Teilen

part 15

last update Veröffentlichungsdatum: 24.05.2026 20:10:55

في تلك الليلة… لم تنم شهد.

كانت مستلقية فوق فراشها بعينين مفتوحتين على اتساعهما، تحدّق في سقف الغرفة بصمتٍ طويل، بينما كانت الأفكار تتدافع داخل رأسها بصورةٍ مُرهقة تكاد تخنقها.

كل شيء أصبح متشابكًا بشكلٍ يفوق قدرتها على الاحتمال.

قُصي عاد… وعاد معه الوجع الذي ظنّت يومًا أنها دفنته للأبد.

وعدي… ذلك الأمان الغريب الذي تسلل إليها دون استئذان، حتى بدأت تخافه أكثر من أي شيء آخر.

أغمضت عينيها ببطء، بينما شعرت بثقلٍ هائل فوق قلبها. كانت متعبة… متعبة بصورةٍ لم تعد تسمح لها بالركض خلف أحد، أو الانتظار، أو حتى محاولة فهم ما تشعر به.

للمرة الأولى منذ سنوات… بدأ سؤال مختلف يتسلل إليها بهدوء:

وماذا عني أنا…؟

ماذا لو توقفت عن إنقاذ الجميع؟ عن انتظار الحب؟ عن محاولة النجاة من أشخاصٍ يتركون داخلها هذا القدر من الفوضى؟

ماذا لو اختارت نفسها هذه المرة؟

ارتجفت أنفاسها قليلًا عند الفكرة. وكأن عقلها لم يعتد أصلًا أن يضعها في المرتبة الأولى.

نهضت فجأة من فوق الفراش، وكأن شيئًا داخلها اتخذ قراره أخيرًا. اتجهت نحو مكتبها الصغير، ثم فتحت حاسوبها ببطء.

ظلت تحدق في الشاشة للحظات طويلة… قبل أن تفتح رسالة البريد الإلكتروني التي وصلتها منذ أسبوع.

“منحة تدريبية لمدة ستة أشهر في الإسكندرية.”

كانت قد تجاهلت الرسالة وقتها. خافت من البُعد. من البداية الجديدة. من الوحدة.

لكن الآن… لم تعد تخاف الوحدة بقدر خوفها من البقاء وسط كل هذا الألم.

تنهدت ببطء، ثم ضغطت على زر القبول.

وفي اللحظة نفسها… شعرت بشيءٍ غريب يتحرك داخلها.

ليس سعادة كاملة… لكن راحة. راحة شخصٍ قرر أخيرًا أن يهرب بنفسه قبل أن يغرق أكثر.

✨✨✨✨✨✨✨✨

في صباح اليوم التالي…

كانت شهد أكثر هدوءًا بصورةٍ غريبة.

هادئة بشكلٍ أخاف أمها نفسها.

كانت ترتب ملابسها داخل حقيبة صغيرة بعناية، بينما تراقبها والدتها بقلق واضح.

أم شهد: يعني إيه هتسافري؟

أغلقت شهد الحقيبة ببطء، ثم رفعت عينيها نحو أمها.

شهد: محتاجة أمشي شوية يا ماما.

اقتربت أمها منها بسرعة، وعيناها تمتلئان بالخوف.

أم شهد: وتمشي وتسيبيني لوحدي؟

اهتز قلب شهد فورًا، فاتجهت نحوها وأمسكت يديها بحنان.

شهد: مش هسيبك… أنا بس محتاجة أبعد شوية عشان أعرف أتنفس.

كانت تقولها بهدوء… لكن داخلها كان يصرخ.

لأنها لم تعد تحتمل هذا الصراع. ولا نظرات قُصي. ولا قرب عدي الذي بدأ يهزّ قلبها بطريقة تُخيفها.

أخفضت عينيها للحظة قبل أن تهمس:

شهد: أنا طول عمري باختار الناس يا ماما… نفسي مرة أختار نفسي.

امتلأت عينا أمها بالدموع، بينما ضمت وجه ابنتها بين يديها بحنانٍ موجوع.

أم شهد: بس إنتِ تعبانة يا شهد…

ابتسمت شهد ابتسامة باهتة، ثم همست:

شهد: عشان كده لازم أمشي.

✨✨✨✨✨✨✨✨

في الشركة…

كان عدي يراجع بعض الملفات بشرود واضح، بينما عينيه تتحركان تلقائيًا كل دقيقة تقريبًا نحو الباب.

ينتظرها.

لا يعرف منذ متى أصبحت رؤيتها جزءًا من يومه بهذا الشكل… لكن غيابها اليوم أزعجه بصورةٍ لم تعجبه.

حتى دخلت إيمان بسرعة وهي تحمل بعض الأوراق.

إيمان: عدي…

رفع عينيه إليها فورًا.

عدي: شهد مجتش ليه؟

ترددت إيمان قليلًا قبل أن تجيب:

إيمان: هي… قدمت إجازة طويلة.

انعقد حاجباه فورًا.

عدي: إجازة؟

إيمان: شكلها مسافرة.

شعر وكأن شيئًا سقط داخله فجأة.

اعتدل في جلسته ببطء، بينما ثبت عينيه عليها بعدم استيعاب.

عدي: مسافرة فين؟

هزّت إيمان كتفيها بخفة:

إيمان: معرفش… بس شكلها خدت القرار فجأة.

ساد الصمت للحظات.

أما عدي… فشعر بضيقٍ حاد يضغط فوق صدره بصورةٍ غريبة.

رحلت…؟ بدون كلمة؟ بدون حتى أن تخبره؟

ولماذا شعر أن فكرة اختفائها تؤلمه بهذا الشكل؟

مرر يده فوق وجهه ببطء، بينما عاد إلى ذاكرته صوتها ليلة أمس… طريقتها المرتبكة… وحزنها الذي كانت تحاول إخفاءه.

وفجأة… فهم.

هي لا تهرب من مكان. بل تهرب من شيءٍ داخلها.

نهض من مكانه بسرعة مفاجئة حتى ارتبكت إيمان.

إيمان: في إيه؟

لكن عدي لم يجبها.

كان قد التقط مفاتيحه بالفعل، بينما شيءٌ واحد فقط يتردد داخل رأسه:

“متسبنيش تمشي كده…”

✨✨✨✨✨✨✨✨

أما شهد…

فكانت تجلس داخل محطة القطار بهدوءٍ غريب.

الحقيبة الصغيرة بجوارها، وعيناها معلقتان بالناس من حولها بشرود.

الجميع يركضون نحو أماكنهم… بينما هي تشعر أنها تترك خلفها حياة كاملة، لا مجرد مدينة.

أخرجت هاتفها ببطء.

توقفت أناملها فوق اسمين.

قُصي. عدي.

ظلت تنظر إليهما طويلًا… ثم أغلقت الهاتف تمامًا.

لا تريد وداعًا. ولا تريد تفسيرًا. ولا حتى محاولة أخيرة تجعلها تتراجع.

لأنها لو التفتت هذه المرة… قد لا تستطيع الرحيل أبدًا.

رفعت عينيها نحو السماء خلف الزجاج، بينما تسللت دمعة هادئة فوق خدها دون أن تشعر.

ثم همست بصوتٍ خافت، وكأنها تطمئن قلبها أخيرًا:

شهد: المرة دي… هختار نفسي.

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • حين عاد الماضي   last part

    في الظهيرة…كانت شهد في منزلها، وحور تلعب مع أمها في جو هادئ ودافئ، بينما سليم كان ما يزال نائمًا في الغرفة.شهد بابتسامة خفيفة: ـ إيه ده؟ هو سليم لسه نايم؟حور وهي تضحك: ـ أيوة!شهد: ـ طب روحي صحيه بقى يا حور، عشان هنرجع الإسكندرية تاني.حور بسرعة: ـ لا! أنا عايزة أقعد مع تيته.شهد بهدوء: ـ ومين قال هنسيب تيته؟ هي هتيجي معانا.أم شهد بتردد: ـ بس يا بنتي… أنا مش عايزة أسيب البيت.اقتربت شهد منها: ـ يا ماما إحنا لازم نبقى مع بعض… أنا مش هقدر أسيبك لوحدك.ثم نظرت لحور: ـ وبعدين شغلي هناك، وهأجر شقة ونبقى كلنا مع بعض.حور ببراءة: ـ يعني هتسيبيني أنا وسليم؟وفي اللحظة دي…كان سليم قد استيقظ، لكنه ظل مكانه، يسمع كل شيء بصمت، كأنه عايز يفهم قبل ما يتكلم.ثم نهض وخرج بهدوء.سليم: ـ وأنا مش موافق.التفتوا له.سليم بهدوء ثابت: ـ هتفضلي معانا… زي ما إنتِ وماما معانا.ثم نظر لأمها: ـ لو سمحتي يا أمي… عايز أتكلم مع شهد لوحدنا.أم شهد بابتسامة: ـ حاضر يا ابني.ثم أخذت حور: ـ يلا يا حور نسيبهم شوية.حور وهي خارجة: ـ ماشي…✨✨✨✨✨✨✨✨سكت المكان.سكون مختلف.مش سكون صمت… ده سكون قرار.شهد بصت له: ـ عاي

  • حين عاد الماضي   part 25

    في الليل… حيث السماء صافية والنجوم متناثرة كأنها تراقب بصمت، كانت القاهرة تبدو أكثر هدوءًا من المعتاد.لكن داخل هذا الهدوء… كانت هناك حركة خفيفة في أحد شوارعها.شهد، سليم، وحور كانوا يغادرون الفندق متجهين إلي بيت شهد.الطريق كان طويلًا… والزحام لا ينتهي.وحور من الخلف كانت لا تتوقف عن الكلام والضحك، كأنها ترفض أن تسمح لأي صمت أن يسيطر.أما شهد… فكانت تنظر من النافذة.لكن عينيها لم تكن ترى الطريق.كانت ترى ما هو أبعد.أبعد بكثير.✨✨✨✨✨✨✨✨بعد ساعة من الطريق…توقفت السيارة أمام منزل قديم مألوف.منزلها.نزلت شهد أولًا.وقفت أمام الباب لحظة.ثم ضغطت الجرس.صوت من الداخل:أم شهد: مين؟حور بسرعة من الخلف: ـ حور!توقفت الأم للحظة.ثم قالت بتعجب: ـ مين حور دي؟ثم فتحت الباب.✨✨✨✨✨✨✨✨وفي لحظة واحدة…تجمد كل شيء.الأم لم ترَ أحدًا في البداية.لم ترَ سليم.ولا حور.لم ترَ أي شيء.كانت ترى فقط ابنتها.شهد.وكأن العالم كله اختفى حولها.اندفعت نحوها بسرعة.واحتضنتها بقوة.أم شهد بصوت مخنوق: ـ وحشتيني يا حبيبتي…شهد ودموعها قريبة من العين: ـ وإنتِ كمان يا ماما…ظلت ثوانٍ طويلة في حضنها… كأنها تحاول

  • حين عاد الماضي   part 24

    كان صباح القاهرة مختلفًا عن أي صباح سابق…ليس في شكله، لكن في ثقله.كأن المدينة كلها واقفة على خبر واحد لم يُعلن بعد، لكنه موجود في الهواء.✨✨✨✨✨✨✨✨في الإسكندرية…كانت شهد مستلقية على ظهرها، عينيها مفتوحتين منذ وقت طويل.لم تنم.لم تغمضها حتى للحظة.كانت الساعات تمر ببطء شديد، وكأن الليل نفسه يرفض أن ينتهي قبل أن يثقل قلبها أكثر.كانت تفكر…بهدوء من الخارج، لكن باضطراب شديد في الداخل.في قصي.في اللقاء الذي لم يعد احتمالًا بل حقيقة.في اللحظة التي ستقابله فيها وجهًا لوجه.وتواجهه… دون هروب.تمتمت بصوت منخفض كأنها تحاول تثبيت نفسها: ـ المرة دي لازم أكون ثابتة…لكن قلبها لم يكن بنفس القوة.لأن بعض المواجهات… لا تحتاج قوة فقط.بل تحتاج قلبًا لم ينكسر من قبل.✨✨✨✨✨✨✨✨بعد لحظات طويلة من الصمت…نهضت.ببطء.كأنها تنتقل من تفكير إلى قرار.دخلت الحمام.توضأت.ووقفت أمام نفسها للحظة طويلة قبل أن تبدأ الصلاة.ركعتين.لكن داخلها لم يكن ساكنًا.كان هناك دعاء لا يُقال… وخوف لا يُفسَّر… وثقل لا يُرفع بسهولة.بعد الصلاة، جلست قليلًا، ثم ارتدت ملابسها بهدوء شديد.كأنها ترتدي يومًا كاملًا قبل أن تعيش

  • حين عاد الماضي   part 23

    كان المساء قد بدأ يمدّ ظلاله فوق مدينة الإسكندرية...والبحر في الخارج بدا هادئًا بصورةٍ غريبة، وكأنه لا يعلم أن أرواحًا كثيرة في تلك اللحظة كانت تخوض عواصفها الخاصة.داخل منزل سليم...كانت شهد تجلس في غرفة المعيشة بصمت.أمامها كوب الشاي الذي برد منذ وقت طويل.لكنها لم تلمسه.منذ عادت من الشركة وهي تشعر بثقلٍ غريب داخل صدرها.لا تعرف سببه.وكأن قلبها يلتقط إشارات لا يفهمها عقلها.رفعت رأسها عندما دخل سليم.بدا مرهقًا.لكن هدوءه المعتاد كان حاضرًا.جلس على المقعد المقابل لها.ثم قال بهدوء:سليم: ـ سرحانة؟ابتسمت ابتسامة باهتة.شهد: ـ شوية.نظر إليها للحظات.ثم قال:ـ لو تعبانة ارتاحي.أومأت برأسها.لكن قبل أن تتكلم...رن هاتفها.نظرت إلى الشاشة.رقم قديم.رقم لم تره منذ فترة طويلة.ترددت للحظة.ثم أجابت.شهد: ـ ألو؟جاءها صوتٌ مختنق بالبكاء.صوت تعرفه جيدًا. قُصي.وفي اللحظة التي سمعته..شعرت بشيءٍ سيئ يهبط داخل قلبها.شهد: ـ في إيه؟على الطرف الآخر...لم يكن هناك سوى بكاء.ثم خرجت الكلمات بصعوبة:ـ يوسف مات يا شهد......تجمد كل شيء.الصوت.الهواء.الزمن.حتى نبضات قلبها.حدقت أمامها

  • حين عاد الماضي   part 22

    في صباح اليوم التالي...استيقظت الإسكندرية على سماء رمادية ملبدة بالغيوم، وكأن البحر نفسه يشعر أن شيئًا ثقيلًا يقترب.كانت شهد تجلس في مكتبها داخل شركة الجنايني جروب، تحاول التركيز في الأوراق أمامها، لكن عقلها كان يهرب منها كل بضع دقائق.منذ لقاء عدي بالأمس...وقلبها لم يعد هادئًا كما كان.كانت تكره ذلك.تكره أن يعود شخص واحد ليبعثر كل التوازن الذي حاولت بناءه بصعوبة.تنهدت ببطء وهي تغلق الملف أمامها.وفي اللحظة نفسها...فُتح باب المكتب.دخلت حور كعادتها دون استئذان.حور: ـ شهد!رفعت شهد رأسها فورًا.ابتسمت رغمًا عنها.شهد: ـ نعم يا ست حور؟اقتربت الصغيرة وهي تحمل قطعة حلوى.ثم مدت يدها إليها.حور: ـ دي ليكي.ابتسمت شهد بحنان.شهد: ـ ليه؟رفعت حور كتفيها ببساطة طفولية.حور: ـ عشان لما بزعل بابا بيجيبلي شوكولاتة.إنتِ شكلك زعلانة.توقفت شهد للحظة.ثم شعرت بشيء دافئ يمر داخل قلبها.ربتت على شعرها برفق.شهد: ـ وأنا مين قالك إني زعلانة؟ضيقت حور عينيها الصغيرة.ثم قالت بثقة:ـ عشان عيونك....وقبل أن تستطيع شهد الرد...رن هاتف سليم بعنف.مرة.مرتين.ثلاث مرات.التقط الهاتف بسرعة.لكن ما إ

  • حين عاد الماضي   Part 21

    حلّ الليل بهدوئه المعتاد فوق مدينة الإسكندرية.كانت الأضواء المتناثرة على امتداد الكورنيش تنعكس فوق سطح البحر كخيوطٍ ذهبية طويلة، بينما امتزج صوت الأمواج البعيد بنسمات الهواء الباردة التي تسللت إلى شرفة المنزل.في الطابق العلوي...كانت شهد جالسة فوق المقعد الخشبي الصغير الموجود في الشرفة الملحقة بغرفتها.تضم قدميها إلى صدرها.وتنظر إلى الفراغ.منذ عودتها من الشركة وهي تحاول إقناع نفسها أن لقاء اليوم لم يؤثر فيها.أن ظهور عدي المفاجئ لم يوقظ شيئًا كانت تحاول دفنه.أن قلبها لم يرتبك عندما رأته.لكن الحقيقة...كانت أصدق من كل محاولاتها للكذب على نفسها.أغمضت عينيها ببطء.فعاد المشهد أمامها من جديد.نفس النظرة.نفس الطريقة التي نطق بها اسمها."شهد."وكأنه لم يمر كل ذلك الوقت.وكأن المسافات لا تعني شيئًا.تنهدت ببطء.ثم همست لنفسها:شهد: ليه رجعت دلوقتي؟لكن البحر وحده كان يسمع سؤالها.✨✨✨✨✨✨✨✨في الأسفل...كانت حور تدور في أنحاء غرفة المعيشة كإعصارٍ صغير.بينما كان سليم يحاول إنهاء بعض الملفات على الحاسوب.حور: سوليييي.سليم دون أن يرفع رأسه: نعم.حور: زهقانة.سليم: ربنا يكون في عوننا.حو

  • حين عاد الماضي   part 16

    تحرك القطار ببطء، بينما كانت شهد تجلس بجوار النافذة وعيناها معلقتان بالطريق الممتد أمامها بصمتٍ طويل.المدينة بدأت تتراجع شيئًا فشيئًا… المباني، الزحام، الوجوه التي اعتادت رؤيتها كل يوم.وكأن حياتها القديمة كلها تُسحب بعيدًا عنها مع حركة القطار.ضمّت يديها فوق حقيبتها الصغيرة، بينما ارتجفت أنفاسها

  • حين عاد الماضي   part 14

    ظلّت شهد واقفة مكانها داخل غرفة الأرشيف، بينما كانت دقات قلبها تتسارع بصورةٍ أربكتها أكثر من قربه نفسه.المكان كان ضيقًا وهادئًا على نحوٍ جعل وجوده يبدو أوضح مما ينبغي… حتى أنفاسه كانت تصلها متقطعة وخافتة وسط ذلك الصمت المشحون.أما عدي… فكان يقف أمامها بثبات، لكن داخله لم يكن هادئًا كما يبدو.كان ي

  • حين عاد الماضي   part 13

    في صباحٍ جديد بدا هادئًا أكثر مما ينبغي، كانت الشركة تغرق تدريجيًا في روتينها المعتاد… أصوات الموظفين المتداخلة، رنين الهواتف، حركة الأوراق السريعة، ورائحة القهوة التي تعبق في المكان منذ الساعات الأولى للصباح.أما شهد… فكانت تجلس خلف مكتبها بصمتٍ غريب، وكأنها منفصلة عن كل ما يحدث حولها.منذ الليلة

  • حين عاد الماضي   Part 12

    في تلك الليلة…لم تستطع شهد أن تبكي.رغم أن الصدمة كانت أكبر من الاحتمال، ورغم أن قلبها كان يؤلمها بصورةٍ جعلتها تشعر بصعوبة التنفس أحيانًا، إلا أن الدموع بقيت عالقة داخلها، كأنها تجاوزت مرحلة البكاء نفسها.كانت تجلس فوق أرضية غرفتها في صمتٍ كامل، بينما الهاتف ما زال بين يديها، وشاشة المكالمة المنت

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status