Share

الفصل ٤٠٧

Author: اليف
last update publish date: 2026-09-30 05:18:56

في هذه الأثناء...

كان يمان قد استقل سيارته الفارهة برفقة لانا وتالا اللتين لم تفارقاه وققزتا إلى داخل السيارة فور صعوده، غير مباليتين بفوران غضبه المرعب!

جلست لانا في المقاعد الخلفية تنقبض رعباً، بينما اتخذت تالا مقعد الراكب الأمامي. كانت أسنان يمان تصتك بقسوة من شدة الغيظ، ويتمتم بهسيس حاد وهو يكيل الضربات المدوية بقبضته الجريحة على عجلة القيادة: "لن أدعها تفلت بفعلتها هذه أبداً! سأجعلها تندم على اليوم الذي ولدت فيه وتجرأت فيه على أن تطلب الطلاق مني! هي لم تعرف بعد مع من تعيش، ولم يُولد بعد
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حروف بلا صوت    الفصل ٤٠٧

    في هذه الأثناء... كان يمان قد استقل سيارته الفارهة برفقة لانا وتالا اللتين لم تفارقاه وققزتا إلى داخل السيارة فور صعوده، غير مباليتين بفوران غضبه المرعب! جلست لانا في المقاعد الخلفية تنقبض رعباً، بينما اتخذت تالا مقعد الراكب الأمامي. كانت أسنان يمان تصتك بقسوة من شدة الغيظ، ويتمتم بهسيس حاد وهو يكيل الضربات المدوية بقبضته الجريحة على عجلة القيادة: "لن أدعها تفلت بفعلتها هذه أبداً! سأجعلها تندم على اليوم الذي ولدت فيه وتجرأت فيه على أن تطلب الطلاق مني! هي لم تعرف بعد مع من تعيش، ولم يُولد بعد من يكسر كلمتي أو يلطخ هيبتي!" ربتت تالا على كتفه تتصنع البرائه والوداعة: "لا تقل هذا يا يمان... ربما لديها أسبابها الخاصة، على الأقل استمع إليها أولاً أو..." وقبل أن تكمل جملتها، قاطعها يمان بنبرة حادة كالسيف وصارمة تجمد الدماء في العروق: "اصمتي! لا أريد سماع صوت أيكما! غير مسموح لكما بالنطق بكلمة واحدة، وإلا ألقيتُ بكما في منتصف هذا الظلام المقطوع دون أن تجدا طريقاً للعودة! هل فهمتما?!" صاح بأعلى صوته حتى اهتزت جدران السيارة الداخلية، مما جعل لانا وتالا تجفلان برعب جارف، وتتبادلان النظرات ال

  • حروف بلا صوت    الفصل ٤٠٦

    "عودي يا ليلى... لن تكوني سعيدة إن بقيتِ معي!" "لا أريد السعادة بدونكِ... أريد البقاء معكِ!" "ولكنني لا أريدكِ! لا أريد أحداً من تلك العائلة الشيطانية... اذهبي عني!" بنبرة مكسورة "لمار... لا تتركيني وحيدة!" سألتها لمار بنبرة مهتزة ووجع حار: "هل تسببت تلك الشمطاء فاتن في إيذائكِ عندما دفعتكِ؟" هزت ليلى رأسها في الظلام: "مقابل ما فعلوه بكِ وبجسدكِ... ألمي لا يُذكر يا لمار!" صاحت لمار بصلابة أخت حنون: "لا يجب أن تتأذي... وخصوصاً لأجلي! لن أسمح لأحد بإيذائكِ بعد اليوم!" "ولهذا السبب صفعتِ يمان؟" "فلتشكر السماء أنني رددتها في وجه يمان وحده... لو أنها تمادت أكثر لوجهتُ الصفعة إليها هي أيضاً!" :" ولكن أذهبي .. حقاً ، أريدك أن تذهبي ... لم أعد احتمل شيء .. اذهبي التفتت لمار حولها فجأة حين ساد صمت مريب وموحش في المكان ولم تعد تسأل لخبب خطوات أختها... اتسعت عيناها بذهول وذعر، ونادت بصوت مرتجف: "ليـ... ليلى؟! أين ذهبتِ؟! هل أنتِ بخير؟!" تمسكت بأطراف فستانها الممزق بقبضتيها المرتعشتين، وتعتصر القماش بصلابة كأنها تستمد منه آخر ذرات قوتها المتبقية، وشفتاها الشاحبتان ترتجفان ببرو

  • حروف بلا صوت    الفصل ٤٠٥

    واصل الأب صراخه الحانق خلفها: "نحن لا نرغب بكِ في عائلتنا أساساً! أنتِ لستِ سوى خراب محتوم! أنتِ غراب جالب للنحس وشؤم على الجميع!" أغمضت لمار عينيها وتنفست الصعداء، والدموع تنهمر بغزارة على وجنتيها. نهضت ليلى بسرعة ونظرت إلى الجد جنيد بخيبة أمل قاتلة، ثم ركضت خلف أختها تتخبط في مشيتها: "لمار! توقفي أرجوكِ!" أمسكت لانا بمعصم ليلى تمنعها: "لا تركضي خلفها! دعيها ترحل ونستريح من شرها للأبد!" دفعتها ليلى بعنف وصرامة جعلت لانا تسقط أرضاً: "اتركيني! أنتِ السبب في كل ما حدث لها... أنتِ السبب!" وكانت دموعها تنزل كالشلالات تضبب رؤيتها. تأوهت لانا وهي تمسك بيدها المصابة: "آه!" جثت الأم تطمئن عليها بذعر: "هل أنتِ بخير يا عزيزتي؟" قالت لانا بنبرة متألمة تتصنع الضعف: "انظري كيف دفعتني بقسوة!" ردت الأم: "سامحيها... لقد تعلمت التمرد والوقاحة من لمار!" اختفت لمار وليلى عن أنظار الجميع، بعد أن غادرتا القاعة وابتلعهما ظلام الليل القارص في الخارج. رفعت تالا رأسها كمن يصحو من نوم عميق: "هل انتهت هذه المسرحية الهزلية أخيراً؟ أوف... كم يعشقون المبالغة والدراما!" ثم تقدمت بسرعة نحو يمان تتصنع القلق:

  • حروف بلا صوت    الفصل ٤٠٤

    بصقت الأم "هية" كلماتها القاسية في وجه ليلى بنبرة ساخطة: "أختكِ الملوثة شوهت سمعة العائلة كاملة، ولا يمكنها النجاة من العقاب!" شهقت ليلى من بين دموعها: "نحن السبب في كل ما حدث لها! لا يمكنكم إنكار أن قسوتكم وإهمالكم كانا السبب الرئيسي في وصولها إلى هنا!" تقدمت فاتن بسرعة، وقبضت على معصم ليلى ثم دفعتها بقوة لترتطم بالأرض! أغمض الجد جنيد عينيه بأسى ومرارة، دون أن يجرؤ على رمق ليلى أو لمار بنظرة واحدة. اتسعت عينا لمار بشرارة حارقة، وشهقت بقوة. التفتت بجسدها كاملاً دون أن تبالي بألم شعرها الملتوي في يد يمان، وقاومت الوجع بعينين حمراوين كالجمر... ثم رفعت يدها بكل ما أوتيت من قوة وهوت بها على وجه يمان بصفعة مدوية هزت القاعة! تراجعت خطوات تيم إلى الخلف بذهول وصدمة من جسارة المشهد! شهق الجميع بغير تصديق، حتى إن ليلى وفاتن التفتتا بذهول لتريا ما حدث. كان جسد لمار العلوي يلتف بقوة متوازية مع شدة الصفعة التي تلقتها وجنة يمان، وصدرها يعلو ويهبط بأنفاس متلاحقة حارة. قالت بكلمات بطيئة تصر فيها على أسنانها، وعيناها مثبتتان بنارٍ على فاتن: "هذه الصفعة... لأنكِ تجرأتِ ومددتِ يدكِ على ليلى!

  • حروف بلا صوت    الفصل ٤٠٣

    ابتسمت لمار بسخرية مريرة، وعيناها مثبتتان في عيني يمان وهي تشير بإصبعها نحو صدرها: "جميعكم تصيحون بأنكم لم تتوقعوا أن أكون هكذا ... ماذا تقصدون؟! من أنا في نظركم؟ وماذا أكون في مخيلتكم؟! أخبروني لكي أفهم كيف ترونني!" رد يمان بجفاف: "كنتِ بريئة جداً... جميلة جداً... ناعمة جداً... ولا أستوعب كيف تم التلاعب بكِ وتلويثكِ بهذه السهولة!" سألت بصوت مبحوح: "إذن... أنا الآن بنظركم امرأة ملوثة وقذرة؟" صمت يمان، وعلت ملامحه قسوة الخيبة. عضت على شفتها السفلى وضحكت بتهكم حارق: "إذن ماذا عنك أنت يا يمان؟! ألسْتَ ملوثاً مثلي تماماً؟! أم أن أفعالك ونزواتك مع النساء لا تجعلك قذراً في نظر هذا المجتمع؟!" اندفعت دماء الغضب المرعب في وجه يمان، ورفع يده وهوى بها على وجهها بصفعة زلزلت المكان: "أنتِ... اخرسي!" اتسعت عينا لمار وتجمدت مكانها على الرخام... صرخ تيم بعينين مذعورتين وهو يندفع: "يمان! كف يدك عنها!" رفعت لمار يدها المرتجفة لتلمس وجنتها المحمرة للمرة الثانية، وبذقن يرتجف وأنفاس متقطعة، أغمضت عينيها مستسلمة للدموع الساخنة التي انهمرت على خط صفعتها... وقالت بصوت مكسور يخرج بصعوبة من ب

  • حروف بلا صوت    الفصل ٤٠٢

    رفعت يدها وهوت بها بقسوة على وجنة لمار! وما إن لامست الكف وجهها الشاحب حتى سقطت لمار أرضاً على الرخام البارد من شدة الضربة المباغتة! نهض الجد جنيد على قدميه بذعر، وغطى الجميع أفواههم بصدق وصدمة... فلم تتوقع ليلى أن تضرب الأم ابنتها بهذه الوحشية أمام العائلة! تأوهت لمار بألم حارق: "آه..." ووضعت كفها على وجنتها المشتعلة، والدم النزِر يقطر ببطء من طرف شفتها السفلى. قضمت شفتها بمرارة، وعيناها تتلألأن بالدموع الساخنة. عدلت جلستها على الأرض، ثم وقفت بشموخ وعينين محمرتين بالوجع، تعدل فستانها وتكتم بكاءها. وابتسمت بتهكم ونبرة مرتجفة: "ما الذي ينقصني؟!" ضحكت بخفة وهي تمسح دمعة حارقة هربت على وجنتها بسبابتها الملتوية، ثم رفعت يديها وصاحت بملء جوفها: "كل شيء! كل شيء ينقصني معكم! لقد استخدمتموني كسلعة تباع وتشترى! قررتم تزويجي فجأة دون أن يهمكم رأيي أو مشاعري! أردتم ذلك وفعلتموه دون رحمة... والان تأتين لتسأليني ما الذي ينقصني؟! ينقصني أنتم! ينقصني حبكم... اهتمامكم... رعايتكم! هل سبق لكم وأن منحتموني ذرة حب حقيقية؟! أمي... أخبريني بصراحة: هل شعرتِ يوماً أن لكِ ابنة تدعى لمار غيرا لانا ول

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status