مشاركة

الفصل السابع

مؤلف: farida alzebair
last update تاريخ النشر: 2026-08-01 20:22:16

في أحد الأيام، وبينما كانت ياسمين تزور القصر لترتيب بعض تفاصيل حفل الخطبة مع الحاجة نبيلة، سمعت دون قصد جزءًا من محادثة هاتفية كانت الحاجة نبيلة تجريها مع إحدى صديقاتها، تتحدث فيها عن "مشكلة" كريم مع فتاة من حي فقير، وعن ضرورة إتمام الخطبة بسرعة "قبل أن تتفاقم الأمور أكثر". شعرت ياسمين بصدمة عميقة، وتجمدت في مكانها، غير مصدقة ما سمعته للتو.

انتظرت حتى انتهت الحاجة نبيلة من مكالمتها، ثم دخلت عليها بوجه شاحب، وسألتها مباشرة: "خالتي نبيلة، سمعت للتو حديثك عن كريم وفتاة أخرى. هل هذا صحيح؟"

ارتبكت الحاجة نبيلة للحظة، لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها، وقالت محاولة التخفيف من الأمر: "لا تقلقي يا ياسمين، الأمر ليس بالخطورة التي تتخيلينها، مجرد إعجاب عابر من شاب في مقتبل العمر، وسينتهي بمجرد أن تتم الخطبة رسميًا."

لكن ياسمين، التي لم تكن فتاة ساذجة، شعرت أن هناك ما هو أعمق من مجرد "إعجاب عابر"، فقالت بصوت متأثر: "خالتي، أنا لا أريد أن أتزوج رجلًا قلبه معلق بامرأة أخرى، مهما كانت الظروف. أفضل أن أعرف الحقيقة كاملة قبل أن نمضي في هذا الزواج."

حاولت الحاجة نبيلة أن تطمئنها أكثر، لكن ياسمين قررت أن تتحدث مع كريم مباشرة، فطلبت منه لقاءً خاصًا في اليوم التالي.

* * *

التقيا في مقهى هادئ بعيدًا عن أعين الناس، وبدت ياسمين متوترة لكنها حازمة في نفس الوقت. قالت بصراحة: "كريم، سمعت حديثًا بين والدتك وصديقتها عن علاقة تربطك بفتاة أخرى. أريد أن أعرف الحقيقة كاملة منك مباشرة، فأنا لا أريد أن أبني حياتي على أكاذيب أو أنصاف حقائق."

شعر كريم بالحرج الشديد، لكنه أدرك أن ياسمين تستحق الصدق، فقال بهدوء: "ياسمين، أنا آسف أنك اضطررت لمعرفة الأمر بهذه الطريقة. نعم، هناك فتاة تُدعى سلمى، وأنا أكن لها مشاعر صادقة وعميقة. لم أكن أنوي إيذاءك أبدًا، لكن قلبي، للأسف، لم يخترها هي أنتِ."

شعرت ياسمين بألم حقيقي عند سماع هذا الاعتراف المباشر، لكنها، بدلًا من الانهيار أو الغضب، تنفست بعمق وقالت بكرامة: "شكرًا لصدقك يا كريم، هذا على الأقل يمنحني حق الاختيار بوضوح. أنا لا أريد أن أتزوج رجلًا يحب امرأة أخرى، مهما كانت مكانتي الاجتماعية أو رغبة عائلتي. سأتحدث مع والدي، وسأخبره أنني أرفض إتمام هذه الخطبة."

اندهش كريم من قوة ياسمين وحكمتها في التعامل مع الموقف، وقال بامتنان: "أنا معجب حقًا بشجاعتك يا ياسمين، وأعتذر مجددًا عن أي ألم سببته لك دون قصد. تستحقين رجلًا يحبك بكل قلبه، لا رجلًا مقسّم المشاعر."

ابتسمت ياسمين ابتسامة حزينة، وقالت: "ربما هذا قدري، أن أتعلم درسًا مهمًا في سن مبكرة، أن الزواج يجب أن يُبنى على حب حقيقي، لا على مصالح واتفاقات بين العائلات. أتمنى لك ولها كل التوفيق يا كريم، رغم كل الصعوبات التي أعرف أنها ستواجهكما."

* * *

عادت ياسمين إلى منزلها وأخبرت والدها الحاج فؤاد بكل ما دار بينها وبين كريم، فغضب الحاج فؤاد بشدة في البداية، لكنه، حين رأى إصرار ابنته وحكمتها في اتخاذ القرار، احترم رغبتها، وقال لها: "أنتِ ابنتي، وسعادتك أهم من أي مصلحة تجارية أو اجتماعية. سأتصل بالحاجة نبيلة وأخبرها أننا نرفض إتمام هذه الخطبة."

حين وصل الخبر إلى الحاجة نبيلة، شعرت بغضب شديد ممزوج بحرج بالغ أمام صديقتها الحاجة سعاد، وقالت لكريم بلوم قاسٍ: "أرأيت ماذا فعلت؟ لقد أحرجتنا أمام عائلة كاملة، وخسرنا تحالفًا تجاريًا مهمًا بسبب عنادك!"

قال كريم بهدوء رغم الشعور بالذنب تجاه الموقف المحرج: "أمي، أنا آسف على الحرج، لكنني لست آسفًا على صدقي مع ياسمين. كان من الظلم أن أتزوجها وقلبي في مكان آخر تمامًا."

شعرت الحاجة نبيلة بأن الأمور بدأت تفلت من يدها أكثر فأكثر، وأدركت أنها بحاجة إلى إعادة التفكير في استراتيجيتها بالكامل لمنع هذا الحب من الاستمرار، فقررت في تلك الليلة أن تلجأ إلى وسائل أكثر قسوة وتأثيرًا مما استخدمته من قبل، غير مدركة أن كل خطوة تتخذها ضد سلمى وكريم، إنما تزيد من إصرارهما وتقربهما أكثر من بعضهما البعض.

* * *

في المساء نفسه، ذهب كريم إلى سلمى ليخبرها بما حدث مع ياسمين، ووجدها تجلس أمام بيتها تنتظر عودة يوسف من درس تقوية إضافي. جلس بجانبها، وروى لها بالتفصيل كيف اكتشفت ياسمين الحقيقة، وكيف تصرفت بحكمة ونبل رغم الألم الذي سببه لها الموقف. قالت سلمى بتعاطف صادق: "أشعر بالأسف تجاه ياسمين، فهي لم تكن طرفًا في هذا الصراع، ومع ذلك دفعت ثمنه. آمل أن تجد يومًا من يستحق قلبها الطيب."

قال كريم بامتنان: "أعجبتني حكمتها كثيرًا في التعامل مع الموقف، وأشعر أن هذا يفتح لنا الآن طريقًا أوضح، رغم غضب أمي الشديد. المهم الآن هو إقناعها، أو على الأقل جعلها تتقبل الأمر الواقع."

نظرت إليه سلمى بقلق، وقالت: "كريم، كلما اقتربنا خطوة من تحقيق حلمنا، أشعر أن والدتك تزداد إصرارًا على منعنا. أخشى أن تلجأ لوسائل أقسى مما فعلته حتى الآن."

حاول كريم أن يطمئنها، لكنه في أعماقه كان يشاركها نفس المخاوف، فقال: "سأحاول أن أحميك من أي أذى يا سلمى، مهما كلفني الأمر. فقط ثقي بي، وابقي قوية كما كنتِ دائمًا." أمسك بيدها للحظة طويلة، شاعرين معًا بأن العاصفة الحقيقية لم تصل ذروتها بعد، لكنهما، رغم كل هذا القلق، وجدا في قربهما من بعضهما بعضًا سلوى حقيقية تمنحهما القوة على الاستمرار.

عاد يوسف من درسه في تلك اللحظة، ووجد كريم جالسًا مع أخته، فتوقف قليلًا قبل أن يقترب. كان يوسف قد بدأ يتقبل فكرة هذه العلاقة أكثر من ذي قبل، فحيّا كريم بأدب، وجلس معهما قليلًا يستمع إلى حديثهما، وشعر كريم بسعادة خاصة لهذا القبول التدريجي من أخ سلمى الذي كان في البداية أشد المعارضين لهذه العلاقة، مدركًا أن كسب ثقة عائلتها خطوة مهمة في طريق طويل لا يزال أمامهما الكثير ليقطعوه معًا.

قبل أن يغادر، التفت كريم إلى يوسف وقال له بجدية ودودة: "يوسف، أعرف أنك كنت قلقًا عليّ وعلى أختك في البداية، وهذا حقك تمامًا. أعدك أنني سأبذل كل ما بوسعي لأثبت لك ولعائلتك أن نيتي صادقة، وأن حبي لسلمى ليس نزوة عابرة كما قد يظن البعض." تأثر يوسف بكلمات كريم الصادقة، ورد بابتسامة خجولة: "أثق بك يا كريم، خاصة بعد كل ما رأيته منك من إصرار وصبر رغم كل الصعوبات. فقط احمِ أختي، فهي أغلى ما أملك في هذه الحياة." صافحه كريم بحرارة، وودع سلمى بنظرة مليئة بالمشاعر قبل أن يعود إلى القصر، تاركًا وراءه بيتًا صغيرًا بدأ يشعر أفراده، رغم كل المخاوف، ببصيص أمل حقيقي في أن هذه القصة قد تصل يومًا إلى نهاية سعيدة تستحقها كل هذه التضحيات.

في طريق عودته، مر كريم بجانب متجر صغير لبيع الزهور، فتوقف واشترى باقة بسيطة من الياسمين الأبيض، تذكارًا لتلك اللحظة الأولى التي أهداها فيها سلمى نفس الزهور، وقرر أن يعود بها إليها في اليوم التالي، رمزًا صغيرًا لعهد جديد بينهما، عهد قائم على الصدق والصبر، مهما طال الطريق أو اشتدت العقبات في وجه هذا الحب الذي بدأ بسيطًا عفويًا، لكنه أصبح الآن قضية حياته كاملة، لا يقبل التنازل عنها مهما كلفه الثمن.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • حب في زمن الفوارق   الفصل الثلاثون

    بعد انتهاء مراسم العقد والتهاني الأولى، بدأ الحفل الرسمي بكل بهجته وفخامته. أضيئت القاعة الكبرى بأضواء ذهبية دافئة تتراقص على باقات الياسمين الأبيض المنتشرة في كل ركن، بينما بدأت الفرقة الموسيقية بعزف ألحان هادئة ترحيبية مع دخول العروسين إلى صالة الاحتفال الرئيسية وسط تصفيق حار وزغاريد فرحة من الحاضرين. جلس كريم وسلمى على منصة مزينة بالورود في مقدمة القاعة، يتأملان بامتنان عميق كل الوجوه المألوفة والحبيبة التي اجتمعت لمشاركتهما هذا اليوم الاستثنائي.بدأت فقرات الحفل بكلمة قصيرة ألقاها كريم أمام الحضور، قال فيها بصوت مليء بالعاطفة: "أريد أن أشكر كل من وقف بجانبنا في هذه الرحلة الطويلة، بدءًا من والدي ووالدتي اللذين تعلمت منهما أخيرًا أن الحب الحقيقي أثمن من أي مكانة اجتماعية أو ثروة مادية، مرورًا بأم كامل والحاجة فوزية اللتين كانتا سندًا حقيقيًا لسلمى في أصعب أيامها، وصولًا إلى كل واحد منكم ممن آمن بهذه القصة حتى في أحلك لحظاتها." صفق الحضور بحرارة، وتأثرت الحاجة نبيلة بعمق بهذه الكلمات، فقد كانت تدرك أنها المقصودة بشكل خاص بهذا الشكر رغم كل ما بدر منها في بداية هذه الرحلة.* * *وقفت

  • حب في زمن الفوارق   الفصل التاسع والعشرون

    استيقظت سلمى في صباح يوم الزفاف على أشعة الشمس المتسللة من نافذة غرفتها، وشعرت للحظة بارتباك بسيط قبل أن تتذكر أن هذا هو اليوم الذي طال انتظاره طويلًا. نهضت من فراشها بقلب يخفق بقوة، خليطًا من التوتر والسعادة الغامرة، ووجدت والدتها تنتظرها بالفعل عند الباب، حاملة كوبًا من الشاي بالنعناع كعادتها كل صباح. قالت الأم بابتسامة مليئة بالفخر: "صباح الخير يا عروستي، اليوم يومك المنتظر أخيرًا."بدأت مراسم التجهيز مبكرًا، حيث وصل فريق التجميل الذي أرسلته الحاجة نبيلة، وبدأوا بترتيب شعر سلمى ومكياجها بعناية فائقة، بينما كانت نساء الحي يتوافدن تباعًا لمساعدتها ومؤازرتها في هذا اليوم الكبير. جلست سلمى أمام المرآة الكبيرة، تراقب التحول التدريجي في مظهرها، وشعرت بدهشة حقيقية وهي ترى انعكاس صورتها يتحول شيئًا فشيئًا إلى عروس فائقة الجمال، دون أن تفقد شيئًا من ملامحها البسيطة الأصيلة التي أحبها الجميع فيها.في منتصف النهار، وصل الفستان الذي صممته رنا بعناية فائقة، فستان أبيض بسيط الخطوط لكنه أنيق للغاية، مطرز بلمسات دقيقة من الدانتيل تعكس شخصية سلمى الهادئة والراقية في آن واحد. حين ارتدته سلمى ووقفت أ

  • حب في زمن الفوارق   الفصل الثامن والعشرون

    جاء اليوم السابق مباشرة لموعد الزفاف، وبدأت البيوت تعج بالحركة والاستعدادات الأخيرة. اجتمعت نساء الحي في بيت سلمى منذ الصباح الباكر، يساعدنها في التحضير للحفل الصغير الخاص بتجهيز العروس، بينما كانت الحاجة نبيلة قد أرسلت فريقًا متخصصًا من مصففات الشعر وخبيرات التجميل لمساعدة سلمى في الاستعداد ليوم غد الكبير، حريصة على أن تشعر سلمى بأنها مدللة ومهتم بها كأي عروس تستحق كل هذا الاهتمام.جلست سلمى وسط كل هذا الزخم، تشعر بمزيج من التوتر والسعادة الغامرة، بينما كانت والدتها تراقبها بعينين مليئتين بالفخر والدموع الصامتة. في لحظة هدوء نادرة وسط كل هذه الفوضى الجميلة، جلست الأم بجانب ابنتها، وأمسكت بيدها، وقالت بصوت مليء بالعاطفة: "يا سلمى، لو كان والدك حاضرًا اليوم، لكان أفتخر بك أكثر من أي شيء آخر في حياته. لقد كبرتِ أمام عيني من طفلة صغيرة إلى امرأة قوية تستحق كل هذه السعادة."تأثرت سلمى بعمق بكلمات والدتها، وقالت بصوت متهدج: "أتمنى لو كان أبي هنا ليشهد هذا اليوم يا أمي، لكنني أشعر أن روحه معنا بطريقة ما، خاصة بعد كل ما فعلناه لتكريم ذكراه من خلال الصندوق الخيري." احتضنت الأم ابنتها بحنان، و

  • حب في زمن الفوارق   الفصل السابع والعشرون

    بقي يومان فقط على الزفاف، وبدأت القاعة الكبرى المطلة على النهر تتحول شيئًا فشيئًا إلى مشهد خيالي، حيث عمل فريق كامل من العمال على تركيب الإضاءة الذهبية وتوزيع باقات الياسمين الأبيض في كل ركن من أركان المكان. ذهبت سلمى برفقة والدتها والحاجة نبيلة لمعاينة التحضيرات الأخيرة، وشعرت بدهشة حقيقية وهي ترى كيف تحول المكان إلى لوحة فنية متكاملة تجمع بين الفخامة والبساطة التي حلمت بها منذ البداية.قالت سلمى وهي تتجول بين الطاولات المرتبة بعناية: "لم أتخيل يومًا أن يكون زفافي بهذا الجمال، أشعر وكأنني في حلم لا أريد أن أستيقظ منه." ابتسمت الحاجة نبيلة بفخر، وقالت: "أنتِ تستحقين كل هذا الجمال يا ابنتي، فقد انتظرتِ طويلًا لتصلي إلى هذه اللحظة، وأنا سعيدة جدًا أنني كنت جزءًا من تحقيق هذا الحلم لكِ." تفقدت الثلاث نساء كل التفاصيل، من ترتيب الكراسي إلى قائمة الطعام النهائية، وشعرن جميعًا بحماس متصاعد مع اقتراب موعد هذا اليوم المنتظر.* * *في تلك الأثناء، كان كريم منشغلًا بترتيب مفاجأة خاصة لسلمى، لم يخبر بها أحدًا سوى هيثم الذي ساعده في التنسيق. قرر كريم أن يعيد تجديد جزء من منزل صغير كان مملوكًا لعا

  • حب في زمن الفوارق   الفصل السادس والعشرون

    جاء يوم سابق للزفاف بأربعة أيام فقط، وبدأت حالة من الترقب اللطيف تسود بيتي العائلتين. في ذلك الصباح، استيقظت سلمى على صوت طرق خفيف على الباب، ففتحت لتجد الحاجة نبيلة تقف هناك بنفسها، حاملة معها بعض قطع الملابس والإكسسوارات الإضافية التي أرادت أن تطمئن بنفسها على تناسقها مع فستان الزفاف. دخلت الحاجة نبيلة وجلست مع سلمى ووالدتها في جو من الألفة الحقيقية التي ما كانت لتخطر ببال أحد قبل أشهر قليلة.قالت الحاجة نبيلة وهي تتفحص بعض التفاصيل الأخيرة: "سلمى، أريد أن أخبرك بشيء قبل أن يأتي هذا اليوم الكبير. أنا أعلم أنني كنت قاسية معك في البداية، وسببت لك ولعائلتك ألمًا لا يمكن إنكاره، لكنني أريدك أن تعرفي أن ندمي على ذلك حقيقي وعميق، وأنني اليوم أرى فيك ما لم أستطع رؤيته حينها: امرأة تستحق كل الاحترام والحب الذي تحصلين عليه من ابني." تأثرت سلمى بعمق بهذا الاعتراف الصادق، وقالت: "سيدتي، لقد سامحتك منذ زمن طويل، ولا أحمل في قلبي أي أثر لما حدث في الماضي، فما يهمني الآن هو هذه العلاقة الجميلة التي بنيناها معًا."عانقتها الحاجة نبيلة بحرارة، وقالت: "أريدك أن تعديني بأمر واحد يا سلمى: أن تبقي كما

  • حب في زمن الفوارق   الفصل الخامس والعشرون

    مع اقتراب موعد الزفاف إلى أقل من أسبوعين، بدأت التفاصيل الأخيرة تتزاحم على جدول أعمال الجميع. اتصلت ياسمين بسلمى ذات صباح، طالبة منها لقاءً قصيرًا، وشعرت سلمى بشيء من التوتر رغم كل ما سمعته عن تصالح ياسمين مع الأمر، فوافقت على اللقاء في مقهى هادئ وسط المدينة.جلستا معًا، وبعد لحظات من الحديث المجامل، قالت ياسمين بصدق: "سلمى، أردت أن ألتقي بك شخصيًا قبل زفافك، لأطمئنك أنني لا أحمل أي ضغينة تجاهك، بل أشعر بسعادة حقيقية أنك من ستكونين زوجة كريم. أنتِ فتاة أثبتِّ جدارتك بكل معنى الكلمة." تأثرت سلمى بهذا الكلام الصادق، وقالت: "شكرًا لك يا ياسمين على نبل مشاعرك، أعرف أن الأمر لم يكن سهلًا عليكِ، وأنا أقدر حقًا هذا التصالح الذي وصلتِ إليه."ابتسمت ياسمين، وقالت بحماس مفاجئ: "في الحقيقة، أردت أيضًا أن أخبرك بخبر سعيد: أنا الآن في علاقة جدية مع شاب رائع التقيت به بعد أشهر قليلة من انتهاء خطبتنا، وأعتقد أننا سنعلن خطوبتنا قريبًا أيضًا." فرحت سلمى بصدق لهذا الخبر، وقالت: "هذا رائع حقًا يا ياسمين، أتمنى لك كل السعادة التي تستحقينها، فأنتِ فتاة طيبة القلب تستحقين أن تجدي من يقدرك بحق." تبادلتا الح

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status