Home / الرومانسية / خالُ حبيبي السابق هو قدري / الفصل التاسع والثلاثون.

Share

الفصل التاسع والثلاثون.

last update publish date: 2026-08-28 18:21:27

ظل جوليان جالسًا إلى تلك الطاولة لعدة دقائق طويلة.

كان فنجان القهوة أمامه باردًا منذ وقت طويل، ومع ذلك، لم يفكر حتى في احتسائه.

ظلت كلمات فانيسا تتردد في ذهنه مرارًا وتكرارًا.

«لا أنت… ولا كلارك تيري… ستتمكنان من إنقاذها.»

لم تكن تلك الجملة مجرد تهديد قيل في لحظة غضب.

فالثقة التي تحدثت بها فانيسا أثبتت له أنها كانت تخطط لشيء خطير.

مرر جوليان يده على وجهه، غارقًا في أفكاره.

ثم أخرج هاتفه.

ظلت أصابعه معلقة فوق الشاشة لبضع ثوانٍ قبل أن يقرر أخيرًا الاتصال بأحد الأرقام.

— دانيال؟ أنا جوليان.

جاءه ص
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • خالُ حبيبي السابق هو قدري   الفصل الحادي والأربعون.

    كان قلبي ينبض بقوة شديدة داخل صدري، حتى إنني شعرت وكأن صدى نبضاته يملأ غرفة الأرشيف بأكملها.كان الصمت من حولي قد أصبح ثقيلًا.بل يكاد يخنقني.— من هناك؟ كرر ريتشارد كولمان بصوت بارد.حبست أنفاسي.خطوات.كانت تقترب.خطوة.ثم أخرى.بدا وكأن الزمن قد توقف.ألقيت نظرة سريعة حول الغرفة.وعلى مسافة غير بعيدة، كان هناك رف كبير يشكل مساحة ضيقة بين الجدار وصفوف الملفات.ومن دون مزيد من التفكير، انسللت خلفه، محاوِلة ألا أحدث أي صوت.توقفت الخطوات في الجهة الأخرى مباشرة.تكوّرت عقدة في معدتي.— هل سمعت شيئًا؟ سأل الرجل الآخر بصوت منخفض.— نعم.لم يصدر أي صوت بعد ذلك.ظل ريتشارد ساكنًا لعدة ثوانٍ، وكأنه يحاول التقاط أدنى حركة.ثم سمعته يلتف ببطء حول الرف.أغمضت عينيّ.ليس الآن…وفي تلك اللحظة بالذات، رن هاتف.هاتفه.أجاب ريتشارد فورًا.— نعم؟لم أعد أجرؤ حتى على التنفس.تغيرت ملامحه فجأة.— حسنًا. سأصل فورًا.أغلق الهاتف وهو يطلق تنهيدة غاضبة.— سنكمل هذا لاحقًا، قال لشريكه.وبعد بضع ثوانٍ، بدأت خطواتهما تبتعد تدريجيًا حتى اختفت تمامًا.بقيت في مكاني دون حركة.دقيقة.ثم أخرى.وعندما تأكدت أخيرًا

  • خالُ حبيبي السابق هو قدري   الفصل الأربعون.

    في صباح اليوم التالي، عندما وصلت إلى مجموعة تيري، أدركت فورًا أن شيئًا ما قد تغيّر.كان الجو ثقيلًا.عادةً، كان الموظفون يتبادلون بعض المزاح قبل بدء يومهم. وكان بعضهم يضحك حتى وهم يحتسون قهوتهم.لكن ذلك الصباح، كان الأمر مختلفًا.كانت الأحاديث تجري بصوت خافت، وكان العديد من الأشخاص يتجنبون حتى النظر إلى بعضهم البعض.وكأن الجميع ينتظرون انفجار مشكلة ما.كنت أرتب جدول أعمال كلارك عندما اقترب دانيال من مكتبي بخطوات هادئة.استرعى الجِدّ الواضح على وجهه انتباهي فورًا.— السيد تيري ينتظركِ.أغلقت دفتر مواعيدي ونهضت من دون أن أطرح أي سؤال.---عندما دخلت مكتبه، كانت عدة ملفات مفتوحة فوق مكتبه.كان كلارك جالسًا أمام حاسوبه، غارقًا في التركيز.كانت أصابعه مستندة إلى لوحة المفاتيح، لكنه لم يعد ينظر إلى الشاشة فعلًا.كان يفكر.— صباح الخير، سيدي.رفع عينيه نحوي لبضع ثوانٍ.— صباح الخير، ماري روز.كان صوته هادئًا، لكن شيئًا ما كان مختلفًا.كان هناك توتر واضح في عينيه، ولم يعد يحاول حتى إخفاءه.اقتربت منه بهدوء.— هل هناك مشكلة؟أغلق الملف أمامه ببطء، ثم شبك يديه.— نعم.ظل نظره ثابتًا على عينيّ.

  • خالُ حبيبي السابق هو قدري   الفصل التاسع والثلاثون.

    ظل جوليان جالسًا إلى تلك الطاولة لعدة دقائق طويلة.كان فنجان القهوة أمامه باردًا منذ وقت طويل، ومع ذلك، لم يفكر حتى في احتسائه.ظلت كلمات فانيسا تتردد في ذهنه مرارًا وتكرارًا.«لا أنت… ولا كلارك تيري… ستتمكنان من إنقاذها.»لم تكن تلك الجملة مجرد تهديد قيل في لحظة غضب.فالثقة التي تحدثت بها فانيسا أثبتت له أنها كانت تخطط لشيء خطير.مرر جوليان يده على وجهه، غارقًا في أفكاره.ثم أخرج هاتفه.ظلت أصابعه معلقة فوق الشاشة لبضع ثوانٍ قبل أن يقرر أخيرًا الاتصال بأحد الأرقام.— دانيال؟ أنا جوليان.جاءه صوت الطرف الآخر سريعًا.— السيد جوليان؟— أحتاج إلى مقابلة عمي.توقف للحظة قصيرة.— الأمر عاجل.---بعد ساعة، وصل جوليان إلى فيلا عائلة تيري.وبمجرد أن اجتاز البوابة، استقبله أحد رجال الأمن ورافقه مباشرة إلى مكتب كلارك.كان الباب مواربًا قليلًا.في الداخل، كان كلارك جالسًا خلف مكتبه، محاطًا بعدة ملفات ووثائق.بدا غارقًا تمامًا في عمله، لكنه ما إن رفع عينيه ورأى ابن أخيه حتى أدرك فورًا أن هناك شيئًا غير طبيعي.— ادخل.دخل جوليان وأغلق الباب خلفه بهدوء.كان وجهه، الذي اعتاد أن يبدو هادئًا، يحمل شيئ

  • خالُ حبيبي السابق هو قدري   الفصل الثامن والثلاثون.

    بدت لي اليومان التاليان وكأنهما لا ينتهيان.في النهاية، وافق الأطباء على السماح لي بالمغادرة بعد إجراء عدة فحوصات.كان كتفي لا يزال يؤلمني من حين لآخر، وكانت الغرز الموجودة على جبهتي تذكرني بما حدث كلما نظرت إلى نفسي في المرآة.لكنني كنت على قيد الحياة.وكان هذا كل ما يهم.أصرّ كلارك على أن يأتي بنفسه لاصطحابي.وعندما عبرت أبواب المستشفى، رأيته على الفور ينتظرني عند المدخل.وكعادته، كان يرتدي بدلة أنيقة لا تشوبها شائبة، بدت وكأنها صُممت خصيصًا له.ومع ذلك، كان هناك شيء مختلف.لم يعد وجهه يبدو باردًا كما كان من قبل.اقترب مني ونظرات الاهتمام تملأ عينيه.— كيف تشعرين؟ابتسمت له ابتسامة صغيرة.— أفضل بكثير.انخفضت عيناه فورًا نحو الضمادة التي تغطي كتفي.وأصبحت ملامحه أكثر جدية قليلًا.— إذا شعرتِ بأي ألم، أخبريني فورًا.لم أستطع منع نفسي من الضحك بخفة.— ما زلت متسلطًا كعادتك.ولدهشتي، ظهرت ابتسامة خفيفة عند زاوية شفتيه.— فقط عندما يكون الأمر ضروريًا.لبضع ثوانٍ، بقيت أعيننا متشابكة.كان هناك شيء غريب في ذلك الصمت.شيء لم يستطع أيٌّ منا تفسيره.ثم أبعد كلارك نظره وفتح باب السيارة.— لنع

  • خالُ حبيبي السابق هو قدري    الفصل السابع والثلاثون.

    في البداية، لم أكن أستطيع سماع الأصوات من حولي بوضوح.لم أسمع سوى بعض الأصوات البعيدة والخافتة، وكأنها تعبر نفقًا طويلًا قبل أن تصل إليّ.حاولت أن أفهم أين كنت، لكن عقلي كان لا يزال مثقلًا جدًا.ثم أعادني إحساس مألوف ببطء إلى الواقع.دفء على يدي.كان هناك شخص يمسك أصابعي برفق.عقدت حاجبيّ قليلًا.ومن دون أن أشعر، تحركت أصابعي.إلى جانبي، استجاب كلارك فورًا.اعتدل جسده فجأة على الكرسي.— ماري روز…كان صوته يرتجف قليلًا.لم يكن ذلك الصوت البارد والمتماسك الذي اعتدت عليه منه. هذه المرة، كان يحمل قلقًا لم يعد يحاول حتى إخفاءه.بدت جفناي ثقيلين كأنهما يزنان طنًا.كنت أشعر أن أبسط حركة تتطلب مني كل ما أملك من طاقة.ومع ذلك، حاولت.فجأة، غمر ضوء أبيض مجال رؤيتي.أغلقت عينيّ فورًا، منزعجة من شدة الضوء.— لا تجبري نفسكِ — همس كلارك بلطف. — خذي وقتكِ.كان صوته هادئًا. بل يكاد يكون حنونًا.أخذت نفسًا عميقًا قبل أن أفتح عينيّ ببطء.هذه المرة، تمكنت من رؤية وجهه بوضوح.كان جالسًا بالقرب من السرير، إلى جواري مباشرة.كانت قميصه مجعدًا، وكأنه لم يجد وقتًا لتبديله. أما شعره، الذي كان دائمًا مصففًا بعن

  • خالُ حبيبي السابق هو قدري    الفصل الخامس والثلاثون.

    تبعتُ كلارك إلى وسط القاعة.حولنا، استؤنفت الأحاديث تدريجيًا. كانت الكؤوس تتصادم برفق، واختلطت الضحكات بالموسيقى. بدا كل شيء طبيعيًا تمامًا... ومع ذلك، لم أستطع الاستمتاع بالأمسية.كانت كلمات فانيسا لا تزال تتردد في ذهني.أجمل القصص لا تدوم طويلًا.لماذا قالت ذلك بكل هذه الثقة؟ وكأنها تعرف مسبقًا ما سيحدث.قبضتُ أصابعي حول حقيبتي محاوِلةً السيطرة على الارتجاف الخفيف الذي كان يسري في جسدي.أدار كلارك رأسه نحوي خلسة. لقد لاحظ صمتي.وانحنى نحوي قليلًا.— لا تفكري فيها بعد الآن.رفعت عينيّ إليه وحاولت الابتسام، لكن ابتسامتي لم تدم سوى لحظة.— أحاول... لكنني لا أستطيع التخلص من هذا الشعور. أشعر أن هذه الليلة لا تزال تخبئ لنا الكثير من الأمور.ظل يراقبني لثوانٍ دون أن يجيب. كانت نظرته هادئة، تكاد تبعث على الطمأنينة.ثم همس برفق:— ما دمتِ ستبقين إلى جانبي، فكل شيء سيكون بخير.نجحت كلماته في تدفئة قلبي قليلًا.كنت على وشك أن أجيبه عندما صعد مقدّم الحفل إلى المنصة.— سيداتي وسادتي، شكرًا لحضوركم حفلنا الخيري السنوي!انفجرت القاعة بالتصفيق.وعاد الجميع تدريجيًا إلى طاولاتهم. وبدأ النادلون في ت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status