Teilen

الغرفة المغلقة

last update Veröffentlichungsdatum: 17.08.2026 07:19:47

بعد منتصف الليل، سمعت هبة صوتًا.

طرقات.

ثلاث طرقات.

ثم صمت.

ثلاث طرقات أخرى.

فتحت باب غرفتها.

الممر فارغ.

لكن الصوت جاء من الأسفل.

نزلت.

تبعته حتى وصلت إلى الجناح الغربي.

إلى المكتب.

كان الباب مفتوحًا.

دخلت.

لم تجد عبد الرحمان.

لكنها سمعت صوتًا آخر.

من خلف الجدار.

اقتربت.

وضعت أذنها عليه.

صوت رجل.

— هي هنا.

ثم صوت آخر:

— متأكد؟

— نعم.

تراجعت هبة.

سمعت صوت خطوات.

اختبأت خلف الستارة.

دخل رجلان.

أحدهما قال:

— يجب أن نأخذها قبل أن يعرف.

— عبد الرحمان؟

ضحك الرجل.

— عبد الرحمان لا يعرف شيئًا.

تجمدت.

ثم قال الآخر:

— لكنه بدأ يشك.

— إذن اقتله.

توقفت أنفاسها.

قبل أن تتمكن من الحركة، سقط شيء خلفها.

استدار الرجلان.

صرخ أحدهما:

— من هناك؟

ركضت.

فتح الباب.

ركضت في الممر.

سمعت خطوات خلفها.

ثم ظهر عبد الرحمان فجأة.

أمسك بيدها وسحبها خلفه.

وقف بينهما وبين الرجلين.

— اخرجا.

قالها بهدوء شديد.

الرجلان لم يتحركا.

ثم رفع أحدهما سلاحه.

وفي لحظة، انقلب كل شيء.

تحرك عبد الرحمان بسرعة.

سمعت هبة صوت ارتطام.

ثم صمت.

بعد دقائق، كان الرجلان خارج القصر.

أما عبد الرحمان فكان يقف أمامها.

على جبينه جرح صغير.

قال:

— هل أنت بخير؟

هزت رأسها.

— كانوا يتحدثون عني.

— أعرف.

— قالوا إنك لا تعرف شيئًا.

صمت.

— هل هذا صحيح؟

نظر إليها.

— نعم.

كانت الإجابة صادمة.

— إذن ماذا تعرف؟

— أعرف أن هناك من يحاول الوصول إليك.

— لماذا؟

— لا أعرف.

— كاذب.

لم يغضب.

بل قال:

— أتمنى لو كنت أعرف.

اقتربت منه.

— ومن هي المرأة في الصورة؟

تجمد.

— أي امرأة؟

— المرأة التي كانت مع أبي.

نظر إليها طويلاً.

ثم قال:

— أعتقد أنني بدأت أعرف.

— من؟

خفض عينيه.

— أمي.

اتسعت عيناها.

— أمك؟

هز رأسه.

— كانت تعرف والدك.

— وما علاقتها بي؟

لم يجب.

— عبد الرحمان!

رفع عينيه إليها.

— هذا هو السؤال الذي أخشاه.

---

في الصباح، لم يكن عبد الرحمان موجودًا.

ترك لها رسالة قصيرة:

«لا تخرجي من القصر.»

مزقتها.

خرجت.

لكنها لم تذهب بعيدًا.

ذهبت إلى المكتبة.

كانت تبحث عن أي شيء يتعلق بوالدها.

بعد ساعة من البحث، وجدت ملفًا قديمًا.

اسم والدها.

وتحته اسم امرأة:

مريم السالمي.

توقفت.

كان اسم أم عبد الرحمان.

قلبت الصفحات.

وجدت صورة قديمة.

والدها.

مريم.

ورجل ثالث.

الرجل نفسه الموجود في الصورة التي وجدتها في مكتب عبد الرحمان.

لكن تحت الصورة هذه المرة كان هناك تعليق:

«الشهود الثلاثة.»

هبة لم تفهم.

ثم سقطت ورقة من الملف.

رفعتها.

كان عليها تاريخ.

1998.

والدها ومريم والرجل الثالث كانوا معًا في الليلة التي اختفى فيها شيء ما.

شيء لم يُذكر اسمه.

لكن في أسفل الصفحة جملة:

«الطفلة هي المفتاح.»

توقفت هبة.

طفلة؟

أي طفلة؟

ثم سمعت صوتًا خلفها.

— وجدتِه.

استدارت.

كانت ليلى.

قالت هبة:

— ما هذه الأوراق؟

تغير وجه ليلى.

— من أين حصلتِ عليها؟

— من هنا.

اقتربت ليلى.

— أعطني إياها.

— لماذا؟

— لأن السيد عبد الرحمان لا يريدك أن تعرفي.

تجمدت هبة.

— أنت تعرفين؟

لم تجب.

— ليلى.

تنهدت.

ثم قالت:

— كنت هنا يوم جاؤوا بك إلى هذا المنزل لأول مرة.

— ماذا تقصدين؟

— والدك جاء إلى هنا قبل عشرين عامًا.

شعرت هبة بصدمة.

— مستحيل.

— وكان عبد الرحمان طفلًا.

— وماذا حدث؟

نظرت ليلى إلى الباب.

ثم قالت:

— في تلك الليلة مات رجل.

— من؟

خفضت صوتها.

— والد عبد الرحمان.

ثم أضافت:

— لكن هناك شيء لم يعرفه أحد.

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • حين صار الإنتقام حبا   النهاية

    مرّت سنة كاملة منذ انتهت الحرب.سنة واحدة فقط...لكنها كانت كافية لتجعل هبة تشعر وكأنها تعيش حياة أخرى.لم تعد تستيقظ على أصوات الحراس.لم تعد تخشى أن يكون الهاتف الذي يرن يحمل خبرًا سيئًا.لم تعد هناك ملفات سرية على مكتب عبد الرحمان، ولا رجال يراقبون البوابات، ولا أسماء يخاف الجميع من ذكرها.كان كل شيء هادئًا.هادئًا إلى درجة جعلتها أحيانًا تشك أن كل ما حدث لم يكن سوى كابوس طويل.وفي صباح أحد الأيام، دخل عبد الرحمان إلى غرفة النوم وهو يحمل ظرفًا أسود.كانت هبة جالسة أمام المرآة تمشط شعرها القصير.نظرت إليه عبر المرآة.— ماذا تخفي؟ابتسم.— لماذا تظنين أنني أخفي شيئًا؟— لأنك عندما تبتسم بهذه الطريقة تكون قد خططت لشيء.ضحك.— ما زلتِ تعرفينني جيدًا.اقترب ووضع الظرف أمامها.فتحته.كانت بداخله تذاكر سفر.نظرت إليها باستغراب.— ماذا هذا؟— تذاكر.— أعرف أنها تذاكر، عبد الرحمان.ضحك.— أول محطة باريس.اتسعت عيناها.— باريس؟— ثم روما.قلبت الأوراق.— ثم؟— فيينا.ثم أخرج بطاقة أخرى.— وبعدها اليابان.رفعت رأسها.— أنت مجنون.جلس أمامها.— قلتِ ذات يوم إنك تريدين رؤية العالم.— قلت ذلك من

  • حين صار الإنتقام حبا   القصر تحت الارض

    توقفت السيارة أمام جبل صخري.قال سامر:— هنا؟هبة نزلت.كانت العلامة على معصمها تزداد ضوءًا.وضعت يدها على صخرة.صدر صوت معدني.ثم انفتح الجبل.ظهر ممر واسع تحت الأرض.دخلوا.وفي النهاية وجدوا قاعة هائلة.كانت الجدران مغطاة بشعارات الوردة السوداء.وفي المنتصف...كرسي واحد.فوقه تاج أسود.قال والد هبة:— هذا المكان لم يدخله أحد منذ عشرين عامًا.اقتربت هبة.وعندما لمست الكرسي...اشتعلت الأضواء.وظهر تسجيل.رجل لم تره من قبل.لكنه كان يشبهها.ابتسم.وقال:— إذا كنتِ تشاهدين هذا، فأنتِ ابنتي.ارتجفت هبة.— أبي الحقيقي...تابع الرجل:— أعرف أنهم أخفوا عنك الحقيقة.ثم نظر مباشرة إلى الكاميرا.— لكنني لم أترك لكِ إمبراطورية.توقف.— تركت لكِ خيارًا.ظهرت أمامها شاشتان.الأولى:«احكمي.»والثانية:«دمّري كل شيء.».....قال عبد الرحمان:— لا تختاري الآن.نظرت إليه.— لماذا؟— لأنهم يريدون منك أن تختاري وأنت غاضبة.ابتسمت.— وأنت؟— أريدك أن تختاري وأنتِ هبة.أخفضت يدها.لم تضغط أي زر.فجأة ظهرت رسالة جديدة:«إجابة صحيحة.»نظر الجميع إلى الشاشة.ثم ظهرت جملة:«الوريث الحقيقي لا يحكم بالغضب.»ثم

  • حين صار الإنتقام حبا   الوردة السوداء

    وجد عبد الرحمان بابًا خلف لوحة.فتحه.كانت هناك غرفة بيضاء.وفي وسطها كرسي.وعلى الكرسي...كان والد هبة.مقيدًا.ركضت نحوه.— أبي!رفع رأسه.— هبة...احتضنته.قال:— لا ينبغي أن تكوني هنا.— جئت لأخرجك.نظر إلى عبد الرحمان.— وأنت أيضًا.اقترب عبد الرحمان.— من فعل هذا؟قال والدها:— نادر.— أين هو؟هز رأسه.— لم يعد نادر هو المشكلة.تجمد عبد الرحمان.— ماذا تقصد؟رفع الرجل عينيه.— نادر يعمل لصالح شخص آخر.— من؟صمت.ثم قال:— المرأة التي أحببتها قبل أمك.تغير وجه عبد الرحمان.— مستحيل.هبة نظرت إليه.— من؟قال والدها:— والدة عبد الرحمان........سقط الصمت على الغرفة.قال عبد الرحمان:— أمي ماتت منذ سنوات.والده نظر إليه.— لم تمت.— لا تكذب عليّ.— لقد رأيتها.تراجع عبد الرحمان خطوة.— أين؟— قبل ثلاثة أشهر.— لماذا؟— لأنها كانت تعمل مع نادر منذ البداية.هبة أمسكت ذراع عبد الرحمان.— هل أنت بخير؟لم يجب.كان وجهه خاليًا من التعبير.ثم سمعوا صوتًا خلفهم.— اشتقت إليك يا بني.استدار عبد الرحمان.كانت امرأة تقف عند الباب.لم تتغير ملامحها كثيرًا.لكن عينيها...كانتا نفس العينين اللتي

  • حين صار الإنتقام حبا   المقنع

    سكتت ليان.ثم قالت:— حاولت حماية الجميع.هبة أغمضت عينيها.كم من الأكاذيب يمكن لقلب واحد أن يتحمل؟....فُتح باب جانبي فجأة.دخلت سارة.لكنها كانت مصابة في ذراعها.ركضت هبة نحوها.— سارة!قالت:— لا تقتربي.توقفت هبة.— لماذا؟قالت سارة:— لأنني فعلت أشياء لن تسامحيني عليها.ردت هبة:— أنت أختي.ابتسمت بحزن.— وهذا بالضبط ما استغلوه.قال عبد الرحمان:— ماذا حدث؟أجابت:— نادر هددني.— بماذا؟— بكِ.نظرت إلى هبة.— قال إنه إذا لم أساعده، سيقتلك.صمت الجميع.قالت سارة:— لذلك جعلتكم تظنون أنني خائنة.ثم نظرت إلى ليان عبر الكاميرا.— لكنها كانت تعرف الحقيقة.قالت ليان:— لم أستطع إخبارك.صرخت هبة:— لماذا؟!— لأن نادر كان يراقبنا.الفصل المئة والخامس والستون — الصفرظهر الرقم:00:59عبد الرحمان قال:— انتهى وقت الكلام.أمسك يد هبة.— ماذا نفعل؟قالت:— أفتح النظام.— وماذا سيحدث؟— لا أعرف.— إذن لا.نظرت إليه.— إذا لم أفعل، سنموت هنا.— سأجد طريقة أخرى.ابتسمت.— هذه المرة ثق بي.نظر إليها طويلًا.ثم أومأ.— حسنًا.وضعت يدها على اللوحة.00:20أضاءت العلامة على معصمها.00:10بدأت الشاش

  • حين صار الإنتقام حبا   المفاجأة

    سمعت صوت رصاصة.ثم أخرى.أمسك عبد الرحمان بها وأسقطها خلف الأريكة.قال:— لا تتحركي.— أين نادر؟لم يجب.كانت القاعة مظلمة.ثم اشتعل ضوء واحد.كان نادر واقفًا قرب الباب.لكن الرجل الذي كان معه اختفى.قال نادر:— لقد بدأوا.— من؟ابتسم.— الأشخاص الذين كنت تخاف منهم.ثم سمعوا انفجارًا بعيدًا.اهتز القصر.قال نادر:— أمامكم عشر دقائق.سأل عبد الرحمان:— لماذا؟قال نادر:— لأنهم سيصلون.— ومن؟ابتسم.— كل من خدعتموه......أمسك عبد الرحمان يد هبة.ركضا نحو الممر الخلفي.كان الدخان يملأ المكان.قالت:— إلى أين؟— إلى القبو.— لماذا؟— هناك نفق.— منذ متى تعرفه؟نظر إليها.— منذ اشتريت هذا القصر.— ولم تخبرني؟— لم أعتقد أننا سنحتاجه.وصلوا إلى الباب.أخرج مفتاحًا.لكن الباب لم يفتح.نظر إليه.— مستحيل.قالت هبة:— ماذا؟أشار إلى القفل.— أحدهم غيّر النظام.ثم ظهرت رسالة على الشاشة الصغيرة:«مرحبًا هبة.»تجمدت.ثم ظهرت جملة ثانية:«إذا أردتِ إنقاذ عبد الرحمان، افتحي الباب.»نظرت إليه.— لماذا كتبوا اسمي؟لم يجب.لأن رسالة ثالثة ظهرت:«أنتِ وحدك تستطيعين فتحه.»الفصل المئة والستون — البابو

  • حين صار الإنتقام حبا   الرسالة

    في لحظة فوضى، تمكنت هبة من الابتعاد عن آدم.ركضت نحو عبد الرحمان.احتضنها بقوة.للحظة لم يقل أي منهما شيئًا.ثم همس قرب أذنها:— أنا آسف.أغمضت عينيها.— على ماذا؟— على كل شيء.ثم ابتعد قليلًا.— على كلمتي الأخيرة لكِ.نظرت إليه.— كنت غاضبًا.— الغضب ليس عذرًا.ثم قال:— عندما اختفيتِ، أدركت أنني مستعد لخسارة كل شيء إلا أنتِ.لم تجبه.فقط وضعت يدها على وجهه.قال:— لا أعرف إن كنتِ تستطيعين مسامحتي.همست:— أنا غاضبة منك.ابتسم بحزن.— أعرف.— لكنني أحبك.أغمض عينيه للحظة.وكأن تلك الكلمات أعادته إلى الحياة.......لكن آدم لم يهرب.كان واقفًا أمامهما.قال:— اسمعاني.التفت عبد الرحمان.— ليس لدي وقت.— إذا قتلتني، ستخسر هبة.تغير وجه عبد الرحمان.— ماذا تقصد؟قال آدم:— الاختطاف لم يكن خطتي وحدي.ثم نظر إلى هبة.— والدك يعرف أين أنت.سكتت.— ماذا؟أخرج هاتفه.— هو من أمرني بأخذك.تجمد عبد الرحمان.قال آدم:— لكنه لم يأمرني بإيذائك.ثم نظر إلى عبد الرحمان.— كان يريد أن يختبرك.— لماذا؟ابتسم آدم بمرارة.— ليرى إن كنت ستحرق إمبراطوريته كلها من أجلها.ثم قال:— والآن حصل على الإجابة.ف

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status