分享

Part 12

last update publish date: 2026-05-23 19:54:43

في تلك الليلة…

لم تستطع شهد أن تبكي.

رغم أن الصدمة كانت أكبر من الاحتمال، ورغم أن قلبها كان يؤلمها بصورةٍ جعلتها تشعر بصعوبة التنفس أحيانًا، إلا أن الدموع بقيت عالقة داخلها، كأنها تجاوزت مرحلة البكاء نفسها.

كانت تجلس فوق أرضية غرفتها في صمتٍ كامل، بينما الهاتف ما زال بين يديها، وشاشة المكالمة المنتهية أمامها كأنها دليلٌ على أن ما سمعته لم يكن وهمًا.

“قُصي متجوز… وعنده ابن.”

أعادت الجملة داخل رأسها عشرات المرات، وفي كل مرة كانت تشعر أن شيئًا جديدًا ينكسر بداخلها.

كيف استطاع؟ كيف عاد ينظر إليها بنفس تلك النظرات وكأن شيئًا لم يحدث؟ وكيف كانت هي غبية لهذه الدرجة… لتسمح لقلبها بالارتجاف من أجله مجددًا؟

ارتعشت أنفاسها أخيرًا، قبل أن ترفع يدها بسرعة فوق فمها تمنع شهقة خرجت رغماً عنها.

وفي الخارج، كانت أصوات الحياة تسير بصورة طبيعية… لكن داخل غرفتها، كان عالمٌ كامل ينهار بهدوءٍ مرعب.

✨✨✨✨✨✨✨✨

في صباح اليوم التالي…

بدت شهد مختلفة بصورةٍ واضحة.

شحوب وجهها ازداد، والهالات أسفل عينيها أصبحت أعمق، بينما كانت تتحرك داخل الشركة بهدوءٍ مريب، وكأنها تؤدي كل شيء بصورة آلية دون أن تشعر فعلًا بما تفعله.

حتى إيمان لاحظت ذلك فورًا.

إيمان: شهد… إنتِ كويسة؟

رفعت شهد عينيها إليها بسرعة، ثم أومأت بخفة.

شهد: أيوه… بس مرهقة شوية.

لكن صوتها نفسه كان خاليًا من الحياة تقريبًا.

ظلت إيمان تنظر إليها بعدم اقتناع، قبل أن تتنهد بخفة:

إيمان: لو تعبانة روحي ارتاحي النهارده.

هزّت شهد رأسها سريعًا.

شهد: لا… الشغل أهون.

توقفت الجملة فوق شفتيها للحظة… ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة باهتة وكأنها تحاول التخفيف من وقع كلماتها.

لكن الحقيقة… أنها كانت تهرب.

تهرب من غرفتها، من أفكارها، ومن مواجهة نفسها بعد معرفة الحقيقة.

✨✨✨✨✨✨✨✨

في نفس الوقت…

كان عدي يقف داخل مكتبه يراجع بعض الملفات، قبل أن تتوقف عيناه فجأة فوق الزجاج الخارجي المطل على القسم.

شهد.

كانت تمر بين المكاتب بخطواتٍ هادئة، لكن شيئًا ما فيها لم يكن طبيعيًا اليوم.

لاحظ بطء حركتها… شرودها… وطريقتها التي تتجنب بها النظر إلى أي شخص.

شعر بانقباضٍ خفي داخل صدره.

ومن دون تفكير، أغلق الملف أمامه وخرج من مكتبه.

✨✨✨✨✨✨✨✨

أما في الطابق السفلي…

فكان قُصي يقف بالقرب من إحدى النوافذ الواسعة داخل الشركة، يرتدي قميصًا أسود أبرز ملامحه الحادة، بينما بدت عيناه شاردتين بصورةٍ غير معتادة.

منذ حديثه مع والده… وكل شيء داخله مضطرب.

كان يعرف أنه أخطأ. بل أخطأ كثيرًا.

لكن للمرة الأولى، بدأ يشعر أن خسارة شهد ليست شيئًا يمكنه تحمله بسهولة.

وفجأة…

ظهرت أمامه.

توقفت شهد فور رؤيته، بينما تجمدت خطواتها للحظة قصيرة.

أما هو… فشعر أن قلبه تحرك بعنف بمجرد أن وقعت عيناه عليها.

اقترب منها ببطء.

قُصي: شهد…

لكنها لم ترد.

فقط نظرت إليه نظرة مختلفة تمامًا عن أي مرة سابقة.

نظرة باردة… مكسورة… ومليئة بخيبة أعمق من الغضب نفسه.

اقترب أكثر وهو يهمس:

قُصي: إنتِ مش بتردي عليا ليه؟

خرج صوتها أخيرًا… هادئًا بصورةٍ أخافته أكثر من الصراخ:

شهد: إنت متجوز؟

تجمد مكانه بالكامل.

ولأول مرة منذ سنوات… لم يجد إجابة جاهزة.

اتسعت عيناها وهي تراقب صمته، ثم ضحكت ضحكة قصيرة خرجت موجوعة بصورةٍ مؤلمة.

شهد: الله… يعني حقيقي.

قُصي بسرعة: اسمعيني بس—

لكنها قاطعته فورًا، وعيناها بدأت تلمعان بدموع حاولت منعها بكل قوتها.

شهد: كنت ناوي تقولي إمتى؟ بعد ما أرجع أحبك تاني؟ ولا بعد ما أصدق إنك رجعت عشاني؟

ارتجف فكّه بقوة، بينما تحركت أنفاسه بصورة غير مستقرة.

قُصي: الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.

شهد: أومال إيه؟ قولي.

ساد الصمت للحظات ثقيلة، قبل أن يخفض عينيه أخيرًا.

وهذا وحده… كان كافيًا ليقتل آخر جزءٍ تمسك به قلبها.

تراجعت خطوة للخلف ببطء، بينما كانت تشعر أن رؤيته أصبحت تؤلمها حرفيًا.

شهد بصوتٍ مكسور: إنت كسرتني كفاية.

ثم استدارت سريعًا قبل أن تسقط دموعها أمامه.

لكن قبل أن تبتعد—

أمسك قُصي بذراعها فجأة.

وفي اللحظة نفسها…

جاء صوتٌ حاد من الخلف:

عدي: سيب إيدها.

التفت الاثنان فورًا.

كان عدي يقف هناك، وملامحه هادئة ظاهريًا… لكن عيناه كانتا مليئتين بغضبٍ واضح لأول مرة.

نظر إلى يد قُصي الممسكة بها، قبل أن يكرر بصوتٍ أكثر حدة:

عدي: قولت سيبها.

شعر قُصي بالاستفزاز فورًا، لكنه ترك يدها ببطء.

أما شهد… فكانت واقفة بينهما بأنفاسٍ مضطربة وعينين دامعتين، تشعر أن الموقف كله أكبر من قدرتها على الاحتمال.

اقترب عدي منها خطوة، ونظر إليها بسرعة.

عدي: إنتِ كويسة؟

هزّت رأسها بخفة، لكنها لم تكن قادرة حتى على الكلام.

أما قُصي… فظل ينظر بينهما بصمتٍ ثقيل، قبل أن يقول أخيرًا بنبرة منخفضة:

قُصي: واضح إنك قربت منها أوي.

رفع عدي عينيه إليه مباشرة، بينما تحرك شيءٌ داخله بعنف لم يحاول حتى إخفاءه هذه المرة.

عدي: وده يخصك في إيه؟

ساد الصمت فجأة.

أما شهد… فشعرت أن قلبها أصبح أكثر فوضى من أي وقت مضى.

لأن الماضي يقف أمامها بكل وجعه… وفي الجهة الأخرى، كان هناك شخصٌ آخر ينظر إليها وكأنه يخاف عليها أكثر مما تخاف هي على نفسها.

ولأول مرة منذ زمن… لم تعد تعرف إلى أين تهرب من قلبها.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • حين عاد الماضي   last part

    في الظهيرة…كانت شهد في منزلها، وحور تلعب مع أمها في جو هادئ ودافئ، بينما سليم كان ما يزال نائمًا في الغرفة.شهد بابتسامة خفيفة: ـ إيه ده؟ هو سليم لسه نايم؟حور وهي تضحك: ـ أيوة!شهد: ـ طب روحي صحيه بقى يا حور، عشان هنرجع الإسكندرية تاني.حور بسرعة: ـ لا! أنا عايزة أقعد مع تيته.شهد بهدوء: ـ ومين قال هنسيب تيته؟ هي هتيجي معانا.أم شهد بتردد: ـ بس يا بنتي… أنا مش عايزة أسيب البيت.اقتربت شهد منها: ـ يا ماما إحنا لازم نبقى مع بعض… أنا مش هقدر أسيبك لوحدك.ثم نظرت لحور: ـ وبعدين شغلي هناك، وهأجر شقة ونبقى كلنا مع بعض.حور ببراءة: ـ يعني هتسيبيني أنا وسليم؟وفي اللحظة دي…كان سليم قد استيقظ، لكنه ظل مكانه، يسمع كل شيء بصمت، كأنه عايز يفهم قبل ما يتكلم.ثم نهض وخرج بهدوء.سليم: ـ وأنا مش موافق.التفتوا له.سليم بهدوء ثابت: ـ هتفضلي معانا… زي ما إنتِ وماما معانا.ثم نظر لأمها: ـ لو سمحتي يا أمي… عايز أتكلم مع شهد لوحدنا.أم شهد بابتسامة: ـ حاضر يا ابني.ثم أخذت حور: ـ يلا يا حور نسيبهم شوية.حور وهي خارجة: ـ ماشي…✨✨✨✨✨✨✨✨سكت المكان.سكون مختلف.مش سكون صمت… ده سكون قرار.شهد بصت له: ـ عاي

  • حين عاد الماضي   part 25

    في الليل… حيث السماء صافية والنجوم متناثرة كأنها تراقب بصمت، كانت القاهرة تبدو أكثر هدوءًا من المعتاد.لكن داخل هذا الهدوء… كانت هناك حركة خفيفة في أحد شوارعها.شهد، سليم، وحور كانوا يغادرون الفندق متجهين إلي بيت شهد.الطريق كان طويلًا… والزحام لا ينتهي.وحور من الخلف كانت لا تتوقف عن الكلام والضحك، كأنها ترفض أن تسمح لأي صمت أن يسيطر.أما شهد… فكانت تنظر من النافذة.لكن عينيها لم تكن ترى الطريق.كانت ترى ما هو أبعد.أبعد بكثير.✨✨✨✨✨✨✨✨بعد ساعة من الطريق…توقفت السيارة أمام منزل قديم مألوف.منزلها.نزلت شهد أولًا.وقفت أمام الباب لحظة.ثم ضغطت الجرس.صوت من الداخل:أم شهد: مين؟حور بسرعة من الخلف: ـ حور!توقفت الأم للحظة.ثم قالت بتعجب: ـ مين حور دي؟ثم فتحت الباب.✨✨✨✨✨✨✨✨وفي لحظة واحدة…تجمد كل شيء.الأم لم ترَ أحدًا في البداية.لم ترَ سليم.ولا حور.لم ترَ أي شيء.كانت ترى فقط ابنتها.شهد.وكأن العالم كله اختفى حولها.اندفعت نحوها بسرعة.واحتضنتها بقوة.أم شهد بصوت مخنوق: ـ وحشتيني يا حبيبتي…شهد ودموعها قريبة من العين: ـ وإنتِ كمان يا ماما…ظلت ثوانٍ طويلة في حضنها… كأنها تحاول

  • حين عاد الماضي   part 24

    كان صباح القاهرة مختلفًا عن أي صباح سابق…ليس في شكله، لكن في ثقله.كأن المدينة كلها واقفة على خبر واحد لم يُعلن بعد، لكنه موجود في الهواء.✨✨✨✨✨✨✨✨في الإسكندرية…كانت شهد مستلقية على ظهرها، عينيها مفتوحتين منذ وقت طويل.لم تنم.لم تغمضها حتى للحظة.كانت الساعات تمر ببطء شديد، وكأن الليل نفسه يرفض أن ينتهي قبل أن يثقل قلبها أكثر.كانت تفكر…بهدوء من الخارج، لكن باضطراب شديد في الداخل.في قصي.في اللقاء الذي لم يعد احتمالًا بل حقيقة.في اللحظة التي ستقابله فيها وجهًا لوجه.وتواجهه… دون هروب.تمتمت بصوت منخفض كأنها تحاول تثبيت نفسها: ـ المرة دي لازم أكون ثابتة…لكن قلبها لم يكن بنفس القوة.لأن بعض المواجهات… لا تحتاج قوة فقط.بل تحتاج قلبًا لم ينكسر من قبل.✨✨✨✨✨✨✨✨بعد لحظات طويلة من الصمت…نهضت.ببطء.كأنها تنتقل من تفكير إلى قرار.دخلت الحمام.توضأت.ووقفت أمام نفسها للحظة طويلة قبل أن تبدأ الصلاة.ركعتين.لكن داخلها لم يكن ساكنًا.كان هناك دعاء لا يُقال… وخوف لا يُفسَّر… وثقل لا يُرفع بسهولة.بعد الصلاة، جلست قليلًا، ثم ارتدت ملابسها بهدوء شديد.كأنها ترتدي يومًا كاملًا قبل أن تعيش

  • حين عاد الماضي   part 23

    كان المساء قد بدأ يمدّ ظلاله فوق مدينة الإسكندرية...والبحر في الخارج بدا هادئًا بصورةٍ غريبة، وكأنه لا يعلم أن أرواحًا كثيرة في تلك اللحظة كانت تخوض عواصفها الخاصة.داخل منزل سليم...كانت شهد تجلس في غرفة المعيشة بصمت.أمامها كوب الشاي الذي برد منذ وقت طويل.لكنها لم تلمسه.منذ عادت من الشركة وهي تشعر بثقلٍ غريب داخل صدرها.لا تعرف سببه.وكأن قلبها يلتقط إشارات لا يفهمها عقلها.رفعت رأسها عندما دخل سليم.بدا مرهقًا.لكن هدوءه المعتاد كان حاضرًا.جلس على المقعد المقابل لها.ثم قال بهدوء:سليم: ـ سرحانة؟ابتسمت ابتسامة باهتة.شهد: ـ شوية.نظر إليها للحظات.ثم قال:ـ لو تعبانة ارتاحي.أومأت برأسها.لكن قبل أن تتكلم...رن هاتفها.نظرت إلى الشاشة.رقم قديم.رقم لم تره منذ فترة طويلة.ترددت للحظة.ثم أجابت.شهد: ـ ألو؟جاءها صوتٌ مختنق بالبكاء.صوت تعرفه جيدًا. قُصي.وفي اللحظة التي سمعته..شعرت بشيءٍ سيئ يهبط داخل قلبها.شهد: ـ في إيه؟على الطرف الآخر...لم يكن هناك سوى بكاء.ثم خرجت الكلمات بصعوبة:ـ يوسف مات يا شهد......تجمد كل شيء.الصوت.الهواء.الزمن.حتى نبضات قلبها.حدقت أمامها

  • حين عاد الماضي   part 22

    في صباح اليوم التالي...استيقظت الإسكندرية على سماء رمادية ملبدة بالغيوم، وكأن البحر نفسه يشعر أن شيئًا ثقيلًا يقترب.كانت شهد تجلس في مكتبها داخل شركة الجنايني جروب، تحاول التركيز في الأوراق أمامها، لكن عقلها كان يهرب منها كل بضع دقائق.منذ لقاء عدي بالأمس...وقلبها لم يعد هادئًا كما كان.كانت تكره ذلك.تكره أن يعود شخص واحد ليبعثر كل التوازن الذي حاولت بناءه بصعوبة.تنهدت ببطء وهي تغلق الملف أمامها.وفي اللحظة نفسها...فُتح باب المكتب.دخلت حور كعادتها دون استئذان.حور: ـ شهد!رفعت شهد رأسها فورًا.ابتسمت رغمًا عنها.شهد: ـ نعم يا ست حور؟اقتربت الصغيرة وهي تحمل قطعة حلوى.ثم مدت يدها إليها.حور: ـ دي ليكي.ابتسمت شهد بحنان.شهد: ـ ليه؟رفعت حور كتفيها ببساطة طفولية.حور: ـ عشان لما بزعل بابا بيجيبلي شوكولاتة.إنتِ شكلك زعلانة.توقفت شهد للحظة.ثم شعرت بشيء دافئ يمر داخل قلبها.ربتت على شعرها برفق.شهد: ـ وأنا مين قالك إني زعلانة؟ضيقت حور عينيها الصغيرة.ثم قالت بثقة:ـ عشان عيونك....وقبل أن تستطيع شهد الرد...رن هاتف سليم بعنف.مرة.مرتين.ثلاث مرات.التقط الهاتف بسرعة.لكن ما إ

  • حين عاد الماضي   Part 21

    حلّ الليل بهدوئه المعتاد فوق مدينة الإسكندرية.كانت الأضواء المتناثرة على امتداد الكورنيش تنعكس فوق سطح البحر كخيوطٍ ذهبية طويلة، بينما امتزج صوت الأمواج البعيد بنسمات الهواء الباردة التي تسللت إلى شرفة المنزل.في الطابق العلوي...كانت شهد جالسة فوق المقعد الخشبي الصغير الموجود في الشرفة الملحقة بغرفتها.تضم قدميها إلى صدرها.وتنظر إلى الفراغ.منذ عودتها من الشركة وهي تحاول إقناع نفسها أن لقاء اليوم لم يؤثر فيها.أن ظهور عدي المفاجئ لم يوقظ شيئًا كانت تحاول دفنه.أن قلبها لم يرتبك عندما رأته.لكن الحقيقة...كانت أصدق من كل محاولاتها للكذب على نفسها.أغمضت عينيها ببطء.فعاد المشهد أمامها من جديد.نفس النظرة.نفس الطريقة التي نطق بها اسمها."شهد."وكأنه لم يمر كل ذلك الوقت.وكأن المسافات لا تعني شيئًا.تنهدت ببطء.ثم همست لنفسها:شهد: ليه رجعت دلوقتي؟لكن البحر وحده كان يسمع سؤالها.✨✨✨✨✨✨✨✨في الأسفل...كانت حور تدور في أنحاء غرفة المعيشة كإعصارٍ صغير.بينما كان سليم يحاول إنهاء بعض الملفات على الحاسوب.حور: سوليييي.سليم دون أن يرفع رأسه: نعم.حور: زهقانة.سليم: ربنا يكون في عوننا.حو

  • حين عاد الماضي   part 16

    تحرك القطار ببطء، بينما كانت شهد تجلس بجوار النافذة وعيناها معلقتان بالطريق الممتد أمامها بصمتٍ طويل.المدينة بدأت تتراجع شيئًا فشيئًا… المباني، الزحام، الوجوه التي اعتادت رؤيتها كل يوم.وكأن حياتها القديمة كلها تُسحب بعيدًا عنها مع حركة القطار.ضمّت يديها فوق حقيبتها الصغيرة، بينما ارتجفت أنفاسها

  • حين عاد الماضي   part 15

    في تلك الليلة… لم تنم شهد.كانت مستلقية فوق فراشها بعينين مفتوحتين على اتساعهما، تحدّق في سقف الغرفة بصمتٍ طويل، بينما كانت الأفكار تتدافع داخل رأسها بصورةٍ مُرهقة تكاد تخنقها.كل شيء أصبح متشابكًا بشكلٍ يفوق قدرتها على الاحتمال.قُصي عاد… وعاد معه الوجع الذي ظنّت يومًا أنها دفنته للأبد.وعدي… ذلك

  • حين عاد الماضي   part 14

    ظلّت شهد واقفة مكانها داخل غرفة الأرشيف، بينما كانت دقات قلبها تتسارع بصورةٍ أربكتها أكثر من قربه نفسه.المكان كان ضيقًا وهادئًا على نحوٍ جعل وجوده يبدو أوضح مما ينبغي… حتى أنفاسه كانت تصلها متقطعة وخافتة وسط ذلك الصمت المشحون.أما عدي… فكان يقف أمامها بثبات، لكن داخله لم يكن هادئًا كما يبدو.كان ي

  • حين عاد الماضي   part 13

    في صباحٍ جديد بدا هادئًا أكثر مما ينبغي، كانت الشركة تغرق تدريجيًا في روتينها المعتاد… أصوات الموظفين المتداخلة، رنين الهواتف، حركة الأوراق السريعة، ورائحة القهوة التي تعبق في المكان منذ الساعات الأولى للصباح.أما شهد… فكانت تجلس خلف مكتبها بصمتٍ غريب، وكأنها منفصلة عن كل ما يحدث حولها.منذ الليلة

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status