Share

part 19

last update publish date: 2026-06-07 22:05:42

مساءٍ هادئ على غير عادة الأيام الماضية، كانت شهد تقف في شرفة الغرفة التي أصبحت تقيم بها داخل منزل سليم الجنايني.

الهواء البحري البارد كان يلامس وجهها برفق، بينما انعكس ضوء الأعمدة البعيدة فوق عينيها الشاردتين.

مرّ أسبوع كامل منذ وصولها إلى الإسكندرية…

أسبوع حاولت فيه أن تُقنع نفسها بأنها بدأت تتعافى فعلًا. أنها نجحت أخيرًا في الهروب من كل ما كان يؤذيها.

لكن الحقيقة… أن بعض الأشياء لا تترك الإنسان بسهولة.

تنهدت ببطء، ثم ضمّت ذراعيها حول نفسها وهي ترفع عينيها نحو السماء الداكنة.

كانت تشعر بهدوءٍ غريب هنا… هدوء يشبه الاستراحة المؤقتة قبل عاصفة لا تراها بعد.

وفي الداخل، كانت أصوات حور تصلها بوضوح وهي تضحك بصوتٍ مرتفع، بينما تحاول إقناع سليم أن يشاهد معها فيلمًا كرتونيًا للمرة الثالثة.

ابتسمت شهد بخفة دون أن تشعر.

ذلك المنزل… رغم غرابته عليها… بدأ يمنحها شيئًا افتقدته منذ وقت طويل جدًا.

الإحساس بالعائلة.

✨✨✨✨✨✨✨✨

في غرفة المعيشة…

كانت حور تجلس فوق الأريكة الصغيرة وهي تعقد ذراعيها بغضب طفولي واضح.

حور: يعني إيه مش فاضي؟! إنت وعدتني.

رفع سليم عينيه عن الحاسوب أمامه، ثم قال بإرهاقٍ خفيف:

سليم: يا بنتي عندي شغل.

ضيقت عينيها نحوه: حور: وأنا عندي زعل.

ضحكت شهد فور دخولها إلى الغرفة، بينما رفعت حور رأسها فورًا وكأنها وجدت الدعم.

حور: شوفتِ؟ سولي وحش.

أخفت شهد ضحكتها بصعوبة، ثم نظرت إلى سليم الذي كان يمرر يده فوق وجهه باستسلام واضح.

شهد: خلاص… واضح إنك خسرت المعركة.

رفع حاجبه نحوها: سليم: آه؟ وإنتِ داخلة ضدي كمان؟

اقتربت شهد من حور ثم جلست بجوارها وهي تقول بخفة:

شهد: أنا مع المظلوم.

شهقت حور بسعادة وهي تتعلق بذراع شهد فورًا: حور: بحبك.

أما سليم… فظل ينظر إلى المشهد للحظات بصمت.

شيء ما داخل هذا البيت تغيّر منذ دخول شهد.

الضحك أصبح أكثر. والهدوء أقل قسوة. وحتى حور… تعلقت بها بصورة لم تحدث مع أحد من قبل.

تنهد بخفة، ثم أغلق الحاسوب أخيرًا باستسلام:

سليم: خلاص… الفيلم الكرتون يكسب.

صرخت حور بسعادة، بينما نظرت شهد إليه بانتصار طفولي واضح.

سليم بضيقٍ مصطنع: إنتوا الاتنين خطر على أي حد أعصابه ضعيفة.

ضحكت شهد… ضحكة حقيقية هذه المرة.

لكنها لم تكن تعرف… أن هناك شخصًا آخر، في مدينة أخرى، كان يختنق كل يوم بسبب غياب تلك الضحكة تحديدًا.

✨✨✨✨✨✨✨✨

في القاهرة…

كان عدي يجلس داخل مكتبه بصمتٍ ثقيل.

الساعة تجاوزت العاشرة مساءً… والموظفون غادروا منذ وقت طويل.

أما هو… فما زال هنا.

أمام نفس المكتب. ونفس الملفات. ونفس الفراغ الذي أصبح يلتهمه ببطء.

رفع هاتفه مرة أخرى…

نفس المحاولة. ونفس النتيجة.

“الهاتف المطلوب غير متاح.”

أغلق عينيه للحظة، بينما شعر بإرهاقٍ غريب يجتاحه.

لماذا اختفت هكذا؟

ولماذا يشعر بكل هذا الغضب والاختناق فقط لأنها ابتعدت؟

قبض على الهاتف بقوة، ثم ألقاه فوق المكتب بضيقٍ واضح.

وفي تلك اللحظة… دخلت ليان بهدوء.

توقفت فور أن رأت ملامحه المتعبة.

ليان بصوتٍ خافت: إنت لسه ما روحتش؟

رفع عينيه إليها ببطء، ثم حاول تعديل نبرته:

عدي: كان عندي شغل.

اقتربت منه أكثر، وعيناها تمتلئان بشيء يشبه الحزن.

لأنها تعرفه… وتعرف أن هذا ليس ضغط عمل فقط.

ليان: إنت بتدور عليها لسه… صح؟

تجمّد للحظة.

أما هي… فابتسمت ابتسامة صغيرة موجوعة، وكأنها حصلت على الإجابة دون أن يتكلم.

خفض عدي عينيه بصمت، بينما شعرت ليان بأن قلبها يهبط ببطء داخل صدرها.

لأول مرة… أدركت أن خسارتها قد تكون بدأت فعلًا.

✨✨✨✨✨✨✨✨

في نفس الوقت…

كان قُصي يقف داخل شرفة منزله، بينما يشعل سيجارته بعصبية واضحة.

عيناه كانتا مظلمتين بصورة مخيفة.

لأنه للمرة الأولى… فقد السيطرة بالكامل.

شهد اختفت. لا ترد. حظرته من كل شيء. وكأنها قررت محوه تمامًا من حياتها.

لكن ما جعله أكثر اضطرابًا… أنه بدأ يشعر بالخوف الحقيقي.

الخوف من أن تكون قد نجحت فعلًا في النجاة منه.

وفجأة… رن هاتفه.

نظر إلى الاسم سريعًا، ثم رد بضيق:

قُصي: نعم يا بابا.

جاء صوت والده حادًا كعادته:

الأب: لسه ما عرفتش مكانها؟

أغلق قصي عينيه بعصبية: قُصي: بدور.

الأب ببرود: دور أسرع… البنت دي لازم تفضل تحت عينينا.

اشتدت ملامح قصي فجأة، بينما شعر بشيء ثقيل يخنقه.

لأنه للمرة الأولى… بدأ يكره تلك اللعبة كلها.

لكن بعد فوات الأوان.

✨✨✨✨✨✨✨✨

في اليوم التالي…

كانت شهد داخل مكتب سليم تراجع بعض الأوراق، بينما بدا التركيز واضحًا فوق ملامحها للمرة الأولى منذ أيام.

حتى فُتح الباب فجأة…

ودخل أحد الموظفين بسرعة واضحة.

الموظف: مستر سليم… في مشكلة.

رفع سليم رأسه فورًا: سليم: خير؟

الموظف بتوتر: في شركة منافسة سحبت الصفقة قبل التوقيع بساعة… والعميل رفض يرد علينا.

ساد الصمت للحظة…

ثم نهض سليم فورًا بملامح هادئة بشكلٍ مريب.

أما شهد… فلاحظت التغيّر السريع في عينيه.

الهدوء اختفى. وحلّ مكانه رجل أعمال اعتاد الحروب.

سليم: مين الشركة؟

تردد الموظف لثانية قبل أن يجيب:

الموظف: شركة الألفي جروب.

توقفت أنفاس شهد فجأة.

لأن الاسم… تعرفه جيدًا.

أما سليم، فلم ينتبه لتغير ملامحها وهو يلتقط هاتفه بسرعة.

لكن بعد ثوانٍ فقط… رفع الموظف عينيه مجددًا وقال بتوتر أكبر:

الموظف: وفي حاجة تانية…

سليم بحدة: قول.

ابتلع الموظف ريقه قبل أن يخرج الجملة التي جمّدت المكان بالكامل:

الموظف: صاحب الشركة بنفسه موجود تحت… وعايز يقابل حضرتك.

عقد سليم حاجبيه: سليم: مين؟

لكن قبل أن يجيب الموظف…

وقع نظر شهد على الاسم الظاهر فوق الملف المفتوح أمامها.

“عدي الألفي.”

وتوقّف قلبها للحظة كاملة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حين عاد الماضي   last part

    في الظهيرة…كانت شهد في منزلها، وحور تلعب مع أمها في جو هادئ ودافئ، بينما سليم كان ما يزال نائمًا في الغرفة.شهد بابتسامة خفيفة: ـ إيه ده؟ هو سليم لسه نايم؟حور وهي تضحك: ـ أيوة!شهد: ـ طب روحي صحيه بقى يا حور، عشان هنرجع الإسكندرية تاني.حور بسرعة: ـ لا! أنا عايزة أقعد مع تيته.شهد بهدوء: ـ ومين قال هنسيب تيته؟ هي هتيجي معانا.أم شهد بتردد: ـ بس يا بنتي… أنا مش عايزة أسيب البيت.اقتربت شهد منها: ـ يا ماما إحنا لازم نبقى مع بعض… أنا مش هقدر أسيبك لوحدك.ثم نظرت لحور: ـ وبعدين شغلي هناك، وهأجر شقة ونبقى كلنا مع بعض.حور ببراءة: ـ يعني هتسيبيني أنا وسليم؟وفي اللحظة دي…كان سليم قد استيقظ، لكنه ظل مكانه، يسمع كل شيء بصمت، كأنه عايز يفهم قبل ما يتكلم.ثم نهض وخرج بهدوء.سليم: ـ وأنا مش موافق.التفتوا له.سليم بهدوء ثابت: ـ هتفضلي معانا… زي ما إنتِ وماما معانا.ثم نظر لأمها: ـ لو سمحتي يا أمي… عايز أتكلم مع شهد لوحدنا.أم شهد بابتسامة: ـ حاضر يا ابني.ثم أخذت حور: ـ يلا يا حور نسيبهم شوية.حور وهي خارجة: ـ ماشي…✨✨✨✨✨✨✨✨سكت المكان.سكون مختلف.مش سكون صمت… ده سكون قرار.شهد بصت له: ـ عاي

  • حين عاد الماضي   part 25

    في الليل… حيث السماء صافية والنجوم متناثرة كأنها تراقب بصمت، كانت القاهرة تبدو أكثر هدوءًا من المعتاد.لكن داخل هذا الهدوء… كانت هناك حركة خفيفة في أحد شوارعها.شهد، سليم، وحور كانوا يغادرون الفندق متجهين إلي بيت شهد.الطريق كان طويلًا… والزحام لا ينتهي.وحور من الخلف كانت لا تتوقف عن الكلام والضحك، كأنها ترفض أن تسمح لأي صمت أن يسيطر.أما شهد… فكانت تنظر من النافذة.لكن عينيها لم تكن ترى الطريق.كانت ترى ما هو أبعد.أبعد بكثير.✨✨✨✨✨✨✨✨بعد ساعة من الطريق…توقفت السيارة أمام منزل قديم مألوف.منزلها.نزلت شهد أولًا.وقفت أمام الباب لحظة.ثم ضغطت الجرس.صوت من الداخل:أم شهد: مين؟حور بسرعة من الخلف: ـ حور!توقفت الأم للحظة.ثم قالت بتعجب: ـ مين حور دي؟ثم فتحت الباب.✨✨✨✨✨✨✨✨وفي لحظة واحدة…تجمد كل شيء.الأم لم ترَ أحدًا في البداية.لم ترَ سليم.ولا حور.لم ترَ أي شيء.كانت ترى فقط ابنتها.شهد.وكأن العالم كله اختفى حولها.اندفعت نحوها بسرعة.واحتضنتها بقوة.أم شهد بصوت مخنوق: ـ وحشتيني يا حبيبتي…شهد ودموعها قريبة من العين: ـ وإنتِ كمان يا ماما…ظلت ثوانٍ طويلة في حضنها… كأنها تحاول

  • حين عاد الماضي   part 24

    كان صباح القاهرة مختلفًا عن أي صباح سابق…ليس في شكله، لكن في ثقله.كأن المدينة كلها واقفة على خبر واحد لم يُعلن بعد، لكنه موجود في الهواء.✨✨✨✨✨✨✨✨في الإسكندرية…كانت شهد مستلقية على ظهرها، عينيها مفتوحتين منذ وقت طويل.لم تنم.لم تغمضها حتى للحظة.كانت الساعات تمر ببطء شديد، وكأن الليل نفسه يرفض أن ينتهي قبل أن يثقل قلبها أكثر.كانت تفكر…بهدوء من الخارج، لكن باضطراب شديد في الداخل.في قصي.في اللقاء الذي لم يعد احتمالًا بل حقيقة.في اللحظة التي ستقابله فيها وجهًا لوجه.وتواجهه… دون هروب.تمتمت بصوت منخفض كأنها تحاول تثبيت نفسها: ـ المرة دي لازم أكون ثابتة…لكن قلبها لم يكن بنفس القوة.لأن بعض المواجهات… لا تحتاج قوة فقط.بل تحتاج قلبًا لم ينكسر من قبل.✨✨✨✨✨✨✨✨بعد لحظات طويلة من الصمت…نهضت.ببطء.كأنها تنتقل من تفكير إلى قرار.دخلت الحمام.توضأت.ووقفت أمام نفسها للحظة طويلة قبل أن تبدأ الصلاة.ركعتين.لكن داخلها لم يكن ساكنًا.كان هناك دعاء لا يُقال… وخوف لا يُفسَّر… وثقل لا يُرفع بسهولة.بعد الصلاة، جلست قليلًا، ثم ارتدت ملابسها بهدوء شديد.كأنها ترتدي يومًا كاملًا قبل أن تعيش

  • حين عاد الماضي   part 23

    كان المساء قد بدأ يمدّ ظلاله فوق مدينة الإسكندرية...والبحر في الخارج بدا هادئًا بصورةٍ غريبة، وكأنه لا يعلم أن أرواحًا كثيرة في تلك اللحظة كانت تخوض عواصفها الخاصة.داخل منزل سليم...كانت شهد تجلس في غرفة المعيشة بصمت.أمامها كوب الشاي الذي برد منذ وقت طويل.لكنها لم تلمسه.منذ عادت من الشركة وهي تشعر بثقلٍ غريب داخل صدرها.لا تعرف سببه.وكأن قلبها يلتقط إشارات لا يفهمها عقلها.رفعت رأسها عندما دخل سليم.بدا مرهقًا.لكن هدوءه المعتاد كان حاضرًا.جلس على المقعد المقابل لها.ثم قال بهدوء:سليم: ـ سرحانة؟ابتسمت ابتسامة باهتة.شهد: ـ شوية.نظر إليها للحظات.ثم قال:ـ لو تعبانة ارتاحي.أومأت برأسها.لكن قبل أن تتكلم...رن هاتفها.نظرت إلى الشاشة.رقم قديم.رقم لم تره منذ فترة طويلة.ترددت للحظة.ثم أجابت.شهد: ـ ألو؟جاءها صوتٌ مختنق بالبكاء.صوت تعرفه جيدًا. قُصي.وفي اللحظة التي سمعته..شعرت بشيءٍ سيئ يهبط داخل قلبها.شهد: ـ في إيه؟على الطرف الآخر...لم يكن هناك سوى بكاء.ثم خرجت الكلمات بصعوبة:ـ يوسف مات يا شهد......تجمد كل شيء.الصوت.الهواء.الزمن.حتى نبضات قلبها.حدقت أمامها

  • حين عاد الماضي   part 22

    في صباح اليوم التالي...استيقظت الإسكندرية على سماء رمادية ملبدة بالغيوم، وكأن البحر نفسه يشعر أن شيئًا ثقيلًا يقترب.كانت شهد تجلس في مكتبها داخل شركة الجنايني جروب، تحاول التركيز في الأوراق أمامها، لكن عقلها كان يهرب منها كل بضع دقائق.منذ لقاء عدي بالأمس...وقلبها لم يعد هادئًا كما كان.كانت تكره ذلك.تكره أن يعود شخص واحد ليبعثر كل التوازن الذي حاولت بناءه بصعوبة.تنهدت ببطء وهي تغلق الملف أمامها.وفي اللحظة نفسها...فُتح باب المكتب.دخلت حور كعادتها دون استئذان.حور: ـ شهد!رفعت شهد رأسها فورًا.ابتسمت رغمًا عنها.شهد: ـ نعم يا ست حور؟اقتربت الصغيرة وهي تحمل قطعة حلوى.ثم مدت يدها إليها.حور: ـ دي ليكي.ابتسمت شهد بحنان.شهد: ـ ليه؟رفعت حور كتفيها ببساطة طفولية.حور: ـ عشان لما بزعل بابا بيجيبلي شوكولاتة.إنتِ شكلك زعلانة.توقفت شهد للحظة.ثم شعرت بشيء دافئ يمر داخل قلبها.ربتت على شعرها برفق.شهد: ـ وأنا مين قالك إني زعلانة؟ضيقت حور عينيها الصغيرة.ثم قالت بثقة:ـ عشان عيونك....وقبل أن تستطيع شهد الرد...رن هاتف سليم بعنف.مرة.مرتين.ثلاث مرات.التقط الهاتف بسرعة.لكن ما إ

  • حين عاد الماضي   Part 21

    حلّ الليل بهدوئه المعتاد فوق مدينة الإسكندرية.كانت الأضواء المتناثرة على امتداد الكورنيش تنعكس فوق سطح البحر كخيوطٍ ذهبية طويلة، بينما امتزج صوت الأمواج البعيد بنسمات الهواء الباردة التي تسللت إلى شرفة المنزل.في الطابق العلوي...كانت شهد جالسة فوق المقعد الخشبي الصغير الموجود في الشرفة الملحقة بغرفتها.تضم قدميها إلى صدرها.وتنظر إلى الفراغ.منذ عودتها من الشركة وهي تحاول إقناع نفسها أن لقاء اليوم لم يؤثر فيها.أن ظهور عدي المفاجئ لم يوقظ شيئًا كانت تحاول دفنه.أن قلبها لم يرتبك عندما رأته.لكن الحقيقة...كانت أصدق من كل محاولاتها للكذب على نفسها.أغمضت عينيها ببطء.فعاد المشهد أمامها من جديد.نفس النظرة.نفس الطريقة التي نطق بها اسمها."شهد."وكأنه لم يمر كل ذلك الوقت.وكأن المسافات لا تعني شيئًا.تنهدت ببطء.ثم همست لنفسها:شهد: ليه رجعت دلوقتي؟لكن البحر وحده كان يسمع سؤالها.✨✨✨✨✨✨✨✨في الأسفل...كانت حور تدور في أنحاء غرفة المعيشة كإعصارٍ صغير.بينما كان سليم يحاول إنهاء بعض الملفات على الحاسوب.حور: سوليييي.سليم دون أن يرفع رأسه: نعم.حور: زهقانة.سليم: ربنا يكون في عوننا.حو

  • حين عاد الماضي   part 20

    "عدي الألفي."وقعت عينا شهد على الاسم المكتوب فوق الملف المفتوح أمامها.وفي اللحظة نفسها...شعرت وكأن شيئًا ما انقبض بقوة داخل صدرها.توقفت أنفاسها لثانية قصيرة، بينما ارتجفت أصابعها فوق حافة الورقة دون أن تنتبه.عدي...الاسم وحده كان كافيًا ليعيد إليها أسابيع طويلة حاولت فيها أن تهرب من كل شيء.من

  • حين عاد الماضي   Part 18

    في صباحٍ جديد، كانت مدينة الإسكندرية تبدو مختلفة تمامًا عن كل شيء عرفته شهد من قبل.الهواء هنا أخف… رائحة البحر تتسلل إلى الشوارع بهدوء، وصوت الأمواج البعيد يمنح المدينة إحساسًا غريبًا بالحياة، كأنها مدينة تعرف جيدًا كيف تحتضن الهاربين من أوجاعهم دون أن تسألهم كثيرًا.وقفت شهد أمام نافذة غرفتها الص

  • حين عاد الماضي   part 17

    مرّت الأيام التالية ببطءٍ غريب…وكأن الزمن فقد قدرته على الحركة الطبيعية، وأصبح يمر فوق القلوب المُرهقة بثقلٍ أكبر من الاحتمال.أما عدي… فكان يعيش صراعًا لم يتوقع يومًا أن يضعه القدر داخله بهذا الشكل.✨✨✨✨✨✨✨✨في المساء، كان يجلس داخل غرفة المعيشة الواسعة في منزل عائلته، بينما الصمت يملأ المكان بصو

  • حين عاد الماضي   part 16

    تحرك القطار ببطء، بينما كانت شهد تجلس بجوار النافذة وعيناها معلقتان بالطريق الممتد أمامها بصمتٍ طويل.المدينة بدأت تتراجع شيئًا فشيئًا… المباني، الزحام، الوجوه التي اعتادت رؤيتها كل يوم.وكأن حياتها القديمة كلها تُسحب بعيدًا عنها مع حركة القطار.ضمّت يديها فوق حقيبتها الصغيرة، بينما ارتجفت أنفاسها

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status