Beranda / الرومانسية / جسد الريفي / الفصل الحادي عشر

Share

الفصل الحادي عشر

last update Tanggal publikasi: 2026-08-04 16:54:10

الليل كان ثقيلًا وصامتًا. سليم تمدد على سريره وترك الباب مواربًا كما تركته رنا ونادية. الهواء يدخل من النافذة ويحمل معه رائحة المدينة البعيدة، لكنه لم يكن كافيًا ليهدئ ما يدور تحت جلده.

مرّت ساعة تقريبًا دون حركة. ثم سمع صوت خطوة خفيفة في الممر. الخطوات توقفت أمام بابه. الصمت امتد ثوانٍ طويلة، قبل أن يُدفع الباب ببطء. دخلت رنا.

كانت ما زالت بقمصان النوم الرقيق، وشعرها محلول، ووجهها في الضوء الخافت القادم من الشارع يبدو أكثر ليونة. أغلقت الباب خلفها هذه المرة بهدوء، ثم وقفت تنظر إليه وهو نصف جالس على السرير، صدره عارٍ، والملاءة تغطي نصف جسده فقط.

– ما قدرتش أنام…

همست وهي تقترب.

سليم لم يرد بالكلام. رفع الغطاء قليلًا في إشارة صامتة. هي جلست على طرف السرير أولًا، ثم استدارت وتمددت بجانبه فوق الغطاء. المسافة بينهما اختفت تمامًا.

وضعَت يدها على صدره. أصابعها تحركت ببطء تستكشف الجلد الساخن والعضلات الصلبة. هو وضع يده على خصرها فوق القماش الرقيق، ثم انزلقت لأسفل قليلًا حتى أحسّ بنعومة فخذها. رنا تنهدت تنهيدة قصيرة وقريبة من أذنه.

اقترب وجهها من وجهه. أنفاسهما اختلطت. ثم لمست شفتاها شفتيه للمرة الأولى. القبلة كانت بطيئة في البداية، كأنها تختبر، ثم ازدادت عمقًا. يدها على صدره ضغطت أكثر، ويده على فخذها تحركت لأعلى تحت القميص قليلاً.

في هذه اللحظة سمعا صوتًا خفيفًا من الممر. باب آخر يُفتح. رنا انفصلت عن شفتيه بسرعة، لكنها لم تبتعد بجسدها. بعد ثوانٍ دُفع باب غرفة سليم مرة أخرى. دخلت نادية.

كانت ترتدي روبها المفتوح قليلًا، ووجهها هادئ لكنه يعرف تمامًا ما يحدث. رأت ابنتهما وابنة أختها على السرير معًا، فلم تتفاجأ. أغلقت الباب خلفها ومشت نحو السرير بخطوات بطيئة.

– كنت عارفة إن الليلة مش هتعدي هادية…

قالت بصوت منخفض وهي تجلس على الطرف الآخر من السرير.

رنا لم تتحرك بعيدًا عن سليم. بقيت يدها على صدره. نادية مدّت يدها هي الأخرى ووضعتها على ذراع سليم، ثم حركت أصابعها ببطء نحو كتفه وصدره.

الثلاثة صاروا قريبين جدًا. سليم كان في الوسط، ورنا على يمينه، ونادية على يساره. رنا عادت لتقبّله مرة أخرى، بينما نادية انحنت وقبّلت كتفه العاري ثم عنقه ببطء. يدا المرأتين تتحركان على جسده في الوقت نفسه: واحدة على صدره وبطنه، والأخرى على ذراعه وكتفه.

سليم رفع يديه. واحدة خلف رأس رنا تشبك في شعرها، والأخرى على فخذ نادية فوق الروب. القماش انزلق أكثر. الجلد لامس الجلد. الأنفاس أصبحت أسرع وأعلى في الغرفة الصغيرة.

رنا انزلقت بيدها إلى أسفل بطنه، تحت حافة السروال الداخلي. لم تدخل بالكامل، فقط لمست الجلد الساخن هناك وتركت يدها. نادية في الوقت نفسه فتحت روبها أكثر وقرّبت صدرها من ذراعه. شفتاها كانت على أذنه الآن وهمست:

– جسمك… كان باين من أول يوم إنه هيعمل كده فينا.

القبلة انتقلت. سليم قبّل رنا بعمق، ثم التفت وقبّل نادية. طعم شفتيهما مختلف، لكن الرغبة واحدة. الأيدي تتجول، والأجساد تتقارب أكثر فأكثر على السرير الضيق. القميص الرقيق لرنا انزلق عن أحد كتفيها، والروب انفتح تمامًا عن نادية.

في لحظة رفع سليم رأسه ونظر إلى الاثنتين. عيونهما كانتا لامعتين في الظلام الجزئي، وشفاههما مفتوحين قليلًا، وصدورهما يرتفعان بأنفاس متسارعة. هو نفسه كان مشدودًا بالكامل، والسروال الداخلي لم يعد يخفي شيئًا من حالته.

رنا همست قرب فمه:

– الليلة لنا… والأيام الجاية كمان.

ثم عادت لتقبيله بينما نادية تنزل بقبلاتها على صدره ببطء، متجهة إلى أسفل.

الغرفة امتلأت بصوت الأنفاس والقبلات الخفيفة وملمس الجلد على الجلد. الباب كان مغلقًا هذه المرة، والليل في الخارج بعيدًا تمامًا عما يحدث داخل هذه الجدران.

سليم أغمض عينيه للحظة واستسلم ليدي المرأتين وشفتيهما. الجسد الذي جاء به من الريف كان الآن في قلب المدينة، بين عمة وابنة عم، والرغبة التي تراكمت أيامًا طويلة أخيرًا تجد طريقها لتخرج.

الليلة كانت قد بدأت فعلًا… ولم يكن أحد منهم ينوي أن ينهيها قريبًا.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • جسد الريفي   الفصل الثاني والعشرون

    **جسد الريفي** **الفصل الثاني والعشرون**في الصباح التالي كانت نادية قد تجهزت للسفر. وقفت عند الباب وحقيبتها الصغيرة بجانبها، ونظرت إلى سليم ورنا بعينين هادئتين تعرفان أكثر مما تقولان. – هرجع بعد يومين… البيت أمانة. قالت وهي تبتسم نصف ابتسامة. ثم التفتت إلى سليم خصيصًا وأضافت بصوت أخفض: – خليك موجود. خرجت وأغلقت الباب خلفها.الصمت ملأ الشقة فورًا. رنا كانت ما زالت بملابسها المنزلية، وشعرها محلول. نظرت إلى سليم لحظة طويلة ثم اقتربت منه. – يومين… همست وهي تضع يديها على صدره. – يومين كاملين. هو وضع يديه على خصرها وقرّبها. القبلة كانت هادئة في البداية، ثم تحولت تدريجيًا إلى شيء أعمق وأطول من قبلات الليالي السابقة.لم ينتقلا إلى غرفة النوم فورًا. جلسا على الأريكة أولًا، ورنا شبه جالسة فوقه، تقبّله وتلمس صدره تحت القميص. الأيدي تتجول ببطء، والملابس تنزلق قطعة بعد قطعة دون استعجال. القميص سقط على الأرض، ثم بلوزتها، ثم ما تبقى. الجلد على الجلد في ضوء الصباح كان مختلفًا عن ضوء الليل: أوضح، وأدفأ، وأكثر واقعية.رنا تحركت فوقه ببطء، عيناها مفتوحتين تنظران إلى عينيه. يداه على

  • جسد الريفي   الفصل الحادي والعشرون

    **جسد الريفي** **الفصل الحادي والعشرون**الصباح التالي كان مختلفًا. استيقظ سليم ليجد السرير فارغًا من حوله. رنا ونادية قد نهضتا قبله وتركتاه ينام. ارتدى ملابسه وخرج فوجد الشقة هادئة. على الطاولة فنجان شاي مغطى ورسالة قصيرة بخط نادية: «خرجنا… الشاي سخن».شرب الشاي بسرعة وخرج إلى الجامعة. الجسد كان ما زال يحمل أثر الليلة الماضية: إرهاق خفيف في العضلات، وإحساس عميق بالرضا. في الساحة لمح سارة من بعيد. كانت واقفة مع مجموعة من صديقاتها، لكنها انفصلت عنهن حين رأته ومشت نحوه.– صباح الخير. قالت وهي تبتسم ابتسامة أوضح من الأيام السابقة. – صباح النور. – النهاردة فاضي بعد المحاضرات؟ سألت مباشرة. – ممكن. – طيب… استناني عند باب الكلية الرئيسية.في المحاضرات كان تركيزه مشتتًا. كلما أغلق عينيه للحظة، كانت صور الليلة الماضية تمر أمامه: وجه رنا، يدا نادية، الأنفاس المختلطة. في الوقت نفسه كانت سارة تجلس بجانبه في محاضرتين متتاليتين، وكتفها يلمس ذراعه أكثر من مرة، ويدها تقترب من يده فوق الدفتر.بعد انتهاء آخر محاضرة وجدها تنتظره عند الباب كما قالت. مشيا معًا في الشارع دون أن يحددا وجهة واض

  • جسد الريفي   الفصل العشرون

    **جسد الريفي** **الفصل العشرون**الليل سقط بهدوء على الشقة. سليم كان في غرفته، الباب موارب، والجسد يشعر بالحرارة التي بدأت تتجمع مرة أخرى. سمع صوت خطوات في الممر، ثم صوت باب رنا يُدفع برفق.دخلت رنا. كانت بقمصان نوم رقيق جديد، وشعرها محلول على كتفيها. أغلقت الباب خلفها هذه المرة، ومشت نحو السرير دون كلام. جلست على طرفه أولًا، ثم استدارت وتمددت بجانبه.– قلت لك الباب مفتوح. همست وهي تضع يدها على صدره فوق القميص. سليم رفع يده وغطى يدها بها. – وأنا سيبت بابي موارب. ابتسمت وقربت وجهها منه. القبلة بدأت بطيئة، ثم ازدادت عمقًا مع كل ثانية. يدها انزلقت تحت القميص وراحت تتحسس جلده مباشرة، بينما هو يرفع يده إلى شعرها ثم إلى ظهرها.بعد دقائق سمعا صوتًا خفيفًا. الباب دُفع مرة أخرى، ودخلت نادية. كانت بروبها المعتاد، لكنها لم تبدو متفاجئة. أغلقت الباب ومشت نحو السرير بهدوء. – كنت عارفة إنكم مش هتستنوا كتير. قالت بصوت منخفض وهي تجلس على الجانب الآخر.رنا لم تبتعد عن سليم. بقيت يدها تحت قميصه، بينما نادية مدّت يدها هي الأخرى ووضعتها على بطنه. الاثنتان بدأتا تتحركان معًا من جديد، كأن الل

  • جسد الريفي   الفصل التاسع عشر

    **جسد الريفي** **الفصل التاسع عشر**في الصباح التالي استيقظ سليم متأخرًا قليلًا. الغرفة كانت هادئة، وباباه مواربان كالعادة منذ تلك الليلة. ارتدى ملابسه وخرج فوجد نادية في المطبخ تعدّ الشاي، ورنا قد خرجت إلى عملها.– صباح الخير. قالت نادية دون أن تلتفت، ثم أضافت وهي تضع الفنجان أمامه: – نمت كويس؟ – أيوه… الحمد لله. جلس وشرب الشاي. هي جلست مقابله هذه المرة، ونظراتها كانت هادئة لكنها تحمل بقايا ما حدث بينهما. بعد دقائق مدّت يدها ووضعتها على يده فوق الطاولة. – لو احتجت أي حاجة… أنا هنا. سحبت يدها ببطء وقامت لتكمل ترتيب المطبخ.خرج سليم إلى الجامعة والجسد ما زال يتذكر. في المحاضرة الأولى وجد سارة تنتظره في المقعد المجاور. ابتسمت حين جلس، واقتربت بكتفها منه أكثر من اللازم. – فكرت في الكلام اللي قلناه امبارح. همست أثناء المحاضرة. – وأنا كمان. ردّ هو بهدوء.بعد انتهاء المحاضرات اقترحت سارة أن يذهبا معًا إلى مقهى قريب بدلًا من المكتبة. وافق. جلسا في زاوية هادئة، والحديث بدأ عن الدراسة ثم انزلق تدريجيًا إلى أمور أكثر شخصية. سارة كانت تضحك على تعليقاته البسيطة، ويدها كانت ت

  • جسد الريفي   الفصل الثامن عشر

    **جسد الريفي** **الفصل الثامن عشر**الجامعة كانت أكثر صخبًا من المعتاد ذلك الصباح. سليم دخل الساحة وهو ما زال يحمل في جسده أثر الليلة الماضية: إرهاق خفيف في العضلات، ورضا عميق يختلط بشيء من الدهشة. جلس في محاضرته الأولى، لكن تركيزه كان مشتتًا. كل حركة بسيطة كانت تذكّره بملمس يد أو شفة من الليلة السابقة.بعد المحاضرة وجد سارة تنتظره عند باب القاعة. كانت ترتدي بلوزة زرقاء فاتحة، وشعرها مربوط إلى الخلف بطريقة تبرز عنقها. ابتسمت حين رأته واقتربت. – شكل اليوم عليك مختلف. قالت وهي تنظر إلى عينيه بتمعن. – نمت كويس؟ – نمت… شوية. ردّ سليم مبتسمًا نصف ابتسامة.سارة مشت بجانبه في الممر. كانت تقترب منه أكثر من اللازم مع كل خطوة، وكتفها يلمس ذراعه بين الحين والآخر. عند الدرج توقفت فجأة والتفتت إليه. – في مكتبة عامة قريبة من هنا… لو حابب نراجع المحاضرة بعد الظهر. نظرتها كانت أوضح من الكلام. سليم نظر إليها لحظة ثم أومأ. – ممكن.في المحاضرة التالية ظهرت منى. جلست في الصف أمامه والتفتت أكثر من مرة. بعد انتهاء المحاضرة اقتربت منه وهي تحمل كتبها. – أنتَ اليوم هادي أكتر من اللازم. ق

  • جسد الريفي   الفصل السابع عشر

    **جسد الريفي** **الفصل السابع عشر**الضوء الرمادي تحول تدريجيًا إلى ذهبٍ باهت يتسرب من بين الستارة. سليم فتح عينيه أولًا. الرأس كان على وسادة، لكن الجسد كان محاطًا من الجانبين. رنا نائمة على يمينه، رأسها قريب من كتفه، ونادية على يساره، يدها ما زالت مستندة على بطنه.للحظة لم يتحرك. تذكر كل ما حدث في الليلة الماضية دفعة واحدة: الأبواب المواربة، الدخول المتتالي، الأيدي والشفاه، الموجات المتتالية من اللذة، والتعب الجميل الذي أعقبها. الجسد كان ثقيلًا ومسترخيًا بطريقة لم يعرفها من قبل.حرك أصابعه ببطء. نادية تململت أولًا وفتحت عينيها. نظرت إليه لحظة طويلة دون أن تقول شيئًا، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة وهادئة. رفعت يدها من على بطنه ووضعتها على خده. – صباح الخير… همست بصوت مبحوح. – صباح الخير.رنا تحركت هي الأخرى بعد ثوانٍ. فتحت عينيها ببطء، ورأت الوجهين فوقها، فابتسمت ابتسامة أوسع وأخجل قليلًا. دفنت وجهها في كتف سليم لحظة قبل أن ترفع رأسها. – الوقت؟ سألت. – لسه بدري. ردّ سليم.الثلاثة بقوا على السرير دقائق إضافية دون أن يبتعدوا. اللمسات صارت أخف وأحنّ: يد تمسح شعرًا، أصابع تمر عل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status