أمتلك قلبي

أمتلك قلبي

last updateHuling Na-update : 2026-11-06
By:  BrozeIn-update ngayon lang
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
Hindi Sapat ang Ratings
20Mga Kabanata
24views
Basahin
Idagdag sa library

Share:  

Iulat
Buod
katalogo
I-scan ang code para mabasa sa App

ماذا سيحدث لو وقعت طالبة تحت إشراف رئيس الشركة نفسه؟! فتاة مجتهدة تدرس الإدارة والاقتصاد. شاء القدر أن تقع تحت إشراف رئيس معروف بقسوته في العمل وعدم تقبله للأخطاء... ماذا سيحدث لهذه الفتاة؟! هل ستصمد أمام أوامر رئيسها المتغطرس، أم ستنهار مع أول تحدٍّ يواجهها؟!

view more

Kabanata 1

1

«أعتقد أن على المرء أن يقدس كل أخطائه التي جعلته بهذا القدر من الوعي.»

في تلك الغابة الساحرة في اليابان والمعروفة بـ "غابة اليراع البرقي"، ترقد بطلتنا في منتصف الغابة ليلاً، منصتةً إلى ما تحمله الطبيعة من مشاهد من حولها. وتتأمل عن قرب النجوم المتناثرة في كبد السماء، وتلك الشهب التي تخطف الأبصار في أجزاء من الثانية، بينما يلف المكان صمت عميق لا يكسره سوى صوت الحشرات الليلية.

وتنتشر حولها حشرات اليراع المضيئة ببطء، وتلامس النسائم العليلة وجهها فتدفعها لإغماض عينيها بعمق، مستنشقةً الهواء المشبع برائحة الرطوبة والأشجار المحيطة بها، قبل أن تعيد فتح عينيها كي لا تفوت أي جزء من المشهد الخلاب أمامها. نظرت إلى حقيبتها الملقاة بإهمال على الأرض، والتي ملأتها بزهور البنفسج البرية لتصنع عطرها الخاص. وضعت فيوليت سماعات الأذن مستمعةً إلى موسيقى "جيمبيدي" (Gymnopédie)، لتخلد إلى النوم وسط هذا المنظر البديع والموسيقى العذبة، وتعر وكأنها تبسط جناحيها وتحلق في الأفق.

POV: أليخاندرو

لكن في تلك الشركة الكائنة في مبنى ضخم، وتحديداً في مكتب الرئيس، جلس ذلك الرجل ضخم البنية ذو العضلات المفتولة من خلف قميصه الأبيض، وقد طوى أكمام قميصه حتى مرفقيه، بارزاً عروق ذراعيه.

كان مركزاً على الأوراق الموضوعة أمامه على المكتب، حين اقتحم صديقه المقرب كريس المكتب دون أن يطرق الباب، متسائلاً بنبرة مندهشة: "أقول لك يا رجل، لماذا طردت السكرتيرة؟ أنت تعلم أننا بحاجة إليها الآن، خصوصاً وأن حجم العمل أكبر من أن تسيطر عليه وحدك." رفع أليخاندرو عينيه عن الأوراق ووجههما نحو الواقف أمام مكتبه ليقول ببرود: "اخرج واطرق الباب."

ابتسم كريس بسخرية: "مهلاً، أنت لست جاد..." قاطعه أليخاندرو بنبرة حادة ودون أن يرفع عينيه الحادتين عنه: "منذ متى كنت أمزح؟!" خرج كريس من المكتب ليقف خلف الباب، ثم طرق الباب بطريقة متقطعة وكأنه لم يطرق باباً في حياته قط.

نظر إليه الآخر بملل وهو يقلب عينيه بضجر: "هل تسمح لي بالدخول؟" "ادخل،" أجاب أليخاندرو ببرود، بعد أن عاد بنظره إلى الأوراق أمامه.

ثم استمر في مراجعة الأوراق وتدقيق الكتابات فيها، وهو يحك ذقنه التي غطاها شعر خفيف ليبدو وكأنها لأحد الآلهة اليونانية. "طردتها بسبب خطها القبيح."

ضحك كريس مصفقاً بكلتا يديه، ثم خفتت ضحكاته تدريجياً لتتحول إلى ابتسامة جانبية مدفوعة بجنون الشخص الواقف أمامه، ولم يكن مصدقاً حقاً لما تقره أذناه: "أتمزح معي؟!"

تنهد الآخر بضجر من كثرة أسئلتته التي زادت وتيرتها مؤخراً: "منذ متى وأنا أمزح؟ ألسْتَ أنت الشخص الذي يعرفني أكثر من غيره؟" رفع كريس رأسه إلى الأعلى، ووضع يديه على خصره، مطلقاً تنهيدة مسموعة، بينما كان يصلي سراً ليمنحه الصبر على تحمل كتلة الجليد الجالسة أمامه.

حذره بنبرة جادة: "اسمعني يا أندرو، خلال يومين ستأتي مجموعة من الطلاب للتدريب هنا، وسيبقون لبضع أشهر، وأنت تعلم مدى أهميتنا في رفع سمعة الشركة فيما يخص معاملة الموظفين، والتي تدهورت بسبب تصرفاتك." أخذ نفساً عميقاً ثم تابع بصوت واضح: "وأيضاً، كما تعلم، يجب عليك أن تشرف بنفسك على تدريب أول طالبة أو طالب في المجموعة التي ستخصنا."

نظر إليه أليخاندرو بغضب مكتوم بينما كان يطبق أسنانه بقوة، فهو لن يتحمل مزيداً من هذا الهراء: "سينتهي به الأمر مطروداً تماماً مثل كل الآخرين في السنوات الأخيرة؛ الفتيات الحمقاوات اللواتي يحاولن جاهداً لفت الانتباه، والفتيان الذين يحاولون التملق بأي وسيلة للحصول على وظيفة ملعونة هنا بعد التخرج."

ضحك بسخرية وتابع: "هذا سخيف حقاً." هز الآخر رأسه بأسف، فهو لا يستطيع مجادلته، وفي النهاية هو أقدر على معرفة مصلحة الشركة منه، لكن اللعنة، عليه حقاً أن يغير طريقة حديثه قليلاً.

POV: فيوليت

أشرق الصباح بينما كانت ترقد بهدوء في الغابة، حيث تسللت أشعة الشمس إلى عينيها الخضراوين لتتغزل خضرة عينيها بجمال الطبيعة المحيطة بها. رفعت كف يدها لتحجب أشعة الشمس عن الوصول إلى عينيها.

تنهدت بارتياح، لكن راحتها سرعان ما قاطعها صوت هاتفها الذي بدأ يرن بنغمة مزعجة: "متى ستعودين من إجازتك من فضلك؟ أنا هنا أكاد أموت من الملل، كما أنه يجب علينا الذهاب لمعرفة النتائج ومن سنُدرّب تحت يديه." قالت آنا بسرعة دون حتى أن تلقي التحية أو تسأل عن حالها، فقلبت فيوليت عينيها بملل.

أجابتها بعد أن انشغلت بربط حذاءها، ضاغطةً بهاتفها بين أذنها وكتفها: "أهلاً بك أنتِ أيضاً، أنا بخير شكراً لسؤالك، سأعود اليوم. لقد قضيت وقتاً ساحراً هنا لدرجة أنني أعتقد أنني سأكرر هذه الرحلة."

ضحكت آنا بخفة وقالت بنبرة ساخرة: "حقاً؟ هل تظنين أن السفر بمفردك سيعزز شخصيتك؟ على أي حال، كيف كانت إجازتك؟" أجابتها فيوليت بسرعة وحماس وكأنها كانت تنتظر صديقتها المجنونة لتطرح عليها هذا السؤال: "هذه المرة الأولى التي أُسافر فيها بمفردي، وإلى بلد لا أعرف لغته حتى! لقد كانت بمثابة نعيم، سأخذك معي في المرة القادمة."

فركت آنا صدغيها بسبب رفيقتها الحمقاء التي تركتها خلفها لتستمتع بمفردها، لتقول بصوت عالٍ وغاضب: "أيتها الغبية، تستمتعين وتسترخين بمفردك بحجة تقوية شخصيتك، وتتركين خلفك فتاة وقعت ضحية للملل!"

قلبت فيوليت عينيها من تصرفات صديقتها الدرامية المعتادة: "آنا، أنتِ تشعرين بالملل طوال الوقت." ابتسمت فور سماعها لصوت صديقتها وهي تصرخ عبر الهاتف، ثم تابعت: "على أي حال، توقفي عن الثرثرة منذ الصباح، سأعود اليوم." قهقهت آنا بدهشة وصاحت: "الصباح؟!"

صمتت لبرهة ثم قالت بصوت أعلى: "تباً لك أيتها الخائنة، أتدرين أن الساعة الآن الثامنة مساءً وأنت تقولين صباح الخير..." أنهت فيوليت المكالمة قبل أن تتمكن الأخرى من إكمال كلامها، فهي تعرف جيداً أن ثرثرتها لا تنتهي إذا بدأت. تفقدت تذكرة عودتها لتخرج من أجزاء الغابة القريبة، إذ لم تتعمق فيها كثيراً خوفاً من ظهور أي حيوانات مفترسة لها.

Palawakin
Susunod na Kabanata
I-download

Pinakabagong kabanata

Higit pang Kabanata
Walang Komento
20 Kabanata
1
«أعتقد أن على المرء أن يقدس كل أخطائه التي جعلته بهذا القدر من الوعي.»في تلك الغابة الساحرة في اليابان والمعروفة بـ "غابة اليراع البرقي"، ترقد بطلتنا في منتصف الغابة ليلاً، منصتةً إلى ما تحمله الطبيعة من مشاهد من حولها. وتتأمل عن قرب النجوم المتناثرة في كبد السماء، وتلك الشهب التي تخطف الأبصار في أجزاء من الثانية، بينما يلف المكان صمت عميق لا يكسره سوى صوت الحشرات الليلية.وتنتشر حولها حشرات اليراع المضيئة ببطء، وتلامس النسائم العليلة وجهها فتدفعها لإغماض عينيها بعمق، مستنشقةً الهواء المشبع برائحة الرطوبة والأشجار المحيطة بها، قبل أن تعيد فتح عينيها كي لا تفوت أي جزء من المشهد الخلاب أمامها. نظرت إلى حقيبتها الملقاة بإهمال على الأرض، والتي ملأتها بزهور البنفسج البرية لتصنع عطرها الخاص. وضعت فيوليت سماعات الأذن مستمعةً إلى موسيقى "جيمبيدي" (Gymnopédie)، لتخلد إلى النوم وسط هذا المنظر البديع والموسيقى العذبة، وتعر وكأنها تبسط جناحيها وتحلق في الأفق.POV: أليخاندرولكن في تلك الشركة الكائنة في مبنى ضخم، وتحديداً في مكتب الرئيس، جلس ذلك الرجل ضخم البنية ذو العضلات المفتولة من خلف قميصه ا
last updateHuling Na-update : 2026-11-05
Magbasa pa
2
POV: فيوليتبعد عشر ساعات كاملة قضتها بين أجواء الرحلة الطويلة وذكريات اليابان الساحرة التي ما زالت عالقة في وخز حواسها، هبطت فيوليت أرض الوطن بقلب يرقص فرحاً وكأنها لم تغادر سوى لتعود وليدة جديدة. كانت تطأ أرض المطار بخطوات خفيفة تكاد تلامس الأرض، وتهمس لنفسها بصوت خافت يكاد ينعدم كي لا يشاركه أحد سرورها: "أتمنى حقاً أن تظل الحظوة حليفتي دائماً.. أتمنى ذلك من أعماق قلبي."لكن هذا الهيام الحالم وذلك السبات العذب انقطعا فجأة على صوت مألوف يخرق صخب المكان؛ لقد كانت آنا تلوح لها بكلتا يديها وتصرخ بأعلى صوتها وكأنها تلتقي بشخص ضائع في صحراء جرداء: "أيتها الخائنة، أنا هنا!"شعرت فيوليت بحرارة الإحراج تسري في عروقها وهي تلتفت يمنة ويسرة لتجد أن الأنظار قد شخصت نحوهم في منتصف صالة المطار المزدحمة. تمتمت ببعض الشتائم الساخطة في سرها وهي تحاول كبح حرجها الشديد من طريقة صديقتها الصاخبة: "يا الهي، لتصمت قليلاً! هل أتظاهر بأنني لا أعرفها وأتجاهلها تماماً الآن؟!"لم تستطع سوى الاستسلام لمصيرها، فتقدمت بخطوات سريعة نحو تلك المعتوهة التي ما أن رأت حتى جذبتها إلى عناق دافئ وقوي يعكس مدى الشوق. قالت آ
last updateHuling Na-update : 2026-11-05
Magbasa pa
3
«استمتع بأشياءك المفضلة، مهما بدت تافهة للآخرين. ليس عليك أن تبرر ما يعجبك.»POV: فيوليت"أتمزح معي؟ أم أنني سأضطر للإشراف على تدريب فتاة خجولة وساذجة ومترددة إلى هذا الحد؟!"أطلق أليخاندرو كلماته بنبرة باردة ولاذعة، وهو يدس يديه بعمق في جيبي بنطاله، مفحصاً إياها من رأسها إلى أخمص قدميها بنظرة متفحصة أثقلتها السخرية.حاول كريس التدخل لكسر الجو الخانق والمشحون بالتوتر الذي خيم على المكان، فهتف بصوت واضح وجهوري ليشتت انتباها الحاضرين: "سيبدأ التدريب رسمياً غداً في تمام الساعة الثامنة صباحاً، ويمكنكم الانصراف الآن."تسلل الطلاب من الغرفة تباعاً وهم يتهامسون، بينما مرر كريس أصابعه بين خصلات شعره متممراً بغضب وانفعال مكتوم نحو صديقه: "أحقاً أنت مجبر على قول مثل هذا الكلام لها؟! كيف ستتمكن من إتمام فترة تدريبها بسلام إن واصلت معاملتها بهذه الفظاظة والقسوة؟!"حدق به الآخر بنظرات حادة ومشتعلة حتى اقترب منه ببطء، مطبقاً على أسنانه بغيظ، ورافعاً صوته بغطرسة في وجه صديقه الذي لم يكف عن توبيخه: "إياك ومجادلتي يا كريس، فأنا لم أجبر أحداً على العمل معي أو تحمني!"استدار ببرود معطياً إياه ظهره، ومشى
last updateHuling Na-update : 2026-11-05
Magbasa pa
4
أضاف مارشال مكتباً آخر في إحدى زوايا الغرفة ليضع عليه الأوراق أمامه، بينما وقفت هي متصنمة في مكانها من شدة الصدمة؛ فمن ذا الذي قد يُكلف شخصاً في عصرنا هذا بنسخ الأوراق يدوياً؟! لكنها طبعاً لم تملك ترف الاعتراض أو الرفض، واكتفت بالإيماء برأسها موافقة على أوامره التعسفية. جلست إلى مكتبها والغضب يعتصر قلبها، تلوم نفسها بمرارة على ضعفها وعجزها عن مواجهته أو الوقوف في وجهه حتى الآن.وبعد ساعتين متواصلتين من الكتابة الشاقة والإجهاد، تحركت بتململ وشعور بعدم الراحة جراء الجلوس الطويل والمضني على الكرسي. وما إن أنهت خط كلماتها الأخيرة حتى غمرتها موجة فرح عارمة، فتقدمت بخطوات متفائلة نوه ونظمت الأوراق على سفح مكتبه، مُغمضةً عينيها بقوة ورهبة، خشية أن تلقى منه ردة فعل غاضبة أخرى. جاءها صوته البارد يقطع حبل توترها وهو يتجه نحو الرفوف الخشبية المعلقة على الجدار، والتي ازدحمت بمئات الكتب المجلدة الفاخرة.شعرت بنشوة خفيفة وارتسمت على شفتيها ابتسامة راضية بحق، مسرورة بخطها الأنيق الذي طالما كان محط إشادة وثناء من معلميها في الماضي."احفظي الجزء الخامس من هذا الكتاب، وأمامك مهلة يومين فقط لإتقانه."أر
last updateHuling Na-update : 2026-11-05
Magbasa pa
5
"هيا يا فايو، أخبريني فوراً ماذا فعلت اليوم مع ذلك الرئيس المستبد؟ وما الذي تعلمتيه تحت إشرافه؟"سألت آنا بفضولها المعتاد، وهي تسير إلى جوار فيوليت التي كانت تتهادى بخطوات بطيئة، مجهدة، وعيناها ناعستان ومغلقتان للنصف من شدة الإرهاق.تنهدت فيوليت بعمق، مخرجةً كل الهواء المحبوس في صدرها: "لاشيء.""هاه؟! ماذا تقصدين بلا شيء؟ تحدثي بلغة أفهمها يا فتاة!"أغمضت فيوليت عينيها كي تحد من ثرثرة صديقتها المتواصلة، ثم هتفت بضيق: "لاشيء حرفياً! لم أتعلم أي شيء على الإطلاق؛ كل ما قضى فيه يومه هو مطالبتي بإحضار القهوة السادة، ونسخ أوراق عديدة بخط يدي."أنهت جملتها الأخيرة وهي ترفع كلا كفيها أمام عيني آنا، لتريها أصابعها الرقيقة التي اكتست بالاحمرار والورم الخفيف جراء الكتابة المتواصلة لعدة ساعات.اندهشت آنا من حالة صديقتها الهستيرية، لتتابع فيوليت بتذمر:"ولم يكتفِ بذلك، بل كان يوبخني على أصغر الأخطاء وكأنني سكرتيرته الخاصة! سحقاً لهذه اللحظة، سأستقل سيارة أجرة وأعود إلى المنزل فوراً، فلم أعد أحتمل الوقوف على قدمي."أومأت آنا برأسها سريعاً، ولوحت لها بيدها وهي تهمس لنفسها بذهول: "واو، لقد أوشكت على
last updateHuling Na-update : 2026-11-05
Magbasa pa
6
لم تشعر آنا إلا بيده وهي تسحب الهاتف من بين يديها برفق شديد لكن بصرامة. حدق فيها كريس بنظرات حادة وجادة، فابتسمت هي بارتباك وهي تحاول استعادة هاتفها منه، متمتمة بتوتر:"أنا آسفة حقاً، سأعود إلى العمل فوراً.. أرجوك أعطني هاتفي."هز كريس رأسه بيأس من تصرفات هذه الفتاة، وقال بصوت حازم:"إذن أنهي عملكِ كاملاً بدونه، وتستطيعين القدوم إلى مكتبي لاستلامه بعد انتهاء ساعات الدوام، أيتها المهملة."استدار معطياً إياه ظهره ليرحل، فتقطبت ملامح آنا بغضب خفي. وما إن رفعت رأسها حتى وجدت جميع زملائها المتدربين يرمقونك بنظرات متفاوتة بين الشماتة والتسلية. صاحت فيهم بحنق:"على ماذا تنظرون جميعاً؟! عودوا إلى أعمالكم قبل أن أفقأ أعينكم!""سيدي، لقد حفظت الفصل كاملاً،" قالتها فيوليت وهي تضع الكتاب المجلد على طاولة أليخاندرو بثبات.اندهشت فيوليت في سرها من سرعتها الفائقة في الحفظ، لكنه سرعان ما أخفى ذلك الذهول خلف قناعه البارد المعتاد، وأردف ببرود:"سأختبركِ بنفسي، فأنا لا أثق بكلامكِ بسهولة."ابتسمت بسخرية من قلة ثقته بها، لكنها لم تبدِ اهتماماً كبيراً وركزت كلياً على الامتحان الشفهي المرتقب. استقام أليخان
last updateHuling Na-update : 2026-11-05
Magbasa pa
7
داخل مكتب أليخاندرو، حيث كان منكباباً بكليته على مراجعة الأوراق وتدقيقها بتركيز شديد...قاطع اندماجه في العمل دخول كريس المفاجئ إلى المكتب، وهو يلتفت حوله بنظرات استطلاع وفضول قبل أن يتساءل بدهشة واضحة:"أليخاندرو، أين فيوليت؟ لماذا لا أراها في مكانها اليوم؟"لم يعره أليخاندرو أي اهتمام يُذكر، ولم يرفع عينيه حتى عن الأوراق الماثلة أمامه، بل تابع عمله ببرود قبل أن يرد بنبرة خشنة ومقتضبة:"لقد ذهبت إلى المستشفى."شعر كريس بالذهول المفاجئ من إجابته، فسأله بنبرة تعلوها الحيرة والقلق:"لماذا؟ هل تعاني من خطب ما أو مرض معين؟"ضاق ذرعاً بكثرة أسئلته وتدخلاته التي لا تنتهي، فرد عليه بملل وضجر واציح:"لا يهميني أمرها.. وإذا لم يكن لديك شيء مفيد تقوله، فتفضل بالمغادرة."تجهم وجه كريس غضباً من إجابته الجافة والباردة، وتمتم في سره متسائلاً بمرارة: متى سيتعلم هذا الرجل تحسين أسلوبه في الحديث مع البشر حقاً؟!ثم تدارك أمره وقال بجدية: "هذه الأوراق بحاجة إلى توقيعك العاجل،" ووضعها أمامه على الطاولة. أومأ له أليخاندرو برأسه موافقاً، وبدأ يتفحصها ورقة ورقة بتأني ودقة.صمت كريس لبرهة يستجمع أفكاره، ثم ذ
last updateHuling Na-update : 2026-11-06
Magbasa pa
8
دخل أليخاندرو قاعة الاجتماعات الفخمة، وخلفه فيوليت التي بالكاد كانت تبدو خلف جسده الضخم الذي يحجبها تماماً عن الأعين. وقف جميع الحاضرين في القاعة احتراماً وتقديراً له، موجهين نظرات فضولية ومستغربة نحو فيوليت؛ فهم يعلمون جيداً أن رئيسهم لا يمتلك سكرتيرة شخصية دائمة.لم يكترث أليخاندرو لنظراتهم المريبة، وتوجه مباشرة ليجلس في صدر الطاولة حيث كرسيه الخاص، وأشار لفيوليت أن تجلس على الكرسي المجاور له من الجهة اليسرى.أخرجت فيوليت دفتر ملاحظاتها وقلمها الفضي، واستعدت بكامل تركيزها لتدوين كل كلمة كما أمرها رئيسها المتغطرس.كانت منغمسة تماماً في كتابة الملاحظات، ناقلة بصرها بسرعة بين المتحدث والشاشة المعروضة أمامها. لكن تركيزها انقطع فجأة عندما استمعت إلى صوت أليخاندرو الهادئ والخالي من أي تعبير عاطفي:"لنأخذ استراحة مدتها خمس عشرة دقيقة فقط، ثم نتابع."تنهد الجميع بارتياح واضح بعد جلسة استمرت ساعة ونصف متواصلة من النقاشات المضنية. استغل سيمون، أحد العملاء القادمين لعقد الصفقة وإبرامها، هذه الفرصة للتردد والتقرب، فوجه حديثه إلى أليخاندرو مستفسراً بجرأة:"السيد أليخاندرو، من تكون هذه الفتاة الج
last updateHuling Na-update : 2026-11-06
Magbasa pa
9
دخل الاثنان إلى المكتب، فخلع أليخاندرو معطفه ورماه بإهمال على الأريكة الفاخرة، ثم عاد ووضع يديه في جيبي بنطاله بعد أن شمر أكمام قميصه الأبيض حتى مرفقيه، بارزاً عروق ذراعيه. رمقها بنظرة حادة تأمرها بالتحدث والدفاع عن نفسها.تنحنحت فيوليت وتحدثت بجرأة مفاجئة:"أولاً: ذلك الأحمق استفزني بنظراته المنحرفة والوقحة، ولم يكن هناك أي بأس في بعض الحركات البسيطة لتأديبه وإعادته إلى حده!"اكتشف فيها جوانب جديدة من شخصيتها الطائشة والجريئة، لكن ذلك لم يعنه في شيء، ولن يثنيه عن عقابها كي لا تكرر هذا السلوك الأرعن مجدداً.تابعت فيوليت وهي تنظر إليه بغضب طفولي:"ثانياً: كنتُ أرغب في الاستفسار من آنا عن تلك المصطلحات الصعبة، لكنني لم أجد الوقت الكافي لذلك لأن هناك شخصاً ما كان يمطرني بالواجبات والعقابات التي لا تنتهي!""وثالثاً: وبما أنني لم أفهم تلك المصطلحات الاقتصادية، فمن الطبيعي ألا أستوعب ما كنتم تتحدثون عنه داخل الاجتماع!"تقدم أليخاندرو نحوها بخطوات بطيئة وحاسمة حتى وقف أمامها مباشرة، بينما كانت هي تطرق رأسها في الأرض بخجل وغيظ."ألا تعتقدين أن مدربكِ ومسؤولكِ هنا هو أنا وليس آنا؟! ولهذا السبب
last updateHuling Na-update : 2026-11-06
Magbasa pa
10
هزت فيوليت رأسها بقلة حيلة لتمتم وهي تنظف الأوساخ المتناثرة على الأرض:"لا توجد أي عطلة، يجب علينا الذهاب إلى المستشفى لتسليم الطبيب المستحقات المالية، وأيضاً لتنظيف المنزل الذي تعرض لعاصفة من الأوساخ والغبار."نهضت آنا من على الأرض وأخذت تصرخ وتضرب بقدمها على البلاط بعنف، متمتمة بكلمات غير مفهومة من شدة التذمر."هيا يا بني، استيقظ فقد حان وقت الصباح،" قالت جيني وهي تبت بحنو على كتف أليخاندرو الذي تململ في نومه ليجيب بصوت أجش وخشن: "حسناً."بعد فترة قصيرة، انتهى من حمامه وارتدى ملابسه، ثم توجه نحو غرفة الطعام ليجد جيني ترتب الأطباق بعناية على المائدة."جيني، سأذهب اليوم إلى المستشفى لتسليم التبرعات المالية، ولدي أيضاً اجتماع هام في أحد المطاعم المجاورة للمستشفى."أومأت له العجوز وهي تدعو المولى عز وجل أن يحفظه من كل شر. خرج أليخاندرو من قصره الفخم متجهاً نحو سيارته السوداء الفاخرة، ليجد كريس متكئاً عليها وقد صلب ذراعيه على صدره وأطرق برأسه.وما إن شعر بوجوده حتى التفت إليه وقال بابتسامة واسعة: "صباح الخير يا آلة العمل!"ابتسم أليخاندرو بسخرية متحدية من اللقب الذي يطلقونه عليه داخل الش
last updateHuling Na-update : 2026-11-06
Magbasa pa
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status