Startseite / الرومانسية / حين أصبحنا غرباء / الفصل السابع — السؤال الذي لم تكن مستعدة له

Teilen

الفصل السابع — السؤال الذي لم تكن مستعدة له

last update Veröffentlichungsdatum: 17.08.2026 20:47:56

استيقظت دولت في الصباح على ضوء الشمس المتسلل من بين الستائر.

كان عبدالرحمن قد استيقظ قبلها، وكانت تسمع صوته في الخارج وهو يتحدث في الهاتف.

مدت يدها إلى هاتفها، ثم توقفت قبل أن تفتحه.

تذكرت رسالة هشام في الليلة الماضية.

"تصبحي على خير يا دولت."

لم تكن الكلمات تحمل شيئًا واضحًا، لكنها كانت كافية لتجعلها تبتسم قبل أن تنام.

وهذا أكثر ما أخافها.

لماذا أصبح لرسالة بسيطة منه هذا التأثير عليها؟

جلست على طرف السرير، ثم أخذت نفسًا عميقًا.

فتحت الهاتف.

كانت هناك رسالة جديدة.

من هشام.

"صباح الخير... ممكن أسألك سؤال؟"

ظلت تحدق في الشاشة.

لم ترد.

وصلت رسالة أخرى:

"هل لو عبدالرحمن كان بيديكي كل اللي محتاجاه، كنتِ هتحتاجي وجودي؟"

شعرت دولت بارتباك شديد.

لم يكن السؤال عن الحب.

ولم يكن اعترافًا مباشرًا.

لكنه أصاب أكثر نقطة كانت تحاول تجاهلها.

أغلقت المحادثة فورًا.

ثم وضعت الهاتف على السرير.

وقفت أمام المرآة، ونظرت إلى وجهها.

"إنتِ محتاجة إيه أصلًا؟"

لم تجد إجابة.

دخل عبدالرحمن الغرفة وهو يرتدي ساعته.

قال:

"صحيتِ؟"

التفتت إليه.

"آه."

"أنا كنت بكلم حسام."

جلست.

"حسام؟"

"آه، عاوزني في موضوع في الشغل."

ثم ابتسم.

"هخلص وأرجع بدري."

كانت دولت تنظر إليه.

كان واضحًا أنه يحاول تنفيذ ما وعدها به.

لم يعد يتعامل مع وجودها كأمر مضمون.

بدأ يسأل.

بدأ يهتم.

بدأ يعود إليها.

وهذا جعل شعورها بالذنب أكبر.

قالت:

"عبدالرحمن."

"نعم؟"

"إنت بتحبني؟"

نظر إليها باستغراب.

"السؤال ده جه منين؟"

"جاوبني."

اقترب منها.

"طبعًا بحبك."

"قد إيه؟"

ابتسم.

"قد إيه يعني؟"

"عاوزة أسمع."

جلس بجوارها وقال:

"بحبك لدرجة إني بخاف أخسرك."

خفضت عينيها.

"وأنا؟"

"إنتِ إيه؟"

"بتخاف تخسرني؟"

"أكتر مما تتخيلي."

سكتت.

ثم قالت:

"أنا كمان."

احتضنها عبدالرحمن للحظات.

لكن داخل دولت كان هناك سؤال آخر يرفض أن يختفي.

إذا كان عبدالرحمن يحبها بهذا الشكل...

فلماذا كانت تبحث عن هشام؟

بعد أن خرج عبدالرحمن، بقيت دولت وحدها.

ظلت تقاوم رغبتها في فتح المحادثة.

حاولت أن تنشغل بالمنزل.

رتبت بعض الأشياء، أعدت الغداء، ثم جلست قليلًا.

لكن عقلها كان يعود إلى السؤال نفسه.

"لو عبدالرحمن كان بيديكي كل اللي محتاجاه، كنتِ هتحتاجي وجودي؟"

لم تعرف لماذا كان السؤال يؤلمها.

كانت الإجابة المنطقية سهلة.

لا.

لو كان زواجها كاملًا من وجهة نظرها، لما احتاجت إلى شخص آخر.

لكن الحقيقة أن الزواج لم يكن كاملًا.

وهذا لا يعني أن الخيانة أصبحت مبررة.

كانت تعرف ذلك.

لكنها كانت تبحث عن تفسير لنفسها.

أخذت الهاتف وفتحت المحادثة.

كتبت:

"مش عارفة."

ثم توقفت.

حذفت الكلمة.

كتبت:

"أنت بتسأل ليه؟"

وأرسلتها.

جاء الرد:

"عشان أنا مش عاوز أكون مجرد شخص بيملى فراغ عندك."

ظلت صامتة.

ثم كتب:

"لو أنا مجرد فراغ، قوليلي وأنا هبعد."

هذه المرة لم تستطع تجاهل الرسالة.

كتبت:

"أنا مش عاوزاك تبعد."

بمجرد أن أرسلتها، شعرت بقلبها يهبط.

كانت تلك أول مرة تقولها بوضوح.

لم يعد الأمر مجرد رسائل عابرة.

كانت قد اعترفت بأنها لا تريد فقدان هشام.

جاء الرد:

"يبقى إنتِ عارفة إن الموضوع أكبر من مجرد كلام."

لم ترد.

في مكان آخر، كان عبدالرحمن يجلس مع حسام.

كان حسام صديقه منذ سنوات، وكان أكثر شخص يستطيع أن يتحدث معه دون أن يضطر إلى شرح كل شيء.

قال حسام:

"إنت مش مركز."

رد عبدالرحمن:

"في إيه؟"

"من ساعة ما قعدنا وإنت ماسك الموبايل."

وضع عبدالرحمن الهاتف على الطاولة.

"دولت."

ابتسم حسام.

"أخيرًا قلتها."

نظر إليه عبدالرحمن.

"قلت إيه؟"

"مراتك."

"أيوه."

"إيه اللي حصل؟"

حكى له عبدالرحمن عن الفترة الأخيرة، وعن شعور دولت بالوحدة، وعن محاولته إصلاح الأمور.

استمع حسام حتى النهاية.

ثم قال:

"وأنت شايف إنها رجعت طبيعية؟"

"أحسن."

"يبقى حافظ على ده."

هز عبدالرحمن رأسه.

"أنا بحاول."

قال حسام:

"خلي بالك من حاجة."

"إيه؟"

"أوقات لما الواحد يحس إن بيته فيه مشكلة، بيبقى آخر واحد يعرف إن المشكلة كبرت."

نظر عبدالرحمن إليه.

"تقصد إيه؟"

"مش قصدي حاجة معينة."

ثم ابتسم.

"بس متستهونش بأي تغيير في تصرفاتها."

سكت عبدالرحمن.

كان كلام حسام مجرد نصيحة عامة.

لكنه ظل في ذهنه.

لم يكن يشك في دولت.

لم يخطر بباله أن هناك شخصًا آخر بدأ يقترب منها.

لكن للمرة الأولى، بدأ يسأل نفسه:

هل تغيرت دولت فعلًا؟

عندما عاد عبدالرحمن إلى البيت، وجد دولت في انتظاره.

قال:

"وحشتيني."

ابتسمت.

"وأنت كمان."

جلسا معًا.

قال عبدالرحمن:

"حسام قال لي حاجة النهارده."

"إيه؟"

"قال لي أحافظ على بيتي."

تغير وجه دولت للحظة.

"ليه قال كده؟"

"عشان حكيت له عن اللي حصل بينا."

ثم ضحك:

"واضح إنه شايف نفسه خبير علاقات."

ابتسمت دولت.

لكن قلبها كان يخفق بسرعة.

قال عبدالرحمن:

"إنتِ كويسة؟"

"آه."

"متأكدة؟"

"متأكدة."

نظر إليها قليلًا.

ثم قال:

"أنا حاسس إنك سرحانة."

"كنت بفكر."

"في إيه؟"

ترددت.

ثم قالت:

"في كلامك."

"أنا؟"

"آه."

"وطلعت بإيه؟"

ابتسمت.

"إنك بدأت تتغير."

فرح عبدالرحمن.

"للأحسن؟"

"للأحسن."

أمسك يدها.

"يبقى كده أنا نجحت."

ضحكت.

لكنها لم تستطع أن تخبره أن التغيير الذي يراه لم يكن وحده ما يشغلها.

في تلك الليلة، دخلت دولت الغرفة قبل عبدالرحمن.

وضعت هاتفها على الطاولة.

ثم جلست.

كانت تعرف أن عليها أن تتخذ قرارًا.

إما أن تنهي علاقتها بهشام قبل أن تتجاوز الحدود التي لا يمكن الرجوع عنها.

وإما أن تستمر في الحديث معه، وتكتشف إلى أين يمكن أن يصل الأمر.

كانت الإجابة واضحة من الناحية الأخلاقية.

لكن القلب لم يكن دائمًا يسير خلف العقل.

فتحت الهاتف.

وجدت رسالة من هشام:

"أنا مش مستني منك وعد."

ثم:

"بس عاوز أعرف حاجة واحدة."

انتظرت.

جاءت الرسالة التالية:

"لو مكنتشِ متجوزة... كنتِ ممكن تحبيني؟"

توقفت أنفاسها للحظة.

لم تكن مستعدة لهذا السؤال.

لأنه لم يعد يتحدث عن احتياج أو اهتمام.

كان يتحدث عن الحب.

وضعت الهاتف على الطاولة.

ثم قامت من مكانها.

في تلك اللحظة دخل عبدالرحمن.

نظر إليها وقال:

"مالك؟"

التفتت إليه.

كانت على وشك أن تخبره بكل شيء.

لكنها اكتفت بقول:

"مفيش."

اقترب منها.

"إحنا اتفقنا إن مفيش دي ممنوعة."

ابتسمت بصعوبة.

"أنا تعبانة بس."

صدقها عبدالرحمن.

وقال:

"نامي."

أغمضت دولت عينيها.

لكن السؤال ظل يطاردها:

لو لم تكن متزوجة من عبدالرحمن...

هل كانت ستقع في حب هشام؟

ولأول مرة، لم تكن الإجابة التي تخيفها هي "نعم".

بل أنها لم تعد قادرة على قول "لا".

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل السادس والثلاثون — حين انفجر الغضب

    لم يكن الهدوء الذي عاد إلى البيت حقيقيًا.كان مجرد هدنة قصيرة بين جرح لم يلتئم، وخوف لم يختفِ، وثقة ما زالت معلقة بخيط رفيع.منذ أن أخبرته دولت أن هشام حاول الاتصال بها، ظل عبدالرحمن يتصرف بصورة طبيعية، لكنه لم يكن طبيعيًا من الداخل.كان يتذكر كل شيء.كل كلمة قالتها له.كل مرة أخفت فيها هاتفها.كل مرة شعر فيها أن هناك شيئًا لا يعرفه.وفي تلك الليلة، جلسا في غرفة المعيشة دون أن يتحدث أحدهما.كان هاتف دولت على الطاولة.نظر إليه عبدالرحمن.ثم قال:"هو لسه بيتصل؟"أجابت بهدوء:"مش عارفة.""يعني إيه مش عارفة؟""أنا ما رديتش عليه.""بس لسه رقمه عندك."نظرت إلى الهاتف."آه.""ليه؟"تنهدت."مش عايزة أعمل الموضوع أكبر من حجمه."ضحك عبدالرحمن بسخرية قصيرة."أكبر من حجمه؟"رفعت عينيها إليه."أنا قلت لك إني ما رديتش.""بس هو اتصل.""أيوه.""وإنتِ لسه محتفظة برقمه.""عبدالرحمن، أنا اخترتك.""يبقى امسحي رقمه."سكتت."دولت.""مش لازم كل حاجة تحصل بالطريقة دي.""إيه الطريقة دي؟""إنك تأمرني."نظر إليها طويلًا."أنا مش بأمرك.""أمال؟""أنا بطلب منك حاجة بسيطة عشان أفهم إنك فعلًا عايزة تحافظي على بيتنا

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل الخامس والثلاثون — حين ضاق الخناق

    لم تتحرك دولت من مكانها بعد أن خرج عبدالرحمن.ظلت جملة واحدة تتردد في رأسها:"هل تستطيع أن تثقي في أي حقيقة ستقولها له بعد الآن؟"لم تكن تعرف كيف وصلت الأمور إلى هذه النقطة.كلما حاولت أن تغلق بابًا، فتح الماضي بابًا آخر.كانت تعرف أن عبدالرحمن أصبح يشك في كل شيء، وأن ظهور اسم كريم في هذا التوقيت جعل الأمور أسوأ بكثير.لكنها كانت متأكدة من شيء واحد.لم تكن هناك خيانة أخرى.كريم كان شخصًا عرفته في فترة قصيرة، حدث خلالها إعجاب متبادل وحديث محدود، لكنه لم يتحول إلى علاقة حقيقية، وانتهى الأمر قبل أن يأخذ أي شكل آخر.المشكلة الوحيدة أنها أخفت هذا الجزء من حياتها.والآن، أصبح إخفاؤها أخطر من الحقيقة نفسها.***عاد عبدالرحمن بعد ساعات.لم يسألها أين كانت.ولم تسأله هي أين ذهب.جلس في غرفة المعيشة، بينما ظلت دولت واقفة أمامه.قالت:"أنا عايزة أتكلم."رفع عينيه إليها."اتفضلي."جلست أمامه."كريم ما كانش علاقة."لم يرد."كان في إعجاب، وكلام لفترة قصيرة، لكن ما حصلش بيننا حاجة."قال عبدالرحمن:"وإنتِ كنتِ بتتكلمي معاه ليه؟""كنت وقتها مضغوطة ومش حاسة إنك قريب مني.""وده يخلي الكلام معاه صح؟""لا

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل الرابع والثلاثون — الرجل الذي يعرف

    لم يستطع عبدالرحمن أن يتجاهل المكالمة.ظل الرقم الغريب أمام عينيه طوال المساء، بينما كانت دولت تحاول أن تتصرف بصورة طبيعية.جلسا معًا على العشاء، وتحدثت عن أشياء بسيطة، لكنه كان يستمع إليها بعقله فقط.أما تفكيره فكان في الصوت الذي سمعه."الموضوع يخص دولت."لماذا؟ومن يكون هذا الرجل؟بعد أن انتهيا من العشاء، دخلت دولت إلى المطبخ.بقي عبدالرحمن وحده.أخرج هاتفه، ونظر إلى الرقم.تردد لحظات، ثم اتصل.رن الهاتف مرتين.ثم جاءه الرد."كنت عارف إنك هتتصل."قال عبدالرحمن:"إنت مين؟""مش مهم اسمي.""بالنسبة لي مهم.""اسمي سامح."سكت عبدالرحمن.قال سامح:"أنا مش عايز أعمل مشكلة بينك وبين مراتك.""أمال عايز إيه؟""عايزك تعرف حاجة.""قول.""مش في التليفون."ضاق عبدالرحمن."لو عندك كلام، قوله.""الموضوع حساس.""وأنا مش هقابل حد معرفوش عشان يقول لي كلام عن مراتي."سكت سامح قليلًا.ثم قال:"براحتك."وأغلق الهاتف.ظل عبدالرحمن ينظر إلى الشاشة.بعد دقائق خرجت دولت من المطبخ.لاحظت وجهه."في حاجة؟""اتصلت بيه."تجمدت."بمين؟""بالرجل اللي كلمني.""قال لك إيه؟""قال اسمه سامح."تغير وجهها.لاحظ عبدالرحمن

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل الثالث والثلاثون — ما أخفته البداية

    لم تستطع دولت النوم. ظل سؤال عبدالرحمن يتردد في رأسها: "لو في حاجة تخصني، لازم أعرفها منك." لم يكن يضغط عليها. وهذا ما جعل الأمر أصعب. كانت تعرف أن أمامها فرصة أخيرة لتكون صريحة، ليس لأنها خائفة من أن يتركها، وإنما لأنها للمرة الأولى بدأت تفهم أن الزواج لا يمكن أن يستمر بنصف الحقيقة. جلست وحدها، وأخذت تسترجع بداية علاقتها بهشام. لم تبدأ بخيانة واضحة. بدأت بكلام عابر. اهتمام في وقت كانت تشعر فيه أنها وحيدة. سؤال بسيط عن أحوالها. ثم حديث أطول. ثم انتظار لمكالمة. ثم أصبحت تفرح عندما ترى اسمه على هاتفها. كانت تعرف أن الخطأ لم يكن في أول كلمة. الخطأ الحقيقي كان عندما شعرت أن اهتمام رجل آخر يعوضها عن شيء افتقدته في زواجها، بدل أن تتحدث مع زوجها عنه. وضعت يديها على وجهها. كانت تعرف أن عليها أن تقول كل ذلك لعبدالرحمن. لكنها كانت تخاف من شيء آخر. أن يسمع الحقيقة كاملة، ثم يقرر أن السنوات التي عاشها معها لم تعد تعني له شيئًا. *** في الصباح، استيقظ عبدالرحمن ووجد دولت جالسة في غرفة المعيشة. كانت تنتظره. قال: "صاحية بدري." "عايزة أتكلم معاك." جلس أمامها. "اتفضلي." أخذت

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل الثاني والثلاثون — ثمن المحاولة

    لم يكن قرار دولت سهلًا. في السابق كانت تقول لنفسها إنها تريد إصلاح زواجها، لكن هذه المرة شعرت أن عليها أن تفعل شيئًا حقيقيًا، لا أن تكتفي بالكلام. جلست أمام المرآة وقتًا طويلًا. كانت تفكر في عبدالرحمن. في السنوات التي عاشتها معه. في تفاصيل صغيرة لم تكن تراها مهمة وقتها، لكنها أصبحت الآن أكثر الأشياء التي تفتقدها. طريقة سؤاله عنها عندما تتأخر. اهتمامه بتفاصيل يومها. غضبه عندما يشعر أنها بعيدة عنه. حتى خلافاتهما أصبحت تبدو لها الآن مختلفة. لم تكن المشكلة أن عبدالرحمن لم يحبها. ربما المشكلة أنها توقفت عن رؤية حبه. أخذت هاتفها. فتحت المحادثة مع هشام. ظلت تنظر إلى اسمه. ثم حذفت المحادثة. لم تشعر بالانتصار. شعرت بالألم. لكنها هذه المرة لم تتراجع. وضعت الهاتف جانبًا، ثم بدأت في ترتيب المنزل. لم تكن تريد أن تجعل عبدالرحمن يلاحظ تغييرًا مصطنعًا. كانت تريد فقط أن تبدأ من الأشياء التي تستطيع فعلها. *** عاد عبدالرحمن في المساء. فتح الباب، ثم توقف قليلًا عندما وجد البيت هادئًا. خرجت دولت من المطبخ. قالت: "حمد لله على السلامة." نظر إليها. "الله يسلمك." وضعت الطعام على ا

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل الحادي والثلاثون — الحقيقة التي تؤلم

    ظل عبدالرحمن واقفًا أمام دولت، ينتظر منها أن تتكلم.كان هاتفها بين يده، والرسالة التي وصلت من هشام ما زالت مفتوحة أمامهما."لازم تعرف الحقيقة."لم يكن عبدالرحمن يعرف ما المقصود بالحقيقة، لكنه كان متأكدًا من شيء واحد: لم يعد مستعدًا لسماع نصف الكلام.قال بهدوء:"مين قال له إنه يقدر يتدخل في حياتنا بالشكل ده؟"خفضت دولت عينيها."أنا.""يعني إيه؟""أنا اللي خليته يدخل حياتي."ابتعد عبدالرحمن خطوة.لم تكن الجملة جديدة، لكنه شعر هذه المرة أنها أكثر قسوة.قال:"أنا عايز أفهم حاجة واحدة."رفعت عينيها إليه."إيه؟""إنتِ من إمتى بقيتي شايفة إن حياتنا ناقصها شخص تاني؟""مش كده.""أمال إيه؟""أنا كنت ضعيفة.""كلنا بنضعف."ثم نظر إليها مباشرة."بس مش كلنا بنخون."سقطت الكلمة بينهما ثقيلة.دولت لم تدافع عن نفسها.كانت تعرف أنه لم يعد غاضبًا من مجرد الكلام مع هشام.هو أصبح غاضبًا من نفسه، لأنه صدقها عندما قالت إن الأمر انتهى.قالت:"أنا غلطت.""عارف.""ومش عايزة أبرر.""كويس.""بس في حاجات حصلت قبل ما الموضوع يوصل للمرحلة دي.""زي إيه؟"ترددت.ثم قالت:"كنت حاسة إنك بعيد عني."ابتسم عبدالرحمن بمرار

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status