แชร์

حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه
حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه
ผู้แต่ง: الرقصة التاسعة

الفصل 1

ผู้เขียน: الرقصة التاسعة
"جاد، أريد الطلاق."

"أما تسوية الممتلكات، فاتركها لك."

"وبعد الطلاق، أتمنى ألا يبقى بيننا أي..."

كانت سنا السامر جالسة عند حافة السرير، تراجع في ذهنها ما ستقوله، حين صدر صوت خفيف من باب الحمام. تجمد جسدها، ثم وقفت غريزيًا ونظرت نحو الباب.

بعد ثانيتين، انفتح الباب.

خرج جاد الجياني، طويل القامة ووسيم الملامح، ولا يلف خصره سوى منشفة.

تحت الإضاءة الخافتة في غرفة النوم، رأت سنا قطرة ماء تنحدر من أطراف شعره الرطب، وتمر بمحاذاة فكه المحدد قبل أن تسقط على عضلات بطنه المشدودة.

وحين اقترب منها، عادت فجأة إلى وعيها. أخذت نفسًا عميقًا، واستعدت أخيرًا لقول العبارة التي كررتها في رأسها عشرات المرات.

"جاد، نحن..."

لم تكمل.

فما إن وقف أمامها حتى جذبها إلى صدره، ووضع كفه خلف رأسها، ثم انحنى وقبّلها.

"مم..."

ابتلعت قبلته الساخنة بقية كلماتها. وضعت يديها على صدره العاري محاولة إبعاده، لكنه أمسك خصرها، وواصل تقبيلها وهو يقودها نحو السرير.

كان جاد في العادة هادئًا، بارد الطباع، متزنًا إلى حد بعيد، لكن طباعه تتبدل تمامًا في لحظات العلاقة الحميمة، فيظهر منه اندفاع وحرارة لا يشبهان هدوءه المعتاد.

وكما يحدث الآن، دفعها إلى السرير، واستمر في تقبيلها بحرارة، فيما امتدت يده إلى حزام ثوب نومها وحلته بحركة مألوفة وسريعة.

"جاد، لا..."

أفلتت شفتيها من قبلته بصعوبة، وقالت وهي تلهث: "لدي شيء أريد أن أقوله لك."

توقفت حركته للحظة. اختلطت أنفاسه السريعة والساخنة بأنفاسها، وكانت عيناه الداكنتان مشبعتين برغبة واضحة.

قال بصوت أجش: "نتحدث بعد أن ننتهي."

ثم عاد إلى تقبيلها من جديد، فلم يترك لها فرصة لإكمال ما تريد قوله.

اضطرب تنفس سنا، وبدأ رأسها يثقل من قلة الهواء. حاولت دفعه لتتكلم، لكنه أمسك يديها وثبتهما إلى جانبيها.

وفي مثل هذه اللحظات، لم يكن جاد كثير الكلام قط.

تحت الضوء الناعم، امتلأت الغرفة بأجواء حميمة، وتشابك جسداهما فوق السرير حتى مضى جزء طويل من الليل.

...

قرب منتصف الليل، هدأ كل شيء أخيرًا.

كانت سنا قد أنهكها التعب. وفي العادة، كانت ستلتف في حضنه الواسع وتنام بهدوء، لكن هذه الليلة لم تستطع.

ما زال عليها أن تتحدث معه عن الطلاق.

صحيح أن كل ما أعدته في ذهنها تبخر خلال الساعات الماضية، لكنها يجب أن تقوله.

"جاد."

وضعت يدها على صدره محاولة إبعاده قليلًا. غير أن جسدها كان ما يزال مرتخيًا بعد ساعات من العلاقة الحميمة، فبدت محاولتها أقرب إلى لمسة خفيفة منها إلى دفعة حقيقية.

رفعت عينيها إليه تحت الإضاءة الهادئة. كان طرفا عينيها محمرين، وغشيت عينيها اللوزيتين طبقة رقيقة من الدمع فبدتا شاردتين فاتنتين، فيما أكسب اللهاث صوتها دلالًا آسرًا لم تكن واعية به:

"أريد... أريد..."

وقبل أن تقول "الطلاق منك"، انقلب جاد فجأة فوقها وحاصرها بين ذراعيه.

قال وهو يعض شحمة أذنها برفق ويداعبها، وصوته الأجش يحمل ملاطفة ساخرة توحي بأن حماسها قد راقه: "كل هذا الحماس الليلة؟"

رمشت سنا، وعقلها ما يزال مشوشًا.

ما الذي فهمه؟

وقبل أن تستوعب، انتقلت قبلاته من أذنها إلى خدها.

"تريدين؟"

ثم قال بصوت منخفض: "سأعطيك ما تريدين."

جذب خصرها إليه في اللحظة نفسها، ثم قبّلها بعمق.

اتسعت عينا سنا.

يعطيها ماذا؟

ما الذي يدور في رأس هذا الرجل؟

من قال إنها كانت تقصد هذا أصلًا؟

"أنا... لم أقصد..."

خرج تفسيرها متقطعًا بصعوبة، لكنه ضاع مرة أخرى وسط اندفاعه، ولم تمضِ لحظات حتى وجدت نفسها عالقة في جولة جديدة من العلاقة الحميمة.

ولم يهدأ الليل بينهما حتى الفجر.

في اليوم التالي، لم تستيقظ سنا إلا عند الظهر.

جلست على السرير وجسدها كله يؤلمها، ولم تتفاجأ حين وجدت الغرفة خالية من جاد.

بصفته الرئيس التنفيذي لمجموعة الجياني، أكبر مجموعة في مدينة الندى، كان جاد مدمنًا على العمل بكل معنى الكلمة.

تزوجته سنا منذ عامين، لكنهما، باستثناء علاقتهما الحميمة ليلًا، لم يقضيا وقتًا طويلًا معًا في حياتهما اليومية.

الخروج باكرًا، والعودة متأخرًا، ورحلات العمل المتكررة، كانت جزءًا ثابتًا من حياته.

مدت يدها إلى الهاتف على الطاولة المجاورة للسرير لترى الوقت، فلاحظت رسالة منه:

"لدي رحلة عمل اليوم إلى مدينة المرسى. سأعود بعد ثلاثة أيام."

إذًا لهذا كان مستعجلًا إلى هذا الحد الليلة الماضية، ولم يترك لها فرصة حتى للكلام.

كانت تظن أن السبب هو أن دورتها الشهرية أبعدتها عنه أسبوعًا كاملًا.

لكن اتضح أنه سيسافر اليوم.

في كل مرة كان يسافر فيها للعمل، يصبح أكثر اندفاعًا وإلحاحًا في الليلة السابقة، كأنه يريد أن يفرغ فيها دفعة واحدة كل ما سيفوته خلال أيام غيابه.

لم تفكر سنا كثيرًا، واتصلت به مباشرة.

رد بسرعة، وجاءها صوته المعتاد، باردًا وعميقًا: "استيقظت؟"

انقبضت أصابعها حول الهاتف قليلًا. "نعم."

ساد الصمت لحظة، ثم أخذت نفسًا عميقًا وقالت: "جاد، هل الوقت مناسب؟ أريد أن أتحدث معك في أمر."

"ما الأمر؟"

"أنا..."

وقبل أن تكمل، جاء من الطرف الآخر صوت امرأة:

"جاد، سأذهب لأبدّل إلى ملابس السباحة. نلتقي بعد قليل عند المسبح، حسنًا؟"

دوّى الصوت في رأس سنا، وتجمد جسدها بالكامل.

إنه صوت يمنى الروابي.

إذًا ذهب جاد إلى مدينة المرسى معها؟

ملابس سباحة؟ ومسبح؟

ألم يقل إنها رحلة عمل؟

ساد صمت قصير، ثم جاء صوت جاد:

"لدي بعض الأمور التي يجب أن أنهيها. نتحدث عندما أعود. هذا كل شيء الآن."

ثم أنهى المكالمة.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه   الفصل 100

    أخذت الجدة حبة روبيان مطهوة بالصلصة والزيت، وقدمتها إلى سنا بنفسها.سارعت سنا إلى رفع طبقها بكلتا يديها لتتلقاها."شكرًا يا جدتي."لم تعد تستسيغ الطعام الدسم، لكن رفض ما تقدمه لها الجدة لم يكن لائقًا.وتحت أنظار الجالسين، أخذت حبة الروبيان وقضمت منها.انتشرت في فمها فورًا نكهة الصلصة القوية وطعم الزيت."ما رأيك يا زوجة أخي؟ أليست لذيذة؟ إنها طبقي المفضل مؤخرًا."لمعت عينا نيرين بحماسة من يشارك غيره شيئًا يحبه.أجبرت سنا نفسها على البلع، فاجتاحها الغثيان فورًا. ولأن الجميع ينظرون إليها، لم تجرؤ على إظهاره، وتحملت انزعاجها وابتسمت لنيرين."لذيذة."وضع جاد لها بضع شرائح بطاطا خفيفة في طبقها، وأخذ منه ما تبقى من حبة الروبيان."أخي، ماذا تفعل؟""ألا يحق لي أن أتذوقها؟""الطبق أمامك على المائدة! لماذا تأخذها من طبق زوجتك بالذات؟"نظرت الجدة إلى نيرين بعتاب لطيف، ثم قالت مبتسمة:"يا صغيرة، ما الذي تفهمينه؟ هذه مودة بين أخيك وزوجته."اشتد غثيان سنا شيئًا فشيئًا. أطبقت شفتيها ولم تجرؤ على الكلام، خشية أن تتقيأ بمجرد أن تفتح فمها.لاحظ جاد تعبها، فوضع أدوات الطعام فورًا وأسندها، ثم قال بصوت خافت

  • حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه   الفصل 99

    رفع جاد رأسه إلى جدته."في... أي شأن تقصدين؟""أمور العمل لا تقلقني معك أبدًا. أتحدث بالطبع عن حياتك العاطفية."بدا كأن عينيها تكشفان كل شيء، فأشاح بنظره مرتبكًا."لا تريد أن تتكلم؟""جدتي، أستطيع معالجة شؤوني بنفسي.""هل أنت متأكد؟""متأكد.""حسنًا. على أي حال، بعدما سمعت أمك ما سمعت، لن تجرؤ على إرباكك بيمنى مجددًا."لم تضغط عليه ليعترف. نهضت لتغادر، لكنها حين مرت بجواره، تعمدت تأمل ملابسه."جيد. بدأت تعرف كيف تجرب أساليب جديدة."ربتت على كتفه باستحسان، وأضافت مازحة:"لعل سحرك ووسامتك يفلحان مع زوجتك."احمر وجه جاد على الفور.وفي غرفة المعيشة، رأت نيرين سنا صامتة شاردة منذ عودتهما، فاقتربت تواسيها:"لا تفكري كثيرًا. ما دامت جدتي تقف إلى جانبك، فلن يهتز مكانك في عائلتنا. ثم إن أخي قال إنك ستظلين زوجته إلى الأبد. اطمئني تمامًا، يمنى لن تتزوج أخي أبدًا."كما أن تصرف جاد اليوم لم يوحِ بأنه يحب يمنى. وإلا، فكيف سمح لها بأن تغادر بيتهما بذلك الإحراج؟لم تعرف سنا ما إذا كانت يمنى ستدخل عائلة الجياني أم لا. ما عرفته هو أنها لم تعد واحدة من هذه العائلة، وأن شؤونهم لم تعد تخصها.ومع ذلك، ابتسم

  • حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه   الفصل 98

    لم يكن لقب "المرأة الحديدية" الذي اشتهرت به يومًا في أوساط الأعمال بمدينة الندى قد جاء من فراغ.بدت تلك الهيبة مألوفة لسنا. وبعد لحظة تفكير، أدركت السبب؛ فجاد يحمل شيئًا واضحًا من طبع جدته."أي تصرف أحمق هذا؟"حدقت الجدة في والدة جاد بغضب امتزج بخيبة الأمل فيها.كانت حيل المرأة مكشوفة أمامها، ولم تحتج إلى استجواب لتعرف أنها سبب مجيء يمنى."تعرفين أننا سبق أن فكرنا في مصاهرة عائلة الروابي. ما الذي تريدينه من إحضار ابنتهم إلى بيتنا؟ إذلال زوجة ابنك؟ ألا تميزين بين من تنتمي إلى عائلتنا ومن هي غريبة عنها؟"ارتجف قلب سنا، وشعرت بحرارة الدموع في عينيها.لم تتوقع أن تدافع الجدة عنها بهذه القوة.حين كانت تُظلم في بيت زاهر، لم يقف أحد إلى جانبها على هذا النحو.طأطأت والدة جاد رأسها وانكمشت تحت التوبيخ، واختفى كل التعالي الذي تظهره أمام سنا."أمي، لم أقصد..."شرحت بصوت خافت:"رأيت فقط أن جاد، بمكانته ومميزاته، يستحق زوجة أفضل. وعائلة الروابي هي التي اخترناها أصلًا للمصاهرة...""هل ابنك غير متزوج الآن؟"سألتها الجدة بصرامة."تبحثين له عن زوجة؟ أتريدين أن يتزوج امرأة ثانية على خلاف القانون، أم أن

  • حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه   الفصل 97

    كانت جدة جاد تعرف أصول الضيافة تمامًا، لكنها كانت تلتزم بكلامها أيضًا.قالت ليمنى إنها ستشرب كوب شاي ثم تغادر، ولم تمنحها أكثر من الوقت اللازم لكوب واحد.ما إن فرغ كوب يمنى حتى قالت الجدة:"وصلني لطفك واهتمامك، وأقدرهما."ثم غيرت مسار الحديث:"اقترب موعد الغداء، وقد جاءت زوجة حفيدي اليوم خصيصًا لتؤنسني وتتناول الطعام معي. لذلك لن أعطلك أكثر، سيدة يمنى."لم يكن ذلك طلبًا صريحًا بالمغادرة فحسب، بل إعلانًا واضحًا بأنها تقف إلى جانب سنا.فهمت سنا المعنى، وفهمته يمنى تمامًا.نظرت يمنى فورًا إلى والدة جاد مستنجدة بها.لكن المرأة لم تجرؤ على مخالفة الجدة في تلك اللحظة، فأشارت إليها بأن تغادر أولًا.ألقت يمنى نظرة إلى جاد، فوجدت وجهه أشد برودًا وعبوسًا من وجه جدته، ولم تجد إلا أن تنهض بصمت."حسنًا، سأزورك في مرة أخرى."ثم استدارت وغادرت منزل الجياني مسرعة.خيم الصمت على غرفة المعيشة."مدير المنزل."نادته الجدة فجأة، فتقدم فورًا."أمرك، سيدتي.""أعد هذه الهدايا إلى صاحبتها. لسنا بحاجة إليها.""حاضر."حمل علب الهدايا التي تركتها يمنى على الطاولة، وأسرع وراءها.عاد الهدوء إلى الغرفة.التفتت الجدة

  • حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه   الفصل 96

    زمّت نيرين شفتيها في وجهه.استاءت والدته من دفاعه عن سنا، وقالت:"جاد، أنت...""كفى."التفتت الجدة إليها."منذ تزوجت ابني وأنت في هذه العائلة، ولم تخصصي لي هدية في الأعياد. لكن زوجة ابنك أغفلت ذلك مرة واحدة، فأصبح لديك اعتراض؟"لم تتوقع أن يرتد كلامها عليها. بدا الحرج على وجهها، وخفت صوتها من الشعور بالذنب."أمي، أنا... لم أقصد هذا."لم تعد الجدة تلتفت إليها. أخرجت من جيبها حرزًا أحمر ووضعته في يد سنا."خذي. جلبته لك من دار الصفاء.""شكرًا يا جدتي."تسلمته سنا بكلتا يديها.مالت نيرين برأسها لتراه."جدتي، لماذا يختلف حرزي عن حرز زوجة أخي؟""حرزك للحفظ والسلامة، أما حرزها فللمودة. بالطبع يختلفان."وفي أثناء كلامها، قدمت إلى جاد حرزًا آخر مطابقًا لما أعطته سنا."وهذا لك."سألت نيرين: "وما حرز المودة؟""حرز يُرجى به دوام الوفاق والمحبة بين الزوجين."بمجرد أن قالت الجدة ذلك، شعرت سنا كأن الحرز يحرق يدها.أما جاد، فوضعه في جيبه راضيًا."شكرًا يا جدتي."رأت الجدة أن سنا ما زالت تمسك به ساكنة، فقالت مبتسمة:"دُعي عليه بالبركة، ومفعوله قوي."ازداد حرج سنا أكثر.وقبل أن تقرر ماذا تفعل، امتدت يد

  • حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه   الفصل 95

    في الطريق إلى منزل عائلة الجياني، عادت سنا تنظر إلى الرجل بجوارها. ظل يساورها إحساس بأنه تعمد الاهتمام بمظهره على نحو خاص.سألته فجأة:"هل دعوت أحدًا آخر إلى منزلكم اليوم؟""لا. لماذا تسألين؟""مجرد سؤال."لم يكن يهتم بملابسه هكذا عندما يعود إلى منزل أهله. فلماذا اليوم؟ثم تذكرت قوله إنه سيأخذ إجازة، فساورها القلق."لن نمضي اليوم كله عند عائلتك، أليس كذلك؟""بلى."ابتسم جاد قليلًا."أخبرت جدتي في الهاتف أنني في إجازة اليوم، وأستطيع قضاء اليوم معها."تغير وجه سنا فورًا.يوم كامل عند عائلة الجياني! ماذا لو لاحظ أحدهم شيئًا؟"كيف تفعل...""قالت جدتي إنها تشتاق إليك كثيرًا، وسعدت جدًا عندما عرفت أنك ستبقين معها طوال اليوم."انحبست الكلمات في فم سنا قبل أن تقولها.…وصلت السيارة إلى منزل العائلة، ونزلا منها.اقترب جاد ليمسك بيد سنا، فلما تجنبته مال نحو أذنها وهمس:"جدتي فطنة وحادة الملاحظة. علينا إظهار شيء من التقارب حتى لا ينكشف أمرنا."كانت الجدة قد أمضت أعوامًا طويلة في عالم الأعمال، وعُرفت بالحكمة والفطنة. لم يكن خداعها سهلًا فعلًا.وفي لحظة تردد سنا، أمسك جاد بيدها.ضغط على أصابعها الر

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status