LOGINغادر جي وو ولي جيان الفندق من المخرج الخلفي، تحيط بهما مجموعة من رجال الأمن، بينما كان مين سو يسير أمامهما بخطوات سريعة.
في الجهة الأخرى، كانت ميرا وهانا تنتظران عند سيارة الشركة. اقتربت هانا من لي جيان واحتضنتها بخفة. همست في أذنها وهي تبتسم: — لا تقلقي... سأزورك كثيرًا، ولن أدع ذلك النجم الوسيم يرهقك. ضحكت لي جيان بخفة. — أنا قلقة من نفسي أكثر منه. ربتت ميرا على كتفها. — اتصلي بي في أي وقت، سواء احتجتِ إلى مديرة... أو إلى صديقة. ابتسمت لي جيان بامتنان. — شكرًا... على كل شيء. لوحت هانا بيدها وهي تتراجع نحو السيارة. — أراكِ في لوميرا... ولا تنسي أن ترسلي لي صورة غرفتك الجديدة. هزت لي جيان رأسها مبتسمة. — أول ما أصل. أغلقت ميرا باب السيارة، وما هي إلا لحظات حتى انطلقت هي وهانا في طريقهما نحو الميناء. أما مين سو، فالتفت إلى جي وو ولي جيان. — هيا، علينا التوجه إلى المطار. موعد الإقلاع بعد أقل من ساعة. --- بعد إنهاء إجراءات السفر، جلس الثلاثة في صالة الانتظار الخاصة. كان المكان هادئًا، بعيدًا عن أعين المسافرين. نظر مين سو إلى الاثنين، ثم قال بنبرة عملية: — من هذه اللحظة... قد يلتقط أي شخص صورة لكما. فهم جي وو ما يقصده، فاكتفى بالإيماء برأسه. أما لي جيان، فابتلعت ريقها بتوتر. — أشعر أنني سأرتكب خطأ في أول خمس دقائق. ابتسم جي وو لأول مرة منذ انتهاء المؤتمر الصحفي. — لا تقلقي... أنا أيضًا لست معتادًا على هذا النوع من التمثيل. قال مين سو وهو يغلق جهازه اللوحي: — لا أريد منكما تمثيلًا مبالغًا فيه. نظر الاثنان إليه. أكمل بهدوء: — تصرفا بشكل طبيعي... هذا أكثر ما سيقنع الناس. بعد دقائق، أُعلن عن موعد الصعود إلى الطائرة. وقف جي وو أولًا، ثم التفت نحو لي جيان. وللحظة قصيرة، تذكر ما قاله مين سو. مد يده إليها بابتسامة هادئة. نظرت إلى يده، ثم إليه، قبل أن تدرك سبب ذلك. تنفست بعمق... ثم وضعت يدها في يده بخجل. ابتسم مين سو وهو يراقبهما. — ممتاز... بدأتما تتعلمان بسرعة. شعرت لي جيان بحرارة وجهها تزداد، بينما سارا معًا نحو بوابة الصعود، وأصابعهما متشابكة للمرة الأولى... ليس لأن الحب جمع بينهما... بل لأن الكاميرات قد تكون في أي مكان. استغرقت الرحلة إلى مدينة لوميرا وقتًا أقل مما توقعت لي جيان. طوال الرحلة، جلس مين سو في المقعد المقابل يراجع جدول المواعيد على جهازه اللوحي، بينما انشغل جي وو بالنظر من نافذة الطائرة. أما لي جيان... فكانت تحدق في الغيوم بصمت. كلما تذكرت أنها ستعيش في منزل رجل لا تعرفه إلا منذ أيام، شعرت بأن قلبها يخفق أسرع. --- بعد هبوط الطائرة، خرج الثلاثة من الممر الخاص المخصص لكبار الشخصيات. كانت سيارة الشركة تنتظرهم عند المخرج. ركبوا بصمت، وانطلقت السيارة وسط شوارع مدينة لوميرا. بعد نحو نصف ساعة... توقفت السيارة أمام بناية سكنية متوسطة الارتفاع. نظر جي وو إلى لي جيان مبتسمًا. — وصلنا. نزلت من السيارة، ثم رفعت رأسها نحو المبنى. — انتظراني خمس دقائق فقط. أومأ جي وو برأسه. — خذي وقتك. دخلت لي جيان إلى المبنى مسرعة، بينما بقي جي وو ومين سو ينتظران في الخارج. بعد دقائق، عادت وهي تجر حقيبة سفر متوسطة الحجم، وتحمل حقيبة صغيرة على كتفها. ما إن اقتربت، حتى مد جي وو يده وأخذ منها حقيبة السفر. نظرت إليه باستغراب. — لا بأس... أستطيع حملها. ابتسم بهدوء. — أعلم، لكننا الآن أمام الناس... تذكري. التفتت حولها بسرعة. كان هناك رجل يقف على الرصيف المقابل، يرفع هاتفه وكأنه يلتقط صورة للمكان. همست وهي تعود لتنظر إلى جي وو: — بدأت أشعر بالارتياب من كل شخص يحمل هاتفًا. ضحك مين سو. — هذا شعور طبيعي... وستعتادين عليه مع الوقت. وضعت لي جيان يدها على جبينها. — أتمنى ألا أعتاد. فتح جي وو باب السيارة الخلفي، ووضع حقيبتها برفق في صندوق الأمتعة. ثم التفت إليها. — هيا. ركبت السيارة، وما إن أغلقت الباب حتى انطلقت مجددًا. هذه المرة... بعد نحو نصف ساعة، توقفت السيارة أمام منزل جي وو. ترجل الثلاثة بهدوء، بينما حمل جي وو حقيبة لي جيان قبل أن يتجه نحو الباب الرئيسي. أخرج المفتاح الإلكتروني وفتح الباب، ثم تنحى جانبًا وهو يقول: — تفضلي. دخلت لي جيان بخطوات هادئة. لم يكن المكان غريبًا عنها، فقد سبق أن أمضت ساعات داخله وهي تشرف على تزيينه استعدادًا لحفل عيد ميلاد جي وو. ابتسمت ابتسامة خفيفة وهي تتذكر ذلك اليوم. في تلك الزيارة، كانت منشغلة بالبالونات والزهور والإضاءة... أما اليوم، فقد دخلت المنزل بصفتها "حبيبته" أمام الجميع. كان الشعور مختلفًا تمامًا. دخل مين سو وهو يحمل حقيبة صغيرة، ثم قال: — أن غرفتك في في طابق العلوي في آخر الرواق ،يمكنك ترتيب ملابسك .. أومأت لي جيان برأسها. — شكرًا. -ثم سألها جي وو مجددا و قال هل تتذكرين الغرفة . ابتسمت بخفة. — نعم... لن أضيع هذه المرة. ضحك مين سو. — هذا خبر مطمئن. التفت جي وو إلى مين سو. — هل انتهى كل شيء؟ أجاب وهو ينظر إلى ساعته: — نعم، سأعود إلى الشركة. إذا حدث أي أمر طارئ، اتصلا بي في أي وقت. رافقه جي وو إلى الباب، ثم عاد بعد أن غادر. نظر إلى لي جيان وقال بهدوء: — يبدو أننا مرهقان... خذي قسطًا من الراحة. أومأت برأسها وهي تحمل حقيبتها. — أعتقد أنني سأنام لخمس دقائق فقط. ابتسم جي وو. — أعرف هذا النوع من "الخمس دقائق". ضحكت بخفة، ثم صعدت إلى الطابق العلوي. دخلت غرفتها، وأغلقت الباب خلفها. ما إن وضعت رأسها على الوسادة، حتى غلبها النعاس بعد يوم طويل مليء بالأحداث. ... لا تعرف كم مضى من الوقت. لكنها فتحت عينيها ببطء عندما تسللت إلى أنفها رائحة طعام شهية. جلست على السرير وهي تستنشق الهواء باستغراب. ثم همست لنفسها: — لا يمكن أن أكون... أحلم بالطعام! خرجت من غرفتها بخطوات بطيئة، واتجهت نحو الطابق السفلي، بينما كانت رائحة الطعام تزداد وضوحًا مع كل خطوة. نزلت لي جيان درجات السلم ببطء، وهي تتبع رائحة الطعام التي ملأت أرجاء المنزل. ما إن وصلت إلى المطبخ، حتى توقفت مكانها. كان جي وو يقف أمام الموقد مرتديًا مئزرًا أسود بسيطًا، يقلب الطعام في المقلاة بكل هدوء، بينما تصاعدت رائحة شهية جعلت معدتها تعلن احتجاجها بصوت خافت. التفت إليها بعدما سمع خطواتها. ابتسم قائلًا: — يبدو أن رائحة الطعام نجحت في إيقاظك. فركت عينيها وهي تضحك بخجل. — في الحقيقة... نعم. نظرت إلى الأطباق الموضوعة على الطاولة، ثم عادت تنظر إليه بدهشة. — لا تقل لي... أنت من طبخ كل هذا؟ أومأ برأسه. — نعم. ازدادت دهشتها. — أتعرف الطبخ أيضًا؟ أطفأ الموقد، ثم أجاب بهدوء: — تعلمته منذ أيام الجامعة. — ولماذا؟ وضع الطبق الأخير على الطاولة، ثم قال مبتسمًا: — لأنني كنت أعيش وحدي، ولم أكن أريد الاعتماد على الوجبات الجاهزة كل يوم. هزت رأسها بإعجاب. — هذا رائع... ثم تمتمت بصوت منخفض ظنت أنه لن يسمعه: — وأنا فتاة... ولا أعرف حتى قلي البيض. ابتسمت وهي تحدث نفسها: *"حسنًا... سأستمتع بالأكل المجاني ما دمت حبيبته أمام الجميع."* ارتسمت على وجهها ابتسامة عريضة. نظر إليها جي وو باستغراب. — لماذا تبتسمين هكذا؟ انتفضت من مكانها. — لا... لا شيء! ثم سارعت إلى حمل الصحون. — على الأقل دعني أساعد في ترتيب المائدة. ابتسم وهو يناولها الأطباق. — شكرًا. بعد دقائق، جلس الاثنان يتناولان العشاء. تذوقت لي جيان أول لقمة، ثم اتسعت عيناها. — لذيذ! نظر إليها جي وو مبتسمًا. — أهذه مجاملة؟ هزت رأسها بسرعة. — أقسم أنه لذيذ... لو فتحت مطعمًا، سأكون أول زبونة. ضحك بخفة. — سأعتبرها شهادة نجاح. انتهيا من تناول الطعام، فجمعت لي جيان الأطباق. قال جي وو: — اتركيها، سأغسلها لاحقًا. لكنها هزت رأسها. — مستحيل. نظر إليها باستغراب. ابتسمت وقالت: — أنت من طبخ... إذًا أنا من يغسل الأواني. ابتسم موافقًا. — صفقة عادلة. وقفت أمام حوض المطبخ، وبدأت تغسل الصحون، بينما جلس جي وو في غرفة المعيشة يبحث عن فيلم لمشاهدته. وبعد أن انتهت، حملت كوبين من عصير الفواكه المثلج واتجهت نحوه. — هل بدأت الفيلم بدوني؟ أشار إلى الأريكة المجاورة . — كنت أنتظرك. جلست وهي تضع الكوب أمامه. بدأ الفيلم... ومع مرور الوقت، عمّ الهدوء أرجاء المنزل. كانت لي جيان تتابع الأحداث باهتمام، لكنها لاحظت فجأة أن الصوت اختفى. التفتت إلى جي وو. كان قد غلبه النعاس، ورأسه مستند إلى ظهر الأريكة. ابتسمت دون أن تشعر. تأملته للحظات. ثم هزت رأسها بخفة وهمست: — يبدو أكثر هدوءًا وهو نائم... لكنها سرعان ما تداركت نفسها. — بماذا أفكر أنا؟ نهضت بهدوء، وأحضرت بطانية من الخزانة القريبة. وضعتها فوقه برفق حتى لا توقظه. أطفأت التلفاز، ثم اتجهت نحو الدرج. وقبل أن تصعد، التفتت إليه مرة أخيرة، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة، وصعدت إلى غرفتها. --- في الجهة الأخرى من مدينة لوميرا... كانت هانا قد انتهت من ترتيب أغراضها عندما رن هاتفها. ابتسمت ما إن رأت الاسم. **سون جون.** أجابت بسرعة: — مرحبًا دكتور. جاءها صوته الهادئ: — مساء الخير يا هانا... أردت فقط أن أطمئن على ذراعك. كيف هو الآن؟ ابتسمت وهي تحرك ذراعها. — بخير، لم يعد يؤلمني كما في السابق. ساد صمت قصير، قبل أن يقول: — غدًا سأزور دارًا الايتام للاحتفال بعيد ميلاد أحد الأطفال... إذا لم يكن لديكِ ارتباط، هل تودين مرافقتي؟ ارتسمت ابتسامة واسعة على وجهها. — بكل سرور. — إذًا سأمر لاصطحابك في الصباح. — اتفقنا. أنهت المكالمة وهي تكاد تقفز من شدة سعادتها. --- وفي منزلها... جلست ميرا على الأريكة بعد يوم طويل، ثم تناولت كوب ماء وابتلعت حبة منومة. أغلقت عينيها للحظة، وهمست: — أتمنى فقط... أن تمر هذه الخطة بسلام. وفي اللحظة نفسها، رن هاتفها. فتحت عينيها، ونظرت إلى الشاشة، ثم أجابت بسرعة: — مرحبًا... لكن ملامحها تغيرت فجأة. اعتدلت في جلستها وقالت بقلق: — ماذا؟! ماذا حدث؟أغلقت «لي جيان» باب المنزل خلفها، ثم خلعت حذاءها وهي تزفر بتعب.— "أخيرًا..."وضعت حقيبتها على الأريكة، ثم مدت ذراعيها تتمطى.— "نسيت كم أن أول يوم عمل بعد الإجازة مرهق."توجهت إلى المطبخ، فتحت الثلاجة، ثم بقيت تحدق فيها لثوانٍ.رفعت حاجبها.— "لا يوجد سوى الماء... وبعض البيض."أغلقتها وهي تتنهد.— "يبدو أنني سأطلب طعامًا جاهزًا."وقبل أن تمسك هاتفها، سمعت صوت فتح الباب.دخل «جي وو» وهو يخلع قبعته وكمامته، ثم ابتسم عندما رآها.— "عدتِ قبلي."ابتسمت بخفة.— "بخمس دقائق فقط."وضع حقيبته على الكرسي، ثم جلس وهو يتنفس بعمق.— "كان يومًا طويلًا."أومأت موافقة.— "وأنا أيضًا."ساد صمت قصير، ثم قال «جي وو»:— "كيف كان أول يوم؟"جلست على المقعد المقابل له.— "أفضل مما توقعت. الجميع رحب بعودتي."ابتسم.— "هذا خبر جيد."ثم نظر نحو المطبخ.— "هل تناولتِ العشاء؟"هزت رأسها.— "كنت على وشك طلب وجبة."نهض «جي وو» واتجه إلى الثلاجة.فتحها...ثم أغلقها مباشرة.نظر إليها بجدية مصطنعة.— "لدينا مشكلة."ضحكت.— "اكتشفت ذلك أخيرًا؟"— "هذه ليست ثلاجة... هذا متحف."انفجرت ضاحكة.— "على الأقل يوجد ماء."— "
وقف «جي وو» أمام الكاميرا بهدوئه المعتاد، بينما كان المصور يراجع اللقطات الأخيرة.— "ممتاز... انتهينا من هذا المشهد."صفق بعض أفراد الطاقم، بينما تقدم «مين سو» نحوه وهو يحمل زجاجة ماء.— "أحسنت، لديك استراحة عشرون دقيقة قبل التصوير التالي."شرب «جي وو» قليلاً من الماء، ثم جلس على أحد المقاعد وهو يتصفح هاتفه.لم يكن هناك شيء جديد.تنهد وأعاد الهاتف إلى جيبه.في تلك اللحظة، اقترب أحد موظفي الإنتاج وهو يحمل جهازًا لوحيًا.— "جي وو، نحتاج موافقتك على موقع التصوير الخاص بإعلان يوم الجمعة."رفع رأسه.— "أرني."فتح الموظف عدة صور لقاعة الحفل التي جرى تجهيزها.كانت الزهور البيضاء تزين المداخل، والثريات الكريستالية تعكس ضوءًا دافئًا، بينما كان فريق التصميم يعمل في كل زاوية.توقف «جي وو» فجأة عند إحدى الصور.في منتصف القاعة...كانت «لي جيان» ترتدي بدلة عمل بسيطة، تمسك مخططًا بيدها، وتتحدث مع العمال بثقة.كانت تشير إلى منصة الحفل، ثم تنحني لتعدل ترتيب بعض الزهور بنفسها.ابتسم دون أن يشعر.لاحظ «مين سو» ذلك.— "هل أعجبك التصميم؟"أعاد «جي وو» الجهاز بسرعة.— "يبدو جيدًا."ابتسم الموظف بفخر.— "مص
رن المنبه للمرة الثالثة.مدّت «لي جيان» يدها من تحت الغطاء وأوقفته بعينين نصف مغمضتين.— "أول يوم عمل... لماذا أشعر وكأنني ذاهبة إلى امتحان؟"جلست على السرير، ثم نظرت إلى ملابسها المعلقة بجانب الخزانة.ابتسمت.— "حسناً... لن أسمح لهم برؤية لي جيان الكسولة."في الجهة الأخرى من المدينة، كانت «هانا» تقف أمام المرآة وهي تعدّل شعرها.رن هاتفها.نظرت إلى الشاشة.**سون جون.**ابتسمت وأجابت.— "صباح الخير."جاءها صوته هادئاً:— "صباح الخير. هل استيقظتِ؟"— "بالكاد."ضحك.— "إذاً لا تتناولي شيئاً قبل أن أصل."رفعت حاجبيها.— "لماذا؟"— "لأنني سأصطحبكِ لتناول الإفطار."ابتسمت هانا.— "منذ متى أصبحت تدعوني إلى الإفطار؟"ساد صمت قصير على الطرف الآخر.ثم قال:— "منذ أن قررت أن أقول لكِ شيئاً مهماً."اختفت ابتسامتها قليلاً.— "شيء مهم؟"— "سأخبرك عندما نلتقي."أغلقت الهاتف وهي تنظر إلى نفسها في المرآة.— "ماذا يريد أن يقول؟"وفي مكان آخر، كانت «لي جيان» تصل إلى مقر عملها بعد غياب طويل.ما إن دخلت حتى سمعت صوتاً مألوفاً:— "أخيراً!"استدارت.كانت «ميرا» تقف أمامها، وذراعاها متشابكتان.ابتسمت لي جيان
تجمد «جي وو» في مكانه وهو يحدق في الأريكة.أغمض عينيه لثانية، ثم فتحهما من جديد.— "لا... لم أكن أتخيل."أدار وجهه بسرعة وهو يحك مؤخرة عنقه بتوتر.— "اهدأ يا جي وو... خذ دفترك وارحل."تقدم بخطوات سريعة، التقط دفتر الأغاني، ثم رفع صوته متعمداً:— "لي جيان! عدت فقط لأخذ دفتري... سأغادر الآن، ولن أعود حتى المساء."ساد الصمت.لم يصله أي رد.ابتلع ريقه، ثم خرج من المنزل مسرعاً وأغلق الباب خلفه.توقفت سيارة «جي وو» أمام مبنى شركة **Blossom Entertainment**.ما إن ترجل منها حتى كان «مين سو» بانتظاره عند المدخل، يحمل جهازه اللوحي بيد وملفاً في اليد الأخرى.نظر إليه باستغراب.— "أخيراً وصلت."عدل «جي وو» نظارته الشمسية وقال بهدوء:— "هل تأخرت؟"— "ثلاث دقائق فقط."تنهد «جي وو».— "إذن لا بأس."ابتسم «مين سو» بخبث.— "لكن هناك شيء ليس على ما يرام."قطب «جي وو» حاجبيه.— "ماذا تقصد؟"اقترب «مين سو» قليلاً وهو يحدق في وجهه.— "منذ أن نزلت من السيارة وأنت شارد الذهن."أدار «جي وو» وجهه بسرعة.— "أنت تتخيل."رفع «مين سو» كتفيه.— "إن كنت تقول ذلك."ثم فتح جهازه اللوحي.— "حسناً، دعنا نراجع جدول اليو
توقفت الكلمات فجأة على الطرف الآخر من الخط، وحلّ مكانها صمت غريب جعل مين سو يرفع حاجبيه باستغراب.— "ميرا؟ ميرا، هل تسمعينني؟"لم يصله سوى صوت خافت ومبهم:— "أممم..."انتظر للحظات، لكنه لم يسمع أي رد آخر. تنهد بقلة حيلة، ثم نظر إلى الهاتف قبل أن يتمتم لنفسه:— "يبدو أنها نامت..."أغلق المكالمة ووضع الهاتف جانباً، بينما ارتسمت على وجهه ابتسامة صغيرة. لم يكن يعرف لماذا، لكنه شعر بأن تلك المحادثة القصيرة جعلت ليلته أكثر هدوءاً.في صباح اليوم التالي، كانت أشعة الشمس الذهبية تتسلل بين الأشجار وتملأ الشوارع بدفء لطيف.توقفت سيارة «سون جون» أمام منزل «هانا»، حيث كانت تقف في انتظاره بابتسامة هادئة، تحمل بين يديها عدة أكياس مليئة بالهدايا.نزل «سون جون» من السيارة، وبمجرد أن رآها شعر بالسعادة.— "صباح الخير يا هانا. كيف حالكِ اليوم؟"ابتسمت وأجابته بلطف:— "صباح النور. أنا بخير، شكراً لسؤالك."ثم نظرت إليه قليلاً وسألته بفضول:— "وكيف كانت ليلتك؟ هل استطعت النوم جيداً؟"ضحك بخفة وقال بصراحة:— "في الحقيقة، كنت متحمساً جداً لدرجة أنني لم أستطع النوم بسهولة."ثم وقعت عيناه على الأكياس التي تحمل
غادر جي وو ولي جيان الفندق من المخرج الخلفي، تحيط بهما مجموعة من رجال الأمن، بينما كان مين سو يسير أمامهما بخطوات سريعة. في الجهة الأخرى، كانت ميرا وهانا تنتظران عند سيارة الشركة. اقتربت هانا من لي جيان واحتضنتها بخفة. همست في أذنها وهي تبتسم: — لا تقلقي... سأزورك كثيرًا، ولن أدع ذلك النجم الوسيم يرهقك. ضحكت لي جيان بخفة. — أنا قلقة من نفسي أكثر منه. ربتت ميرا على كتفها. — اتصلي بي في أي وقت، سواء احتجتِ إلى مديرة... أو إلى صديقة. ابتسمت لي جيان بامتنان. — شكرًا... على كل شيء. لوحت هانا بيدها وهي تتراجع نحو السيارة. — أراكِ في لوميرا... ولا تنسي أن ترسلي لي صورة غرفتك الجديدة. هزت لي جيان رأسها مبتسمة. — أول ما أصل. أغلقت ميرا باب السيارة، وما هي إلا لحظات حتى انطلقت هي وهانا في طريقهما نحو الميناء. أما مين سو، فالتفت إلى جي وو ولي جيان. — هيا، علينا التوجه إلى المطار. موعد الإقلاع بعد أقل من ساعة. --- بعد إنهاء إجراءات السفر، جلس الثلاثة في صالة الانتظار الخاصة. كان المكان هادئًا، بعيدًا عن أعين المسافرين. نظر مين سو إلى الاثنين، ثم قال بنبرة







