Beranda / التشويق / الإثارة / جلنار زهرة الرمان / الفصل الخامس: اهتمام في العتمة.

Share

الفصل الخامس: اهتمام في العتمة.

Penulis: S.A.
last update Tanggal publikasi: 2026-07-12 06:21:06

اقترب منها إدريان و همس قائلاً: "يا غبية، فوتّ فرصة هروبكِ منذ اللحظة التي دخلتِ فيها هذا القصر الملعون. سأقول لكِ نصيحة أخيرة: لا تثقي بأحد هنا حتى فيني أنا، ابتعدي عني و إياكِ و الاقتراب، و إن لمحتني من بعيد أنصحكِ بالهرب و الابتعاد". ثم ابتعد قليلاً و هو ينظر لعينيها و قال: "فهمتِ؟".

و قبل أن تقول جلنار شيئاً، استدار و دخل إلى الغرفة المجاورة. نظرت إثر خطاه باندهاش و قالت في نفسها: "ما هذه العائلة الغريبة؟".

دخلت غرفتها و أغلقت الباب، ثم تمددت على سريرها و هي تفكر بكل ما حدث معها؛ من لحظة اختيارها كعروس لآل فالدور، و كلام إدريان التحذيري، و لغز قاعة الأسلاف، و من تكون تلك المرأة الجميلة ذات الشعر الأحمر؟

و فجأة قطع أفكارها صوت دق على الباب، و صوت يقول: "سيدتي، أنا سيباستيان، أتسمحين لي بالدخول؟".

قامت جلنار من سريرها و فتحت له، ثم رأت معه عربة ضيافة تحمل إبريق شاي و أكواباً و بسكويت.

قال سيباستيان: "سيدتي جلنار، أتسمحين لي بالدخول؟".

أجابت: "نعم، تفضل".

دخل سيباستيان و وضع الضيافة على الطاولة و صب لها كأساً، فقالت جلنار بطلب ودود: "ألن تشرب معي؟ اجلس و اشرب معي، دعنا نتبادل أطراف الحديث، فلا أحب أن آكل أو أشرب وحدي".

أعتذر كبير الخدم قائلاً: "أعتذر منكِ سيدتي، لدي الكثير من المهام لإنجازها، لكن يمكنني مناداة السيد إدريان لشرب الشاي معكِ". قالت جلنار بارتباك: "قد يكون مشغولاً".

فأجابها كبير الخدم: "سأخبره أن يأتي إن كان لديه وقت فراغ. إذا مرت أكثر من ربع ساعة و لم يأتِ فحينها لن يأتي، استأذنكِ بالانصراف الآن".

رحل و أقفل الباب وراءه، فقالت جلنار في نفسها: (يستحيل أن يأتي، خصوصاً بعد ما قاله لي قبل قليل).

أخذت كأس الشاي و فتحت نافذة غرفتها لترى منظراً خلاباً يأسر الأنظار؛ حديقة شاسعة مليئة بأنواع الورود، و لمحت ورودها المفضلة؛ الجوري و التوليب بألوانها الزاهية. و ضعت الكأس على حافة النافذة و أحضرت كرسياً و جلست عليه، ثم سندت رأسها على يديها.

و مع صوت ماء النافورة و عزف العصافير و نسمات الهواء الدافئة، أغمضت عينيها مستسلمة للراحة، و شعرت بصفاء لم تشعر به قط، حتى غطت في نوم عميق. و بعد فترة، سمعت في غمرة نعاسها صوت همس خفيف بكلام مبهم لم تفهمه، ثم أكملت نومها دون وعي.

عند الغروب، فتحت جلنار عينيها على أشعة الشمس المنعكسة فوق وجهها من على ماء النافورة، و استوعبت بصدمة أنها نامت من الظهر حتى الغروب! و قفت مسرعة، و فجأة أحست بشيء يسقط عنها، فنظرت للأرض لتجدها بطانية دافئة! ابتسمت و قالت: "هذا أكيد كبير الخدم، جاء ليأخذ إبريق الشاي و رآني نائمة فغطاني". انحنت لتأخذ البطانية و بدأت بلفها، لكن لفت انتباهها وجود كأس شاي مستعمل على الطاولة!

اقتربت قليلاً باستغراب فرأت فيه بقايا شاي، ثم التفتت بسرعة إلى حافة النافذة لترى كوبها هي ما زال مليئاً كما تركته! و فجأة تذكرت قول سيباستيان، و عرفت الحقيقة الصادمة؛ الذي جاء، و شرب الشاي، ثم غطاها بالبطانية أثناء نومها.. كان إدريان!

أحست جلنار بخجل شديد يلتهم وجنتيها فغطت وجهها بيديها قائلة: "رآني نائمة؟! لابد أن شكلي كان محرجاً و غير مرتب! يا للإحراج، أتمنى لو لم يطلب منه سيباستيان المجيء!".

و فجأة، قطع خجلها صوت طرقات قوية على الباب و صوت ينادي: "سيدتي، العشاء جاهز". أجابت: "حسناً، قادمة". دخلت خزانة ملابسها و اختارت فستاناً وردياً أنيقاً و ناعماً، رتبت شعرها ثم نزلت مسرعة.

و في الطريق لاحظت أن الممرات مظلمة للغاية و الإضاءة خافتة و مريبة، و عندما وصلت إلى غرفة الطعام، رأت طاولة عملاقة تحوطها كراسي فخمة عتيقة، لكن المفاجأة أنه أمام أحد الكراسي فقط كان هناك صحن و ملعقة و شوكة و سكين، و كأس عصير واحد!

استغربت المنظر، و سألت سيباستيان الواقف في الظلام: "أين الجميع؟ و لماذا الشموع فقط مضاءة؟".

أجاب بجمود: "رئيس العائلة ذهب في رحلة عمل مفاجئة هو و زوجته". سألت بنبرة قلقة: "ماذا عن إدريان؟". فأجاب سيباستيان متهرباً: "أعتذر منكِ، أعلم أنكِ لا تحبين الأكل بمفردكِ". فعرفت جلنار من جوابه أنه يتعمد إخفاء الأمر عنها و أن إدريان لا يريد الأكل معها.

جلست جلنار على كرسيها و بدأت الأكل و هي تشعر بوحدة و غصه قاتلة؛ كانت الغرفة فارغة و موحشة لدرجة أنها تسمع صدى ارتطام الملعقة بالصحن، فزاد ذلك من انعزالها، فهذه أول مرة تأكل فيها لوحدها بعيداً عن دفء عائلتها و صوت ضحكاتهم، فضلاً عن كونها تكره الظلام. أنهت طعامها بغصة تخنق حنجرتها، و صعدت لغرفتها مسرعة، لبست بجامتها و حضنت وسادتها و نامت من شدة التعب.

و في تمام الساعة الخامسة صباحاً، شق سكون الفجر صوت طرقات عنيفة و مفاجئة على باب غرفة جلنار!...

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل الثالث و الثمانون: هدوء ما قبل العاصفة الكبرى.

    أردف كايل بنبرة غامضة و هو يلتف حول نفسه: "أنا من تولى إيقاظ قوتك و استفزازها.. أما عن سبب انزعاجها و اضطرابها بهذا الشكل، فقد كان بسبب تلك المدعوة ميا، و قد توعدت بأنها إن اقتربت منك أو لمستك مجدداً ستقتلها و تقتلك أيضاً!" قال إدريان بتوجس: "ما علاقتي أنا؟" قال: "لا أعلم، لا بد من وجود سبب لهيجانه هذا؛ فحتى مع وجود جلنار بجانبك، بالكاد أستطعت الصمود." قال إدريان: "لا بد من وجود سر ما بخصوصها، ابحث عنها و أعرف لي السبب." قال كايل: "أرحمني قليلاً! لم أعد حتى أستطيع الحراك، جسدي بأكمله يتألم." قال إدريان بسخرية: "هه! ابن ملك الظلام ولي عهدها القادم لم يستطع الصمود أمامها حتى؟" قال كايل بامتعاض: "أصمت، لم تكن أنت من واجهها؛ إنها مرعبة!" ضحك إدريان و أردف:" ماذا عن هذه الفوضى؟ من سينظفها؟"أجاب كايل: "قواك من سببتها، و أنت من سينظفها." قال إدريان و هو ينظر لوضع كايل المزري بابتسامة: "حسناً، بما أنك استنفذت كل طاقتك، سأتنازل هذه المرة و أنظفها أنا." فابتسم كايل و غطّ في نوم عميق. جلس إدريان و تحولت عيناه للون الذهب، ثم مدّ يده و تمتم بصوت بالكاد يُسمع بكلمات غريبة و غي

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل الثاني و الثمانون: سر الهيجان الخفي.

    أجاب كايل بثبات و هو يبتسم ببرود: "اهدأ.. لم تفعل شيئاً يُذكر، سوى أنك كنت طوال الليل تأن و تبكي و أنت تنادي باسم فتاة أخرى، بينما تحتضنها و ترتعد مترجياً إياها بأن لا تتركك مجدداً..." نظر إلى كايل الذي كان يراقبه بصمت، و سأل بنبرة خافتة تكاد تكون مسموعة من شدة توتره: "ماذا... هل أنت جاد فيما تقوله؟" أجاب كايل بنفس الابتسامة المستفزة: "و لما قد أكذب عليك كان وضعك مزرياً البارحة؟" شحب وجه إدريان، و نهض ببطء، و هو يحدث نفسه باضطراب: *«لا بد أنني كنت أتحدث بلا وعي أثناء نومي...". ثم تذكر ما حلم به:" لا يعقل! هل قلت كل ما حلمت به بالأمس بصوت عالٍ!»* عضّ على شفته السفلى بامتعاض شديد، ثم سأل بصوتٍ صارمٍ غلّفه القلق: "أخبرني هي و ذاك اللعوب... أهما بمفردهما الآن؟" رأى كايل في عيني إدريان انعكاساً لغيرته التي لم يعد بوسعه إخفاؤها، فابتسم بخفة و قال: "أرأيت؟! أنت تغار عليها و تتظاهر باللامبالاة." قاطعه إدريان بنبرة حادة، متجاهلاً كلامه: "أجبني بسرعة! هل هما بمفردهما؟" ردّ كايل و هو يميل برأسه: "معهما تلك المرأة العجوز." عدّل إدريان جلسته، محاولاً استعادة هيبته

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل الواحد و الثمانون: زلة لسان.

    بعدها، أدار إدوارد محرك السيارة بهدوء، و أكمل طريقه صامتاً لا ينطق بحرف واحد... نعود الآن إلى قصر الياقوت (قصر جلنار و إدريان): فتح إدريان عينيه ببطء مستيقظاً، فأمسك برأسه من شدة الصداع الذي أحس به. بدأ ينظر حوله يميناً و يساراً، فلم يرى أحداً، و الظلام حالك يلف المكان. رفع يده اليسرى و لوح بها نحو اليسار، ففتحت الستائر بشكل مفاجئ و غريب. فصُدم عندما رأى الصالة في حالة فوضى عارمة؛ زجاج النوافذ مهشم، و الأثاث منه ما تحطم و تناثر، و منه ما انزاح و التصق بالجدار في الجهة المقابلة. عقد إدريان حاجبيه متسائلاً بصوت مرتفع: "ما الذي حدث هنا؟! إعصار؟!" فجأة، سمع صوت كايل قادماً من على الأرض و هو يقول بسخرية: "الآن استيقظت؟" قال إدريان بقلق و توتر و هو يلتفت: "كايل.. ما الذي حدث؟ و لماذا أصبحتَ صغيراً هكذا؟" أجاب كايل بسخرية و هو بالكاد يستطيع النهوض: "كل هذا من فعلك أيها السيد إدريان!" أردف إدريان بتوتر شديد: "ما الذي حدث بالضبط؟ و أين هي؟" أجاب كايل: "اهدأ.. لقد خرجت قواك السيطرة مجدداً، لكن جلنار و تلك العجوز ليستا هنا." قال إدريان بحدة: "فهمت لهذا المكان بهذه الفوضى، و ما

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل الثمانون: مرارة العجز.

    فجأة، انطفأ وهج الشمس عن جبين إدريان، و أغلق عينيه ببطء ليسقط إلى الوراء مغمىً عليه. و في ذات اللحظة، هوى كايل على الأرض و ارتطم بها بقوة، ليسود المكان صمت موحش و رهيب..بينما كان ذلك الصمت الموحش يطبق على أرجاء قصر الياقوت، كانت عجلات سيارة إدوارد تطوي مسافة الطريق نحو القصر الرئيسي في هذا الوقت، كان الصمت في السيارة عارماً يلف المكان، و لا يكسره سوى ضجيج التوتر و القلق بشأن ما قد يحدث بعد قليل في القصر الرئيسي.كان إدوارد يختلس النظر لجلنار عبر المرآة الأمامية، ملاحظاً ارتجاف يديها و قلقها البادي على وجهها، فحدث نفسه بدهشة: *"إن كانت خائفة و متوترة لهذه الدرجة، فلماذا تذهب إليه؟ إنها ليست مضطرة لذلك!"*ثم فجأة، اتسعت عيناه و تساءل في سرّه: *"هل يُعقل؟"* فركز نظره بسرعة على يد جلنار، ليجد خاتمها باللون الأحمر الداكن لا يزال لونه نفسه من يوم زفافهم. فتنهد بارتياح، و عاد ليتساءل مطولاً: *"إذاً.. لماذا تفعل كل هذا؟"* و أخذ يختلس النظرات إليها تارةً و إلى الطريق تارةً أخرى، حتى التفتت إليه جلنار فجأة بشكل مباشر. ارتبك إدوارد بشدة، و حول بصره نحو الطريق بسرعة و هو يبرر توتره بداخله: *"يا

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل التاسع و السبعون: الصحوة.

    انحنى كايل فوق إدريان، و مد يده نحو جبهة إدريان يزيح الشعر عنها، ثم نزع الكمادة من عليها، و قرب رأسه حتى أصبح بالقرب من وجه إدريان و بلطف قَبْل منتصف جبهته، ثم ابتعد عنه بسرعة. فجأة، توقف إرتجاف إدريان و هدأ. ثم بدأ جبينه يشعّ بلون أحمر قاني، و مع تقلّب الضوء و تدرّجه استقر في منتصف جبهته على شكل ندبة دائرية قديمة تحيط بها حواف دقيقة تشبه أشعة الشمس. في تلك اللحظة، فتح إدريان عينيه اللتين أصبحتا باللون الذهبي. فجثا كايل على ركبتيه، و أسدل رأسه واضعاً يده على صدره بانحناءة مهيبة و هو يهتف: "لا أحد هنا يا سيدي.. وجّه كل ما فاض من قواك نحوي!" بكل هدوء جلس إدريان، ثم التفت نحو كايل و قال ببرود و بنبرة آمرة: "من أنت، و كيف تتجرأ على إيقاظي؟" أجاب بخضوع: "أنا كايل.. أمير مملكة الظلام." ثم رفع نظره و أكمل بولاء: "و تابعك المخلص، يمكنك إخراج جام غضبك علي و تحميلي ما تشاء، لكن أرجوك.. اهدأ قليلاً و أرحم سيدي." نظر إليه إدريان بطرف عينه ببرود و قال: "ما أنت سوى روح ظلام من تظن نفسك لتملي علي الأوامر؟" ثم رفع سبابته و بنفس اللحظة هبّت عاصفة هوجاء طار فيها أثاث الصالة بأكم

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل الثامن و السبعون: خذني إلى الجحيم.

    ركضت جلنار لتفتح لإدوارد باب القصر، و لم يكد يستوعب كايل الصوت حتى غابت جلنار عن ناظرة فرمقها بنظرة ساخرة. و هو يقول في نفسه:" ما الذي قلته قبل قليل؟، ههه لن أدعها تذهب؟"... فتحت جلنار الباب لإدوارد و خرجت مسرعة قبل أن يدق جرس الباب حتى، و هي تقول: "هيا، لا وقت لدينا!" و سبقته نحو السيارة. ابتسم إدوارد و هو يراقبها بفضول: "ألن ترحبي بي حتى؟" ثم أغمض عينيه و وضع راحة يده على صدره و أكمل:" ظننتكِ تتوقعين لرؤيتي هذا آلم قلبي الصغير حقاً!" ابتسمت جلنار بتوجس و قالت: "مرحباً بك يا ولي العهد.. أرجوك، هلا ساعدتني؟" رد إدوارد: "ولي العهد مجدداً؟ ألم نتفق على إدوارد؟" ثم اقترب منها قليلاً و همس بصوت منخفض و هو يغمز لها بإحدى عينيه:" أو يمكنك مناداتي بإيدو" ثم التفت ينظر بعينيها حوله و وضع سبابته على شفتيه و أكمل:"إنه لقب سري خاص بيننا فقط لا تخبري به أحد". بينما كانت تنظر إليه جلنار و لما يفعله بتعجب، خرجت المربية من باي القصر قائلة: "مرحباً يا إيدو!" ابتسم إدوارد بتوجس و توتر:" بإستثنائها هي البقية سر". قالت المربية:" ما عن ماذا تتحدثون؟". في تلك اللحظة تقدم إدوارد نحوها ماداً ذ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status