بيت / التشويق / الإثارة / جلنار زهرة الرمان / الفصل الثاني: همسة في القصر الملكي.

مشاركة

الفصل الثاني: همسة في القصر الملكي.

مؤلف: S.A.
last update تاريخ النشر: 2026-07-11 21:51:44

كان يقف عند العتبة حراس ملكيون بهيبتهم الطاغية و ملابسهم الرسمية الصارمة، و بأيديهم مرسوم ذهبي مختوم بختم الملك شخصياً. استأذن قائد الحرس للدخول كي يتلو المكتوب، فتنحت أمي جانباً و سمحت له و هي ترتعد خوفاً.

حلّ في المنزل صمت ثقيل، و تلاقت نظراتنا، و لم يعد يُسمع سوى حفيف ملابس الحراس الخشنة و صوت أنفاسنا المتلاحقة. التفت الحارس بقامته الممشوقة نحو بريقي الشاحب، و قال بنبرة حازمة: "أنتِ جلنار، صحيح؟".

أومأتُ برأسي و صوتي بالكاد يخرج من حنجرتي: "نعم".

فتح المرسوم بوقار مهيب و بدأ يقرأ: "بعد الطقوس التي أُقيمت اليوم، شاء القدر أن يتم اختيار الآنسة جلنار كعروس لوريث آل فالدور. و نظراً لجمال جلنار المميز، و ذكائها، وأخلاقها النبيلة، فقد تقرر رفع رتبتها من عامة الشعب إلى أميرة، على أن تنتقل غداً إلى قصر آل فالدور لبدء تجهيزات الزفاف. انتهى".

ثم مدّ الحارس المرسوم الملكي نحوي. في تلك اللحظة، شعرتُ بركبتيّ تخونانني، و سقطت نظراتي على أختي بصدمة شلّت عقلي عن الاستيعاب! كيف قُبِلت أصلاً؟! التفتُّ إلى الحارس و بكلمات متلعثمة مبعثرة: "أنت.. أنت مخطئ بالتأكيد! أنا لم أسجل نفسي، و لا يمكنني الزواج في هذه الفترة بالذات.. لدي اختبار قبول و..".

قاطعني الحارس بنظرة باردة خالية من أي مرونة: "هذا مرسوم من جلالة الملك شخصياً، و إن كان لديكِ أي اعتراض، يمكنكِ توجيهه إليه غداً في القصر".

استدار الحارس مغادراً برفقة جنوده، تاركين خلفهم صدى كلماتهم يمزق أمان بيتنا. أغلقت أمي الباب وراءهم، ليسود المكان صمت موحش، و كأن شموع ميلادي لم تشتعل قط.

و هكذا بدأت قصتي مع لعنة آل فالدور....

قطعت أخت جلنار الصمت بضحكة غامرة: "أرأيتِ؟ أخبرتكِ أنهم سيكتفون بجمالكِ!".

ردت جلنار عليها بغضبٍ و الدموع تملأ عينيها: "و من قال إنني أرغب في الزواج؟! لدي امتحان مصيري بعد ثلاثة أيام! لقد قضيت شهوراً أحضّر له.. أمي! أرجوكِ قولي شيئاً!".

التفتت جلنار نحو والدتها، و لأول مرة في حياتها رأتها تبكي و هي ترفع يديها بالدعاء: "الحمد لله يا ابنتي.. لطالما خفتُ عليكِ من قسوة هذه الحياة بعد رحيل أبيكِ. خشيتُ ألا أتمكن من تنفيذ وصية والدك و هي حمايتكِ و إسعادك. لعل الله استجاب لدعائي، و يكون هذا الزواج باب سعادتكِ".

سكتت جلنار تماماً أمام كلمات أمها. كانت تلك المرة الأولى التي ترى فيها همّاً ثقيلاً ينزاح عن صدرها. لم تستطع كسر فرحتها، كأنها تخبرها بأن عليها الزواج، فسكتت جلنار و قلبها يعتصر ألماً.

أخذت السكين من يد أختها و بدأت تقطع الكعكة.. معلنةً نهاية حياتها القديمة، و بداية حياة جديدة غامضة، بينما في أعماقها، كانت أمنيتها الأولى لا تزال تنبض.

قضت جلنار الليلة في أرقٍ لا ينتهي، تفكر في كيفية مواجهة الملك، و كيف تجد مخرجاً يتيح لها دراسة الطب دون أن تكسر قلب أمها، حتى غلبها النعاس مع طلوع الفجر.

في الصباح، اقتحمت مايا أخت جلنار غرفتها و هي تركض: "جلنار! استيقظي! العربة و الحرس الملكي بانتظاركِ في الأسفل!".

نهضت جلنار بشعرٍ مبعثر، و قررت ارتداء فستان الحفل بالأمس؛ فهو أفضل ما تملك، و رتبت شعرها بسرعة، ثم نزلت إليهم و التوتر ينهش أعصابها.

فُتح لها باب العربة، و قبل أن تصعد، التفتت جلنار و الدموع في عينيها و هي تحضن أمها و أختها و تقول: "أمي، اعتني بنفسكِ جيداً، لا تحملي نفسكِ فوق طاقتكِ"، و أمها تمتلئ عيونها بالدموع.

ثم التفتت إلى مايا أختها و قالت: "مايا، انتبهي لنفسكِ و لأمي جيداً، و خففي قليلاً من مشاكستكِ، لكن لا تنسي الحفاظ على ابتسامتكِ". ودعت جلنار عائلتها ثم دخلت إلى العربة، و تحركت العربة مغادرة و تاركة حياتها الهادئة وراءها.

في داخل العربة، انغمست جلنار في أفكارها حتى انقطعت بصوت الحارس: "سمو الأميرة جلنار، لقد وصلنا".

نزلت لتجد حشوداً من الحراس ينحنون إجلالاً لها. كان مشهداً مهيباً لم تعتمد عليه جلنار و أحست بالخجل؛ ثم نظرت إلى القصر فكان كبيراً جداً و هو في غاية الجمال يبدو كالقصور في الروايات و الأفلام، التي كانت تراها. تحمست جلنار و هي تقول في داخلها:" أتراه يبدو مذهلاً كذلك من الداخل؟".

دخلت القصر و كان أشبه بمتحف زاخر بالتحف النفيسة و اللوحات الفنية العتيقة و الكثير من الخدم. أوصلها الحارس إلى بوابة ذهبية ضخمة و هي تتلفت هنا و هناك ثم قال: "سمو الأميرة الملك بانتظاركِ". استجمعت جلنار أنفاسها بشجاعة و ثقة فتقدمت نحو بوابة قاعة العرش الذهبية.

فُتِحَت بوابة قاعة العرش الكبرى، فدخلت جلنار و رأسها مرفوع بكل ثقة عندها رأت رجلين في آواخر الأربعين: أحدهما يجلس على العرش بشكل مهيب، يمتلك شعراً أبيض، و عينين زرقاوين، و بنية جسدية جيدة. و الآخر يقف على يمينه، رجل طويل القامة، بشعر أسود و عينين خضراوين، يبدو على التوتر.

نظرت جلنار إلى الجالس على العرش و قالت بتلعثم: "جلالة الملك.. أنا جلنار، سعيدة بلقائك".

ضحك الرجل بقوة و قال: "أنا رئيس عائلة آل فالدور اسمي هو فيكتور و أنا سأكون والد زوجك في المستقبل القريب. أما الملك، فهو هذا الواقف على يميني!".

اتسعت عيناها بذهول و هي تقول في نفسها: (كيف لرئيس عائلة أن يعتلي العرش بينما الملك واقف بجانبه؟!).

قطع رئيس العائلة حيرتها: "جلنار، هل أنتِ موافقة على الزواج من ابني؟".

مرت أمام عيني جلنار دموع أمها و راحتها عندما سمعت المرسوم الملكي، فسكتت جلنار للحظات، ثم رفعت رأسها بثقة و هي تقول: "نعم، موافقة".

ضحك الرجل بصوتٍ جهوري و قال: "إدريان، هل سمعت؟ لم يعد لديك عذر، تعال إلى هنا".

رأت جلنار مع التفاتها تقدم شاب، طويل و وسيم الملامح بشكلٍ آسر، شعره الذهبي الكثيف ما يغطي أغلب عينيه، كان يبدو بارداً و لا مبالي و كأنه الحياة انطفأت أمام عينيه. مرَّ بجانب جلنار، و نظر إليها بطرف عينه، هامساً بصوتٍ كاد لا يُسمع: "اهربي...

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل المئة و تسعة و عشرون: خلف الأبواب المغلقة.

    أجاب إدوارد ببساطة و استفزاز متعمد: "رحلتي لم يكن مخطَّطاً لها مسبقاً، و بما أن رحلتكم و مسكنكم هناك مجهزان بكل سبل الراحة و فيهما متسع كبير، فقد اقترح الرئيس أن أسافر معكما و أكون في ضيافتكم لبعض الوقت.. إلى حين أن يجهز مسكني الخاص هناك!" ردَّ إدريان بابتسامة جانبية باردة كصقيع الشتاء، و بصوت يقطر غضباً و خَطَراً: "على جثتي..." ضحك إدوارد بصوت مرتفع بينما يرمقه إدريان بغضب. و يعد ثوانٍ، أمسك إدوارد ببطنه بيده اليمنى ، و وضع مرفق يده اليسرى على كتف إدريان و هو يقول: "يا إلهي، بطني!" ثم رفع نظره نحو إدريان متابعاً: "أتعلم ما أحبه بك؟" ثم اختفت ابتسامة إدوارد و أكمل بحدة: "أنك تضحكني كثيراً.. و اللعب معك ممتع بحق!" أغمض إدريان عينيه و أخرج زفيراً بهدوء ليهدئ من روعه، ثم ابتسم بطرف شفته، و فتح عينيه ببطء، و قال بينما يحدق في عيني إدوارد: "تماديت كثيراً كل هذا لمجرد علمك أنك طبيب الجيل! حتى البارحة لم تكن سوى فرع صغير تابع لتابع لي." ثم نظر إلى كتفه و حركه بإيماءة متعجرفة، فأبعد إدوارد يده و أجاب محاولاً إخفاء غيضه: "لا يهم ما كنت عليه.. بل ما وصلت إليه!" ثم اقترب من إدريان أك

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل المئة و ثمانية وعشرون: على جثتي.

    ردّ إدريان بهدوء: "هل تظنين أننا سنغادر بالطريقة التقليدية؟ إني أستشعر سحرة فالدور يجهزون دائرة سحرية في الصالة الآن، لذا انهضي هيا!" قالت جلنار بتعجب بالغ: "و كيف ذلك؟!" أجابها و هو يسحب ملابسه من الدولاب: "فقط تجهزي الآن، و سترين كل شيء بنفسكِ في الأسفل..." نهضت جلنار بسرعة من سريرها متوجهة إلى خزانته كي تختار ما تلبسه، و هي تحدث نفسها: "تُرى ما الذي سألبسه؟ أريد شيئاً خفيفاً يناسب رحلة و طريقاً طويلة.. نعم سأختار هذا الفستان، يبدو جميلاً جداً، إنه قصير فلن يزعجني طوله، و خفيف الوزن، كما أن لونه الكحلي و مصمم بأشرطة قماشية مربوطة على الأكتاف يبدو أنيقاً و لطيفاً جداً." سحبته ثم التفتت بسرعة نحو الحمام و هي تنادي: "إدريان، أسرع! كل هذا الوقت تقضيه فقط من أجل بنطال و قميص؟! أسرع قليلاً إدريان، هيا تأخرنا!" فتح الباب بنظرة باردة، ثم ردَّ إدريان ببرود: "أهدئي، ها أنا ذا قد خرجت." أجابت بسرعة: "بسرعة هيا، أنا أشعر بتوتر شديد، لم أسافر من قبل!" ابتسم إدريان بتوجس بينما يخرج من الحمام، فدخلت جلنار بسرعة و أقفلت الباب بقوة ورائها. فقال بسخرية بعد أن فزع من صوت ارتطام الباب: "ل

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل مئة و سبعة و عشرون: نبضات مرتبكة.

    فأطلق إدريان ضحكة مكتومة و كأنه كان يحاول جاهدًا كبحها، ثم أردف: "لم نذهب لهناك بعد، و ها أنتِ تتوقين للإجازة بهذه السرعة؟!" هتفت باستياء: "لكنني.." قاطعها بابتسامة هادئة: "لا عليكِ، أنا أفهم ما تقصدينه تماماً." ثم أخرج من جيبه قطعة بسكويت صغيرة، و مدّها نحوها و هو ينظر إليها بعينين تلمعان بالدفء: "أعطتني والدتكِ هذا البسكويت لأكله، لكنني تركته لكِ.. أعلم أنه من صنع يديها و ستسعدين به حقاً." ابتسمت جلنار بعمق و هي تتأمل الكعكة الصغيرة المستقرة في كف إدريان، فتجمعت الدموع في عينيها و الكلمات في حلقها من شدة تأثرها. مدت يدها و أخذت حبة البسكويت من راحته يده، و قالت بصوت متهدج: "شكراً لك.. حقاً أشكرك من أعماقي، فقد فعلت الكثير من أجلي أنا و عائلتي." أجابها بدفء: "ما هذا الذي تقولينه؟.. هذا واجبي." بدأت دموع جلنار تتساقط بينما تتأمل كعكة أمها براحة يدها. فابتسم إدريان و اقترب، واضعاً راحة يده على خدها بهدوء، و أطراف أصابعه تدخل في شعرها الأحمر، و قال: "لا تحزني يا وردتي؛ كل ما يضايقك أو يؤذيكِ فقط أرميه عليَّ أنا، و سأتدبر أمره." نظرت إليه جلنار، ثم مدت يدها الأخرى لتمسك بأزرار قمي

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل مئة و ستة و عشرون: صحوة بين يديه.

    ثم وقع بصر إدريان على ملامح مايا الهادئة و المطمئنة، فشعر بغيظ غريب يداهمه، فانعقدت حاجباها بانزعاج طفيف. و فجأة، اخترق صوت كايل رأسه مباغتاً: "أتشعر بالغيرة منها يا سيدي؟!" فزع إدريان من صوته المفاجئ و اتسعت عيناه بذهول، فعدل وضعية المرآة بسرعة بعيداً عن جلنار، و هو يرد في سرّه مخاطباً كايل: "لا أيها الأحمق! لقد أفزعتني بصوتك المفاجئ!" ضحك كايل بصوت مرتفع داخل ذهنه و أكمل: "حسناً حسناً.. سأعود لمواصلة نومي إذن." ثم اختفى صوته تماماً. ابتسم إدريان بطرف فمه بخفة، مواصلاً قيادته بهدوء نحو الخارج، مبتعداً عن أراضي فالدور المظلمة... و بعد حوالي ربع ساعة، كانت جلنار تتأمل المناظر الخلابة من حولها فالطريق؛ فجأة بدأت تتحول الطريق ببطء للون الأسود، و الهواء يبدو معتماً و أثقل و غريباً أكثر فأكثر كلما اقتربوا من حدود فالدور. أما الأشجار و الأعشاب على جانبي الطريق فتزداد كثافتها تدريجياً و بصورة مريبة، مما خلق في نفس جلنار شعوراً عميقاً بالنفور، فقالت موجهاً كلامها لأدريان: "المكان هنا يبدو موحشاً و غريباً للغاية." أجابها بنبرة جادة: "من هنا تبدأ أراضيهم." علمت جلنار أنه يقصد "الم

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل مئة و خمسة و عشرون: مرآة و مسار.

    في هذه اللحظة، اقتربت جلنار من مايا لتسندها و تساعدها على النهوض. و ما إن أمسكت جلنار برقبة مايا من الخلف لدعمها حتى باغتتها مايا بمد يديها محتضنة إياها بقوة، و هي تقول بتردد: "نعم.. تذكرت شيئاً يا أختي.. أسوارة حبوب الرمان!" عقدت جلنار حاجبيها باستغراب بينما ترفع بصرها: "و ما بها؟" أجابت مايا بخفوت: "سمعت أنها تمتلك سحراً خاصاً.. فهي تجلب سوء الحظ." ردت جلنار و هي تمسك بيدي أختها و تبعدها عنها بابتسامة هادئة: "هل تؤمنين بمثل هذا الهراء؟" أجابت مايا بإصرار: "صدقيني يا أختي، هذا ما سمعته عندما أخذتها من البائعة؛ إذ ذكرت أنها سوار فريد و له قوى مجهولة، لكنها لم تخبرني بالتفاصيل لأنني كنت متعجلَة حينها.. لذا، أرجوكِ لا تلبسيها بعد الآن و أرميها في أقرب فرصة." قالت جلنار بتمسك: "لكنها الشيء الوحيد الذي أملكه منكِ سآخذها قبل أن أرحل غداً.. ثم إنني منذ أن ارتديتها لم يحدث معي أي سوء، أريد حقاً أن أشعر بأنكِ معي دوماً." هتفت مايا بابتسامة حانية: "أحقاً تشعرين هكذا نحوي؟" أجابت جلنار و قد امتلأت عيناها بالدموع بينما تتذكر لحضات ذعرها عليها: "بالطبع فأنتِ أغلى ما أملك." ابتسمت م

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل المئة و أربعة و عشرون: خيوط النجاة و الخداع.

    ثم استطرد إدريان موضحاً لجلنار: "إن جعلتني مايا أتناول السم سأموت و ستعدم هي، و بهذا تتخلص من كلينا معاً. لكنني كنت أعلم مسبقاً بخطتها الدنيئة، فأمرت سيباستيان باعتراض اللؤلؤة دون علمها و استبدالها بواحدة حقيقية مستمدة من هالتك الخاصة؛ بمعنى أنها ليست سامة و لا قاتلة إطلاقاً، حتى أنها لا تملك طاقة مايا أو إيلينا، بل هالتكِ أنتِ وحدكِ، لذا كل ما سيحدث لمن يتناول هذه اللؤلؤة هو أنه سيخضع لكِ و يطيعكِ بكل ما تأمرينه فحسب." فجأة... بدأت مايا تئنّ و كأنها على وشك الاستيقاظ، لتفتح عينيها ببطء شديد. اقتربت منها جلنار باندفاع و لهفة: "مايا! أنتِ بخير؟!" كانت رؤية مايا ضبابية، و بشيء من التركيز، أبصرت جلنار و هي تذرف دموع الفرح لاستيقاظها، و قد لاحظت أحمرار وجهها و عيناها من شدة بكائها عليها. و ما إن لاحظ إدريان أنها علمت بمدى خوف جلنار عليها حتى سحب جلنار نحوه برفق، و همس في أذنها بحذر: "إن كنتِ تحبينها حقاً.. فسايريني فيما أقول." عقدت جلنار حاجبيها باستغراب من طلبه، فأكمل بنبرة خفيضة: "أرجوكِ.. فقط ثقي بي." تنهدت جلنار بخفاء و التفتت نحو الجهة الأخرى مبتعدة عن مايا. حينها، تقدم إدريان خط

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status