Share

الفصل 1528

Author: الامرأة الناضجة
كان كلامها يطعنني في الصميم مرة بعد أخرى.

أردت أن أدافع عن نفسي، لكنني خفت أن أؤذي ريم أكثر، وفي النهاية لم يكن أمامي إلا أن أتحمل بصمت.

قلت: "حسنًا، فهمت. سأتذكر ما قلتِه." ومهما حدث، لم أعد أريد أن أفقد أعصابي أمام ريم، لأنني أخشى ألا تتحمل انفعالي مرة أخرى.

رمقتني ريم بنظرة مليئة بالنفور، ثم استدارت وغادرت.

ولم يحدث من قبل أن تمنيت بهذا القدر أن تبتعد عني بسرعة.

فما بيننا الآن لم يعد سوى شجار يتبعه شجار، ولم نعد قادرين على التحدث بهدوء.

وما دام الأمر هكذا، فربما كان عدم اللقاء أفضل لنا نحن ال
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 1530

    كانت نظرة راكان إليّ مليئة بالاحتقار.هو لا يقيم لفهد وزنًا أصلًا، فما بالك بي.وأنا أعترف بأنه يملك الآن ما يسمح له بهذا الغرور، لكن الأيام دول، ولا أحد يعرف كيف ستتغيّر الأحوال لاحقًا.فهد نفسه ظل صاحب نفوذ وهيبة لعقود، فهل كان يتخيل أن ينتهي به الحال هكذا في آخر عمره؟ولهذا لم أخف من احتقار راكان ولا من تهديده.اكتفيت بابتسامة ساخرة وقلت: "أصدق أنك تملك القدرة على ذلك، لكنني أصدق أيضًا أنني لن أموت."ثبّتُّ نظري في عينيه، وأوصلت إليه رسالتي بأوضح طريقة، أنا لا أخافك.ظل راكان يحدق بي، ولم أعرف ما الذي دار في ذهنه.وبعد لحظة انفجر ضاحكًا فجأة.ثم غيّر الموضوع وسأل: "هل تعرف ما وضع فهد الآن؟"هززت رأسي نافيًا وقلت: "لا أعرف، ولا أريد أن أعرف."قال باستغراب: "حقًا؟ وأنت على علاقة بسلمى مع أنها كانت عشيقة فهد. ألا تخشى أن يأتي فهد لينتقم منك؟"قلت بلا مبالاة: "ليفعل ما يريد. ما هو آتٍ لا مفر منه، وأنا لست ممن يختبئون خوفًا من المشكلات."ثم غيّر راكان نبرته مرة أخرى وقال: "الورطة التي وقع فيها فهد هذه المرة، لا بد أن لك نصيبًا فيها أيضًا، أليس كذلك؟"قلت في نفسي: ماذا يعرف هذا الرجل؟هل

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 1529

    راكان المنصوري!كان أول شخص خطر في بالي من وصف أنس هو راكان.من بين كل من أعرفهم، كان راكان أكثرهم تصنعًا في مظهره، ويحب الظهور دائمًا ببدلة رسمية.وتساءلت لماذا يأتي إليّ من تلقاء نفسه.هل انتهى الصراع بينه وبين فهد؟قلت لأنس: "حسنًا، فهمت. انزل أنت أولًا."لم يكن بإمكاني الاختباء منه، لذلك قررت أن أواجهه مباشرة.نزلت من الطابق العلوي، فرأيت راكان ونجيب الوصابي بالفعل.إذًا كان ظني صحيحًا.ولحسن الحظ أن عمر غير موجود اليوم، وإلا فإن لقاءه بنجيب قد يشعل خلافًا جديدًا فورًا.اقتربت من راكان وقلت: "راكان، كنت تبحث عني؟"قال: "نعم."سألت: "ما الأمر؟"قال: "كتفي يؤلمني، وأردت أن تفحصه."قلت: "لا مشكلة."طلبت منه الجلوس، ثم فحصت كتفه وذراعه.وقلت: "المشكلة بسيطة. سأعطيك مرهمًا طبيًا، استخدمه عدة أيام وستتحسن."قال: "حسنًا."أجاب ببساطة، لكن تعبيره ظل غامضًا، فلم أستطع معرفة ما الذي يفكر فيه.كان شابًا، ومع ذلك أشعر دائمًا أن وراء هدوئه حسابات كثيرة، ولهذا لا أحب التعامل معه.لكن ما دام لا يبحث عن مشكلة معي، فلن أبحث أنا أيضًا عن مشكلة معه.بعد أن أعددت المرهم، سلمته إليه، فقال: "انتهينا من

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 1528

    كان كلامها يطعنني في الصميم مرة بعد أخرى.أردت أن أدافع عن نفسي، لكنني خفت أن أؤذي ريم أكثر، وفي النهاية لم يكن أمامي إلا أن أتحمل بصمت.قلت: "حسنًا، فهمت. سأتذكر ما قلتِه." ومهما حدث، لم أعد أريد أن أفقد أعصابي أمام ريم، لأنني أخشى ألا تتحمل انفعالي مرة أخرى.رمقتني ريم بنظرة مليئة بالنفور، ثم استدارت وغادرت.ولم يحدث من قبل أن تمنيت بهذا القدر أن تبتعد عني بسرعة.فما بيننا الآن لم يعد سوى شجار يتبعه شجار، ولم نعد قادرين على التحدث بهدوء.وما دام الأمر هكذا، فربما كان عدم اللقاء أفضل لنا نحن الاثنين.تنهدت بعمق، ثم استدرت لأغادر أنا أيضًا.لكن ريم بعد أن ابتعدت قليلًا توقفت، واستدارت نحوي بنظرة حذرة وقالت: "سهيل، إياك أن تكون قد كذبت عليّ."...خلال الأيام الأخيرة، صارت لميس تأتي إلى محل الغيث كثيرًا للبحث عني، وفي كل مرة تلحّ عليّ أن أرافقها إلى هذا المكان أو ذاك.قلت لها: "لميس، لدي كل يوم أعمال كثيرة. من أين آتي بكل هذا الوقت لأخرج معك؟ ابحثي عن شخص آخر، لمى أو سجى مثلًا."زمّت لميس شفتيها ونظرت إليّ وقالت: "سهيل، هل ضقت بي؟"لم أجرؤ على قول شيء كهذا، فهي حفيدة كبير عائلة الجوهري.

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 1527

    ولأنني لم أرد أن أضع سلمى في وضع لا ترتاح له، قررت المغادرة.قلت لها: "أخبريني عندما يحين موعد سفرك، وسآتي لأودعك."قالت: "حسنًا."وتبادلنا قبلة الوداع.حين غادرت منزل سلمى كان الوقت قد تأخر، وكنت أنوي العودة مباشرة.لكن عندما وصلت إلى موقف السيارات، صادفت ريم على نحو غير متوقع.تلاقت أعيننا، وساد بيننا جو شديد الغرابة.لم أعرف ماذا أقول، ويبدو أن ريم أيضًا لم تعرف ماذا تقول.ولأنني لم أكن أريد الدخول معها في شجار آخر، قررت أن أغادر بأسرع ما يمكن.لكنها هذه المرة نادتني: "سهيل، انتظر."شعرت بفرحة مفاجئة، وقلت في نفسي: هل غيّرت ريم رأيها أخيرًا؟ هل تريد أن نتصالح؟ظهرت الابتسامة على وجهي من غير إرادة، فقد كنت سعيدًا فعلًا.لكن كلامها التالي بدّد فرحتي وأطفأ كل أوهامي في لحظة.قالت: "ماذا قلت لدلال؟ ولماذا أصبحت تساعدك إلى هذا الحد؟"لم تكن أمامي مرآة لأرى وجهي، لكنني عرفت أن ابتسامتي اختفت في اللحظة نفسها.إذًا، لهذا أوقفتني ريم.قلت بعجز: "لم أفعل سوى الاتفاق معها على تعاون. هي تعرّفني إلى بعض معارفها وتفتح لي أبواب علاقات جديدة، وأنا أساعدها في بعض الأمور."سألت: "هذا كل شيء؟"قلت: "ه

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 1526

    سألتها بأنانية: "ألا يمكنك أن تبقي هنا؟"كنت أعرف أن جوابها لن يكون كما أريد، ومع ذلك لم أستطع منع نفسي من السؤال.وكما توقعت، رمقتني سلمى بنظرة غريبة، ثم ضحكت وقالت: "ولماذا؟ من أجلك أنت؟ أتظن أنني سأتخلى عن أخي بسببك؟"تنهدت وقلت: "أعرف أنني لم يكن ينبغي أن أسأل. انسي الأمر، واعتبري أنني لم أقل شيئًا." وندمت فعلًا على طرح سؤال بهذه السذاجة.ابتسمت سلمى وقرصت وجهي برفق وقالت: "حسنًا، يكفي أنني كنت محطة جميلة عابرة في حياتك، أليس كذلك؟"نعم.كنت ممتنًا لأن سلمى مرت في حياتي أصلًا، فعلى الأقل عشت معها شيئًا لن أنساه.لكن الإنسان بطبيعته طماع.حين لا يستطيع امتلاك شيء، يتمنى أن يحصل عليه، وحين يحصل عليه يبدأ في التمني لو يحتفظ به إلى الأبد.ورغبات الإنسان لا تعرف الشبع حقًا.ابتسمت وهززت رأسي بأسف وقلت: "كان الأفضل ألا أسأل ذلك السؤال أصلًا. هل أكلت؟ سأطبخ لك شيئًا."وغيّرت الموضوع.نظرت إليّ سلمى مبتسمة وقالت: "حسنًا."دخلت المطبخ وبدأت أعد لها الطعام.وقفت سلمى عند الباب تراقبني وقالت: "لم أتوقع أن يأتي يوم ويطبخ لي فيه أحد. هذا يسعدني فعلًا."قلت بصدق: "ستجدين في المستقبل رجلًا يطبخ ل

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 1525

    قلت: "لا أعرف أنا أيضًا. أنا فقط أنفذ ما طُلب مني، أما موعد القبض على فهد فبيد الجهات المعنية."وكان ذلك هو الواقع فعلًا.أمسكت سلمى بوجهي، وظلت تنظر إليّ طويلًا ثم قالت: "لم أتصل بك خلال الأيام الماضية، ولم أسأل حتى عن حالك. هل غضبت مني؟"قلت: "ولماذا أغضب؟ أنا أيضًا لم أتصل بك من تلقاء نفسي."قالت وهي تنظر إليّ بنظرة شديدة التعلق: "إذن دعني أعوضك الآن؟"فانقضضت على شفتيها بقبلة عميقة...وبعد أن انتهينا من ممارسة الحب، استلقت سلمى بين ذراعي وقالت: "أحيانًا أتمنى لو يتوقف الزمن عند هذه اللحظة ولا يتحرك بعدها أبدًا."يبدو أن معظم الناس تراودهم مثل هذه الأمنية أحيانًا، وأنا لست استثناءً.فلكل إنسان ما يثقل حياته، وفي تلك اللحظات يصبح الهدوء والاستقرار شيئًا يتشبث به المرء أكثر من أي وقت آخر.قلت مواسيًا: "متى أردت، اتصلي بي. أستطيع أن آتي لأبقى معك في أي وقت."سألت: "حقًا؟"قلت: "حقًا."قالت: "أنا أصدقك، لكنني لا أثق بنفسي."سألت: "ماذا تقصدين؟"قالت: "لا أعرف إن كنت حين أعود إلى مدينة الروابي سأظل أتذكرك أم لا."جعلني كلامها أقلق فورًا.حدقت فيها وقلت: "ماذا تعنين؟ هل ستنسينني بمجرد أن

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status