Share

الرسالة المجهولة

last update Tanggal publikasi: 2026-08-08 19:11:51

لم تستطع ليان أن تنام تلك الليلة.

كانت الرسالة المجهولة لا تزال عالقة في ذهنها، رغم أنها حاولت إقناع نفسها بأنها مجرد مزحة سخيفة من شخص لا تعرفه.

"إذا كنتِ تظنين أنك تعرفين الرجل الذي تحبينه، فأنتِ لا تعرفين عنه شيئًا."

أعادت قراءة الكلمات مرات كثيرة.

في كل مرة كانت تحاول البحث عن تفسير منطقي لها، كانت تجد نفسها تعود إلى السؤال ذاته:

من أرسلها؟

ولماذا؟

والأهم...

ماذا يعرف عن نادر؟

وضعت الهاتف جانبًا، ثم سحبت الغطاء حتى كتفيها.

"مجرد شخص يريد إزعاجي."

قالتها بصوت مسموع، وكأنها تحاول إقناع نفسها.

لكن بعد دقائق، مدّت يدها نحو الهاتف من جديد.

لم تصل أي رسالة أخرى.

فتحت محادثتها مع نادر.

آخر رسالة منه كانت منذ ساعات:

"سأتصل بك عندما أستطيع."

حدقت فيها طويلًا.

كان نادر قد أغلق هاتفه بعد أن أرسلها.

وهذا لم يكن من عادته.

في السنوات الثلاث الماضية، لم يختفِ عنها بهذه الطريقة من قبل.

حتى عندما يكون مشغولًا، كان يرسل لها رسالة قصيرة.

حتى عندما يغضب منها، كان يعود إليها قبل أن ينتهي اليوم.

أما الآن...

كان الصمت هو الشيء الوحيد الذي يحيط بها.

أغلقت الهاتف أخيرًا، وحاولت النوم.

لكن النوم لم يأتِ.

في الصباح، استيقظت ليان على صوت طرق خفيف على باب غرفتها.

كانت جُمانة.

دخلت وهي تحمل كوبين من القهوة.

"أنت مستيقظة؟"

جلست ليان على السرير.

"منذ وقت طويل."

وضعت جُمانة أحد الكوبين أمامها.

"هل حدث شيء؟"

ترددت ليان.

ثم قالت:

"وصلتني رسالة أمس."

تغيرت ملامح جُمانة.

"من نادر؟"

"لا."

ناولتها الهاتف.

قرأت جُمانة الرسالة، ثم رفعت عينيها ببطء.

"من أرسلها؟"

"رقم مجهول."

"هل اتصلتِ بنادر؟"

"هاتفه كان مغلقًا."

ساد الصمت.

قالت جُمانة:

"هل أخبرته بالرسالة؟"

"لا."

"لماذا؟"

"لأنني لا أريد أن أجعل الأمر أكبر مما هو عليه."

وضعت جُمانة الهاتف جانبًا.

"ليان، هذه ليست رسالة عادية."

"أعرف."

"والشخص الذي أرسلها يعرف نادر."

"أو يريدني أن أظن ذلك."

هزت جُمانة رأسها.

"وهذا هو الشيء الذي يخيفني."

نظرت ليان إليها.

"ماذا تقصدين؟"

"أقصد أنك إذا بدأتِ في الشك، فلن تستطيعي التوقف بسهولة."

أخفضت ليان عينيها.

كانت تعرف أن جُمانة محقة.

الشك يشبه قطرة حبر تسقط في كوب ماء صافٍ؛ في البداية لا تكاد تُرى، ثم تنتشر حتى تغير كل شيء.

في الساعة الثانية عشرة ظهرًا، اتصل نادر.

نظرت ليان إلى الشاشة لثوانٍ قبل أن تجيب.

"ألو."

جاء صوته متعبًا:

"صباح الخير."

"أين كنت؟"

صمت قليلًا.

"كان لدي أمر طارئ."

"وهاتفك؟"

"نفدت بطاريته."

كانت إجابة منطقية.

لكنها لم تشعر بالارتياح.

قالت:

"هل أنت بخير؟"

"أنا بخير."

ثم سأل:

"وأنت؟"

"بخير."

ترددت للحظة، ثم قالت:

"وصلتني رسالة أمس."

ساد الصمت.

لم يكن صمتًا عاديًا.

شعرت ليان به حتى من خلال الهاتف.

"أي رسالة؟"

"من رقم مجهول."

"ماذا قال؟"

أخبرته.

لم يجب فورًا.

ثم قال:

"لا تهتمي بها."

رفعت حاجبيها.

"بهذه السرعة؟"

"شخص يحاول إزعاجك."

"كيف تعرف؟"

"لأنني أعرف هذا النوع من الناس."

"ومن يكون؟"

تنهد.

"لا أعرف."

شعرت ليان بأن شيئًا ما لم يكن صحيحًا.

"نادر."

"نعم؟"

"هل هناك شيء لا تخبرني به؟"

طال صمته.

حتى إنها سمعت أنفاسه.

ثم قال:

"لا."

كانت كلمة واحدة.

لكنها لم تطمئنها.

"متأكد؟"

"متأكد."

"حسنًا."

ثم سمعته يقول:

"ليان، ثقي بي."

أغلقت عينيها.

كانت تريد أن تقول إنها تثق به.

لكن الكلمات لم تخرج.

في المساء، قررت ليان أن تخرج وحدها.

كانت بحاجة إلى بعض الهواء.

سارت في أحد الشوارع القديمة القريبة من النهر، حيث اعتادت أن تأتي في طفولتها برفقة والدها.

كان المكان هادئًا.

جلست على مقعد خشبي، وأخذت تحدق في الماء.

تذكرت نادر.

تذكرت أول مرة قابلته فيها.

كان ذلك قبل ثلاث سنوات في معرض للكتب.

كانت تحمل مجموعة من الكتب وسقط أحدها من يدها.

انحنى نادر والتقطه قبل أن تصل إليه.

قال يومها:

"يبدو أن هذا الكتاب اختارك."

ضحكت.

ومنذ ذلك اليوم، لم يتوقف عن الظهور في حياتها.

ابتسمت رغمًا عنها.

ربما كانت الرسالة مجرد عبث.

ربما كان خوفها بلا سبب.

ربما...

"أنتِ ليان الساهر؟"

انتفضت من مكانها.

كان رجل يقف على مسافة قصيرة منها.

لم تعرفه.

قالت بحذر:

"نعم."

مد يده إليها بظرف صغير.

"هذا لك."

نظرت إلى الظرف.

"ممن؟"

"لا أعرف."

"من أعطاك إياه؟"

لم يجب.

وضع الظرف على المقعد ثم استدار ومضى.

نادته:

"انتظر!"

لكنه لم يلتفت.

بقيت ليان مكانها للحظات.

ثم أخذت الظرف.

كان اسمها مكتوبًا عليه بخط أسود.

جلست من جديد وفتحته.

في الداخل كانت صورة.

صورة قديمة.

تجمدت ملامحها.

كان نادر فيها.

لكنه لم يكن وحده.

كانت تقف إلى جواره امرأة شابة.

كانت الصورة قديمة، ويبدو أنها التُقطت في مكان ما لم تتعرف إليه.

قلبت الصورة.

كان هناك تاريخ مكتوب خلفها.

منذ أربع سنوات.

ارتجفت يدها.

أربع سنوات؟

أي قبل أن تعرفه بعام تقريبًا.

قالت لنفسها:

"ربما تكون أخته."

لكنها لم تكن تعرف لنفسها لماذا شعرت أن هذا التفسير غير صحيح.

كانت المرأة تبتسم لنادر بطريقة لم تكن ليان بحاجة إلى تفسيرها.

وكان نادر ينظر إليها بالطريقة نفسها.

أعادت الصورة إلى الظرف.

وقفت بسرعة.

كان عليها أن تعرف الحقيقة.

اتصلت بنادر.

رن الهاتف.

مرة.

مرتين.

ثلاثًا.

ثم أجاب.

"ليان؟"

قالت:

"أين أنت؟"

"في المنزل."

"أريد أن أراك."

صمت.

"الآن؟"

"نعم."

"هل حدث شيء؟"

"أريد أن أسألك عن شيء."

قال بصوت أكثر توترًا:

"يمكننا أن نتحدث غدًا."

"لا."

توقفت للحظة.

ثم أضافت:

"أريد أن أراك الآن."

ساد الصمت من جديد.

ثم قال:

"حسنًا."

بعد أقل من نصف ساعة، كانت ليان تجلس أمامه في المقهى نفسه الذي أخذها إليه قبل يومين.

لكن المكان لم يعد يبدو جميلًا كما كان.

كانت تنظر إلى الرجل الجالس أمامها، وتحاول أن تجد في ملامحه الشخص الذي أحبته طوال ثلاث سنوات.

مدت يدها نحو الظرف.

وضعته أمامه.

"ما هذه؟"

لم يلمس الظرف.

تغير وجهه.

كانت تلك اللحظة كافية لتعرف أن الصورة ليست غريبة عنه.

قال بصوت منخفض:

"من أين حصلتِ عليها؟"

تراجعت ليان في مقعدها.

"إذن أنت تعرفها."

رفع عينيه إليها.

"ليان..."

"من هي؟"

لم يجب.

"نادر، من هي؟"

مرر يده على وجهه.

"الأمر ليس كما يبدو."

شعرت بقلبها يهبط إلى مكان ما في صدرها.

"لم أسألك كيف يبدو."

صمتت لحظة.

ثم قالت:

"سألتك من هي."

رفع عينيه إليها.

"اسمها سارة."

"ومن تكون؟"

تردد.

وهنا شعرت ليان أن الإجابة التي ستسمعها ستغير شيئًا.

قال أخيرًا:

"كانت جزءًا من حياتي."

ابتلعت ريقها.

"ومتى انتهى هذا الجزء؟"

لم يجب.

"متى يا نادر؟"

خفض عينيه.

"قبل أن أعرفك."

حدقت فيه.

"منذ متى؟"

"منذ سنوات."

"ولماذا لم تخبرني عنها؟"

رفع عينيه إليها.

"لأنها من الماضي."

أخذت نفسًا عميقًا.

"والماضي لا يهمني."

ثم أمسكت الصورة.

"لكن لماذا أشعر أنك خائف منها؟"

لم يجب.

وفي تلك اللحظة، أدركت ليان أن هناك شيئًا أكبر من الصورة.

شيئًا لم يخبرها به.

وأن المرأة التي تدعى سارة لم تكن مجرد صفحة قديمة في حياة نادر.

كانت سرًا.

وسرًا كبيرًا بما يكفي ليجعل الرجل الذي اعتقدت أنها تعرفه طوال ثلاث سنوات...

يكذب عليها الآن.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • حين عوّضني الله بك   العوض الذي يشبه الحياة

    مرّت سبعة أشهر منذ اختفى راشد. سبعة أشهر تغيّر فيها كل شيء، حتى الأشياء التي ظنت ليان أنها لن تتغير أبدًا. كان السديم أكثر هدوءًا من أي وقت مضى. لم تعد الحواجز تُغلق عند الغروب، ولم يعد الحراس يقفون على أسوار المدينة خوفًا من رجال الهلال الأسود، ولم يعد الناس يتحدثون عن العهد وكأنه لعنة تنتظر أن تستيقظ. حتى اسم ميرال أصبح من الماضي. مدينة كاملة كانت قد عاشت في الظلام، ثم اختفت مع آخر أسرارها. أما ليان، فقد تعلمت أن تعيش دون أن تنتظر كارثة جديدة. كانت تجلس كل صباح في الحديقة، تحت الشجرة التي وجدت عندها حجر جلال. وضعت قربها كرسيًا صغيرًا لنادر، وكان يأتي كل يوم تقريبًا حاملاً كوبين من الشراب. في ذلك الصباح، جلس بجانبها وقال: "لم يعد أمامنا سوى أسابيع." نظرت إليه. "أعرف." "هل أنت خائفة؟" ابتسمت. "قليلًا." "وأنا كثيرًا." ضحكت. "أنت تخاف أكثر مني." "طبعًا." قالها بثقة جعلتها تضحك أكثر. ثم وضع يده على بطنها. "أظن أنه يتحرك." قالت: "هو يتحرك منذ دقائق." "ولم تخبريني؟" "كنت أريد أن أتركك تكتشف بنفسك." ابتسم. "هذا ابنك." رفعت حاجبها. "ابني؟" "أو ابنتي." "كنت تقو

  • حين عوّضني الله بك   حين سقط القناع

    كان الدخان يتصاعد فوق القصر، والناس يركضون في كل اتجاه. لم تفكر ليان. ركضت بكل ما تملك من قوة. كان نادر خلفها، وفؤاد وماهر وريان ورجال الحراسة يتبعونهم. لكن قبل أن يصلوا إلى البوابة، انفجرت نافذة الطابق العلوي. صرخت ليان: "أمي!" حاول نادر إيقافها. "انتظري!" لكنها أفلتت يده. دخلت القصر. كان الدخان كثيفًا، والهواء مليئًا برائحة الحريق. نادَت: "أمي!" لم يجب أحد. ثم سمعت صوتًا من الممر. "ليان." توقفت. كان صوت سلمى. ركضت نحوه. وجدتها واقفة عند نهاية الممر، ووجهها شاحب، لكن لم يكن بها أي جرح. احتضنتها ليان. "هل أنت بخير؟" قالت سلمى: "أنا بخير." ابتعدت ليان. "أين أبي؟" لم تجب. قالت: "فؤاد!" جاء صوت من خلفها. "أنا هنا." استدارت. كان فؤاد يقف أمام باب القاعة. لكن شيئًا ما كان غريبًا. كانت عيناه جامدتين. اقتربت ليان. "أبي؟" رفع يده. "لا تقتربي." توقفت. دخل نادر. نظر إلى فؤاد. ثم قال: "هناك شيء خطأ." أجاب فؤاد: "أعرف." وفجأة سقط على ركبتيه. أسرعت سلمى إليه. "فؤاد!" أمسك رأسه. كان يتنفس بصعوبة. ثم قال: "إنه هنا." سألت ليان: "من؟" رفع عينيه.

  • حين عوّضني الله بك   الخائن بيننا

    لم يتحرك أحد. بقيت كلمات سليم معلقة في الغرفة كأنها نذير لا يريد أحد أن يسمعه. الخائن بينكم. كانت ليان لا تزال تمسك خاتمه، بينما كانت العلامة على يدها تتوهج بضوء خافت. قال فؤاد: "أعطيني الخاتم." رفعت عينيها إليه. "لماذا؟" "ربما يكون ملعونًا." تدخل نادر: "لو كان كذلك، لما تركه سليم في يده." قالت سلمى: "ليس الخاتم هو المشكلة." نظر الجميع إليها. أشارت إلى يد ليان. "العلامة." سأل فؤاد: "ماذا عنها؟" قالت سلمى: "إنها لم تتفاعل مع العهد منذ أن تحرر." ثم نظرت إلى الخاتم. "لكنها تفاعلت الآن." قالت ليان: "ماذا يعني ذلك؟" أجابت سلمى: "يعني أن سليم لم يكن يتحدث عن الماضي." سأل نادر: "إذن عن ماذا؟" رفعت سلمى عينيها. "عن الحاضر." --- بدأت الشكوك تنتشر في القصر قبل أن ينتهي الليل. أمر فؤاد بإغلاق جميع البوابات. وأرسل يامن ورائد رجالًا لمراقبة الطرق المؤدية إلى السديم. أما ماهر، فجلس مع خرائط المدن محاولًا معرفة ما إذا كانت هناك حركة غير طبيعية على الحدود. لكن ليان لم تكن تستطيع التفكير. كانت جملة سليم تلاحقها. الخائن بينكم. قال نادر: "أنت تفكرين في شخص معين."

  • حين عوّضني الله بك   هدية لم تصل بعد

    لم تستطع ليان أن تتحدث. ظلّت جالسة تحت الشجرة، ويدها على صدرها، بينما كان نادر يراقب وجهها بقلق. قال: "ليان، ما بك؟" هزّت رأسها. "لا أعرف." "هل تشعرين بالألم؟" "ليس ألمًا." ثم أخذت نفسًا عميقًا. "مجرد دوار." نهض نادر. "سنعود إلى البيت." أمسكت يده. "انتظر." نظر إليها. كانت عيناها معلقتين بالكتاب المفتوح على الصفحة الأخيرة. قالت: "هناك شيء لم أقرأه جيدًا." أعادا النظر إلى السطر. "ابحثي عن ابنك الذي لم يولد بعد، لأن العهد لم ينتهِ فيك..." ساد الصمت. قال نادر: "هذا مستحيل." "لماذا؟" "لأن العهد انتهى." "ربما." "ليان." نظرت إليه. "ماذا؟" "ربما جلال لم يكن يتحدث عن العهد الذي نعرفه." أغلقت الكتاب. "إذن علينا أن نعرف." --- عادا إلى السديم قبل الغروب. كانت سلمى في الحديقة مع فؤاد، وحين رأت وجه ليان، أسرعت إليها. "ماذا حدث؟" قالت ليان: "أريد أن أتحدث معكما." جلس الأربعة في غرفة هادئة. وضعت ليان الكتاب أمامهما. قرأ فؤاد الصفحة الأخيرة. تغير وجهه. قالت سلمى: "من أين وجدتم هذا؟" "في حقيبة سليم." ثم قالت ليان: "أريد أن أعرف كل شيء." صمت فؤاد. قالت سلم

  • حين عوّضني الله بك   الحقيقة التي تأخرت

    لم تفتح ليان الرسالة في الطريق. ظلّت طوال الساعات الماضية تحدّق من نافذة العربة، بينما كانت كلمات سليم تتردد في رأسها. عاصم لم يكن والدك الوحيد. لم تستطع أن تفهمها. فؤاد كان والدها الذي رباها، وعاصم كان الرجل الذي أنجبتها منه أمها بحسب ما عرفت طوال حياتها. فمن يكون الثالث؟ ولماذا أخفى سليم هذه الحقيقة كل تلك السنوات؟ وحين توقفت العربة أمام منزلها في السديم، كانت قد اتخذت قرارها. لن تخبر أحدًا بالرسالة قبل أن تعرف الحقيقة بنفسها. نزلت من العربة. كانت سلمى أول من ركض إليها. احتضنتها بقوة. قالت: "ظننت أن شيئًا حدث لك." ضحكت ليان. "أنا بخير." أمسكت سلمى وجهها. "متأكدة؟" "نعم." ثم نظرت إلى نادر. "وهو أيضًا." اقترب فؤاد. وضع يده على كتف نادر. "الحمد لله." ثم نظر إلى ليان. "هل انتهى الأمر؟" صمتت للحظة. ثم أجابت: "أظن ذلك." لكنها لم تكن متأكدة. --- في المساء، جلست ليان وحدها في غرفتها. أخرجت الرسالة. كانت قصيرة. فتحتها. وجدت فيها: "ليان، أعرف أنني تأخرت كثيرًا، لكن بعض الحقائق لا يمكن كشفها إلا عندما يصبح الإنسان قادرًا على سماعها. عاصم أحبك، وهذا صحيح.

  • حين عوّضني الله بك   الاختيار الأخير

    ساد الصمت في الساحة. كان عاصم يقف أمامهم، لكن ليان لم تستطع أن تنظر إليه بوصفه والدها الذي عرفته في طفولتها، ولا الرجل الذي اختفى تاركًا خلفه أسئلة لا تنتهي. كان شيئًا آخر. ظلًا من ماضيه. بقايا روح تركها العهد خلفه. قالت ليان: "أين أبي؟" ابتسم الكيان. "رحل." "أين؟" "إلى المكان الذي لا تستطيعين الوصول إليه." تقدمت خطوة. "أنت تكذب." "بل أحاول أن أحميك." قال نادر: "من ماذا؟" نظر إليه الكيان. "منها." ثم أشار إلى ليان. تجمد نادر. قالت ليان: "ماذا تقصد؟" أجاب: "هي السبب في كل ما حدث." "أنا؟" "منذ ولادتك، والعهد يبحث عنك." ثم تابع: "لم يكن عاصم هو من اختفى. لقد اختفى لأنه عرف أن العهد سيستخدمك لفتح الباب." قالت ليان: "إذن لماذا أبقاني فؤاد حية؟" "لأنه أحبك." تغيرت ملامح الكيان. "وهذا كان خطأه." صرخ سليم: "كفى!" رفع الكيان يده. اندفع ضوء أسود نحو سليم، فألقاه أرضًا. ركضت ليان نحوه، لكن نادر أمسكها. قال: "لا." "إنه مصاب." "إنه يريد تشتيتنا." قال الكيان: "ذكي." ثم نظر إلى نادر. "أنت تفهم." قال نادر: "لا أفهم شيئًا." "بل تفهم أكثر مما تعتقد." اقتر

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status