Accueil / الرومانسية / حين وقعت في الحب المحظور / الوصية التي لا يمكن كسرها

Partager

الوصية التي لا يمكن كسرها

last update Date de publication: 2026-06-27 19:40:31

"ليست كل الابتسامات ترحيبًا... فبعضها يخفي رفضًا لا تجرؤ الكلمات على قوله."

ساد الصالون صمت ثقيل بعد كلمات سيدة القصر.

كانت ماريا تشعر بأن الهواء أصبح أثقل من أن يُتنفس.

جلست مستقيمة، تضم يديها فوق رجليها محاولةً إخفاء ارتجاف أصابعها، بينما كانت نظراتها تنتقل بين الوجوه من حولها.

أما خالتها، فبدت هادئة على غير عادتها، وكأنها جاءت مستعدة لكل ما سيقال.

رفعت سيدة القصر فنجان القهوة، ارتشفت منه رشفة صغيرة، ثم أعادته إلى مكانه بكل هدوء.

وأخيرًا قالت:

— سأدخل في صلب الموضوع مباشرة... لأنني لا أحب الدوران حول الأمور.

أومأت الخالة باحترام.

— وأنا أيضًا.

وجهت السيدة نظرها إلى ماريا.

ثم قالت:

— لا بد أنك تتساءلين لماذا أنت هنا.

أجابت ماريا بصراحة:

— نعم... لأنني لا أفهم شيئًا حتى الآن.

تدخل الرجل الجالس إلى جانبها، وقد بدا عليه الانزعاج من برودة الحديث.

قال بصوت هادئ:

— ربما يجدر بنا أن نمنح الفتاة وقتًا لتستوعب كل ما يحدث.

رمقته زوجته بنظرة خاطفة، ثم عادت ببصرها إلى ماريا.

— سأكون واضحة.

توقفت لحظة، ثم أكملت:

— قبل سنوات طويلة، كان بين والدتك وعائلتنا اتفاق.

انعقد حاجبا ماريا.

— أي اتفاق؟

وقبل أن تجيب، وضعت خالتها يدها برفق فوق حقيبتها الجلدية.

كانت تعرف أن اللحظة التي طال انتظارها قد حانت.

قالت السيدة بنبرة ثابتة:

— اتفاق يخص مستقبلك.

شعرت ماريا بانقباض في قلبها.

أما الرجل، فقد تنهد بصوت خافت، وكأنه يتمنى لو لم يأتِ هذا اليوم أبدًا.

واصلت السيدة حديثها:

— لكن الزمن تغير... والظروف تغيرت أيضًا.

ساد الصمت.

ثم قالت الجملة التي جعلت ماريا ترفع رأسها بسرعة:

— لذلك أرى أن من الأفضل أن نُنهي هذا الاتفاق هنا.

اتسعت عينا ماريا بدهشة.

لم تعرف لماذا شعرت براحة مفاجئة.

أما خالتها...

فلم يتغير تعبير وجهها.

قالت بهدوء شديد:

— وهل هذا قرارك وحدك؟

أجابت السيدة بثقة:

— بالطبع.

ابتسمت الخالة ابتسامة خفيفة، ثم فتحت حقيبتها ببطء.

أخرجت منها ملفًا بني اللون، بدا قديمًا ومحفوظًا بعناية.

وضعته فوق الطاولة.

تغيرت ملامح سيدة القصر فور رؤيته.

اختفت ثقتها للحظة.

لاحظت ماريا ذلك، فانتقلت بنظرها بينهما في حيرة.

قالت الخالة:

— كنت أعلم أن هذا اليوم سيأتي.

ولهذا... لم آتِ إلى هنا ومعي الوصية فقط.

دفعت الملف نحو السيدة.

— افتحيه.

ترددت السيدة لثوانٍ.

لكنها فتحت الملف أخيرًا.

وما إن وقعت عيناها على أول ورقة...

حتى شحب لون وجهها.

أما الرجل، فقد نهض من مكانه بسرعة، واتجه نحوها.

نظر إلى الأوراق، ثم أغلق عينيه وكأنه عاد سنوات طويلة إلى الوراء.

كانت ماريا تراقب المشهد في ذهول.

لم تكن تفهم شيئًا.

لكنها كانت متأكدة من أمر واحد...

تلك الأوراق لم تكن عادية.

رفعت صوتها أخيرًا وقالت:

— هل يخبرني أحد بما يحدث؟

لكن لم يجبها أحد.

ظل الجميع ينظر إلى الملف...

وكأن الماضي عاد ليجلس بينهم من جديد.

ظلّ الصمت يخيّم على أرجاء الصالون، بينما كانت والدة أصيل تحدق في الأوراق داخل الملف، وقد تبدلت ملامحها تمامًا.

لم تعد تلك المرأة الواثقة التي استقبلتهما قبل قليل...

بل بدت وكأنها تواجه شبحًا من الماضي.

رفعت رأسها ببطء، ثم نظرت إلى خالة ماريا بعينين امتلأتا بالغضب.

قالت بصوت خافت، لكنه حاد:

— لماذا احتفظتِ بهذه الأوراق؟

أجابتها الخالة بثبات:

— لأن أختي كانت تعرف أنك ستسألين هذا السؤال يومًا ما.

ازدادت نظرات المرأة قسوة.

— إذن... كانت لا تثق بي.

ابتسمت الخالة ابتسامة حزينة.

— كانت تعرفك جيدًا.

ضربت والدة أصيل الطاولة بكفها، فاهتزت فناجين القهوة.

أما ماريا، فانتفضت في مكانها.

كانت تشعر أنها تشاهد مسرحية لا تعرف أحداثها.

قالت بصوت مرتفع هذه المرة:

— أرجوكما... كفى ألغازًا!

التفتت إليها الخالة، وقالت بهدوء:

— ستعرفين كل شيء في الوقت المناسب يا ابنتي.

أخفضت ماريا رأسها بيأس.

لقد أصبحت تكره هذه الجملة.

في تلك اللحظة، تدخل والد أصيل للمرة الأولى منذ بداية النقاش.

قال بصوت هادئ:

— يكفي... لا داعي لأن نفتح جراح الماضي من جديد.

نظرت إليه زوجته بغضب.

— وهل تظن أنني أريد ذلك؟

ثم أشارت إلى الملف.

— هذه الأوراق قادرة على تدمير كل شيء.

أجابها الرجل بنبرة حزينة:

— بل هي قادرة على كشف الحقيقة فقط.

ساد الصمت من جديد.

أغلقت والدة أصيل الملف بعصبية، ثم دفعته نحو الخالة.

— ماذا تريدين؟

أجابتها الخالة دون تردد:

— لا أريد شيئًا لنفسي.

كل ما أريده...

هو تنفيذ وصية أختي.

تنهدت المرأة طويلًا، ثم قالت:

— وهل أخبرتِ الفتاة كل شيء؟

هزّت الخالة رأسها.

— لا... ليس بعد.

تنفست والدة أصيل بعمق، ثم وقفت من مكانها واتجهت نحو النافذة.

بقيت صامتة للحظات، قبل أن تقول وهي تدير ظهرها للجميع:

— أصيل لا يعلم شيئًا.

رفعت ماريا رأسها بسرعة.

— ماذا؟

استدارت المرأة نحوها.

— منذ أن سافر لإدارة أحد فروع الشركة خارج البلاد، لم أخبره شيئًا عن الوصية.

سألتها ماريا بتردد:

— وهل... سيوافق؟

ابتسمت المرأة ابتسامة غامضة.

— لا أعلم.

ثم أردفت:

— لكنني أعرف ابني جيدًا... ولن يرضى بأن يُفرض عليه الزواج.

شعرت ماريا براحة غريبة.

على الأقل...

لم تكن الوحيدة التي فوجئت بالأمر.

اقتربت الخالة من الطاولة، وأعادت الملف إلى حقيبتها.

ثم قالت بهدوء:

— لم نأتِ اليوم لنطلب جوابًا.

بل جئنا لنخبركم أن ماريا أصبحت تعرف الحقيقة.

صمتت لحظة، ثم أكملت:

— والقرار النهائي... سيكون بعد عودة أصيل.

نظر الجميع إلى ماريا.

كانت لا تزال عاجزة عن استيعاب كل ما حدث.

وقفت ببطء، ثم قالت بصوت هادئ:

— أريد أن أطرح سؤالًا واحدًا فقط.

أومأ والد أصيل برأسه.

— تفضلي.

نظرت ماريا إلى والدة أصيل مباشرة، وسألت:

— إذا كنتم لا تريدون هذا الزواج...

فلماذا أشعر أنكم تخشون الوصية أكثر مما ترفضونها؟

ساد الصمت.

ولم يجبها أحد.

لكن نظرات والدة أصيل وحدها...

كانت كافية لتؤكد أن خلف تلك الوصية سرًا أكبر بكثير من مجرد زواج.

بعد دقائق، غادرت ماريا القصر برفقة خالتها.

كانت تسير ببطء، بينما عقلها يعيد كل كلمة سمعتها.

وحين وصلت إلى بوابة القصر، التفتت إليه للمرة الأخيرة.

لم تكن تعلم...

أنها ستعود إلى هذا المكان مراتٍ كثيرة.

ولم تكن تعلم أيضًا...

أن أول شخص سيقلب حياتها رأسًا على عقب...

لن يكون أصيل.

بل رجلٌ آخر...

لم تلتقِ به بعد.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • حين وقعت في الحب المحظور   حقيقة قلبت كل شيء

    تجمدت ماريا في مكانها.واتسعت عيناها وهي تتابع الصوت الذي أخذ يقترب منهما شيئًا فشيئًا."ماريا... أين أنتِ يا ابنتي؟"ابتلعت ريقها بصعوبة.ثم التفتت إلى عماد وهمست على عجل:"أرجوك... ابقَ هنا."نظر إليها مبتسمًا، وكأنه لم يرَ في الأمر ما يدعو إلى القلق.قال بهدوء:"ولماذا؟"أجابته وهي تزداد توترًا:"ليس الآن... فقط لا تخرج."لكن خطوات خالتها كانت قد أصبحت قريبة.وبعد لحظات قليلة...ظهرت عند مدخل الممر.وقعت عيناها أولًا على ماريا.فابتسمت قائلة:"ها أنتِ هنا.""بحثنا عنك، والجميع ينتظر التقاط الصورة."حاولت ماريا أن تبدو طبيعية.ورسمت ابتسامة متكلفة على شفتيها."كنت أحتاج إلى دقيقة واحدة فقط."أومأت خالتها برأسها.ثم همّت بالحديث...لكن بصرها انتقل إلى الخلف.إلى حيث كان عماد يقف بهدوء، لا يبدو عليه أي ارتباك.ارتسمت على وجهها ابتسامة دافئة.وقالت باستغراب لطيف:"عماد!"تقدم خطوة إلى الأمام.وأجاب باحترام:"مرحبًا يا خالتي."كانت ماريا تتابع المشهد في ذهول.انتقلت بعينيها بينهما أكثر من مرة.وكأنها تحاول التأكد أنها لم تخطئ السمع.ابتسمت خالتها وهي تقول:"متى عدت من سنغافورة؟"أجاب به

  • حين وقعت في الحب المحظور   أسئلة بلا أجوبة

    قبل أن يتمكن أيٌّ من الموجودين من استيعاب ما حدث...كانت ماريا قد اندفعت من مكانها.تركت الجميع خلفها.وعيناها لا تفارقان ذلك الشاب الذي وقف عند باب القاعة يحمل باقة من الزهور، وكأن ظهوره لم يكن مفاجئًا إلا لها وحدها.وصلت إليه في ثوانٍ.وقبل أن ينطق بحرف...أمسكت معصمه بقوة.همست من بين أسنانها:"تعال معي."نظر عماد إلى يدها الممسكة به.ثم رفع عينيه إليها.ابتسم ابتسامة جانبية صغيرة.وقال بهدوء:"حتى السلام لن أسمعه؟"رمقته بنظرة حادة.ثم شدته خلفها دون أن تجيب.تركها تفعل ما تريد.وسار خلفها بخطوات هادئة، بينما كانت هي تشق طريقها بين الحاضرين محاولة ألا يلفت ما تفعله انتباه أحد.مرّا بجانب الطاولات.ثم ابتعدا عن الموسيقى والضحكات شيئًا فشيئًا.واصلت السير حتى وصلت إلى ممر جانبي يؤدي إلى شرفة صغيرة لا يرتادها أحد أثناء الحفل.توقفت.ألقت نظرة سريعة خلفها.ثم نظرت يمينًا ويسارًا لتتأكد أن لا أحد تبعهما.عندها فقط...أفلتت يده.واستدارت نحوه بسرعة.كانت أنفاسها متسارعة.أما هو...فكان يقف بكل هدوء.إحدى يديه داخل جيب بنطاله.والأخرى لا تزال تحمل باقة الزهور.ينظر إليها...وكأنه يستمتع

  • حين وقعت في الحب المحظور   قبل أن ينتهي الاحتفال

    استمرت أجواء الاحتفال تعم أرجاء القاعة.تعالت الضحكات.وتبادل الجميع الأحاديث في جوٍّ مفعم بالبهجة.أما ماريا...فما زالت تحاول استيعاب المفاجأة التي أعدها لها فؤاد وليلى.كانت تشكر كل من يقترب منها لتهنئتها.وفي كل مرة...كانت ابتسامتها تزداد اتساعًا.اقترب منها فؤاد وهو يحمل كأسًا من العصير.ثم قال مبتسمًا:"يبدو أن المفاجأة نجحت."ضحكت ماريا."بل نجحت أكثر مما توقعت."وأضافت وهي تنظر إليه وإلى ليلى:"شكرًا لكما.""لن أنسى هذا اليوم ما حييت."ابتسمت ليلى وقالت:"لم ننتهِ بعد."عقدت ماريا حاجبيها باستغراب."ماذا تقصدين؟"لكن ليلى اكتفت بابتسامة غامضة.وفي تلك اللحظة...فُتح باب القاعة.التفتت ماريا نحوه بعفوية.وما إن وقعت عيناها على القادمة...حتى اتسعت ابتسامتها."خالتي!"تركت من كانت تتحدث معه.وأسرعت نحوها.احتضنتها بقوة.وقالت بفرحة واضحة:"متى وصلتِ؟"ضحكت خالتها وهي تربت على ظهرها."منذ قليل."ثم ابتعدت عنها قليلًا.وأخذت تتأملها بحنان."هل ظننتِ أنني سأدعهم يحتفلون بك من دوني؟"ابتسمت ماريا.ثم نظرت إلى فؤاد وليلى.وقالت بدهشة:"إذن... كنتما تعلمان؟"أجاب فؤاد مبتسمًا:"بل كا

  • حين وقعت في الحب المحظور   استقبال يليق بعودتها ⭐

    تسللت أشعة الشمس عبر نافذة الغرفة.فتحت ماريا عينيها ببطء.ظلت تحدق في السقف للحظات.ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة.لم يكن ما عاشته بالأمس حلمًا.لقد عادت حقًا إلى الوطن.نهضت من سريرها.واتجهت نحو النافذة.أزاحت الستائر.فاندفعت أشعة الصباح إلى الغرفة.تنفست بعمق.كان الصباح مختلفًا.هادئًا...ودافئًا...ويحمل شعورًا افتقدته منذ أشهر.غادرت غرفتها.لتجد خالتها قد انتهت من إعداد الفطور.ابتسمت لها فور رؤيتها."صباح الخير."ابتسمت ماريا وهي تجلس إلى الطاولة."صباح النور."وضعت خالتها كوبًا من القهوة أمامها.ثم قالت وهي تنظر إليها بحماس:"اليوم ليس يومًا عاديًا."رفعت ماريا حاجبيها باستغراب."ولماذا؟"ابتسمت خالتها."لأنك ستعودين إلى العمل."ضحكت ماريا بخفة."كأنني ذاهبة لأول مرة."أجابتها خالتها:"بل هي أول مرة بعد عودتك.""ومن الطبيعي أن تكون مختلفة."هزت ماريا رأسها بابتسامة.ثم بدأت تتناول فطورها.بعد دقائق...نهضت واتجهت إلى غرفتها.وقفت أمام خزانتها.وأخذت تتأمل الملابس المعلقة أمامها.كانت تريد أن تبدو أنيقة...لكن دون مبالغة.اختارت بدلة رسمية بسيطة بلون عاجي.ونسقت معها حذ

  • حين وقعت في الحب المحظور   ما تركته الرحلة خلفها ⭐

    توقفت سيارة الأجرة أمام المنزل.أخذت ماريا تتأمله بصمت.ارتسمت على شفتيها ابتسامة هادئة.ها هي تعود أخيرًا.لم يدم غيابها سوى أشهر...لكنها كانت كافية لتجعل الشوق يثقل قلبها.لم يتغير المنزل كثيرًا.الباب الخشبي نفسه.والشرفة الصغيرة التي كانت تزينها أصص الزهور.حتى شجرة الياسمين عند المدخل ما زالت تنشر عبيرها في المكان.دفعت الأجرة.ثم حملت حقيبتها.وتقدمت بخطوات هادئة نحو الباب.توقفت للحظة.أغمضت عينيها.واستنشقت الهواء بعمق.كم اشتاقت إلى هذا المكان.رفعت يدها.ثم طرقت الباب برفق.لم تمضِ سوى ثوانٍ...حتى فُتح الباب.ظهرت خالتها.توقفت مكانها وهي تحدق بها.وكأنها لا تصدق ما تراه.أما ماريا...فاكتفت بابتسامة دافئة.وهمست بصوت امتزج بالشوق:"خالتي..."لم تقل المرأة شيئًا.أسرعت نحوها.وضمتها بقوة إلى صدرها.بادلتها ماريا العناق.وأغمضت عينيها.كم افتقدت هذا الدفء.قالت خالتها بصوت مرتجف:"الحمد لله على سلامتك يا ابنتي.""اشتقنا إليك كثيرًا...""رغم أن غيابك لم يدم سوى أشهر، إلا أن البيت لم يكن كما كان من دونك."ابتسمت ماريا، وقد اغرورقت عيناها.ثم قالت بصوت خافت:"وأنا أيضًا...""ل

  • حين وقعت في الحب المحظور   المحفظة المجهولة ⭐⭐⭐⭐⭐

    غير مدركة...أن تلك اللحظات التي ظنتها انتهت...لم تكن سوى بداية حكاية جديدة.ظلت ماريا تحدق من نافذة الحافلة.حتى اختفى الرجل المسن والرجال الثلاثة عن أنظارها تمامًا.تنهدت بهدوء.ثم أسندت رأسها إلى المقعد.حاولت أن تقنع نفسها...أن ما حدث لا يعنيها.وأنها لن ترى أولئك الأشخاص مرة أخرى.أما داخل الحافلة...فبدأت الهمسات تعود من جديد.قال أحد الركاب بصوت منخفض:"من يكون ذلك الرجل؟"رد آخر:"لا أعلم...""لكنهم كانوا يبحثون عنه منذ البداية."تدخل رجل يجلس في المقدمة."ربما كانوا رجال أمن."هز شخص آخر رأسه معترضًا."لا أظن.""لو كانوا كذلك...""لما تصرفوا بهذه الطريقة."ساد الصمت للحظات.قبل أن يقول السائق وهو يواصل القيادة:"اطمئنوا.""انتهى الأمر.""ولن يتكرر شيء بإذن الله."بدأ الركاب يستعيدون هدوءهم تدريجيًا.وعاد كل واحد إلى ما كان يفعله.منهم من أغلق عينيه.ومنهم من عاد إلى هاتفه.أما ماريا...فأخرجت سماعاتها هذه المرة.ثم توقفت.ابتسمت وهي تهز رأسها."يبدو أنني لن أستطيع الاستماع إلى شيء اليوم."أعادت السماعات إلى حقيبتها.وألقت نظرة على الدرع الموضوع بجانبها.ابتسمت دون شعور.مهم

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status