Share

الفصل ٥

last update publish date: 2026-06-12 20:51:20

الفصل ٥

في البلد.. عند بيت ليلي مرات عم ملك..

كانت ليلي بتتكلم مع فهمي وقالت بكل خبث:

— الموضوع مش حب ولا كره يا فهمي.. بس البنت دي ذكية قوي، فاكر لما جوزي سافر وجيت أنت عندي في البيت..

ضحك فهمي وقال:

— وده يوم ما يتنسى.. بس انت عارفة تقلبي الكلام بسرعة.

كملت ليلي:

— لما بنتي هبه دخلت علينا فجأة.. انت في ثانية غطيت كل حاجة، وزعقت ليها وقلت «مش تدق الباب يا بهيمة».. لكن الحق يتقال، كنتي عارف تلبس الأمور زي ما انت عايز.

تنهدت ليلي ورجعت بذاكرتها لورا..

فلاش باك..

كانت واقفة بقميص النوم، وزعقت في بنتها أول ما فتحت الباب:

— في حد يدخل كدة من غير ما يدق؟ اطلعي برة يا بهيمة!

عيطت هبه وردت بكل براءة:

— أنا مش بهيمة.. اسمي هبه، وعادي أدخل عند أمي.. والله لاقول لبابا إنك مخبية حاجة ومش عايزاني أشوفها.

مسكتها ليلي من شعرها وطلعتها برة وهي بتزعق:

— هتقولي إيه؟ إنك غبية ومش فاهمة حاجة؟ ده آخر مرة تتجرئي وتتكلمي كدة!

وسكرت الباب ببجاحة .. وقتها قام فهمي ولبس هدومه بسرعة، وحاول يفتح الشباك لقى مسدود بالحديد.. وقال:

— والله انت اللي بهيمة زي بنتك.. أخرج إزاي دلوقتي؟ بس أقول إيه.. مقدرش أعيش من غيرك يا قمر.. انت أول واحدة علمتني الحب من وأنا عندي ١٦ سنة، ومن ساعتها واحنا مع بعض.. مهما جربت مع غيرك، بحس إن معاك حاجة مختلفة خالص.

كانت ليلي سحبت بنتها وبعدتها عن الباب عشان محدش يسمع، وفتحت الباب الخلفي اللي بيطل على الحديقة.. وفضلت تزعق وتضرب فيها عشان محدش يشك في حاجة. وفجأة جت ملك وشافتها بتعامل بنتها كدة، صرخت فيها:

— انتِ يا ست.. في حد يعمل كدة في بنته؟ وبتسمعي الكل يسمع صوتها.. بزمتك دي تربية؟

ردت ليلي بكل وقاحة:

— مالك انتِ يا صايعية؟ محدش ليه دعوة بيك.. بربي بنتي عشان ما تطلعش زيك!

ضحكت ملك وبصلها باحتقار:

— تضربيها وتلعني اليوم اللي جابتها فيه؟ ده مش تربية.. ده تعقيد ليها وضياع لثقتها في نفسها.

وسحبت هبه من إيد أمها وضمتها لحضنها:

— تعالي معايا يا هبه لحد ما عمك يرجع.

حاولت ليلي تمنعهم، فزقت ملك إيدها وقالت بحدة:

— أوعي ترفعي إيدك عليا تاني.. والا وحياة أهلي، أقول كل حاجة شفتها وسمعتها!

واخدت هبه ومشيت.. والبنت كانت بتعيط وتقول:

— مش عارفة ليه ماما بتكرهني؟ ديماً تقول عليا غبية ومش فاهمة..

طمنتها ملك وسألتها:

— عملتي إيه لما شفتيها؟

ردت هبه ببراءة:

— فتحت عليها الباب عشان اتأخرت في النوم وقلقت عليها.. وسألتها ناكل إيه؟ وفجأة لقيتها خافت وغطت نفسها، كأن كان حد نايم جنبها.. وبعدين شتمتني وطردتني.

وفجأة شافت شاب طويل بينط من الشباك على الحديقة.. صرخت هبه:

— حرامي.. حرامي!

جريت ليلي بسرعة وقلبت الحال:

— اسكتي يا مجنونة.. إيه الكلام الفارغ ده؟

ردت هبه:

— والله شفتوه.. لازم نمسكه!

سألتها ليلي بخبث:

— كان جاي من ناحية فين؟

قالت هبه:

— من فوق.. اطلعي يا ملك شوفي سرق إيه!

هجمت ليلي عليها وزعقت بصوت عالي:

— يا صايعية.. بتستغلي غياب عمك وتجيبي شباب للبيت؟ مش عايزة تتلمي، عايزة تضيعي سمعتنا!

كانت ملك مصدومة.. في ثانية قلبت الحق على الباطل.

رجعنا للحاضر..

ابتسمت ليلي وقالت لفهمي:

— من اليوم ده، استغليت إن بنتي صدقتني، وبدأت أشتغل في سمعتها لحد ما قفشتني هي في يوم جاية عندك..

تنهد فهمي وقال:

— ما كنتش أتصور إنك ذكية للدرجة دي.. ولولا إن محمود الجار كان ماشي جنب البيت، كنت كشفتنا.. بس إزاي عرفتي تتصرفي بسرعة كدة؟

فى مكان اخر

رجع فارس بسرعة ووصل للقصر.. أول ما شافه عم إبراهيم صاح:

— البنت دي بنت أخت مراتي، جاية من البلد النهارده.. ومش عارف إيه اللي جالها.

سأله فارس:

— يعني فهد بخير صح؟

طلع فهد وقعد قدامه، ضمه بكل قوة وقال:

— بخير يا فارس.. مكنتش عارف إن غالي عليك للدرجة دي.

ضربه فارس على كتفه بخفة:

— انت أخوي، دمك بيجري في عروقي.. انفجعت لما سمعت صوت عمي، عقلي راح وجاب ألف شكل.. حرام عليك تقلقني كده.

ضحك فهد وقال:

— متخافش.. أنا مش سهل. المهم، تعالى شوف ملك.

اتعجب فارس وسأله:

— مين ملك دي؟ أهم منك؟

سحبه فهد بقوة قبل ما يسأل أكتر:

— مش وقته.. تعالى معايا.

دخلوا الأوضة، وقعت عين فارس عليها.. قرب وكشف عليها، وبص في عينيها ووجهها اللي بدأ يتلون باللون الأزرق.. صرخ فارس:

— ده تسمم.. وانتشر في كل جسمها!

شهق فهد وقال بصوت مكسور:

— بتقول إيه؟ اعمل أي حاجة.. لو غالي عليك أنقذها!

خادمة الفهد

الحلقة الرابعة

حس فهد إن حاجة غالية بتضيع من بين إيديه، خصوصاً بعد ما عرف إنها اتسمت.. أول مرة في حياته نزلت دمعة من عينيه، وقال بصوت مكسور:

— أرجوك يا فارس.. أنقذها، لو كنت بتعزني حقاً.

اتعجب فارس من حالته، وبص لعم إبراهيم عشان يفهم إيه الحكاية.. وسأله:

— حاضر، بس هل البنت دي قريبة ليك يا عم إبراهيم؟ ولا إيه الحكاية بالظبط؟

بلع الراجل ريقه ورد بسرعة:

— آه يا دكتور.. قريبة، بنت أخو مراتي.. يعني قريبتنا.

ابتدت الشكوك تدور في راس فارس، وقال في نفسه: من شوية قال بنت أختها، ودلوقتي بنت أخوها.. لا، لازم أعرف الحقيقة، وأحسن طريقة أقعد مع فهد وأفهمه كل حاجة عن ملك دي.

التفت لعم إبراهيم وقال:

— هاتلي طبق كبير، ومية، وملح، ولبن.. بسرعة!

سأله فهد:

— ليه لبن؟ مش انت قلت تسمم؟

وضح فارس وهو بيعمل حسابات في دماغه:

— المادة اللي دخلت جسمها أثرت على الجهاز العصبي، عشان كده هي مش واعية وبتتشنج وبتتخرف.. ولو اتأخرنا في نقلها للمستشفى ممكن تتعطل. الحل السريع: لبن بارد وبياض بيضة عشان يلزما السم في المعدة وما ينتشرش أكتر، ومسكن قوي عشان يخفف الألم.

خاف فهد أكتر، وطلب من عم إبراهيم يجيب الحاجات بسرعة.. وبعد دقائق كان الراجل راجع بكل اللي طلبه.

قرب فارس منها، رفع راسها شوية، وابتدى يسقيها اللبن المملح عشان تتقيء. وفهد كان واقف بيتألم من غير ما يتكلم — حاسس بغيرة إن حد غيره بيعتني بيها — بس مش عايز فارس يشك فيه أكتر، فخرج قعد في الحديقة وهو محتار ومش عارف إزاي وصل للحال ده.

جوا في الأوضة.. ابتدى اللبن ينزل معدتها، وفوقت ملك شوية وحست إنها عايزة ترجع. قربت أسماء الطبق الكبير، وفضلت ملك تتقيء ووشها بقى أصفر من التعب. لما خلصت، رجعها فارس على السرير، عطاها مسكن، وركب لها محلول في إيدها.

خرج فارس، وأوصى أسماء تفضل تعمل كمادات مية باردة لحد ما الحرارة تنزل تماماً. بعدين نزل للحديقة لقى فهد قاعد وحزين، قعد جنبه وطمنه:

— متخفش.. هي بقيت كويسة جداً. رجعنا كل اللي كان في معدتها، واضح إنها ما أتأخرتش كتير بعد ما شربت الحاجة دي، فالسم ما انتشرش أكتر.

اتعجب فهد وبصله بقلق:

— المفروض تعبها جالها من الكحول اللي شربته.. إزاي تقول تسمم؟ وانت تقدر تعرف إيه المادة اللي دخلت جسمها، وإيه سبب الأعراض دي؟

فسرله فارس بهدوء:

— البنت صغيرة وجسمها ضعيف وما بتاكلش كويس.. ولما شربت الكحول مع الحباية اللي اتدست لها، سابت الوعي بسرعة، والأعراض دي ظهرت بعد كده عشان جسمها مش قادر يتحمل السم مع بعضه.

بص فهد لبعيد وبدأ يعاتب نفسه بصوت واطي:

— أنا غبي.. إزاي فكرت إنها بتضحك عليا، وإنها زي كل البنات اللي قابلتهم.. إيه اللي عملته فيك يا نغم..

وفجأة صرخ بصوت عالي:

— يا نغم!

انتبه فارس وسأله بتركيز:

— مين نغم دي كمان؟ أوعى تكون وقعت في الحب، عشان كده بقيت عاطفي وقلقان كده؟

تابع..

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • خادمة الفهد    ٨٤

    اتجهت سهير عند الدكتور شريف بعد ما انسحبت هدير من باب آخر، دخلت سهير وتكلمت بشدة وقالت: — إزاي تمنع أشوف دكتورة بتشتغل هنا في المستشفى؟ بلع ريقه الدكتور شريف وقال في نفسه: «بدنا في الحرب يا ساتر استر»، ثم بدأ يتحدث: — مين قال كدة يا فندم؟ أي دكتور اسمه تم تسجيله في الكشوفات من حقك تتعامل معه وتقابله، حضرتك ليك النسبة الأكبر في المستشفى. بدأت ترتاح سهير وقالت: — طيب ليه الممرضة الغبية قالت ممنوع أشوف الدكتورة المشرفة على حالة حفيدي؟ بدأ يوضح لها شريف وقال: — أولاً ده مساعدة بتاعتنا وليست دكتورة هنا، وليس لها كشف أو راتب شهري، مجرد متطوعة.. وهي بتتعامل على أضيق الحدود لأنها لسه بتدرس في سنة تالتة طب، وهي نفسها اختارت قسم عظام الأطفال.. عشان كده طلبت تيجي وتشرف على الحالات عامة عشان تتعلم مش أكتر.. لكن كل التقارير الخاصة بحفيدك أنا المسؤول عنها شخصياً، واعتقد حضرتك مش هتفرق معاك واحدة مجرد مساعدة دكتور مغمورة ولسه في أول طريقها. اقتنعت بحديثه سهير، لأنه قدر يلعب في حتة المقامات اللي هي مقتنعة بيها، وهزت رأسها وقالت: — تمام يا دكتور شريف.. المهم عايزة عينك تكون على حما

  • خادمة الفهد    ٨٣

    كانت سعيدة إنه اتعرف عليها، فجرت عليه وقالت: — أيوه، أنا تيتة يا حبيبي.. عرفتيني إزاي؟ تحدث بدر عز الدين ببراءة وقال: — بابا كان بيحكي عنكِ كتير قوي.. وخلانا شفنا صورة ليكِ.. وقالي إنك مسافرة لشغل عشان أنتِ دكتورة كبيرة بتصنعي الأدوية اللي بتعالج الناس.. وكمان قالي إن المستشفى دي كمان بتاعتك. كانت سهير سعيدة جداً إن ابنها بيتكلم عنها مع ابنه.. وشعرت إن ممكن في يوم يرجع كل حاجة ضاعت. بعد قليل طلبت الممرضة من سهير إن تترك الغرفة، لأن بدر لازم ياخد العلاج وينام. انتبه بدر عز الدين إن ملك مش موجودة وسألها: — هي الوصيفة راحت فين؟ نظرت له سهير باستغراب وسألته: — تقصد مين؟ هز رأسه بدر وقال: — أقصد الدكتورة بتاعتي.. أنا اتفقت معها هتكون الوصيفة بتاعتي وأنا الملك، وهتكون معايا في كل مكان. ابتسمت سهير وقالت: — طيب هي فين؟ عايزة أشوفها. دخلت الممرضة بعد ما خرجت ملك من باب جانبي في الغرفة؛ فعندما دخلت سهير خرجت ملك ولم تراها، قالت الممرضة: — للأسف يا هانم، الدكتورة مش بتتعامل مع أي حد غير المريض. استغربت سهير وتغيرت ملامحها وتحول وجهها إلى غضب وقالت: — مش فاهمة.. أنا المساهم الأو

  • خادمة الفهد    ٨٢

    ابتسم فهد وقال:— الوصيفة هي التي ترافق الملكة في زياراتها الرسمية.. إذ جرت العادة، إذا تقرر خروج الملكة في زيارة من هذا النوع، سبقتها بعض الوصيفات إلى المكان الذي ستشرف جلالتها بالزيارة، بينما ترافقها في ذهابها وخلالها إحدى هؤلاء الوصيفات.. والوصيفة هي التي تحدد مواعيد مقابلات الملكة، على ضوء ما تكون قد ألمت به من عاداتها وتنظيم أوقاتها.ابتسم الطفل وقال:— يبقي من النهاردة هتكوني ملك حياتي، الوصيفة بتاعتي وكمان الطبيبة، وترافقني في كل مكان.. مش أنا الملك؟ابتسمت ملك وقالت:— فكرة حلوة يا عيوني.. ملوكة تحت أمر الملك.. هكون وصيفته وطبيبته بتاعته.. لكن لازم الملك هو كمان يسمع كلامي، أنا متولية وظيفتين مهمين في القصر.ابتسم بدر عز الدين وقال:— أوكي، هاتي الأكل بسرعة وتعالي يا ملك، وفهد كلي معايا.وبالفعل استطاعت ملك تكسب حب بدر من أول لقاء، زي ما عملت زمان مع فهد.. وأيضاً فهد، في الوقت اللي اتكلموا فيه، نسي أسماء ونسي إنها ماتت من دقائق، وهو شايف فرحة ابنه وكأنه يعرفها من زمان قوي.❈-❈-❈فجأة شعرت ليلي إنها مريضة ومش قادرة تاخد نفسها، فوقعت وغمى عليها.. وتم نقلها لنفس المستشفى.. الكل ت

  • خادمة الفهد    ٨١

    خادمة الفهدابتسمت ملك عندما سألها الطفل وقالت:— مش هتصدق لو قلت ليك إني مش عارفة أنا مين.استغرب الطفل وسألها:— إزاي مش عارفة أنتِ مين؟ في حد ما يعرفش هو مين؟ضحكت ملك ونظرت لفهد وقالت:— عندك حق والله.. لكن أنا زي كدة حصلت معايا حادثة من خمس سنين، وصحيت مش فاكرة أنا مين ولا اسمي إيه.. في ناس اهتمت بي.وهي تنظر لفهد بامتنان ثم أكملت:— وقالوا إنهم يعرفوني، وإني في شخص اتبناني ومدّ لي يد العون.ركز الطفل في حديث ملك لحد ما أعطته العلاج دون أن يشعر بطعمه. كان فهد ممنون لها إنها بتحكي ليه وبتلهي الطفل عن موت أمه وألم جسمه، وأعجب باللي عملته.سألها الطفل وقال:— يعنى إيه؟اقتربت منه وهي بتعطيه العلاج التاني وقالت:— يعني بيصرف عليا لحد ما أكمل تعليمي، وكان مسؤولاً عني في كل حاجة: أكل وشرب ومسكن وملابس، وكان موصي مديرة أعماله تهتم بي.سألها بلهفة وقال:— يعنى أنتِ معندكيش أم ولا أب ولا إخوات؟شعرت ملك بحزنه وقالت:— أيوه، حتى اسمي أصبح لي اسمين.. ولما سألتهم ليه يبقي لي اسمين، قالوا عشان في خطر عليا ولازم أكون في أمان.كان فهد واقف وهو بيسمع وجعها، لكن كان مستغرب ليه بتحكي لابنه كده.. ل

  • خادمة الفهد    ٨٠

    الفصل ٨٠اتوترت أسماء وطلبت منه:— اربط الحزام كويس يا بدر، بالله عليك واحم نفسك لحد ما أقدر أتصرف!وفعلاً ربط الحزام، وهي فتحت الوسادة اللي كانت وضعتها في الكرسي الخلفي، عشان لو حصل أي تصادم ما يصيبش ابنها أي حاجة.وبدت تفقد السيطرة على العربية، وانصدمت في عمود وانقلبت بيهم.❈-❈-❈في نفس الوقت، كانت ليلي قاعدة بتأكل الأكل بفرحة عارمة، ومنتظرة تسمع خبر موت بنتها وإنها تبقى الكل في الكل. لكن بعد ما انتهت من الأكل، تعبت وغمى عليها.جات سيارة الإسعاف ونقلت أسماء والطفل من السيارة، وبلغوا فهد. لما سمع فهد الخبر انصدم، وطلب منهم يجيوا على المستشفى.وبالفعل وصلت العربة، وتم نقل أسماء وبدر لغرفة العمليات. كان فهد واقف مترقب الدكتور يخرج ويطمنه، وكان على أعصابه.كانت ملك بتهتم بالأطفال وترعيهم زي عادتها، وسمعت إن في طفل جه مع أمه في حادثة سيارة. تأثرت ملك كل ما تسمع عن حادثة عربية، وكانها عاشت الأحداث دي قبل كده. وعرفت إن الدكتور شريف طلبها، فاتجهت هناك.وفي نفس الوقت تم نقل الطفل لقسم الأطفال وجراحة العظام. وخرج شريف، فاتجه فهد نحوه وقال:— طمني عليهم، هما بخير؟ بالله عليك!اتنهد شريف وقال:

  • خادمة الفهد    ٧٩

    خادمة الفهد قال لها بكل لطف:— إيه رأيكِ تكوني مشرفة على قسم الأطفال؟ بيجي حالات كتير بيكون الطفل فيها مكتئب، وخصوصًا بعد حوادث السيارات. وأحيانًا منهم بيكون فقد أمه أو أبوه، وبيكون عايز قلب يخفف عنه.. وأنتِ قدرتي تعدي بالمراحل الصعبة دي.ابتسمت حياة بفرحة وقالت:— مش عارفة أشكرك إزاي.. شكرًا جدًا!وبالفعل تم تعيينها في قسم الأطفال. كانت تتابع الحالات، وتتكلم مع الأطفال كأنها أختهم أو صاحبتهم، ونجحت في تغيير نفسية كذا طفل بالحكايات اللي كانت تحكيها لهم.انصدمت ليلي من إهانة بنتها وقالت:— أنا أرملة ومن حقي أعيش حياتي، ولسه صغيرة.. وده ما لهوش علاقة إني أمك! فعيب قوي تصوري أمك فيديوهات وصور وتهدديها بيها!ضحكت أسماء وقالت:— بنت يا أمي المثالية وتعليمك! أقسم بالله العظيم، لو حاولتي تدخلي في حياتي وتحرجيني قدام فهد وتقولي "خديني معاكي عرفيني على سيدات المجتمع"، لخليه يشوف حماته المصونة وهي بتنزل كرامته للأرض ونايمة مع سواقها! كل شغلك هنا تراعي ابني وأنا مش موجودة، مفهوم؟ والليل عندك روحي نامي براحتك، مش هتخرج من هنا وأنتِ تجري تطفي نارك من هنا.. والله اللي في سنك بيصلي ويطلب منه المغفر

  • خادمة الفهد    الفصل الرابع

    خادمة في قصر الفهد الكاتبة: صفاء حسنى عمل فهد اتصال، وبعد شوية جابوا عربية وحملها بفستانها الأحمر — كانت زي الطفلة الصغيرة بين إيديه — ونزل بيها وحطها في ورا العربية. أمر السواق يتحرك، والراجل كان مستغرب من اللي شايفه. وفهد نفسه كان حاسس إنه هيتجنن.. رغم إنه أصلاً كان ناوي يستغلها زي ما بيعمل

  • خادمة الفهد    الفصل الثالث

    الفصل الثالث ردت عليه ببراءة: — مش عارفة هتصدقني ولا لأ.. بس من يوم ما دخلت المكان المخرب ده — الله يولع بيهم كلهم — ما ارتحتش لحد غيرك، وبجد مش عايزك تزعل. بس أقسم بالله العظيم لو غصبوا عليا أشرب، بتعب وأغمى عليا وافضل تعبانة أسبوع.. بس عشان خاطرك، هشرب.. لكن على شرط.. بدأ فهد يشعر إنها صادقة،

  • خادمة الفهد    الفصل التانى

    الفصل التاني«وبعدها أرميكِ زي ما أمي طلبت، لأنها عندها حق مليون مرة».ساق العربية وهو مش في وعيه خالص، وروح على بيت اعتماد، ودق الباب.. وفي نفس اللحظة، نغم كانت قدرت تفك نفسها، واتجهت ناحية الباب.. وفجأة دقوا الباب! ابتدت تحس بخوف، تلف يمين وشمال، وبسرعة دخلت أوضة جنبها.قام الأمن وروحوا ناحية الب

  • خادمة الفهد    الفصل الاول

    الفصل الاول شخص ينادي من بعيد:— أنتِ يا بنتي.. كنتِ فين؟ البلد كلها مقلوبة عليكِ!تظهر فتاة بشعرها الأسود الطويل، والبشرة القمحية، ووجهها المستدير، وملامحها الطفولية البريئة، فتقول:— ليه يعني؟ إن شاء الله هأعين في حاجة مهمة.. أو هاكون وزيرة!الحلقة الأولىخادمة الفهدالكاتبة: صفاء حسنيضحك الشاب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status