ログインاستيقظت دولت في الصباح على ضوء الشمس المتسلل من بين الستائر.
كان عبدالرحمن قد استيقظ قبلها، وكانت تسمع صوته في الخارج وهو يتحدث في الهاتف. مدت يدها إلى هاتفها، ثم توقفت قبل أن تفتحه. تذكرت رسالة هشام في الليلة الماضية. "تصبحي على خير يا دولت." لم تكن الكلمات تحمل شيئًا واضحًا، لكنها كانت كافية لتجعلها تبتسم قبل أن تنام. وهذا أكثر ما أخافها. لماذا أصبح لرسالة بسيطة منه هذا التأثير عليها؟ جلست على طرف السرير، ثم أخذت نفسًا عميقًا. فتحت الهاتف. كانت هناك رسالة جديدة. من هشام. "صباح الخير... ممكن أسألك سؤال؟" ظلت تحدق في الشاشة. لم ترد. وصلت رسالة أخرى: "هل لو عبدالرحمن كان بيديكي كل اللي محتاجاه، كنتِ هتحتاجي وجودي؟" شعرت دولت بارتباك شديد. لم يكن السؤال عن الحب. ولم يكن اعترافًا مباشرًا. لكنه أصاب أكثر نقطة كانت تحاول تجاهلها. أغلقت المحادثة فورًا. ثم وضعت الهاتف على السرير. وقفت أمام المرآة، ونظرت إلى وجهها. "إنتِ محتاجة إيه أصلًا؟" لم تجد إجابة. دخل عبدالرحمن الغرفة وهو يرتدي ساعته. قال: "صحيتِ؟" التفتت إليه. "آه." "أنا كنت بكلم حسام." جلست. "حسام؟" "آه، عاوزني في موضوع في الشغل." ثم ابتسم. "هخلص وأرجع بدري." كانت دولت تنظر إليه. كان واضحًا أنه يحاول تنفيذ ما وعدها به. لم يعد يتعامل مع وجودها كأمر مضمون. بدأ يسأل. بدأ يهتم. بدأ يعود إليها. وهذا جعل شعورها بالذنب أكبر. قالت: "عبدالرحمن." "نعم؟" "إنت بتحبني؟" نظر إليها باستغراب. "السؤال ده جه منين؟" "جاوبني." اقترب منها. "طبعًا بحبك." "قد إيه؟" ابتسم. "قد إيه يعني؟" "عاوزة أسمع." جلس بجوارها وقال: "بحبك لدرجة إني بخاف أخسرك." خفضت عينيها. "وأنا؟" "إنتِ إيه؟" "بتخاف تخسرني؟" "أكتر مما تتخيلي." سكتت. ثم قالت: "أنا كمان." احتضنها عبدالرحمن للحظات. لكن داخل دولت كان هناك سؤال آخر يرفض أن يختفي. إذا كان عبدالرحمن يحبها بهذا الشكل... فلماذا كانت تبحث عن هشام؟ بعد أن خرج عبدالرحمن، بقيت دولت وحدها. ظلت تقاوم رغبتها في فتح المحادثة. حاولت أن تنشغل بالمنزل. رتبت بعض الأشياء، أعدت الغداء، ثم جلست قليلًا. لكن عقلها كان يعود إلى السؤال نفسه. "لو عبدالرحمن كان بيديكي كل اللي محتاجاه، كنتِ هتحتاجي وجودي؟" لم تعرف لماذا كان السؤال يؤلمها. كانت الإجابة المنطقية سهلة. لا. لو كان زواجها كاملًا من وجهة نظرها، لما احتاجت إلى شخص آخر. لكن الحقيقة أن الزواج لم يكن كاملًا. وهذا لا يعني أن الخيانة أصبحت مبررة. كانت تعرف ذلك. لكنها كانت تبحث عن تفسير لنفسها. أخذت الهاتف وفتحت المحادثة. كتبت: "مش عارفة." ثم توقفت. حذفت الكلمة. كتبت: "أنت بتسأل ليه؟" وأرسلتها. جاء الرد: "عشان أنا مش عاوز أكون مجرد شخص بيملى فراغ عندك." ظلت صامتة. ثم كتب: "لو أنا مجرد فراغ، قوليلي وأنا هبعد." هذه المرة لم تستطع تجاهل الرسالة. كتبت: "أنا مش عاوزاك تبعد." بمجرد أن أرسلتها، شعرت بقلبها يهبط. كانت تلك أول مرة تقولها بوضوح. لم يعد الأمر مجرد رسائل عابرة. كانت قد اعترفت بأنها لا تريد فقدان هشام. جاء الرد: "يبقى إنتِ عارفة إن الموضوع أكبر من مجرد كلام." لم ترد. في مكان آخر، كان عبدالرحمن يجلس مع حسام. كان حسام صديقه منذ سنوات، وكان أكثر شخص يستطيع أن يتحدث معه دون أن يضطر إلى شرح كل شيء. قال حسام: "إنت مش مركز." رد عبدالرحمن: "في إيه؟" "من ساعة ما قعدنا وإنت ماسك الموبايل." وضع عبدالرحمن الهاتف على الطاولة. "دولت." ابتسم حسام. "أخيرًا قلتها." نظر إليه عبدالرحمن. "قلت إيه؟" "مراتك." "أيوه." "إيه اللي حصل؟" حكى له عبدالرحمن عن الفترة الأخيرة، وعن شعور دولت بالوحدة، وعن محاولته إصلاح الأمور. استمع حسام حتى النهاية. ثم قال: "وأنت شايف إنها رجعت طبيعية؟" "أحسن." "يبقى حافظ على ده." هز عبدالرحمن رأسه. "أنا بحاول." قال حسام: "خلي بالك من حاجة." "إيه؟" "أوقات لما الواحد يحس إن بيته فيه مشكلة، بيبقى آخر واحد يعرف إن المشكلة كبرت." نظر عبدالرحمن إليه. "تقصد إيه؟" "مش قصدي حاجة معينة." ثم ابتسم. "بس متستهونش بأي تغيير في تصرفاتها." سكت عبدالرحمن. كان كلام حسام مجرد نصيحة عامة. لكنه ظل في ذهنه. لم يكن يشك في دولت. لم يخطر بباله أن هناك شخصًا آخر بدأ يقترب منها. لكن للمرة الأولى، بدأ يسأل نفسه: هل تغيرت دولت فعلًا؟ عندما عاد عبدالرحمن إلى البيت، وجد دولت في انتظاره. قال: "وحشتيني." ابتسمت. "وأنت كمان." جلسا معًا. قال عبدالرحمن: "حسام قال لي حاجة النهارده." "إيه؟" "قال لي أحافظ على بيتي." تغير وجه دولت للحظة. "ليه قال كده؟" "عشان حكيت له عن اللي حصل بينا." ثم ضحك: "واضح إنه شايف نفسه خبير علاقات." ابتسمت دولت. لكن قلبها كان يخفق بسرعة. قال عبدالرحمن: "إنتِ كويسة؟" "آه." "متأكدة؟" "متأكدة." نظر إليها قليلًا. ثم قال: "أنا حاسس إنك سرحانة." "كنت بفكر." "في إيه؟" ترددت. ثم قالت: "في كلامك." "أنا؟" "آه." "وطلعت بإيه؟" ابتسمت. "إنك بدأت تتغير." فرح عبدالرحمن. "للأحسن؟" "للأحسن." أمسك يدها. "يبقى كده أنا نجحت." ضحكت. لكنها لم تستطع أن تخبره أن التغيير الذي يراه لم يكن وحده ما يشغلها. في تلك الليلة، دخلت دولت الغرفة قبل عبدالرحمن. وضعت هاتفها على الطاولة. ثم جلست. كانت تعرف أن عليها أن تتخذ قرارًا. إما أن تنهي علاقتها بهشام قبل أن تتجاوز الحدود التي لا يمكن الرجوع عنها. وإما أن تستمر في الحديث معه، وتكتشف إلى أين يمكن أن يصل الأمر. كانت الإجابة واضحة من الناحية الأخلاقية. لكن القلب لم يكن دائمًا يسير خلف العقل. فتحت الهاتف. وجدت رسالة من هشام: "أنا مش مستني منك وعد." ثم: "بس عاوز أعرف حاجة واحدة." انتظرت. جاءت الرسالة التالية: "لو مكنتشِ متجوزة... كنتِ ممكن تحبيني؟" توقفت أنفاسها للحظة. لم تكن مستعدة لهذا السؤال. لأنه لم يعد يتحدث عن احتياج أو اهتمام. كان يتحدث عن الحب. وضعت الهاتف على الطاولة. ثم قامت من مكانها. في تلك اللحظة دخل عبدالرحمن. نظر إليها وقال: "مالك؟" التفتت إليه. كانت على وشك أن تخبره بكل شيء. لكنها اكتفت بقول: "مفيش." اقترب منها. "إحنا اتفقنا إن مفيش دي ممنوعة." ابتسمت بصعوبة. "أنا تعبانة بس." صدقها عبدالرحمن. وقال: "نامي." أغمضت دولت عينيها. لكن السؤال ظل يطاردها: لو لم تكن متزوجة من عبدالرحمن... هل كانت ستقع في حب هشام؟ ولأول مرة، لم تكن الإجابة التي تخيفها هي "نعم". بل أنها لم تعد قادرة على قول "لا".مرت أسابيع بعد ذلك اليوم.لم يعد عبدالرحمن يعيش في البيت.ولم تعد دولت تنتظر عودته.أصبحت حياتهما مقسمة بطريقة لم يتخيلاها يومًا.يوم يأتي فيه عبدالرحمن لرؤية طفله.ويوم تعود فيه دولت إلى حياتها.مواعيد محددة.مسؤوليات واضحة.وكلمات محسوبة.في البداية، كان الأمر مؤلمًا.ثم أصبح عاديًا.وهذا كان أكثر ما أخافهما.أن يتحول الشيء الذي كان يبدو مستحيلًا إلى شيء يمكن التعايش معه.كان عبدالرحمن يأتي أحيانًا في الصباح.يفتح الباب، فتقول دولت:"صباح الخير.""صباح النور."يدخل.يحمل طفله.يسأله عن نومه.يلعب معه.ثم يتحدث مع دولت عن احتياجاته."الدكتور قال إيه؟""إنه كويس.""محتاج حاجة؟""لأ.""لو احتجتي حاجة قوليلي.""حاضر."ثم يصمتان.لم يعد هناك حديث عن الماضي.ولا عن سبب الانفصال.ولا عن إمكانية العودة.كل شيء أصبح واضحًا.لكن الوضوح لم يجعل الأمر أقل ألمًا.ذات يوم، كان عبدالرحمن يجلس مع طفله.كان الطفل يضحك.قالت دولت من بعيد:"بيحبك جدًا."ابتسم."وأنا بحبه أكتر."نظرت إليه.كان المشهد يذكرها بأيام قديمة.كان عبدالرحمن نفسه.نفس الضحكة.نفس الطريقة التي يحمل بها الطفل.لكن الرجل الذي كان
ظل عبدالرحمن تلك الليلة يفكر في كل ما حدث منذ بداية زواجه بدولت.تذكر الأيام التي كانا فيها لا يفترقان، والخلافات التي بدأت صغيرة ثم كبرت، والأيام التي أصبح فيها كل واحد منهما يعيش بجوار الآخر دون أن يعرف ما يدور داخله.لم يكن يبحث عن مذنب.كان يبحث عن اللحظة التي ضاع فيها الطريق.لكنه لم يجدها.ربما لم تكن هناك لحظة واحدة.ربما كانت عشرات التفاصيل الصغيرة التي تراكمت حتى أصبحت مسافة لا يستطيع أحدهما عبورها.في الصباح، ذهب إلى البيت.كانت دولت في المطبخ.قال:"صباح الخير.""صباح النور."جلس.كانت تبدو متعبة.سألها:"نمتي؟""شوية."ابتسم."أنا كمان."أعدت له الشاي وجلست أمامه.هذه المرة لم يكن هناك خوف من الحديث.قال عبدالرحمن:"أنا فكرت في كل حاجة.""وأنا.""ومش عايز أخد قرار وإحنا متخانقين.""ولا أنا.""عشان كده لازم نسأل نفسنا سؤال واحد."نظرت إليه."إيه؟"قال:"لو مفيش خوف من الوحدة، ولا خوف من كلام الناس، ولا خوف على المستقبل... هل كنا هنختار نكمل؟"ظلت صامتة.كان السؤال قاسيًا.لكنه كان صادقًا.رفعت عينيها إليه."مش عارفة."هز رأسه."أنا كمان.""بس يمكن دي الإجابة."سكت طويلًا.ث
مرت أيام أخرى، وأصبح غياب عبدالرحمن عن البيت أمرًا اعتادت عليه دولت.وهذا أكثر ما أخافها.في البداية، كانت تنظر إلى الباب كلما سمعت صوتًا في الخارج.ثم توقفت.كانت تعرف أنه سيأتي لرؤية الطفل، لكنها لم تعد تنتظر أن يدخل ليبقى.وعندما يأتي، كان يجلس مع طفله، يسألها عن بعض الأمور، ثم يغادر.لم تعد هناك مشاجرات.لكن لم تعد هناك حياة مشتركة أيضًا.في أحد الأيام، جاء عبدالرحمن في وقت الظهيرة.كان الطفل نائمًا.جلس مع دولت في الصالة.قال:"إنتِ عاملة إيه؟""كويسة.""بجد؟"ابتسمت."أحسن من الأول."هز رأسه."أنا كمان."سكتا.ثم قالت:"غريبة.""إيه؟""إحنا بقينا أهدى وإحنا بعيد."نظر إليها."وده مش معناه إن البعد أحسن.""عارفة.""بس معناه إن وجودنا مع بعض كان فيه حاجة بتوجعنا."خفضت عينيها."يمكن."دخل عبدالرحمن غرفة الطفل.جلس بجواره.ظل ينظر إليه طويلًا.دخلت دولت بعده.قالت:"بيحب وجودك."ابتسم."وأنا بحب وجوده."ثم نظر إليها."وبحب وجودك."سكتت.قال:"بس أنا مش عارف أعيش معاكِ بالطريقة القديمة."قالت:"ولا أنا.""وده اللي محيرني.""إحنا ممكن نبدأ من جديد.""هل نقدر؟"لم تجب.جلست بجواره.قا
مرت ثلاثة أيام منذ غادر عبدالرحمن البيت.لم يحدث خلالها شيء كبير.وهذا تحديدًا كان أكثر ما يؤلمه.لم تتصل به دولت لتطلب منه العودة.ولم يتصل بها ليقول إنه اشتاق إلى البيت.كان يتحدث معها يوميًا للاطمئنان على الطفل، وفي كل مرة ينتهي الحديث بعد دقائق قليلة."أكل؟""آه.""نام؟""من شوية.""تمام.""تمام."ثم تنتهي المكالمة.كان عبدالرحمن يغلق الهاتف وينظر إليه للحظات.في السابق، كان يستطيع أن يجد عشرات الأسباب ليستمر في الحديث معها.الآن أصبح يبحث عن سبب واحد.ولم يجده.في اليوم الرابع، ذهب عبدالرحمن إلى البيت لرؤية طفله.فتحت دولت الباب.تبادلا نظرة قصيرة.قالت:"اتفضل."دخل.حمل الطفل.ابتسم عندما أمسك الطفل بملابسه.قال:"وحشتني."جلست دولت بعيدًا.كانت تراقبه.كان حنونًا كما عرفته دائمًا.لكنها لم تعد تشعر أنه جزء من يومها.كان موجودًا أمامها، ثم سيغادر.وأدركت فجأة أن هذا أصبح طبيعيًا.وهنا شعرت بالخوف.ليس من غيابه.بل من اعتيادها عليه.بعد قليل، قالت:"تحب تشرب حاجة؟""شاي."ذهبت إلى المطبخ.أعدت الشاي.وضعته أمامه.قال:"شكرًا.""العفو."ثم عاد إلى طفله.ظل عبدالرحمن في البيت أكثر
في صباح اليوم التالي، استيقظ عبدالرحمن قبل دولت.ظل جالسًا على طرف السرير للحظات، ينظر إلى الغرفة التي عاش فيها سنوات.لم يكن هناك شيء مختلف.نفس الجدران.نفس الأثاث.نفس النافذة.لكن المكان لم يعد يشعره بالأمان نفسه.كان يعرف أن شيئًا انتهى بينه وبين دولت، حتى لو لم يملك أي منهما الشجاعة ليقول كلمة النهاية بشكل واضح.ارتدى ملابسه بهدوء.وعندما خرج من الغرفة، وجد دولت مستيقظة.كانت تحمل طفلها بين ذراعيها.نظر إليها."صباح الخير.""صباح النور."اقترب من الطفل وقبّله.ثم قال:"نم كويس؟""آه."جلس قليلًا.لم يتحدثا.ثم قالت دولت:"هتروح الشغل؟""آه.""هترجع؟"توقف.كان السؤال بسيطًا، لكنه لم يعد يحمل المعنى نفسه.قال:"هارجع."هزت رأسها.خرج.لكن طوال اليوم، ظل يفكر في تلك الكلمة.هارجع.إلى أين؟إلى البيت؟إلى دولت؟أم إلى المكان الذي ما زال يحمل اسمه فقط؟في المساء، عاد عبدالرحمن.وجد دولت جالسة في الصالة.قال:"مساء الخير.""مساء النور."جلس.لاحظ وجود حقيبة صغيرة بجوارها.نظر إليها."إيه دي؟"قالت:"حاجات للطفل.""هتروحي فين؟""عند ماما يومين."صمت."ليه؟""محتاجة أغير جو."هز رأسه.
لم يتحدث عبدالرحمن ودولت عن الانفصال في اليوم التالي.كأن كليهما كان يخشى أن ينطق بالكلمة فتتحول الفكرة إلى حقيقة.استمر الصباح عاديًا.أعدت دولت الإفطار.جلس عبدالرحمن معها.أطعما الطفل.ثم خرج إلى عمله.كل شيء كان يشبه أي يوم آخر.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.كلاهما كان يعرف أن هذا الهدوء مؤقت.وأن الحديث الذي هربا منه طويلًا أصبح ينتظرهما.عاد عبدالرحمن في المساء.دخل البيت، ووضع مفاتيحه على الطاولة.وجد دولت جالسة وحدها.نظر إليها.ثم قال:"نتكلم؟"هزت رأسها."آه."جلس أمامها.لم يكن هناك غضب.ولا عتاب.فقط تعب.قال عبدالرحمن:"أنا مش عايز أخسرِك."قالت:"وأنا مش عايزة أخسرك.""بس إحنا خسرنا حاجات كتير.""عارفة.""وأنا مش عارف أرجعها."سكتت.ثم قالت:"يمكن عشان مش كل حاجة بترجع."نظر إليها."إنتِ عايزة إيه؟"ظل السؤال أمامها طويلًا.ثم قالت:"عايزة أعيش من غير ما أفضل مستنية منك حاجة."تألم."يعني عايزة تبعدي؟""أنا مش عايزة أبعد.""أمال؟""عايزة أبطل أحس إني عايشة وأنا مستنية إنك ترجع للشخص اللي كنت عليه."خفض عينيه.قال:"وأنا عايز أبطل أحس إني مهما عملت مش كفاية.""إنت مش مطال







