Beranda / التشويق / الإثارة / جوزي بالغلط...وعدوي / الفصل الثالث خطة العشاء الكارثيه

Share

الفصل الثالث خطة العشاء الكارثيه

Penulis: نور احمد
last update Tanggal publikasi: 2026-06-29 07:03:42

الفصل الثالث: خطة العشاء الكارثية

لم ينم أدهم السيوفي تلك الليلة جيداً، فصورة فستان ميرا الأصفر الفاقع وكلماتها الجريئة والمستفزة أمام وسائل الإعلام ومراسلي القنوات الفضائية كانت تدور في رأسه كعاصفة لا تهدأ، وتثير جنونه الصارم المنظم. لقد اعتاد أدهم طوال مسيرته المهنية وحياته الشخصية أن تسير كل الأمور وفق خطط مدروسة بدقة، وجداول زمنية صارمة لا تحيد عن مسارها بسنتيمتر واحد، وكان يعتبر التحكم في التفاصيل هو سر قوته ونجاحه. لكن دخول ميرا المفاجئ إلى حياته بعقد الزواج هذا، كان بمثابة إعصار مدمر غير متوقع يهدد بتهديم كل تلك القواعد والخطوط الحمراء التي رسمها حول نفسه.

وفي الصباح الباكر، استيقظ أدهم وهو يشعر بصداع خفيف، وقرر أن يعيد زمام الأمور إلى يديه فوراً، ويثبت لهذه الفتاة المشاكسة من هو الطرف الأقوى والمهيمن في هذه الصفقة التجارية. استدعى السيدة داليا، المشرفة الصارمة على شؤون القصر، إلى مكتبه الخاص. وقف أمام النافذة الكبيرة وهو يرتدي قميصه الأبيض الأنيق، وقال لها بنبرة حازمة تخلو من أي مزاح:

* "داليا، أطلبي من ميرا أن تأتي إلى هنا.. أو بالأحرى، اذهبي وأبلغيها بنفسك بأن لدينا عشاءً في غاية الأهمية والخطورة الليلة في القصر. هذا العشاء سيضم الوفد الألماني والشريك الأكبر لمجموعتنا الاقتصادية الجديدة، وهي صفقة تقدر بمليارات. أريد منها أن تكون جاهزة تماماً في بهو الاستقبال في تمام الساعة الثامنة مساءً دون تأخير ثانية واحدة، وأن ترتدي فستاناً كلاسيكياً أسود أو كحلياً محتشماً يليق بمستوى الضيوف. وأكدي عليها، بلهجة شديدة، أن أي 'مظاهر تشويه' أو مشاكسة طفولية ومقالب كالتي حدثت بالأمس في المؤتمر الصحفي ستكلف عائلتها الكثير جداً.. أنا لا أمزح في وقت العمل، واللعب معي في هذه الأمور خطير."

وصلت الرسالة الحازمة إلى ميرا وهي تجلس في جناحها الملكي الوثير وتتناول حبات الفراولة بملل، فارتسمت على شفتيها الكرزيتين ابتسامة غامضة وعريضة تفيض بالمكر الذكي. لم تشعر بالخوف أو التراجع كما تمنى أدهم، بل على العكس تماماً؛ اعتبرت تهديده الصباحي الصارم بمثابة دعوة مفتوحة ورسمية لخوض تحدٍ جديد وممتع. وقفت أمام نافذتها الكبيرة المطلة على الحديقة الواسعة، وقالت لنفسها بنبرة مليئة بالتحدي:

* "تريد عشاءً رسمياً كلاسيكياً مع شركائك الألمان ذوي الملامح الجادة يا أدهم؟ وتريد أن تفرض قواعدك العسكرية عليّ داخل هذا السجن العاجي؟ حسناً يا زوجي العزيز، سأريك الليلة كيف يكون الكرم والضيافة الشرقية على أصولها، وكيف يمكن لإعصار صغير أن يفسد طقوسك المنظمة!"

تحركت ميرا بخطوات سريعة وخفيفة نحو المطبخ الفاخر الخاص بالقصر، والذي كان يشبه مطابخ الفنادق العالمية من حيث الاتساع والمعدات الحديثة. كان الطهاة المساعدون يعملون بجد ونشاط، تحت إشراف الشيف الرئيسي، لإعداد أفخم الأطباق والوصفات الفرنسية والإيطالية المعقدة. دلفت ميرا إلى الداخل برائحتها العطرية الهادئة، ووقفت السيدة داليا خلفها تراقبها بحذر شديد وتوجس واضح، وهي ترى ميرا تتجول بين القدور الساخنة وتتحدث مع الطاهي الرئيسي بابتسامة بريئة ومقنعة للغاية قائلة:

* "أيها الشيف العظيم، هؤلاء الضيوف قادمون من ألمانيا، وهم معتادون على الأطعمة الغربية الباردة والتقليدية التي تصيب المرء بالملل. بصفتي سيدة هذا القصر الآن، أرى أنه من الواجب علينا كعرب أن نقدم لهم نكهة شرقية أصيلة، قوية ومشتعلة، تجعلهم لا ينسون هذه الزيارة أو هذا العشاء طوال حياتهم! اترك لي اللمسات الأخيرة على طبق الشوربة والمقبلات الساخنة، فأنا خبيرة في إضافة النكهات السحرية والترحيب بالضيوف الأجانب."

انخدع الشيف بكلامها المعسول ولقب "سيدة القصر"، وسمح لها بالاقتراب من قدور الحساء الكبيرة. وفي لحظة غفلة من الجميع، أخرجت ميرا من جيبها عبوات صغيرة كانت قد طلبتها خصيصاً من أحد العطارين عبر الإنترنت؛ عبوات تحتوي على مسحوق الفلفل الحار المشتعل والبهارات الهندية والمكسيكية الحارقة المركزة. وبحركة سريعة وماهرة، أفرغت المحتويات بالكامل داخل حساء السي فود بالكريمة، وحركته جيداً حتى اختفى الأثر تماماً وامتزجت البهارات بالكريمة البيضاء لتخفي مظهرها المرعب.

في تمام الساعة الثامنة مساءً، كان بهو العشاء الرئيسي يشع أناقة وفخامة تخطف الأبصار. الثريات الكريستالية الضخمة مضاءة بالكامل لتنير الطاولة المستطيلة الطويلة المغطاة بأفخر أنواع الحرير المطرز، والمصفوفة بأدوات طعام فضية لامعة وكؤوس كريستالية. وصل الضيوف الألمان في موعدهم تماماً؛ ثلاثة رجال أعمال ببدل رسمية داكنة وملامح صارمة وجادة للغاية لا تعرف المزاح، يرافقهم مترجمهم الخاص.

جلس الضيوف في أماكنهم المخصصة، وكان أدهم يجلس على رأس الطاولة بكامل وقاره وهيبته الطاغية المعتادة. بدأ يتحدث معهم بلغة ألمانية طليقة ونبرة واثقة هادئة، يناقش معهم بنود العقد الجديد ونسب الأرباح المتوقعة، وسط نظرات الاحترام والإعجاب من الجانب الألماني بشخصيته القيادية.

وفي تلك اللحظة بالذات، فُتحت الأبواب وهبطت ميرا الدرج الرخامي ببطء وثقة. التفتت الأنظار إليها، وتنفس أدهم الصعداء بشكل غير ملحوظ؛ فقد كانت هذه المرة ترتدي فستاناً أسود كلاسيكياً في غاية الأناقة والرقي، يبرز جمالها الهادئ، ورفعت شعرها بطريقة مرتبة ومنظمة تناسب الأجواء الرسمية، دون أي عدسات ملونة أو فساتين صفراء فاقعة. ظن أدهم للحظة أن تهديده الصباحي قد حقق هدفه تماماً، وأنه نجح أخيراً في ترويض عنادها وإخضاعها لقوانينه.

تقدمت ميرا وجلست على المقعد المجاور لأدهم مباشرة، وتبادلت التحايا والترحيب مع الضيوف بابتسامة رقيقة ولباقة اجتماعية عالية أذهلت أدهم وجعلته يشعر بالفخر المؤقت. أشار أدهم للخدم بثقة لبدء تقديم الطعام، وكان الطبق الأول الافتتاحي هو "شوربة السي فود بالكريمة الشرقية"، بناءً على التعديل السري والمشتعل الذي أشرفت عليه ميرا بنفسها في المطبخ قبل ساعات.

أخذ الشريك الألماني الأكبر، وهو رجل خمسيني ذو بنية ضخمة ووقار شديد، ملعقته الأولى، وتناول رشفة متوسطة من الشوربة الساخنة ذات الرائحة الذكية. ولم تمر سوى ثانيتين اثنتين حتى تجمدت ملامح الرجل تماماً وتوقفت يده في الهواء. بدأت عيناه تتسعان بذهول ورعب حقيقي، وتحول وجهه الأبيض الشاحب ببطء وبشكل دراماتيكي إلى اللون الأحمر الداكن، ثم إلى الأحمر القاني المشتعل!

أطلق الرجل زفيراً حاراً وكأن النيران تخرج من جوفه، وأخذ يسعل بشدة وبشكل متواصل وعنيف، واضعاً يده الضخمة على حلقه وكأنه يستغيث ويطلب النجدة، بينما أسرع يمسك بكوب الماء الممتلئ أمامه وأفرغه في فمه دفعة واحدة، لكن دون جدوى؛ فالحريق كان داخلياً وعميقاً.

لم يكد أدهم يستوعب ما يحدث للشريك الأكبر أو يفهم سبب هذه النوبة المفاجئة، حتى بدأ الشريكان الآخران يتناولان الشوربة ويعانيان فوراً من نفس الأعراض المرعبة؛ أحدهما أخذ يرفرف بيده بسرعة أمام فمه المستعل مستنجداً بالخدم، والآخر أصابته نوبة من السعال الحاد والمتتالي حتى سالت الدموع بغزارة من عينيه واضطر لفك رابطة عنقه لالتقاط أنفاسه. كانت الشوربة البيضاء البريئة تحتوي على كمية مرعبة وقاتلة من الفلفل الحار التي أضافتها ميرا بذكاء شديد لتختفي وسط الكريمة الكثيفة!

انقلب وقار العشاء الدبلوماسي الفخم في ثوانٍ معدودة إلى ساحة معركة وفوضى عارمة وضجيج من السعال والاستغاثات. وقف أدهم في مكانه بجسده الممشوق وعلامات الذهول والصدمة الممزوجة بالرعب الاقتصادي تملأ وجهه. نظر إلى الضيوف الذين يصارعون النيران، ثم التفت ببطء وجسد متصلب نحو ميرا.

كانت ميرا تجلس بمنتهى الهدوء والراحة والبرود الذي يحسد عليه الطغاة، تتناول عصيرها البارد ببطء شديد وتراقب المشهد بمتعة لا توصف، وعلى وجهها الملائكي ملامح براءة مصطنعة تفوق الوصف، وكأنها مجرد ضيفة شرف لا علاقة لها من قريب أو بعيد بهذا الحريق الغذائي!

أدرك أدهم اللعبة فوراً، واشتعلت عيناه الخضراوان بغضب جارف كاد يحرق المكان، لكنه ضغط على أعصابه بقوة هائلة للحفاظ على ما تبقى من برستيجه أمام الشركاء. أشار للخدم بحدة وصوت جهوري قوي هز أرجاء القاعة:

* "أحضروا الحليب البارد فوراً! والماء المثلج والمثلجات! بسرعة فائقة!"

تحرك الخدم في كل اتجاه كخلية نحل مذعورة، وتم تقديم أكواب الحليب البارد للضيوف الألمان الذين بدؤوا يتناولونها ويسكبونها في أفواههم بلهفة طفولية لإطفاء الحريق المشتعل في حلوقهم. كان أدهم يشعر برغبة عارمة في أن تنشق الأرض وتبلعه من شدة الإحراج وضياع هيبته التجارية، وبدأ يعتذر للضيوف باللغة الألمانية بسرعة ولباقة مصطنعة، محاولاً تدارك الموقف وتبرير الكارثة بأن الطاهي الجديد ربما أخطأ في تقدير نسب البهارات والملح في الأطباق الشرقية التجريبية.

بعد مرور أكثر من ربع ساعة من السعال الشديد وشرب لترات من الحليب والماء، بدأ الهدوء يعود إلى الطاولة تدريجياً، وتحولت وجوه الألمان من اللون الأحمر إلى الطبيعي مع بقاء بعض علامات الصدمة. نظر الشريك الألماني الأكبر إلى أدهم، ورغم أن عينيه كانتا تدمعان بشدة ومنديله لا يفارق وجهه، إلا أنه أطلق ضحكة مجاملة متقطعة وذكية، وقال بمساعدة المترجم الذي كان يسعل هو الآخر:

* "سيد أدهم.. لم أكن أعلم حقاً أن استقبالكم للشركاء حار ومشتعل إلى هذه الدرجة العالية! يبدو أن زوجتك العزيزة والجميلة تتمتع بذوق قوي، شجاع، وشرس جداً في اختيار الأطعمة وفرض الثقافة الشرقية. هنيئاً لك بهذه الزوجة غير التقليدية."

ابتسم أدهم رغماً عنه، ابتسامة صفراء جامدة محاولاً الحفاظ على كبريائه ووقاره التجاري، ومد يده الطويلة أسفل الطاولة الخشبية ليقبض على يد ميرا الصغيرة بقوة وحزم شديد كادت تكسر أصابعها الرقيقة، وضغط عليها محذراً إياها بنظرة خضراء حادة تشتعل غضباً وعيداً بالانتقام في الغرف المغلقة.

أما ميرا، فلم تظهر أي علامة من علامات الألم أو التراجع أمام قبضته القوية، بل حافظت على ابتسامتها الساحرة، وانحنت قليلاً نحو أذنه حتى لامست أنفاسها وجنته، وهمست بنبرة خافتة ومليئة بالمشاكسة العارمة والنصر الطفولي:

* "أردت فقط أن أضمن، كرئيسة لهذا البيت، ألا ينسى الشركاء الألمان عشاء عائلة السيوفي العظيمة أبداً طوال حياتهم، وأعتقد أن الصفقة قد تمت بنموذج مشتعل وناجح الآن.. النتيجة تصبح اثنين لواحد لصالحي يا عزيزي الدكتاتور، والحرب الباردة ما زالت في بدايتها، فاستعد للقادم!"

انتهى العشاء بصعوبة بالغة وسط اعتذارات أدهم المتكررة، وغادر الضيوف الألمان القصر وهم يمسحون دموعهم من أثر الفلفل الحار ويشربون الماء في سياراتهم، ليتلفت أدهم بنظراته القاتلة نحو ميرا في البهو الواسع الخالي، وتبدأ معركة أخرى حاسمة خلف الكواليس المغلقه

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • جوزي بالغلط...وعدوي   الفصل التاسع والستون.. إشراقة العهد

    الفصل التاسع والستون: إشراقة العهد. مع تسلل أولى خيوط الفجر الذهبية عبر واجهات برج القيادة الزجاجية، كانت العاصمة المترامية تستيقظ على إيقاع حركة متناغمة تعكس حجم الانجازات الميدانية والمؤسسية التي حققها التحالف الاستثماري. لم يكن هذا الصباح مجرد بداية ليوم عمل جديد، بل كان موعداً مع انعقاد المؤتمر التنسيقي الموسع لتدشين "منظومة الاستدامة الشاملة"، وهي المبادرة الأضخم التي تبنتها الإدارة العليا لدمج التقنيات الرقمية المتقدمة مع مشاريع الطاقة النظيفة وسلاسل الإمداد العابرة للحدود.شهدت القاعة الكبرى بالدور القيادي حضوراً استثنائياً ضم كبار التنفيذيين، ورؤساء القطاعات المالية واللوجستية، ونخبة من الخبراء والاستشاريين والمشرفين الميدانيين. كانت الشاشات الرقمية الممتدة على الجدران تعرض تحليلات بيانية حيّة ومحاكاة مباشرة لحركة التشغيل في مختلف الموانئ، والمحطات اللوجستية، والمجمعات البحثية التابعة للمجموعة.افتتحت ميرا الجلسة بطلة قيادية يملؤها الوقار والصفاء، واضعةً أمام الحاضرين أبعاد الخطة الاستراتيجية الجديدة. وقالت بنبرتها النقية الصافية التي تنبض بالثبات والوضوح:"إن ما وصلنا إليه ا

  • جوزي بالغلط...وعدوي   الفصل الثامن والستون.. ثبات الصرح

    الفصل الثامن والستون: ثبات الصرح. مع بزوغ أولى شعاعات الفجر الذهبية فوق واجهات العاصمة الزجاجية، كان المقر الرئيسي للتحالف الاستثماري يشهد حركة دؤوبة وتنسيقاً عالي المستوى. لم تكن هذه البداية مجرد افتتاحيّة ليوم عمل عادي، بل كانت إعلاناً رسمياً لتدشين المرحلة النهائية من خطة التوسع الميداني والمؤسسي، والتي أطلق عليها اسم "مشروع الصرح المستدام".احتشد كبار التنفيذيين، ورؤساء القطاعات المالية واللوجستية، ونخبة من المهندسين والمشاركين الميدانيين في القاعة الكبرى بالدور القيادي. كانت الشاشات الرقمية الممتدة على الجدران تعكس تقارير الأداء المباشرة، متضمنةً نسب الإنجاز في المشاريع الميدانية ومحطات الطاقة البديلة التي جرى تدشينها مؤخراً.ترأست ميرا الاجتماع بطلتها القيادية الواثقة وحضورها النافذ، واضعةً أمام الحاضرين الأهداف التفصيلية للمرحلة المقبلة. وقالت بنبرتها الصافية التي تعبر عن ثبات ورؤية ثاقبة:"إن ما أنجزناه طوال الفترات الماضية يمثل أساساً متيناً، لكن الحفاظ على القمة يتطلب منا عملاً مضاعفاً والتزاماً لا يحيد عن أعلى معايير الحوكمة والنزاهة. إننا لا نبني مجرد أصول مالية ومشاريع م

  • جوزي بالغلط...وعدوي   الفصل السابع والستون.. آفاق المستقبل

    الفصل السابع والستون: آفاق المستقبل. مع شروق شمس يوم جديد، خيمت على المقر الرئيسي للمجموعة أجواءٌ من الحماس الشديد والانضباط العالي. كان هذا الصباح المشرق يمثل نقطة تحول جديدة في مسيرة التحالف، حيث عُقد اجتماع موسعضم قيادات القطاعات الاستراتيجية، والمهندسين الكبار، ومديري العمليات اللوجستية، لاستعراض خطط التوسع في البنية التحتية الذكية والمراكز التكنولوجية المتقدمة.كانت الشاشات التفاعلية الممتدة على جدران قاعة الاجتماعات الكبرى تعرض بيانات دقيقة ومحاكاة حية لسير العمل في كافة الموانئ والمحطات الميدانية. قادت ميرا الجلسة بطلة قيادية يملؤها الثبات والصفاء، واضعةً أمام الجميع الرؤية الشاملة للمرحلة المقبلة، وقالت بصوتها النقي الواثق:"إن ما أنجزناه حتى الآن ليس سوى القاعدة الصلبة التي سنبني عليها مستقبل مؤسستنا. نحن لا نهدف فقط إلى تحقيق الأرقام والنتائج الاستثمارية، بل نسعى لترسيخ معايير جديدة تنبني على الشفافية، والابتكار المستمر، والمسؤولية الكاملة تجاه المجتمع والبيئة. إن قوة تحالفنا تكمن في قدرتنا على التكيف والتطور دون التنازل عن مبادئنا."أيد أدهم كلماتها بنبرته الرجولية الرخيمة

  • جوزي بالغلط...وعدوي   الفصل السادس والستون.. رايات الريادة.

    الفصل السادس والستون: رايات الريادة. مع بزوغ أولى خيوط الفجر الدافئة فوق أفق العاصمة الممتدة، كانت واجهات برج القيادة الزجاجية تعكس أضواء الصباح الفضية، معلنةً انطلاق يوم حافل بالإنجازات والقرارات الاستراتيجية المفصلية. خيمت على الأروقة حالة من الحركة المنظمة والهدوء الواثق، حيث توافدت الوفود الاستثمارية والخبراء الفنيون لحضور الجلسة الافتتاحية المخصصة لإطلاق مبادرة "التحول المستدام"، وهي المبادرة الأضخم التي يعتمدها التحالف لتطوير بنيته التحتية اللوجستية وفق أعلى المعايير المعرفية والتكنولوجية الحديثة.احتشد كبار الموظفين والمهندسين ورؤساء القطاعات حول طاولة الاجتماعات الكبرى بالدور العلوي، والتي أُحيطت بشاشات العرض الذكية التفاعلية الممتدة. كانت المؤشرات تعرض بيانات حية لمعدلات الأداء في مختلف مواقع التشييد والمحطات الميدانية المنتشرة عبر الإقليم.افتتحت ميرا الجلسة بحضور قيادي ملهم وطلة تتسم بالوقار والصفاء، مسلطةً الضوء على أهمية المبادرة الجديدة في دعم كفاءة العمليات وحماية الأصول. وقالت بنبرتها النقية الواثقة التي تنبض بالثبات والوضوح:"إن التزامنا بالتطوير المستمر ليس مجرد خيا

  • جوزي بالغلط...وعدوي   الفصل الخامس والستون.. ثمار التمكين

    الفصل الخامس والستون: ثمار التمكين مع مطلع الصباح الجديد، خيمت على برج القيادة أجواءٌ مفعمة بالنشاط والهمة، حيث توافدت الفرق القيادية والكوادر الشابة التي تخرجت مؤخراً لبدء استلام مهامها الميدانية والإدارية في القطاعات التوسعية الجديدة. كانت أروقة الشركة تشهد حركة دؤوبة وتنسيقاً رفيع المستوى يعكس كفاءة المنظومة الموحدة.جمعت ميرا رؤساء القطاعات في قاعة التخطيط الرئيسية لتوزيع المهام التشغيلية للمرحلة القادمة، واضعةً أمامهم الخطة الإستراتيجية المحدثة. وقالت بنبرة حازمة يملؤها الثبات والصفاء:"إن مرحلة التمكين التي نبدأها اليوم تعتمد بالكامل على دمج الخبرات العميقة بالدماء الجديدة الشابة. الالتزام بالحوكمة والشفافية ليس خياراً بل هو منهج عمل صارم، والنجاح الحقيقي هو الذي نحققه معاً بروح الفريق الواحد."أيد أدهم كلامها بنظراته الواثقة ونبرته الرجولية الحازمة، مضيفاً بثقة مطلقة:"كل فرصة أُتيحت لكم اليوم هي نتاج جهد وتخطيط طويل. نحن نضع ثقتنا الكاملة في قدراتكم، وننتظر منكم أداءً يرسخ مكانة مجموعتنا في الصدارة ويفتح آفاقاً جديدة للنمو والاستدامة."في فترة الظهيرة، انتقل أدهم وميرا إلى جن

  • جوزي بالغلط...وعدوي   الفصل الرابع والستون.. أفق خالي من الحدود

    الفصل الرابع والستون: أفق خالي من الحدود مع تسلل تباشير الفجر الأولى عبر أفق العاصمة المترامية، كانت أضواء المقر الرئيسي للتحالف تتلألأ كعادتها، معلنة عن بداية يوم جديد يحمل في طياته تحولات استراتيجية كبرى. لم يكن هذا الصباح كسابقه؛ فقد أعدت هيئة التخطيط والتحليل الاستثماري العدة لعرض أضخم ملف توسعي في تاريخ المجموعة، وهو ملف الشراكات القارية الشاملة التي تمتد عبر الموانئ الرئيسية وسلاسل الإمداد العابرة للحدود.ساد القاعة الكبرى بالدور القيادي هدوءٌ مهيب، حيث جلس كبار التنفيذيين والخبراء ورؤساء القطاعات المالية والتقنية حول الطاولة الملكية المستديرة. كانت الشاشات الرقمية الممتدة على الجدران تعرض خراط تفاعلية ومؤشرات أداء حية، تربط المقر الرئيسي بكافة الفروع والمواقع الميدانية في الوقت الفعلي.تقدمت ميرا إلى المنصة الرئيسية بثبات وحضور نافذ، واضعةً أمام الجميع الخطوط العريضة لبرنامج التوسع الجديد. وقالت بصوت دافئ يفيض بالثقة والوضوح:"إن ما أثبتناه طوال المراحل الماضية هو أن قوة هذا الكيان لا تكمن فقط في حجم أصوله المالية، بل في قدرته على فرض معايير جديدة للنزاهة والشفافية في كل سوق ي

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status