Home / الرومانسية / حرارته في فمي / 2الفصل 57 — العشاء

Share

2الفصل 57 — العشاء

Author: Déesse
last update publish date: 2026-08-31 08:40:41

قدمه تتوقف في منتصف فخذي. عالية بما يكفي لأشعر بالحرارة تشع نحو أسفل بطني. منخفضة بما يكفي لأستطيع الادعاء أنها مجرد لعبة بريئة.

— كان يفترض بنا أن نتعشى، أتمتم بغباء.

— نحن نتعشى، يجيب بابتسامة. ألست جائعاً؟

— ليس... ليس هذا النوع من الجوع الذي أتحدث عنه.

الابتسامة تتسع. يسحب قدمه مجدداً، وأكتم أنين إحباط. ينهض، رداؤه ينفتح على جسده، وأدير عينيّ بعيداً بالفطرة، خوفاً من رؤية ما أريد رؤيته. يدور حول الطاولة، يقترب مني، يضع يداً
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حرارته في فمي   2الفصل 66 – الرد

    وجنتي ما زالت تحرقني. ليس حرق الصفعة — عرفت في حياتي أسوأ بكثير، آلاماً لا تمحى بكمادة ماء بارد — بل حرق ما قالته. كلماتها تدور في رأسي بينما أبقى واقفاً على حافة المسبح، العينان مثبتتان على الماء الفيروزي المتلألئ تحت شمس الظهيرة. غادرت منذ ساعة الآن، ولم أتحرك. المدبرة جاءت تعرض عليّ قهوة، كوب ماء، كلمة مواساة. رفضت بإشارة. أحتاج هذا الصمت. أحتاج هذا الجمود. أحتاج التفكير فيما حدث للتو، في الاتهامات التي أطلقتها، في الحقائق التي نبشتها رغماً عنها. علامة يدها على وجنتي بدأت تختفي، لكن صراخها ما زال يتردد تحت أشجار السرو المعمرة. إنه لي. إنه لي منذ عامين. اتركه. وكأن ليو ملكية. وكأن الحب حق تملك. وكأن عامين من الحياة المشتركة يمنحان سند ملكية على قلب شخص. أفهم ألمها، أفهمه عن قرب، بعمق، لكنني لا أستطيع قبول هذا المنطق. ليو ليس ملكاً لأحد. لم يكن ملكاً لأحد قط، ولا حتى لها، ولا حتى لي. إنه ملك لنفسه، بشراسة، بروعة، وهذه الحرية الداخلية بالذات هي ما أغرتني منذ النظرة الأولى. ينتهي بي الأمر بالجلوس على كرسي الاسترخاء، الساقان ثقيلتا

  • حرارته في فمي   الفصل 65 – الرد

    صوته ناعم، هادئ، رزين. لا يسعى للتبرير، للدفاع عن نفسه، للتقليل. يقدم اعتذاراً، والاعتذار يبدو صادقاً، صادقاً بشكل مريع، وهذا أسوأ تقريباً من كل الباقي. — لا أريد اعتذارك، أبصق. أريد أن تتركه وشأنه. أريد أن تختفي من حياته. أريد استعادة صديقي. رافاييل يهز رأسه ببطء. ليس رفضاً. بل عجزاً. ملاحظة. — لا أستطيع فعل ذلك، يقول. ليس لأنني لا أريد. بل لأن ذلك ليس في مقدوري. ليو ليس غرضاً نتنازع عليه. ليس ملكية نمتلكها أو نتنازل عنها. إنه كائن بشري، حر، يتخذ خياراته بنفسه. — خياراته؟ تسمي ذلك خيارات؟ لقد تلاعبت به، سحرته، استغليت سذاجته وإعجابه لاجتذابه إلى سريرك. ليس هذا خياراً، إنه فخ. — لم أجبره قط. لن أجبره أبداً. كل خطوة خطاها نحوي، خطاها بحرية. كل قبلة، كل مداعبة، كل اعتراف، هو من منحني إياها. لم أسرقها. — إنه في الثانية والعشرين، أصرخ. الثانية والعشرين! لا يعرف ماذا يريد، لا يعرف من هو، ما زال يبحث عن نفسه. وأنت، تستغل هذا الارتباك لاجتذابه إلى عالمك، حياتك، سريرك. عمرك ضعف عمره، لديك خبر

  • حرارته في فمي   الفصل 64 – المواجهة

    صوفي لا أعرف ماذا أفعل هنا. يداي ترتجفان على المقود، عيناي جافتان الآن لكنهما تحترقان، تحترقان وكأنني بكيت كل ما يمكن أن يحويه جسدي وغددي الدمعية ما زالت تصنع دموعاً لا تخرج بعد الآن. الفيلا هناك، خلف البوابة الحديدية المزخرفة، وأنا أكرهها. أكره كل حجر، كل شجرة سرو، كل سنتيمتر مربع من هذا العقار الذي ابتلع ليو بكامله. ليو الخاص بي. ليو الحلو، الحنون، الأخرق الذي لم يكن يعرف حتى كيف يغازل فتاة عندما قابلته والذي يسلم نفسه اليوم لرجل، لغريب، لمفترس غني بما يكفي ليشتري كل ما يريد، بما في ذلك الفتيان في الثانية والعشرين الذين لا يعرفون كيف يقولون لا. أنزل من السيارة دون أن أطفئ المحرك. كعباي يطقطقان على حصى الممر، ضجيج جاف، عدائي، يعلن غضبي أفضل من أي خطاب. المدبرة — تلك المرأة ذات الوجه الحجري التي فتحت لي مرة عندما جئت لأخذ ليو، منذ أبد — تتقدم على الدرج. تعرفني. تعبيرها لا يتغير، لكن كتفيها تتصلبان. تعرف لماذا أنا هنا. الجميع يعرف، على ما يبدو. الجميع سواي، آخر من علم أن حبيبي كان ينام مع رجل في الخامسة والأربعين بينما ك

  • حرارته في فمي   الفصل 63 — الاختيار

    ليو الفجر يجدني جالساً على الأريكة، كوب قهوة بارد بين يديّ. لم أنم. لم أتحرك طوال الليل. بقيت هناك، أحدق في الباب وكأن صوفي ستعود، أستمع إلى الصمت وكأنه سيكلمني، أنتظر علامة، وحياً، إجابة لن تأتي. ضوء الصباح الرمادي يتسلل عبر الستائر، كاشفاً الغبار الراقص في الهواء، آثار الأقدام على الأرضية، الوسادة التي رمتني بها صوفي الليلة الماضية وما زالت ملقاة على الأرض، مهجورة كعتاب صامت. هاتفي موضوع على الطاولة المنخفضة. الشاشة سوداء. لا رسالة من صوفي. لقد غادرت نهائياً. لن تعود. هذا اليقين يستقر فيّ، بارداً، نهائياً، والغريب أنه ليس مؤلماً كما توقعت. الألم موجود، بالطبع، خافت، نابض، لكن هناك شيئاً آخر أيضاً. شيئاً يشبه الارتياح. أكره نفسي على ذلك. كراهية النفس أصبحت عادة مؤخراً. أكره نفسي لأنني كذبت، خنت، سببت الألم لامرأة لا تستحق. أكره نفسي لأنني مرتاح لرحيلها. أكره نفسي لأنني أفكر فيه بالفعل، في رافاييل، في ذراعيه المنتظرتين، في عينيه الرماديتين اللتين تعدانني بعالم جديد. أنهض. مفاصلي

  • حرارته في فمي   2الفصل 62 — الأزمة

    تجلس مجدداً على الأريكة، ساقاها منهارتان. كتفاها ينهاران. تبدو فجأة ضئيلة، هشة، تائهة. وهذا خطئي. خطئي بالكامل. — لا أعرف ماذا أفعل، أعترف في همس. لم أعد أعرف شيئاً. أنا ضائع، صوفي. ضائع تماماً. — ضائع؟ تكرر بصوت خامد. أنت ضائع؟ وأنا، في هذه القصة؟ أنا التي أحببتك لسنتين، ساندتك عندما لم يكن لديك شيء، آمنت بك، بنيت مشاريع معك؟ أنا، ماذا أكون؟ ضرراً جانبياً؟ — أنت شخص أحبه. — لكن ليس بما يكفي، على ما يبدو. ليس بما يكفي لمقاومة نظرة، لمسة، رسالة غزل. ليس بما يكفي لأن تكون صادقاً، لتقول لي الحقيقة قبل أن أكتشفها وحدي، وأنا أفتش هاتفك كامرأة غيورة ومصابة بجنون العظمة. حولتني إلى هذا، ليو. حولتني إلى شخص لم أرد أن أكونه. كلماتها دقيقة، قاطعة، جراحية. تقتطع من لحمي قطع حقيقة لا أستطيع دحضها. تصرفت بشكل سيئ. كذبت، خنت، هربت. والآن، أدفع ثمن جبني. — أنا آسف، صوفي. آسف حقاً. — الأسف لا يكفي. لا يصلح شيئاً. لا يعيد لي كرامتي. لا يعيد لي ثقتي

  • حرارته في فمي   الفصل 61 — الأزمة

    ليو الشقة صامتة عندما أعود. صامتة أكثر من اللازم. عادة، تترك صوفي الراديو مضاء في المطبخ، موسيقى هادئة تملأ الفراغ. هنا، لا شيء. الصمت الكامل. خطواتي في المدخل تتردد بغرابة، كما في قبر. — صوفي؟ أنادي. عدت. لا إجابة. أضع مفاتيحي على الطاولة الصغيرة، أخلع حذائي، أتقدم في الممر. باب الصالون مفتوح. صوفي جالسة على الأريكة، منتصبة تماماً، يداها على ركبتيها. لا تنظر إلى التلفاز المطفأ. لا تنظر إلى هاتفها. تنظر إلى الفراغ. وعندما تدير رأسها نحوي، أرى فوراً أن شيئاً ما انكسر. عيناها حمراوان، منتفختان. لقد بكت. كثيراً. — صوفي؟ ماذا يحدث؟ لا تجيب فوراً. تتفحصني كما يتفحص المرء غريباً، بمزيج من الحزن والغضب يجمد دمي. ثم تلتقط هاتفها الموضوع بجانبها، تفتحه، وتمده لي. — اقرأ. صوتها أبيض. بلا نبرة. بلا حياة. آخذ الهاتف. أصابعي ترتجف قبل حتى أن أعرف ما سأقرأه. الشاشة تعرض محادثة رسائل. رقمي. اسمي. رسائلي. الرسائ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status