Home / الرومانسية / ثلاثة أيام للرحيل / الفصل — ما لم يخبرني به آدم

Share

الفصل — ما لم يخبرني به آدم

Author: Lazaar
last update publish date: 2026-08-19 02:52:32

الفصل — ما لم يخبرني به آدم

بقيت في مكتبي بعد انتهاء الاجتماع، بينما أخذت الشركة تهدأ تدريجيًا من حولي. كانت أصوات الموظفين تتلاشى في الممرات، وتغلق الأبواب واحدًا تلو الآخر، لكنني لم أتحرك من مكاني.

كان ملف شركة السيوفي لا يزال مفتوحًا أمامي.

مررت عيني على الأرقام مرة أخرى.

تراجع في الإيرادات.

انسحاب مستثمرين.

خسارة عقود مهمة.

مشكلات في الحملات التسويقية.

كل ذلك خلال فترة قصيرة.

لم تكن الأزمة مستحيلة، لكنها كانت سريعة أكثر مما ينبغي.

أسندت ظهري إلى الكرسي، وأخذت نفسًا بطيئًا.

لماذا شعرت أن هناك شيئًا لا أعرفه؟

فُتح الباب دون طرق.

رفعت عيني.

دخل آدم، وفي يده هاتفه، ثم توقف عندما لاحظ الملف أمامي.

«ما زلتِ هنا؟ كنت أعتقد أنك ستغادرين قبل أن أعود.»

أغلقت الملف بهدوء.

«كنت أراجع بعض التفاصيل.»

اقترب من المكتب، ثم ألقى نظرة سريعة على الملف.

«أي تفاصيل؟»

«شركة السيوفي.»

توقفت عيناه للحظة.

لم تكن حركة كبيرة.

لكنني رأيتها.

وضعت يدي فوق الملف.

«هل تعرف شيئًا عنها؟»

رفع عيني إليّ.

«شركة كبيرة، وأعتقد أن الجميع يعرف عنها هذه الأيام.»

«لم أسألك إن كنت تعرف الشركة.»

صمت.

تابعت وأنا أراقب ملامحه:

«سألتك إن كنت تعرف شيئًا عن أزمتها.»

وضع هاتفه على المكتب.

«سمعت بعض الأخبار.»

«من أين؟»

«من السوق.»

«أي سوق؟»

ابتسم ابتسامة خفيفة.

«أنتِ تحققين معي أم تتحدثين معي؟»

لم أبتسم.

«أنا أحاول أن أفهم شيئًا لم أفهمه في الاجتماع. شركة بحجم شركة السيوفي لا تخسر مستثمرين وعملاء بهذا الشكل المتتابع من دون أن يكون هناك سبب أكبر من مجرد حملة تسويقية فاشلة.»

بقي آدم صامتًا.

فتحت الملف وأخرجت إحدى الصفحات.

«هذه الشركات التي انسحبت منهم.»

وضعتها أمامه.

«ثلاثة مستثمرين خلال فترة قصيرة، وعميلان أنهيا عقودهما قبل موعدها. والأغرب أن بعضهم كان مرتبطًا بتامر منذ سنوات.»

نظر إلى الورقة.

لم يتفاجأ.

وهنا شعرت بشيء في داخلي يزداد وضوحًا.

رفعت عيني إليه.

«أنت تعرف.»

لم يجب.

«آدم، أنا أسألك للمرة الأخيرة قبل أن أستنتج الإجابة بنفسي... هل لك علاقة بما يحدث لشركة تامر؟»

رفع رأسه ببطء.

لم يقل نعم.

ولم يقل لا.

وكان ذلك كافيًا.

أغلقت الملف.

«كنت أعرف.»

قال بهدوء:

«لم أقل شيئًا.»

«لم تكن بحاجة إلى ذلك.»

وقفت من مقعدي.

«أنت تعرف أنني أستطيع قراءة صمتك منذ كنا أطفالًا. وعندما أسألك سؤالًا مباشرًا وتقرر ألا تجيب، فهذا يعني أن الإجابة ليست في صالحك.»

تنفس بعمق.

«لمياء، ما فعلته لم يكن متهورًا، ولم أتصرف بدافع لحظة غضب. درست الوضع جيدًا، وعرفت أين يمكن الضغط دون أن أتعرض أنا أو العائلة لأي مشكلة، ولم أطلب من أحد أن يفعل شيئًا غير قانوني. كل ما فعلته هو أنني جعلت بعض الأشخاص يعيدون النظر في مصالحهم.»

حدقت فيه.

«أنت جعلتهم ينسحبون.»

«هم اتخذوا قراراتهم بأنفسهم.»

«لا تغير الكلمات يا آدم.»

اقتربت منه خطوة.

«أنت تعرف تمامًا أن نفوذك وعلاقاتك تستطيع تغيير قرارات أشخاص آخرين، وهذا ما فعلته. لا تحاول أن تجعل الأمر يبدو وكأنك كنت مجرد متفرج.»

ظل صامتًا.

قلت:

«لماذا؟»

أجاب دون تردد هذه المرة:

«لأنني لم أحتمل أن أراك تعودين إلى البيت بتلك الحالة.»

سكتُّ.

تابع:

«رأيتك بعد خمس سنوات، ورأيت ما فعله بك رجل كنتِ مستعدة للتخلي عن عائلتك وحياتك من أجله. كنتِ بالكاد قادرة على النظر في أعيننا، ومع ذلك كنتِ لا تزالين تبحثين عن أعذار له. في تلك اللحظة، لم أعد أراه كرجل أحببته أو اخترته، رأيته كرجل أذى أختي، ولم أستطع أن أتظاهر بأن الأمر لا يعنيني.»

أخفضت عيني للحظة.

ثم قلت:

«وأنا أفهم لماذا فعلت ذلك.»

رفع حاجبه.

«لكنني لا أوافق عليه.»

«كنت أعرف أنك ستقولين هذا.»

«لأنني لا أريد الانتقام منه.»

«حتى بعد كل ما حدث؟»

رفعت عيني إليه.

«حتى بعد كل ما حدث.»

كان صوتي هادئًا، لكنه لم يكن ضعيفًا.

«هو أهانني، وحطم ثقتي بنفسي، وجعلني أصدق لسنوات أنني لا أساوي شيئًا من دونه. ولن أجلس هنا وأتظاهر بأنني سامحته أو نسيت. أنا لم أنسَ شيئًا يا آدم، وربما لن أنسى ما حدث ما حييت. لكن هناك فرق بين أن أرفض مسامحته وبين أن أجعل الانتقام محور حياتي.»

لم يتكلم.

تابعت:

«أنا لا أريد أن أستيقظ بعد عشر سنوات وأكتشف أنني قضيت نصف حياتي أحاول إسقاط رجل من أجل ما فعله بي. أريد أن أنجح لأنني أريد النجاح، لا لأنني أريد أن أراه يخسر.»

قال آدم:

«وأنتِ تعتقدين أنك قادرة على الوقوف أمامه دون أن يؤثر فيك؟»

فكرت قليلًا قبل أن أجيب.

«لا أعرف.»

كانت تلك أول مرة أعترف فيها بشيء كهذا.

ثم أضفت:

«لكنني أعرف شيئًا آخر. إذا كان عليه أن يخسر، فليخسر بسبب أخطائه. وإذا كان عليه أن ينجح، فليكن نجاحه نتيجة عمله. أنا لن ألمس شيئًا من هذا.»

نظر إليّ آدم طويلًا.

«ولهذا قبلتِ عقده؟»

التفتُّ إلى الملف.

«ربما.»

«هذا ليس جوابًا.»

ابتسمت بمرارة.

«لأنني لا أملك جوابًا كاملًا حتى الآن.»

ثم أخذت نفسًا عميقًا.

«ربما جزء مني يريد أن يراه. ليس لأنني أريده، ولا لأنني أريد العودة إليه. أريد فقط أن أعرف ماذا سيحدث عندما يقف أمامي بعد أن يكتشف أنني لم أكن المرأة التي تصورها.»

صمت آدم.

قلت:

«كان يعتقد أنني فتاة متعلقة به، لا تملك شيئًا، وأن المال وكل ما أعيش فيه بفضله. لم يعرف عائلتي، لم يعرف شركتي، ولم يحاول حتى أن يعرف من كنت قبل أن أدخل حياته.»

ثم أغلقت الملف.

«ربما أريد أن أتركه يكتشف ذلك بنفسه.»

نظر إليّ آدم وقال بهدوء:

«إذن اجعلي هذا هو الشيء الوحيد الذي تأخذينه معك إلى الاجتماع. لا تدخلي الغرفة لتريه أنك أفضل منه، ولا لتجعليه يندم، ولا لتنتظري منه نظرة صدمة. ادخلي لأنك صاحبة شركة، وهو عميل يحتاج إلى خدماتك. إذا شعر أنك ما زلتِ تحاولين إثبات شيء له، فسوف تمنحينه قوة لم يعد يملكها.»

تأملت كلماته.

ثم قلت:

«أنت محق.»

ابتسم.

«أعرف.»

«لكن لا تفرح كثيرًا.»

ضحك بخفة.

«كنت سأحاول.»

أخذت الملف ووضعته في الدرج.

ثم نظرت إليه مباشرة.

«أما بالنسبة لشركته، فأريد منك أن تتوقف.»

«لمياء...»

قاطعته:

«أنا جادة. إذا أردت حماية عائلتك أو حمايتي، افعل ذلك. أما إذا كان هدفك أن تدفعه ثمن ما فعله بي، فاترك الأمر لي. لن أسمح لك بأن تحول حياتي إلى معركة انتقام.»

ظل آدم صامتًا لحظات، ثم أومأ.

«حسنًا.»

نظرت إليه بشك.

«حسنًا؟ بهذه السهولة؟»

قال:

«لأنني أعرفك. ولو قلت لك لا، فستذهبين وتفعلين العكس فقط لتثبتي أنك قادرة على اتخاذ قرارك بنفسك.»

ابتسمت.

«تعرفني جيدًا.»

«للأسف.»

ضحكت للمرة الأولى منذ بدأ حديثنا.

ثم ساد بيننا صمت قصير.

نظرت إلى النافذة.

كانت أضواء نيويورك تلمع تحتنا.

أما أنا، فلم أكن أعرف كيف سيكون اللقاء.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — صباح جديد

    استيقظتُ على ألم خفيف يطرق رأسي بإصرار.فتحت عيني ببطء، وبقيت للحظات أحدّق في سقف الغرفة، أحاول أن أستوعب أين أنا.كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر، يرسم خطوطًا شاحبة على أرضية الغرفة، بينما ظل جسدي غارقًا في ثقل النوم.ثم عادت تفاصيل الليلة الماضية دفعة واحدة.الحانة.سلمى.الرجل الثمل.وتامر.توقفت أفكاري عند اسمه.أغمضت عيني بضيق، وكأن مجرد تذكره تسبب في صداع آخر.لماذا كان عليّ أن أراه مرة أخرى؟لماذا، بعد أسبوع ويومين فقط من انتهاء كل شيء، كان يظهر أمامي في كل مكان أذهب إليه؟تنفست ببطء، ثم جلست على طرف السرير.كان شعري لا يزال رطبًا من الليلة الماضية، وبعض خصلاته التصقت بوجهي وعنقي. مررت أصابعي خلاله، وشعرت بثقل جسدي كله.ربما بسبب قلة النوم.وربما بسبب الكمية التي شربتها.لكنني لم أرد التفكير في الأمر.«ليس لدي وقت لهذا.»قلتُها لنفسي، وكأنني أوبخ الجزء الضعيف مني.نهضت ودخلت الحمام.تحت الماء الدافئ، أغمضت عيني وتركت رأسي يستند للحظات إلى الجدار.كنت أريد أن أترك كل شيء خلفي.وذلك الشعور الغبي الذي ظل يرافقني منذ رأيته.لم أكن أريد الاشتياق إليه.ولم أكن أريد كراهيته أيضًا.

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — ما بعد منتصف الليل

    خرجت من الحانة دون أن ألتفت خلفي. كان الهواء البارد في الخارج مختلفًا تمامًا عن حرارة المكان وضجيجه. أغلقت باب السيارة وجلست خلف المقود، ثم بقيت للحظات أحدق أمامي دون أن أشغل المحرك. لم أكن أرغب في العودة إلى المنزل. ولم أكن أرغب في العودة إلى أي مكان أعرفه. كنت بحاجة إلى مكان لا يسألني فيه أحد عن سبب تعبي، ولا يلاحظ احمرار عيني، ولا يحاول معرفة ما يدور في رأسي. أدرت المحرك، وانطلقت. قدت دون وجهة محددة، تاركة شوارع نيويورك تمر من حولي. أضواء المحلات، السيارات القليلة التي تعبر الطرقات، والمباني التي بدأت تخفت نوافذها واحدًا تلو الآخر. بعد فترة، توقفت عند مكان هادئ بعيد عن صخب وسط المدينة. أطفأت المحرك وترجلت. كان هناك مقعد يطل على منظر هادئ للمدينة، والهواء باردًا بما يكفي ليجعلني أضم ذراعي إلى صدري. جلست. ولم أفعل شيئًا. فقط جلست هناك. مرّت عشر دقائق. ثم عشرون. ثم بدأت أفقد إحساسي بالوقت. كنت أراقب الأضواء البعيدة، وأفكر في كل شيء حدث خلال هذا اليوم. في الصباح كنت أعود إلى شركتي. وفي الظهيرة وجدت نفسي في اجتماع مع تامر. وبعدها واجهته في المطعم. ثم ذهبت إلى الحانة

  • ثلاثة أيام للرحيل   لم أطلب مساعدتك

    كانت الموسيقى لا تزال مرتفعة، والأضواء تتحرك فوق الوجوه المتداخلة.كنت أرقص مع سلمى، أحاول أن أترك نفسي للموسيقى، وأن أتوقف عن التفكير في كل ما حدث خلال الأيام الماضية.لم أكن بحاجة إلى أن أبحث عنه.كنت أعرف أنه موجود.وفي كل مرة كانت عيناي تقعان على الجهة التي يجلس فيها، كنت أجد تامر هناك.يراقبني.تجاهلته.لم أعد أريد أن أمنحه أي شيء.لا نظرة.ولا كلمة.ولا حتى فضولًا.بعد قليل، ابتعدت سلمى لتحضر شيئًا من المشروبات، وبقيت وحدي وسط الحشد.اقترب مني رجل بدا أنه شرب أكثر مما ينبغي.وقف أمامي، ثم ابتسم ابتسامة ثقيلة.«أنتِ وحدك؟»تجاهلته وأكملت الرقص.لكنه لم يبتعد.اقترب أكثر.«سألتك إذا كنتِ وحدك.»نظرت إليه ببرود.«وهذا لا يعني أنك مدعو للبقاء هنا.»ضحك.«أعجبتني.»أدرت وجهي.«وأنا لم يعجبني اقترابك.»حاول الإمساك بيدي.سحبتها فورًا.«ابتعد.»لكنه لم يستمع.اقترب أكثر، وحاول أن يضع يده على ذراعي.تجمدت للحظة.ثم قلت بوضوح:«لا تلمسني.»لكنه ابتسم وكأن رفضي مجرد لعبة او يحسب اني امزح معه.«اهدئي، لن يحدث شيء.»دفعت يده عني.«قلت لك ابتعد ايها الحقير الا تفهم رّفض.»في اللحظة التالية،

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — صدفة أخرى

    الفصل — صدفة أخرىكنت لا أزال جالسة على الأرض، مستندة إلى باب غرفتي، حين رن هاتفي مرة أخرى.رفعت رأسي بتعب، ومددت يدي نحوه.كانت سلمى.ترددت للحظة قبل أن أجيب.«مرحبًا.»جاءني صوتها من الطرف الآخر:«أخيرًا أجبتِ! ظننت أنكِ غيرتِ رقمك أو قررتِ اختفاءك تمامًا.»ابتسمت بخفة.«لم أختفِ.»«أعرف، لكنني لم أركِ منذ أن عدتِ، وهذا غريب. آخر مرة رأيتك فيها كانت قبل أسبوع تقريبًا، وأنتِ بالكاد خرجتي معنا لليلة واحدة منذ ان عدتي الى نيويورك.»«كنت مشغولة.»«واضح.»ثم سكتت قليلًا قبل أن تقول:«أنا في حانة مع بعض الأشخاص والأصدقاء، وتعالي استمتعي معنا.»«الآن؟»«نعم، الآن.»ضحكت.«سلمى، أنا متعبة.»«لن أطلب منكِ أن تسهري حتى الصباح. تعالي ساعة واحدة فقط، نتحدث قليلًا، وبعدها عودي إلى منزلك.»نظرت إلى الغرفة حولي.لم أكن أريد البقاء وحدي أكثر.«حسنًا.»«رائع. أرسلت لكِ الموقع.»---بعد فترة، دخلت الحانة.كانت الموسيقى مرتفعة والأضواء خافتة، والناس يتحركون بين الطاولات ومساحة الرقص.رفعت عيني أبحث عن سلمى.وجدتها تلوح لي من بعيد.لكن قبل أن أتجه إليها، توقفت عيناي للحظة.تامر.كان جالسًا في الجهة الأ

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — خلف الباب

    الفصل — خلف البابعدتُ إلى الطاولة بخطوات هادئة، وكأن شيئًا لم يحدث.جلست في مكاني، ورفعت عيني نحو إلياس.كان ينظر إليّ.لم يقل شيئًا في البداية، لكنه ظل يراقبني لثوانٍ أطول مما ينبغي.أخذت كوب الماء وارتشفت منه.«لماذا تنظر إليّ هكذا؟»أجاب بهدوء:«لأنكِ تغير مزاجك.»توقفت يدي.«لم أتغير.»«قبل دقائق كنتِ تتحدثين معي بشكل طبيعي.»ثم نظر إلى وجهي.«والآن تبدين وكأنكِ تحاولين كبح نفسك و تظاهر بأنكِ بخير.»ابتسمت ابتسامة صغيرة.«أنا بخير.»لم يقتنع.«هل أنتِ متأكدة؟»«نعم.»«لستِ مضطرة إلى إخباري بما حدث.»نظرت إليه.«لأنه لم يحدث شيء.»هز رأسه ببطء.«حسنًا كما ترين.»لم يضغط علي.وهذا جعل الأمر أسهل علي.وضعت يدي على حقيبتي وقلت:«أعتقد أنني سأعود إلى المنزل.»«الآن؟»«نعم. أشعر بالتعب قليلًا.»نهض إلياس فورًا.« هل انتي بخير هل تحتاجين الذهاب للمستشفى ؟ »اجبته بسرعة :« لا احتاج الى المستشفى فقط تعب خفيف »« اذا سأوصلك.»نظرت إليه.«لا داعي، أستطيع العودة وحدي.»«أعرف أنكِ تستطيعين.»ابتسم.«لكنني عرضت فقط.»ترددت للحظة، ثم أومأت.«حسنًا.»---طوال الطريق، لم يتحدث إلياس كثيرًا.وكأن

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — أشياء لم يعرفها عني

    خرجت من مبنى الشركة برفقة إلياس، بينما كانت شمس الظهيرة تنعكس على واجهات المباني الزجاجية وتغمر شوارع نيويورك بضوء ذهبي هادئ.لم نتحدث كثيرًا في الطريق.كان إلياس يقود سيارته بهدوء، وبين الحين والآخر كان يرمقني بنظرة سريعة، وكأنه يريد أن يقول شيئًا ثم يتراجع.وحين وصلنا إلى المطعم، ترجل من السيارة وفتح لي الباب.«تفضلي.»نظرت إليه بابتسامة خفيفة.«شكرًا.»دخلنا المطعم، واختار إلياس طاولة هادئة بعيدة عن بقية الزبائن. جلست قبالته، بينما وضع هاتفه جانبًا، وكأنه قرر أن يترك العمل خارج هذا المكان ولو لساعات قليلة.بعد أن طلبنا الطعام، بقي صامتًا للحظات، قبل أن يقول:«صفقة السيوفي مثيرة للاهتمام.»رفعت عيني إليه.«من أي ناحية؟»«من ناحية التوقيت أولًا. شركته تمر بمرحلة تحتاج فيها إلى عقود من هذا النوع، وشركتك في المقابل أصبحت تملك نفوذًا أكبر مما يتوقعه البعض. أعتقد أن الاتفاق بينكما سيكون مفيدًا للطرفين.»أومأت بهدوء.«هذا ما أريده بالضبط. لا أهتم بمن يقف في الجهة الأخرى من الطاولة، طالما أن الصفقة تخدم شركتي.»ابتسم قليلًا.« أعجبتني طريقك في إدارتك للاجتماع.»نظرت إليه باستغراب.«كنت ترا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status