LOGINروزالي جاستون
بندقيتيه كانتا تشرحُ الكثير وتجبرانني على الاعتراف له بالحقيقة في الحال، لكن هناك ما يمنعني ويصدّني رغم ذلك.
لوهلة، تناسيتُ بأنني خرجتُ لتوّي من الحمّام، ولم أتوقع حتى أنني سأُجري حوارًا مع مالك القصر الذي رأيته لأول مرة في حياتي: رجلٌ مهيب ووسيم، ضيّق الجفنين وبارد الأعصاب.
"إنها مجرد حساسية، وليست كما تعتقد."
تزامنًا وهمسي بتلك النبرة شبه المعدومة، أصبح الفراغ القابع ما بين حاجبيه أكثر تعقيدًا عندما سمعني وأتفوه بذلك التردد الوشيك. سرعان ما مسح بابهام ببطء، ثم نابس بخشونة: "وأنا لستُ غبيًا كما تعتقدين."
اخترتُ الالتزام بالصمت عوض أن أُبيح له بسرّ تعرّضي للعنف، فهو سيبقى مجرد شخص غريب بنظَري، شخصٌ لا يعرفني من قبل ولا تمدّني بأي صلة به.
"صدّق بالمنظور الذي تفهمه، فأنا لم أقل سوى الحقيقة."
انسحبتُ للخلف ببطء وأنا أحترق خجلًا، كان لا يزال يحدّق بي بعدم اقتناع بعد أن أزاح إبهامه ببطء.
"اعذرني لو سمحت."
ولكنه أمسك يدي ويحبسها ببن قبضته الضخمة وهو يهمس بجانب أذني: "يا صغيرة، اذهبي لأرتداء ملابسك فورا، عوضا عن التجول بهذه الفوطة الصغيرة التي بالكاد تغطي فخذك!"
للمرة الأولي لي التي اشعر بخجل، بل سانفجر خجلا، كنت أنظر لعينه بتردد، كدت أن أذوب في نظرته ولكن تجاهلته.
لم تكن المسافة بيني وبين غرفة سالي بالطول الكبير، فقد وصلتني نبرةُ صوتها فجأة بعد انسحابي من الحديث مع ذلك الرجل الغريب.
لاحظتُ انحراف بصرها ناحية المناشف، فنبست سريعًا: "شكرًا لإحضارها معكِ يا روزالي، سأتكفّل بحملها ووضعها في الخزانة. ادخلي من أجل اقتناء الثياب المناسبة للخروج."
تلاعب بؤبؤ عينيها جهة وقوف شقيقها من خلفي، وعندما انتبهت إلى حضوره رمشت بانتباه.
"هل عدتَ من عملك في هذا الوقت الباكر، أخي؟"
حمحم بخشونة: "هناك ما أردتُ مناقشته معكما أنتِ ودانيال بعد رجوعي، لكن مجيءَ هذه الضيفة الصغيرة ومن دون علمي أعاق خطّتي وجعلني أتشتّت قليلًا."
سارعتُ بالوقوف من خلفها، حينما سحبتني بلطف وقدمتني أمامه وهي تبتسم برحابة: "لقد اضطرت للاستحمام بسبب حادث مياه بسيط، اعذره وقم بلومه لاحقًا إن شئت."
ابتلعتُ ريقي بتوتر خوفًا من ردة فعله، وصدمني فور أن أجاب بهدوئه الطاغي وكأن ما جرى لا يهمه البتّة: "لقد أخبرتني بذلك، أنا أعلم مسبقًا."
هو لا يشبه شقيقي العنيف، وهذا مريح.
"لكننا لم نتعرّف، أليس مذلك؟"
حامت صقراويتيه على ملامحي، وأضحت تتراقص بعمق بين عينيه. سرعان ما استفقتُ من شرودي حينما نغزتني سالي من ذراعي.
"أدعى روزالي، أنا طالبة في السنة الثالثة من الثانوية."
اهتزت خطوط حاجبيه بدهشة: "اعتقدتُ بأنكِ لا تزالين مقبلة على سنّ المراهقة!"
حسنًا، هذا مهين بحقي قليلًا. "أنا لا أدرس في الإعدادية، سيد ليوناردو."
اهتز جسد سالي فجأة بسبب فشلها في كبت الضحكة التي انتابتها بعد تأثرها من ردة فعلي المحرجة.
"فلتترك الفتاة وشأنها ليو."
أطال النظر إليّ رغم ذلك وكأنه سيواجه خجلي مباشرة كي يتعمّد جعلي أنفجر احمرارًا. حينما سلّطت بصري نحو الأرض، حمحم بعمق: "اعتبري وكأنها مجرد وجهة نظر سديدة مني."
أضاف بتلاعب، وهو يحاول التواصل معي بصريًا بتقليص طوله وميّل رقبته تجاهي: "كنتِ ستتعرضين لأسوأ موقف لو أن عمرَكِ كان ضعف ما أنتِ عليه حاليًا. تخيلي بأنني دعوتكِ بالصغيرة وأنتم في سن الثلاثين مثلًا."
اتسع ضيق جفناي بعدم تصديق؛ ما قاله للتو تخلّله بعض الخبث على حسب ظني.
"لا أريد أن أتخيّل!"
استعاد طوله، بمنحي نظرة هادئة من مقلتيه اللامعة، تزامنًا مع نطق سالي بتلك النبرة الحماسية: "أنتِ لستِ في سنّ الثلاثين، ولن تكوني إلا بعد سنوات. فلتتجهّزي على السريع قبل أن ينادي عليكِ دانيال. هيا، أخي اذهب إلى مكتبك، وسنلحق بكِ بعد قليل."
لم أتدارك خطب نظراته إلا بعد أن انتبهتُ بأنني لا زلتُ أقف أمامه بمنشفة الحمّام السوداء، تلك التي أظهرت أكتافي وركبتَيّ معًا.
"أنا ذاهبة."
انسحبتُ على السريع بخطوات متعثرة جعلتني أزداد إحراجًا من الموقف الذي مررتُ به، موقف لن يحسدني عليه أعدائي.
كان بصري مسحورًا بجمال ملابس سالي الأنيقة المعلقة في الخزانة. كلما اقتنيتُ بنطال جينز أو تيشيرت، تزداد صدمتي بسبب قصرها ومناطقها المفتوحة التي تفضح كل ما بالجسد.
"ما الذي سأرتديه يا للرب؟"
انتهى بي المطاف باختيار بنطال جينز أسود مع تيشيرت أبيض مستور. اكتفيتُ بارتداء حذائي بسرعة، فور أن ناداني دانيال من خلف الباب: "لقد انتهيتُ لتوّي."
ابتسم باحترام حينما سمح لي بالخروج والمشي قبله. بادلته بوجهٍ بشوش، ثم امتثلت لطلبه بكل لطف.
"لا يزال هناك الكثير من الوقت لصالحنا، أعدكِ بأننا سنستمتع قبل أن تحين السادسة يا روزالي."
عندما قمتُ بتخطي سلالم الدرج الأولى، ابتسمتُ ببهجة على إثر كلامه، مما أدّى إلى اتّساع ابتسامتي تزامنًا مع تصادف بصري مع عيون ذلك الوسيم وهو يجلس على أريكة الصالة. لوهلة، أوشكَت برجلي أن أقع من فرط توتري منه.
"إنه والدي المعروف بالسيد ليوناردو."
تباطئت سرعة حركتي فور أن استشعرت احتكاك مؤخرة رأسي بصدر دانيال، واصل سحبي من ذراعي بخفّة هامسًا بعمق: "ليس من السهل التعرف عليه."
انتهينا من نزول الدرج بأنفاسي المسروقة إثر ما سمعته من دانيال.
"لقد تعرّفتِ على والدك برفقة سالي منذ قليل."
توقف لبرهة يحاول استيعاب ما نطقته من همسات."بعد خروجكِ من الحمّام؟ يا له من لقاء أسطوري!"
ابتلعتُ ريقي بإحراج بعد أن تفاديت النظر إلى والده بنفور: "لأنني أهاب الوقوع في فخ تلك المواقف، أصبحت تطارِدني في كل مكان.."
اهتز عمق ضحكته بصوت شبه مسموع: "أجل، لسوء حظكِ أن والدي قرر في هذا اليوم أن يعود إلى القصر بسبب تخطيطه لإجراء محادثة مهمة معي أنا وعمتي. ولحسن حظي، سأستقبل منه خبر امتلاكي للشركة أخيرًا بعد طول سنوات."
شابكت خطوط حاجباي مع بعضهما عندما سألته بتردد: "هل تريد أن تستولي على منصبه في الشركة قبل تخرّجك؟"
أجاب بغرور: "بعد أن يتقاعد، لأنه أصبح كبيرًا بالسن."
كانت نبرته مسموعة بالنسبة لوالده، الذي لا يزال يجلس أمامنا بوقاره الهادئ. سرعان ما حمحم بخشونة، كإشارة على أنه سمع ما لا يجدر به سماعه من ابنه الوحيد.
"أبي، لقد كنت أمزح!"
ضيّق ما بين جفنيه باستنكار. "ما سنقوم بمناقشته لا يمت أي صلة بملكية الشركة."
استرقت النظر إلى ملامح دانيال، وقد كانت متلبّدة قليلًا؛ هذا لم يكن ردًا متوقّعًا من والده ربما.
"عليّ بالخروج مع صديقتي قبل تأخر الوقت. إن أردت، قم بتأجيل حديثك لبضع ساعات أخرى لو سمحت."
انتابتني حرارة فائقة بسبب انبلاج الإحراج لجميع أطرافي، حصل تغييرٌ في مخطوطاتهم لأنني هنا كالغريبة المتطفلة.
"مع الضيفة الصغيرة؟"
ناظرته بتردد، فاستولى على بؤبؤ عيناي بعمق، وكأنه للمرة الثانية يحاول استقراء ملامحي التي أصبحت غامضة بنظره.
"أجل، هي بمثابة ضيفة مؤقتة لهذا اليوم."
غادر موضع جلوسه بإعلان نهوضه كرجل كامل ومتكامل. كان سلسًا ومتوازنًا، أما من ناحية الملامح فذلك لن يكون بالوصف الدقيق؛ لأنه فعلاً وسيم.
"هل بإمكانكِ أن تعذرينا لبعض الوقت، روزالي؟"
اهتزت دقاتي بعنف تزامنًا مع انتهائه نطق اسمي بنظراته الآسرة. لم يسبق لي من قبل أن أكون ضعيفة امام رجل هكذا.
"بالطبع، سأكون بالخارج."
كان الوقت يتسابق معنا، ففضَّلْتُ الخروج كي لا نتأخر أكثر. سرعان ما تسلّلت يد دانيال إلى ذراعي بخفّة.
"خمسُ دقائق وسألحق بكِ."
روزالي جاستون في صباح اليوم التالي ذهبنا إلى محل مخصص لثياب الأطفال وابتعنا كل ما واجهناه في طريقنا."انظري لهذا القميص الوردي ليوناردو!"التقطته بين يدي بسعادة عارمة ليلتفت إليّ ويتفقده بفضول، كان مشغولًا باقتناء ملابس أخرى للولد."إنه جميل، انظري لما اخترته أنا."عانق بيديه بيجامة صغيرة بلون أزرق سماوي، لفرط إعجابي بها دمعت عيناي بتأثر."ستليق على ابننا كثيرًا!"طبع قبلة دافئة بالقرب من زاوية عيني."وسيليق عليك دور الأم أيضًا."التقط حذاء صغير بنفسجي اللون من الرف الجانبي مزيّن بفراشة بيضاء صغيرة، كانت عيناه تلمع بحب بينما يتأمله."ابنتي ستكون الأجمل بين كل فتيات العالم، هذا الحذاء الفاتن لن يليق سوى بها."مسحت عليه برؤوس أناملي وأنا شاردة بالنظر لتقاسيمه."ذوقك دومًا رفيع سيدي الفاتن."أظلمت ملامحه فجأة حين ناديته باللقب المفضل، منذ أن تزوجنا كنت أختار مناداته بزوجي الفاتن لكن أحيانًا أستذكر كل لحظاتنا الجامحة فأتعمّد إثارته."لأجلك ولأجل أطفالنا سيبقى دومًا كذلك شقيتي."فحيح عطره الرجولي لم ينجح في صدّي بعيدًا عنه، أريده أن يظل ملتصقًا بي ولا يفارقني طيلة اليوم، انتبه لإحمرار وجه
روزالي جاستون بعد انقضاء أسبوع من الأجازة سوسا حزمنا أمتعتنا وعدنا يوم الخميس، كانت سالي في غرفة الولادة وقد اتصل بنا مايكل أثناء وصولنا إلى منزلنا الجديد، وضعنا أغراضنا على مضض واتجهنا للمشفى سريعًا.كان يحوم حول نفسه بتوتر ويخطو يمينًا ثم يسارًا باستمرار، حالما انتبه لقدومنا ارتسمت ابتسامة باهتة على شفتيه وتوقف عن الحركة."مرحبا بكما."عانق صديقه برحابة ثم صافحني بودية، وجهه الشاحب يوحي بأنه لم يخلد للنوم طيلة أيام متواصلة."مرحبا بك."طبطب ليوناردو على ظهره بخفة ليرمش بتعب."لحسن الحظ أنّ طائرتكما قد أقلعت باكرًا، سالي كانت مصرة على عودتكما الآن وفي الحال."قطّب حاجبيه بحيرة."كيف حالها؟"سرّح شعره للخلف بعشوائية."حاليًا هي تعاني من آلام الولادة، أخبرتنا الطبيبة بأن اليوم الموعود قد حان لكن سيتوجب علينا التحلي بالصبر فهناك بعض الصعوبات التي ستواجهها أثناء العملية."عبست ملامحي بقلق."أتمنى أن يكون كل شيء على ما يرام."أردف ليوناردو بنبرة حازمة:"أختي قوية وستنجو من العملية عاجلًا أم آجلا، علينا الانتظار والتحلي بالصبر أكثر."استقطب انتباهنا صوت صياحها الصادر من غرفة العمليات لتنق
روزالي جاستون تشبّثت بباقة الورود البيضاء وخطوت أول خطوة عبر الدرج بينما رجلي يتأملني بدهشة وهيام بليغان.كل ما كان يُسمع لحظتها صوت تصفيقات سالي من خلفي ومايكل من خلف صديقه، حين وصلت مد يده كرجل نبيل لتحتك أنامله بخاصتي وتتعانق نظراتنا بشغف."كل التفاصيل التي حلمت بها لا تسوى شيئًا أمام ما تراه عيناي الآن!"عانق خصري بيمناه ويدي بيسراه وهو يرمقني بلهفة، كان يبتسم بسرحة بينما يُلقي على مسامعي سحر حروفه وغزله الرومانسي."فستانكِ الأبيض لا يسرق النظر بل يخشع له البصر فكيف له أن يحتضن كل هذا الجمال دون أن يحترق؟"صاحت سالي من أعلى الدرج وسط غرقي في التحديق به وبوسامته:"أنت رومانسي جدًا ليوناردو!"ابتسمنا بمرح تزامنًا وطبعه لقبلة طويلة وعميقة على ظهر يدي، لم يصرف نظره عني أبدًا."تبدو وسيما بالبذلة سيدي الفاتن."مرّر إبهامه على أناملي بلطف وخفة وهو يبتسم، سرعان ما انتبه لعقد الألماس المحاط حول رقبتي ليعقد حاجبيه بتأثر ويزفر أنفاسه بخشونة."لقد ارتديتِ عقد الألماس!""إنه أثمن هدية قدمتها إلي بعد حبك الصادق ليوناردو."ارتخت نوافذ أهدابه بذبول وعلى شفته ارتسمت ابتسامة حالمة وناشئة من القلب
روزالي جاستون وصل الرجُلان إلى المنزل في تمام الحادية عشر وهما يحملان أكياس الأغراض، بادرت بمرافقة ليوناردو إلى المطبخ بعد أن جلس مايكل بمحاذاة زوجته وتركنا على انفراد."احزر ما الذي حدث في غيابكما."وضعنا الأكياس فوق المنضدة الرخامية في الآن نفسه بعد أن رمقني بفضول مترقّب لسماع ما سأقوله."لقد أخبرتُ سالي عن عرض الزواج وكانت سعيدة جدًا من أجلنا، سألتني عن تاريخ حفل الزفاف وأعلمتها بأننا لم نتفق بشأنه بعد."انشغل بفرز الأغراض وهو ينظر إليّ بين الفينة والأخرى."مايكل أيضًا يعلم."سكنت حركته فجأة بينما يفكر ويحدق بالسقف."ما رأيكِ أن نتزوج في هذا الأسبوع صغيرتي؟"رمشت بدهشة تزامنًا ووقع بصره على ملامحي مباشرةً، إنه قريب جدًا."لا أطيق صبرًا لتحمّل انقضاء المزيد من الأيام وأنتِ لستِ زوجتي بعد."ابتسمت بإعجاب، كانت تقاسيم وجهه مثالية ومنحوتة بشكل متقون، لا زلت مفتونة به وكأنني أراه لأول مرة."أنا عاجزة عن التفكير في اليوم فجدولي لا يزال مزدحمًا طوال الأسبوع، أنت أيضًا مشغول ليوناردو."ترك ما كان بيده والتقط الهاتف المحمول من جيب سترته الأنيقة، حالما عثر على الرقم المنشود ألحم الشاشة بأذن
روزالي جاستونطريقته الرومانسية في التقدّم إليّ وسط بحر مغمور بالورود وإبداعه في التغزل بتلك الحروف والسرد المتقن جعلاني أُسرَح في تأمله وأتساءل بيني وبين نفسي:هل أنا أستحق كل هذا الحب؟ هل القدر عوّضني برجل وفيّ ونبيل وصادق المشاعر كليوناردو ريكاردو؟بتَر حبل أفكاري عندما هسهس بنبرة خشنة وعيناه تحدقان بي بولع:"تزوجيني روزالي."غرقّت نظراته في تأمّل عدستيّ بينما ينتظر سماع الرد على أحرّ من الجمر، لفرط المشاعر الجياشة التي استولت على قلبي احتلّ الدمع عينيّ وأنا أغطي ثغري المفتوح بكفيّ قبضتي.حين استعدت قدرتي على النطق أخفضت يدي وهمست بتأثر تزامنًا وتمرّد الدمعة من جفني:"أنا موافقة!"مسحها بطرف إبهامه بعد أن لمعّت عيناه بسعادة، سرعان ما سرق قبلة من أرنبة أنفي بسطحية بينما يمدّ يده كرجل نبيل."ناوليني يدكِ ألماستي."بسّطت يدي بحماس قبل أن أستنشق أنفاسي بعمق وأحدّق به بشغف، رمش بذبول حين همس ببحة:"ستكونين زوجتي بعد فترة قصيرة."سقط بصره على يدي ليحتويها ويطبع قبلة دافئة على ظهرها ما جعل قلبي يدقّ بجنون."كم أنا متحمس لليوم الذي سيتم فيه إعلان أنكِ أصبحتِ زوجتي رسميًا أمام الجميع."وضع
روزالي جاستون "لقد طلبت مني التخلص منه!"زفرت هواء أنفاسي بحنق قبل أن أقرر تجربته."لا ضير من ارتدائه، أريد أن أرى تصميمه بشكل دقيق وواضح كي أُقيّم الإطلالة جيدًا، متيقنة بأن هيونا سترفض ارتدائه إن اقترحت عليها طلبي."اتجهت نحو غرفة القياس بخطى حماسية وسارعت بارتدائه، حينما انتهيت من غلق السحّاب عاينت جسدي من الأسفل إلى الأعلى بوجه مدهوش."إنه فستان أنيق بالفعل."رن هاتفي فجأة لأهم بالخروج من الغرفة، وحينما التفت شعرت بضيق قوي على مستوى منطقة صدري، قياسات جذعي العلوي لا تتناسب مع الفستان."لقد توقعت ذلك!"التقطت هاتفي ثم أجبت على الاتصال من دون أن أتفقد الاسم وبصري معلق على المرآة بتركيز، كنت أحدّق بقصة الصدر التي كانت على شكل قلب، شق نهديّ كان مكشوفًا بوضوح."صغيرتي؟"قفزت أهدابي بانتباه وعاد تركيزي للاتصال أخيرًا."ليو؟"زفرت هواء أنفاسي بتفاجأ."ظننت بأنك مشغول، لماذا اتصلت بي؟"ضيق صدري تفاقم بفضل تصميم الفستان الخانق من الأعلى، أعتقد بأن السبب هو كِبر نهديّ."لقد أنهيت عملي منذ نصف ساعة، أردت معرفة ما إن كنتِ قد تناولتِ الغداء أم لا."وضعت الهاتف فوق الأريكة بعد أن فعّلت مكبر ال







