Share

الفصل 99

Author: نوها
last update publish date: 2026-10-02 18:37:22

في اليوم التالي، جهزت ياسمين أمورها وأخبرت ماجد بقرار إبراهيم وأنه وافق على القدوم والعيش معهم في البيت.

غمرت الفرحة قلب ماجد بشكل لا يُوصف، وسارع بإبلاغ الخدم ليعيدوا ترتيب الغرف وتجهيزها بالكامل كي يستقر فيها إبراهيم وأسرته.

جلس ماجد والبسمة لا تفارق محياه والشعور بالسعادة يملأ صدؤه، في تلك اللحظة دخلت عليه سوزان وقالت بفضول: «ما سبب كل هذه السعادة التي ترتسم على وجهك؟»

أجابها ماجد بنبرة واثقة: «إبراهيم سيأتي للعيش معنا.»

وشخصتىسوزان بصرها قائلة: «ماذا؟!»

أكد لها ماجد بثبات: «نعم، إبراهيم ا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 106

    كان خالد يقود السيارة بتهوّر وسرعة جنونية، وعيناه لا تفارقان مرآة الوسط ليتفقد ليلى التي تمددت في المقعد الخلفي بلا حراك.كان يصرخ بنبرة ذعر تحبس الأنفاس: «ليلى! أرجوكِ افتحي عينيكِ... ليلى حبيبتي افتحي عينيكِ!»لكن ليلى لم تستجب؛ كانت حركة السير زحمة والطريق مزدحماً، وخالد يصارع الوقت ليصل إلى المستشفى. مد يده للخلف بقلب يرتجف ليقبض على يدها الباردة: «ليلى... حبيبتي افتحي عينيكِ، أنقذيني وافتحي عينيكِ!»فتحت ليلى جفنيها بصعوبة بالغة، تنظر بغشاوة نحو سقف السيارة. وصل إلى مسامعها صوته المخنوق وهو يناجيها، لكن ثقل جفنيها غلبها. التفت خالد نحوها حين لمح حركة عينها، وسألها بلهفة عاشقة: «ليلى! هل أنتِ بخير؟!» شعرت ليلى بسائل دافئ ينزف منها... رفعت يدها بوهن لتتحسس مكان الوجع، ثم رفعتها أمام عينيها وقالت بنبرة خافتة تكاد لا تُسمع: «الدم...»التفت خالد ورأى الدماء تغطي كفها، فاستبد به الرعب وانقبض قلبه كأنما تُزع الروح منه. صرخ بصدمة ودموع: «دم؟! ليلى... أرجوكِ ستكونين بخير! تحمّلي يا حبيبتي، لن يحدث لكِ أي مكروه... أرجوكِ لا تغمضي عينيكِ، استمري معي!»بعد دقائق مريرة كالأدهر، أوقف خالد الس

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 105

    ركضت ليلى فوراً نحو خالد واحتضنته فضمها إليه بلهفة واطمئنان، ثم أزاحها برفق خلفه وتطلعت عيناده الشاخصتان بالشرر نحو عمار، الذي بدأ يتراجع إلى الخلف بخطوات مرتجفة من شدة الخوف.انقض خالد على عمار كالوادي الجارف، وهوى عليه باللكمات متتالية دون رحمة. ظل يضربه بقسوة بينما انكمش عمار ولم يستطع حتى الدفاع عن نفسه من شدة الرعب كاد خالد أن يقتله بين يديه لولا أن أسرعت ليلى واقتربت منه تمسكه بدموع وانهيار: «خالد! اتركه أرجوك، لا تقتله! خالد... فكر بطفلنا! ماذا سيحدث له ولدوري إن دخلت السجن؟!»لكن خالد كان كالمجنون من شدة الغضب، لا يسمع سوى صوت غليان دمه. دخلو الجيران على صوت الشجار والتحطيم، واندفعوا ليفصلوا خالد بالقوة عن عمار الذي جثا على الأرض غارقاً في دمائه، وسارع أحدهم بالاتصال بالشرطة.أقبلت عناصر الشرطة إلى المكان، وما إن علموا بمحاولة عمار الاعتداء على ليلى حتى اقتادوه مكبلاً بتهمة الشروع في الاعتداء. اتجه خالد وليلى إلى مركز الشرطة ليدليا بأقوالهما رسمياً.وطوال الوقت داخل المخفر، لم يلتفت خالد نحو ليلى ولو بنظرة واحدة، ولم ينطق معها بحرف. كانت ليلى تضع يدها على أسفل ظهرها بوجع وتعب

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 104

    فوجئت ليلى برنين هاتفها، فجلست وحملته بيدين ترتجفان من أثر التهديد السابق. وعندما نظرت إلى الشاشة، وجدت اسم عمار!تفاجأت قليلاً ثم تمتمت بصوت خافت: «عمار؟»فتحت الخط ووضعت الهاتف على أذنها، فجاءها صوت عمار الدافئ: «ليلى... كيف حالكِ؟»سألته باستغراب: «لماذا تتصل في هذا الوقت؟»أجابها عمار: «لا أعلم، شعرت ببعض الملل وقررت الاتصال بكِ... أتدرين أين أنا الآن؟»سألته ليلى: «أين؟»رد عمار: «في المكان نفسه الذي كنا نتردد عليه أيام الجامعة...»ابتسمت ليلى بلمعة حنين وقالت: «في الميتم؟»ابتسم عمار وأكد لها: «نعم، في الميتم.»تغيرت نبرة صوت ليلى إلى التأثر وقالت: «أما زلت تذهب إلى ذلك الميتم يا عمار؟ أنا أنستني المشاكل والظروف الذهاب إليه مؤخراً...»قال عمار: «أنا لم أنسَ أبداً يا ليلى... ما رأيكِ أن نذهب غداً لنزور الأطفال؟ امل الصغار اشتاقت لكِ كثيراً... هل تريدين التحدث إليها؟»ردت ليلى ببهجة: ، طبعاً!»جلس عمار وليلى يتحدثان بحماس عن الأطفال والميتم، واستغرقت ليلى في الحديث حتى نسيت تماماً أمر التهديد والمجهول الذي كان يرعبها منذ دقائق، إلى أن أنهت المكالمة واستلقت على السرير.في تلك اللح

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 103

    رفعت ليلى رأسها بحرج وأجابت بابتسامة باهتة: «أهلاً عمار. الحمد لله، بخير.»سألها عن أحوالها، ورغم أنها لم تطلب منه الجلوس، إلا أنه سحب كرسياً وجلس بكل أريحية!ارتبكت ليلى ونهضت فوراً قائلة: «أعتذر منك، يجب أن أغادر الآن فقد تأخرت.»وقف عمار يعترض طريقها برجاء: «أرجوكِ يا ليلى، اجلسي نتحدث قليلاً... لقد اشتقت لأيام الجامعة، أتتذكرين كم كنا نقضي أوقاتنا في كافتيريا الكلية؟»قالت ليلى وهي تبتعد بنظرها: «أتذكر، لكن لدي أعمال تنتظرني... نتحدث في وقت آخر.»أصر عمار بصوت خفيض: «أرجوكِ... لدقائق فقط.»أمام إصراره الشديد اضطرت ليلى للجلوس بقلة حيلة. تفرّس عمار في ملامحها وقال: «يبدو عليكِ الزعل تعرفين أنني مستمع جيد دائماً.»حاولت ليلى تدارك الأمر وقالت بنبرة قاطعة: «زعل؟ لا أبداً! لا يوجد أي زعل... أنا عروس جديدة كما تعلم، وهل هناك عروس تزعل في أسبوعها الأول؟»ابتسم عمار ابتسامة غامضة وقال: «صحيح... أليست المفترض أن تكوني الآن في شهر العسل؟ ماذا تفعلين هنا بمفردكِ؟ أم أن خالد لا يهتم بكِ ولا يستقطع وقتاً ليفرحكِ ويسافر معكِ؟»ردت ليلى تدافع عن زوجها بسرعة: «ليس الأمر هكذا! لكن لديه الكثير من

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 102

    كانت نور واقفة داخل الحمام بعد أن أغلقت الخط مع ليلى. وفي تلك اللحظة، سمعت طرقات خفيفة على الباب، وكان الصوت لياسر وهو يسأل باهتمام: «نور... لماذا تأخرتِ في الحمام؟»ارتبكت نور ووقفت تأخذ نفساً عميقاً كي تهدئ من روعها، دون أن تفهم سر هذا الخوف الذي يتملكها. وقفت أمام المرآة تتأمل وجهها وتحث نفسها على الشجاعة، وقالت لنفسها بصوت خافت: «لا تخافي يا نور... هذا ياسر، الشخص الذي أحببته وهو يحبكِ أيضاً، لا داعي لكل هذا الخوف.»استجمعت شتات شجاعتها وفتحت الباب. وما إن خطت قدمها خارج الحمام حتى وجدت ياسر يقف بانتظارها وينظر إليها بحنان. وقبل أن تتدارك الموقف، شعرت برجفة تسري في جسدها حين انحنى ياسر وحملها بين يديه فجأة.ارتبكت نور وقالت بلهفة: «ياسر! ماذا تفعل؟»ابتسم ياسر وهو يتجه بها نحو السرير ويضعها عليه برفق قائلاً: «ماذا أفعل؟»ثم انحنى عليها يبعد خصلات شعرها الأسود الطويل عن وجهها ورقبتها، وطبع قبلة دافئة على رقبتها وهو يهمس: «نور... لقد حلمت بهذه الليلة كثيراً.»توردت وجنتا نور خجلاً وقالت بصوت متقطع: «ياسر... لماذا أنت مستعجل هكذا؟»دنا منها ياسر وقبّلها على شفتيها برقة ثم قال بابتسام

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 101

    في صباح اليوم التالي، كان خالد جالساً خلف مكتبه في الشركة، يدور في عقله ألف سؤال وسؤال والضيق يرتسم على ملامحه. دخل عليه ياسر ورآه شارد الذهن تماماً، فاقترب منه وجلس أمامه قائلاً: «خالد... أين ذهبت بفكرك؟»انتبه له خالد وسأله بدوره: «متى دخلت؟»رد ياسر: «دخلت للتو! ما بكتنهد خالد وقال: «لا أعلم يا ياسر... البارحة تشاجرت مع ليلى بسبب ذلك المحامي عمار. طلبت من عبس أن يبحث لي عن خلفيته، ولم يجد سوى أنه كان يدرس مع ليلى في الجامعة، وأن والده صديق لعمي إبراهيم منذ سنوات طويلة... لكنني لا أعرف لماذا أشعر بالخوف والريبة من قربه منها!»ضحك ياسر بمكر وقال: «لأنك تغار عليها ببساطة! هذا كل ما في الأمر.»نفى خالد قائلاً: «لا يا ياسر، ليست مجرد غيرة... لا أعلم لماذا، لكنني عندما أنظر في عينيه لا أشعر بالراحة أبداً.»سأله ياسر: «وهل رأيته كثيراً حتى تحكم عليهأجابه خالد: «رأيته مرة واحدة فقط.»لوّح ياسر بيده ضاحكاً: «يا رجل، استهدِ بالله! العرس بعد أيام قليلة، انسَ عمار وانسَ هذه الهواجس. كلها تهيؤات ناتجة عن غيرتك الشديدة عليها.» ثم نهض ياسر وقال: «سأذهب الي غرفة الاجتماعات، فالموعد حان.»أومأ خال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status