن تذكر أن شرط الزواج في وصية جدك لم يتبقَّ عليه وقت طويل.

توقف آسر.

قال سيف:

— يمكنك أن تنشغل بإنقاذ منزل تلك الفتاة، بينما تنتقل صلاحياتك إلى مجلس الأمناء.

اعتدل آسر.

— الترتيبات القانونية للوصية شأن نراجعه مع المستشارين. لا تفترض أن تهديدي بالوقت سيجعلني أوقف مراجعة المطالبة.

استقام سيف.

ثم قال:

— لا تقل إنني لم أحذرك.

وغادر.

***

في المساء، وصلت ليان إلى منزل والدتها.

وقفت أمام البوابة القديمة.

كانت الريح تحرك شجرة الياسمين، والباب الحديدي يصدر صريره المعتاد.

ابتسمت.

لأول مرة منذ أيام، لم يبدو الصوت مزعجًا.

بل مألوفًا.

دفعت البوابة ودخلت.

وضعت حقيبتها على الطاولة.

ثم اتجهت إلى المطبخ.

أعدت كوبًا من الشاي، وجلست قرب النافذة.

لم تفتح ملفات القضية.

لم تحاول جمع الأرقام.

لم تتصل بميساء.

كانت تريد ساعة واحدة تشعر فيها أن هذا المنزل بيتها، لا أصلًا عقاريًا يتنازع عليه غرباء.

لكن هاتفها رن.

كان رقمًا غير محفوظ.

نظرت إليه بحذر.

ثم أجابت:

— نعم؟

جاءها صوت رجل هادئ:

— آنسة ليان، تهانئي على القرار.

تجمدت.

— من المتحدث؟

قال:

— شخص يعتقد أنك تستحقين معرفة أن هذا الانتصار ليس نهاية القضية.

اشتدت ملامحها.

— إذا كانت لديك معلومات، فقدمها إلى محاميتي.

ضحك الرجل ضحكة قصيرة.

— يبدو أنك أصبحت تشبهينها في طريقة الحديث.

قالت:

— من أنت؟

لم يجب.

بل قال:

— هل حصلتِ على نسخة محضر التسوية الذي ظهر مؤخرًا؟

نظرت ليان إلى الملف على الطاولة.

— ليس الأصل.

قال:

— جيد.

تصلبت.

— لماذا؟

أجاب:

— لأن هناك فرقًا بين النسخة التي قدمتها شركة سيف والنسخة التي كانت محفوظة قبل سنوات.

قالت بسرعة:

— هل لديك النسخة الأخرى؟

ساد صمت.

ثم أجاب:

— أعرف أين كانت.

سألت:

— أين؟

قال:

— في مكان لم يعد أحد يبحث فيه منذ وفاة فارس الكيلاني.

ثم أضاف:

— لكن قبل أن تذهبي إليه، اسألي آسر سؤالًا واحدًا.

شعرت ليان بالغضب.

— لا أحتاج إلى تعليمات من شخص يخفي هويته.

قال الرجل بهدوء:

— إذن اعتبريه اقتراحًا.

ثم تابع:

**— اسأليه لماذا كتب جده اسمك في وصيته قبل أن تبلغي الخامسة والعشرين.**

اتسعت عينا ليان.

— ماذا؟

لكن المكالمة انتهت.

***

ظلت تحدق في الهاتف.

كانت تعرف أن اسمها يظهر في ملف مرتبط بوصية فارس الكيلاني.

أخبرها آسر بذلك.

لكنها لم تعرف متى أضيف الاسم.

ولا لماذا.

وضعت الهاتف جانبًا.

ثم فتحت دفتر والدتها.

قلبت الصفحات بحثًا عن أي إشارة إلى فارس أو وصيته.

لم تجد شيئًا مباشرًا.

لكنها توقفت عند ملاحظة كتبتها نادية قبل سنوات:

**«فارس يقول إن هناك طريقة لحماية حق ليان مستقبلًا. لا أريد أن تكون ابنتي رهينة وعود عائلته.»**

تجمدت أصابعها.

كانت والدتها تعرف أن فارس يفكر في ترتيب يتعلق بمستقبلها.

لكن ما علاقته بوصية رجل ملياردير؟

وما الذي يجعل اسم فتاة صغيرة يظهر في ملف ميراث لا يخص أسرتها؟

شعرت ليان بأن انتصار الصباح أصبح محاطًا بأسئلة جديدة.

ومع ذلك، رفضت أن تسمح للخوف بابتلاع فرحتها.

أغلقت الدفتر.

ثم كتبت رسالة إلى هبة تخبرها بالمكالمة المجهولة، وأرفقت الملاحظة التي وجدتها.

***

في الوقت نفسه، كان آسر يجلس أمام مراد في مكتبه.

قال مراد:

— وصل إلينا تأكيد القرار العاجل. الإجراء على منزل ليان عُلّق مؤقتًا.

أومأ آسر.

— جيد.

ثم سأل:

— هل تم إخطار الجهات المعنية؟

— الإدارة القانونية تتابع ذلك.

سكت آسر قليلًا.

ثم قال:

— ماذا عن محضر التسوية؟

أجاب مراد:

— لم نحصل على الأصل بعد، لكننا تأكدنا من أن فهرس الأرشيف القديم يصف مستندًا مختلفًا في موضوعه عن النسخة المتداولة.

رفع آسر رأسه.

— هل هناك احتمال أن يكون المحضر الحالي مبنيًا على صيغة لاحقة؟

قال مراد:

— نعم، لكن تاريخ إعدادها وصحتها يحتاجان إلى التحقق.

ثم أضاف:

— استعنا بمختص لمراجعة بيانات النموذج الظاهرة في النسخة، دون أن نعتبر ذلك بديلًا عن فحص الأصل.

سأل آسر:

— وماذا قال؟

تردد مراد.

— وجد رقم إصدار داخليًا لا يظهر في فهرس النماذج القديمة.

اقترب آسر.

— هل يعني أن النموذج أحدث من التاريخ المكتوب عليه؟

أجاب مراد:

— هذا احتمال يحتاج إلى مطابقة مع سجلات الإصدار الأصلية.

نظر آسر إلى الورقة.

ثم قال:

— إذن قد يكون المحضر الذي يهدد منزل نادية قد أُعد لاحقًا، لا في التاريخ الذي نُسب إليه.

أومأ مراد.

— ربما.

سكت الاثنان.

ثم قال آسر:

— أريد أن يكون هذا الأمر ضمن المراجعة المستقلة، دون أي تعديل للمستندات أو تواصل غير رسمي مع من يحتفظ بها.

قال مراد:

— مفهوم.

***

في صباح اليوم التالي، زارت ليان مكتب هبة مجددًا.

كانت هذه المرة أقل توترًا.

وضعت نسخة القرار فوق الطاولة.

قالت:

— ما زلت أريد التأكد أنني فهمت ما حدث.

ابتسمت هبة.

— اسألي.

قالت ليان:

— المنزل لم يُنقذ نهائيًا بعد.

— صحيح.

— لكن الخطوة التي كانت ستسمح بالمضي في بيعه وفق الإجراء محل الاعتراض توقفت مؤقتًا.

— نعم.

— والآن لدينا وقت لمراجعة المستندات والبحث عن الأصل.

أومأت هبة.

— بالضبط.

تنفست ليان براحة.

ثم قالت:

— إذن أريد أن نستغل هذا الوقت جيدًا.

ابتسمت المحامية.

— هذا ما سنفعله.

ثم فتحت ملفًا جديدًا.

— لدي خبر آخر.

رفعت ليان رأسها.

— ماذا؟

قالت هبة:

— وصلتنا استجابة أولية لطلب فحص مستندات التسوية. ستُراجع الجهة المختصة مسألة إتاحة الأصل للمختصين.

سألت ليان:

— وهل يمكن أن يكشف الفحص أن توقيع أمي غير صحيح؟

أجابت هبة:

— يمكن أن يساعد في تقييم صحته، لكن النتيجة تعتمد على حالة المستند والأدلة المقارنة. لا نريد افتراض ما سيظهر.

أومأت ليان.

ثم أخرجت هاتفها.

أرت هبة رسالة المجهول بشأن الوصية.

قرأت المحامية الكلمات.

ثم نظرت إلى موكلتها.

— هل أخبرك آسر من قبل أن اسمك موجود في وصية جده؟

أجابت:

— قال إنه موجود في ملف مرتبط بها.

سألت هبة:

— وهل رأيتِ المستند؟

هزت ليان رأسها.

— لا.

أغلقت المحامية دفترها.

— إذن السؤال واضح. ما طبيعة هذا الملف؟ وهل يتضمن حقًا لكِ أو التزامًا عليكِ؟

قالت ليان:

— سأطلب نسخة مما يحق لي الاطلاع عليه.

أومأت هبة.

— وهذا أفضل من الاعتماد على مكالمة مجهولة.

***

بعد خروجها، وجدت ليان رسالة جديدة من آسر.

«علمت بصدور قرار التعليق المؤقت. أتمنى أن يمنحك الوقت الكافي لاستكمال مراجعة الملف. لم أتواصل أمس حتى لا أضيف إلى ضغط يومك.»

قرأتها.

لم تكن الرسالة طويلة.

ولم تتضمن عرضًا جديدًا للزواج.

أجابت بعد تردد:

«شكرًا. لكن لدي سؤال يتعلق بملف جدك.»

جاء الرد:

«تفضلي.»

كتبت:

«متى أُضيف اسمي إلى المستند المرتبط بوصيته؟ ولماذا؟»

مرت دقيقة.

ثم دقيقتان.

وأخيرًا وصل الرد:

«لا أملك تاريخًا نهائيًا مؤكدًا لكل وثيقة في الملف، لكن هناك مستندًا قديمًا يحمل اسمك. أريد مراجعته مع المستشار القانوني قبل أن أعطيك جوابًا غير دقيق.»

شعرت ليان بخيبة.

كتبت:

«لا أريد مزيدًا من الإجابات المؤجلة إلى ما لا نهاية.»

وصل رده سريعًا:

«أفهم. سأطلب تحديد موعد قريب لمراجعة ما يجوز عرضه عليكِ، بحضور محاميتك إن رغبتِ.»

توقفت ليان.

لم تكن قد سامحته على إخفاء معلومات مهمة.

لكنها لاحظت أنه لم يحاول تحويل سؤالها إلى حديث شخصي.

كتبت:

«هبة ستحضر.»

أجاب:

«مفهوم.»

***

في مكتب سيف الكيلاني، كان الرجل يقف أمام والده جلال.

قال بحدة:

— علّقوا الإجراءات.

جلس جلال بصمت.

ثم قال:

— كنت أتوقع ذلك عندما ظهرت اعتراضات على أصل المستند.

ضرب سيف بكفه على المكتب.

— لا يهم ما توقعت. محامية ليان تقترب من محضر التسوية الأصلي.

نظر جلال إليه.

— هل لا يزال لديك؟

تردد سيف.

ثم أجاب:

— لدي نسخة.

سأل جلال:

— وأين الأصل؟

ساد صمت.

ثم قال سيف:

— في مكان آمن.

اشتدت ملامح جلال.

— سيف، لا تتعامل مع الوثائق كأنها قطع شطرنج.

قال سيف بغضب:

— أنت آخر شخص يحق له أن يعظني بشأن الوثائق.

تغير وجه والده.

قال:

— ماذا تقصد؟

أخرج سيف ورقة قديمة من حقيبته.

وضعها على الطاولة.

— هذه نسخة من النموذج الذي ظهر عليه توقيع نادية.

نظر جلال إليها.

ثم تصلب.

قال سيف:

— أخبرتني أن النسخة الأخيرة مختلفة. الآن أريد أن أعرف لماذا.

لم يجب جلال.

اقترب سيف.

— هل وُضع اسم نادية فوق اسم شخص آخر؟

أغمض جلال عينيه.

ثم قال:

— نعم.

شعر سيف بأن الهواء اختفى من الغرفة.

— من؟

فتح جلال عينيه.

نظر إلى ابنه طويلًا.

ثم قال:

**— الشخص الذي كان يفترض أن يتحمل الالتزام المالي لم يكن نادية أصلًا.**

توقف.

ثم أضاف:

**— كان فارس الكيلاني نفسه.**

***

لم يتحرك سيف.

حدق في والده.

— جدي؟

أومأ جلال ببطء.

ثم قال:

— كانت هناك تسوية تتعلق بمستحقات نادية وبمسؤوليات مالية نشأت بعد توقف مشروع قصر النخيل. لكن الصيغة التي ظهرت لاحقًا غيرت اتجاه الالتزام.

قال سيف:

— هل تقصد أن الدين كان على جدي ثم أصبح على نادية؟

أجاب جلال:

— هذا ما تشير إليه بعض النسخ. لكنني لا أريد وصف الأمر قبل مراجعة الأصل.

ضحك سيف بمرارة.

— بعد عشرين عامًا، أصبحت حريصًا على مراجعة الأصول؟

لم يرد جلال.

ثم قال بصوت خافت:

— لم أكن أتوقع أن يصل الملف إلى ابنتها.

اقترب سيف من المكتب.

— وهل تعرف ما الذي سيحدث إذا ظهر ذلك؟

أجاب جلال:

— سيبدأ الناس بالسؤال عن كل ما حدث بعد الحريق.

قال سيف:

— وستكون أنت أول من يُسأل.

أخفض جلال رأسه.

لم ينكر.

***

في المساء، عادت ليان إلى منزل والدتها.

وضعت نسخة قرار التعليق المؤقت داخل ملف جديد.

ثم فتحت دفترها الشخصي.

كتبت:

**«اليوم الأول بعد المهلة التي كادت تسلبني البيت.»**

توقفت.

ثم أضافت:

«لم تنتهِ القضية. ولم يُثبت بعد أن المستند الذي يحمل توقيع أمي غير صحيح. لكننا أوقفنا الخطوة التي هددت منزلنا، وأصبح لدينا وقت نستخدمه للبحث عن الأدلة.»

نظرت إلى صورة نادية.

ثم كتبت:

**«أول انتصار ليس أن أربح كل شيء. أول انتصار أن أرفض الاستسلام حين يعتقد الآخرون أنني لم أعد أملك خيارًا.»**

أغلقت الدفتر.

وقفت عند النافذة.

كانت شجرة الياسمين تتحرك مع الهواء.

ابتسمت ليان.

ثم همست:

— بقيتِ هنا يا أمي.

***

لكن بعيدًا عن منزل السيوفي، كان آسر يقلب نسخة من إحدى وثائق جده القديمة.

قرأ اسم نادية.

ثم اسم فارس.

ثم توقف عند عبارة في الهامش:

**«تسوية مستحقات نادية السيوفي — مسؤولية الصرف تقع على الجهة المالكة.»**

حدق في العبارة طويلًا.

ثم نظر إلى المستند الآخر الذي يصوّر نادية مدينة.

لأول مرة، شعر بأن التناقض لم يعد مجرد خطأ محتمل في الأرقام.

كان هناك احتمال أخطر.

**أن يكون شخص ما قد أخذ التزامًا ماليًا كان يفترض أن تتحمله عائلة الكيلاني، ثم جعل منزل نادية ضمانًا له.**

أغلق الملف.

واتصل بمراد.

— أريد أن نراجع كل شيء من البداية.

سأل مراد:

— أي جزء تحديدًا؟

أجاب آسر بصوت بارد:

**— الجزء الذي جعل المرأة التي أنقذت حياتي مدينة لعائلتي.**

***

وفي تلك الليلة، لم تكن ليان تعرف أن انتصارها المؤقت حرّك داخل عائلة الكيلاني خلافًا أخطر من النزاع الذي بدأ بمنزلها.

فقد أصبح السؤال الآن أكبر من صحة توقيع نادية.

وأكبر من سبب إغلاق الباب الشرقي.

**من الذي نقل مسؤولية دين قديم من فارس الكيلاني إلى المرأة التي حاولت كشف مخالفات مشروعه؟**

ولماذا استمر ذلك الدين مختفيًا طوال السنوات الماضية، حتى ظهر فجأة بعد وفاة فارس؟

**نهاية الفصل الثامن.**

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • تزوجني الملياردير ليخفي سره   الفصل الثاني عشر: الصندوق 17-c

    تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه الفصل الثاني عشر: الصندوق 17-C«كانت أمي تقول إن بعض الأسرار لا تختبئ خلف الأبواب المغلقة، بل داخل الأوراق التي يظن الجميع أنها فقدت قيمتها.»لم تنم ليان السيوفي جيدًا تلك الليلة.كانت كلمات آسر الكيلاني تتردد في ذهنها كلما أغمضت عينيها.«سبب اختيار ليان السيوفي».لماذا كتب فارس الكيلاني اسمها في ملف وصيته؟ولماذا ربط جد آسر مستقبل مجموعته بامرأة لا تنتمي إلى عائلته؟نهضت مع أول ضوء للصباح، وفتحت دفتر والدتها الأزرق.قلبت الصفحات حتى وصلت إلى الورقة التي تحمل الرقم:17-Cأسفل الرقم، كانت نادية قد رسمت علامة صغيرة تشبه مفتاحًا.تأملتها ليان طويلًا.ثم قالت بصوت خافت:— ماذا تركتِ لي هناك يا أمي؟رن هاتفها.كانت المحامية هبة رشيد.— صباح الخير يا ليان.— صباح الخير. هل هناك جديد؟— نعم. حصلنا على موعد للاطلاع على محتويات الصندوق المحفوظ في مركز توثيق قصور المدينة.اعتدلت ليان بسرعة.— متى؟— اليوم، الساعة الحادية عشرة.شعرت بقلبها يخفق.— سأكون هناك.ثم سألت:— هل سيحضر آسر؟أجابت هبة:— قدم مكتب مجموعته طلبًا منفصلًا للاطلاع على المستندات المرتبطة بالمش

  • تزوجني الملياردير ليخفي سره   الفصل الحادي عشر: ثلاثون يومًا

    ### تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه### الفصل الحادي عشر: ثلاثون يومًا«لم أكن أخشى الزواج من رجل لا أحبه… بل كنت أخشى أن أكتشف أنني مجرد جزء من خطة رسمها شخص مات قبل أن أعرف الحقيقة.»كان سيف الكيلاني يجلس في مكتبه عندما أعاد النظر إلى إيصال استلام الملف الأحمر.ظهر توقيع جده فارس الكيلاني أسفل الورقة بوضوح.لم يفهم سيف لماذا استلم جده الملف قبل حريق قصر النخيل، ثم ترك خلفه تعليمات تطالب بالبحث عن مستنداته المفقودة.أمسك هاتفه واتصل بوالده جلال.— وجدت توقيع جدي على إيصال استلام الملف الأحمر.ساد صمت قصير.ثم قال جلال:— وجود التوقيع لا يعني أنه احتفظ بالملف.— لكنك تعرف لماذا أخذه، أليس كذلك؟لم يجبه والده.قال سيف بغضب:— لماذا تخفي عني كل شيء؟جاء صوت جلال منخفضًا:— لأنني رأيت ما يحدث عندما يظن أحد أفراد عائلتنا أن السلطة تمنحه الحق في التصرف بمصائر الآخرين.ابتسم سيف بسخرية.— هل تتحدث عن جدي أم عن نفسك؟— أتحدث عن الأخطاء التي لا أريدك أن تكررها.أنهى جلال المكالمة.وبقي سيف ينظر إلى الورقة.ثم تمتم:— إذا كان جدي يعرف الحقيقة، فلماذا ترك آسر يبحث عنها بعد موته؟في صباح اليوم ال

  • تزوجني الملياردير ليخفي سره   الفصل العاشر: الوثيقة المفقودة

    تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه الفصل العاشر: الوثيقة المفقودة«يمكنك إخفاء ورقة في خزنة، وتمزيق رسالة، وإسكات شاهد… لكنك لا تستطيع ضمان أن الماضي لن يجد يومًا من يفتح له الباب.»كانت الساعة السادسة والنصف صباحًا عندما استيقظ سيف الكيلاني على صوت هاتفه.لم يكن قد نام سوى ساعتين.ظل طوال الليل جالسًا في مكتبه، يقرأ الإفادة التكميلية التي أدلى بها آسر بعد حريق قصر النخيل قبل عشرين عامًا.كان يعتقد أنه يعرف كل شيء عن ذلك الحادث.يعرف خلاف والده جلال مع فارس الكيلاني.ويعرف أن نادية السيوفي قدمت اعتراضًا على إغلاق المخرج الشرقي.ويعرف أن بعض المستندات المالية تغيرت بعد توقف المشروع.لكنه لم يتوقع الاسم الذي ظهر في إفادة آسر.اسم رجل كان ما يزال حاضرًا في حياة العائلة حتى اليوم.رفع الهاتف عن الطاولة.ظهر اسم مساعده الخاص، رامي.أجاب بحدة:— ماذا هناك؟جاءه صوت الرجل متوترًا:— أستاذ سيف، وصلنا طلب رسمي من إدارة الأرشيف لإعادة ملف الملحق الرابع.اعتدل سيف في مقعده.— متى؟— هذا الصباح.نظر سيف إلى الملف الموضوع أمامه.كان غلافه بنيًا داكنًا، وعلى جانبه شريط أحمر قديم.قال:— هل حددوا موعد

  • تزوجني الملياردير ليخفي سره    الفصل التاسع: اعتراف غير مكتمل

    تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه الفصل التاسع: اعتراف غير مكتمل«أصعب ما في الحقيقة أنها لا تأتي دائمًا من أعدائنا… أحيانًا يحملها الشخص الذي بدأ قلبنا يطمئن إليه، ثم يطلب منا أن نصدقه بعدما أخفاها عنا طويلًا.»كانت ليان السيوفي تقف أمام نافذة غرفة والدتها عندما أدركت أن صباحها مختلف عن صباحات الأسبوع الماضي.لم تستيقظ على صوت إشعار جديد يهدد منزلها.ولم تفتح هاتفها لتعد الساعات المتبقية قبل اتخاذ إجراء قد يحرمها من البيت الذي نشأت فيه.للمرة الأولى منذ سبعة أيام، استطاعت أن تشرب قهوتها دون أن تشعر بأن الوقت يطاردها.لكن الهدوء لم يكن كاملًا.فعلى الطاولة أمامها، وُضعت ثلاثة ملفات.الأول يحمل نسخة من قرار تعليق الإجراء المتعلق بالعقار.الثاني يضم ملاحظات والدتها عن مشروع قصر النخيل.أما الثالث، فكان يحمل اسم رجل لم تتوقع يومًا أن يصبح جزءًا من حياتها.آسر الكيلاني.فتحت الملف الأخير.كان يحتوي على صور الوثائق التي قدمتها الإدارة القانونية لمجموعته، وإشارات إلى حساب التسوية رقم سبعة عشر، وبعض المراسلات المرتبطة بوصية جده فارس الكيلاني.لكن ليان لم تكن تفكر في المال.كانت تفكر في سؤال و

  • تزوجني الملياردير ليخفي سره   الفصل الثامن: أول انتصار

    تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه الفصل الثامن: أول انتصار**«ليس الانتصار دائمًا أن تستعيد كل ما سُلب منك… أحيانًا يكون أن توقف اليد التي توشك أن تأخذ منك آخر ما تبقى.»**كانت ليان السيوفي جالسة على حافة سرير والدتها عندما رن هاتفها في السابعة والنصف صباحًا.لم تكن قد نامت جيدًا.كانت الأحلام تتداخل مع صور المستندات القديمة، ووجه سيف الكيلاني، والكلمات التي أرسلها المجهول بشأن تاريخ محضر التسوية.نظرت إلى الشاشة.**هبة رشيد.**أجابت بسرعة:— صباح الخير، هبة. هل حدث شيء؟جاء صوت المحامية جادًا:— صباح الخير يا ليان. وصلنا إخطار بأن القرار العاجل سيصدر اليوم. لا أعرف مضمونه بعد، لكنني أريد أن تكوني مستعدة للحضور إذا استدعى الأمر ذلك.تصلبت أصابع ليان حول الهاتف.— هل يمكن أن يرفضوا طلبنا؟أجابت هبة:— هذا احتمال، كما أن التعليق المؤقت احتمال آخر. لا أريد أن أعدك بنتيجة قبل صدورها.أغمضت ليان عينيها.كانت قد اعتادت هذه الإجابات الدقيقة من محاميتها.لكنها، في تلك اللحظة، تمنت لو أن أحدًا يستطيع أن يقول لها إن كل شيء سيكون بخير.قالت:— سأكون جاهزة.أنهت المكالمة.ثم رفعت رأسها نحو صورة نا

  • تزوجني الملياردير ليخفي سره   الفصل السابع: مهلة الأيام السبعة

    تزوّجني الملياردير ليُخفي سرّه الفصل السابع: مهلة الأيام السبعة**«حين يقترب موعد خسارة كل شيء، يصبح الانتظار أشد قسوة من الحقيقة نفسها… خصوصًا عندما تعرف أن من يطالبك بالدفع قد يكون هو المدين لك.»**لم تستطع ليان السيوفي أن تبعد عينيها عن الصورة التي وصلت إلى هاتفها.كانت تقف أمام مكتب المحامية هبة رشيد، والبرد يتسلل عبر معطفها، بينما تركز نظرها على الجملة المكتوبة بخط والدتها:**«أرفض اعتماد هذا التعديل، وأطلب وقف الأعمال في المنطقة إلى حين إزالة الخطر.»**تحت العبارة، ظهر توقيع جلال الكيلاني في خانة استلام الاعتراض.أما التاريخ فكان يعود إلى اليوم السابق للحريق.شعرت ليان بأن شيئًا ينقبض داخل صدرها.رفعت عينيها إلى هبة.— هذه الورقة تثبت أن أمي حاولت إيقاف العمل.أخذت المحامية لحظة قبل أن تجيب.— إذا كانت صحيحة ومطابقة للأصل، فهي دليل مهم على أنها قدمت اعتراضًا قبل الحادث.— وهناك توقيع جلال.— نعم، لكن الصورة وحدها لا تثبت ظروف وصول الاعتراض إليه أو ما فعله بعد استلامه.نظرت ليان إلى الهاتف مجددًا.— لماذا أشعر أنك تحاولين دائمًا إبطاء كل شيء؟لم تغضب هبة.قالت بهدوء:— لأنني لا

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status