Beranda / الرومانسية / حين أحببتها... نسيت من أكون / الفصل الرابع: وجهان لحياة واحدة

Share

الفصل الرابع: وجهان لحياة واحدة

last update Tanggal publikasi: 2026-08-03 16:51:32

لم يعتد ريان أن يحمل معه عمله إلى المنزل، لكنه في تلك الليلة لم يستطع أن يترك الملف بعيدًا عن ناظريه. جلس في مكتبه داخل الفيلا، وأمام نافذته الممتدة من الأرض إلى السقف، كانت أمواج البحر تضرب الصخور بإيقاع ثابت، بينما كان هو يقلب الصفحات واحدة تلو الأخرى.

تقارير مالية.

عقود شراء.

شركات وسيطة لا تحمل أسماء معروفة.

وأموال تتحرك بصمت.

رفع هاتفه واتصل بسامي.

"أريد تقريرًا كاملًا عن كل من اشترى أسهمًا خلال الشهرين الماضيين."

رد سامي بسرعة:

"الفريق يعمل على ذلك."

"لا أريد أسماء الشركات فقط... أريد من يقف خلفها."

"سأرسله إليك صباحًا."

أنهى المكالمة، ثم أغلق الملف.

لكن ذهنه لم يعد منشغلًا بالأرقام وحدها.

تذكر ليلى.

وتذكر ابتسامتها الهادئة وهي تتحدث عن الكتب كما لو كانت أصدقاءها.

ابتسم دون أن يشعر.

منذ سنوات طويلة، لم يبتسم وهو يتذكر شخصًا.

---

في صباح اليوم التالي، استيقظ أبكر من المعتاد.

لاحظ عم حسن ذلك وهو يضع فنجان القهوة على الطاولة.

قال مبتسمًا:

"يبدو أنك نمت جيدًا الليلة."

رد ريان وهو ينظر إلى البحر:

"ربما."

ابتسم الرجل العجوز.

كان يعرف ريان منذ أن كان طفلًا، ويستطيع أن يقرأ تغير مزاجه من طريقة جلوسه.

قال بهدوء:

"أحيانًا يحتاج الإنسان إلى تغيير الطريق الذي يسلكه كل يوم."

نظر إليه ريان باستغراب.

"ومن قال إنني أريد تغييره؟"

ضحك عم حسن.

"لم تقل... لكن وجهك قال."

---

بدلًا من التوجه مباشرة إلى الشركة، قاد ريان سيارته نحو الحي القديم.

كانت الشوارع تضج بالحياة.

الباعة ينادون على بضائعهم.

الأطفال يركضون في الأزقة.

وأصحاب المتاجر يفتحون أبوابهم استعدادًا ليوم جديد.

أوقف سيارته بالقرب من المقهى.

دخل وهو يحيي صاحب المكان.

رفع الرجل رأسه، ثم ابتسم.

"عدت مرة أخرى."

جلس ريان وقال ضاحكًا:

"أصبحت القهوة هنا عادة."

قال العجوز وهو يسكب القهوة:

"أظن أن الكتب أيضًا."

وقبل أن يرد، خرجت ليلى من المكتبة وهي تحمل دفترًا صغيرًا وقائمة بأسماء الكتب التي تحتاج إلى شرائها.

ابتسمت عندما رأته.

"صباح الخير."

رد مبتسمًا:

"صباح الخير."

قال صاحب المقهى مازحًا:

"أعتقد أنكما أصبحتما صديقين."

ضحكت ليلى.

"ما زلنا في مرحلة التعارف."

نظر إليها ريان.

"وهل تسمحين بأن نتجاوز هذه المرحلة؟"

نظرت إليه باستغراب قبل أن تبتسم.

"ربما... إذا أثبت أنك تحب الكتب فعلًا."

ضحك للمرة الأولى بصوت مسموع منذ أيام.

---

دخل معها إلى المكتبة.

كانت ترتب الرفوف بعناية.

تناول أحد الكتب وسألها:

"إذا أردت أن أبدأ بقراءة رواية، فما أول كتاب تقترحينه؟"

فكرت قليلًا.

ثم سحبت رواية من الرف الأوسط.

"هذه."

تصفح الغلاف.

"ولماذا هذا الكتاب؟"

قالت:

"لأنه يتحدث عن رجل ظن أن المال قادر على شراء كل شيء... ثم اكتشف أن بعض الأشياء لا تُشترى."

ابتسم بخفة.

"يبدو أنك اخترته لي."

نظرت إليه باستغراب.

"وكيف عرفت؟"

"مجرد إحساس."

هزت كتفيها.

"ربما أصبت."

أخذ الكتاب منها، ثم قال:

"إذن سأقرأه."

---

بينما كانا يتحدثان، دخل رجل مسن يحمل حقيبة قماشية.

عرفته ليلى فورًا.

"عم محمود."

ابتسم الرجل.

"وصلت الكتب التي طلبتها؟"

"نعم."

ساعدته في اختيارها، بينما وقف ريان يراقب.

لاحظ كيف تعامل الجميع باحترام، وكيف تعرف أسماء الزبائن وما يحبونه.

كان الأمر مختلفًا تمامًا عن عالمه.

في شركته، الأرقام أهم من الأشخاص.

أما هنا...

فالناس هم كل شيء.

---

بعد قليل، خرجا من المكتبة.

كانت هناك عربة تبيع الشاي على الرصيف.

قالت ليلى:

"هل تشرب الشاي؟"

ابتسم.

"عادة لا."

"إذن جرّبه اليوم."

طلبت كوبين.

ناولته أحدهما.

قال وهو يتذوقه:

"أفضل مما توقعت."

ضحكت.

"لأنك اعتدت الأماكن الفاخرة."

نظر إليها.

"ليس دائمًا."

"حقًا؟"

"أحيانًا أبسط الأشياء تكون الأجمل."

تأملت كلماته.

ثم غيرت الموضوع.

"بماذا تعمل يا ريان؟"

توقف للحظة.

كان هذا السؤال الذي توقعه منذ لقائهما الأول.

ابتسم وقال:

"أعمل في شركة استثمار."

"محاسب؟"

كاد يضحك.

لكنه اكتفى بالإجابة:

"شيء قريب من ذلك."

لم يكن مستعدًا بعد لكشف الحقيقة.

ولم يكن يدرك أن كل كذبة صغيرة ستصبح يومًا ما جدارًا بينه وبين المرأة التي بدأ قلبه ينجذب إليها.

---

في الوقت نفسه، داخل أحد المكاتب الفاخرة في وسط المدينة...

جلس رجل خمسيني أمام شاشة كبيرة.

وضع مساعده ملفًا على الطاولة.

قال:

"هذا هو ريان السيوفي."

فتح الرجل الملف ببطء.

ثم ظهرت صورة حديثة لريان وهو يقف أمام المقهى.

قطب حاجبيه.

"من الفتاة التي معه؟"

أجاب المساعد:

"لا نعرف... لكنها تعمل في مكتبة بحي قديم."

ظل الرجل ينظر إلى الصورة لثوانٍ.

ثم قال بصوت هادئ يخفي خلفه نوايا خطيرة:

"راقبوه."

"هل تعتقد أنها مهمة؟"

ابتسم الرجل ابتسامة باردة.

"كل شخص يقترب من ريان... قد يصبح نقطة ضعف."

أغلق الملف، بينما كان دخان سيجاره يتصاعد ببطء في الغرفة.

وفي تلك اللحظة، لم يكن ريان ولا ليلى يعلمان أن لقاءاتهما البسيطة لم تعد مجرد صدفة، وأن هناك من بدأ يراقب كل خطوة يخطوانها.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   ٢٦٥

    الفصل 265 — الطفل الذي اختار أمهساد الصمت بعد آخر كلمة قالها الرجل."أمك."الكلمة فضلت معلقة في الهوا، كأن البيت نفسه وقف يسمعها.ريان كان واقف على أول درجة من السلم، عينه ثابتة على الرجل اللي واقف في الأسفل.ليان كانت ماسكة إيده بقوة.قالت بصوت مرتعش:— ريان...ما ردش.بصت له.— ريان، إنت سامعني؟قال من غير ما يبعد عينه عن الرجل:— أيوه.— طيب قول حاجة.— مش عارف أقول إيه.الرجل ضحك ضحكة قصيرة.— وده طبيعي.ريان رفع صوته:— إنت مين بالظبط؟— أبو أبوك.— يعني جدي؟— لو عايز تسميها كده... أيوه.— بس أبويا قال إنك مت.الرجل بص ناحية الأب.— وهو صدق الكذبة دي؟الأب رد بعصبية:— كنت فاكر إنك مت.— لأ.— أنا شفت الجثمان.— شفت جثمان مين؟الأب سكت.الرجل كمل:— شفت جثمان واحد من الرجال اللي كانوا معايا.ريان بص لأبوه.— إنت كنت عارف إن الجثمان مش جدي؟الأب قال:— ما كنتش متأكد.— بس شكيت.— أيوه.— وسكت؟الأب رد:— كنت بحاول أحميك.ريان ضحك بسخرية.— كل مرة نفس الجملة.ليان شدّت إيده.— ريان...— كل حاجة عملها بيقول إنه كان بيحميني.الأب قال:— لأني فعلًا كنت بحاول أحميك.ريان لف له.— من

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   ٢٦٤

    الفصل 264 — أول ذكرىكان البيت القديم واقف في آخر الشارع، ساكت بشكل يخلي أي حد يشوفه يحس إن الزمن نفسه وقف عند بابه.ريان فضل واقف قدام البوابة الحديد، عينه ثابتة عليها، بينما ليان كانت جنبه، بتبص للبيت وكأنها بتحاول تفتكر حاجة عمرها ما عاشتها.قالت ليان بصوت واطي:— هو ده؟ريان ما ردش.لفت ليان وشها له.— ريان... بسألك، هو ده البيت؟رفع ريان عينه للواجهة القديمة وقال:— أيوه.— آخر مرة جيت هنا كانت إمتى؟سكت شوية، وبعدها قال:— مش فاكر.— إزاي مش فاكر؟— دي المشكلة.قربت منه خطوة.— يعني كل اللي قاله أبوك عن إن أول ذكرى بدأت هنا... مش فاكرها؟ريان هز راسه.— فاكر البيت... بس مش فاكر أول حاجة حصلت جواه.ليان بصت للباب.— يمكن الذكرى مش عايزة تظهر.ريان ابتسم ابتسامة قصيرة من غير فرحة.— بعد كل اللي شوفناه، لسه بتتكلمي عن الذكريات كأنها بني آدمين؟— لأ... بس واضح إنها أقوى من بني آدمين.في اللحظة دي، والد ريان وقف وراهم.قال بهدوء:— الذكرى مش هي اللي مش عايزة تظهر.ريان لف له.— أمال إيه؟الأب بص للبيت.— إحنا اللي كنا بنمنعها تظهر.ريان اتوتر.— إحنا؟— أنا.— إنت منعت ذكرياتي هنا؟—

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   ٢٦٣

    الفصل 263 — الباب الذي لم يكن بابًاظلوا واقفين للحظات من غير ما حد يتكلم.الضوء اللي ظهر واختفى كان لسه سايب أثره في المكان، رغم إن كل شيء رجع طبيعي.ريان كان ماسك إيد ليان.ليان كانت باصة في الاتجاه اللي اختفى فيه الضوء.سليم:— إنتوا شفتوا اللي أنا شفته؟آدم:— لو قصدك الضوء، أيوه.سليم:— والصوت؟آدم:— أيوه.ليان:— يعني مش تخيل؟ريان:— لأ.ليان:— طب مين كان بيتكلم؟ريان:— ما أعرفش.سليم:— يبقى ما خلصتش.ريان:— مش بالضرورة.سليم:— إزاي مش بالضرورة؟ريان:— لأن الشخص اللي اتكلم ما فتحش باب.آدم:— بس قال إنه جاي من باب.ريان:— قال "الباب اللي أنا جيت منه".ليان:— يعني هو كان داخل من مكان تاني.ريان:— بالضبط.سليم:— وده أسوأ.ريان:— ليه؟سليم:— لأننا كنا فاكرين إن كل الطرق مرتبطة بالأبواب اللي عرفناها.آدم:— يمكن فيه باب تاني.ريان:— أو يمكن مفيش باب أصلًا.ليان:— إزاي؟ريان:— يمكن اللي شفناه مش مكان.سليم:— أومال؟ريان:— رسالة.آدم:— من مين؟ريان:— شخص عارف إننا هنقفل الباب الأول.ليان:— وكان مستني اللحظة دي.سليم:— يبقى كان بيتابعنا.ريان:— أيوه.ليان:— من

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   ٢٦٢

    الفصل 262 — ريان الأولظل ريان واقفًا مكانه، وعينه مثبتة على الرجل الواقف عند الباب.كان يشبهه.نفس ملامح الوجه تقريبًا.نفس العينين.حتى طريقة وقوفه كانت قريبة منه بشكل مخيف.لكن الفرق كان واضحًا.الرجل كان أكبر سنًا، وملامحه تحمل إرهاق سنوات طويلة لم يعشها ريان.ليان كانت أول واحدة تتكلم.— إنت مين؟الرجل ابتسم ابتسامة هادئة.— مش المفروض تسألي السؤال ده.ليان:— أومال أسأل إيه؟— اسألي: "إنت كنت مين؟"ريان تقدم خطوة.— لأ.الرجل بص له.— لأ إيه؟ريان:— أنا مش هسمحلك تلعب بالكلام.— ما كنتش بلعب.— إنت قلت إنك كنت ريان.— أيوه.— قبل ما نكون أنا وليان.— أيوه.ريان:— يعني إيه؟الرجل:— يعني إن الاسم اللي بتحمله دلوقتي كان موجود قبلك.ريان:— الاسم مش ملك حد.الرجل:— صح.ريان:— يبقى ما تقولش "كنت ريان" كأنك صاحبه.الرجل:— أنا ما قلتش إني صاحبه.ليان:— إنت قلت إنك كنت ريان الأول.الرجل:— وده صحيح.آدم اقترب.— لو إنت ريان الأول، يبقى إيه علاقتك بالطفل؟الرجل بص له.— لسه بتدور على إجابة السؤال ده؟آدم:— أيوه.الرجل:— الطفل كان ابني.سليم:— إزاي؟الرجل:— في أول حياة.ريان:—

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   ٢٦١

    الفصل 261 — الأبظلَّت الكلمة السوداء معلقة أمام عيونهم.«الأب»ولا واحد فيهم قدر يتكلم.حتى صوت أنفاسهم كان واضحًا في المكان.ريان بص للسلسلة في إيد ليان، وبعدها رفع عينه ناحية والده.— قولها تاني.والده ما ردش.ريان قرب خطوة.— قلت إن والد الطفل الأول موجود معانا من البداية.سكت.— وقلت إننا نعرفه.لسه ساكت.ريان صوته ارتفع:— قول مين!والده بص له طويلًا.— لو قلت لك الاسم دلوقتي، مش هتصدقني.ريان:— جرب.— هتفتكر إني بكذب.— جرب!والده:— سليم.سليم رفع رأسه فجأة.— أنا؟ريان بص له.آدم كمان بص لسليم.سليم ضحك ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.— لأ.والده:— أيوه.سليم:— مستحيل.والده:— هو.سليم:— إنت بتتكلم عن إيه؟ريان:— إنت كنت والد الطفل؟سليم:— لا.ريان:— متأكد؟سليم:— طبعًا متأكد!والده:— إنت مش فاكر.سليم:— مش فاكر إيه؟والده:— إنك عشت الحياة السادسة.سليم سكت.والده كمل:— الحياة اللي ريان وليان كانوا فيها متجوزين.ريان:— وإنت كنت هناك.سليم:— أيوه... كنت هناك.ليان:— والطفل؟سليم غمض عينيه.— كان موجود.ريان:— وإنت كنت أبوه؟سليم:— لأ.والده:— مش بالاسم اللي تعرفه.

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   ٢٦٠

    الفصل 260 — الأم الأولىظل الجميع ينظر إلى السلسلة البيضاء في يد ليان.لم تعد بيضاء.اللون الأحمر كان يتحرك داخلها كأنه دم يسري في عروق حية، ثم بدأت الكلمة المحفورة عليها تتضح أكثر:«الأم»ريان:— الأم مين؟لم يرد أحد.ليان كانت تحدق في السلسلة، ويدها ترتجف.ريان اقترب منها.— ليان، حطيها في إيدي.ليان:— ليه؟— يمكن يحصل لك حاجة.— مش هحصل لي حاجة.— إنتِ مش عارفة ده إيه.— وإنت عارف؟ريان سكت.ليان:— بالضبط.والده اقترب ببطء.— ما تلمسيش النقش.ريان:— ليه؟والده:— لأنه مش مجرد اسم.ليان:— أومال إيه؟والده:— تعريف.سليم:— تعريف لمين؟والده:— للشخص اللي بدأ كل شيء.آدم:— مش الطفل الأول؟والده:— لأ.ريان:— مش سارة؟والده:— لأ.ليان:— أمي؟والده لم يجب.ريان نظر إليه.— إنت عارف.والده:— أيوه.ريان:— مين؟والده:— مش دلوقتي.ريان:— كل مرة نفس الجملة!والده:— لأن لو قلت الاسم قبل ما تكونوا مستعدين، مش هتعرفوا الحقيقة.ريان:— أنا تعبت من إن الحقيقة دايمًا محتاجة استعداد.سليم:— وأنا كمان.آدم:— لازم نفهم.والده:— طيب.ثم نظر إلى ليان.— السلسلة دي كانت مع مين قبل ما تب

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status