LOGIN" اه ده سيليا ،فى أيه يا سيليا؟ أنا لسه بقول انت مش بتاعت مشاكل أيه حصل" أجابت سيليا بغضب يوازى غضب الرجل الثائر " الافندى بيحط ايده على كتفى و دافعت عن نفسي ما عملتش حاجة غلط" ضحك الرجل الذى كان قد عاد للجلوس ثم قال بتعجب " انسه! أذاى دي ، أفتكرتها ولد" حركة سيليا رأسها بتكبر ثم عدلت من وقفتها وأردفت قائله "أسقه يا حضرة المدير المرة الجاية مش هضربه هكسر على طول " ثم التفتت وتوجهت الى المطبخ وهى تكتم ضحكتها بينما هدر خلفها الشخص الغاضب مرددا كلمتها الاخيرة بسخرية "هكسر ! " حاول المدير ان يصلح ما حدث واسرع بالقول "والله دى بنت غلبانه وأكيد ما تعرفش حضرتك ، بس هخليها تيجى تعتذر" " لا،مش عايزها تعتذر دي تترفد وحالا ومالهاش شغل فى أى مطعم عندى أو أى مطعم فى أسكندرية ، وهات الملف بتعها أنا هخليها تبوس رجلى عشان أعتقها " " بس يا قندم ،هى كانت بتدافع عن نفسها، أرجوك سامحها دى يتصرف على اهلها" "مش هكرر كلامي او هتترفد أنت كمان معها " كانت سيليا وسندس يستمعان لما حدث ولكن عندما هدد فايد المدير بالرفد، خرجت سيليا اليه بعد ان ابدلت ملابس العمل بفستان، ثم القت ملابس العمل فى وجهه وهى تردد بصوت مرتفع "أنا اللى ما يشرفني أشتغل فى مطعمك ،وأخذت ملفي أعلى ما فى خيلك أركبه" ثم نظرت اليه من اعلى الى اسفل و استدارت و خرجت من المطعم دون انتظار رده، فصاح هو بأحد الحراس " عايز كل حاجة عنها "
View Moreتعتبر الطبيعة الخلابة بجميع صورها المتشعبة اكبر مثال للحب، فليس لها شكل ثابت أو مقياس للجمال موحد فهى متدرجة بين الأروع والأجمل والجميل حتى فى اسوء الأشكال الطبيعية مثل قلب الأرض منبع الحمم البركانية وبداية جبال البراكين فهناك درجة من درجات الجمال التى يعشقها بعض البشر ويستطيع إخراج من جوفها الثروات.
كذلك الحب فهو بتدرج ويختلف ولكل نوع جماله وقباحته فى نفس الوقت؛ ارغب عزيزى القارئ ان اخذك معي برحلة فى طبقات الحياة وتدرجات الحب لنرى سويا التناقضات بين قوة الحب بالعطاء ونفس القوة فى الهدم، وكيف يمكن للحب أن يكون نعمة تبنى عليها أجيال او تهدم بها أجيال، سوف نتجول فى حياة ابطالنا ونرى سويا ماذا فعل الحب معهم . مع شروق الشمس وانبعاث الحياة فى شوارع القاهرة، تزدحم الطرقات وأماكن المواصلات العامة بالبشر، كل منهم يسعى لحياته الخاصة، ضجيج وضجيج يعم الشوارع، بأصوات أبواق السيارات المندمجه مع أصوات المارة، هناك داخل محطة القطارات ،وجوه متشابهة وقلوب متشتته. داخل موقف للحافلات على أبواب مدخل محطة القطارات يصدع صوت التابع الذي يعمل فى الموقف وهو يقف على باب إحدى الحافلات ينادي على الركاب قائلا :- "مدينة نصر، السادس" "ساعدني يابنى وارفع ل الشنطة بعد ما أطلع " "حاضر يا أمي، اطلعى وأنا هرفعها" "ربنا يفرح قلبك ويرزقك يا بني " بعد أن اعطى السيدة العجوز الحقيبة انتبه لصوت شخص من خلفه يقول -هو ده اتوبيس مدينة نصر يا اسطى اومأ الشاب برأسه له ثم أجاب "اركب يا باشا " بعد مرور فترة قصيرة اكتمل عدد الركاب بل زاد العدد عن عدد المقاعد صاح التابع( فتى يعمل لدى السائق) " يلا يا أسطى العربية كاملة " جلس السائق ووقف الشاب على الباب وهو ينقر بالقلم على جسد السيارة صائحا "سوق يا اسطى، ويلا كل واحد يوسع لغيرة ، واحد يجمع الفلوس من اخر الاتوبيس " انطلق السائق وبعد فترة قليلة صاح الشاب " أمسك فلوسك واستنى على جنب، هنزل كده خلص وقتى " قال السائق بصوت مرتفع ايضا " سامح، أخذت ثمن فرد مكان الشنطة " وقبل أن يجيب الشاب تصيح السيدة العجوز "ثمن ايه ،هو أنا حطها على كرسي" يجيب السائق "الله، الله، كان ممكن يقف حد مكانها" اسرع الشاب ل يتدارك الموقف قائلا "أحسب الأجرة فى أيدك كويس هتلاقيها كامله، ثمانية وعشرون والاجرة ثلاثة جنية والركاب سبعة وعشرون، وده يعنى ان الست دفعت أجرت اثنين" "يا سامح هي االلى قالت ان سمعتها" "الله، كلمه وقفه فى زورها هنحاسبها على الكلام كمان، وهى فى عمر أمنا" " عندك حق أهى كلمة " " أطلع يا اسطى طريق السلامة وانت يا جاد لما توصل للأخر محطة شيل الشنطة بدل الست" " طيب يا واد" ترددت ضحكات سامح وقال " هو مين ده اللى واد، طيب لينا حساب لما أرجع " هبط سامح ثم توجه إلى شقته الصغيرة المكونة من غرفة واحدة فى حى سكنى فقير، ثم فتح الباب و وقف امام المراي ، نزع عن جسده الرباط الضاغط الكبير الذي يخفى جسده و يظهره بمظهر رجل ،وبعد ثوانى يظهر شكلها الحقيقى الانثوى ، ثم ترتدى فستان يكاد يصل الى ركبتها اسفله بنطال ضيق، وبعد ان تمشط شعرها وتضع بعض الحلى وبعض الزينة تخرج مسرعه لتسافر عائدة من القاهرة إلى الإسكندرية. كانت تعمل بإحدى المطاعم فى الفترة المسائية وما ان وصلت الى محطة القطار ،استقلت قطار الفقراء ويسمى (السبنسة) قفزت واستلقت فوق شبكة الحقائب لازدحام العربة الشديد من جالسين او واقفين فى صفوف بين المقاعد ،فالكثير من الشباب الذكور يفعل هذا، لكنها نسيت انها قد أبدلت مظهرها وعادة لمظهر الانثى وتركت تنكرها وتشبهها بالرجال فسادت الهمهمات المنتقدة لتصرفها من بعض الناس "ايه قلة الادب دى " " هى فكرة انها راجل" " ده جيل فاسد "ادخلت سها جميع الشنط لل غرفة اليمين فهى لها بلكونه على الشارع ثم بدأت بفرش اشياءها المهمه بالدولاب الصغير الذى يادوب اخذ نصف ملابسها وذهبت للغرفة الأخرى كى تراها فوجدت دولاب به بعض الملابس الخاصة ب هشام فوضعت بعض من ملابسها ايضا بجوار ملابسه ثم ارتدت قميص نوم اسمر و جدلة شعرها الأحمر ثم وضعت بعض المساحيق لتجميل وقد مر ساعتان الى الان وباقى ملابسها مازالت بالحقائب، ذهبت الى المطبخ الذى كان به دولاب مطبخ خشبى من طابقتين و بتجاز بعينان فقط و ثلاجة 10قدم قالت سها " هو انا عملت فى نفسي ايه بس ،مش مهم هستحمل لحد ما اخد كل مليم تملكه ،انا هسجن ابوك واحرق قلبك عليه وهجنن امك واخليها تنتحر، ياخسارة زينب هربت كنت شايللها مفاجأة بس يلا بقى انا هوريك يا هشام اذاى ترفضنى انا وتتجوز زينب دى " امسكت التليفون وبحثت عن طريق الانترنت عن المطاعم القريبه للحى وطلبت انواع مختلفه من الاطعمه وبعد 20دقيقه دق الباب قالت سها " مين " العامل"/ الاكل يا هانم " فتحت سها شباك صغير على الباب وقالت" معلش اصل جوزى قافل الباب بالمفتاح ممكن تقولى الحساب كام " قال العامل "..... جنيه " قالت سها " طيب مع
ثم ركب السيارة وجعل المأذون يركب بالكرسي المجاور للسائق وفتح لها الكرسى الخلفى الذى كان به ايضا بعض الحقائب لتجلس والغضب يملأ قلبها وتتعهد ان تعاقبه على كل ما فعله، ثم انطلق هشام ليصل بالمأذون الى مكتبه ثم اوصلها الى الشقه المكونه من غرفتان وصاله صغيرة وبعد ان ادخلها الشقة ووضع لها الحقائب بالصاله قال " انا رايح ارجع العربيه، ٣ساعات كده وارجع عايز أكل من ايدك الحلوه دى احسن انا على لحم بطنى من الصبح، منها لله بقى الى طفشت حببتى "ثم خرج واغلق الباب بالمفتاح من الخارج وصاح " اه ما تنسيش تدخلى الشنط فى الاوضه اللى على اليمين دى بتعتك "قالت سها " انت قفلت الباب ليه وأكل ايه اللى طلبه أنا ما بعرفش اطبخ " قال هشام " المطبخ عندك اتشقلبى واعملى اكل احسن لك " خرج هشام من العمارة ولم يعر ل صيحها اى اعتبار ذهب بالسيارة كي يركنها اسفل شقه زينب والتى ايضا مكونه من غرفتين وصاله ونفس الموبيليا ولكن يفترق الحب هنا والكره عند سها صعد الى منزل زوجته الحبيبه ليجدها تضع الطعام على الطاولة وقد لاحظ انتفاخ عينها من البكاء التى اسرعت فى محاولتها إخفاء دموعها المنهمرة قالت زينب " هشام انت جيت
اليوم التالى استيقظ مبكرا هشام وودع زينب بعد ما اتفق معاها على الانقطاع عنها لمدة كام شهر ليقنع سها انها تركته ثم توجهه الى الشركة التى يعمل بها كمهندس مدنى وتكلم مع مدير الشركه، وفهمه ظروفه ووعده المدير ان ينبه على جميع العاملين ان سأل عن هشام اى شخص يبلغوه انه يعمل بالفترة المسائية، ثم توجهه لشركة والده وبدأ مراجعة كل العقود والالتزامات مع المحامين والمهندسين بالشركة وايضا بدأ مراجعة الحسابات وأثناء اليوم ارسل ل سها لتأتي ل يناقشها ببعض الأمور وبعد فترة زمنية طويلة حضرت سها الى الشركة فهى كانت بالبيت ترتب للفرح التى تحلم به سها " اهلا هشام انا جيت اهو، زى ما طلبت رغم انى مش فاضيه بحضر للفرح " قال هشام " فرح ايه ،وبابا تعبان وانا حالتى النفسيه زفت لا انسي فرح ابقى احضريه لوحدك ، اجلسي بقى واسمعينى والمحامى اللى كتب ورق التنازل المشروط اهو قالت سها " مش فاهمه "قال هشام " هفهمك يا قطه، مهو انا ما دام خسرت اللى بحبها عشان اتجوزك، يبقى مش هخسر لوحدى شرطك اللى فى الورق بعد ما رجعته معناه انى انا لو رفضت الزواج يتنقل نصيب بابا ل اسمك صح "قالت سها " صح "قالت هشام " تمام، انم
قضى هشام هذه الليلة مع زينب و فى صباح اليوم التالى ذهب الى الشركة وبدأ يبحث بين الأوراق عن اى طريقه يستطيع إرجاع أكبر قدر من نصيبه له فوجد 20% من اصول الشركه مكتوب باسم امه وهذا لا ينطبق عليه امضاء والده ل اوراق التنازل ل سها، اذا لم يتزوجها ففصلها عن الشركة وقام من خلال توكيل والده بنقل الأموال التى بالبنوك لحساب والدته، وتبقى 30 %من نصيب والده وهذا الذى سوف يتم سحبه ان لم ينفذ اتفاق والده .وراجع الاوراق القانونيه للمواقع التى التزمت بها الشركة ووجد كمية كبيرة من التلاعب التى قد تؤدى بوالد سها الى السجن لانه هو من وقع عليها ولكن ايضا توجد أوراق مفقودة وهى التى وقع عليها والده، فقرر مواجهة والد سها ليضع النقاط على الحروف ويفهم وبالفعل، اتجه الى فيلا عابدين والد سها هشام " السلام عليكم ،انا هشام الدسوقى ابن شريك حضرتك " عابدين " طبعا عارفك يا بنى، اذاى ما اعرف خطيب بنتى لكن انت رجعت من السفر امتى " هشام " سفر ! اه لسه راجع لما والدى تعب المهم يا عمى فى ..." صدح صوت سها " اهلا اهلا يا هشام ،مش كنت تقولى انك جاى وانا كنت هشرح لوالدى انك مستعجل على الزواج قبل ما تسافر تانى " ر
بعد ان سافرت سيليا بصحبة ابن أخت سيد بعد اصراره كى يطمئن عليها ،ذهب سيد الى القسم كى يعرف ما يريد هذا العقيد وما ان وصل قال لل عسكرى الواقف عند باب الغرفة " قول للباشا أن سيد شاكر وصل زى ما طلب " دخل العسكرى للمكتب ثوانى وخرج وقال " ادخل "دخل سيد الى ال مكتب ووجد شخصان شخص يجلس على الكرسي ال
مر اوقت سريعا وعادت سيليا الى القاهرة ثم دخلت الى الشقة ، وبدلت مظهرها الانثوى الى مظهر رجل وبعد ان انتهت انطلقت الى موقف الحافلات وما ان رأها سيد حتى نادى عليها " يا اهلا يا اهلا وحشتنا يا راجل "" وانت اكتر يا سيد"" بس بجد صاحبك اللى انت بعته مكانك ،والله طلع جدع اوى نزل اشتغل مكانك عشان ما
في مكتب بشركة العمرى للمقاولات دخلت سيليا بحركة بطيئه من باب الشركه ويمشي بجوارها يوسف الذي كان يحاول ان يهدأها قال بضحكة مصطنعة " اهدى يا بنتى اشتمى براحه " نظرت أليه سيليا " مش هشتم خالص هموته بس " وقفت سيليا امام مكتب الاستعلامات ،فاسرعة الموظفة مبتسمه وقالت " ايوه يا فندم اى خدمه" قال
بعد ساعة من الزمن في مكتب بشركة العمرى للمقاولات دخلت سليا بحركة بطيئه من باب الشركه ويمشي بجوارها يوسف الذي كان يحاول ان يهدأها قال بضحكة مصطنعة " اهدى يا بنتى اشتمى براحه " نظرت أليه سيليا " مش هشتم خالص هموته بس " وقفت سيليا امام مكتب الاستعلامات ،فاسرعة الموظفة مبتسمه وقالت " ايوه يا