공유

فصل 14

작가: Sara
last update 게시일: 2026-06-06 04:08:00

كانت أفكارها مضطربة، هي التي كانت لا تخاف أحدًا، والتي خططت سابقًا للتقرب منه، بدأت الآن تفكر بالهرب.

لكن مجرد فكرة.

لأنها لم تتوقع أنه سيتكلم.

قال بصوت عميق، هادئ، يحمل نبرة ساخرة غير واضحة:

“وماذا لو أنا من يدافع عنها؟”

كان صوته منخفضًا وثابتًا، لا يمكن تمييز إن كان جادًا أم مازحًا.

لكن من هو؟ “ليث” معروف، و”سُهى” لا يمكنها ألا تعرفه.

اسم “ليث” في هذه المدينة مشهور إلى حد يكاد يكون مطلقًا، رغم أنه قليل الظهور في الإعلام، إلا أن ملامحه ومكانته وثروته جعلته شخصية لا يمكن إخفاؤها.

تعرفت عليه “سُهى” فورًا.

“ليث… الأخ الثالث.”

كان أول ما خطر في ذهنها أن تعدل مظهرها بسرعة، فقد كانت خائفة أن يبدو شكلها بعد الشجار سيئًا، فبدأت ترتب ملابسها على عجل.

لكن “ليث” لم يمنحها حتى نظرة واحدة.

بل التفت مباشرة وأمسك معصم “رغد”.

ارتجفت قليلًا حين شعرت بيده.

ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، كأنه وجد الأمر مثيرًا للاهتمام.

كان واضحًا أنه لا ينوي التوضيح لأي أحد لا علاقة له بالأمر.

فكل ما حدث قبل قليل كان قد شاهده بالكامل.

هذه الفتاة لم تكن الطرف الضعيف، بل كانت قوية، وضربها لم يكن بسيطًا.

ومن قرب النظر، لم تكن مصابة.

ضغط على معصمها قليلًا.

“هل ما زلتِ تنوين الاستمرار في الشجار هنا؟” سألها.

رفعت رأسها بسرعة ونظرت إليه.

كانت عيناه عميقتين، كأنهما بئر مظلم، من ينظر إليهما يوشك أن يغرق فيهما.

سحبت نظرها سريعًا، وحركت معصمها.

لكنه لم يتركها.

فكرت بسرعة: إذا كان هذا الرجل الكبير يقف إلى جانبها، فربما لن يجرؤ أحد بعد ذلك على مضايقتها في المدرسة.

فأومأت برأسها.

رفع حاجبه، كأنه راضٍ عن جوابها.

ثم أمسك يدها ومضى بها.

في تلك اللحظة شعرت “سُهى” وكأنها تلقت صفعتين، لا أكثر.

لم تتوقع أبدًا أن تكون “رغد” على علاقة بشخص مثل هذا.

والأكثر صدمة أن “ليث” الذي يُقال إنه لا يسمح لأحد بالاقتراب منه أو لمسه، كان هو من أمسك يدها بنفسه.

استعاد الموقف وعي الطالبين اللذين كانا معها.

فقد كانا مشدوهين تحت ضغط حضوره.

قال أحدهما بحماس: “أستاذة، صديقتك تعرف ليث؟”

وقال الآخر بقلق: “كنا سنعتدي عليها… ألن نتعرض لمشكلة؟ يجب أن نعتذر غدًا!”

أما “سًهى” فكانت تغلي من الداخل.

وبعد أن ابتعدوا، بقيت وحدها في الظلام، بثياب مبعثرة، وغضب ممزوج بالغيظ والخذلان.

“رغد…”

همست بالاسم.

“لن ينتهي الأمر هكذا.”

في المقابل، كانت “رغد” تشعر بقشعريرة تسري في ظهرها.

كأن هناك من يراقبها.

لكن ما كانت تخشاه حقًا لم يكن “سُهى”.

بل الرجل الذي يقف بجانبها.

تحت ضوء المصابيح، كان واقفًا بهدوء، ملامحه واضحة وقاسية.

قميص أبيض وبنطال أسود، بسيط في مظهره، لكن حضوره يضغط على المكان كله.

كان ينظر إليها من الأعلى.

بينما بدت هي صغيرة أمامه.

خفضت رأسها، وبدأت تعبث بطرف قدمها على الأرض.

فجأة نطق باسمها:

“رغد.”

رفعت رأسها بسرعة.

قالت بصوت هادئ مصطنع: “أنت تعرف اسمي؟ هذا شرف لي.”

ردّ عليها: “تظنين أن ليث لا يعرف من نام في سريره؟”

كان كلامه مباشرًا، حادًا بلا تلطيف.

احمرّ وجهها قليلًا، لكنها تماسكت.

وقالت: “أداؤك… كان جيدًا.”

نظر إليها، ومرّت في عينيه لمعة خفيفة.

“وهل أعجبك؟”

“إلى حد ما.”

“لماذا هربتِ؟”

“من قال إنني هربت؟ انتهى الأمر فغادرت فقط. نحن راشدون، ليلة واحدة أمر طبيعي.”

اقترب خطوة.

“لماذا هربتِ؟”

ثم أمسك ذقنها، وأجبرها على رفع رأسها.

“شجاعتك كبيرة… أتستعملينني؟

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • حبيبة الرئيس التنفيذي المدللة   فصل 100

    قالت:“هل يمكنك أن تجلس بشكل مستقيم؟ أنت تضغط عليّ هكذا وأشعر بعدم الارتياح.”رفع حاجبه وقال:“ربما توجد طريقة أخرى ستشعرين معها براحة أكبر.”استغرقت نحو عشر ثوانٍ حتى فهمت قصده.لقد كان يغازلها مجدداً.وما إن تمكنت من تهدئة نفسها حتى اشتعل غضبها من جديد:“ليث، من فضلك احترم نفسك!”لم يغضب، بل ضحك:“الشخص الذي يستغلني من البداية للنهاية يطلب مني احترام نفسي؟”ثم مد يده وقرص خدها برفق.لم تكن القوة كبيرة، لكن رغد شعرت بوهم غريب…إذ بدا لها وكأن تلك الحركة تحمل شيئاً من التدليل.تابع قائلاً:“أنتِ حقاً تجيدين استخدام معيارين مختلفين للحكم على الناس. هل تعلمين كم شخصاً في الخارج يجرؤ على التحدث معي بهذه الطريقة؟”ثم اقترب قليلاً:“وعلى ماذا تستندين حتى تكوني متسلطة معي إلى هذا الحد؟”عضّت شفتيها.في الحقيقة كانت ترى أن كلامه منطقي إلى حد ما.وفوق ذلك، كانت هي الطرف الأضعف حالياً.تنهدت داخلياً.لا فائدة من الاستمرار في الجدال.فاختارت الصمت.لم تمضِ سوى أقل من ثلاثين دقيقة على انطلاق السيارة.كانت قد تعرضت لتدريب عسكري شاق طوال النهار، وخلال الدقائق الأخيرة بدأت السيارة تتمايل بهدوء على

  • حبيبة الرئيس التنفيذي المدللة   فصل 99

    ثم تابع بابتسامة خفيفة:“لا داعي لاستعادته. إذا أردتِ، فأنا جاهز في أي وقت.”وقال ذلك وهو يقترب منها أكثر.سارعت بوضع يدها على صدره وقالت بغضب:“ماذا تفعل؟! أنا لا أستعيد شيئاً، ولا أريد ذلك أصلاً! أنت تستغل ضعفي.”رد مبتسماً:“لكن قبل قليل كنتِ تمسكين لساني بشدة.”تجمدت رغد .ومرر إبهامه على شفتيه قائلاً:“لقد جعلني ذلك أشعر بالكثير. ولولا خوفي من أن تصابي بالبرد، هل تظنين أنني كنت سأكتفي بإخراجك من هناك؟”بقيت صامتة للحظات.ثم أدركت أخيراً أنه يعبث بها.فصرخت بغضب:“ليث! أنت رجل كبير في السن ومع ذلك وقح إلى هذه الدرجة!”“كبير في السن؟”بدا واضحاً أن العبارة أزعجته.أمسك بذقنها مجدداً وأجبرها على النظر إليه.“هل تظنين أنني عجوز؟”في الحقيقة لم يكن كبيراً إلى هذه الدرجة.لكن الفارق بينهما أكثر من عشر سنوات.وبالنسبة لها، كان ينتمي إلى فئة “الرجال الأكبر سناً”.وحين لا تجد ما ترد به عليه، كانت تهاجمه بهذه النقطة.ولأنه كان قد استفزها قبل قليل، رفعت رأسها بعناد وقالت:“ليث، أنت أكبر مني بعشر سنوات على الأقل. حتى لو حاولت إقناع نفسي بأنك لست كبيراً، فأنا ما زلت زهرة في بداية تفتحها، أما

  • حبيبة الرئيس التنفيذي المدللة   فصل 98

    وأسرعت تشد أطراف القميص على جسدها.ثم صاحت بخجل شديد:“أيها الوقح! لا تنظر!”احمر وجهها حتى كاد يشتعل.وكان شعرها المبتل ملتصقًا بخديها.وقد بدت في غاية الفوضى والارتباك.لكن عينيها الواسعتين اللامعتين كانتا كافيتين لإرباك أي رجل ينظر إليهما.اقترب منها خطوة.ثم قال وهو يحدق فيها من أعلى:“من قال إنه لا يوجد ما يستحق النظر إليه؟”كان صوته أخفض من المعتاد.أكثر خشونة.وأكثر خطورة.انحنى قليلًا نحوها.فشعرت بحرارة أنفاسه على وجهها المتورد.ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.أما عيناه، فازدادتا عمقًا وظلمة.وقال ببطء:“برأيي… أنتِ أشهى من أي مائدة طعام بدا وكأن الهواء المحيط بهما أصبح أخفّ.في مثل هذا الموقف، كانت كل كلمة ينطق بها ذلك الرجل تحمل قدراً كبيراً من الإيحاء والحميمية.لم تعرف رغد كيف يجب أن تتصرف.مدّ ليث يده وأمسك بذقنها برفق، مجبراً إياها على النظر مباشرة إلى عينيه، لترى الرغبة المتقدة في أعماقهما بوضوح.لم تكن رغد جاهلة تماماً بمثل هذه الأمور.ناهيك عن أنهما قد تقاسما تلك الليلة من قبل.تسارع نبض قلبها عدة مرات، لكنها لم تعرف ماذا تقول، بينما ابتسم ليث بخفة.ثم، كما توقعت

  • حبيبة الرئيس التنفيذي المدللة   فصل 97

    في الوقت الحالي، كل ما كانت تريده هو العودة إلى غرفتها وارتداء ملابسها.فجأة دوّى صوت قوي عند الباب.طَرق!وكأن أحدهم يحاول الدخول.تجمدت في مكانها.فبعد كل ما حدث، كان أول ما خطر ببالها أن تلك الفتيات ربما دبرن شيئًا آخر، وأحضرن رجلًا ليدخل عليها عمدًا.أسرعت نحو الباب.أرادت أن تسنده بيديها، لكنها سرعان ما أدركت أن ذلك لن يجدي نفعًا.وقبل أن تنطق بكلمة، كان الشخص في الخارج أسرع منها.انفتح الباب مباشرة.خفق قلبها بعنف.شعرت أن الكارثة وقعت بالفعل.في تلك اللحظة لم تفكر حتى في الاقتراب من الباب.كل ما أرادته هو الاختباء خلف ستارة الحمام.استدارت بسرعة.لكن الأرضية كانت زلقة.وحذاؤها المطاطي لم يساعدها.وفي لحظة سوء حظ لا تصدق، تعثرت بنفسها.أطلقت صرخة قصيرة.ثم اندفع جسدها إلى الأمام.وسقطت بقوة على الأرض.لم يكن لديها الوقت لتتدارك نفسها.ارتطم جسدها بالأرض مباشرة.شعرت بألم حاد عندما لامس صدرها البلاط البارد.وفي تلك اللحظة، لم تستطع إلا أن تعتقد أن هذه أسوأ لحظة مرت بها في حياتها كلها.لعنة هذا التدريب العسكري.وكأنه خُلق خصيصًا ليجلب لها المصائب.لكن ما أخافها أكثر من السقوط هو ا

  • حبيبة الرئيس التنفيذي المدللة   فصل 96

    عادت إلى السكن.كانت الغرفة تضم ست فتيات، وكانت الفتيات الخمس الأخريات واقفات عند الباب وكأنهن ينتظرن وصولها.ففي غضون يومين فقط، أصبحت قصتها معروفة للجميع.وما إن دخلت حتى بدأت النظرات تتبادل فيما بينهن.وأخيرًا تقدمت فتاة تنام في السرير المجاور لها وسألت بابتسامة:“رغد، هل تعرفين ليث؟ يبدو أن علاقتكما ليست عادية.”خلعت شروق سترتها العسكرية، وأخذت ملابسها استعدادًا للاستحمام.ثم أجابت بهدوء:“أعرفه… لكننا لسنا مقربين إلى هذه الدرجة.”تبادلت الفتيات النظرات.بعضهن شعر بالغيرة.وبعضهن بالحسد.وأخريات بدأن ينسجن في مخيلاتهن قصصًا لا نهاية لها.أما رغد فلم تهتم.أخذت ملابسها واتجهت نحو الحمّام.في تلك اللحظة قالت إحدى الفتيات بسرعة:“رغد، الماء مقطوع في حمام السكن. اذهبي إلى الحمام العام.”توقفت رغد قليلًا.لكنها لم تشك في الأمر.شكرتها وغادرت.كان الحمام العام شبه خالٍ في ذلك الوقت.وضعت حوضها وملابسها داخل خزانة صغيرة قرب النافذة، ثم أغلقت الباب ودخلت لتستحم.وبمجرد أن بدأ صوت الماء يتدفق…صدر صوت خافت من النافذة.ثم فُتحت ببطء من الخارج.همست فتاة بصوت متردد:“هل سنفعل هذا حقًا؟ ألا ت

  • حبيبة الرئيس التنفيذي المدللة   فصل 95

    استمرّت الأحداث التالية وكأنها شيءٌ لا يمتّ إلى الواقع بصلة.فحين أعادت رغد التفكير في الكلمات التي قالها لها من قبل، وجدت نفسها تشعر بأن الأمر أشبه بحلمٍ غريب.لقد قال لها بوضوح:“جئتُ إلى هنا لأكون سندًا لها.”جملة واحدة فقط، لكنها كانت كفيلة بأن تُظهر للجميع أن العلاقة بينهما ليست عادية، وأن لها مكانة خاصة لديه. وهي مكانة تجعل كل من يهاب اسم ليث يضطر إلى التعامل معها بحذر واحترام.وفي بعض الأحيان، لا يسع المرء إلا أن يعترف بحقيقة واضحة:السلطة، والمكانة، والسمعة، والمال… كلها أشياء تملك تأثيرًا هائلًا.فالناس، في نهاية المطاف، يشتركون في صفة واحدة أكثر مما يظنون:يخشون القوي ويتجرؤون على الضعيف.عندما وصل المدير العام الشركه مسرعًا إلى المكان، أدركت شروق أن الأمر لم يعد مجرد حادثة بسيطة.فالأخبار انتشرت بسرعةٍ مذهلة بين المتدربين، وكأنها اكتسبت أجنحةً وطارت في أرجاء المعسكر.كان كثيرون يقفون على شرفات المبنى يراقبون ما يحدث من بعيد.لكن رغد لم تشعر بأي فخر أو تميّز.على العكس تمامًا.شعرت وكأنها حيوانٌ في قفص، يتفرج عليه الجميع.لذلك حاولت الاختباء.لكن كلما حاولت الابتعاد، وجدت ن

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status