Inicio / التشويق / الإثارة / جلنار زهرة الرمان / الفصل الرابع: لغز لوحة قاعة الأسلاف.

Compartir

الفصل الرابع: لغز لوحة قاعة الأسلاف.

Autor: S.A.
last update Fecha de publicación: 2026-07-12 05:04:12

دخلت جلنار الغرفة مع كبير الخدم سيباستيان، و رأت أنها مملوئه بصور رؤساء آل فالدور في كل جيل. بدأ سيباستيان يشرح لها : "هذا مؤسس العائلة، و هذا الوريث الذي بعده.." و عندما وصل لرئيس العائلة الحالي ثم "أدريان"،ثم قال: "أعلم أنه يبدو بارداً لكن ستتعرفين عليه أكثر لاحقاً". ثم ابتسم و قال:" و ربما ستحبينه".

أحست جلنار بالخجل و حاولت تغيير الموضوع فبدأت تنظر إلى اللوحات و الصور.

و عندما كانت جلنار تتأمل الصور، لاحظت شيئاً غريباً و مخيفاً؛ كل الصور فيها الأب و الابن فقط! كل جيل في السلالة يحتوي على أبناء ذكور فقط! سألت جلنار بفضول و تعجب: "كل أبناء سلالة آل فالدور ذكور فقط؟! لا يوجد إناث أبداً؟ و أين صور زوجات آل فالدور؟".

فجأة، بردت نظرات سيباستيان و تحولت لملامح صارمة، و قال بنبرة حادة: "في هذا القصر هناك قواعد كثيره و كلها مهمة.. لكن أولها و أهمها ألا تسألي كثيراً، هذا إن أردتِ العيش بسلام!".

خافت جلنار و تراجعت خطوة للوراء من تغير نظراته المفاجئ و كلماته المريبة. و قبل أن تتكلم، أكمل سيباستيان و كأن شيئاً لم يكن و قال: "لابد أنكِ متعبة سمو الأميرة، تفضلي لأدلكِ على غرفتكِ لترتاحي إلى حين موعد العشاء". قالت جلنار في نفسها: (الوقت مبكر على العشاء! و فهمت أنه انزعج من سؤالها و يريد منها الانصراف لغرفتها).

و عند خروجهم من القبو، لمحت جلنار في الزاوية لوحة لامرأة في غاية الجمال، سحرها جمالها و شكلها الجذاب فقد لفتت نظرها بشدة، و كانت المرأة الوحيدة التي امتلكت صورة في قاعة الأسلاف. و قبل أن تسأل عنها، قفل سيباستيان باب القاعة بسرعة.

و في طريقهم إلى غرفة جلنار، لم تستطع جلنار التحمل و تملكها الفضول، فسألت سيباستيان: "من تلك السيدة الحسناء؟". التفت سيباستيان و قال ببرود: "أي واحدة؟". قالت جلنار: "تلك التي كانت في لوحة منفصلة.. ذات الشعر الأحمر، كانت هي اللوحة الوحيدة لامرأة في قاعة الأسلاف، إنها في غاية الجمال".

توقف سيباستيان فجأة أمام أحد الأبواب و فتحه و قال: "تفضلي سيدتي لترتاحي، هذه غرفتكِ". استغربت جلنار من تصرفه و أحست أن هناك شيئاً غريباً، خصوصاً بعد تهديده لها في قاعة الأسلاف. استجمعت جلنار شجاعتها و قررت ألا تخاف، و أعادت عليه السؤال نفسه: " سيباستيان لماذا تتجاهل سؤالي؟! من المرأة ذات الشعر الأحمر في قاعة الأسلاف؟".

و فجأة، و قبل أن ينطق سيباستيان بحرف، انحنى و عيونه في الأرض، و تجمدت جلنار في مكانها عندما سمعت من ورائها صوتاً مألوفاً، صوتاً لم يكن غريباً عليها و هو يقول لسيباستيان: "سيباستيان، ما زلت تريد وظيفتك؟". أجاب سيباستيان بتوتر: "نعم سيدي".

التفتت جلنار باندهاش و إذ به "إدريان"، كان يرتدي نفس الملابس التي قابلها فيها في القصر الملكي، كان عبارة عن زي رسمي ملكي أبيض و أزراره باللون الذهبي، و شعره الذهبي يغطي عينيه و جبهته من المنتصف واضحة، و بدا عليه الغضب و هو يقول لسيباستيان: "ألم تخبرها ألا تتدخل فيما لا يعنيها؟".

أجاب سيباستيان: "نعم أخبرتها، أنا أعتذر، ربما لم أكن واضحاً بما فيه الكفاية".

قال أدريان: "انصرف".

أجاب سيباستيان: "أمرك سيد إدريان"، و انصرف.

التفت أدريان لجلنار و اقترب منها.

شعرت جلنار بالخوف ثم لاحظت فرق الطول بينهما؛ كان إدريان طويلاً جداً مقارنة بجلنار، و رغم أنها لا تعتبر قصيرة -طولها مئة و تسعة و ستون سنتيمتراً- لكن مقارنة بإدريان الذي طوله مئة و خمسة و تسعون سنتيمتراً، بدت جلنار صغيرة بجانبه. اقترب منها أكثر و مال برأسه قليلاً و قال لها بتعجب: "ألستِ خائفة؟". ثم ابتسم و قال :"علت وجهك نفس الملامح في القصر الملكي تحدثتي بشجاعة و ثقة واضحة".

نظرت جلنار إلى عينيه بعد أن انزاح شعره قليلاً عنها، رأتهما باللون الأزرق الفاتح، كانت قريبة من اللون السماوي تميل لرمادي قليلا، و كأنها تضيء من شدة صفائها و لونها الفاتح، بدت عيناه ساحرتين تأسران من يراهما.

ذهب خوف جلنار و قالت بابتسامة: "لا، عيناك جميلتان". رفع إدريان أحد حاجبيه و ابتسم بطرف شفتيه و قال: "أتظنين أنها جميلة؟ لطالما اعتبرتهما مشؤومتين و كرهت أن يراهما أحد".

ردت جلنار: "لماذا تقول هذا؟ ألهذا السبب تطيل شعرك لتغطيها؟ إنها ساحرة تشبه عيني تلك المرأة الجميلة التي في قاعة الأسلاف". تغيرت نظرات أدريان و وضح عليه الغضب، فاقترب منها أكثر و...

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل المئة و تسعة و عشرون: خلف الأبواب المغلقة.

    أجاب إدوارد ببساطة و استفزاز متعمد: "رحلتي لم يكن مخطَّطاً لها مسبقاً، و بما أن رحلتكم و مسكنكم هناك مجهزان بكل سبل الراحة و فيهما متسع كبير، فقد اقترح الرئيس أن أسافر معكما و أكون في ضيافتكم لبعض الوقت.. إلى حين أن يجهز مسكني الخاص هناك!" ردَّ إدريان بابتسامة جانبية باردة كصقيع الشتاء، و بصوت يقطر غضباً و خَطَراً: "على جثتي..." ضحك إدوارد بصوت مرتفع بينما يرمقه إدريان بغضب. و يعد ثوانٍ، أمسك إدوارد ببطنه بيده اليمنى ، و وضع مرفق يده اليسرى على كتف إدريان و هو يقول: "يا إلهي، بطني!" ثم رفع نظره نحو إدريان متابعاً: "أتعلم ما أحبه بك؟" ثم اختفت ابتسامة إدوارد و أكمل بحدة: "أنك تضحكني كثيراً.. و اللعب معك ممتع بحق!" أغمض إدريان عينيه و أخرج زفيراً بهدوء ليهدئ من روعه، ثم ابتسم بطرف شفته، و فتح عينيه ببطء، و قال بينما يحدق في عيني إدوارد: "تماديت كثيراً كل هذا لمجرد علمك أنك طبيب الجيل! حتى البارحة لم تكن سوى فرع صغير تابع لتابع لي." ثم نظر إلى كتفه و حركه بإيماءة متعجرفة، فأبعد إدوارد يده و أجاب محاولاً إخفاء غيضه: "لا يهم ما كنت عليه.. بل ما وصلت إليه!" ثم اقترب من إدريان أك

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل المئة و ثمانية وعشرون: على جثتي.

    ردّ إدريان بهدوء: "هل تظنين أننا سنغادر بالطريقة التقليدية؟ إني أستشعر سحرة فالدور يجهزون دائرة سحرية في الصالة الآن، لذا انهضي هيا!" قالت جلنار بتعجب بالغ: "و كيف ذلك؟!" أجابها و هو يسحب ملابسه من الدولاب: "فقط تجهزي الآن، و سترين كل شيء بنفسكِ في الأسفل..." نهضت جلنار بسرعة من سريرها متوجهة إلى خزانته كي تختار ما تلبسه، و هي تحدث نفسها: "تُرى ما الذي سألبسه؟ أريد شيئاً خفيفاً يناسب رحلة و طريقاً طويلة.. نعم سأختار هذا الفستان، يبدو جميلاً جداً، إنه قصير فلن يزعجني طوله، و خفيف الوزن، كما أن لونه الكحلي و مصمم بأشرطة قماشية مربوطة على الأكتاف يبدو أنيقاً و لطيفاً جداً." سحبته ثم التفتت بسرعة نحو الحمام و هي تنادي: "إدريان، أسرع! كل هذا الوقت تقضيه فقط من أجل بنطال و قميص؟! أسرع قليلاً إدريان، هيا تأخرنا!" فتح الباب بنظرة باردة، ثم ردَّ إدريان ببرود: "أهدئي، ها أنا ذا قد خرجت." أجابت بسرعة: "بسرعة هيا، أنا أشعر بتوتر شديد، لم أسافر من قبل!" ابتسم إدريان بتوجس بينما يخرج من الحمام، فدخلت جلنار بسرعة و أقفلت الباب بقوة ورائها. فقال بسخرية بعد أن فزع من صوت ارتطام الباب: "ل

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل مئة و سبعة و عشرون: نبضات مرتبكة.

    فأطلق إدريان ضحكة مكتومة و كأنه كان يحاول جاهدًا كبحها، ثم أردف: "لم نذهب لهناك بعد، و ها أنتِ تتوقين للإجازة بهذه السرعة؟!" هتفت باستياء: "لكنني.." قاطعها بابتسامة هادئة: "لا عليكِ، أنا أفهم ما تقصدينه تماماً." ثم أخرج من جيبه قطعة بسكويت صغيرة، و مدّها نحوها و هو ينظر إليها بعينين تلمعان بالدفء: "أعطتني والدتكِ هذا البسكويت لأكله، لكنني تركته لكِ.. أعلم أنه من صنع يديها و ستسعدين به حقاً." ابتسمت جلنار بعمق و هي تتأمل الكعكة الصغيرة المستقرة في كف إدريان، فتجمعت الدموع في عينيها و الكلمات في حلقها من شدة تأثرها. مدت يدها و أخذت حبة البسكويت من راحته يده، و قالت بصوت متهدج: "شكراً لك.. حقاً أشكرك من أعماقي، فقد فعلت الكثير من أجلي أنا و عائلتي." أجابها بدفء: "ما هذا الذي تقولينه؟.. هذا واجبي." بدأت دموع جلنار تتساقط بينما تتأمل كعكة أمها براحة يدها. فابتسم إدريان و اقترب، واضعاً راحة يده على خدها بهدوء، و أطراف أصابعه تدخل في شعرها الأحمر، و قال: "لا تحزني يا وردتي؛ كل ما يضايقك أو يؤذيكِ فقط أرميه عليَّ أنا، و سأتدبر أمره." نظرت إليه جلنار، ثم مدت يدها الأخرى لتمسك بأزرار قمي

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل مئة و ستة و عشرون: صحوة بين يديه.

    ثم وقع بصر إدريان على ملامح مايا الهادئة و المطمئنة، فشعر بغيظ غريب يداهمه، فانعقدت حاجباها بانزعاج طفيف. و فجأة، اخترق صوت كايل رأسه مباغتاً: "أتشعر بالغيرة منها يا سيدي؟!" فزع إدريان من صوته المفاجئ و اتسعت عيناه بذهول، فعدل وضعية المرآة بسرعة بعيداً عن جلنار، و هو يرد في سرّه مخاطباً كايل: "لا أيها الأحمق! لقد أفزعتني بصوتك المفاجئ!" ضحك كايل بصوت مرتفع داخل ذهنه و أكمل: "حسناً حسناً.. سأعود لمواصلة نومي إذن." ثم اختفى صوته تماماً. ابتسم إدريان بطرف فمه بخفة، مواصلاً قيادته بهدوء نحو الخارج، مبتعداً عن أراضي فالدور المظلمة... و بعد حوالي ربع ساعة، كانت جلنار تتأمل المناظر الخلابة من حولها فالطريق؛ فجأة بدأت تتحول الطريق ببطء للون الأسود، و الهواء يبدو معتماً و أثقل و غريباً أكثر فأكثر كلما اقتربوا من حدود فالدور. أما الأشجار و الأعشاب على جانبي الطريق فتزداد كثافتها تدريجياً و بصورة مريبة، مما خلق في نفس جلنار شعوراً عميقاً بالنفور، فقالت موجهاً كلامها لأدريان: "المكان هنا يبدو موحشاً و غريباً للغاية." أجابها بنبرة جادة: "من هنا تبدأ أراضيهم." علمت جلنار أنه يقصد "الم

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل مئة و خمسة و عشرون: مرآة و مسار.

    في هذه اللحظة، اقتربت جلنار من مايا لتسندها و تساعدها على النهوض. و ما إن أمسكت جلنار برقبة مايا من الخلف لدعمها حتى باغتتها مايا بمد يديها محتضنة إياها بقوة، و هي تقول بتردد: "نعم.. تذكرت شيئاً يا أختي.. أسوارة حبوب الرمان!" عقدت جلنار حاجبيها باستغراب بينما ترفع بصرها: "و ما بها؟" أجابت مايا بخفوت: "سمعت أنها تمتلك سحراً خاصاً.. فهي تجلب سوء الحظ." ردت جلنار و هي تمسك بيدي أختها و تبعدها عنها بابتسامة هادئة: "هل تؤمنين بمثل هذا الهراء؟" أجابت مايا بإصرار: "صدقيني يا أختي، هذا ما سمعته عندما أخذتها من البائعة؛ إذ ذكرت أنها سوار فريد و له قوى مجهولة، لكنها لم تخبرني بالتفاصيل لأنني كنت متعجلَة حينها.. لذا، أرجوكِ لا تلبسيها بعد الآن و أرميها في أقرب فرصة." قالت جلنار بتمسك: "لكنها الشيء الوحيد الذي أملكه منكِ سآخذها قبل أن أرحل غداً.. ثم إنني منذ أن ارتديتها لم يحدث معي أي سوء، أريد حقاً أن أشعر بأنكِ معي دوماً." هتفت مايا بابتسامة حانية: "أحقاً تشعرين هكذا نحوي؟" أجابت جلنار و قد امتلأت عيناها بالدموع بينما تتذكر لحضات ذعرها عليها: "بالطبع فأنتِ أغلى ما أملك." ابتسمت م

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل المئة و أربعة و عشرون: خيوط النجاة و الخداع.

    ثم استطرد إدريان موضحاً لجلنار: "إن جعلتني مايا أتناول السم سأموت و ستعدم هي، و بهذا تتخلص من كلينا معاً. لكنني كنت أعلم مسبقاً بخطتها الدنيئة، فأمرت سيباستيان باعتراض اللؤلؤة دون علمها و استبدالها بواحدة حقيقية مستمدة من هالتك الخاصة؛ بمعنى أنها ليست سامة و لا قاتلة إطلاقاً، حتى أنها لا تملك طاقة مايا أو إيلينا، بل هالتكِ أنتِ وحدكِ، لذا كل ما سيحدث لمن يتناول هذه اللؤلؤة هو أنه سيخضع لكِ و يطيعكِ بكل ما تأمرينه فحسب." فجأة... بدأت مايا تئنّ و كأنها على وشك الاستيقاظ، لتفتح عينيها ببطء شديد. اقتربت منها جلنار باندفاع و لهفة: "مايا! أنتِ بخير؟!" كانت رؤية مايا ضبابية، و بشيء من التركيز، أبصرت جلنار و هي تذرف دموع الفرح لاستيقاظها، و قد لاحظت أحمرار وجهها و عيناها من شدة بكائها عليها. و ما إن لاحظ إدريان أنها علمت بمدى خوف جلنار عليها حتى سحب جلنار نحوه برفق، و همس في أذنها بحذر: "إن كنتِ تحبينها حقاً.. فسايريني فيما أقول." عقدت جلنار حاجبيها باستغراب من طلبه، فأكمل بنبرة خفيضة: "أرجوكِ.. فقط ثقي بي." تنهدت جلنار بخفاء و التفتت نحو الجهة الأخرى مبتعدة عن مايا. حينها، تقدم إدريان خط

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status