Share

رحلة الي المجهول

Penulis: Sedra
last update Tanggal publikasi: 2026-07-24 05:48:14

بعد ثلاثة أيام من وصول الطرد الغامض، كانت طائرة خاصة تحلق في أعالي السحاب متجهة نحو العاصمة النمساوية "فيينا".

في المقصورة الملكية للكتلة الهوائية المعزولة، كانت سيلين تجلس بجوار النافذة تتأمل السحب المتراكمة بالخارج. كانت ترتدي معطفاً أنيقاً من الكشمير الأبيض، وشعرها الأشقر المموج ينسدل برقة على كتفيها. كان المفتاح النحاسي الثقيل يستقر بداخل حقيبتها اليدوية، كأنه جمرة نار تُذكّرها بكل ما تركاه خلفهما.

جاء مراد من الردهة الخلفية وهو يحمل كلاً من فنجاني القهوة. كان يرتدي قميصاً داكناً بنصف أك
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • تسلسل في ظلال العاطفة    العودة إلي الحصن وإعلان الحرب

    عادت الطائرة الخاصة لتهبط في منتصف الليل على مدرج طوارئ خاص بشركة "الألفي". كان المطر ينهمر بغزارة شديدة على أطراف المدينة، تماماً كليلة وصول سيلين الأولى إلى القصر منذ شهور، لكن فرقاً شاسعاً تفصل بين الليلتين؛ لم تعد سيلين تلك الفتاة المرتجفة المحاصرة بالخوف والتجاهل، بل أصبحت شريكة العرش، والقلب الشجاع الذي يخوض الصراع جنباً إلى جنب مع مراد. عند وصولهما إلى قصر "الألفي"، كانت البوابة الحديدية الضخمة تُفتح بهيبة وسرعة، والحراسة المشددة تنتشر في كل زاوية من الحديقة الكثيفة. دخل مراد وسيلين إلى الصالة الكبرى. كان كمال الجوهري يتصدر المجلس بانتظارهما، ومعه عم كامل الذي أعدّ قهوتهما الدافئة. وضع مراد الملف السري وخاتم الزمرد الأخضر على الطاولة الخشبية الأثرية أمام كمال الجوهري. — "فيكتور روث هو الرأس الحقيقي يا عم كمال... وهو من حرّك آسر وتوفيق المالح كأحجار شطرنج طوال السنوات الماضية،" قال مراد بصوت داكن يقطر حزماً وهيبة. تأمل كمال الملف، وارتجفت يداه وهو يرى الأختام والتوقيعات الأصلية: — "فيكتور يمتلك حصانة نفوذ دولية يا بني... مواجهته علنياً في المحاكم التقليدية لن تكفي، هو يسي

  • تسلسل في ظلال العاطفة    جحيم فيينا

    دوى صوت إغلاق الأبواب الفولاذية في أرجاء القبو السفلي، وانقطعت الأضواء كلياً لتستبدل بأضواء الطوارئ الحمراء الخافتة التي أضفت هالة من الرعب والإثارة على المكان. كانت سيلين تتنفس بحدة، يداها تضغطان على الملف السري والمفتاح النحاسي الملتصق بصدرها، بينما استندت بظهرها على الجدار الفولاذي للخزنة. لم يكن الخوف يسيطر عليها هذه المرة كما كان في ليالي القصر الأولى؛ فقد أصلدت التجربة روحها، وأصبح وجود مراد بجانبها يمنحها قوة لا تتزعزع. كان مراد يقف أمامها كالجبل، يرتدي قميصه الداكن الذي انشق جزء من أكمامه ليبرز عضلات ساعديه المشدودة. سحب مسدسه التكتيكي، وعيناه الخضراوان تتوهجان في الضوء الأحمر بشرارة حادة وقاتلة. — "مراد... الأبواب المصفحة أُغلقت بالكامل، والنظام الإلكتروني للبنك تعرض للاختراق!" قالت سيلين بصوت خفيض وحازم. اقترب مراد منها بملامحه الوسيمة الحادة، ووضع يده القوية على خدها الناعم، إبهامه يمسح على بشرتها بدفء ساحر يطرد كل ذرة قلق من قلبها: — "فيكتور روث يظن أن احتجازنا في أعماق البنك سينهي الأمر... هو لا يعلم أنني لا أدخل مكاناً دون أن أؤمن طريق الخروج. ثبتي الملف تحت معطفكِ

  • تسلسل في ظلال العاطفة    رحلة الي المجهول

    بعد ثلاثة أيام من وصول الطرد الغامض، كانت طائرة خاصة تحلق في أعالي السحاب متجهة نحو العاصمة النمساوية "فيينا". في المقصورة الملكية للكتلة الهوائية المعزولة، كانت سيلين تجلس بجوار النافذة تتأمل السحب المتراكمة بالخارج. كانت ترتدي معطفاً أنيقاً من الكشمير الأبيض، وشعرها الأشقر المموج ينسدل برقة على كتفيها. كان المفتاح النحاسي الثقيل يستقر بداخل حقيبتها اليدوية، كأنه جمرة نار تُذكّرها بكل ما تركاه خلفهما. جاء مراد من الردهة الخلفية وهو يحمل كلاً من فنجاني القهوة. كان يرتدي قميصاً داكناً بنصف أكمام مطوية، تظهر بنيته العريضة وحيويته الجذابة. جلس بجانبها ببطء، ووضع فنجانها أمامه، ثم لف ذراعه القوية حول كتفها ليجذبها إلى صدره الدافئ. — "بماذا تفكر عاصفتي الصغيرة؟" همس مراد بصوت داكن ورخيم يبعث الطمأنينة في عروقها. سندت سيلين رأسها على صدره العريض، واستنشقت رائحة عطره الساحرة التي امزجت برائحة الجلد والقهوة: — "أفكر في أننا كلما ظننا أننا وصلنا إلى شاطئ الأمان، نجد الموج يسحبنا مجدداً إلى المنتصف... هل تعتقد أن ما سنجده في الخزنة رقم (7) سيغير شيئاً في حبنا يا مراد؟" أمسك مراد بكتفها و

  • تسلسل في ظلال العاطفة    أحلام فوق الأنقاض

    مرت ستة أشهر أخرى على استقرار الأوضاع في قصر "الألفي". كانت الحياة قد تدفقت في جنبات المكان كأنهارٍ من النور، وغدت الشرفة المطلة على الحديقة المقر المفضل لسيلين؛ حيث تجلس كل صباح بكتيباتها وأوراقها، تُدوّن تفاصيل روايتها الجديدة التي أطلقت عليها اسم "عاصفة على أعتاب الجليد".لكن السكون الذي خيّم على القصر لم يكن يعني أن العالم الخارجي قد توقف عن الدوران.في صباح أحد أيام الخريف الدافئة، وبينما كانت سيلين تجلس بجوار والدها كمال الجوهري في الحديقة الخارجية، تقدم منهما عم كامل وهو يحمل صينية فضية عليها طردٌ بريدي مغلف بالكامل بالجلد الداكن، ولا يحمل أي عنوان للمُرسل، سوى ختمٍ شمعي أحمر طُبع عليه رمز "الميزان المكسور".توقفت يد سيلين عن الكتابة، وارتفعت عيناها الخضراوان بتوجس نحو الطرد.— "من أين جاء هذا يا عم كامل؟" سألت سيلين ونبرة القلق تعود تدريجياً إلى صوتها.رد الرجل العجوز باحترام:— "تركه رجل بريد على البوابة الخارجية يا ابنتي وغادر فوراً دون أن يطلب توقيعاً."اعتدل كمال الجوهري في جلسته، وظهرت على ملامحه تعابير الصدمة بمجرد أن وقعت عيناه على الختم الشمعي:— "هذا الختم... هذا رمز

  • تسلسل في ظلال العاطفة    تطهير قصر الألفي

    اشتبك مراد مع آسر بحركة صاعقة، ضارباً معصمه بأسفل كفه بقوة تجعل العظام تطقطق، فسقط جهاز التحكم الإلكتروني صاخباً على الأرض الرخامية وانحرج بعيداً تحت الركام.​صرخ آسر ألمًا، لكن دوافع الغل القديم دفعت به ليرتد بضمة حاقدة ويشتبك مع مراد بقوة مجنونة. وفي الوقت ذاته، حاول الحارسان المسلحان رفع سلاحيهما للإجهاز على مراد، لكن سيلين لم تقف متفرجة هذه المرة!​التقطت سيلين قضيباً حديدياً ثقيلاً من بقايا السقف المحطم، وضربت به المرفق المسلح للحارس الأول بجرأة وصدمة لم يتوقعها قط، فسقطت بندقيته أرضاً. استدار الحارس نحوها بغضب أعمى ووجه لها قبضة عاتية، لكنها تفادتها ببراعة وصدمت رأسه بالعمود الحجري العتيق ليترنح مغشياً عليه.​في هذه الأثناء، كان مراد يخوض معركة شرسة ضد آسر والحارس الثاني. وجه الحارس طعنة بمدية تكتيكية نحو صدر مراد، لكن مراد تفاداها برأسه، وقبض على يد الحارس وثناها خلف ظهره بكسر مدوٍّ، ثم ألقى به أرضاً بلا رحمة.​تبقى آسر وحده، وهو يتنفس بجهد وبصق الدماء من فمه، ونظرات الشراسة تتطاير من عينيه. سحب خنجراً مخفياً من حذائه وانقض به نحو مراد بتهور.​— "لن تأخذ كل شيء يا مراد! لن تهنأ

  • تسلسل في ظلال العاطفة    سقوط الأقنعة تحت الركام

    احتضن مراد سيلين بجسده الضخم تحت الطاولة الخشبية الثقيلة، محولاً ذراعيه وساقيه إلى حصن فولاذي يقيها سقوط قطع الكريستال المتناثرة من الثريات النحاسية التي تهاوت إثر قوة الانفجار. كان صوت الرصاص بالخارج أشبه بعاصفة من الحديد تفترس هدوء الليل، وتداخلت معه صرخات الذعر من الضيوف الذين تشتتوا في أرجاء الحديقة الخارجية.تصاعدت دخان البارود الكثيف بداخل المكتبة، واختلط برائحة الأوراق الأثرية المحترقة. كانت سيلين تتنفس بصعوبة، وصدرها يعلو ويهبط برعب، لكن يديها اللتين طوقتا عنق مراد كانتا تكتسبان ثباتهما من نبضاته الهادئة الواثقة رغم كل هذا الخطر.أمال مراد رأسه نحوها في العتمة، وعيناه الخضراوان تتألقان في حلكة الظلام بشرارة من الشراسة واليقظة العالية:— "سيلين... اسمعيني جيداً. هذا ليس هجوماً عشوائياً، هم يعرفون تصميم القصر وجاءوا لشيء محدد. سيناريو المزرعة لن يتكرر، ولن يدخل أحد هذه الغرفة إلا على جثتي."رفعت سيلين رأسها، والدم يتجمد في عروقها وهي تلمس مقبض مسدسه الأسود المشدود في يده:— "مراد... الصفحات السرية! والد آسر... أو آسر نفسه! الكلام في الصفحة يتحدث عن 'قناع الأصدقاء'... آسر كان يصر

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status