LOGIN" اه ده سيليا ،فى أيه يا سيليا؟ أنا لسه بقول انت مش بتاعت مشاكل أيه حصل" أجابت سيليا بغضب يوازى غضب الرجل الثائر " الافندى بيحط ايده على كتفى و دافعت عن نفسي ما عملتش حاجة غلط" ضحك الرجل الذى كان قد عاد للجلوس ثم قال بتعجب " انسه! أذاى دي ، أفتكرتها ولد" حركة سيليا رأسها بتكبر ثم عدلت من وقفتها وأردفت قائله "أسقه يا حضرة المدير المرة الجاية مش هضربه هكسر على طول " ثم التفتت وتوجهت الى المطبخ وهى تكتم ضحكتها بينما هدر خلفها الشخص الغاضب مرددا كلمتها الاخيرة بسخرية "هكسر ! " حاول المدير ان يصلح ما حدث واسرع بالقول "والله دى بنت غلبانه وأكيد ما تعرفش حضرتك ، بس هخليها تيجى تعتذر" " لا،مش عايزها تعتذر دي تترفد وحالا ومالهاش شغل فى أى مطعم عندى أو أى مطعم فى أسكندرية ، وهات الملف بتعها أنا هخليها تبوس رجلى عشان أعتقها " " بس يا قندم ،هى كانت بتدافع عن نفسها، أرجوك سامحها دى يتصرف على اهلها" "مش هكرر كلامي او هتترفد أنت كمان معها " كانت سيليا وسندس يستمعان لما حدث ولكن عندما هدد فايد المدير بالرفد، خرجت سيليا اليه بعد ان ابدلت ملابس العمل بفستان، ثم القت ملابس العمل فى وجهه وهى تردد بصوت مرتفع "أنا اللى ما يشرفني أشتغل فى مطعمك ،وأخذت ملفي أعلى ما فى خيلك أركبه" ثم نظرت اليه من اعلى الى اسفل و استدارت و خرجت من المطعم دون انتظار رده، فصاح هو بأحد الحراس " عايز كل حاجة عنها "
View Moreبعد ساعة من الزمن في مكتب بشركة العمرى للمقاولات دخلت سليا بحركة بطيئه من باب الشركه ويمشي بجوارها يوسف الذي كان يحاول ان يهدأها قال بضحكة مصطنعة " اهدى يا بنتى اشتمى براحه " نظرت أليه سيليا " مش هشتم خالص هموته بس " وقفت سيليا امام مكتب الاستعلامات ،فاسرعة الموظفة مبتسمه وقالت " ايوه يا فندم اى خدمه" قال يوسف "عايزين نقابل المهندس فايد العمرى قولى له سيليا رمزى واخوها " " حاضر اتفضلوا انتظروا هناك"جلست سيليا ويوسف على كراسي مواجهه لمكتب الاستعلامات مر نص ساعه وهما منتظرين ، شعرت سيليا بالغضب ثم وقفت وقبل ان تتوجهه للموظفه سمعت صوت يصيح باسمها " واو ،سيليا ، انتى بتعملى ايه هنا وايه اللى عمل فيك كدا ، اسفه اذيك يا يوسف " ابتسمت سيليا " بسمه انتى اللى بتعملى ايه هنا ؟ وبالنسبه ليه لما يا جزمه تيجى تزورينى هحكي لك "قال يوسف بصوت هادئ " منورة يا بسمتى " بسمه " بس يا يوسف لينا بيت يلمنا ، وبعدين بتعملوا ايه …" قاطعت الموظفه قائلة " اتفضلى يا انسه سيليا المهندس فايد بيه منتظرك في مكتبي الدور الثالث بس حضرتك لوحدك "سيليا " اممممم لا ، هاتى ورقه وقلم من فضلك كده
صباح اليوم التالى داخل مستشفى خاص ، افاقت سيليا وهى تشعر بثقل فوق صدرها، ففتحت عينها لتجد باقة ورد سوداء وتجد ماهيتاب تنام على كرسي بجوار الفراش، فنادت عليها " ماهى.. ماهى .. أنت يا زفته "" اممم شويه يا ماما، معرفتش أنام من الكابوس بالبت سيليا ، أه ه ه ....." سقطت ماهيتاب من فوق الكرسي وافترشت ارض الغرفة بجسدها ثم نهضت فزعة من صوت ضحكات سيليا " حظك وحش حتى فى الاحلام" " اعوذوا بالله ..... أنا فين ، مش حلم يا لهوى" اتجهت إلى الفراش الممدة عليه سيليا وقالت " حمد لله أن صحيتى ، قولى لى بقى مين عمل كده فيكى و…" قطعة حديثها ما ان رأت الزهور ثم اكملت وهى تشير للزهور "ايه الذوق الهباب ده ؟ ورد اسود" "هموت من الضحك ، انت ازاى ما حستي باللى حط الورد" ابتسمت ببلاهه وهى تجيب " انت عارفه انا بنام شبه الميتين ، ايه ده فى ظرف" مدت ماهي يدها و فتحت الظرف، وظهر على وجهها التعجب فقد وجدت شيك بنكى وبجواره بطاقة، أخرجت الشيك وقرأت المبلغ المقيد به، وكان ذلك تزامنا مع دخول والدتها"يا لهوى مليون جنية، ستة اصفار" صاحت الام عندما سمعت ابنتها " أيه اللى فى أيدك ده وخرج منين ومين بعت
(فى فيلا داخل تجمع سكنى راقى ) كانت الفيلا التى تطل على البحر مباشرة ، كانت لها حديقة واسعة عند المدخل ويوجد حارس على كل مداخل الفيلا، من الباب الأمامي دخل الصديقان الى حديقة الفيلا، قال وافى " أنا مش عارف انا جيت معاك ليه أنا مش كنت رايح الكباريه أرقص وأشرب بدل الكآبة دى " "يلا روح أمشى ، مطلبتش منك تيجى ورايا " " اهدء بس، أقول الحق ولا أبن عمه" رفع فايد أحد حاجباه واردف قائلا" طبعا هتقول أنى غلطان "قال وافى مبتسم " يبقي أكذب ، لا أنت صح وهى واحده مش محترمة و وحشه ،ايه يعنى واحد غريب حط أيده على كتفها ده حاجة عادية جدا" " يا بنى، كنت فكرها ولد و صغير كمان "" هو بالنسبة ان شكلها صبيانى عشان قصة شعرها بس ولد ماينفعش الانوثة متفجرة يابنى منها" " أنا جاى من وراها انوثة أيه اللى هاخد بالى منها " "مش عارف، وبعدين ما انت طول عمرك بتقعد وتحط رجل على رجل وتطلب الحاجة و منخيرك فى السماء أيه أتغير المره دى "" حظها الأسود اني كنت مبسوط عشان الصفقة اللى اخذناها من غير أى اجتماع ولا مقابلة "وافى ساخرا " لا ،لا ،حظك انت الاسود ، هى مسحت بيك الأرض يا راجل، لا وفى الاخر أكلتك
بعد ان خرجت من المطعم لم تستطع أن تعود إلى بيتهاخوفا من مواجهة أمها واخيها فماذا سوف تقول لهم، أنها لم تحصل على راتب من المطعم لان مالك المطعم فصلها من العمل، كما انه رفض دفع ما عملت به ، ولم تحصل بعض على راتب من عملها ك سائق وما تملكه من مال فقط هو المبلغ البسيط من اسبوعها الاول فى عملها تابع سائق.اغمضت عينيها تحبس الدموع من الفرار فهى تعلم أن علاج والدتها أقترب على الانتهاء ولا يوجد بالبيت ما يكفي من طعام الى آخر الشهر ، إذا يجب عليها أن تعمل ليلا ايضا تابع لحين أن تجد عمل بمطعم آخر أو محل ما بالقاهرة، وهذا سوف يكون بالقرب من الشقة التي تقطن بها هناك، ولكن كيف تسافر وتتركهم بدون اخبار الان. قررت سيليا أن تنتظر خارج المطعم صديقتها سوسن لحين موعد خروجها، وبالفعل جلست أمام المطعم بجوار شجرة فوق الرصيف،وبعد حوالى ساعتين عندما خرجت سوسن اسرعت بالمنادة عليها ، توقفت سندس لها، وقالت "أنت ليه مشيتى وماطلبتيش حق الاسبوعين اللى اشتغلتي فيهم" "مش عايزة أعمل مشكلة للمدير" "مش عارفه، بس ده حقك ولازم تطلبيه" قطع حديثهم خروج مدير المطعم مندفعا إليهم بعد أن رأى سيليا من كا
افاقت من شرودها على صوت احدهم يصيح " وصلنا ل محطة الرمل" ترجلت من القطار غير مباليه بهمسات الناس التى اعتادت عليها واسرعت الخطى كى تصل الى المطعم الذي تعمل به وبعد ما يقارب نصف ساعة وصلت الى وجهتها،ثم دخلت مسرعة الى غرفة تبديل الملابس، قابلتها سوسن زميلتها فى العمل مبتسمه، وما ان رأتها مازحتها
لم تهتم لتلك الهمهمات و حاولت ان تنال قسط من النوم وما إن أغمضت عينيها حتى بدأت تتذكر ما حدث منذ سنة فقط وقلب حياتها ودفعها لتسلك ذلك الطريق وهو انت تعمل ك رجل تابع لسائق فى القاهرة و تعمل كنادلة في مطعم بالإسكندرية .كانت فتاة طموحة،تدرس فى كلية الهندسة، فتاة رياضية تشترك في مسابقات المصارعة الحر
تعتبر الطبيعة الخلابة بجميع صورها المتشعبة اكبر مثال للحب، فليس لها شكل ثابت أو مقياس للجمال موحد فهى متدرجة بين الأروع والأجمل والجميل حتى فى اسوء الأشكال الطبيعية مثل قلب الأرض منبع الحمم البركانية وبداية جبال البراكين فهناك درجة من درجات الجمال التى يعشقها بعض البشر ويستطيع إخراج من جوفها الثروا