LOGIN"وقعِي ورقة الطلاق واخرجي من حياتي، أنتِ لا تناسبين مقامي!" بهدوء شديد، وقّعت أيلا الأوراق وسارت في العاصفة وهي تحمل طفلها الخفي وحقيبة صغيرة، تركًا خلفها زوجها طارق الذي تخلى عنها من أجل امرأة أخرى ومالٍ نفوذ. بالنسبة لطارق، كانت أيلا مجرد امرأة فقيرة بلا عائلة. لكنه لم يكن يعلم أنها الوريثة الوحيدة لأكبر إمبراطورية تجارية في الشرق الأوسط! بعد خمس سنوات، تقتحم أيلا عالم الأعمال مجددًا كرئيسة تنفيذية قاسية لا تعرف الرحمة، وبجانبها زين—الرجل الأكثر نفوذًا ورعبًا في السوق، والذي اقسم على حمايتها وجعلها ملكته. عندما يدرك طارق حقيقة المرأة التي دمرها، يركع تحت قدميها باكيًا يطلب الصفح... ولكن، هل ينفع الندم عندما يكون قلبها قد ملكه رجل آخر، ولم يعد فيه مكان سوى للانتقام؟
View More"وقّعي هنا، وانتهي من هذا الأمر فوراً!" قال طارق بصوتٍ حادٍ وغاضب، وهو يلقي كومة الأوراق الزجاجية على الطاولة خشونةً.
رفعت أيلا رأسها ببطء، وشبكت يديها فوق ركبتيها كي تمنع أطرافهما من الارتجاف. نظرت إلى طارق بثبات، ثم وجهت نظرتها نحو رانيا التي كانت تقف خلفه مباشرةً. "أهكذا تنتهي ثلاث سنوات بيننا بلمحة عين يا طارق؟" سألت أيلا بنبرةٍ مرتعشةٍ ومصدومة، وهي تنظر في عينيه بذهول. سحب طارق كرسياً وجلس أمامهما بجسدٍ متوتر، ثم ضغط على زر هاتفه ليطفئ الشاشة قبل أن يلوّح بيده في الهواء باستهانة. "لا تبدئي بعرض هذا المسرحي المحزن الآن!" أجاب طارق بحدةٍ وقسوة، وهو يشير بإصبعه السبابة نحو وجهها مباشرة. اقتربت رانيا خطوات من الكرسي، ووضعت يدها على كتف طارق، ثم ابتسمت بسخريةٍ وشماتة. "ألا تفهمين الكلمات البسيطة يا أيلا؟ طارق لم يعد يحتمل وجودكِ هنا، المكان لا يناسبكِ على الإطلاق," قالت رانيا بنبرةٍ ساخرةٍ ومتكبرة، وهي تعدل عقدها الذهبي بثقة. وقفت أيلا من مكانها فجأة. سحبت الأوراق من الطاولة، وقرأت العنوان الرئيسي المكتوب بخط عريض: وثيقة طلاق وتنازل كامل. "تريد مني أن أتوقع على تنازلٍ عن كل حقوقي المالية أيضاً؟" سألت أيلا بنبرةٍ غاضبةٍ ومتفاجئة، وهي تنظر إلى الأرقام المكتوبة في الأسفل. أخرج طارق قلماً أسود من جيب كتفه، ووضعه بالقوة على الطاولة ليدحرج نحوها. "أنتِ لم تأتي بشيء إلى هذا القصر عند زواجنا يا أيلا," قال طارق بنبرةٍ باردةٍ ومستخفة، وهو يربت على يد رانيا الممسكة بكتفه. "أنا من أطعمكِ وكساكِ طوال ثلاث سنوات. رانيا ابنة عائلة متمكنة وسوف تساعدني في توسيع شركتي، أما أنتِ فمجرد عبء مالي لا فائدة منه." تنفسَت أيلا ببطء شديد. نظرت إلى القلم الملقى أمامها، ثم رفعت عينها إلى طارق الذي كان ينظر إلى ساعته اليدوية بنزق وكأنه يستعجل الوقت. "هل التضحية التي قدمتها لكَ طوال السنوات الماضية كانت مجرد عبء؟" سألت أيلا بنبرةٍ حزينةٍ ومكسورة، وهي تضغط بأصابعها على حافة الطاولة. أدار طارق وجهه بعيداً عنها ببرود تام. "توقف عن إضاعة وقتي!" صرخ طارق بغضبٍ وشراسة، وهو يضرب بقبضته على الطاولة الخشبية حتى اهتزت الأكواب فوقها. "وقّعي واخرجي من بيتي الآن قبل أن أطلب من الحراس إلقاءكِ في الشارع!" أخذت رانيا خطوة للأمام، وأمسكت بحقيبة أيلا الجلدية القديمة الموضوعة على أريكة جانبية، ثم ألقتها بالقرب من الباب الخارجي. "هذه كل أغراضكِ الفقيرة، أليس كذلك؟" قالت رانيا بنبرةٍ متعاليةٍ ومستفزة، وهي تمسح يديها بمنديل ورقي وكأنها لمست قذارة. نظرت أيلا إلى الحقيبة الملقاة عند الباب. امتدت يدها فجأة نحو القلم الموضوع على الطاولة. رفعت رأسها، ونظرت في عيني طارق بعمق، ودون أن ترمش عينها لحظة واحدة. امسكت القلم، ووقّعت اسمها بخط واضح وسريع على الصفحات الثلاث. طاخ! رمت أيلا القلم على الأوراق الموقعة بقوة. "لقد انتهيت," قالت أيلا بنبرةٍ حادةٍ وقاطعة، وهي تمسح دمعة تسللت إلى خدها بظهر يدها بسرعة. ابتسم طارق بسعادةٍ وارتياح، وسحب الأوراق فوراً ليراجع التوقيع. "ممتاز. الآن أصلحي وضعكِ وغادري القصر فوراً," قال طارق بنبرةٍ متجاهلةٍ وقاسية، وهو يضع الأوراق داخل ملفه الجلدي دون أن ينظر إليها مجدداً. استدارت أيلا، ومشت بخطوات ثابتة نحو الباب. رفعت حقيبتها من الأرض، وضغطت على مقبض الباب الفولاذي. فتحت الباب ليواجهها هواء الليل البارد والمطر الغزير الذي كان يضرب الأرض بشدة. "طارق," قالت أيلا بصوتٍ مرتفعٍ وصارم، وهي تتوقف عند العتبة دون أن تلتفت خلفها. التفت طارق بنزق. "ماذا تريدين بعد؟" سأل طارق بنبرةٍ منزعجةٍ ومستعجلة. "اليوم أخرج من هنا وأنا لا أملك شيئاً في نظرك," قالت أيلا بنبرةٍ واثقةٍ وتهديدية، وهي تدير رأسها قليلاً لتردف: "لكنني أعدك، ستأتي لحظة ترجو فيها رؤيتي، وسوف تركع على ركبتيك للحديث معي فقط... ولن تجد مني سوى الإغلاق في وجهك." سخر طارق بصوت عالٍ. "أنتِ مجنونة يا أيلا! اذهبي وتبكي في الشارع!" قال طارق بنبرةٍ ساخرةٍ ومستهزئة، ثم دفع الباب بيديه ليغلقه بقوة خلفها. طاخ! انغلق الباب الثقيل. بقيت أيلا تقف في الممر الخارجي تحت المطر المتساقط. بللت المياه شعرها وملابسها خلال ثوانٍ معدودة. لم تبكِ، بل وضعت يدها اليمنى على بطنها بشكل غريزي وحضنت حقيبتها بيدها الأخرى. نزلت أيلا الدرجات الحجرية المؤدية إلى الشارع الرئيسي. كانت السيارات تمر بسرعة وتنير أضواءها الساطعة على الطريق المبتل. وفجأة، توقفت سيارة سوداء ضخمة وفاخرة جداً بجانب الرصيف مباشرة. انفتح الباب الخلفي للسيارة. خرج منه رجل فارع الطول يتوشح بمعطف أسود ثقيل. كان يحمل في يده مظلة سوداء كبيرة. مشى بخطوات هادئة وحاسمة نحو أيلا، ثم رفع المظلة فوق رأسها ليحميها من قطرات المطر المتساقطة. رفعت أيلا رأسها بتفاجؤ. كان الرجل يملك ملامح حادة، وعينين باردتين كالفولاذ. إنه زين آل مكتوم، الرجل الذي تسيطر عائلته على السوق المالي بأكمله. "أنتِ متأخرة خمس دقائق يا أيلا," قال زين بنبرةٍ هادئةٍ وعميقة، وهو ينظر إلى الملابس المبتلة التي ترتديها. نظرت أيلا إليه بذهول، وحاولت التراجع خطوة للخلف. "من أنت؟ وكيف تعرف اسمي؟" سألت أيلا بنبرةٍ حذرةٍ ومستفسرة، وهي تضغط على حقيبتها بقوة. لم يتراجع زين خطوة واحدة، بل أخذ حقيبتها الثقيلة من يدها بأسلوب هادئ ومسيطر، ثم فتح لها باب السيارة الخلفي. "أنا الشخص الذي ينتظر خروجكِ من هذا القصر منذ ثلاث سنوات," قال زين بنبرةٍ جادةٍ وقوية، وهو يشير لها بالدخول. "الآن اركبي السيارة. طفلكِ وأوراق عائلتكِ الحقيقية بانتظاركِ في الداخل." اتسعت عينا أيلا بصدمةٍ شديدة. "طفلي؟ عائلتي؟" سألت أيلا بصوتٍ متلعثمٍ ومصدوم، وهي تنظر إلى عينيه بثبات. "نعم يا أيلا," قال زين بنبرةٍ دافئةٍ ولكن حاسمة، وهو يبتسم ابتسامة خفيفة لأول مرة. "حان الوقت لتعودي إلى مكانكِ الحقيقي كـ وريثة لأكبر شركة في البلاد... وحان الوقت لنعلّم طارق كيف يكون الندم الحقيقي." نظرت أيلا إلى القصر المظلم خلفها، ثم نظرت إلى داخل السيارة دافئة الأضواء. أخذت نفساً عميقاً، وصعدت إلى السيارة دون تردد. تحركت السيارة السوداء بسرعة وسلاسة على الطريق المبتل، تبتعد عن قصر طارق خطوة بعد خطوة. كانت أيلا تجلس في المقعد الخلفي الفاخر، وتمسك بمنشفة دافئة قدمها لها السائق. "أين طفلي؟" سألت أيلا بنبرةٍ قلقةٍ ومستعجلة، وهي تلتفت نحو زين الذي كان يجلس بجانبها ويفتح حاسوبه المحمول. لم يرفع زين عينيه عن الشاشة فوراً، بل ضغط على عدة أزرار قبل أن يلتفت إليها ببرود. "طفلكِ في مكان آمن تماماً، تحت حراسة مشددة من رجالي," قال زين بنبرةٍ مطمئنةٍ وحاسمة، وهو يغلق الجهاز ويوجه نظراته الثاقبة إليها. "طارق كان يخطط لأخذ الطفل منكِ لاستخدامه كـ أداة ضغط في المستقبل، لكنني سبقته بست ساعات كاملة." قبضت أيلا على المنشفة بيديها بقوة، وشعرت بغضب شديد يجري في جسدها. "ذلك الخائن... كان يريد سلب طفلي أيضاً!" قالت أيلا بنبرةٍ حاقدةٍ وغاضبة، وهي تنظر عبر النافذة المظلمة. "طارق رجل طماع، لكنه غبي," قال زين بنبرةٍ مستخفةٍ وصارمة. "هو يعتقد أنه تخلص من زوجة فقيرة، بينما هو في الحقيقة طرد الشخص الوحيد الذي كان يحمي شركته من الإفلاس." التفتت أيلا نحو زين بسرعة، وعيناها مليئتان بالاستفهام. "ماذا تقصد؟" سألت أيلا بنبرةٍ متسائلةٍ ومندهشة. أخرج زين ملفاً أصفر اللون من حقيبته الجلدية، ووضعه على ركبتيها. "افتحي هذا الملف," قال زين بنبرةٍ هادئةٍ وواثقة. "هذه أوراق الملكية الحقيقية لمجموعة شركات النوير. جدكِ المتوفي ترك كل شيء باسمكِ أنتِ، وطارق كان يستخدم توقيعكِ المزيف طوال السنوات الماضية لإدارة أموالكِ دون علمكِ." فتحت أيلا الملف بيدين مرتعشتين، وبدأت تقرأ المستندات الرسمية المطبوعة والأختام الحكومية. كانت أسماؤها الثلاثية وأرقام هويتها الوطنية مدونة على كل صفحة. "هذا... هذا غير معقول!" قالت أيلا بصوتٍ خافتٍ ومصدوم، وهي تضع يدها على فمها. "كل شيء معقول يا أيلا," قال زين بنبرةٍ حادةٍ وجادة، وهو يقترب منها قليلاً. "الآن لديكِ خياران: إما أن تأخذي طفلكِ وتعيشي في الخارج بهدوء، أو أن تحصلي على مساعدتي وتدمرين طارق ورانيا مالياً واجتماعياً حتى يركعا أمامكِ." نظرت أيلا إلى الأوراق الصادرة باسمها، ثم تذكرت نظرات طارق الساخرة وضحكات رانيا الشامتة أثناء طردها من القصر في المطر. مسحت أيلا وجهها بقوة، ونظرت في عيني زين بنبرةٍ قاسيةٍ وباردة. "أنا لا أريد الهرب يا زين," قالت أيلا بنبرةٍ حاسمةٍ وشرسة. "أريد أن أجعلهما يدفعان ثمن كل دمعة وكل إهانة." ابتسم زين ابتسامة عريضة ومظلمة، ثم مد يده نحوها. "اتفقنا إذاً يا شركتي الجديدة," قال زين بنبرةٍ واثقةٍ ومسيطرة. "غداً صباحاً، سنبدأ خطوتنا الأولى.""لقد حددنا الموقع الدقيق للإشارة الآن،" قال خبير الأمن السيبراني.كان الخبير يشير إلى الشاشة الكبيرة.ظهرت نقطة حمراء وامضة على الخريطة الرقمية المركزية."أين يقع هذا الموقع بالضبط؟" سأل زين.كان زين يقف خلف المبرمج مباشرة."إنه في شقة مستأجرة بوسط المدينة،" أجاب المبرمج.كان المبرمج يضغط على لوحة المفاتيح بسرعة."هل يمكننا تتبع مصدر الإرسال؟" استفسر زين وهو يضيق عينيه بتوتر شديد."نحن نحاول اختراق نظام التشفير الخاص بهم،" قال الخبير وهو يمسح جبينه المتعرّق."أريد معرفة هوية الشخص الذي أرسل هذا الطرد،" هدر زين بصوت حاد وممتلئ بالغضب."العملية صعبة للغاية بسبب جدار الحماية القوي،" أوضح المبرمج وهو يهز رأسه بيأس."لا يهمني مدى صعوبة الأمر،" قال زين وهو يلتفت نحو قائد الفريق التكتيكي."تحرك فوراً لضبط المكان قبل هروب الجاني،" أمر زين بصوت صارم وحازم."سنقوم بمداهمة الشقة خلال عشر دقائق،" أكد قائد الفريق وهو يجهز سلاحه."تأكدوا من تأمين كل المداخل والمخارج،" شدد زين وهو يراقب تحركات الجنود."سوف ننفذ المهمة بدقة عالية،" رد القائد وهو يغادر غرفة التحكم بسرعة.عاد زين إلى غرفة النوم الواسعة
"أحضروا الطرد إلى غرفة الفحص فوراً،" أمر زين بصوت حازم ومرتفع. وقف رجال الأمن حول الطرد الضخم عند البوابة الرئيسية. "هل تم فحص المحتويات بجهاز الأشعة السينية؟" سأل زين وهو يحدق في الصندوق الخشبي الكبير. "نحن نقوم بذلك الآن يا سيدي،" أجاب رئيس الحراس وهو يشير للفنيين. دخل الطرد إلى جهاز المسح الضوئي المتقدم. ظهرت صورة المحتويات على الشاشة الرقمية الكبيرة. "لا أرى أي مواد متفجرة أو أسلحة،" قال الفني وهو يشير إلى الشاشة. "تأكد من فحص كل زاوية في هذا الصندوق،" هدر زين بغضب شديد. "المحتويات تبدو كقطع خشبية وأدوات تعليمية،" قال الفني وهو يمسح العرق عن جبينه. "افتحوا الصندوق بحذر شديد الآن،" أمر زين وهو يقف بجانب أيلا. ارتدت أيلا ملابسها بسرعة وهي ترتجف من التوتر. "هل أنت متأكد أنه مجرد هدية؟" سألت أيلا وهي تمسك بذراع زين. "يجب أن نتأكد من كل تفصيلة صغيرة،" أجاب زين وهو ينظر إلى الحراس. فتح الحراس الصندوق الخشبي ببطء شديد. ظهرت مجموعة من الألعاب التعليمية القديمة والمصنوعة من الخشب الفاخر. "إنها ألعاب تعليمية أثرية من شريكنا التجاري في الخارج،" قال رئيس الحراس وه
"انظروا إلى هذه اللوحة الجميلة التي رسمتها،" صاح أمير. كان أمير يرفع ورقة بيضاء كبيرة. "إنها رائعة جداً يا صغيري،" قالت أيلا وهي تبتسم له بحب. جلس زين على العشب الأخضر بجانب طفلهما. "أريد أن أرسم شجرة كبيرة بجانب منزلك،" قال أمير. كان أمير يمسك قلم التلوين الأحمر. "استخدم اللون الأخضر للأوراق يا أمير،" اقترح زين. كان زين يراقب حركة يد الطفل. بدأت الشمس ترسل أشعتها الدافئة فوق الحديقة الواسعة. "هل يمكننا اللعب بالكرة الآن؟" سأل أمير. كان أمير يقفز بحماس شديد. "بالطبع يمكننا فعل ذلك،" أجاب زين وهي ينهض من مكانه. ركل أمير الكرة نحو والده بقوة كبيرة. "لقد كانت ركلة قوية جداً،" قال زين. كان زين يمسك الكرة بيده. "أنا سريع جداً في اللعب،" صرخ أمير. كان أمير يركض في اتجاه الشجرة. ضحكت أيلا وهي تشاهدهما يلعبان في الحديقة. "يجب أن نأخذ قسطاً من الراحة الآن،" قالت أيلا. كانت أيلا تمسح العرق عن جبينها. "أنا جائع جداً يا أمي،" اشتكى أمير. كان أمير يضع يديه على بطنه. "سنذهب لتناول الطعام في الداخل،" وعدته أيلا. كانت أيلا تمسك بيده الصغيرة. جلس الثلاثة
"كيف يمكن لشخص من دمي أن يشارك في هذه المؤامرة ضدي؟" صرخت أيلا وهي تضرب الطاولة بيدها بقوة. ساد الصمت الثقيل في غرفة المعيشة الواسعة بعد صراخها. "اهدئي يا أيلا، نحن نحتاج إلى التفكير بعقلانية الآن،" قال زين وهو يمسك بيديها المرتجفتين. "كيف أهدأ بينما يهدد أقاربي حياتي واستقراري؟" قالت أيلا وهي تبكي بحرقة شديدة. "سأقوم بالتحقيق في كل تفصيلة صغيرة،" وعد زين بنبرة حازمة جداً. "أخشى أن يكون الخائن يعيش بيننا في الخفاء،" همست أيلا وهي تمسح دموعها بظهر يدها. "لن أسمح لأي شخص بإيذائكِ مهما كان قريبك،" أكد زين وهو يشد على قبضته. انتقل زين إلى مكتبه الخاص ليبدأ العمل فوراً. "أريد تقريراً كاملاً عن جميع الأقارب الذين لديهم صلة بالاسم المذكور،" أمر زين محاميه الخاص عبر الهاتف. "سأبدأ بالبحث في سجلات العائلة القديمة فوراً،" أجاب المحامي بصوت جاد للغاية. جلس زين يراجع الأوراق الرسمية المبعثرة على المكتب. "هذه الوثائق تظهر صلات عائلية قديمة جداً،" قال زين وهو يحدق في السجلات. دخلت أيلا إلى المكتب وهي تشعر بالضعف الشديد. "هل وجدت أي دليل يثبت تورطهم؟" سأت أيلا وهي تقف بجانب





