Home / الرومانسية / حب علي حافة الخطر / الفصل الحادي عشر: العودة

Share

الفصل الحادي عشر: العودة

last update publish date: 2026-08-22 16:29:47

كانت القاهرة تقترب منهما مع كل دقيقة تمر.

جلس عمر خلف عجلة القيادة، بينما كانت أمل بجواره تنظر من النافذة بصمت.

منذ أن غادرا الإسكندرية، لم يتحدث أي منهما كثيرًا.

لم يكن الصمت بينهما مزعجًا، لكنه كان مختلفًا.

بعد ما حدث بينهما بالأمس، أصبح كل شيء أكثر وضوحًا، وفي الوقت نفسه أكثر تعقيدًا.

كانت أمل تسرق نظرات قصيرة إلى عمر، ثم تعود للنظر من النافذة عندما تلاحظ أنه انتبه إليها.

وبعد عدة دقائق قال عمر:

"إنتِ ساكتة ليه؟"

ابتسمت دون أن تنظر إليه.

"ولا حاجة."

"من ساعة ما اتحركنا وإنتِ بتبصيلي وبعدين تبصي في الشباك."

ضحكت.

"وأنت واخد بالك؟"

"طبعًا."

"طيب ما تبصش."

"ليه؟"

"عشان بتوتر."

ابتسم.

"لسه؟"

التفتت إليه.

"أنت اللي بدأت."

"بدأت إيه؟"

"متعملش نفسك مش فاكر."

ضحك.

"أنا فاكر."

سكتت قليلًا.

ثم قالت:

"عمر."

"نعم؟"

"اللي حصل امبارح..."

توقف للحظة عن الكلام.

"أيوه."

"إنت ندمان؟"

نظر إليها بسرعة، ثم أعاد عينيه للطريق.

"لا."

"متأكد؟"

"جداً."

ابتسمت.

"أنا كمان."

ثم عادت للصمت.

مد عمر يده للحظة ووضعها فوق يدها الموجودة على المقعد.

نظرت أمل إلى يده، ثم ابتسمت وتركت يدها مكانها.

لم يتحدثا.

لكن هذه المرة كان الصمت يحمل شيئًا جميلًا.

بعد ساعات، ظهرت القاهرة أمامهما.

تغيرت ملامح أمل تدريجيًا.

قالت:

"وصلنا."

"آه."

"حاسس إننا رجعنا لحياتنا القديمة؟"

فكر قليلًا.

"مش عارف."

ضحكت.

"كنت هقولها قبلك."

"اتعلمتي بسرعة."

دخل عمر أحد الشوارع الهادئة، ثم أوقف السيارة أمام مبنى سكني صغير.

نزل الاثنان.

حملت أمل حقيبتها، ثم نظرت إلى المكان.

"هنا؟"

"آه."

"أنت ساكن هنا؟"

"كنت باجي هنا أحيانًا."

"مكانك؟"

"مكان أقدر أقعد فيه من غير ما حد يسألني كتير."

دخل الاثنان.

كانت الشقة بسيطة، لكنها مرتبة وهادئة.

وضعت أمل حقيبتها على الكرسي وجلست.

نظر عمر إليها.

"إنتِ تعبانة؟"

"شوية."

"خدي راحتك."

دخل المطبخ وأعد كوبين من القهوة.

عاد وجلس أمامها.

قالت:

"عمر."

"هممم؟"

"إحنا لازم نتكلم بجد."

عرف من نبرة صوتها أنها لا تمزح.

وضع كوبه على الطاولة.

"أنا سامعك."

"إحنا مش هنفضل هاربين للأبد."

"عارف."

"وموضوع المتحف مش هينتهي لوحده."

"عارف."

"والشرطة ممكن توصل لنا."

"عارف."

تنهدت.

"طيب إيه الحل؟"

سكت عمر.

لم يكن لديه جواب جاهز.

قال:

"مش عارف."

نظرت إليه.

ثم ابتسمت رغم توترها.

"المرة دي هسمحلك تقولها."

ضحك قليلًا.

ثم أصبح جادًا.

"أنا بفكر نواجه الموضوع."

رفعت حاجبيها.

"إزاي؟"

"نحاول نفهم إيه اللي حصل بالضبط، ونشوف نقدر نصلحه إزاي."

"ولو الموضوع انتهى إننا ندخل في مشكلة كبيرة؟"

"هنتحمل."

"إنت؟"

"إحنا."

أكد الكلمة.

أمل ظلت تنظر إليه.

"إنت قلت إحنا."

"أيوه."

"مش أنت وأنا؟"

"إحنا."

ابتسمت.

"دي جديدة."

"لازم تتعودي."

"على إيه؟"

"إنك مش لوحدك."

خفضت عينيها.

كان كلامه بسيطًا، لكنه جعلها تشعر بشيء لم تشعر به منذ وقت طويل.

الأمان.

لكنها لم تكن مستعدة لأن تترك له كل القرارات.

قالت:

"بس في حاجة."

"إيه؟"

"مش هتقرر لوحدك."

"أنا؟"

"أيوه."

"ليه؟"

"لأن الموضوع يخصني أنا كمان."

"أنا مش بحاول أبعدك."

"أنت بتعملها من غير ما تحس."

صمت.

قالت:

"كل مرة يحصل خطر، بتقول لي خليكي ورايا، استني هنا، وأنا هتصرف."

"عشان خايف عليكي."

"وأنا كمان خايفة عليك."

نظر إليها.

"يعني إيه؟"

اقتربت منه قليلًا.

"يعني لو هنواجه حاجة، هنواجهها سوا."

ظل ينظر إليها.

ثم ابتسم.

"اتفقنا."

مرت لحظات من الهدوء.

ثم قال:

"بس قبل أي حاجة، لازم نخرج."

"فين؟"

"في مكان لازم نروحه."

"مكان إيه؟"

"مكان هنعرف منه نبدأ."

لم تسأله أكثر.

خرج الاثنان بعد فترة.

لم يكن المكان بعيدًا.

كانا يسيران في شارع مزدحم، يحاولان أن يبدوا طبيعيين وسط الناس.

قالت أمل:

"إحنا شكلنا طبيعيين؟"

نظر إليها.

"جداً."

"مع إن حياتنا مش طبيعية خالص."

"دي مشكلة مؤقتة."

"متأكد؟"

"هحاول أخليها مؤقتة."

ضحكت.

دخلا مبنى قديمًا في منطقة مزدحمة.

لم يكن المكان مخيفًا، ولا سريًا، ولا يشبه الأماكن التي اعتادا الاختباء فيها.

كان مكتبًا صغيرًا يتعامل مع الأوراق والإجراءات، وكان عمر يحتاج إلى معرفة بعض المعلومات عن الخطوات التي يمكن أن يتخذها حتى لا يظل هاربًا.

انتظر الاثنان في الخارج.

قالت أمل:

"أنا متوترة."

"أنا كمان."

"إنت شكلك مش متوتر."

"أنا بعرف أمثل."

ضحكت.

"واضح."

بعد وقت قصير خرج عمر.

كان وجهه جادًا.

قالت أمل:

"في إيه؟"

"لازم نتحرك بسرعة."

تغير وجهها.

"يعني إيه؟"

"عرفت إن الموضوع ممكن يتعقد لو فضلنا ساكتين."

"هنعمل إيه؟"

"هنبدأ من المكان اللي حصلت فيه السرقة."

نظرت إليه.

"المتحف؟"

"آه."

سكتت.

ثم قالت:

"إنت متأكد؟"

"لا."

"طب ليه هنروح؟"

"عشان دي نقطة البداية."

تنهدت.

"كنت عارفة إننا هنرجع هناك."

ابتسم.

"مش لوحدنا."

"طبعًا."

عادا إلى السيارة.

في الطريق، ظلت أمل صامتة.

ثم قالت:

"عمر."

"نعم؟"

"لو حصل حاجة..."

قاطعها:

"مش هيحصل."

"اسمعني."

نظر إليها للحظة.

"لو حصل، متحاولش تشيل كل حاجة لوحدك."

"حاضر."

"وعد؟"

"وعد."

أمسكت يده.

"أنا معاك."

ضغط على يدها.

"وأنا معاكي."

عندما وصلا إلى مكان هادئ، أوقف عمر السيارة.

لم ينزلا فورًا.

ظلا جالسين للحظات.

قالت أمل:

"فاكر أول مرة شفتني فيها؟"

ضحك.

"إزاي أنسى؟"

"كنت شايفني إزاي؟"

"مزعجة."

ضربته على ذراعه.

"بجد؟"

ضحك.

"كنتِ جريئة."

"أحسن."

"وكنتِ مستفزة."

"أحسن."

"وكنتِ..."

توقف.

"إيه؟"

نظر إليها.

"جميلة."

سكتت.

ثم ابتسمت.

"إنت عارف تقول كلام حلو لما تحب."

"يمكن اتعلمت."

"مني؟"

"آه."

اقتربت منه.

وضعت يدها على وجهه.

ثم احتضنته.

احتضنها عمر بقوة، وظلا للحظات دون كلام.

قالت وهي بين ذراعيه:

"أنا لسه خايفة."

"عارف."

"بس وجودك بيهون."

"وأنتِ وجودك بيخليني أواجه."

ابتعدت قليلًا ونظرت إليه.

ثم طبعت قبلة قصيرة على خده.

ابتسم.

"دي إيه؟"

"مكافأة."

"على إيه؟"

"عشان فضلت معايا."

اقترب منها وقبل جبينها.

"ودي عشان إنتِ فضلتي معايا."

ضحكت.

ثم عادت واحتضنته.

وبعد لحظات ابتعدا.

قال عمر:

"جاهزة؟"

نظرت إليه.

"لأ."

ضحك.

"وأنا كمان."

"بس هنروح؟"

"هنروح."

فتح باب السيارة.

نزلا معًا.

تشابكت أيديهما بشكل طبيعي، ومشيا نحو الطريق الذي سيعيدهما إلى بداية كل شيء.

لم يعد عمر وأمل يهربان فقط.

ولم يعودا شخصين التقيا بالصدفة وانتهى بهما الأمر في مغامرة غريبة.

لقد أصبح لكل واحد منهما سبب حقيقي للاستمرار.

الآخر.

وكانت عودتهما إلى المكان الذي بدأت فيه الحكاية هي أول اختبار حقيقي للحب الذي وُلد بينهما.

هذه المرة، لن يكون السؤال:

من سيهرب أولًا؟

بل:

هل يستطيعان مواجهة كل ما ينتظرهما دون أن يخسر أحدهما الآخر؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حب علي حافة الخطر   الفصل العاشر بعد المائة: حين يبدأ الغد

    استيقظت أمل قبل عمر بقليل.فتحت عينيها على صوت البحر، وظلت للحظات ساكنة دون أن تتحرك. كان ضوء الصباح يدخل من النافذة بهدوء، ويرسم خطوطًا ذهبية على أرض الغرفة.التفتت إلى عمر.كان نائمًا بهدوء.ابتسمت.لم تعد تنظر إليه كما كانت في بداية قصتهما.في البداية كان وجوده يعني خطرًا جديدًا، وشخصًا لا تعرف هل تثق به أم لا.أما الآن، فقد أصبح أكثر شخص تشعر بالأمان عندما يكون بجوارها.مدت يدها وأمسكت يده.استيقظ عمر.فتح عينيه وقال:"صباح الخير."ابتسمت."صباح الخير.""إنتِ بتبصيلي كده ليه؟""عادي.""لا، مش عادي."ضحكت."كنت بفكر.""في إيه؟""في كل حاجة."جلس عمر."وطلعتي بإيه؟"نظرت إليه طويلًا."إننا وصلنا."سكت.كان يعرف تمامًا ما تقصده.ثم قال:"لسه.""لسه إيه؟""لسه عندنا حاجات نعيشها."ابتسمت."وده اللي مفرحني."---تناولا الإفطار على الشرفة.لم تكن هناك خطة لليوم.وكان ذلك مقصودًا.قال عمر:"نعمل إيه النهارده؟"قالت أمل:"ولا حاجة.""ولا حاجة؟""آه.""إحنا جايين جزيرة عشان نعمل ولا حاجة؟""أيوه."ضحك."تمام.""أنا عايزة آخر يوم يعدي ببطء.""يبقى نبطّله.""إزاي؟""نعيش كل ساعة كأنها يوم."

  • حب علي حافة الخطر   الفصل التاسع بعد المائة: الطريق إلى المجهول

    مرّت أسابيع قليلة منذ عودتهما من الجزيرة.كانت الحياة قد أصبحت أكثر هدوءًا، لكن شيئًا صغيرًا بدأ يتغير بينهما.لم يعد عمر وأمل يتحدثان عن الماضي.صار حديثهما كله عن المستقبل.عن البيت الذي يريدان أن يعيشا فيه.عن الأماكن التي يريدان زيارتها.عن الأيام التي لم تأتِ بعد.وفي إحدى الليالي، كانت أمل جالسة أمام جهازها تبحث عن أماكن جديدة.دخل عمر الغرفة وقال:"لسه بتدوري؟"قالت دون أن ترفع عينيها:"من بدري.""ولقيتي؟""أماكن كتير.""طب إيه المشكلة؟""مش عارفة أختار."جلس بجوارها."وريني."بدأت تعرض عليه الصور.شاطئ.جزيرة.مدينة ساحلية.ثم توقفت عند صورة.لم تكن الجزيرة مشهورة.كانت صغيرة جدًا، وكأنها قطعة من الأرض وسط البحر.قالت:"دي."نظر عمر إلى الصورة."شكلها حلو.""مش بس حلو.""أمال؟""حاسّة إنها مختلفة."ابتسم."إنتِ عندك مشكلة مع الإحساس ده."ضحكت."ليه؟""كل مرة تحسي إن مكان مختلف، بنروح.""وكل مرة بنرجع أحسن."نظر إليها."صح."ضغطت على الصفحة.ظهرت معلومات بسيطة عن الجزيرة.لا فنادق ضخمة.لا حياة ليلية.لا زحام.شاطئ طويل، وبيوت قليلة، وطريق واحد يصل إلى الطرف الآخر من الجزيرة.ق

  • حب علي حافة الخطر   الفصل الثامن بعد المائة: إلى حيث ننتمي

    كان آخر صباح لهما في الجزيرة هادئًا بشكل جعل أمل تؤجل لحظة الرحيل قدر الإمكان.جلست أمام البحر، بينما كان عمر يرتب الحقائب داخل الغرفة.خرج إليها وقال:"خلصنا."نظرت إليه."بسرعة كده؟""إحنا من امبارح بنقول هنمشي.""عارفة.""إذن؟"تنهدت."مش عايزة."جلس بجوارها."وأنا كمان."ظلا صامتين للحظات.ثم قالت:"بس أنا مبسوطة.""ليه؟""عشان لأول مرة مش خايفة من الرجوع."نظر إليها."إحنا مش بنرجع لنفس المكان.""عارفة.""بنرجع لحياة جديدة."ابتسمت."معاك.""معاكي."---دخل الاثنان إلى الغرفة.كانت الحقائب جاهزة.أخذت أمل دفترها ووضعته في حقيبتها بعناية.لاحظ عمر ذلك.قال:"الدفتر أهم من كل حاجة.""طبعًا.""أكتر مني؟"رفعت حاجبها."إنت اللي كتبتلي الكلام ده.""يبقى أنا أجيب دفتر تاني."ضحكت."لا، ده بتاعنا."اقترب منها."بتاعنا؟""آه.""يبقى خلاص."---قبل المغادرة، قررا أن يتناولا الإفطار في المكان نفسه الذي جلسا فيه أول يوم.طلبا الطعام نفسه.وجلست أمل في الكرسي نفسه.قال عمر:"حاسس إننا بقالنا سنة هنا.""وأنا.""مع إن كام يوم.""الأيام الحلوة بتكبر جوهنا."نظر إليها."واضح إنك بقيتي شاعرة رسمي

  • حب علي حافة الخطر   الفصل السابع بعد المائة: حين اختارنا الهدوء

    كان الصباح مختلفًا في الجزيرة.لم يكن هناك شيء محدد جعل أمل تشعر بذلك، لكن الهواء كان أكثر صفاءً، والبحر أكثر هدوءًا، وكأن المكان كله منح لهما يومًا أخيرًا بلا أي شيء يفسده.خرجت أمل من الغرفة وهي تحمل كوبين من القهوة.وجدت عمر جالسًا أمام البحر.ناولته كوبه وجلست بجواره.قال:"شكلك مخططة لحاجة."ابتسمت."لأ.""غريبة.""ليه؟""عشان كل مرة تقولي لسه ما خططتش، بتكوني مخططة."ضحكت."المرة دي فعلًا مش مخططة."ارتشف قهوته."أخيرًا."نظرت إلى البحر."أنا عايزة اليوم يعدي ببطء.""نقدر.""من غير ما نفكر في الرجوع.""اتفقنا.""ولا في الشغل.""اتفقنا.""ولا في أي حاجة حصلت.""اتفقنا."ثم نظرت إليه."بس نفكر فينا."ابتسم."دي أسهل واحدة."---قررا أن يقضيا اليوم كله معًا.لا جولات طويلة.ولا بحث عن أماكن جديدة.فقط البحر.في البداية جلسا على الشاطئ.ثم دخلا الماء.كانت أمل تحاول أن ترش الماء عليه، لكنه سبقها.صرخت وهي تضحك:"عمر!""إيه؟""إنت بدأت.""أنا؟""آه.""أنتِ اللي بدأتي.""كذاب."ضحك.ثم ركضت خلفه على الشاطئ.لم يكن هناك أي شيء آخر يشغلهما.لا خوف.لا توتر.فقط ضحك صادق افتقداه طويلًا.

  • حب علي حافة الخطر   الفصل السادس بعد المائة: قبل الغروب الأخير

    لم تكن أمل تمزح عندما قالت لعمر إن الرحلة القادمة ستكون مختلفة.في صباح اليوم التالي، استيقظت وهي تحمل دفترها، وجلست أمامه على طاولة الإفطار.قال عمر:"واضح إن فيه اجتماع مهم."وضعت الدفتر أمامها."عندنا مهمة."رفع حاجبه."مهمة؟""أيوه.""أنا بدأت أخاف من الكلمة دي."ضحكت."المرة دي مفيش سرقة ولا هروب.""الحمد لله.""عايزين نختار الجزيرة الأخيرة."توقف عمر عن تناول الإفطار."الأخيرة؟""أيوه.""ليه بتقولي عليها الأخيرة؟""عشان عايزة نختم الرحلات كلها برحلة نفتكرها طول عمرنا."ابتسم."أنا موافق."فتحت الدفتر.كانت قد كتبت عدة أسماء لأماكن مختلفة.قال عمر:"إنتِ عملتي كل ده إمتى؟""بالليل.""يعني ما نمتيش؟""نمت.""إمتى؟""بعد ما خلصت."ضحك."تمام."بدأا يبحثان في الخيارات.كان كل مكان أجمل من الآخر.لكن أمل كانت تبحث عن شيء محدد.قالت:"مش عايزة جزيرة فيها فنادق ضخمة.""موافق.""ولا مكان زحمة.""موافق.""ولا مكان فيه حفلات.""موافق.""عايزة مكان بسيط.""بحر؟""أكيد.""غروب؟""أهم حاجة.""يبقى إحنا بندور على مكان معمول مخصوص ليكي."ابتسمت."ولينا."---استغرق الاختيار وقتًا طويلًا.وفي ا

  • حب علي حافة الخطر   الفصل الخامس بعد المائة: حياة نختارها

    لم يكن البحر في ذلك الصباح مختلفًا عن أي يوم آخر.الأمواج تتحرك بهدوء، والهواء يحمل رائحة الملح، والشمس تنعكس على سطح الماء.لكن عمر وأمل كانا ينظران إليه بطريقة مختلفة.بعد كل ما مر بهما، أصبح الهدوء نفسه شيئًا يستحق الاحتفال.جلسا على الرمال.كانت أمل تمسك كوب القهوة بيد، ويد عمر باليد الأخرى.قالت:"أنا حاسة إن حياتنا بدأت بجد."نظر إليها."إحنا بقالنا فترة عايشين.""عارفة.""أمال؟""قصدي إننا بقينا بنختار."فكر قليلًا."عندك حق.""زمان الظروف كانت بتختار لنا.""ودلوقتي؟""إحنا اللي بنختار."ابتسم."وأول اختيار؟"نظرت إليه."إنت."ضحك."إجابة محفوظة.""لأ، دي حقيقة."ثم أسندت رأسها على كتفه.---بعد عودتهما إلى الفندق، قررا أن يطولا الرحلة عدة أيام.لم يكن هناك سبب يدفعهما للعودة بسرعة.أرادا أن يستمتعا بالوقت.وفي المساء، خرجا للبحث عن مكان هادئ لتناول العشاء.وجدا مطعمًا صغيرًا على البحر.اختارا طاولة في الخارج.كانت الإضاءة خافتة، والهواء لطيفًا، وصوت الأمواج يصل إليهما من بعيد.قال عمر:"فاكرة أول مرة خرجنا فيها سوا؟"ابتسمت."طبعًا.""كنتِ متوترة.""وإنت كنت عامل نفسك مش متوتر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status