Home / الرومانسية / خانني مع أختي فتزوجت عمه / الفصل الخامس والخمسون

Share

الفصل الخامس والخمسون

Author: Manel Kh
last update publish date: 2026-09-06 07:22:57

الفصل الخامس والخمسون: نَفِيرُ العَذابِ وَحِبَالُ المَصْيَدَة

ساد القبو صمتٌ خائفٌ وجاف، لا يقطعه سوى أنفاس داميانو وأورورا المتلاحقة، وصوت قطرات الماء التي تسقط بانتظام قاتل من سقف الزنزانة الحجري الرطب.

كانت أورورا تحدق بصدمة هستيرية وشلّ كامل في عيني أثينا الأصليتين — تلك العين الزرقاء الثلجية والأخرى الخضراء الزمردية — اللتين كشفتا عن السر القاتل بعد نزع العدسات الرمادية. كان جسد أورورا يرتجف داخل الأغلال الحديدية الثقيلة لترن السلاسل باهتزاز مرعوب، بينما انحنى داميانو نحو الأمام وجبينه
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • خانني مع أختي فتزوجت عمه    الفصل السابع والخمسون

    الفصل السابع والخمسون: غُرْفَةٌ بَيْضَاءُ وَجَرِيمَةٌ فِي الظِّلِّ (وجهة نظر أورورا موريتي — مصحة "سانت مارغريت" للأمراض العقلية) الجدران بيضاء... بيضاء إلى الحد الذي يثقب العينين ويجعل الروح تقيئ وسخها. أجلس على هذه الأرضية المطاطية القاسية، أضم ركبتيّ إلى صدري المكبّل داخل هذا القميص الأبيض الضيق. أكمام القميص طويلة جداً، مربوطة خلف ظهري بإحكام ينزع النفس من رئتيّ. كلما أطبقت جفنيّ، أسمع صرير كعب "إيلينا"... أو "أثينا"... لا أعلم! أقسم لكم أنني لا أعلم من هي تلك المرأة! أمس... أو ربما قبل أسبوع — فلا وجود للوقت في هذه الحفرة الملعونة — دخل عليّ رجلان ببدلتين طبيتين زرقاوين. يحملان حقنة ضخمة ذات سائل شفاف. صرختُ في وجهيهما حتى تشققت حنجرتي: > "أنا أورورا موريتي! أنا سيدة ميلانو! أخرجوني من هنا أيها الكلاب!" لكن أحدهما نظر إلى الآخر بأسى ساخر، وزمّ شفتيه قائلاً: > "الحالة تزداد سوءاً... تتخيل نفسها من سلالة آل موريتي مجدداً. زيدوا جورة المهدئ." غرسوا الإبرة في رقبتي. شعر بجليدي يسري في عروقي، فتخدر لساني، وانطفأت أضواء عقلي لأستيقظ مجدداً في هذا البياض القاتل. يقولون إنني مج

  • خانني مع أختي فتزوجت عمه    الفصل السادس والخمسون

    : الفصل السادس والخمسون: خِيانَةُ الخَائِنِ وَسُقُوطُ العَقْلِ الأخِير في ظلمات السرداب السفلي، كان الهواء يزداد ثقلاً ورطوبة، وكأن الجدران الحجرية تتنفس الرعب مع كل ثانية تمر. كانت أورورا وداميانو معلقين بالسلاسل الفولاذية، والنيران الخافتة للمشاعل تعكس ظلال أثينا ولورينزو العاتية على الأرضية الرطبة. رفع لورينزو مسدسه الفضي ببطء، واستقر الفولاذ البارد على جبهة داميانو، الذي كان يتنفس بسرعة وجنون، والعرَق البارد يغطي وجهه الشاحب. لكن أثينا رفعت يدها المكسوة بالقفاز الأسود، ووضعتها على ذراع لورينزو بثبات ودلال ملكي مظلم: > "انتظر يا لورينزو... الموت بالرصاص رحمة لا يستحقها رجلٌ مثله. الرصاصة تنتهي في كسر من الثانية... وأنا أريد لهما جحيماً لا ينتهي." أنزل لورينزو مسدسه بابتسامة خفيفة يفهم مغزاها المظلم، ونظر إلى أثينا بإعجاب وتملك مطلق: > "الأمر لكِ يا ملكتي... اصنعي لهما الجحيم الذي يروي غليلكِ." تقدمت أثينا بخطوات بطيئة ونظرات متسلطة نحو داميانو. كانت عيناها الأصليتان — الزرقاء الثلجية والخضراء الزمردية — تلمعان ببريق آسر وقاتل، هيئة تجسد القوة والجمال والأريستقراطية الحادة ا

  • خانني مع أختي فتزوجت عمه    الفصل الخامس والخمسون

    الفصل الخامس والخمسون: نَفِيرُ العَذابِ وَحِبَالُ المَصْيَدَة ساد القبو صمتٌ خائفٌ وجاف، لا يقطعه سوى أنفاس داميانو وأورورا المتلاحقة، وصوت قطرات الماء التي تسقط بانتظام قاتل من سقف الزنزانة الحجري الرطب. كانت أورورا تحدق بصدمة هستيرية وشلّ كامل في عيني أثينا الأصليتين — تلك العين الزرقاء الثلجية والأخرى الخضراء الزمردية — اللتين كشفتا عن السر القاتل بعد نزع العدسات الرمادية. كان جسد أورورا يرتجف داخل الأغلال الحديدية الثقيلة لترن السلاسل باهتزاز مرعوب، بينما انحنى داميانو نحو الأمام وجبينه يتصبب عرقاً بارداً، يحاول بألم وحيرة استيعاب أن "المستشارة إيلينا" التي كانت تدير صفقاتهما وتوجّه ضرباتها الاستخباراتية الشاملة ضد أعمالهما طوال سنوات، ليست سوى المرأة التي توهما أنها تفحمت في الجرف قبل ست سنوات! استندت أثينا بظهرها بثقة وميل خفيف على طاولات الخشب العتيقة القريبة، ومررت نظراتها الثابتة القاسية بين وجهيهما المنكسرين، بينما كان لورينزو يقف وراءها مباشرة كظلٍّ لحمايتها وسيادتها، يده القوية على حزامه وأنفاسه الصارمة تزيد القبو قسوة وهيبة. أمسك أنطونيو بعصاه الأبنوسية ذات رأس الذئ

  • خانني مع أختي فتزوجت عمه    الفصل الثالث والخمسون

    الفصل الرابع والخمسون: سِلْسِلَةُ القَبْوِ وَكُشُوفَاتُ الذاكِرَة تحت القصر الملكي، حيث الرطوبة الخانقة وجدران الحجر الأسود المعتمة، كانت زنزانات السرداب السفلي تعج ببرودة المقابر. في نهاية الممر المظلم، كان داميانو وأورورا معلقين بسلاسل حديدية ثقيلة من معصميهما، ملابسهما الفاخرة ممزقة، ووجوههما شاحبة يكسوها الرعب والإرهاق بعد أن جُرّدا من كل قوة ونفوذ على يد لورينزو وأثينا. انفتح الباب الحديدي الثقيل بصوت صرير حاد شق الصمت، وتجلت في العتمة خيالات ثلاثة أجساد تتنفس السلطة المطلقة: لورينزو ببدلته الصارمة، وأثينا بثوبها الأسود الفاخر، وأنطونيو بعصاه الأبنوسية ذات رأس الذئب. رفع داميانو رأسه بتعب ورعب، بصق الدماء من فمه، ونظر بنظرات كراهية وارتعاد نحو أثينا (المستشارة إيلينا في نظره) ولورينزو، متأتئاً بصوت جاف: > "لورينزو... إيلينا... ماذا تريدان بعد؟ أخذتما الشمال، ووقعت العائلات الخمس على صك الخضوع... هل جئتما لتقتلانا وتنهيا المسرحية؟" أما أورورا، فكانت تتنفس بصلف ومكر مكسور، وعدساتها الملونة المقلدة الزرقاء والخضراء قد تلطخت وتزحزحت في عينيها لتكشف عن سواد حقدها البني القديم.

  • خانني مع أختي فتزوجت عمه    الفصل الثاني والخمسون

    الفصل الثالث والخمسون: مِشْرَطُ العَرَّابِ وَالمِيلاَدُ المُلَطَّخُ بِالدَّم في سكون الجناح الملكي العتيق بقصر آل دي سانتيس، وبعد أن تلاشت طيوف ليلة سقوط السيارة في الهاوية، ظل لورينزو يمسك بيد أثينا القوية، بينما اتكأ أنطونيو على عصاه الأبنوسية ونظر نحو أثينا بأسى مظلم ووقار عظيم، ليكملا كشف الصفحة الأكثر قسوة ودموية في تاريخ ولادتها الجديدة... (الفلاش باك الثاني: المصحة السرية، الوجه المسروق، والتدريب العسكري) قبل خمس سنوات... في مصحة جراحية وقاعدة عسكرية سرية محصنة وسط غابات جمهورية التشيك. كانت رائحة المطهرات الكيميائية وأجهزة التنفس الصناعي تمزق هواء الغرفة المغلقة. على طاولة العمليات المعقمة وتحت الإضاءة البيضاء الساطعة، كانت أثينا ترقد غائبة عن الوعي، وجسدها موصول بإنعاش مستمر. كانت حروق الدرجة الثانية والثالثة تكسو جانبها الأيمن، وتهشم عظام الفك والوجنة جراء ارتطام السيارة بالصخور البركانية يهدد بتشوه كامل لا يمكن ترميمه بالطرق التقليدية. وقف أنطونيو خلف الزجاج العازل لغرفة العمليات برفقة جراح الأعصاب والتجميل العالمي الأول في منظمتهم السرية. أخرج أنطونيو من جيب معطفه ا

  • خانني مع أختي فتزوجت عمه    الفصل الثاني والخمسون

    . الفصل الثاني والخمسون: ذَاكِرَةُ الرمَادِ وَالمِيلَادُ الأَوَّل بعد انقضاء طقس الزفاف الأسود وانصراف قادة العائلات الخمس المنكسرين، ساد الجناح الملكي هدوءٌ ثقيل. كانت أثينا تقف أمام الموقدة الحجرية الضخمة، ترتدي رداءها المخملي الأسود الممتد، وتتأمل لهيب النار المتراقص بكوب نبيذٍ بين يديها. كانت عدستاها الرماديتان الجليديتين تعكسان بريق الجمر، بينما كان لورينزو يقف بجانبها، يراقب صمتها وشرودها بوعيٍ نافذ ويده تلامس خصره. وفي الجهة المقابلة، جلس أنطونيو على المقعد الجلدي العتيق، ممسكاً بعصاه الأبنوسية ذات رأس الذئب. ساد صمتٌ خانق، أزاحت فيه أثينا بصرها نحو النار المشتعلة، ليغرق ذهنها في ظلمات الماضي... وتعود بها الذاكرة إلى تلك الليلة التي كُتبت فيها وفاتها الأولى... ليلة الزفاف المسروق. (الفلاش باك الأول: الزفاف الأخير والهاوية) قبل ست سنوات... في الفيلا المهجورة على أطراف جبل ميلانو. كانت أمطار الربيع تهطل بغزارة، وصوت الرعد يمزق ظلمة الليل. داخل القاعة المظلمة للفيلا القديمة، كانت أثينا الشابة تقف بفستان زفافها الأبيض المطرز بالفضة، وجسدها يرتجف بذهول ورعب حقيقي. أزاحت عيني

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status