Share

الفصل العاشر

last update Tanggal publikasi: 2026-08-04 16:49:52

استيقظ سليم قبل الفجر بقليل. الغرفة ما زالت شبه مظلمة، وجسده ما زال يحمل أثر الليلة الماضية. الحرارة التي تجمعت تحته لم تختفِ تمامًا. نهض ببطء وارتدى سروالًا قطنيًا خفيفًا فقط، دون فانلة، وخرج إلى الصالة على أطراف أصابعه.

الشقة كانت هادئة. باب غرفة رنا موارب قليلًا، وباب نادية مغلق. مشى إلى المطبخ ليشرب ماءً باردًا. وقف أمام الحنفية ويصب الماء في الكوب، حين سمع صوت خطوات خفيفة خلفه.

التفت فوجد رنا واقفة عند باب المطبخ. كانت ترتدي قميص نوم رقيقًا يصل إلى منتصف فخذيها، وشعرها محلول على كتفيها. لم تكن قد توقعت أن تجده مستيقظًا. توقفت لحظة، ثم اقتربت ببطء.

– ما نمتش كويس؟

سألت بصوت منخفض جدًا.

– الحرّ…

ردّ سليم، لكن صوته خرج أخشن مما أراد.

رنا نظرت إلى صدره العاري، ثم إلى الخط الذي ينزل تحت حافة سرواله. لم تُخفِ نظرتها هذه المرة. اقتربت أكثر حتى صارت على بعد خطوة واحدة فقط. رائحة نومها الدافئة وصلت إليه، واختلطت برائحة جلده الساخن.

– البيت كله حاسس بالحرّ…

همست وهي ترفع عينيها إلى عينيه.

مدّت يدها ببطء وأخذت الكوب من يده. أصابعها لمست أصابعه وتعمدت أن تبقى هناك ثوانٍ. شربت رشفة صغيرة، ثم أعادت الكوب إلى يده دون أن تبتعد.

في هذه اللحظة سمعا صوت باب نادية يُفتح. رنا ابتعدت خطوة سريعة ووقفت عند الثلاجة كأنها تبحث عن شيء. دخلت نادية إلى المطبخ وهي ترتدي روبها المعتاد، لكنها لم تربطه بإحكام هذه المرة. رأتْهما معًا فتوقفت لحظة، ثم ابتسمت ابتسامة غامضة.

– أنتم الاتنين صحيتوا بدري.

قالت وهي تمر بينهما لتصل إلى البوتاجاز. وهي تمر، لامس كتفها صدر سليم العاري لحظة واضحة. لم تعتذر. فقط نظرت إليه من الجانب ثم بدأت تعدّ الشاي.

جلس الثلاثة بعد قليل في الصالة. سليم بقي دون فانلة، والمرأتان لم تطلبا منه أن يرتدي شيئًا. رنا جلست قريبة منه على الأريكة، ونادية في الكرسي المقابل. الحديث كان عن أشياء تافهة: الطقس، والشغل، والجامعة. لكن النظرات كانت تتحدث لغة أخرى.

رنا كانت تلمس ذراعه فوق الأريكة بين الحين والآخر بحجة الضحك على تعليق. ونادية كانت تنظر إلى عضلات بطنه كلما تحرك أو مدّ يده. بعد الإفطار اعتذرت نادية وقالت إنها ستخرج لشراء بعض الحاجات، وتركتْهما وحدهما في الشقة.

باب الشقة أُغلق. الصمت امتد. رنا التفتت إليه تمامًا هذه المرة.

– أمي هتتأخر شوية…

قالت بصوت هادئ، وعيناها تنزلان إلى صدره ثم إلى أسفل.

– أعرف.

ردّ سليم، وشعر أن الهواء بينه وبينها صار أثقل.

رنا اقتربت أكثر على الأريكة حتى صارت ركبتها تلمس فخذه. مدّت يدها ووضعَتها على ذراعه، ثم حركت أصابعها ببطء على الجلد.

– أنتَ بتخلي الواحد يفكر في حاجات… ما كانتش في باله من زمان.

همست وهي تنظر إلى فمه.

سليم لم يبتعد. شعر بحرارة يدها تنتقل إلى ذراعه ثم إلى صدره. هي رفعت يدها ووضعَتها على صدره العاري، وراحت تتحسس العضلات تحت أصابعها ببطء شديد.

– جسمك… مختلف.

قالت وهي تقترب بوجهها أكثر. أنفاسها لمست شفتيه. سليم رفع يده ووضعها على خصرها فوق قميص النوم الرقيق. شعر بنعومة جسدها تحت القماش، وكيف يرتفع صدرها بأنفاس أسرع.

في هذه اللحظة رنّ هاتف رنا على المنضدة. اهتز الهاتف بصوت عالٍ وقطع اللحظة. رنا أغلقت عينيها لحظة ثم ابتعدت ببطء وأمسكت الهاتف. كانت المكالمة من زوجها. تحدثت معه دقائق قصيرة بصوت هادئ، ثم أغلقت الخط.

– هيتأخر أسبوع كمان…

قالت وهي تعيد الهاتف إلى مكانه. نظرت إلى سليم مرة أخرى، وفي عينيها مزيج من الإحباط والرغبة التي لم تختفِ.

– الأسبوع كمان… يبقى في وقت.

أضافت بصوت منخفض، ثم قامت ومشت نحو غرفتها. عند الباب التفتت وقالت:

– أنا هدخل أستحم. لو حبيت… الباب مش هيتقفل كويس.

دخلت وتركت الباب مواربًا فعلًا. سليم بقي جالسًا على الأريكة. صوت الماء بدأ بعد لحظات. تخيلها تحت الدش، والماء يجري على جسدها، والقميص الرقيق الذي كانت ترتديه الآن مبللًا على الأرض. جسده ردّ على الصورة فورًا. السروال أصبح ضيقًا بشكل واضح.

قام ومشى إلى باب غرفته، ثم توقف. باب الحمام كان مواربًا أيضًا، والبخار يخرج منه قليلًا. سمع صوت الماء وصوتها وهي تتحرك. وقف هناك ثوانٍ طويلة، يده على إطار الباب، قبل أن يقرر أن يعود إلى غرفته ويغلق الباب خلفه.

في غرفته خلع السروال وتمدد على السرير. جسده كان مشدودًا وحارًا. سمع بعد قليل صوت باب الحمام يُفتح، ثم خطوات رنا في الممر، ثم صوت باب غرفتها. لم تأتِ إليه. لكنها تركت الباب مواربًا بما يكفي ليقول ما أرادت قوله.

بعد ساعة عادت نادية. وجدت سليم قد ارتدى فانلة خفيفة وجلس في الصالة. رأت وجهه وعرفت أن شيئًا قد حدث أو كاد يحدث. لم تسأل. فقط جلست بجانبه أقرب من المعتاد ووضعت يدها على ركبته لحظة وهي تقول:

– البيت اليوم… هادي زيادة عن اللزوم.

في المساء جلس الثلاثة معًا مرة أخرى. التوتر كان أوضح. رنا كانت تنظر إلى سليم كلما سنحت الفرصة، ونادية كانت تراقب الاثنين بصمت عارف. بعد العشاء اعتذرت نادية ودخلت غرفتها مبكرًا مرة أخرى، وتركت الباب مواربًا هي الأخرى هذه المرة.

سليم ورنا بقيا في الصالة. التلفاز يعمل دون صوت تقريبًا. رنا اقتربت منه على الأريكة حتى صار جسدها يلامس جسده من الكتف إلى الورك. وضعت رأسها على كتفه للحظة، ثم رفعت وجهها ونظرت إليه من مسافة قريبة جدًا.

– الليلة…

همست دون أن تكمل.

سليم رفع يده ووضعها على خدها. هي أغلقت عينيها وتحركت نحو لمسته. أنفاسهما اختلطت. كادا… ثم سمعتا صوت نادية وهي تسعل في غرفتها عمدًا أو دون عمد. ابتعدت رنا ببطء هذه المرة، ووجهها محمّر، وشفتيها مفتوحتين قليلاً.

قامت ومشت نحو غرفتها. عند الباب قالت دون أن تلتفت:

– بابي… زي باب الحمام.

ثم دخلت وتركت الباب مواربًا تمامًا.

سليم بقي وحيدًا في الصالة. الجسد كان يطالبه بما لم يحدث بعد. قام وأطفأ النور ودخل غرفته. هذه المرة لم يغلق الباب تمامًا. تركه مواربًا هو الآخر، وتمدد على السرير ينتظر… أو يفكر في الانتظار.

الليلة كانت مفتوحة على كل الاحتمالات، والأبواب الثلاثة في الشقة كانت كلها… مواربة.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • جسد الريفي   الفصل الثاني والعشرون

    **جسد الريفي** **الفصل الثاني والعشرون**في الصباح التالي كانت نادية قد تجهزت للسفر. وقفت عند الباب وحقيبتها الصغيرة بجانبها، ونظرت إلى سليم ورنا بعينين هادئتين تعرفان أكثر مما تقولان. – هرجع بعد يومين… البيت أمانة. قالت وهي تبتسم نصف ابتسامة. ثم التفتت إلى سليم خصيصًا وأضافت بصوت أخفض: – خليك موجود. خرجت وأغلقت الباب خلفها.الصمت ملأ الشقة فورًا. رنا كانت ما زالت بملابسها المنزلية، وشعرها محلول. نظرت إلى سليم لحظة طويلة ثم اقتربت منه. – يومين… همست وهي تضع يديها على صدره. – يومين كاملين. هو وضع يديه على خصرها وقرّبها. القبلة كانت هادئة في البداية، ثم تحولت تدريجيًا إلى شيء أعمق وأطول من قبلات الليالي السابقة.لم ينتقلا إلى غرفة النوم فورًا. جلسا على الأريكة أولًا، ورنا شبه جالسة فوقه، تقبّله وتلمس صدره تحت القميص. الأيدي تتجول ببطء، والملابس تنزلق قطعة بعد قطعة دون استعجال. القميص سقط على الأرض، ثم بلوزتها، ثم ما تبقى. الجلد على الجلد في ضوء الصباح كان مختلفًا عن ضوء الليل: أوضح، وأدفأ، وأكثر واقعية.رنا تحركت فوقه ببطء، عيناها مفتوحتين تنظران إلى عينيه. يداه على

  • جسد الريفي   الفصل الحادي والعشرون

    **جسد الريفي** **الفصل الحادي والعشرون**الصباح التالي كان مختلفًا. استيقظ سليم ليجد السرير فارغًا من حوله. رنا ونادية قد نهضتا قبله وتركتاه ينام. ارتدى ملابسه وخرج فوجد الشقة هادئة. على الطاولة فنجان شاي مغطى ورسالة قصيرة بخط نادية: «خرجنا… الشاي سخن».شرب الشاي بسرعة وخرج إلى الجامعة. الجسد كان ما زال يحمل أثر الليلة الماضية: إرهاق خفيف في العضلات، وإحساس عميق بالرضا. في الساحة لمح سارة من بعيد. كانت واقفة مع مجموعة من صديقاتها، لكنها انفصلت عنهن حين رأته ومشت نحوه.– صباح الخير. قالت وهي تبتسم ابتسامة أوضح من الأيام السابقة. – صباح النور. – النهاردة فاضي بعد المحاضرات؟ سألت مباشرة. – ممكن. – طيب… استناني عند باب الكلية الرئيسية.في المحاضرات كان تركيزه مشتتًا. كلما أغلق عينيه للحظة، كانت صور الليلة الماضية تمر أمامه: وجه رنا، يدا نادية، الأنفاس المختلطة. في الوقت نفسه كانت سارة تجلس بجانبه في محاضرتين متتاليتين، وكتفها يلمس ذراعه أكثر من مرة، ويدها تقترب من يده فوق الدفتر.بعد انتهاء آخر محاضرة وجدها تنتظره عند الباب كما قالت. مشيا معًا في الشارع دون أن يحددا وجهة واض

  • جسد الريفي   الفصل العشرون

    **جسد الريفي** **الفصل العشرون**الليل سقط بهدوء على الشقة. سليم كان في غرفته، الباب موارب، والجسد يشعر بالحرارة التي بدأت تتجمع مرة أخرى. سمع صوت خطوات في الممر، ثم صوت باب رنا يُدفع برفق.دخلت رنا. كانت بقمصان نوم رقيق جديد، وشعرها محلول على كتفيها. أغلقت الباب خلفها هذه المرة، ومشت نحو السرير دون كلام. جلست على طرفه أولًا، ثم استدارت وتمددت بجانبه.– قلت لك الباب مفتوح. همست وهي تضع يدها على صدره فوق القميص. سليم رفع يده وغطى يدها بها. – وأنا سيبت بابي موارب. ابتسمت وقربت وجهها منه. القبلة بدأت بطيئة، ثم ازدادت عمقًا مع كل ثانية. يدها انزلقت تحت القميص وراحت تتحسس جلده مباشرة، بينما هو يرفع يده إلى شعرها ثم إلى ظهرها.بعد دقائق سمعا صوتًا خفيفًا. الباب دُفع مرة أخرى، ودخلت نادية. كانت بروبها المعتاد، لكنها لم تبدو متفاجئة. أغلقت الباب ومشت نحو السرير بهدوء. – كنت عارفة إنكم مش هتستنوا كتير. قالت بصوت منخفض وهي تجلس على الجانب الآخر.رنا لم تبتعد عن سليم. بقيت يدها تحت قميصه، بينما نادية مدّت يدها هي الأخرى ووضعتها على بطنه. الاثنتان بدأتا تتحركان معًا من جديد، كأن الل

  • جسد الريفي   الفصل التاسع عشر

    **جسد الريفي** **الفصل التاسع عشر**في الصباح التالي استيقظ سليم متأخرًا قليلًا. الغرفة كانت هادئة، وباباه مواربان كالعادة منذ تلك الليلة. ارتدى ملابسه وخرج فوجد نادية في المطبخ تعدّ الشاي، ورنا قد خرجت إلى عملها.– صباح الخير. قالت نادية دون أن تلتفت، ثم أضافت وهي تضع الفنجان أمامه: – نمت كويس؟ – أيوه… الحمد لله. جلس وشرب الشاي. هي جلست مقابله هذه المرة، ونظراتها كانت هادئة لكنها تحمل بقايا ما حدث بينهما. بعد دقائق مدّت يدها ووضعتها على يده فوق الطاولة. – لو احتجت أي حاجة… أنا هنا. سحبت يدها ببطء وقامت لتكمل ترتيب المطبخ.خرج سليم إلى الجامعة والجسد ما زال يتذكر. في المحاضرة الأولى وجد سارة تنتظره في المقعد المجاور. ابتسمت حين جلس، واقتربت بكتفها منه أكثر من اللازم. – فكرت في الكلام اللي قلناه امبارح. همست أثناء المحاضرة. – وأنا كمان. ردّ هو بهدوء.بعد انتهاء المحاضرات اقترحت سارة أن يذهبا معًا إلى مقهى قريب بدلًا من المكتبة. وافق. جلسا في زاوية هادئة، والحديث بدأ عن الدراسة ثم انزلق تدريجيًا إلى أمور أكثر شخصية. سارة كانت تضحك على تعليقاته البسيطة، ويدها كانت ت

  • جسد الريفي   الفصل الثامن عشر

    **جسد الريفي** **الفصل الثامن عشر**الجامعة كانت أكثر صخبًا من المعتاد ذلك الصباح. سليم دخل الساحة وهو ما زال يحمل في جسده أثر الليلة الماضية: إرهاق خفيف في العضلات، ورضا عميق يختلط بشيء من الدهشة. جلس في محاضرته الأولى، لكن تركيزه كان مشتتًا. كل حركة بسيطة كانت تذكّره بملمس يد أو شفة من الليلة السابقة.بعد المحاضرة وجد سارة تنتظره عند باب القاعة. كانت ترتدي بلوزة زرقاء فاتحة، وشعرها مربوط إلى الخلف بطريقة تبرز عنقها. ابتسمت حين رأته واقتربت. – شكل اليوم عليك مختلف. قالت وهي تنظر إلى عينيه بتمعن. – نمت كويس؟ – نمت… شوية. ردّ سليم مبتسمًا نصف ابتسامة.سارة مشت بجانبه في الممر. كانت تقترب منه أكثر من اللازم مع كل خطوة، وكتفها يلمس ذراعه بين الحين والآخر. عند الدرج توقفت فجأة والتفتت إليه. – في مكتبة عامة قريبة من هنا… لو حابب نراجع المحاضرة بعد الظهر. نظرتها كانت أوضح من الكلام. سليم نظر إليها لحظة ثم أومأ. – ممكن.في المحاضرة التالية ظهرت منى. جلست في الصف أمامه والتفتت أكثر من مرة. بعد انتهاء المحاضرة اقتربت منه وهي تحمل كتبها. – أنتَ اليوم هادي أكتر من اللازم. ق

  • جسد الريفي   الفصل السابع عشر

    **جسد الريفي** **الفصل السابع عشر**الضوء الرمادي تحول تدريجيًا إلى ذهبٍ باهت يتسرب من بين الستارة. سليم فتح عينيه أولًا. الرأس كان على وسادة، لكن الجسد كان محاطًا من الجانبين. رنا نائمة على يمينه، رأسها قريب من كتفه، ونادية على يساره، يدها ما زالت مستندة على بطنه.للحظة لم يتحرك. تذكر كل ما حدث في الليلة الماضية دفعة واحدة: الأبواب المواربة، الدخول المتتالي، الأيدي والشفاه، الموجات المتتالية من اللذة، والتعب الجميل الذي أعقبها. الجسد كان ثقيلًا ومسترخيًا بطريقة لم يعرفها من قبل.حرك أصابعه ببطء. نادية تململت أولًا وفتحت عينيها. نظرت إليه لحظة طويلة دون أن تقول شيئًا، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة وهادئة. رفعت يدها من على بطنه ووضعتها على خده. – صباح الخير… همست بصوت مبحوح. – صباح الخير.رنا تحركت هي الأخرى بعد ثوانٍ. فتحت عينيها ببطء، ورأت الوجهين فوقها، فابتسمت ابتسامة أوسع وأخجل قليلًا. دفنت وجهها في كتف سليم لحظة قبل أن ترفع رأسها. – الوقت؟ سألت. – لسه بدري. ردّ سليم.الثلاثة بقوا على السرير دقائق إضافية دون أن يبتعدوا. اللمسات صارت أخف وأحنّ: يد تمسح شعرًا، أصابع تمر عل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status