Startseite / الرومانسية / حين أصبحنا غرباء / الفصل السادس — عودة الماضي إلى الحاضر

Teilen

الفصل السادس — عودة الماضي إلى الحاضر

last update Veröffentlichungsdatum: 17.08.2026 20:39:48

ظلت دولت تنظر إلى رسالة هشام طويلًا.

"حاسس إنك بتبعدي عني."

كانت جملة قصيرة، لكنها تركت داخلها شعورًا لم تستطع تجاهله. أغلقت الهاتف، ثم فتحته مرة أخرى، وقرأت الرسالة للمرة الثانية.

لم تكن تعرف ماذا تريد منه بالضبط.

كانت تعرف فقط أنها لم تكن تريد أن يشعر بأنها تتجاهله، وفي الوقت نفسه كانت تعرف أن اهتمامها به أصبح أكبر مما يجب.

وضعت الهاتف على الطاولة، ثم نهضت واتجهت إلى النافذة.

منذ أن بدأت تتحدث مع هشام، كانت تقنع نفسها أن الأمر مجرد صداقة، وأنها تحتاج شخصًا تتحدث معه في الفترة التي شعرت فيها أن عبدالرحمن بعيد عنها.

لكنها الآن لم تعد متأكدة.

الصداقة لا تجعل الإنسان ينتظر رسالة شخص آخر.

ولا تجعله يتساءل إن كان ذلك الشخص غاضبًا منه.

ولا تجعله يخفي محادثاته عن أقرب إنسان إليه.

وضعت يدها على جبينها، ثم قالت لنفسها بصوت خافت:

"أنا بعمل إيه؟"

لم تجد إجابة.

عاد هاتفها يهتز.

نظرت إليه.

رسالة أخرى من هشام.

"أنا مش عاوز أضغط عليكي."

توقفت قليلًا.

ثم أضاف:

"بس وجودك بقى مهم بالنسبالي."

أغلقت الهاتف فورًا.

كان يجب أن تتوقف.

هذا ما كانت تعرفه.

لكن المعرفة بشيء لا تعني دائمًا القدرة على فعله.

---

في المساء عاد عبدالرحمن إلى المنزل في موعده.

كان يحمل في يده كيسًا صغيرًا.

دخل وهو ينادي:

"دولت؟"

خرجت من الغرفة.

ابتسم عندما رآها.

"وحشتيني."

نظرت إليه وضحكت.

"إنت لسه شايفني الصبح."

"ما هو برضه."

مد يده إليها بالكيس.

"خدي."

فتحته فوجدت شيئًا بسيطًا كانت تحبه.

نظرت إليه بدهشة.

"إنت فاكر؟"

جلس على المقعد وقال:

"هو أنا نسيت كل حاجة يعني؟"

ابتسمت.

"افتكرت إنك مشغول."

"مش للدرجة دي."

جلست بجواره.

ظل عبدالرحمن يتحدث معها عن يومه، ثم بدأ يسألها عن يومها.

كان يسألها هذه المرة دون استعجال.

"عملتي إيه النهارده؟"

"ولا حاجة مهمة."

"أكيد عملتي حاجة."

"نضفت البيت، وروحت أجيب شوية حاجات، وقعدت شوية."

"مع مين؟"

توقفت لحظة.

السؤال كان عاديًا جدًا.

لكن عقلها ذهب فورًا إلى هشام.

قالت:

"كنت لوحدي."

نظر إليها عبدالرحمن، ثم ابتسم.

"طيب."

لم يلاحظ التردد.

ولم يكن لديه سبب للشك.

أما دولت فشعرت بوخزة ضمير.

كانت قد بدأت بالفعل في إخفاء أشياء عنه.

حتى لو لم يكن هناك شيء كامل يمكن أن تسميه خيانة.

---

في اليوم التالي، اتصلت سلوى بعبدالرحمن.

"إنت فاضي؟"

"على حسب."

"عاوزة أشوفك."

"في حاجة؟"

"لا، بس عاوزة أقعد معاك."

وافق.

جلسا في مكان هادئ، وكانت سلوى تراقب أخاها منذ اللحظة الأولى.

قالت:

"إنت أحسن."

ضحك.

"يعني كنت وحش؟"

"كنت ساكت زيادة عن اللزوم."

"أنا طبيعي."

"أنت لما تقول أنا طبيعي، أعرف إن في حاجة."

ابتسم.

"أنا ودولت اتكلمنا."

"واتحسنتوا؟"

"أيوه."

"كويس."

سكتت قليلًا ثم قالت:

"بس خليك واخد بالك."

نظر إليها.

"من إيه؟"

"من إن المشاكل الزوجية مش بتختفي بمجرد إنكم تتكلموا مرة."

هز رأسه.

"أنا عارف."

"وخصوصًا إن دولت كانت شايلة حاجات جواها."

قال:

"أنا اكتشفت ده."

"وإيه اللي هتعمله؟"

"هحاول أبقى موجود."

ابتسمت.

"مش هحاول."

ضحك.

"إنتِ ودولت متفقين عليا ولا إيه؟"

قالت:

"أنا بقول لك تعمل، مش تحاول."

سكت عبدالرحمن للحظات.

ثم قال:

"أنا مش عاوز أخسرها يا سلوى."

تغيرت ملامح أخته.

"وأنت بتحبها."

"طبعًا."

"وهي بتحبك."

"عارف."

"يبقى حافظ عليها."

هز رأسه.

"هعمل كده."

لكن سلوى لم تكن تعرف أن هناك شيئًا بدأ بالفعل في حياة دولت، وأن أخاها لا يزال ينظر إلى زواجه من الداخل، بينما بعض التغييرات تحدث بعيدًا عن عينيه.

---

في الوقت نفسه، كانت دولت تجلس وحدها عندما فتحت هاتفها.

كانت رسالة هشام لا تزال موجودة.

كتبت:

"أنا مش ببعد عنك، بس محتاجة أفكر."

ترددت قبل إرسالها.

ثم ضغطت.

جاء الرد بعد دقائق:

"فكري براحتك."

ثم:

"أنا مش عاوز أكون سبب في مشكلة بينك وبين جوزك."

قرأت الجملة أكثر من مرة.

كان بإمكانها أن ترتاح.

لكنها شعرت بالحيرة أكثر.

كتبت:

"إنت عارف إن أنا متجوزة."

"عارف."

"وعارف إن اللي بينا مش طبيعي."

تأخر هشام في الرد.

ثم كتب:

"يمكن عشان مشاعرنا مش طبيعية."

تجمدت أصابعها فوق الهاتف.

لم تكن مستعدة لهذه الجملة.

كتبت:

"متقولش كده."

رد:

"ليه؟"

لم تعرف ماذا تقول.

بعد لحظات كتبت:

"عشان أنا مش عاوزة أخسر بيتي."

جاء الرد:

"وأنا مش عاوز أخدك من بيتك."

ثم أضاف:

"أنا بس عاوزك تكوني صريحة مع نفسك."

أغلقت دولت المحادثة.

لكن الكلمات بقيت في رأسها.

هل كانت فعلًا صريحة مع نفسها؟

أم أنها كانت تبحث عن شخص تلقي عليه مسؤولية الفراغ الذي شعرت به؟

---

في المساء، عادت دولت إلى البيت.

كان عبدالرحمن ينتظرها.

قال:

"كنتِ فين؟"

توقفت لحظة.

"كنت بره."

"مع مين؟"

لم تكن هناك نبرة شك في صوته.

كان سؤالًا طبيعيًا.

لكن قلبها ارتبك.

"مع واحدة صاحبتي."

نظر إليها لثوانٍ.

ثم قال:

"تمام."

دخلت الغرفة ووضعت حقيبتها.

وقفت أمام المرآة.

لم تستطع النظر إلى نفسها طويلًا.

كانت تعرف أنها كذبت.

ربما كانت كذبة صغيرة.

لكنها كانت أول كذبة حقيقية تخفي بها شيئًا عن زوجها.

خرجت من الغرفة.

وجدت عبدالرحمن يجلس على الأريكة.

قال:

"تعالي اقعدي."

جلست بجواره.

"أنا مبسوط إننا رجعنا نتكلم."

نظرت إليه.

"وأنا كمان."

قال:

"كنت خايف إننا نبعد."

شعرت بغصة في حلقها.

"أنا مش عاوزة أبعد."

ابتسم.

"يبقى خلاص."

قالت:

"عبدالرحمن."

"نعم؟"

"لو في يوم حسيت إني متغيرة... قولي."

نظر إليها باستغراب.

"ليه بتقولي كده؟"

"بس."

"أنا مش هسيبك لوحدك."

خفضت عينيها.

كان كلامه يزيد شعورها بالذنب.

مد يده إليها.

أمسكتها.

وللحظة شعرت أنها تريد أن تخبره بكل شيء.

أن تقول له إن هناك شخصًا تتحدث معه.

أن تقول له إن هشام بدأ يحتل مساحة في تفكيرها.

أن تنهي كل شيء قبل أن يصبح أكبر.

لكنها لم تفعل.

ربما لأنها كانت خائفة.

وربما لأنها لم تكن مستعدة للتخلي عن ذلك الاهتمام.

---

بعد أن نام عبدالرحمن، بقيت دولت مستيقظة.

فتحت هاتفها.

لم تكن هناك رسالة جديدة.

نظرت إلى الشاشة وانتظرت.

ثم قالت لنفسها:

"ليه أنا مستنية؟"

وضعت الهاتف جانبًا.

بعد دقائق عاد هاتفها يهتز.

فتحت الرسالة.

"تصبحي على خير يا دولت."

ابتسمت دون أن تشعر.

ثم كتبت:

"وأنت من أهله."

توقفت قبل الإرسال.

ظلت تنظر إلى الكلمات.

كان بإمكانها حذفها.

لكنها أرسلتها.

وضعت الهاتف بعيدًا، ثم أغمضت عينيها.

في تلك اللحظة لم تكن دولت قد اتخذت قرارًا بخيانة عبدالرحمن.

ولم تكن قد قررت ترك بيتها.

بل كانت لا تزال تحب زوجها، وكانت تريد أن يصلحا ما بينهما.

لكنها في الوقت نفسه بدأت تسمح لشخص آخر بأن يقترب من قلبها.

وهذا هو الخطر الحقيقي.

فالخيانة لا تبدأ دائمًا بقرار واضح.

أحيانًا تبدأ برسالة لا يجب الرد عليها.

ثم رد بسيط.

ثم انتظار.

ثم اهتمام.

ثم يصبح وجود شخص آخر شيئًا لا تستطيع تخيل يومك بدونه.

وفي صباح اليوم التالي، ستصل رسالة من هشام تحمل سؤالًا مختلفًا هذه المرة.

سؤالًا سيجبر دولت على مواجهة حقيقة كانت تحاول الهروب منها.

هل ما تشعر به تجاهه مجرد احتياج عابر؟

أم أن شيئًا آخر بدأ يولد في قلبها؟

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل الرابع والثلاثون — الرجل الذي يعرف

    لم يستطع عبدالرحمن أن يتجاهل المكالمة.ظل الرقم الغريب أمام عينيه طوال المساء، بينما كانت دولت تحاول أن تتصرف بصورة طبيعية.جلسا معًا على العشاء، وتحدثت عن أشياء بسيطة، لكنه كان يستمع إليها بعقله فقط.أما تفكيره فكان في الصوت الذي سمعه."الموضوع يخص دولت."لماذا؟ومن يكون هذا الرجل؟بعد أن انتهيا من العشاء، دخلت دولت إلى المطبخ.بقي عبدالرحمن وحده.أخرج هاتفه، ونظر إلى الرقم.تردد لحظات، ثم اتصل.رن الهاتف مرتين.ثم جاءه الرد."كنت عارف إنك هتتصل."قال عبدالرحمن:"إنت مين؟""مش مهم اسمي.""بالنسبة لي مهم.""اسمي سامح."سكت عبدالرحمن.قال سامح:"أنا مش عايز أعمل مشكلة بينك وبين مراتك.""أمال عايز إيه؟""عايزك تعرف حاجة.""قول.""مش في التليفون."ضاق عبدالرحمن."لو عندك كلام، قوله.""الموضوع حساس.""وأنا مش هقابل حد معرفوش عشان يقول لي كلام عن مراتي."سكت سامح قليلًا.ثم قال:"براحتك."وأغلق الهاتف.ظل عبدالرحمن ينظر إلى الشاشة.بعد دقائق خرجت دولت من المطبخ.لاحظت وجهه."في حاجة؟""اتصلت بيه."تجمدت."بمين؟""بالرجل اللي كلمني.""قال لك إيه؟""قال اسمه سامح."تغير وجهها.لاحظ عبدالرحمن

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل الثالث والثلاثون — ما أخفته البداية

    لم تستطع دولت النوم. ظل سؤال عبدالرحمن يتردد في رأسها: "لو في حاجة تخصني، لازم أعرفها منك." لم يكن يضغط عليها. وهذا ما جعل الأمر أصعب. كانت تعرف أن أمامها فرصة أخيرة لتكون صريحة، ليس لأنها خائفة من أن يتركها، وإنما لأنها للمرة الأولى بدأت تفهم أن الزواج لا يمكن أن يستمر بنصف الحقيقة. جلست وحدها، وأخذت تسترجع بداية علاقتها بهشام. لم تبدأ بخيانة واضحة. بدأت بكلام عابر. اهتمام في وقت كانت تشعر فيه أنها وحيدة. سؤال بسيط عن أحوالها. ثم حديث أطول. ثم انتظار لمكالمة. ثم أصبحت تفرح عندما ترى اسمه على هاتفها. كانت تعرف أن الخطأ لم يكن في أول كلمة. الخطأ الحقيقي كان عندما شعرت أن اهتمام رجل آخر يعوضها عن شيء افتقدته في زواجها، بدل أن تتحدث مع زوجها عنه. وضعت يديها على وجهها. كانت تعرف أن عليها أن تقول كل ذلك لعبدالرحمن. لكنها كانت تخاف من شيء آخر. أن يسمع الحقيقة كاملة، ثم يقرر أن السنوات التي عاشها معها لم تعد تعني له شيئًا. *** في الصباح، استيقظ عبدالرحمن ووجد دولت جالسة في غرفة المعيشة. كانت تنتظره. قال: "صاحية بدري." "عايزة أتكلم معاك." جلس أمامها. "اتفضلي." أخذت

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل الثاني والثلاثون — ثمن المحاولة

    لم يكن قرار دولت سهلًا. في السابق كانت تقول لنفسها إنها تريد إصلاح زواجها، لكن هذه المرة شعرت أن عليها أن تفعل شيئًا حقيقيًا، لا أن تكتفي بالكلام. جلست أمام المرآة وقتًا طويلًا. كانت تفكر في عبدالرحمن. في السنوات التي عاشتها معه. في تفاصيل صغيرة لم تكن تراها مهمة وقتها، لكنها أصبحت الآن أكثر الأشياء التي تفتقدها. طريقة سؤاله عنها عندما تتأخر. اهتمامه بتفاصيل يومها. غضبه عندما يشعر أنها بعيدة عنه. حتى خلافاتهما أصبحت تبدو لها الآن مختلفة. لم تكن المشكلة أن عبدالرحمن لم يحبها. ربما المشكلة أنها توقفت عن رؤية حبه. أخذت هاتفها. فتحت المحادثة مع هشام. ظلت تنظر إلى اسمه. ثم حذفت المحادثة. لم تشعر بالانتصار. شعرت بالألم. لكنها هذه المرة لم تتراجع. وضعت الهاتف جانبًا، ثم بدأت في ترتيب المنزل. لم تكن تريد أن تجعل عبدالرحمن يلاحظ تغييرًا مصطنعًا. كانت تريد فقط أن تبدأ من الأشياء التي تستطيع فعلها. *** عاد عبدالرحمن في المساء. فتح الباب، ثم توقف قليلًا عندما وجد البيت هادئًا. خرجت دولت من المطبخ. قالت: "حمد لله على السلامة." نظر إليها. "الله يسلمك." وضعت الطعام على ا

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل الحادي والثلاثون — الحقيقة التي تؤلم

    ظل عبدالرحمن واقفًا أمام دولت، ينتظر منها أن تتكلم.كان هاتفها بين يده، والرسالة التي وصلت من هشام ما زالت مفتوحة أمامهما."لازم تعرف الحقيقة."لم يكن عبدالرحمن يعرف ما المقصود بالحقيقة، لكنه كان متأكدًا من شيء واحد: لم يعد مستعدًا لسماع نصف الكلام.قال بهدوء:"مين قال له إنه يقدر يتدخل في حياتنا بالشكل ده؟"خفضت دولت عينيها."أنا.""يعني إيه؟""أنا اللي خليته يدخل حياتي."ابتعد عبدالرحمن خطوة.لم تكن الجملة جديدة، لكنه شعر هذه المرة أنها أكثر قسوة.قال:"أنا عايز أفهم حاجة واحدة."رفعت عينيها إليه."إيه؟""إنتِ من إمتى بقيتي شايفة إن حياتنا ناقصها شخص تاني؟""مش كده.""أمال إيه؟""أنا كنت ضعيفة.""كلنا بنضعف."ثم نظر إليها مباشرة."بس مش كلنا بنخون."سقطت الكلمة بينهما ثقيلة.دولت لم تدافع عن نفسها.كانت تعرف أنه لم يعد غاضبًا من مجرد الكلام مع هشام.هو أصبح غاضبًا من نفسه، لأنه صدقها عندما قالت إن الأمر انتهى.قالت:"أنا غلطت.""عارف.""ومش عايزة أبرر.""كويس.""بس في حاجات حصلت قبل ما الموضوع يوصل للمرحلة دي.""زي إيه؟"ترددت.ثم قالت:"كنت حاسة إنك بعيد عني."ابتسم عبدالرحمن بمرار

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل الثلاثون — حين بدأ الصمت

    لم تنم دولت بعد كلام عبدالرحمن. ظلت جملة واحدة تدور في رأسها طوال الليل: "سكوتك بقى إجابة لوحده." كانت تعرف أنه محق. رسالة هشام ما زالت على هاتفها، ولم تكن تعرف ماذا يريد تحديدًا، لكنها كانت تعرف أن استمرار التواصل بينهما أصبح أخطر من أي وقت مضى. في الصباح، استيقظت قبل عبدالرحمن. دخلت المطبخ وأعدت الإفطار، ثم عادت وجلست وحدها. كانت تفكر في أن تحذف رقم هشام. فتحت المحادثة. توقفت. لم تستطع. أغلقت الهاتف. ثم فتحته مرة أخرى. قرأت آخر رسالة. "لازم نتكلم. الموضوع مش هينفع يفضل كده." كتبت: "مش هقدر." ظلت تنظر إلى الجملة. ثم مسحتها. كتبت: "قول اللي عندك هنا." وقبل أن ترسلها، سمعت صوت عبدالرحمن خلفها. "صحيتي بدري." ارتبكت وأغلقت الهاتف بسرعة. "آه." جلس أمامها. نظر إليها للحظات. "نمتي كويس؟" "آه." كان واضحًا أنها تكذب. لكنه لم يعلق. تناول كوب القهوة، ثم قال: "أنا نازل." رفعت عينيها إليه. "بدري كده؟" "عندي شغل." "هترجع إمتى؟" "مش عارف." ثم وقف. ترددت دولت قبل أن تقول: "عبدالرحمن." توقف. "نعم؟" "أنا آسفة." نظر

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل التاسع والعشرون — ما لم يُقال

    لم يأتِ النوم إلى عبدالرحمن تلك الليلة.ظل مستلقيًا على السرير، وعيناه معلقتان بالسقف، بينما كانت صورة دولت وهي تمسك هاتفها وتتردد في الرد على هشام تعود إلى ذهنه كلما حاول أن يغمض عينيه.لم يكن أكثر ما يؤلمه أنها تحدثت معه.كان يؤلمه أنها أخفت عنه الأمر، ثم استمرت في إخفائه حتى بعد أن منحها فرصة جديدة.في الغرفة الأخرى، كانت دولت مستيقظة هي الأخرى.كانت تسمع حركة عبدالرحمن، وتعرف أنه لم ينم.أرادت أن تدخل إليه.أرادت أن تقول له إنها نادمة، وإنها لا تريد أن تخسره.لكنها كانت تعرف أن الكلمات لم تعد تكفي.في الصباح، خرج عبدالرحمن من الغرفة مبكرًا.وجد دولت في المطبخ.قالت:"صباح الخير."رد بهدوء:"صباح النور."وضعت أمامه كوب القهوة.جلس دون أن ينظر إليها.قالت:"هتروح الشغل؟""آه.""هترجع إمتى؟""مش عارف."رفعت عينيها إليه."عبدالرحمن."توقف."نعم؟""إحنا هنفضل كده؟"نظر إليها."لحد ما أفهم.""تفهم إيه؟""إنتِ."سكتت.قال:"أنا مش فاهم إزاي قدرتي تعيشي معايا وإنتِ شايلة جواكي كل ده.""أنا نفسي مش فاهمة.""بس أنا لازم أفهم."وقف."عشان أعرف أكمل ولا لأ."شعرت دولت بالخوف."يعني إنت فعلًا

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status