Home / الرومانسية / ثلاثة أيام للرحيل / الفصل — العميل الجديد

Share

الفصل — العميل الجديد

Author: Lazaar
last update Petsa ng paglalathala: 2026-08-19 02:47:14

كان صباحًا مزدحمًا في شركة L.M.

منذ أن دخلت إلى مكتبي، لم تتوقف الملفات عن الوصول. عقود، تقارير، مقترحات، وأرقام كنت أحاول استيعابها بعد غيابي الطويل.

وضعت آخر ملف أمامي، ثم قلت:

«حسنًا، أريد أن نراجع العقود الجديدة قبل الظهر. لا أريد أي بند غير واضح، ولا أريد أن نوافق على مشروع لم ندرس مخاطره بالكامل.»

كان مدير العمليات، سليم، يجلس أمامي وهو يقلب بعض الأوراق.

قال:

«هناك ملف وصل هذا الصباح، وأعتقد أنه يستحق اهتمامك بشكل خاص.»

مد يده بالملف نحوي.

«شركة كبيرة تريد التعاقد معنا لإدارة حملة كاملة وإعادة بناء استراتيجيتها التسويقية.»

أخذت الملف وانا انظر الى وجهه.

«اسم الشركة؟»

قال:

«شركة السيوفي.»

توقفت أصابعي عن الحركة من الصدمة.

للحظة قصيرة جدًا، شعرت بأن الغرفة ضاقت حولي واصبحت تضغط صدري.

تامر.

كان اسمه أمامي.

بعد كل ما حدث، كان القدر يعيده إلى مكتبي بهذه الطريقة.

لكنني لم أسمح لوجهي أن يكشف شيئًا ليس لآن على الاقل لن اضعف امام احد ابدا.

رفعت عيني عن الملف وقلت بهدوء ظاهري:

«وما حجم المشروع المقترح؟»

بدأ سليم يشرح:

«مشروع كبير. أكثر من حملة، وعقد طويل نسبيًا. لكن هناك نقطة يجب أن ننتبه لها ونراجعها جيدا.»

تدخل مدير التسويق، مازن:

«سمعت أن شركة السيوفي تمر بأزمة حاليًا.»

نظرت إليه.

«أزمة؟»

«نعم. بحسب ما وصلني، خسروا بعض العملاء مؤخرًا، وهناك تراجع واضح في نتائجهم. يبدو أنهم يريدون شركة خارجية تعيد ترتيب صورتهم التسويقية.»

قلبت صفحة من الملف.

كنت أعرف أكثر مما ينبغي.

كنت أعرف أن تامر لا يحتمل أن تبدو شركته ضعيفة كان تامر شخصية قوية باردة حتى في اشد الأزمات كان قائد متزن ويعرف متى يتخد قراراته ، فكيف وصلت شركته الى هاذا الحال انا اشك في شيئ و آمل ان لا يكون صحيحآ.

وكنت أعرف أيضًا أنه عندما يشعر أن شيئًا يخرج عن سيطرته، يصبح أكثر قسوة.

لكن لم يكن أحد في هذه الغرفة يعرف شيئًا عن ذلك.

قال سليم:

«لهذا السبب أعتقد أننا يجب أن نكون حذرين في التفاوض. الشركة كبيرة، لكن وضعها الحالي يجعلها عميلًا عالي المخاطرة .»

وضعت الملف أمامي.

«لا يهمني إن كانت تمر بأزمة أو تحقق أرباحًا قياسية.»

نظروا إليّ.

تابعت:

«إذا كان المشروع مربحًا لشركتنا، سندرسه . وإذا كانت شروطهم لا تناسبنا، سنرفضه. لا أريد أن نتخذ قرارًا بناءً على اسم العميل او شركته.»

أومأ سليم.

«مفهوم.»

قال مازن:

«لكن هناك شيء آخر. يبدو أن الإدارة تريد حضور صاحب القرار بنفسه للاجتماع.»

رفعت عيني إليه.

«صاحب القرار؟»

«نعم. الرئيس التنفيذي.»

سكتُّ للحظة.

ثم أغلقت الملف.

«حسنًا.»

قال سليم:

«هل تريدين أن أحضر الاجتماع معك؟»

«نعم.»

ثم أضفت بهدوء:

«لكنني سأقود المفاوضات.»

نظر إليّ مازن بإعجاب واضح.

«هذه ستكون صفقة مهمة جدًا للشركة.»

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

«إذن فلنحرص على ألا نفسدها.»

لم يعرف أحد في الغرفة أنني لم أكن أستعد للقاء عميل جديد.

كنت أستعد للجلوس أمام الرجل الذي قضيت معه خمس سنوات.

الرجل الذي كنت أعتقد أنني لن أراه مجددًا.

الرجل الذي صفعني و ضربني و اهانني وهو ايضا الرجل الذي احببته حتى تدوقت مرارة الخذلان والخيانة حتى انه اعتدى علي .

لم يكن لي معه في هه السنوات ولا يوم جيد فقط الخيبات تراكمت حتى فاض الكأس ، أتسائل هل بحث عني عندما هربت ؟ .

والآن...

سيأتي إلى شركتي.

ويجلس أمامي طالبًا مني إنقاذ شركته لا اعرف لما لازلت اريد رأيته ولما قبلت عرضه من الأساس .

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — صباح جديد

    استيقظتُ على ألم خفيف يطرق رأسي بإصرار.فتحت عيني ببطء، وبقيت للحظات أحدّق في سقف الغرفة، أحاول أن أستوعب أين أنا.كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر، يرسم خطوطًا شاحبة على أرضية الغرفة، بينما ظل جسدي غارقًا في ثقل النوم.ثم عادت تفاصيل الليلة الماضية دفعة واحدة.الحانة.سلمى.الرجل الثمل.وتامر.توقفت أفكاري عند اسمه.أغمضت عيني بضيق، وكأن مجرد تذكره تسبب في صداع آخر.لماذا كان عليّ أن أراه مرة أخرى؟لماذا، بعد أسبوع ويومين فقط من انتهاء كل شيء، كان يظهر أمامي في كل مكان أذهب إليه؟تنفست ببطء، ثم جلست على طرف السرير.كان شعري لا يزال رطبًا من الليلة الماضية، وبعض خصلاته التصقت بوجهي وعنقي. مررت أصابعي خلاله، وشعرت بثقل جسدي كله.ربما بسبب قلة النوم.وربما بسبب الكمية التي شربتها.لكنني لم أرد التفكير في الأمر.«ليس لدي وقت لهذا.»قلتُها لنفسي، وكأنني أوبخ الجزء الضعيف مني.نهضت ودخلت الحمام.تحت الماء الدافئ، أغمضت عيني وتركت رأسي يستند للحظات إلى الجدار.كنت أريد أن أترك كل شيء خلفي.وذلك الشعور الغبي الذي ظل يرافقني منذ رأيته.لم أكن أريد الاشتياق إليه.ولم أكن أريد كراهيته أيضًا.

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — ما بعد منتصف الليل

    خرجت من الحانة دون أن ألتفت خلفي. كان الهواء البارد في الخارج مختلفًا تمامًا عن حرارة المكان وضجيجه. أغلقت باب السيارة وجلست خلف المقود، ثم بقيت للحظات أحدق أمامي دون أن أشغل المحرك. لم أكن أرغب في العودة إلى المنزل. ولم أكن أرغب في العودة إلى أي مكان أعرفه. كنت بحاجة إلى مكان لا يسألني فيه أحد عن سبب تعبي، ولا يلاحظ احمرار عيني، ولا يحاول معرفة ما يدور في رأسي. أدرت المحرك، وانطلقت. قدت دون وجهة محددة، تاركة شوارع نيويورك تمر من حولي. أضواء المحلات، السيارات القليلة التي تعبر الطرقات، والمباني التي بدأت تخفت نوافذها واحدًا تلو الآخر. بعد فترة، توقفت عند مكان هادئ بعيد عن صخب وسط المدينة. أطفأت المحرك وترجلت. كان هناك مقعد يطل على منظر هادئ للمدينة، والهواء باردًا بما يكفي ليجعلني أضم ذراعي إلى صدري. جلست. ولم أفعل شيئًا. فقط جلست هناك. مرّت عشر دقائق. ثم عشرون. ثم بدأت أفقد إحساسي بالوقت. كنت أراقب الأضواء البعيدة، وأفكر في كل شيء حدث خلال هذا اليوم. في الصباح كنت أعود إلى شركتي. وفي الظهيرة وجدت نفسي في اجتماع مع تامر. وبعدها واجهته في المطعم. ثم ذهبت إلى الحانة

  • ثلاثة أيام للرحيل   لم أطلب مساعدتك

    كانت الموسيقى لا تزال مرتفعة، والأضواء تتحرك فوق الوجوه المتداخلة.كنت أرقص مع سلمى، أحاول أن أترك نفسي للموسيقى، وأن أتوقف عن التفكير في كل ما حدث خلال الأيام الماضية.لم أكن بحاجة إلى أن أبحث عنه.كنت أعرف أنه موجود.وفي كل مرة كانت عيناي تقعان على الجهة التي يجلس فيها، كنت أجد تامر هناك.يراقبني.تجاهلته.لم أعد أريد أن أمنحه أي شيء.لا نظرة.ولا كلمة.ولا حتى فضولًا.بعد قليل، ابتعدت سلمى لتحضر شيئًا من المشروبات، وبقيت وحدي وسط الحشد.اقترب مني رجل بدا أنه شرب أكثر مما ينبغي.وقف أمامي، ثم ابتسم ابتسامة ثقيلة.«أنتِ وحدك؟»تجاهلته وأكملت الرقص.لكنه لم يبتعد.اقترب أكثر.«سألتك إذا كنتِ وحدك.»نظرت إليه ببرود.«وهذا لا يعني أنك مدعو للبقاء هنا.»ضحك.«أعجبتني.»أدرت وجهي.«وأنا لم يعجبني اقترابك.»حاول الإمساك بيدي.سحبتها فورًا.«ابتعد.»لكنه لم يستمع.اقترب أكثر، وحاول أن يضع يده على ذراعي.تجمدت للحظة.ثم قلت بوضوح:«لا تلمسني.»لكنه ابتسم وكأن رفضي مجرد لعبة او يحسب اني امزح معه.«اهدئي، لن يحدث شيء.»دفعت يده عني.«قلت لك ابتعد ايها الحقير الا تفهم رّفض.»في اللحظة التالية،

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — صدفة أخرى

    الفصل — صدفة أخرىكنت لا أزال جالسة على الأرض، مستندة إلى باب غرفتي، حين رن هاتفي مرة أخرى.رفعت رأسي بتعب، ومددت يدي نحوه.كانت سلمى.ترددت للحظة قبل أن أجيب.«مرحبًا.»جاءني صوتها من الطرف الآخر:«أخيرًا أجبتِ! ظننت أنكِ غيرتِ رقمك أو قررتِ اختفاءك تمامًا.»ابتسمت بخفة.«لم أختفِ.»«أعرف، لكنني لم أركِ منذ أن عدتِ، وهذا غريب. آخر مرة رأيتك فيها كانت قبل أسبوع تقريبًا، وأنتِ بالكاد خرجتي معنا لليلة واحدة منذ ان عدتي الى نيويورك.»«كنت مشغولة.»«واضح.»ثم سكتت قليلًا قبل أن تقول:«أنا في حانة مع بعض الأشخاص والأصدقاء، وتعالي استمتعي معنا.»«الآن؟»«نعم، الآن.»ضحكت.«سلمى، أنا متعبة.»«لن أطلب منكِ أن تسهري حتى الصباح. تعالي ساعة واحدة فقط، نتحدث قليلًا، وبعدها عودي إلى منزلك.»نظرت إلى الغرفة حولي.لم أكن أريد البقاء وحدي أكثر.«حسنًا.»«رائع. أرسلت لكِ الموقع.»---بعد فترة، دخلت الحانة.كانت الموسيقى مرتفعة والأضواء خافتة، والناس يتحركون بين الطاولات ومساحة الرقص.رفعت عيني أبحث عن سلمى.وجدتها تلوح لي من بعيد.لكن قبل أن أتجه إليها، توقفت عيناي للحظة.تامر.كان جالسًا في الجهة الأ

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — خلف الباب

    الفصل — خلف البابعدتُ إلى الطاولة بخطوات هادئة، وكأن شيئًا لم يحدث.جلست في مكاني، ورفعت عيني نحو إلياس.كان ينظر إليّ.لم يقل شيئًا في البداية، لكنه ظل يراقبني لثوانٍ أطول مما ينبغي.أخذت كوب الماء وارتشفت منه.«لماذا تنظر إليّ هكذا؟»أجاب بهدوء:«لأنكِ تغير مزاجك.»توقفت يدي.«لم أتغير.»«قبل دقائق كنتِ تتحدثين معي بشكل طبيعي.»ثم نظر إلى وجهي.«والآن تبدين وكأنكِ تحاولين كبح نفسك و تظاهر بأنكِ بخير.»ابتسمت ابتسامة صغيرة.«أنا بخير.»لم يقتنع.«هل أنتِ متأكدة؟»«نعم.»«لستِ مضطرة إلى إخباري بما حدث.»نظرت إليه.«لأنه لم يحدث شيء.»هز رأسه ببطء.«حسنًا كما ترين.»لم يضغط علي.وهذا جعل الأمر أسهل علي.وضعت يدي على حقيبتي وقلت:«أعتقد أنني سأعود إلى المنزل.»«الآن؟»«نعم. أشعر بالتعب قليلًا.»نهض إلياس فورًا.« هل انتي بخير هل تحتاجين الذهاب للمستشفى ؟ »اجبته بسرعة :« لا احتاج الى المستشفى فقط تعب خفيف »« اذا سأوصلك.»نظرت إليه.«لا داعي، أستطيع العودة وحدي.»«أعرف أنكِ تستطيعين.»ابتسم.«لكنني عرضت فقط.»ترددت للحظة، ثم أومأت.«حسنًا.»---طوال الطريق، لم يتحدث إلياس كثيرًا.وكأن

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — أشياء لم يعرفها عني

    خرجت من مبنى الشركة برفقة إلياس، بينما كانت شمس الظهيرة تنعكس على واجهات المباني الزجاجية وتغمر شوارع نيويورك بضوء ذهبي هادئ.لم نتحدث كثيرًا في الطريق.كان إلياس يقود سيارته بهدوء، وبين الحين والآخر كان يرمقني بنظرة سريعة، وكأنه يريد أن يقول شيئًا ثم يتراجع.وحين وصلنا إلى المطعم، ترجل من السيارة وفتح لي الباب.«تفضلي.»نظرت إليه بابتسامة خفيفة.«شكرًا.»دخلنا المطعم، واختار إلياس طاولة هادئة بعيدة عن بقية الزبائن. جلست قبالته، بينما وضع هاتفه جانبًا، وكأنه قرر أن يترك العمل خارج هذا المكان ولو لساعات قليلة.بعد أن طلبنا الطعام، بقي صامتًا للحظات، قبل أن يقول:«صفقة السيوفي مثيرة للاهتمام.»رفعت عيني إليه.«من أي ناحية؟»«من ناحية التوقيت أولًا. شركته تمر بمرحلة تحتاج فيها إلى عقود من هذا النوع، وشركتك في المقابل أصبحت تملك نفوذًا أكبر مما يتوقعه البعض. أعتقد أن الاتفاق بينكما سيكون مفيدًا للطرفين.»أومأت بهدوء.«هذا ما أريده بالضبط. لا أهتم بمن يقف في الجهة الأخرى من الطاولة، طالما أن الصفقة تخدم شركتي.»ابتسم قليلًا.« أعجبتني طريقك في إدارتك للاجتماع.»نظرت إليه باستغراب.«كنت ترا

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status