Share

٢٦٤

last update publish date: 2026-09-17 07:18:03

الفصل 264 — أول ذكرى

كان البيت القديم واقف في آخر الشارع، ساكت بشكل يخلي أي حد يشوفه يحس إن الزمن نفسه وقف عند بابه.

ريان فضل واقف قدام البوابة الحديد، عينه ثابتة عليها، بينما ليان كانت جنبه، بتبص للبيت وكأنها بتحاول تفتكر حاجة عمرها ما عاشتها.

قالت ليان بصوت واطي:

— هو ده؟

ريان ما ردش.

لفت ليان وشها له.

— ريان... بسألك، هو ده البيت؟

رفع ريان عينه للواجهة القديمة وقال:

— أيوه.

— آخر مرة جيت هنا كانت إمتى؟

سكت شوية، وبعدها قال:

— مش فاكر.

— إزاي مش فاكر؟

— دي المشكلة.

قربت منه خطوة.

— يعني كل ال
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   ٢٦٥

    الفصل 265 — الطفل الذي اختار أمهساد الصمت بعد آخر كلمة قالها الرجل."أمك."الكلمة فضلت معلقة في الهوا، كأن البيت نفسه وقف يسمعها.ريان كان واقف على أول درجة من السلم، عينه ثابتة على الرجل اللي واقف في الأسفل.ليان كانت ماسكة إيده بقوة.قالت بصوت مرتعش:— ريان...ما ردش.بصت له.— ريان، إنت سامعني؟قال من غير ما يبعد عينه عن الرجل:— أيوه.— طيب قول حاجة.— مش عارف أقول إيه.الرجل ضحك ضحكة قصيرة.— وده طبيعي.ريان رفع صوته:— إنت مين بالظبط؟— أبو أبوك.— يعني جدي؟— لو عايز تسميها كده... أيوه.— بس أبويا قال إنك مت.الرجل بص ناحية الأب.— وهو صدق الكذبة دي؟الأب رد بعصبية:— كنت فاكر إنك مت.— لأ.— أنا شفت الجثمان.— شفت جثمان مين؟الأب سكت.الرجل كمل:— شفت جثمان واحد من الرجال اللي كانوا معايا.ريان بص لأبوه.— إنت كنت عارف إن الجثمان مش جدي؟الأب قال:— ما كنتش متأكد.— بس شكيت.— أيوه.— وسكت؟الأب رد:— كنت بحاول أحميك.ريان ضحك بسخرية.— كل مرة نفس الجملة.ليان شدّت إيده.— ريان...— كل حاجة عملها بيقول إنه كان بيحميني.الأب قال:— لأني فعلًا كنت بحاول أحميك.ريان لف له.— من

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   ٢٦٤

    الفصل 264 — أول ذكرىكان البيت القديم واقف في آخر الشارع، ساكت بشكل يخلي أي حد يشوفه يحس إن الزمن نفسه وقف عند بابه.ريان فضل واقف قدام البوابة الحديد، عينه ثابتة عليها، بينما ليان كانت جنبه، بتبص للبيت وكأنها بتحاول تفتكر حاجة عمرها ما عاشتها.قالت ليان بصوت واطي:— هو ده؟ريان ما ردش.لفت ليان وشها له.— ريان... بسألك، هو ده البيت؟رفع ريان عينه للواجهة القديمة وقال:— أيوه.— آخر مرة جيت هنا كانت إمتى؟سكت شوية، وبعدها قال:— مش فاكر.— إزاي مش فاكر؟— دي المشكلة.قربت منه خطوة.— يعني كل اللي قاله أبوك عن إن أول ذكرى بدأت هنا... مش فاكرها؟ريان هز راسه.— فاكر البيت... بس مش فاكر أول حاجة حصلت جواه.ليان بصت للباب.— يمكن الذكرى مش عايزة تظهر.ريان ابتسم ابتسامة قصيرة من غير فرحة.— بعد كل اللي شوفناه، لسه بتتكلمي عن الذكريات كأنها بني آدمين؟— لأ... بس واضح إنها أقوى من بني آدمين.في اللحظة دي، والد ريان وقف وراهم.قال بهدوء:— الذكرى مش هي اللي مش عايزة تظهر.ريان لف له.— أمال إيه؟الأب بص للبيت.— إحنا اللي كنا بنمنعها تظهر.ريان اتوتر.— إحنا؟— أنا.— إنت منعت ذكرياتي هنا؟—

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   ٢٦٣

    الفصل 263 — الباب الذي لم يكن بابًاظلوا واقفين للحظات من غير ما حد يتكلم.الضوء اللي ظهر واختفى كان لسه سايب أثره في المكان، رغم إن كل شيء رجع طبيعي.ريان كان ماسك إيد ليان.ليان كانت باصة في الاتجاه اللي اختفى فيه الضوء.سليم:— إنتوا شفتوا اللي أنا شفته؟آدم:— لو قصدك الضوء، أيوه.سليم:— والصوت؟آدم:— أيوه.ليان:— يعني مش تخيل؟ريان:— لأ.ليان:— طب مين كان بيتكلم؟ريان:— ما أعرفش.سليم:— يبقى ما خلصتش.ريان:— مش بالضرورة.سليم:— إزاي مش بالضرورة؟ريان:— لأن الشخص اللي اتكلم ما فتحش باب.آدم:— بس قال إنه جاي من باب.ريان:— قال "الباب اللي أنا جيت منه".ليان:— يعني هو كان داخل من مكان تاني.ريان:— بالضبط.سليم:— وده أسوأ.ريان:— ليه؟سليم:— لأننا كنا فاكرين إن كل الطرق مرتبطة بالأبواب اللي عرفناها.آدم:— يمكن فيه باب تاني.ريان:— أو يمكن مفيش باب أصلًا.ليان:— إزاي؟ريان:— يمكن اللي شفناه مش مكان.سليم:— أومال؟ريان:— رسالة.آدم:— من مين؟ريان:— شخص عارف إننا هنقفل الباب الأول.ليان:— وكان مستني اللحظة دي.سليم:— يبقى كان بيتابعنا.ريان:— أيوه.ليان:— من

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   ٢٦٢

    الفصل 262 — ريان الأولظل ريان واقفًا مكانه، وعينه مثبتة على الرجل الواقف عند الباب.كان يشبهه.نفس ملامح الوجه تقريبًا.نفس العينين.حتى طريقة وقوفه كانت قريبة منه بشكل مخيف.لكن الفرق كان واضحًا.الرجل كان أكبر سنًا، وملامحه تحمل إرهاق سنوات طويلة لم يعشها ريان.ليان كانت أول واحدة تتكلم.— إنت مين؟الرجل ابتسم ابتسامة هادئة.— مش المفروض تسألي السؤال ده.ليان:— أومال أسأل إيه؟— اسألي: "إنت كنت مين؟"ريان تقدم خطوة.— لأ.الرجل بص له.— لأ إيه؟ريان:— أنا مش هسمحلك تلعب بالكلام.— ما كنتش بلعب.— إنت قلت إنك كنت ريان.— أيوه.— قبل ما نكون أنا وليان.— أيوه.ريان:— يعني إيه؟الرجل:— يعني إن الاسم اللي بتحمله دلوقتي كان موجود قبلك.ريان:— الاسم مش ملك حد.الرجل:— صح.ريان:— يبقى ما تقولش "كنت ريان" كأنك صاحبه.الرجل:— أنا ما قلتش إني صاحبه.ليان:— إنت قلت إنك كنت ريان الأول.الرجل:— وده صحيح.آدم اقترب.— لو إنت ريان الأول، يبقى إيه علاقتك بالطفل؟الرجل بص له.— لسه بتدور على إجابة السؤال ده؟آدم:— أيوه.الرجل:— الطفل كان ابني.سليم:— إزاي؟الرجل:— في أول حياة.ريان:—

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   ٢٦١

    الفصل 261 — الأبظلَّت الكلمة السوداء معلقة أمام عيونهم.«الأب»ولا واحد فيهم قدر يتكلم.حتى صوت أنفاسهم كان واضحًا في المكان.ريان بص للسلسلة في إيد ليان، وبعدها رفع عينه ناحية والده.— قولها تاني.والده ما ردش.ريان قرب خطوة.— قلت إن والد الطفل الأول موجود معانا من البداية.سكت.— وقلت إننا نعرفه.لسه ساكت.ريان صوته ارتفع:— قول مين!والده بص له طويلًا.— لو قلت لك الاسم دلوقتي، مش هتصدقني.ريان:— جرب.— هتفتكر إني بكذب.— جرب!والده:— سليم.سليم رفع رأسه فجأة.— أنا؟ريان بص له.آدم كمان بص لسليم.سليم ضحك ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.— لأ.والده:— أيوه.سليم:— مستحيل.والده:— هو.سليم:— إنت بتتكلم عن إيه؟ريان:— إنت كنت والد الطفل؟سليم:— لا.ريان:— متأكد؟سليم:— طبعًا متأكد!والده:— إنت مش فاكر.سليم:— مش فاكر إيه؟والده:— إنك عشت الحياة السادسة.سليم سكت.والده كمل:— الحياة اللي ريان وليان كانوا فيها متجوزين.ريان:— وإنت كنت هناك.سليم:— أيوه... كنت هناك.ليان:— والطفل؟سليم غمض عينيه.— كان موجود.ريان:— وإنت كنت أبوه؟سليم:— لأ.والده:— مش بالاسم اللي تعرفه.

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   ٢٦٠

    الفصل 260 — الأم الأولىظل الجميع ينظر إلى السلسلة البيضاء في يد ليان.لم تعد بيضاء.اللون الأحمر كان يتحرك داخلها كأنه دم يسري في عروق حية، ثم بدأت الكلمة المحفورة عليها تتضح أكثر:«الأم»ريان:— الأم مين؟لم يرد أحد.ليان كانت تحدق في السلسلة، ويدها ترتجف.ريان اقترب منها.— ليان، حطيها في إيدي.ليان:— ليه؟— يمكن يحصل لك حاجة.— مش هحصل لي حاجة.— إنتِ مش عارفة ده إيه.— وإنت عارف؟ريان سكت.ليان:— بالضبط.والده اقترب ببطء.— ما تلمسيش النقش.ريان:— ليه؟والده:— لأنه مش مجرد اسم.ليان:— أومال إيه؟والده:— تعريف.سليم:— تعريف لمين؟والده:— للشخص اللي بدأ كل شيء.آدم:— مش الطفل الأول؟والده:— لأ.ريان:— مش سارة؟والده:— لأ.ليان:— أمي؟والده لم يجب.ريان نظر إليه.— إنت عارف.والده:— أيوه.ريان:— مين؟والده:— مش دلوقتي.ريان:— كل مرة نفس الجملة!والده:— لأن لو قلت الاسم قبل ما تكونوا مستعدين، مش هتعرفوا الحقيقة.ريان:— أنا تعبت من إن الحقيقة دايمًا محتاجة استعداد.سليم:— وأنا كمان.آدم:— لازم نفهم.والده:— طيب.ثم نظر إلى ليان.— السلسلة دي كانت مع مين قبل ما تب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status