Masukالفصل الثالث
ردت عليه ببراءة: — مش عارفة هتصدقني ولا لأ.. بس من يوم ما دخلت المكان المخرب ده — الله يولع بيهم كلهم — ما ارتحتش لحد غيرك، وبجد مش عايزك تزعل. بس أقسم بالله العظيم لو غصبوا عليا أشرب، بتعب وأغمى عليا وافضل تعبانة أسبوع.. بس عشان خاطرك، هشرب.. لكن على شرط.. بدأ فهد يشعر إنها صادقة، لكنه هو اللي يأمر هنا ويشترط — لا حد غيره — وقال: — أنا محدش يشترط عليا.. ولو مش عايزة، ابعت ل واحد غيرك عادي. نظرت له بحزن وكشرت، وقالت: — أنا مقصدش أستترط.. أنا مين أصلاً؟ واحده مغضوبة، عليها من ربنا عشان رماها في المكان ده. وتصدق، انت عندك حق.. أنا خايفة من إيه؟ اموت؟ ما أنا بموت هنا الف موتى بالعكس! ياريت فعلاً اموت وارتاح من المكان ده. وعارفة إني أي واحد تحت إشارة منك، لكن.. ومسكت الكوبية، شربتها مره واحدة وأكملتها، وقالت في نفس الوقت: — سمعت إنك مختلف عن كل اللي بيجو هنا.. وكنت أعشق أن لو قعدت معاك ممكن تساعدني أخرج. وضعت كوب تاني لها. فمسك فهد يدها وقال: — خلاص، مصدقك.. متشربيش تاني.. واحكي لي كيف جيت هنا. نظرت له وبدأت تحكي: — أنا من يوم اللي ابني — **** فهمي — لم ضحك على وفهمني.. أن عمي عايز يقتلني، وإن فيه اشاعات طلعت على، وقال إنه ضامن المكان ده. بس ما كنتش متصورة إنه حقيرة كده لما شافته.. بس أنا هأكله باسنانى! ضحك فهد على أسلوبها وطريقة وصفها، وهي بتحرك أيدها وتحرك سنانها، وقال: — طيب، أنتِ عبيطة زي ما قلت.. أي حد يقولك حاجة تصديقه. أكيد الواد ده بيشتغل مع اعتماد ويبيع البنات ليها.. وأنتِ واحدة منهم. شهقت نغم وصوتها طال لدرجة اللي حواليها انتبهوا، وكانت هتقرب منهم.. فساورها اعتماد تقف، فوقفت مكانها وهي على آخرها. حط فهد يده على فمها، ونظر إلى عيونها وسارح شوية، ثم قال: — مالك مصدومة كدة ليه؟ هو أنتِ عبيطة أوى لدرجة تثق في أي حد. نزلت دمعة من عيونها وقالت: — أنا إيش عرفت إن هو واحد زبالة وحقير كده؟ كان زميلي في المدرسة وأنا صغيرة.. كل وقت والتاني يسلم على، ونضحك شوية على ذكريات الطفولة. ولم كنت بضربه واعضه.. ما كنتش أتصور إن هو — يبعني ابن الحرام ده — يناولنى عليه! وأنا هكرمش بالى سنه في القرف ده، وعملت كل الطرق: قطعت الاكل، وضربتهم، وعطيت اعتماد ياه على الهم.. ومرة حبسوني في أوضة الفرن. ضحك فهد وسألها: — إيه أوضة الفرن ده؟ مازالت بتتكلم وقالت: — حاجة كدة بيقول عليها يلعنهم.. كنت أسيح بعيد عنك عشان فيها جهاز تكييف رافعين الحرارة بطريقة كأنني في أوضة فرن — إلا عندنا في البلد ما فيش فرن كده —. ياه لو حد يطولنى رقبتها، كنت حطيتها جوه تسيح يجى 60 كيلو بدل ما مفطسانى! وتقولى "اعتبريني أمك، أنا بحبك زي أمك يا شيخ".. قطعت في أم تلمس جسم بنتها بطريقة بشعة يعالله! ولا الواد الطويل ده ساور على شاب واقف على الباب؟ ضحك فهد جامد وسألها: — ماله ده كمان؟ ردت نغم: — نسي النوم بعيد عنك زي أم كلثوم! كل ما اجى اتسحب عشان أهرب، وفجأة الاقي قدامى زي الحيطة كده.. وبعدها اتحبس. ما كانش قادر يمسك نفسه من الضحك، وهى من كوباية واحدة سكرت وطلعت كل اللي جوها، ونظرت في عيونه ببراءة: — مش انت الرجل اللي كان موجود امبارح صح؟ ولا مش انت وجالها سغوتى؟ كان لازم تجبرنى أشرب القرف ده.. اعمل حسابك هتعب بس، وماله يارب اموات.. المهم أغنى لك الأغنية وتهربنى من هنا. نظرت عيونها سحرت فهد، وكأنه مغيب عن الحال، وسألها: — أنتِ حافظها؟ وصوتك حلوة. كانت بتطوح وقالت: — طبعاً.. كنت بغنى في المصنع وأنا بجمع الكرتون، وأسألهم واحنا بنشتغل. هغنىها لك. ومسكت كوباية وقلبتها على هدومها، وبظهر الكوبية بدت تغنى.. ومرة واحدة بعد ما انتهت الأغنية، ارتحت في حضنه وهى تترجها: — ارجوك انقذنى من المكان ده.. ابوس إيدك حتى لو اشتغل خادمة عندك! ربت فهد على كتفها وحملها إلى الأوضة، وهو يقول: — متخفيش يا نغم.. أنا هنقذك منهم، وعد منى. كانت متشعلقة بيه، كأنها طفلة وشافت أبويها بينقذها.. وهمست بصوت منخفض: — بجد يعنى؟ اصحى من النوم اللي قي نفسي في بيت بابا، نايمة على السرير، ومرات عمى بتصرخ من بعيد عشان انزل أساعدها في شغل البيت قبل ما روح المصنع، وبنتها المحروسة بتفرج.. لكن على الأقل كنت متحوطة بين أربع حيطان، مش خايفة حد يدخل عليا. وهمست تاني: — انت عارف إنى شيلت سكينة والبطاقة بتاعى تحت المخدة؟ عشان لو حد قرب منى ما صدقت.. ام كرشي بطلت تقرب منى وبقيت انام في أوضة تاني. كانت اعتماد والحراس سمعوا كلامها، والكل عارفين شخصية الرجل ده: وقت ما بيجى، تقفل اعتماد الباب على البنات ولا هتوزعها.. وتطلع التفاحة إلا بتكون مطلوبة، والكل يخافون منه. بيجى كل فترة يشوف الوضع إن كان قانوني ولا لأ، واختار التفاحة اللي المفروض طلبها، ويدفع تمنها.. ومحدش يعرف عنها حاجة، وكل واحدة حظها. لكن أنصدم لما شاف نغم — طفلة لم تكمل إلا سبعة عشر سنة —، اتجن دخل عند اعتماد وصرخ فيها، ومسكها من كتفها وقال: — أنتِ منحطه وزبالة! قولنا ماشي لكن تاخد بنت قاصرة وتقعديها هنا ده اللي مش هااسمح بيه! ضحكت اعتماد وقالت: — عجبتك يا باشا واللا وقعت في غرامها؟ إن جيت للحق، نغم اكتر بت من البنات طلعت عيني.. لكن حبيتها زي بنتي. ضربها بالقلم وقال: — بنتك يا و** وانتى.. لساني مش قادر ينطقها! مازالت بتضحك وقالت: — مالك يا باشا محموق كدة ليه؟ البت بنت بنوت زي ما انت كنت تطلب.. المواصفات عشان العملية، وكل الفترة دي كنت باسويها على نار هادئة لحد ما ترجع. ولو زعلان، أنا منعتك من تاخد البنات حقك عليا؟ صرخ في وشها وهو مش عارف ليه — رغم أنه هو اللي طلب كل المواصفات ده — لكن متصورش أنه يتوجع عليها، وقال: — شغلنا ليه شروط؟ والبت تكون برضاها وتكون معادية 20.. مش طفلة! ضحكت اعتماد وقالت: — يعم عندهم بيجوزهم من 14.. والولد إلا جابها ضحك عليا وقال 19، فسبتها السنة دي! صرخ في وجهها وقال: — هاتى كل حاجة تخصها.. قولى دفعت عليها كام؟ ضحكت السيدة وقالت: — انت ونظرك بقي باشا واضح.. كدة أنك هاتلغي المؤامرة بعد ما وقعت في حبها! كان كل كلمة بتقولها كان حاسس إنها حقيقة، لكن كان باين في إحساسه، وقال: — بقولك هاتى كل حاجة تخصها، وقولى عايزة كام؟ ولا أشمعلك المكان ده! تنهدت اعتماد وقالت: — مالك كدة يا باشا.. حلمك عليا! البت جايه مش معها إلا الهدوم إلا عليها. ضحك الشاب وقال: — أنا اقصد الصورة المفبركة، وصورها وانتم تجبروها وهي بترقص وتغنى.. وانتى عارفة لو طلع واد من إلا عندك لمسها، انتى عارفة اعمل فيك إيه! صرخت اعتماد عليه وقالت: — حيلك هو سكتنا له دخل بحماره.. قولنا البت صاغ سليم، ومجرد كانت جليسه لحد ما ترجع. وانت إلا طلبت المواصفات ده، وانت عارفة إنى مش بشتغل إلا بعد 20 سنة تكون البت حرة نفسها.. ولما بتيجى بيعة زى دى، بسيبها تستوى. واضافت: — وأنا لازم أضمن نفسي، وخصوصاً البت ده.. اكلت عقلك من قاعدة! كنت بستغرب إنهم كانوا يطلبوها بالاسم، ومكنتش عارفة السبب.. وكنت اسمع كل واحد كبير شحت أقدمها يكون طفل ويتكلم معها، لكن متصورتش أنك انت كمان تقع في حبها! خادمة الفهد الحلقة التانية الكاتبة: صفاء حسني صرخ فهد وقال: — حب إيه وكلام فارغ؟ إيه أنا لم طلبت؟ كنت عايز بنت خام يعنى ملهاش ملف أدب.. مش طفلة! روحى يا شيخة، وأقسم بالله العظيم لو مجبتش الصورة والفيديوهات، هولع في البيت ده وانتى عارفة! بدأت تخاف منه اعتماد، وكانت هتجننى: هل البت ده عملت إيه في الباشا الكبير إلا كان مسلك لينا المسائل؟ وبعد كده بوليس الأدب عنا.. لكن مش هلعب بعداد عمرى، أديه الحاجة واريحه. وبالفعل قامت وجابت كل حاجة تخصها. وقتها طلب من اعتماد تنسي إنها شافت نغم في يوم من الأيام. ضحكت اعتماد وقالت: — ماتخفش.. هى اصلاً مش اسمها نغم، ومعرفش حاجة عن اسمها.. وهى رفضت تقول إنها بنت الرافضى، وأنا إلا اختارت الاسم ده ليها. بس انت اخدتها دلوقتي في عز الليل! صرخ فيها وووقال: — ملكيش علاقة فاهمة ولا لأ! متابعة..الفصل ٢٤ ردت الممرضة وهى بتعد الفلوس : — الغرفة رقم ١٢.. آخر الممر، والباب مفتوح.. هنروح نغير فيه الفرش قريب. أخذت ليلي الفلوس، وابتسمت في نفسها: «هغير فيه الفرش بردوا.. ما علينا.. المهم أوصل للي عاوزاه». اتجه محمد إلى الأسانسير، وكانت ليلي منتظرته.. أول ما دخلت معاه، ضغطت على زر الدور الرابع، وبدأ الأسانسير يطلع.. صرخ محمد فيها بغضب: — انتِ بتعملي إيه؟.. انتِ ست فاجرة.. وبعتِ بنت أخوكِ مقابل الفلوس.. وكل ده ليه؟ عشان البيت والورشة بس؟ تركته يصرخ ويكلم نفسه لحد ما وصلوا وفتح الباب.. مسكت إيده برفق وقالت: — تعالى نتكلم شوية وبعدين اعمل اللي انت عاوزه.. أصلاً انت طلقتني خلاص، مفيش بينا حكم. رد عليها وهو غاضب: — مفيش كلام.. انتِ وطيت راسي في الأرض كلها. اقتربت منه بأسلوب مغري وقالت: — بذمتك.. تصدق كلام بنتك الهبلة وبنت أخوك المجنونة.. أهون عليكِ مني؟ كان محمد بيضعف قدام أسلوبها، وقال بصوت متهدج: — احنا عشنا مع بعض سنين.. وانتِ مقدرتيش تكوني أم صالحة ولا زوجة صالحة.. ومافيش دخان من غير نار. مسكت إيده بحنان، وسحبته وراها نحو الغرفة رقم ١٢.. أول ما دخلوا، أغلقت الباب بالمفتاح
الفصل ٢٣ نفخ فهد وصرخ فجأة: — هو انتِ ليه حشرِ نفسك في كل حاجة؟ ردي عليا.. موافقة ولا لأ؟ اتنهدت ملك بدهشة وفضول: — والله أنا مستغربك يا عم.. وإيه ضمنك إني أعيش لخمس سنين؟ ولا لقدر الله يحصل لك حاجة.. مين عارف مين فينا اللي هيعيش شوية تاني ولا لأ.. انت بجد تفكيرك مريض!.. أنا هسيبك وأروح أعمل الأكل، مش لاقية حاجة أقولها تاني. رجع فهد بسرعة إلى الواقع، واتنهد طويلًا.. وسمع صوت الدكتور يقول: — أهم حاجة دلوقتي: تعرفها بس على أقرب الناس ليها.. مين يقرب ليها؟ اتفضلوا عرفوا نفسكم عليها. ردت هبه بسرعة: — أنا بنت عمها.. وده بابا عمها.. وده.. جوزها. هز الدكتور رأسه وقال: — تمام.. اتفضلوا. دخل فهد وهو حاير، مش عارف إزاي هتقبل الفكرة.. سأل نفسه في سره: «هل أقولها ده مجرد اتفاق؟ ولا أتعامل معاهم كأن العقد حقيقي؟».. ثم اتنهد وقال: «هي كانت عندها حق.. مين يضمن عمره؟ بس دلوقتي مفيش حل تاني.. أنا مجبور أكمل». دخلت هبه أولًا، وقالت بصوت دافئ: — حمدالله على السلامة يا ملوكي.. أنا هبه، بنت عمك. ابتسمت ملك وردت ببراءة: — آه.. الدكتور قالي العب لعبة معاكم.. عشان أتذكر. نظر ل
الفصل ٢٢ رد عليها فهد بوضوح: — انتِ بنت عمها.. مش أكتر ولا أقل.. بلاش سيرة وفاة أهلها، ولا أي حاجة أمك عملتها في حقها.. افهمتم يا شباب؟ شباب بيت اعتماد فهموا الرسالة تمامًا.. بس مهاب ما صدقش إن ملك توافق على الزواج من فهد إلا لو كان فيه سر ورا الكلام، فسأله مباشرة: — انت قلت إن نغم.. يعني ملك.. وافقت تتجوزك.. مقابل إنك تنقذها من بيت اعتماد.. صح؟ هز فهد رأسه ببطء، وابتعد شوية وهو بيتذكر اللحظة اللي حصل فيها الكلام.. بعد ما خلص التحقيق مع فهمى، رجع فهد للبيت وهو غضبان ومش قادر يهدأ.. خرج من الباب شوية، لكن بعد دقائق رجع تاني.. لقاها نايمة، والدموع محبوسة في عينيها، وشعرها منسدل على وجهها وجسمها.. اقترب منها بهدوء، ومسح دموعها اللي نزلت غصب عنها، ولمس شعرها بحنان. قامت ملك مفزوعة وصرخت فيه بخوف: — انت بتعمل إيه؟.. ولا رجعت عشان تتأكد للآخر إنني «عاهرة» بجد؟ اعتذر منها فهد بسرعة وصوت هادئ: — أنا بعتذر منك.. ما أقصدش أجرحك أبدًا.. ومش عارف ليه خايف عليكي بالشكل ده.. وليه إنتِ بالذات اللي صدقتها أكتر من أي حد تاني.. رجعت عشان أقولك إن الشباب كلهم بخير.. وعندي عرض ليكي.. لو وافقتِ
الفصل ٢١هزت رأسها ملك ببطء:— لا.. مش فاكرة حاجة خالص.سألها تاني:— طيب.. تعرفي إحنا في سنة كام دلوقتي؟بصت ملك على الورقة المكتوب عليها التاريخ جنب السرير، وقرأت منه بسرعة:— ٢٠١٨.. صح؟ابتسم الدكتور بتفهم:— أيوه، صح.. تمام.. ممكن يا جماعة تسيبوا المريضة شوية؟ هنعملها أشعة تانية للمخ ونطمن أكتر على حالتها.خرجوا كلهم.. وبرة الباب، كانت ليلي واقفة تسمع كل كلمة، وبتفكر في خطوة تانية تضر بيها.. اقترب فارس من هبه وسألها باهتمام:— انتِ مين؟ وتقربي لملك إيه؟ردت هبه ببراءة وصدق، وعينيها مغرقة دموع:— أنا اسمي هبه.. بنت عمها.. سمعت ماما بتقول إنها شافت صورتها على النت في جروب المفقودين.. وهي مختفية من سنة وشهرين.. كنت هموت من الخوف عليها أنا وبابا.. تصوروا أشوفها بالحالة دي.. هي مالها؟ وانتوا بقى مين؟ وتعرفوها من فين؟وكان فهد واقف بعيد شوية، بيتابع كل حاجة بدقة.. ولما سألتهم هبه، قطعت ليلي الكلام بصوت عالي ومليء بالحقد والغل، عشان تشوه صورتها من أول لحظة:— مش قلت لكم بت ضايعة ومقضياها برة.. طلعت عايشة مع شباب وياعالم كانت بتعمل إيه.. شريفة زي ما بتقولوا ولا إيه؟.. مفيش بنت محترمة تسيب
تتهد واكمل حديثه مع نفسه «رغم إنك كنت بتحبها زمان.. في نقطة ضعف في علاقتك مع البت دي.. من فين صدقتها وسلمت ودنك ليها؟ ومن فين ما تقبلش تكون في حياتك؟ ومن فين ما عايزش تخرج من حياتك؟ مش مهم.. أسماء هتكون الشوكة اللي في ظهرك.. مش أرتاح إلا لما تتجاوزها.. ويوم الاجتماع، أقول للكل إنك اتفقت مع خدمتك عشان تزيحني من مكانك وتاخده ليك.. لو ما خليتش سيرتك على كل لسان، مبقاش أنا! ولأخليك تندم كل ليلة إنك عرفتني.. ولأجعل صورتك قدام الناس زي الورق المقطوع — كل واحد ياخد منه قطعة ويضحك عليها.. اللي زيك ما يستاهلش غير الإهانة، ولما تقع في الحفرة اللي أنا حفرتها ليك، مفيش حد حيساعدك.. ولا حتى اللي بتحبها دي، هتكون أول واحدة تكرهك لما تعرف الحقيقة اللي أنا مخبيها.. ووقتها تبقى عارف إن اللي لعب مع أسماء ما كسبش غير الخسران.» ابتسمت أسماء بكل خبث وغل، وضغطت على كفها فوق بعض وهي بتكلم نفسها: «أخيراً حلمي يتحقق.. هو اتأخر كتير، لكن قرب.. أنا عارفة بالشرط، وكمان بالمؤتمر.. وعشان كده انت جيبت البت دي هنا — تظن إنها هتقف في طريقي؟ غلطان.. لازم ما تلقاش غيري.. وأنا اللي أصلح كل حاجة، وأمحى اللي عملته زما
الفصل ١٩اتجهوا الى عربية، وركبوها، وفارس قعد جنبها، وبيعمل لها تنفساً صناعياً بيده عشان قلبها يفضل شغال وميقفش. وفي نفس الوقت… كانت أسماء قاعدة بهدوء تام على السفرة، بتاكل وتتكلم مع نفسها بضحكة خبيثة: — والله يا بت يا اللي اسمك ملك، أكلك حلو ويجنن… بس للأسف، أنا زي الفريك، ما بحبش شريك. ومن ست سنين، قدرت أخلي فهد باشا يشك في أمه ويصدق إنها على علاقة بواحد تاني… عشان كده بعتها بعيد عن البيت، وبقيت أنا الكل في الكل هنا. ضحكت أكتر وقالت: — وكل ده بسبب إنك كسرتي طقم الكوبايات، وغلطتي فيا زمان، ورديتي عليّ قدام ابن اللواء! بس خلاص، مش هقدر أسيبك تاخدي مكاني يا «المفعوصة»… والله لأعرف انتي جاية من فين، ولأرجعك من حيث جيتي! ↩️ فلاش باك في حفلة تكريم فهد لما تولى منصباً مهماً في الشرطة — عزمت ناس مهمين جداً، ونادت على إبراهيم: — عم إبراهيم… يا عم إبراهيم! جاء عم إبراهيم وقال: — نعم يا ست هانم، أنا تحت أمرك. ابتسمت السيدة وقالت: — الأمر لله وحده يا رجل يا طيب. انت عارف إنه من يوم وفاة عزيز من سنتين، وأنا معملتش أي احتفال.. وابني اتكرم ومسك منصب مهم، وعاوزة أعزم ناس مهمين، وأصدقاءه،







