مشاركة

الفصل الثامن

مؤلف: farida alzebair
last update تاريخ النشر: 2026-08-01 20:23:03

في إحدى الليالي، استيقظت سلمى على صوت سعال حاد يتردد من غرفة والدتها. أسرعت إليها فوجدتها تتنفس بصعوبة بالغة، ووجهها يميل إلى الزرقة الخفيفة، في نوبة ربو أشد من كل النوبات السابقة. أفزعها المنظر، فاستدعت يوسف بصوت مرتجف: "يوسف! أسرع! يجب أن نأخذ أمي إلى المستشفى فورًا!"

هرع يوسف إلى الجيران يستعير سيارة أحدهم، ونقلوا الأم بسرعة إلى المستشفى الحكومي القريب من الحي. في غرفة الطوارئ، عمل الأطباء على تثبيت حالتها بأجهزة الأكسجين، وبعد ساعات من القلق الشديد، خرج الطبيب المعالج ليخبر سلمى ويوسف أن حالة والدتهما استقرت، لكنه أضاف بجدية: "حالة والدتكما تستدعي علاجًا أكثر تخصصًا، وربما جراحة بسيطة لتحسين وظائف الرئة، وهذا العلاج مكلف نوعًا ما وغير متوفر في المستشفى الحكومي، ستحتاجان إلى نقلها لمستشفى خاص."

شعرت سلمى بثقل هائل يجثم على صدرها، فمن أين ستأتي بهذا المبلغ الكبير الذي لا تملك قريبًا منه؟ نظرت إلى يوسف الذي بدا صغيرًا وضعيفًا في تلك اللحظة، وقالت بصوت متماسك رغم الانهيار الداخلي: "سنجد حلًا يا يوسف، لن ندع أمي تعاني أكثر من هذا."

* * *

في صباح اليوم التالي، ذهبت سلمى إلى المخبز وهي في حالة إرهاق شديد بعد ليلة بلا نوم، وأخبرت أم كامل بما حدث. تأثرت أم كامل بشدة، وقالت: "يا الله، كم أنتِ متعبة يا ابنتي. سأحاول أن أساعدك بما أملك، رغم أن إمكانياتي محدودة."

في تلك اللحظة، وصل كريم إلى المخبز كعادته، فلاحظ فورًا حالة سلمى المنهكة، وسألها بقلق شديد: "سلمى، ماذا حدث؟ تبدين متعبة جدًا، هل أنتِ بخير؟"

انهارت سلمى باكية وهي تروي له ما حدث لوالدتها تلك الليلة، وحجم المبلغ المطلوب للعلاج الذي لا تملكه. شعر كريم بألم حقيقي لرؤيتها في هذه الحالة، وقال بحزم فوري: "سلمى، لا تقلقي بشأن المال، سأتكفل أنا بكل تكاليف علاج والدتك، فورًا."

لكن سلمى، رغم امتنانها العميق، ترددت وقالت: "كريم، لا أستطيع أن أقبل هذا، لا أريد أن يظن أحد أنني أستغل علاقتي بك من أجل المال، خاصة بعد كل ما قالته والدتك عني."

قال كريم بإصرار حنون: "سلمى، هذا ليس استغلالًا، هذا واجب إنساني بسيط. لن أقف مكتوف الأيدي وأنا أرى والدة المرأة التي أحبها تعاني، بينما أملك القدرة على المساعدة. أرجوك، لا تحرميني من هذا الشرف."

بعد إلحاح طويل ومحاولات كريم المتكررة لإقناعها، وافقت سلمى أخيرًا، بشرط أن يكون الأمر كقرض ستسدده له تدريجيًا حين تتحسن أحوالها، وهو شرط ابتسم له كريم دون أن يعده بشيء، مدركًا في نفسه أنه لن يقبل منها أي سداد مهما حدث.

* * *

نُقلت الأم إلى مستشفى خاص بترتيب من كريم، وخضعت لعملية جراحية بسيطة نجحت بحمد الله، وبدأت حالتها الصحية تتحسن تدريجيًا. زارها كريم في المستشفى أكثر من مرة، وتأثرت الأم بطيبته وكرمه، فقالت له ذات مرة بصوت ضعيف لكنه مليء بالامتنان: "يا بني، جزاك الله كل خير على ما فعلته من أجلنا. أرى فيك رجلًا نادرًا، تملك قلبًا طيبًا رغم كل النعم التي حباك الله بها."

ابتسم كريم بتواضع، وقال: "أنتِ والدة سلمى، وهذا يكفي لأعتبركِ من أهلي يا خالتي. أتمنى فقط أن تتعافي بسرعة، وأن نتجاوز هذه الأزمة معًا."

في تلك الأثناء، وبعيدًا عن علم كريم، كانت الحاجة نبيلة قد علمت بأمر تكفله بعلاج والدة سلمى من خلال أحد موظفي المستشفى الذي أخبر أحد معارفها بالصدفة، فازداد غضبها اشتعالًا، وشعرت أن ابنها يغرق أكثر فأكثر في علاقة ترى فيها تهديدًا حقيقيًا لكل ما بنته من مكانة اجتماعية، فقررت أن تسرّع من خطتها التالية، خطة أكثر قسوة من كل ما سبق، لم تكن سلمى ولا كريم يتوقعان حجم الأذى الذي قد تحمله لهما الأيام القادمة.

* * *

بعد أسبوع من العملية، خرجت والدة سلمى من المستشفى في حالة صحية أفضل بكثير مما كانت عليه من قبل، وعادت إلى البيت وسط فرحة عارمة من سلمى ويوسف، اللذين شعرا أن حملًا ثقيلًا قد رُفع عن كاهلهما أخيرًا. جلست الأم في فراشها المتواضع، لكنها بدت أكثر إشراقًا وحيوية من أي وقت مضى منذ سنوات، وقالت لسلمى بابتسامة صادقة: "أشعر أنني ولدت من جديد يا ابنتي، والفضل بعد الله يعود لذلك الشاب الطيب الذي لم يتردد في مد يد العون لنا دون مقابل."

ابتسمت سلمى وهي تشعر بدفء يملأ قلبها، وقالت: "كريم إنسان استثنائي حقًا يا أمي، وأنا سعيدة جدًا أنكِ بدأتِ تتقبلينه وتثقين به مثلما فعلت أنا."

قالت الأم بجدية مفاجئة: "يا ابنتي، لقد غيّر رأيي فيه تمامًا. في البداية كنت خائفة من هذه العلاقة، أخشى أن تكوني مجرد لعبة في يد شاب غني يمل منك بعد فترة، لكن بعد ما رأيته من إخلاصه وصدقه في أصعب اللحظات، أدركت أن قلبه طيب حقًا، وأن حبه لكِ ليس نزوة عابرة."

سعدت سلمى بهذا التحول في موقف والدتها، وشعرت أن دعم عائلتها، رغم كل الصعوبات الخارجية، أصبح أقوى من ذي قبل. لكنها كانت تعلم في أعماقها أن المعركة الحقيقية مع الحاجة نبيلة لم تنتهِ بعد، بل ربما كانت قد بدأت للتو، فقد سمعت من أم كامل أن والدة كريم أصبحت أكثر توترًا وغضبًا بعد علمها بتكفل ابنها بتكاليف العلاج، مما ينذر بعاصفة جديدة تلوح في الأفق القريب.

في المساء، وحين زارها كريم كعادته بعد انتهاء عمله، وجد جوًا مختلفًا في البيت، جوًا مفعمًا بالدفء والترحيب من الجميع، حتى إن والدة سلمى استقبلته بابتسامة صادقة هذه المرة، وقالت له: "تفضل يا بني، اجلس معنا، فأنت أصبحت جزءًا من هذا البيت الصغير بكل ما فعلته من خير."

جلس كريم بينهم، يشعر بسعادة غامرة لم يعرفها من قبل في قصره الفخم الخالي من هذا الدفء العائلي الحقيقي، وتحدثوا سويًا عن أشياء بسيطة، عن ذكريات الطفولة، وعن أحلام يوسف في إكمال دراسته والالتحاق بالجامعة يومًا ما. شعر كريم في تلك اللحظات البسيطة أنه وجد أخيرًا العائلة الحقيقية التي كان يفتقدها طوال حياته وسط كل الثروة والمظاهر، عائلة تقدّر الصدق والوفاء أكثر مما تقدّر المال والمكانة.

قبل أن يغادر، أخذته سلمى جانبًا وقالت له بامتنان عميق: "كريم، لا أعرف كيف أشكرك على كل ما فعلته من أجل أمي. لقد أنقذت حياتها، وأعدتِ لها ابتسامتها التي فقدتها منذ سنوات."

قال كريم بصدق: "لا داعي للشكر يا سلمى، فما فعلته هو أقل ما يمكنني تقديمه لمن أحب. رؤية أمك بصحة جيدة، ورؤية السعادة على وجهك، هي أكبر مكافأة يمكن أن أحصل عليها." نظرا إلى بعضهما البعض في صمت مليء بالمشاعر، وشعر كل منهما أن هذه الأزمة، رغم قسوتها، قد قرّبتهما أكثر من أي وقت مضى، وعمّقت يقينهما بأن ما يجمعهما ليس مجرد إعجاب عابر، بل حب حقيقي قادر على الصمود أمام أقسى الظروف.

عاد كريم إلى القصر تلك الليلة وهو يحمل في قلبه سعادة غامرة، لكن هذه السعادة سرعان ما اصطدمت بواقع القصر البارد حين دخل ووجد والدته تنتظره في الصالة بوجه متجهم. أدرك من نظرتها أن عاصفة جديدة على وشك أن تهب، لكنه، بعد كل ما عاشه ذلك المساء من دفء حقيقي في بيت سلمى المتواضع، شعر أنه أصبح أقوى من أي وقت مضى لمواجهة أي تحدٍ قد تضعه أمامه والدته، مهما بلغت قسوته.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • حب في زمن الفوارق   الفصل الثلاثون

    بعد انتهاء مراسم العقد والتهاني الأولى، بدأ الحفل الرسمي بكل بهجته وفخامته. أضيئت القاعة الكبرى بأضواء ذهبية دافئة تتراقص على باقات الياسمين الأبيض المنتشرة في كل ركن، بينما بدأت الفرقة الموسيقية بعزف ألحان هادئة ترحيبية مع دخول العروسين إلى صالة الاحتفال الرئيسية وسط تصفيق حار وزغاريد فرحة من الحاضرين. جلس كريم وسلمى على منصة مزينة بالورود في مقدمة القاعة، يتأملان بامتنان عميق كل الوجوه المألوفة والحبيبة التي اجتمعت لمشاركتهما هذا اليوم الاستثنائي.بدأت فقرات الحفل بكلمة قصيرة ألقاها كريم أمام الحضور، قال فيها بصوت مليء بالعاطفة: "أريد أن أشكر كل من وقف بجانبنا في هذه الرحلة الطويلة، بدءًا من والدي ووالدتي اللذين تعلمت منهما أخيرًا أن الحب الحقيقي أثمن من أي مكانة اجتماعية أو ثروة مادية، مرورًا بأم كامل والحاجة فوزية اللتين كانتا سندًا حقيقيًا لسلمى في أصعب أيامها، وصولًا إلى كل واحد منكم ممن آمن بهذه القصة حتى في أحلك لحظاتها." صفق الحضور بحرارة، وتأثرت الحاجة نبيلة بعمق بهذه الكلمات، فقد كانت تدرك أنها المقصودة بشكل خاص بهذا الشكر رغم كل ما بدر منها في بداية هذه الرحلة.* * *وقفت

  • حب في زمن الفوارق   الفصل التاسع والعشرون

    استيقظت سلمى في صباح يوم الزفاف على أشعة الشمس المتسللة من نافذة غرفتها، وشعرت للحظة بارتباك بسيط قبل أن تتذكر أن هذا هو اليوم الذي طال انتظاره طويلًا. نهضت من فراشها بقلب يخفق بقوة، خليطًا من التوتر والسعادة الغامرة، ووجدت والدتها تنتظرها بالفعل عند الباب، حاملة كوبًا من الشاي بالنعناع كعادتها كل صباح. قالت الأم بابتسامة مليئة بالفخر: "صباح الخير يا عروستي، اليوم يومك المنتظر أخيرًا."بدأت مراسم التجهيز مبكرًا، حيث وصل فريق التجميل الذي أرسلته الحاجة نبيلة، وبدأوا بترتيب شعر سلمى ومكياجها بعناية فائقة، بينما كانت نساء الحي يتوافدن تباعًا لمساعدتها ومؤازرتها في هذا اليوم الكبير. جلست سلمى أمام المرآة الكبيرة، تراقب التحول التدريجي في مظهرها، وشعرت بدهشة حقيقية وهي ترى انعكاس صورتها يتحول شيئًا فشيئًا إلى عروس فائقة الجمال، دون أن تفقد شيئًا من ملامحها البسيطة الأصيلة التي أحبها الجميع فيها.في منتصف النهار، وصل الفستان الذي صممته رنا بعناية فائقة، فستان أبيض بسيط الخطوط لكنه أنيق للغاية، مطرز بلمسات دقيقة من الدانتيل تعكس شخصية سلمى الهادئة والراقية في آن واحد. حين ارتدته سلمى ووقفت أ

  • حب في زمن الفوارق   الفصل الثامن والعشرون

    جاء اليوم السابق مباشرة لموعد الزفاف، وبدأت البيوت تعج بالحركة والاستعدادات الأخيرة. اجتمعت نساء الحي في بيت سلمى منذ الصباح الباكر، يساعدنها في التحضير للحفل الصغير الخاص بتجهيز العروس، بينما كانت الحاجة نبيلة قد أرسلت فريقًا متخصصًا من مصففات الشعر وخبيرات التجميل لمساعدة سلمى في الاستعداد ليوم غد الكبير، حريصة على أن تشعر سلمى بأنها مدللة ومهتم بها كأي عروس تستحق كل هذا الاهتمام.جلست سلمى وسط كل هذا الزخم، تشعر بمزيج من التوتر والسعادة الغامرة، بينما كانت والدتها تراقبها بعينين مليئتين بالفخر والدموع الصامتة. في لحظة هدوء نادرة وسط كل هذه الفوضى الجميلة، جلست الأم بجانب ابنتها، وأمسكت بيدها، وقالت بصوت مليء بالعاطفة: "يا سلمى، لو كان والدك حاضرًا اليوم، لكان أفتخر بك أكثر من أي شيء آخر في حياته. لقد كبرتِ أمام عيني من طفلة صغيرة إلى امرأة قوية تستحق كل هذه السعادة."تأثرت سلمى بعمق بكلمات والدتها، وقالت بصوت متهدج: "أتمنى لو كان أبي هنا ليشهد هذا اليوم يا أمي، لكنني أشعر أن روحه معنا بطريقة ما، خاصة بعد كل ما فعلناه لتكريم ذكراه من خلال الصندوق الخيري." احتضنت الأم ابنتها بحنان، و

  • حب في زمن الفوارق   الفصل السابع والعشرون

    بقي يومان فقط على الزفاف، وبدأت القاعة الكبرى المطلة على النهر تتحول شيئًا فشيئًا إلى مشهد خيالي، حيث عمل فريق كامل من العمال على تركيب الإضاءة الذهبية وتوزيع باقات الياسمين الأبيض في كل ركن من أركان المكان. ذهبت سلمى برفقة والدتها والحاجة نبيلة لمعاينة التحضيرات الأخيرة، وشعرت بدهشة حقيقية وهي ترى كيف تحول المكان إلى لوحة فنية متكاملة تجمع بين الفخامة والبساطة التي حلمت بها منذ البداية.قالت سلمى وهي تتجول بين الطاولات المرتبة بعناية: "لم أتخيل يومًا أن يكون زفافي بهذا الجمال، أشعر وكأنني في حلم لا أريد أن أستيقظ منه." ابتسمت الحاجة نبيلة بفخر، وقالت: "أنتِ تستحقين كل هذا الجمال يا ابنتي، فقد انتظرتِ طويلًا لتصلي إلى هذه اللحظة، وأنا سعيدة جدًا أنني كنت جزءًا من تحقيق هذا الحلم لكِ." تفقدت الثلاث نساء كل التفاصيل، من ترتيب الكراسي إلى قائمة الطعام النهائية، وشعرن جميعًا بحماس متصاعد مع اقتراب موعد هذا اليوم المنتظر.* * *في تلك الأثناء، كان كريم منشغلًا بترتيب مفاجأة خاصة لسلمى، لم يخبر بها أحدًا سوى هيثم الذي ساعده في التنسيق. قرر كريم أن يعيد تجديد جزء من منزل صغير كان مملوكًا لعا

  • حب في زمن الفوارق   الفصل السادس والعشرون

    جاء يوم سابق للزفاف بأربعة أيام فقط، وبدأت حالة من الترقب اللطيف تسود بيتي العائلتين. في ذلك الصباح، استيقظت سلمى على صوت طرق خفيف على الباب، ففتحت لتجد الحاجة نبيلة تقف هناك بنفسها، حاملة معها بعض قطع الملابس والإكسسوارات الإضافية التي أرادت أن تطمئن بنفسها على تناسقها مع فستان الزفاف. دخلت الحاجة نبيلة وجلست مع سلمى ووالدتها في جو من الألفة الحقيقية التي ما كانت لتخطر ببال أحد قبل أشهر قليلة.قالت الحاجة نبيلة وهي تتفحص بعض التفاصيل الأخيرة: "سلمى، أريد أن أخبرك بشيء قبل أن يأتي هذا اليوم الكبير. أنا أعلم أنني كنت قاسية معك في البداية، وسببت لك ولعائلتك ألمًا لا يمكن إنكاره، لكنني أريدك أن تعرفي أن ندمي على ذلك حقيقي وعميق، وأنني اليوم أرى فيك ما لم أستطع رؤيته حينها: امرأة تستحق كل الاحترام والحب الذي تحصلين عليه من ابني." تأثرت سلمى بعمق بهذا الاعتراف الصادق، وقالت: "سيدتي، لقد سامحتك منذ زمن طويل، ولا أحمل في قلبي أي أثر لما حدث في الماضي، فما يهمني الآن هو هذه العلاقة الجميلة التي بنيناها معًا."عانقتها الحاجة نبيلة بحرارة، وقالت: "أريدك أن تعديني بأمر واحد يا سلمى: أن تبقي كما

  • حب في زمن الفوارق   الفصل الخامس والعشرون

    مع اقتراب موعد الزفاف إلى أقل من أسبوعين، بدأت التفاصيل الأخيرة تتزاحم على جدول أعمال الجميع. اتصلت ياسمين بسلمى ذات صباح، طالبة منها لقاءً قصيرًا، وشعرت سلمى بشيء من التوتر رغم كل ما سمعته عن تصالح ياسمين مع الأمر، فوافقت على اللقاء في مقهى هادئ وسط المدينة.جلستا معًا، وبعد لحظات من الحديث المجامل، قالت ياسمين بصدق: "سلمى، أردت أن ألتقي بك شخصيًا قبل زفافك، لأطمئنك أنني لا أحمل أي ضغينة تجاهك، بل أشعر بسعادة حقيقية أنك من ستكونين زوجة كريم. أنتِ فتاة أثبتِّ جدارتك بكل معنى الكلمة." تأثرت سلمى بهذا الكلام الصادق، وقالت: "شكرًا لك يا ياسمين على نبل مشاعرك، أعرف أن الأمر لم يكن سهلًا عليكِ، وأنا أقدر حقًا هذا التصالح الذي وصلتِ إليه."ابتسمت ياسمين، وقالت بحماس مفاجئ: "في الحقيقة، أردت أيضًا أن أخبرك بخبر سعيد: أنا الآن في علاقة جدية مع شاب رائع التقيت به بعد أشهر قليلة من انتهاء خطبتنا، وأعتقد أننا سنعلن خطوبتنا قريبًا أيضًا." فرحت سلمى بصدق لهذا الخبر، وقالت: "هذا رائع حقًا يا ياسمين، أتمنى لك كل السعادة التي تستحقينها، فأنتِ فتاة طيبة القلب تستحقين أن تجدي من يقدرك بحق." تبادلتا الح

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status