مشاركة

part 02

مؤلف: Daylarina
last update تاريخ النشر: 2026-06-11 17:29:19

.

.قبل اسبوع

كان الليل صاخبًا إلى الحد الذي يجعل المدينة تبدو وكأنها في احتفال مستمر، أو ربما كانت أرواحنا نحن هي التي تفيض صخبًا فاق الحد.

أنا وإدوارد، كالعادة، تائهان في غيمة من الثمالة بعد ليلة جامحة في الملهى.

ضحكاتنا كانت ترتطم بزجاج السيارة، والموسيقى تصدح بصوتٍ زلزل سكون الشوارع.

«سباق؟»

صرختُ بها وسط نوبة ضحك هيستيرية.

«سباق»

أجابني إدوارد بحماسٍ يفتقر لأدنى درجات العقل.

ضغطتُ على دواسة الوقود بكل قوتي، بدأت الأضواء والسيارات من حولي تتلاشى كخطوط باهتة. صرختُ بمتعة:

«أسرع.. أسرع»

لكن، في رمشة عين.. انكسر كل شيء.

دويُّ اصطدامٍ عنيف.. ثم صمتٌ مطبق.

السيارة التي كانت أمامنا لم تكن مجرد سيارة؛ كانت كتلة فاخرة من السواد، مهيبة ومخيفة حتى في سكونها القاتل. ترجل منها رجلٌ ببرودٍ لا يتناسب مع الموقف، هدوؤه كان يبعث على القلق أكثر من صراخه. اقترب من نافذتي، حدق في عيني بنظرة حادة كالنصل، وسأل بصوتٍ منخفض ومنضبط:

«هل لديكِ أدنى فكرة عما اقترفتِ لتوك؟ هل أنتِ ثملة؟»

حاول إدوارد أن يجمع شتات كلماته، يتلعثم بتبريرات واهية، لكن الرجل قاطعه بحدة مزقت هدوء الليل:

«كيف تملكين كل هذا الاستهتار؟ بعيدًا عن تهشيم سيارتي، ماذا لو كان هناك عابر سبيل؟ هل تدركين حجم الكارثة التي سببتِها؟»

كان يوبخني بحدة، لكنني كنت في عالمٍ آخر تمامًا.. عالم تسكنه فراشات ملونة غاية في الجمال، كانت تحوم برقة حول خصلات شعره الغرابية السواد. وبلا تفكير، أخرجتُ جسدي من نافذة السيارة فتدلى شعري الاسود الطويل معي خارج السيارة ، واقتربتُ منه بجنون حتى كاد أنفي يلامس أنفه. لم يتزحزح هو، ظل ساكنًا كتمثال من الرخام، بينما كنت أنا أطارد فراشاتي الوهمية التي اختارت هذا الوقت العبثي لتظهر.

وعندما لم استطيع امساكها ، استبد بي الغضب. وبحركة طائشة -أقسم أنها لم تكن مقصودة- انقضت يداي على شعره، وبدأتُ أجره يمينًا ويسارًا كأنني أحاول الإمساك بكنزٍ مفقود.

في تلك اللحظة، احتدت نظراته، وغزت عيناه خيوطٌ حمراء من الغضب المكتوم. قبض على يديّ بقوة وفصلهما عن شعره بحزمٍ جعل التوتر في الهواء يبلغ ذروته. لكن ما كسر هذا الجمود المفاجئ كان صوت إدوارد.. الذي انفجر ضاحكًا بهيستيرية:

«ما بكِ يا دايلا؟ هههه.. دايلا، ابتعدي عن الرجل! آه.. بطني تؤلمني من الضحك»

أجبته وأنا ما زلت أحاول الوصول لتلك الكائنات المجنحة، رغم قبضة الرجل التي شلت حركتي:

«انظر يا إدوارد إنها فراشات! انظر كم هي فاتنة.. تعالي إليّ أيتها الجميلات»

زادت هستيريا إدوارد، في حين ترك الرجل يديّ بنفور، والتفت نحو إدوارد، وقال بنبرة تفيض غضبًا ووعيدًا:

«انزل.. أريد التحدث معك.»

ترجل إدوارد من السيارة، محاولاً لملمة شتات نفسه أمام تلك القامة المهيبة التي تقف أمامه. لم يكن الرجل الذي أمامه مجرد صاحب سيارة فاخرة، بل كانت تقاسيمه الصارمة ونظراته الثاقبة توحي بسلطة فطرية لا تُكسر؛ رجلٌ اعتاد أن يُطاع دون نقاش، بجسدٍ ممشوق ووقفةٍ تنطق بالانضباط والصرامة.

«هويتكما.. الآن»

نطق الرجل الكلمة بنبرة حادة كالسيف، لم تكن مجرد طلب، بل كانت أمراً جعل الهواء من حولهما يتجمد. لم يكن هناك مجال للمراوغة في صوته الرخيم، وعيناه الغرابيتان تخترقان ثبات إدوارد.

نطق ادوارد بجدية

«انظر يا سيد.. نحن نعتذر بشدة عما حدث لسيارتك. سنتكفل بكل التعويضات، ولن يتكرر هذا الأمر أبدًا.. لقد أفرطنا في الشرب قليلًا، وهذا كل ما في الأمر.»

لكن نبرة الرجل المستفزة كانت كفيلة بإشعال الفتيل.

«قليلًا؟»

احتدت ملامح الرجل أكثر، واقترب خطوة واحدة لم يتحرك ادوارد من مكانه ادوارد رغم انه يتصرف بطيش مع دايلا ويظهر انه مجرد فتى بدون عقل يريد الاستماع لكنه مختلف تماما في الواقع ادوارد ذو شخصية حادة الطباع وسريع الغضب كما انه فارع الطول و ذو ببنية جسدية قوية معضلة

نبس الرجل بنفاذ صبر

«أنا لا أسألك عن حطام الحديد، أنا أحاسبك على أرواح كدت تزهقها باستهتارك. أنت وصديقتك هذه تمثلان قمة الطيش واللامسؤولية. هاتِ الهوية قبل أن ينتهي هذا الموقف بشكلٍ لن يعجبك»

«لن أعطيك شيئاً»

صرخ إدوارد وهو يدفع صدر الرجل بتهور،

«أنت لست في كتيبتك لتعاملني كجندي عندك، نحن في الشارع، والاعتذار والتعويض هما كل ما تملكه عندي»

اشتبك إدوارد معه في تدافع عنيف إلا أن الرجل كان يحاول السيطرة على الموقف بصرامة واحترافية لردع إدوارد الهائج، لكن المشهد في عيني دايلا كان يزداد خوفا

رأت دايلا الرجل بجسده الضخم وظله الطاغية، فخُيل لها في عقلها المشوش أنه عملاق مظلم يحاول انتزاع إدوارد من وسط سحابة أوهامها. تعثرت وهي تخرج من المقعد الخلفي، وبيدين ترتجفان سحبت مضرب البيسبول الثقيل.

ترنحت وهي تقترب منهما، والجمود يكسو ملامح الرجل الذي كان يعطي ظهره لها بينما يحاول تثبيت إدوارد. صرخت دايلا بملء صوتها وهي ترفع المضرب عالياً:

«أعد إليّ إدوارد أيها العملاق القبيح»

و قامت يضربه

هبط المضرب الخشبي بقوة غاشمة على كتف الرجل.

كانت ضربة غادرة ومباغتة جعلت جسده القوي يترنح للأمام، ليرتطم بمعدن سيارته السوداء بصوت مسموع.

ساد سكون مرعب في المكان.

تسمر إدوارد في مكانه وقد طار سكره من هول المنظر، مدركاً حجم الكارثة التي تورطا بها. أما الرجل، فقد وضع يده على كتفه المصاب ببرود قاتل، ثم التفت ببطء مرعب نحو دايلا. لم يعد هناك غضب عادي في عينيه، بل كان هناك وعيدٌ جعل دايلا تسقط المضرب من يدها وهي تهمس ببلاهة:

«إدوارد.. أعتقد أن الفراشات قد ماتت الآن.»

لم ينتظر إدوارد ليرى ردة فعل الرجل، بل استغل لحظة الذهول التي أصابت الجميع. جذب دايلا من يدها بقوة كادت تخلع كتفها، وألقى بها داخل سيارتهما المتهالكة، ثم قفز خلف المقود وأدار المحرك الذي أصدر صريرًا حادًا قبل أن ينطلق بهما بجنون.

انطلقت السيارة تترنح في أزقة المدينة، ودايلا تخرج رأسها من النافذة وهي تلوح بيدها في الهواء وتضحك بصخب:

«وداعًا أيها العملاق! وداعًا يا سارق الفراشات»

، بينما كان إدوارد يشاركها الضحك الهيستيري، يضغط على الدواسة وهو يشعر بنشوة الهروب من قبضة الموت المحقق.

خلفهما، ظل الرجل واقفًا مكانه، يده تعتصر كتفه المصاب، وعيناه تلاحقان أضواء سيارتهما الخلفية ببرود مميت. كان يهمّ بالتحرك لركوب سيارته ومطاردتهما، لكن صوت رنين هاتفه الشخصي من جيبه قطع سكون غضبه.

أخرج الهاتف، وبمجرد أن رأى الاسم على الشاشة، تغيرت ملامحه بالكامل؛ تلاشت حدة الغضب ليحل محلها انضباط حديدي صارم. أجاب بصوت عميق وهادئ:

«تحدث يا تايهيونغ.»

جاء صوت الطرف الآخر عبر السماعة، مشوبًا بنبرة عسكرية مستعجلة:

«سيدي الجنرال، نعتذر عن الإزعاج في هذا الوقت المتأخر، ولكن حدث خرق أمني طارئ في القاعدة الشرقية. القائد الأعلى يطلب حضورك الفوري لغرفة العمليات، المروحية ستكون في انتظارك خلال عشر دقائق.»

أغمض الجنرال عينيه لحظة، وهو يشعر بألم الضربة يمتد في ظهره، ثم زفر ببطء وهو ينظر إلى المضرب الخشبي الملقى على الأرض

.

«علمت بذلك يا تايهيونغ. جهز الفريق، أنا في طريقي إليكم الآن.»

أغلق الهاتف، ونظر إلى الفراغ الذي اختفت فيه سيارة دايلا وإدوارد. لم يعد يبتسم، ولم يعد غاضبًا؛ بل كانت نظرة "قناص" حدد فريسته للوقت المناسب.

«استمتعا بضحكاتكما الآن..»

تمتم بصوت خافت وهو يركب سيارته السوداء الفاخرة رغم الحطام بجانبها الايسر

«لأن المدن، مهما اتسعت، تظل صغيرة جدًا أمام الجنرال جيون جونغكوك .»

ركب سيارتك لكن حدث شيء لم يكن يتوقعه هو نفسه.

تلمس خصلات شعره التي كانت تعبث بها تلك

"المجنونة" منذ دقائق، ثم نظر إلى كتفه حيث هبط المضرب.

ورغم الألم الواخز، لم يشعر برغبة في الانتقام كما كان يفترض بمكانته، بل ارتسمت على طرف شفتيه ابتسامة خفية.. ابتسامة نادرة لم تزر وجهه الصارم منذ سنوات.

«فراشات؟»

تمتم بصوت منخفض، وضحكة مكتومة أفلتت من بين ثنايا جديته.

لقد واجه في حياته العسكرية متمردين، وجواسيس، وأعداء أشداء، لكنه لم يواجه قط شخصاً يملك تلك الجرأة العبثية لجر شعره بحثاً عن كائنات وهمية، أو ضربه بمضرب بيسبول وهو يضحك. كان استهتارها نقياً بشكلٍ غريب، وعفويتها الصادمة، رغم ثمالتها، كسرت ذلك القالب الحديدي الذي يحبس نفسه فيه.

ركب سيارته الفاخرة، وبينما كان يضع يده على المقود، تذكر نظرة عينيها التائهة وهي تقترب من أنفه. كانت تبدو كطفلة ضائعة عسلية العينين بشعر اسود غجري وفستان قصير نبذي فاضح لكنها تعيش في عالم من الألوان، لا كجانية ارتكبت حادثاً مروريًا

«مجنونة.. ومثيرة للاهتمام لكن كيف تكون ضربتها قوية هكذا وهي ثملة وبذلك الحجم الصغير ،»

قالها وهو ينظر إلى نفسه في المرآة، محاولاً ترتيب شعره الذي بعثرته أصابعها الرقيقة.

ضغط على زر التشغيل، وانطلق بسيارته السوداء وسط أضواء المدينة. وبالرغم من المكالمة الطارئة من تايهيونغ والخرق الأمني الذي ينتظره، وجد عقله يشرد بعيداً عن ساحات المعارك، ليفكر في تلك الفتاة التي رأت في شعره الغرابي موطناً للفراشات.

لقد كانت ليلة صاخبة فعلاً، وبدلاً من أن ينهيها في مركز الشرطة كما خطط، ضبط نفسه وهو يأمل، في سريرة نفسه، أن تتقاطع طرقهما مرة أخرى بصدفة او بطريقته .. ولكن هذه المرة، ربما دون مضارب بيسبول.

عودة إلى الحاضر

همس إدوارد:

«دايلا... لا تلتفتي.»

«لماذا؟»

«لا تلتفتي فقط.»

لكن قبل أن أفهم، سمعت صوتًا من خلفي:

«يا لها من صدفة... دايلارينا.»

تجمدت مكاني.

هذا الصوت... ليس غريبًا علي.

التفت ببطء.

كان واقفًا هناك، يبتسم ابتسامة صغيرة لا تبشر بالخير.

شخص لم أتوقع رؤيته هنا... شخص لم أكن أريد رؤيته أصلًا.

قال بهدوء:

«يبدو أن عالمك الصغير بدأ يتشقق أخيرًا.»

همست بصوت خافت لادوارد

«لا ليس هو »

ادوارد بكل برود

« لا انه هو »

أجبته بكل غضب

« ادوارد من اين تاتي بكل هذا البرود اننا امام رجل الفرشات ام هل اذكرك »

توسعت عينان الجنرال قليلا من اللقب الذي أطلقته عليه

أجاب ادوارد وهو يتناول في المثلجات لكنه بدا يضحك فجأة

«اولا اخبرتك لا تلتفتي ثانيا اتذكر مشهد الفراشات انظر ادوارد انها فراشات ملونة »

لقد نسي كليهما من يقف بكل هيبته يرتدي بدلة سوداء و معطف طويل مع ساعة تُظهر اناقته وفٓحَاشَة ثرائه ، شعره الغرابي مرفوع الاعلى عكس هذان الاثنان دايلا ترفع شعرها على شكل كعكة عشوائية ترتدي قميص نصف اكمام بلون الاسود مرسوم عليه فراشات ملونة و سروال فضفاض بلون الرمادي واخيرا جوارب بلون اصفر مع خف منزلي بلون الوردي دايلا حرفيا ملكة المودة

اما ادوارد فيرتدي مثلها تماما لانها الازياء الخاصة بهم من اجل المثلجات

بدا بالشجار و هو يناديها بالبقرة و هي ترد عليه بالحمار ثم يبدؤن بضحك و الجنرال يراقبهم او بالاخص يراقبها هي هل هي طفلة ام ماذا كيف تكون بهذه الشخصية المجنونة حقا

حتى صرخت دايلا بفزع ظن الجنرال انها تذكرت وجوده لكنها نطقت بنبرة باكية

ادوارد مثلجاتي انها تذوب انقذني يااا امي انها باردة

نست دايلا انها تمسك المثلجات و لم تتذكرها الا لما بدات بذوبان على يدها

رد فعل ادوارد دائما الضحك

لكن شخص تحدث لم يكن متوقع

«إلعقيها وكفى دراما يجب ان نتحدث »

تكلم بنبرة ثابتة و جلس على نفس طاولتهم بكل هيبته

ابتلعت دايلا ريقها واعتدلت في جلستها كما أنها قامت يضرب ادوارد بقدمها لكي يعتدل هو الاخر لانه عندما يرى مثلجات الشكولاته بالكراميل ينسى من يكون اعتدل ادوارد كذلك

ونطق ادوارد و دايلا في نفس الوقت

«نحن نسمعك »

تكلم الجنرال جيون بوقار

«من اين ابدا من اصطدامك بسيارتي ام بضربي ام بانتزاع شعر راسي »

تكلمت دايلا ملامح طفولية نادمة قليلا فقط

« انا اسفة لم اريد ان أتسبب لك باصابة انا فقط لم اكن بوعي و......اعتذر »

تكلم جيون وهو يراقب كل تحركاتها

«ماذا إن لم اقبل اعتذارك»

حطمت دايلا كل التوقعات وبدات تأكل في مثلجاتها و تغيرت ملامحها من الندم الى لا مبالاة

«هل قبولك اعتذاري سيغير العالم مثلا يا سيد اقبل لا تقبل تلك حياتك كما ترى انا احب الحرية»

ضحك ادوارد ضحكة ساخرة

«اخبرتك دايلا انك ممثلة رائعة حقا لو انك اصبحتي ممثلة احسن من طب النفس ذلك مللت من الاستماع لمشاكل الناس كما لو انني ليس لدي مشاكل خاصة، كدت اصدق انك نادمة »

قامت دايلا بموافقته

«نعم هذا رأي انا ايضا »

التفتت الى الجنرال

«حسنا ، ماذا تريد »

تحمحم جيون ينظف حلقه ثم نبس

«لديكم اختياران الاول ان تدفعوا التعويض

ام الثاني... ان تتزوجيني »

الصدمة حلت وجوه دايلا وابن عمها لينطقان في نفس الوقت

« ماذا ؟»

ليندفع ادوارد بهمجية يمسك ياقة الجنرال ..

To be continued

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • تغيرت حياتي    part 04

    الضباط في الغرفة كانوا ينظرون إلينا وكأنهم يشاهدون هبوط كائن فضائي في ساحة التدريب. تايهيونغ كان يمسك جبهته بيأس، والجنرال... الجنرال كان يمسك بطرف مضربي الوردي ويجذبني نحوه وكأنه يسحب خيط طائرة ورقية!«ما رأيكِ أن نتفاوض على الاستسلام بدل الحرب؟»قالها بصوته الرخيم الذي يفوح منه برود وثقة تكفي لإشعال قارة بأكملها.نظرتُ إلى يده القابضة على المضرب، ثم رفعتُ عينيّ العسليتين لأثبتهما في عينيه السوداوين. ورغم أن قلبي كان يقرع طبول الحرب، إلا أن كبريائي صرخ في عقلي:دايلا، أنتِ طبيبة نفسية، لا تدعي هذا العملاق يقرأ أفكاركِالتفتَ الجنرال إلى الضباط الصامتين وقال بنبرة هادئة آمرة:«انصراف. تايهيونغ، خذ الجميع واقفل الباب من الخارج. لا أريد سماع صوت دبيب نملة في الممر.»«حاضر يا سيدي»قالها الضباط وهم ينسحبون بسرعة البرق. تايهيونغ نظر إليّ نظرة شفقة أخيرة قبل أن يغلق الباب خلفه، وكأنه يقول: ارقدي بسلام يا فتاة المضرب.بقينا بمفردنا. ترك جونغكوك المضرب فجأة، فاستعدتُ توازني ووقفتُ بوقفة هجومية. مشى وجلس خلف مكتبه، شبك أصابعه الطويلة ونظر إليّ بجدية لم أعهدها فيه من قبل، وقال:«اجلسي يا دايلا

  • تغيرت حياتي    part 03

    اشتعلت الأجواء في تلك الغرفة الصغيرة، وتحول هدوء المثلجات إلى إعصار من الغضب.إدوارد، الذي كان قبل ثوانٍ يضحك ببرود، تحول وجهه إلى كتلة من الجمر. قبضته التي اعتصرت ياقة قميص الجنرال لم تكن مجرد رد فعل، بل كانت صرخة احتجاج على جرأة هذا الرجل الذي اقتحم عالمهم فجأة بعرضٍ لا يُعقل.«أنتَ... هل جننت؟»صرخ إدوارد ونبرة صوته تهتز بين الغضب والذهول. «من تظن نفسك لتطلب طلباً كهذا؟ أتحسب أنك في ثكنتك العسكرية توزع الأوامر؟»بالمقابل، ظل الجنرال جيون جونغكوك ساكناً، لم تهتز شعرة واحدة من ثباته الطاغي. كان ينظر إلى إدوارد بعيون باردة، وكأن قبضة الأخير على ياقته ليست سوى ذبابة يحاول إزاحتها.في هذه اللحظة، نهضت دايلا فجأة. لم تصرخ، لم تبكِ، بل حدقت في الجنرال بنظرة غامضة، ثم التفتت إلى إدوارد وقالت بهدوء مريب:«إدوارد... انتظر دقيقة واحدة. لا تقتله الآن.»ترك إدوارد ياقة الجنرال ونظر إليها باستغراب:«إلى أين أنتِ ذاهبة؟»أجابت وهي تتوجه نحو باب متجر الثلجات بخطوات سريعة: «سأحضر صديقي القديم... لقد اشتاق لرأس هذا العملاق.»بمجرد أن أُغلق الباب خلف دايلا، ساد صمت ثقيل بين الرجلين. جلس إدوارد مجدد

  • تغيرت حياتي    part 02

    ..قبل اسبوعكان الليل صاخبًا إلى الحد الذي يجعل المدينة تبدو وكأنها في احتفال مستمر، أو ربما كانت أرواحنا نحن هي التي تفيض صخبًا فاق الحد.أنا وإدوارد، كالعادة، تائهان في غيمة من الثمالة بعد ليلة جامحة في الملهى.ضحكاتنا كانت ترتطم بزجاج السيارة، والموسيقى تصدح بصوتٍ زلزل سكون الشوارع.«سباق؟»صرختُ بها وسط نوبة ضحك هيستيرية.«سباق» أجابني إدوارد بحماسٍ يفتقر لأدنى درجات العقل.ضغطتُ على دواسة الوقود بكل قوتي، بدأت الأضواء والسيارات من حولي تتلاشى كخطوط باهتة. صرختُ بمتعة:«أسرع.. أسرع»لكن، في رمشة عين.. انكسر كل شيء.دويُّ اصطدامٍ عنيف.. ثم صمتٌ مطبق.السيارة التي كانت أمامنا لم تكن مجرد سيارة؛ كانت كتلة فاخرة من السواد، مهيبة ومخيفة حتى في سكونها القاتل. ترجل منها رجلٌ ببرودٍ لا يتناسب مع الموقف، هدوؤه كان يبعث على القلق أكثر من صراخه. اقترب من نافذتي، حدق في عيني بنظرة حادة كالنصل، وسأل بصوتٍ منخفض ومنضبط:«هل لديكِ أدنى فكرة عما اقترفتِ لتوك؟ هل أنتِ ثملة؟»حاول إدوارد أن يجمع شتات كلماته، يتلعثم بتبريرات واهية، لكن الرجل قاطعه بحدة مزقت هدوء الليل:«كيف تملكين كل هذا الاستهتار

  • تغيرت حياتي    part 01

    ماذا لو خطفتِ و عندما استفقتي و جدتي نفسك عالقة في عالم لا تعرفينه عالم القتل و الجريمة عالم الظلمات و المعاصي عالم ليس له علاقة بك ؟ هذه انا دايلا هذا هو العالم الذي اريد ان اعيش به حلمي ان يخطفني رجل مافيا وسيم و غني يحبني او مهووس بي .يوم ماطر عائدة إلى المنزل او يجب ان اقول الجحيم ام اقول مماتي والمي او مأساتي هل استحق ان حقا ان أعيش هذه الحياة لم ارتكب حتى اثم في حق هذا العالم لماذا يجب عليا المعاناة مند ممات ابي وانا اعيش في جحيم مع عمي لقد قتل روحي و طفولتي هل يجب ان ادفع ثمن خطا لم اتسبب فيه «هل اصبح ممثلة أظن أنني يجب علي التخلي عن طِب النفس و البداية في التمثيل حقا انني اجسد المشاعر حقا »لم اشعر بنفسي الى و انا امام باب المنزل بسبب همومي كانني غائبة عن الوعي جسد بدون روح قلب بدون نابض و كانني اشاهد التلفاز و انا عمياء ما هذه الأمثلة بحق الجحيم هل الان هو وقت فلسفتي يجب ان اتجهز للقادم«هل يجب علي ان اصبح أستاذة فلسفة نعم انها فكرة جيدة حقا ، اه دايلا انتي تجيدين فعل اي شيء »رننت الجرس اواجه مصيري و واحد اثنان ثلاثة و بدانا «دايلارينا اين كنت لماذا تاخرتي هل انتي عاهرة

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status