Home / التشويق / الإثارة / أنت قدري الأخير / الفصل الثالث والثمانون

Share

الفصل الثالث والثمانون

last update publish date: 2026-06-11 03:49:47

صانعة الوجود

في اللحظة التي دوّت فيها تلك الكلمات عبر الوجود كله، لم يكن الذهول هو الشعور المسيطر على الحاضرين، بل الإنكار، لأن عقولهم رفضت ببساطة استيعاب ما سمعوه، إذ كيف يمكن أن تكون ليان، الفتاة التي قضت أشهرًا طويلة تهرب وتقاتل وتحاول فهم حقيقتها، هي نفسها الكيان الذي أشار إليه ذلك الصوت باسم "صانعة الوجود"؟ وكيف يمكن أن تكون أقدم من الأصل والأب الأول والحكام والحارس وكل ما عرفوه؟

أما ليان...

فشعرت وكأن العالم كله ينهار داخلها.

الذكريات التي كانت تعود إليها على دفعات صغيرة بدأت الآن تتدفق ب
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • أنت قدري الأخير    اللصل المئة والتاسع عشر

    انهيار البوابةلم يكن الصمت الذي أعقب الضحكة القديمة صمت خوفٍ فحسب، بل كان الصمت الذي يسبق انهيار عالمٍ بأكمله، إذ توقفت الكائنات السوداء عن الهجوم لحظة واحدة، ورفعت رؤوسها نحو البوابة القرمزية وكأنها تستجيب لأمر سيدها، بينما ازداد توهج الاسم القديم المنقوش على سطح الباب حتى صار الضوء المنبعث منه يحجب السماء.شعر كايل بأن الخيط الذهبي الممتد بينه وبين ليان يزداد قوة مع كل نبضة من قلبها، لكنه لم يكن يؤلمه، بل كان يمنحه صفاءً لم يعرفه طوال حياته. أدرك للمرة الأولى أن تلك القوة لم تُخلق لتدمير أحد، وإنما لحماية من اختاره قلبه.التفت إلى ليان، فرأى الخوف في عينيها يمتزج بثقة صغيرة كلما التقت نظراتهما.قال لها بهدوء:"مهما حصل... متبعديش عني."هزت رأسها دون تردد."مش هبعد."في تلك اللحظة، دوى انفجار جديد، وانكسرت أجزاء من السلسلة الثانية، بينما امتدت الشقوق عبر جسد البوابة العملاقة كأنها عروق سوداء تستعد للانفجار.صرخ الفراغ الأول:"لسه فيه فرصة! لازم نقفلها قبل ما القفل الأخير يقع."سألته الحاكمة بسرعة:"إزاي؟"أجاب وهو ينظر إلى ليان وكايل:"القوة اللي بينهم... هي الوحيدة اللي تقدر توقف ا

  • أنت قدري الأخير    اللصل المئة والتاسع عشر

    انهيار البوابةلم يكن الصمت الذي أعقب الضحكة القديمة صمت خوفٍ فحسب، بل كان الصمت الذي يسبق انهيار عالمٍ بأكمله، إذ توقفت الكائنات السوداء عن الهجوم لحظة واحدة، ورفعت رؤوسها نحو البوابة القرمزية وكأنها تستجيب لأمر سيدها، بينما ازداد توهج الاسم القديم المنقوش على سطح الباب حتى صار الضوء المنبعث منه يحجب السماء.شعر كايل بأن الخيط الذهبي الممتد بينه وبين ليان يزداد قوة مع كل نبضة من قلبها، لكنه لم يكن يؤلمه، بل كان يمنحه صفاءً لم يعرفه طوال حياته. أدرك للمرة الأولى أن تلك القوة لم تُخلق لتدمير أحد، وإنما لحماية من اختاره قلبه.التفت إلى ليان، فرأى الخوف في عينيها يمتزج بثقة صغيرة كلما التقت نظراتهما.قال لها بهدوء:"مهما حصل... متبعديش عني."هزت رأسها دون تردد."مش هبعد."في تلك اللحظة، دوى انفجار جديد، وانكسرت أجزاء من السلسلة الثانية، بينما امتدت الشقوق عبر جسد البوابة العملاقة كأنها عروق سوداء تستعد للانفجار.صرخ الفراغ الأول:"لسه فيه فرصة! لازم نقفلها قبل ما القفل الأخير يقع."سألته الحاكمة بسرعة:"إزاي؟"أجاب وهو ينظر إلى ليان وكايل:"القوة اللي بينهم... هي الوحيدة اللي تقدر توقف ا

  • أنت قدري الأخير    اللصل المئة والتاسع عشر

    انهيار البوابةلم يكن الصمت الذي أعقب الضحكة القديمة صمت خوفٍ فحسب، بل كان الصمت الذي يسبق انهيار عالمٍ بأكمله، إذ توقفت الكائنات السوداء عن الهجوم لحظة واحدة، ورفعت رؤوسها نحو البوابة القرمزية وكأنها تستجيب لأمر سيدها، بينما ازداد توهج الاسم القديم المنقوش على سطح الباب حتى صار الضوء المنبعث منه يحجب السماء.شعر كايل بأن الخيط الذهبي الممتد بينه وبين ليان يزداد قوة مع كل نبضة من قلبها، لكنه لم يكن يؤلمه، بل كان يمنحه صفاءً لم يعرفه طوال حياته. أدرك للمرة الأولى أن تلك القوة لم تُخلق لتدمير أحد، وإنما لحماية من اختاره قلبه.التفت إلى ليان، فرأى الخوف في عينيها يمتزج بثقة صغيرة كلما التقت نظراتهما.قال لها بهدوء:"مهما حصل... متبعديش عني."هزت رأسها دون تردد."مش هبعد."في تلك اللحظة، دوى انفجار جديد، وانكسرت أجزاء من السلسلة الثانية، بينما امتدت الشقوق عبر جسد البوابة العملاقة كأنها عروق سوداء تستعد للانفجار.صرخ الفراغ الأول:"لسه فيه فرصة! لازم نقفلها قبل ما القفل الأخير يقع."سألته الحاكمة بسرعة:"إزاي؟"أجاب وهو ينظر إلى ليان وكايل:"القوة اللي بينهم... هي الوحيدة اللي تقدر توقف ا

  • أنت قدري الأخير    الفصل السابع عشر بعد المئة

    ارتفع الخيط الذهبي بين كايل وليان حتى صار كأنه شريان من الضوء يصل بين روحيهما، ولم يكن أحد من الحاضرين قد رأى طاقة كهذه من قبل، إذ لم تحمل طابع السحر المعروف، ولا طاقة الفراغ، ولا القوة القرمزية الخارجة من الباب، بل كانت شيئًا مختلفًا تمامًا، قوة نقية جعلت الهواء نفسه يرتجف كلما ازداد وهجها.تراجع الفراغ الأول خطوتين وهو يحدق في ذلك المشهد بعدم تصديق.— مستحيل... كان المفروض الاندماج ده يحصل بعد إغلاق الباب، مش قبله!التفتت الحاكمة إليه بسرعة.— يعني إيه كلامك؟!لكنه لم يجبها، بل ظل يراقب الخيط الضوئي الذي بدأ يلتف حول ذراعي ليان وكايل في دوائر متتابعة، وكأن القوة تبحث عن وسيلة لتوحيدهما.أما المرأة ذات العينين الفضيتين، فقد تغيرت ملامحها لأول مرة، ولم يعد الهدوء يسيطر عليها كما كان، بل ظهرت في عينيها لمحة قلق حقيقية.همست بصوت خافت:— أوقفوه... قبل ما يكتمل.في اللحظة نفسها، اندفع الكائن الأسود من أمام الباب بسرعة هائلة، وامتدت من ظهره أجنحة مظلمة ضخمة حجبت جزءًا من السماء، ثم رفع كفه، فتشكل رمح أسود يزيد طوله على ثلاثة أمتار، وانطلق به مباشرة نحو قلب كايل.صرخت ليان:— كايل...!لكن

  • أنت قدري الأخير    الفصل المئة والسابع عشر

    ارتج المكان كله مع ارتطام الصوت العميق بآذانهم، حتى بدت السماء وكأنها تنحني فوق ذلك الباب القرمزي الهائل، بينما تساقطت شرارات سوداء من السلاسل التي كانت تلتف حوله، وتحولت إلى مئات الرماح المتوهجة التي اندفعت نحو الأرض بسرعة مرعبة.صرخ الفراغ الأول بصوت دوّى في ساحة القتال:— الحواجز! بسرعة... محدش يقف في مكانه!لم ينتظر أحد أمرًا آخر، فقد تحرك الجميع في اللحظة نفسها، وبينما تشكلت الحواجز البنفسجية أمام المجموعة، اصطدمت بها الرماح السوداء بعنف، فانفجرت موجات هائلة من الطاقة جعلت الأرض تتشقق تحت أقدامهم.أما ليان، فكانت ما تزال بين ذراعي كايل، تحاول التقاط أنفاسها، بينما الضوء المختلط حول جسديهما يزداد لمعانًا مع كل ثانية تمر.همست وهي تنظر إليه بقلق:— كايل... أنا حاسة إن القوة دي مش بتزيد وبس... كأنها بتسحب مني حاجة.نظر إليها بسرعة، ثم أمسك كتفيها برفق.— بصّيلي.رفعت عينيها إليه.قال بثبات رغم الفوضى التي تدور حولهما:— مهما حسيتي... أوعي تسيبي نفسك للخوف. أنا هنا.أغمضت عينيها للحظة، ثم هزت رأسها ببطء.لكن المرأة ذات العينين الفضيتين كانت تراقبهما في صمت، قبل أن تقول بصوت خافت كأنه

  • أنت قدري الأخير    الفصل المائة والسادس عشر (الجزء الثاني)

    تجمدت ليان في مكانها وهي تحدق في الهيئة التي بدأت تخرج من خلف الباب الثاني، ولم يكن ما أصابها بالذهول مجرد التشابه في الملامح، بل الإحساس الغريب الذي اجتاحها في اللحظة نفسها، وكأن جزءًا من روحها استجاب لوجود ذلك الكائن قبل أن تراه عيناها بوضوح، حتى إن العلامتين فوق صدرها اشتعلتا معًا بحرارة جعلتها تضع يدها فوقهما وهي تلهث.قالت بصوت مرتجف:— مين... دي؟لم يجبها أحد.أما آزار...فقد بدا عليه الذعر لأول مرة منذ عرفوه.تراجع خطوة وهو يهمس لنفسه:— مستحيل... المفروض إنها اختفت مع إغلاق العالم القديم.التفت إليه الفراغ الأول بعنف.— إنت تعرفها؟أجاب دون أن يرفع عينيه عنها:— للأسف... أعرفها أكتر من أي حد هنا.خرجت المرأة بالكامل من خلف الباب، وكانت ترتدي ثوبًا أبيض طويلًا تتناثر عليه رموز ذهبية وسوداء، وشعرها الأسود الطويل يتحرك مع الرياح رغم أن الهواء كان ساكنًا، أما وجهها...فكان نسخة تكاد تكون مطابقة لوجه ليان، إلا أن عينيها كانتا بلون فضي بارد يخلو من أي شعور.حدقت في ليان طويلًا.ثم ابتسمت.ابتسامة جعلت قشعريرة باردة تسري في أجساد الجميع.قالت بهدوء:— أخيرًا... وجدتك.تشبثت ليان بذرا

  • أنت قدري الأخير    الفصل الثامن والتسعون

    سيوف الحراس الأخيرةما إن انتهت كلمات الفراغ الأول:— إذًا... سأقتلك أولًا.حتى انفتح الباب الفضي خلف كايل بالكامل.ولم يكن ما خرج منه مجرد أسلحة...بل كانت آلاف السيوف المضيئة تطفو في الهواء، وكل واحد منها يحمل رموزًا قديمة متوهجة، حتى بدا المشهد وكأن سماء جديدة وُلدت خلفه.ساد الصمت.ثم...بدأت ا

  • أنت قدري الأخير    الفصل السابع والتسعون

    وريث الحارس الأخير— من أيقظ وريثي؟تردد الصوت من داخل الباب الهائل كالرعد، لكنه لم يكن مجرد صوت، بل قوة قديمة جعلت النجوم ترتجف والفضاء ينحني، حتى إن اليد السوداء العملاقة توقفت عن الحركة لثوانٍ.أما كايل...فشعر بألم حاد داخل صدره.وما زال يمسك يد ليان.بينما الباب خلفه يفتح ببطء.شعرت ليان بأن أ

  • أنت قدري الأخير    الفصل الخامس والتسعون

    الهاربة الأخيرة ....— أعيدوا إليّ... الهاربة الأخيرة.تردد الصوت في كل مكان، ولم يكن مجرد صوت يُسمع، بل قوة هائلة اخترقت العظام والروح والعقل، حتى إن الهواء نفسه بدا وكأنه تجمد لثوانٍ طويلة.أما ليان...فوضعت يدها فوق عينها اليمنى وهي تشهق بألم.بدأ الضوء البنفسجي يزداد قوة.وأصبحت الرؤية أمامها

  • أنت قدري الأخير    الفصل السادس والتسعون

    الوعد الذي سبق النجوم...."متخافيش... أنا وعدتك إني هفضل جنبك للأبد."ارتجفت أنفاس ليان بعنف.وكانت لا تزال ترى ذلك المشهد أمام عينيها بوضوح.الطفلة الصغيرة.الحديقة الفضية.والصبي ذو العينين الذهبيتين.وابتسامته.كان كايل.كايل نفسه.شهقت فجأة.وتراجعت خطوة.أما كايل...فالتفت إليها فورًا.— ليان

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status