เข้าสู่ระบบخرجت من قاعة الاجتماعات وأنا أرتب الأوراق بين يدي، محاوِلة أن أترك كل ما حدث خلف بابها.كنت بحاجة إلى دقيقة واحدة فقط لأستعيد هدوئي.لكنني ما إن رفعت عيني حتى رأيت إلياس واقفًا في نهاية الممر.كان يحمل هاتفه بيد، وملفًا باليد الأخرى، وما إن رآني حتى ابتسم.«أخيرًا خرجتِ.»اقتربت منه.«هل كنت تنتظرني؟»«لدي ملف يحتاج إلى توقيعك، وكنت على وشك أن أتركه على مكتبك وأغادر.»مد الملف نحوي.أخذته وأنا أقول:«كان بإمكانك فعل ذلك.»«أعرف، لكنني أردت أن أتأكد أنك ستوقعينه »قلبت الملف بسرعة.«ما الأمر؟»«مشروع الحملة الجديدة. هناك نقطة أريد مناقشتها معك قبل أن نعتمدها.»«اذن لنذهب لمكتبي إلى مكتبي .»ثم أغلقت الملف.لكن إلياس لم يتحرك.نظر إليّ للحظة وقال:«هل سار الاجتماع جيدًا؟»رفعت عيني إليه.«أي اجتماع؟»«الاجتماع الذي كنتِ فيه.»ابتسمت بخفة.«كان اجتماعًا طويلًا.»«يبدو ذلك.»نظر إلى ساعته.«خرجتِ بعد ساعتين تقريبًا.»«لأنهم كانوا يملكون الكثير من الأسئلة.»«وهل حصلتِ على ما تريدين؟»ترددت لحظة، ثم قلت:«أعتقد ذلك.»وقبل أن يضيف شيئًا، جاء صوت من خلفي:«السيدة الجابر.»توقفت.لم أحتج إلى ا
كانت قاعة الاجتماعات قد امتلأت منذ دقائق.جلس ممثلو شركة السيوفي في الجهة المقابلة، بينما كان فريق L.M. يراجع آخر الملفات والتقارير التي ستُعرض خلال الاجتماع.جلس تامر في مقدمة الطاولة، إلى جواره اثنان من كبار مديري شركته.قلب أحد الملفات أمامه، ثم رفع عينيه إلى مدير العمليات.«أين رئيستكم؟»أجاب سليم بهدوء:«ستصل خلال دقائق.»نظر تامر إلى ساعته.«الاجتماع محدد في العاشرة.»«أعلم، سيدي. يبدو أنها تأخرت قليلًا.»لم يعلّق.عاد إلى الملف أمامه، لكن ملامحه لم تخفِ انزعاجه.مرّت عدة دقائق أخرى.ثم رفع عينيه مجددًا.«هل هذا طبيعي في شركتكم؟ أن يتأخر الشخص المسؤول عن أهم اجتماع تعقدونه هذا الشهر؟»ساد الصمت للحظة.قال سليم:«أعتذر نيابة عنها، لكنني أؤكد لك أن التأخير لن يؤثر على الاجتماع.»أغلق تامر الملف.«آمل ذلك.»وفي اللحظة نفسها تقريبًا، انفتح باب القاعة.دخلت امرأة تحمل ملفًا أسود بيدها، وخلفها مساعدتها.لم تلتفت إلى أحد في البداية.كانت خطواتها ثابتة، وملامحها هادئة تمامًا.ثم رفعت عينيها.وتوقفت.لمياء.لم يكن تامر مستعدًا لذلك.للحظة قصيرة، اختفى كل شيء من حوله.لم يسمع أصوات المدير
الفصل — ما لم يخبرني به آدمبقيت في مكتبي بعد انتهاء الاجتماع، بينما أخذت الشركة تهدأ تدريجيًا من حولي. كانت أصوات الموظفين تتلاشى في الممرات، وتغلق الأبواب واحدًا تلو الآخر، لكنني لم أتحرك من مكاني.كان ملف شركة السيوفي لا يزال مفتوحًا أمامي.مررت عيني على الأرقام مرة أخرى.تراجع في الإيرادات.انسحاب مستثمرين.خسارة عقود مهمة.مشكلات في الحملات التسويقية.كل ذلك خلال فترة قصيرة.لم تكن الأزمة مستحيلة، لكنها كانت سريعة أكثر مما ينبغي.أسندت ظهري إلى الكرسي، وأخذت نفسًا بطيئًا.لماذا شعرت أن هناك شيئًا لا أعرفه؟فُتح الباب دون طرق.رفعت عيني.دخل آدم، وفي يده هاتفه، ثم توقف عندما لاحظ الملف أمامي.«ما زلتِ هنا؟ كنت أعتقد أنك ستغادرين قبل أن أعود.»أغلقت الملف بهدوء.«كنت أراجع بعض التفاصيل.»اقترب من المكتب، ثم ألقى نظرة سريعة على الملف.«أي تفاصيل؟»«شركة السيوفي.»توقفت عيناه للحظة.لم تكن حركة كبيرة.لكنني رأيتها.وضعت يدي فوق الملف.«هل تعرف شيئًا عنها؟»رفع عيني إليّ.«شركة كبيرة، وأعتقد أن الجميع يعرف عنها هذه الأيام.»«لم أسألك إن كنت تعرف الشركة.»صمت.تابعت وأنا أراقب ملامحه:
كان صباحًا مزدحمًا في شركة L.M.منذ أن دخلت إلى مكتبي، لم تتوقف الملفات عن الوصول. عقود، تقارير، مقترحات، وأرقام كنت أحاول استيعابها بعد غيابي الطويل.وضعت آخر ملف أمامي، ثم قلت:«حسنًا، أريد أن نراجع العقود الجديدة قبل الظهر. لا أريد أي بند غير واضح، ولا أريد أن نوافق على مشروع لم ندرس مخاطره بالكامل.»كان مدير العمليات، سليم، يجلس أمامي وهو يقلب بعض الأوراق.قال:«هناك ملف وصل هذا الصباح، وأعتقد أنه يستحق اهتمامك بشكل خاص.»مد يده بالملف نحوي.«شركة كبيرة تريد التعاقد معنا لإدارة حملة كاملة وإعادة بناء استراتيجيتها التسويقية.»أخذت الملف وانا انظر الى وجهه.«اسم الشركة؟»قال:«شركة السيوفي.»توقفت أصابعي عن الحركة من الصدمة.للحظة قصيرة جدًا، شعرت بأن الغرفة ضاقت حولي واصبحت تضغط صدري.تامر.كان اسمه أمامي.بعد كل ما حدث، كان القدر يعيده إلى مكتبي بهذه الطريقة.لكنني لم أسمح لوجهي أن يكشف شيئًا ليس لآن على الاقل لن اضعف امام احد ابدا.رفعت عيني عن الملف وقلت بهدوء ظاهري:«وما حجم المشروع المقترح؟»بدأ سليم يشرح:«مشروع كبير. أكثر من حملة، وعقد طويل نسبيًا. لكن هناك نقطة يجب أن ننتبه
كان المساء قد حلّ على القصر، وأضواء المدينة تتسلل من خلال النوافذ الطويلة لتنعكس على الأثاث الفخم. جلس تامر في غرفة الجلوس، وقد وضع حاسوبه أمامه، يراجع بعض الملفات دون أن يبدو عليه أي اهتمام بما حوله. كانت ريناد تجلس في الجهة الأخرى، تراقبه منذ عدة دقائق. منذ إعلان خطبتهما، كانت تحاول أن تفهم هذا الرجل. لم يكن كالرجل الذي تخيلته. لم يكن سيئًا معها، لكنه لم يكن قريبًا منها أيضًا. لا كلمة حنونة. لا اهتمام زائد. ولا حتى نظرة طويلة تجعلها تشعر بأنها المرأة التي اختارها. ومع ذلك، كانت تبرر الأمر لنفسها دائمًا. هو فقط يحتاج إلى الوقت. نهضت من مكانها واتجهت نحوه. وقفت خلف كرسيه، ثم وضعت يديها على كتفيه. «أنت تعمل منذ ساعات.» لم يرفع عينيه عن الشاشة. «لدي عمل.» ابتسمت وحاولت أن تجعل صوتها أكثر لطفًا. «يمكنك أن تأخذ استراحة من أجلي.» لم يجب. بدأت تدلك كتفيه برفق. «تامر...» رفع يده وأبعد يديها عنه بهدوء. «لا تفعلي ذلك.» توقفت. نظرت إليه. «لماذا؟» «لأنني لا أحب أن يفعل أحد ذلك وأنا أعمل.» شعرت بالإحراج، لكنها ابتسمت محاولة إخفاءه. «أنا خطيبت
لم أكن أعتقد أن والدتي تستطيع معرفة أنني في مزاج سيئ حتى وهي في الطابق السفلي.لكنها كانت أمي.وهذا يعني أنها كانت تعرف متى أكون بخير، ومتى أكون على وشك الانهيار، حتى لو حاولت إخفاء الأمر خلف ابتسامة.كنت في غرفتي منذ أكثر من ساعة، جالسة أمام المرآة دون أن أفعل شيئًا. الهاتف في يدي، لكنني لم أكن أقرأ شيئًا.فقط أحدق في الشاشة.ثم جاء طرق على الباب.«لمياء؟»تنفست بعمق.«ادخلي يا أمي.»دخلت والدتي وهي تحمل فنجان قهوة، ثم جلست على طرف السرير.نظرت إليّ للحظات.«أنتِ لم تخرجي اليوم.»«كنت متعبة.»«ومنذ متى التعب يمنعك من الخروج من غرفتك؟»ابتسمت ابتسامة صغيرة.«منذ أن أصبحت في الخامسة والعشرين.»هزت رأسها.«لا تحاولي تغيير الموضوع.»وضعت القهوة أمامي.«أريدك أن تخرجي الليلة.»نظرت إليها.«إلى أين؟»«إلى العشاء.»«مع من؟»ابتسمت بطريقة جعلتني أشك فورًا.«مع شخص أعرفه.»ضيقت عيني.«أمي.»«ماذا؟»«لا تبتسمي هكذا.»ضحكت.«حسنًا، سأخبرك.»ثم قالت بهدوء:«ابن إحدى صديقاتي عاد إلى نيويورك منذ فترة، وأريدك أن تلتقي به.»حدقت فيها.«مستحيل.»«لماذا؟»«لأنني أعرف ماذا يعني هذا.»«ماذا يعني؟»«موعد







