Share

part 22

last update Tanggal publikasi: 2026-06-11 20:51:04

في صباح اليوم التالي...

استيقظت الإسكندرية على سماء رمادية ملبدة بالغيوم، وكأن البحر نفسه يشعر أن شيئًا ثقيلًا يقترب.

كانت شهد تجلس في مكتبها داخل شركة الجنايني جروب، تحاول التركيز في الأوراق أمامها، لكن عقلها كان يهرب منها كل بضع دقائق.

منذ لقاء عدي بالأمس...

وقلبها لم يعد هادئًا كما كان.

كانت تكره ذلك.

تكره أن يعود شخص واحد ليبعثر كل التوازن الذي حاولت بناءه بصعوبة.

تنهدت ببطء وهي تغلق الملف أمامها.

وفي اللحظة نفسها...

فُتح باب المكتب.

دخلت حور كعادتها دون استئذان.

حور: ـ شهد!

رفعت شهد رأسها فورًا.

ابتسمت رغمًا عنها.

شهد: ـ نعم يا ست حور؟

اقتربت الصغيرة وهي تحمل قطعة حلوى.

ثم مدت يدها إليها.

حور: ـ دي ليكي.

ابتسمت شهد بحنان.

شهد: ـ ليه؟

رفعت حور كتفيها ببساطة طفولية.

حور: ـ عشان لما بزعل بابا بيجيبلي شوكولاتة.

إنتِ شكلك زعلانة.

توقفت شهد للحظة.

ثم شعرت بشيء دافئ يمر داخل قلبها.

ربتت على شعرها برفق.

شهد: ـ وأنا مين قالك إني زعلانة؟

ضيقت حور عينيها الصغيرة.

ثم قالت بثقة:

ـ عشان عيونك.

...

وقبل أن تستطيع شهد الرد...

رن هاتف سليم بعنف.

مرة.

مرتين.

ثلاث مرات.

التقط الهاتف بسرعة.

لكن ما إن سمع الطرف الآخر...

حتى اختفت الابتسامة من وجهه تمامًا.

نهض من مكانه دفعة واحدة.

سليم: ـ إيه؟!

انتفضت شهد تلقائيًا.

نظرت إليه بقلق.

كان وجهه قد شحب بصورة واضحة.

سليم: ـ إحنا جايين حالًا.

وأغلق الهاتف.

ساد الصمت.

شهد: ـ خير؟

رفع عينيه إليها.

ثم قال بصوت منخفض:

ـ حادثة.

✨✨✨✨✨✨✨✨

في القاهرة...

كانت سيارة قُصي تشق الطريق بسرعة جنونية.

يداه ترتجفان فوق المقود.

وقلبه يكاد يقف.

المكالمة التي تلقاها منذ دقائق ما زالت تتردد داخل رأسه.

"يوسف عمل حادثة..."

يوسف.

ابنه.

قطعة منه.

ضغط على دواسة الوقود أكثر.

وكأن السرعة قادرة على تغيير القدر.

وكأنها قادرة على إعادة الزمن للخلف.

...

بعد دقائق طويلة...

وصل أخيرًا.

ترجل من السيارة قبل أن تتوقف بالكامل.

وركض نحو الداخل.

كانت زوجته تبكي بشكل هستيري.

وأمه تجلس منهارة فوق أحد المقاعد.

أما هو...

فكان يبحث بعينيه عن الطبيب فقط.

عن أي شخص يمنحه أملًا.

أي أمل.

اقترب أخيرًا.

قُصي: ـ ابني فين؟

نظر إليه الطبيب.

صمت.

وهنا فقط...

بدأ قلب قُصي يفهم الحقيقة قبل أن يسمعها.

الطبيب بصوت هادئ:

ـ حاولنا.

والله حاولنا.

لكن الإصابة كانت قوية جدًا.

...

توقف العالم.

تمامًا.

وكأن كل الأصوات اختفت فجأة.

لم يعد يسمع شيئًا.

لا بكاء.

لا صراخ.

لا حركة.

فقط...

جملة واحدة.

"البقاء لله."

تراجع خطوة للخلف.

ثم أخرى.

وعيناه معلقتان في الفراغ.

كأن عقله يرفض الاستيعاب.

يوسف؟

مات؟

ابنه؟

ابنه الذي كان يحتضنه قبل أيام؟

الذي كان يضحك معه؟

الذي كان يناديه:

"بابا..."

شعر بأن الهواء اختفى من المكان.

وسقط جالسًا على أقرب مقعد.

لأول مرة منذ سنوات طويلة...

بكى.

بكى كطفل.

لا كرجل.

لا كرجل أعمال.

لا كشخص اعتاد التلاعب بالناس.

بل كأب فقد ابنه.

✨✨✨✨✨✨✨✨

وفي نفس الوقت...

داخل مكتب الألفي جروب.

كان والد قُصي يصرخ في الهاتف بعصبية شديدة.

الأرقام أمامه كانت كارثية.

الخسائر تتضاعف.

الصفقة الكبرى انهارت.

المستثمرون انسحبوا.

والديون بدأت تظهر للسطح.

ضرب المكتب بقبضته.

ثم نهض بعنف.

لكن فجأة...

توقف.

ووضع يده على صدره.

تغير لون وجهه.

وتعالت أنفاسه.

حاول الوصول إلى المقعد.

لكنه لم يستطع.

وسقط أرضًا.

وسط صرخات الموظفين.

✨✨✨✨✨✨✨✨

أما في مكان آخر...

فكان عدي يجلس داخل مكتبه.

ينظر إلى تقرير طبي أمامه.

تقرير ليان.

قرأ السطور للمرة العاشرة.

ثم أغلق الملف ببطء.

وأغمض عينيه.

في الأيام الأخيرة...

كان يحاول أن يقنع نفسه أن شهد أصبحت من الماضي.

أنها اختارت طريقًا آخر.

وأن عليه أن يتوقف عن الركض خلف سراب.

لكن قلبه...

لم يكن متعاونًا.

رن هاتفه فجأة.

نظر إلى الاسم.

ليان.

رد فورًا.

جاءه صوتها ضعيفًا.

متعبًا.

ليان: ـ ممكن أشوفك؟

أغلق عينيه للحظة.

ثم أجاب بهدوء:

عدي: ـ جاي حالًا.

...

ولأول مرة...

شعر أن قرارًا كبيرًا يقترب.

قرار قد يغير كل شيء.

✨✨✨✨✨✨✨✨

وفي الإسكندرية...

كانت شهد تقف أمام نافذة المستشفى.

بعد أن تأكدت أن الحادث الذي استدعى سليم لم يكن خطيرًا.

لكنها لم تكن تعلم...

أن هاتفها على وشك أن يحمل خبرًا سيعيدها إلى القاهرة.

ويفتح كل الأبواب التي ظنت أنها أغلقتها للأبد.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • حين عاد الماضي   last part

    في الظهيرة…كانت شهد في منزلها، وحور تلعب مع أمها في جو هادئ ودافئ، بينما سليم كان ما يزال نائمًا في الغرفة.شهد بابتسامة خفيفة: ـ إيه ده؟ هو سليم لسه نايم؟حور وهي تضحك: ـ أيوة!شهد: ـ طب روحي صحيه بقى يا حور، عشان هنرجع الإسكندرية تاني.حور بسرعة: ـ لا! أنا عايزة أقعد مع تيته.شهد بهدوء: ـ ومين قال هنسيب تيته؟ هي هتيجي معانا.أم شهد بتردد: ـ بس يا بنتي… أنا مش عايزة أسيب البيت.اقتربت شهد منها: ـ يا ماما إحنا لازم نبقى مع بعض… أنا مش هقدر أسيبك لوحدك.ثم نظرت لحور: ـ وبعدين شغلي هناك، وهأجر شقة ونبقى كلنا مع بعض.حور ببراءة: ـ يعني هتسيبيني أنا وسليم؟وفي اللحظة دي…كان سليم قد استيقظ، لكنه ظل مكانه، يسمع كل شيء بصمت، كأنه عايز يفهم قبل ما يتكلم.ثم نهض وخرج بهدوء.سليم: ـ وأنا مش موافق.التفتوا له.سليم بهدوء ثابت: ـ هتفضلي معانا… زي ما إنتِ وماما معانا.ثم نظر لأمها: ـ لو سمحتي يا أمي… عايز أتكلم مع شهد لوحدنا.أم شهد بابتسامة: ـ حاضر يا ابني.ثم أخذت حور: ـ يلا يا حور نسيبهم شوية.حور وهي خارجة: ـ ماشي…✨✨✨✨✨✨✨✨سكت المكان.سكون مختلف.مش سكون صمت… ده سكون قرار.شهد بصت له: ـ عاي

  • حين عاد الماضي   part 25

    في الليل… حيث السماء صافية والنجوم متناثرة كأنها تراقب بصمت، كانت القاهرة تبدو أكثر هدوءًا من المعتاد.لكن داخل هذا الهدوء… كانت هناك حركة خفيفة في أحد شوارعها.شهد، سليم، وحور كانوا يغادرون الفندق متجهين إلي بيت شهد.الطريق كان طويلًا… والزحام لا ينتهي.وحور من الخلف كانت لا تتوقف عن الكلام والضحك، كأنها ترفض أن تسمح لأي صمت أن يسيطر.أما شهد… فكانت تنظر من النافذة.لكن عينيها لم تكن ترى الطريق.كانت ترى ما هو أبعد.أبعد بكثير.✨✨✨✨✨✨✨✨بعد ساعة من الطريق…توقفت السيارة أمام منزل قديم مألوف.منزلها.نزلت شهد أولًا.وقفت أمام الباب لحظة.ثم ضغطت الجرس.صوت من الداخل:أم شهد: مين؟حور بسرعة من الخلف: ـ حور!توقفت الأم للحظة.ثم قالت بتعجب: ـ مين حور دي؟ثم فتحت الباب.✨✨✨✨✨✨✨✨وفي لحظة واحدة…تجمد كل شيء.الأم لم ترَ أحدًا في البداية.لم ترَ سليم.ولا حور.لم ترَ أي شيء.كانت ترى فقط ابنتها.شهد.وكأن العالم كله اختفى حولها.اندفعت نحوها بسرعة.واحتضنتها بقوة.أم شهد بصوت مخنوق: ـ وحشتيني يا حبيبتي…شهد ودموعها قريبة من العين: ـ وإنتِ كمان يا ماما…ظلت ثوانٍ طويلة في حضنها… كأنها تحاول

  • حين عاد الماضي   part 24

    كان صباح القاهرة مختلفًا عن أي صباح سابق…ليس في شكله، لكن في ثقله.كأن المدينة كلها واقفة على خبر واحد لم يُعلن بعد، لكنه موجود في الهواء.✨✨✨✨✨✨✨✨في الإسكندرية…كانت شهد مستلقية على ظهرها، عينيها مفتوحتين منذ وقت طويل.لم تنم.لم تغمضها حتى للحظة.كانت الساعات تمر ببطء شديد، وكأن الليل نفسه يرفض أن ينتهي قبل أن يثقل قلبها أكثر.كانت تفكر…بهدوء من الخارج، لكن باضطراب شديد في الداخل.في قصي.في اللقاء الذي لم يعد احتمالًا بل حقيقة.في اللحظة التي ستقابله فيها وجهًا لوجه.وتواجهه… دون هروب.تمتمت بصوت منخفض كأنها تحاول تثبيت نفسها: ـ المرة دي لازم أكون ثابتة…لكن قلبها لم يكن بنفس القوة.لأن بعض المواجهات… لا تحتاج قوة فقط.بل تحتاج قلبًا لم ينكسر من قبل.✨✨✨✨✨✨✨✨بعد لحظات طويلة من الصمت…نهضت.ببطء.كأنها تنتقل من تفكير إلى قرار.دخلت الحمام.توضأت.ووقفت أمام نفسها للحظة طويلة قبل أن تبدأ الصلاة.ركعتين.لكن داخلها لم يكن ساكنًا.كان هناك دعاء لا يُقال… وخوف لا يُفسَّر… وثقل لا يُرفع بسهولة.بعد الصلاة، جلست قليلًا، ثم ارتدت ملابسها بهدوء شديد.كأنها ترتدي يومًا كاملًا قبل أن تعيش

  • حين عاد الماضي   part 23

    كان المساء قد بدأ يمدّ ظلاله فوق مدينة الإسكندرية...والبحر في الخارج بدا هادئًا بصورةٍ غريبة، وكأنه لا يعلم أن أرواحًا كثيرة في تلك اللحظة كانت تخوض عواصفها الخاصة.داخل منزل سليم...كانت شهد تجلس في غرفة المعيشة بصمت.أمامها كوب الشاي الذي برد منذ وقت طويل.لكنها لم تلمسه.منذ عادت من الشركة وهي تشعر بثقلٍ غريب داخل صدرها.لا تعرف سببه.وكأن قلبها يلتقط إشارات لا يفهمها عقلها.رفعت رأسها عندما دخل سليم.بدا مرهقًا.لكن هدوءه المعتاد كان حاضرًا.جلس على المقعد المقابل لها.ثم قال بهدوء:سليم: ـ سرحانة؟ابتسمت ابتسامة باهتة.شهد: ـ شوية.نظر إليها للحظات.ثم قال:ـ لو تعبانة ارتاحي.أومأت برأسها.لكن قبل أن تتكلم...رن هاتفها.نظرت إلى الشاشة.رقم قديم.رقم لم تره منذ فترة طويلة.ترددت للحظة.ثم أجابت.شهد: ـ ألو؟جاءها صوتٌ مختنق بالبكاء.صوت تعرفه جيدًا. قُصي.وفي اللحظة التي سمعته..شعرت بشيءٍ سيئ يهبط داخل قلبها.شهد: ـ في إيه؟على الطرف الآخر...لم يكن هناك سوى بكاء.ثم خرجت الكلمات بصعوبة:ـ يوسف مات يا شهد......تجمد كل شيء.الصوت.الهواء.الزمن.حتى نبضات قلبها.حدقت أمامها

  • حين عاد الماضي   part 22

    في صباح اليوم التالي...استيقظت الإسكندرية على سماء رمادية ملبدة بالغيوم، وكأن البحر نفسه يشعر أن شيئًا ثقيلًا يقترب.كانت شهد تجلس في مكتبها داخل شركة الجنايني جروب، تحاول التركيز في الأوراق أمامها، لكن عقلها كان يهرب منها كل بضع دقائق.منذ لقاء عدي بالأمس...وقلبها لم يعد هادئًا كما كان.كانت تكره ذلك.تكره أن يعود شخص واحد ليبعثر كل التوازن الذي حاولت بناءه بصعوبة.تنهدت ببطء وهي تغلق الملف أمامها.وفي اللحظة نفسها...فُتح باب المكتب.دخلت حور كعادتها دون استئذان.حور: ـ شهد!رفعت شهد رأسها فورًا.ابتسمت رغمًا عنها.شهد: ـ نعم يا ست حور؟اقتربت الصغيرة وهي تحمل قطعة حلوى.ثم مدت يدها إليها.حور: ـ دي ليكي.ابتسمت شهد بحنان.شهد: ـ ليه؟رفعت حور كتفيها ببساطة طفولية.حور: ـ عشان لما بزعل بابا بيجيبلي شوكولاتة.إنتِ شكلك زعلانة.توقفت شهد للحظة.ثم شعرت بشيء دافئ يمر داخل قلبها.ربتت على شعرها برفق.شهد: ـ وأنا مين قالك إني زعلانة؟ضيقت حور عينيها الصغيرة.ثم قالت بثقة:ـ عشان عيونك....وقبل أن تستطيع شهد الرد...رن هاتف سليم بعنف.مرة.مرتين.ثلاث مرات.التقط الهاتف بسرعة.لكن ما إ

  • حين عاد الماضي   Part 21

    حلّ الليل بهدوئه المعتاد فوق مدينة الإسكندرية.كانت الأضواء المتناثرة على امتداد الكورنيش تنعكس فوق سطح البحر كخيوطٍ ذهبية طويلة، بينما امتزج صوت الأمواج البعيد بنسمات الهواء الباردة التي تسللت إلى شرفة المنزل.في الطابق العلوي...كانت شهد جالسة فوق المقعد الخشبي الصغير الموجود في الشرفة الملحقة بغرفتها.تضم قدميها إلى صدرها.وتنظر إلى الفراغ.منذ عودتها من الشركة وهي تحاول إقناع نفسها أن لقاء اليوم لم يؤثر فيها.أن ظهور عدي المفاجئ لم يوقظ شيئًا كانت تحاول دفنه.أن قلبها لم يرتبك عندما رأته.لكن الحقيقة...كانت أصدق من كل محاولاتها للكذب على نفسها.أغمضت عينيها ببطء.فعاد المشهد أمامها من جديد.نفس النظرة.نفس الطريقة التي نطق بها اسمها."شهد."وكأنه لم يمر كل ذلك الوقت.وكأن المسافات لا تعني شيئًا.تنهدت ببطء.ثم همست لنفسها:شهد: ليه رجعت دلوقتي؟لكن البحر وحده كان يسمع سؤالها.✨✨✨✨✨✨✨✨في الأسفل...كانت حور تدور في أنحاء غرفة المعيشة كإعصارٍ صغير.بينما كان سليم يحاول إنهاء بعض الملفات على الحاسوب.حور: سوليييي.سليم دون أن يرفع رأسه: نعم.حور: زهقانة.سليم: ربنا يكون في عوننا.حو

  • حين عاد الماضي   Part 12

    في تلك الليلة…لم تستطع شهد أن تبكي.رغم أن الصدمة كانت أكبر من الاحتمال، ورغم أن قلبها كان يؤلمها بصورةٍ جعلتها تشعر بصعوبة التنفس أحيانًا، إلا أن الدموع بقيت عالقة داخلها، كأنها تجاوزت مرحلة البكاء نفسها.كانت تجلس فوق أرضية غرفتها في صمتٍ كامل، بينما الهاتف ما زال بين يديها، وشاشة المكالمة المنت

  • حين عاد الماضي   Part 11

    في مكانٍ بعيد عن ضجيج الشركة، وعن الهدوء المصطنع الذي تحاول شهد التمسك به كل يوم، كان قُصي يقف داخل مكتب والده الواسع، وملامحه مشدودة بصورةٍ واضحة.الهواء داخل الغرفة كان ثقيلًا، تختلط فيه رائحة القهوة بنبرة التوتر الصامت الذي يسبق أي مواجهة بينهما. أما والده، فكان يجلس خلف مكتبه بثباتٍ بارد، يقلب

  • حين عاد الماضي   part 10

    في مساءٍ هادئ بدا عاديًا من الخارج، كانت شهد تجلس بجوار والدتها في صمتٍ ثقيل، بينما التلفاز يعمل بصوتٍ منخفض لا تنتبه إليه أيٌّ منهما فعلًا. كانت تضم ساقيها إلى صدرها فوق الأريكة الصغيرة، وعيناها شاردتان في نقطةٍ بعيدة، كأن عقلها انفصل عن المكان منذ وقتٍ طويل. منذ عودة قُصي، وكل شيء داخلها فقد اتز

  • حين عاد الماضي   part 9

    في المساء، كان الهدوء يخيّم على الطابق العلوي من الشركة بعدما غادر أغلب الموظفين، ولم يبقَ سوى أضواء خافتة تنعكس فوق الأرضية اللامعة وصوت أجهزة التكييف الذي يملأ الفراغ بصمتٍ بارد.داخل مكتبه، كان عدي يجلس خلف طاولته بشرودٍ واضح، بينما بقيت عيناه معلقتين على الملف المفتوح أمامه دون أن يقرأ منه شيئً

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status