Share

الفصل 31

Author: ريو - Rio
last update publish date: 2026-06-12 00:15:45

​فتحت ديما باب الحمام الزجاجي بخطوات مترددة، ليلفح وجهها بخار كثيف يعبق برائحة المسك وخشب الصندل الذكورية. كان الحمام أشبه بمنتجع ملكي من الرخام الأسود الفاخر، وفي منتصفه، داخل حوض استحمام غائر (جاكوزي) ممتلئ بالماء الدافئ والرغوة الخفيفة، جلس أمجد باسترخاء طاغٍ.

​كان عارياً تماماً تحت الماء، ذراعاه مفرودتان على حواف الحوض، وعضلات صدره الرياضية الصلبة تلمع بقطرات الماء تحت الإضاءة الخافتة.

​تقدمت ديما وهي ترتجف داخل الروب الوردي، والتقطت الإسفنجة. انحنت قليلاً
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 31

    ​فتحت ديما باب الحمام الزجاجي بخطوات مترددة، ليلفح وجهها بخار كثيف يعبق برائحة المسك وخشب الصندل الذكورية. كان الحمام أشبه بمنتجع ملكي من الرخام الأسود الفاخر، وفي منتصفه، داخل حوض استحمام غائر (جاكوزي) ممتلئ بالماء الدافئ والرغوة الخفيفة، جلس أمجد باسترخاء طاغٍ. ​كان عارياً تماماً تحت الماء، ذراعاه مفرودتان على حواف الحوض، وعضلات صدره الرياضية الصلبة تلمع بقطرات الماء تحت الإضاءة الخافتة. ​تقدمت ديما وهي ترتجف داخل الروب الوردي، والتقطت الإسفنجة. انحنت قليلاً وبدأت تمررها على كتفه العريض، لكن طرف كم الروب الوردي كان قد ابتل بالماء، وكلما تحركت، لامس القماش المبلل والبارد بشرة أمجد الساخنة. ​عقد أمجد حاجبيه بانزعاج، فقد أفسد هذا التلامس البارد انسجامه الحسي. أمسك معصمها فجأة وأوقفها قائلاً ببرود: "اخلعي هذا الروب... قماشه المبلل يلامس ظهري ويفسد حرارة الماء." ​ابتلعت ديما ريقها، وأطاعت فوراً. فكت الحزام وأسقطت الروب على الأرض، لتقف أمامه بملابسها الداخلية؛ حمالة صدر وسروال داخلي. ​مسح أمجد جسدها بنظرة مظ

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 30

    استيقظت ديما في صباح اليوم التالي بجسد ثقيل وعينين منتفختين من البكاء. كانت عضلاتها لا تزال تؤلمها من تشنجات ليلة الأمس وجحيم الحرمان الذي تركها فيه أمجد. جرت نفسها جراً إلى الحمام، ارتدت ملابسها الفضفاضة المعتادة لتختبئ من العالم، وخرجت كعادتها لتركب الحافلة المتجهة إلى الجامعة. ​بمجرد أن وطأت قدماها ساحة الحرم الجامعي، وجدته هناك. ​كان "عمر" يقف بانتظارها، وعيناه المحمرتان تفضحان أنه لم يذق طعم النوم. ما إن رآها حتى جن جنونه، لم يبالِ بنظرات الطلاب من حولهما، تقدم نحوها بخطوات سريعة ومندفعة، وقبل أن تستوعب ما يحدث، كان قد أمسك بيدها بقوة يائسة. ​"عمر! ماذا تفعل؟ أفلِت يدي!" شهقت ديما برعب، وهي تحاول سحب يدها وتتلفت حولها بخوف. ​لكن عمر اقترب منها أكثر، وعيناه تلمعان بهوس ويأس، وتحدث بنبرة لاهثة ومحمومة: "عرفت كل شيء يا ديما! أنور أخبرني بكل تفاصيل العقد اللعين الذي وقعتيه مع ذلك الشيطان! كيف تفعلين هذا بنفسكِ؟ لماذا لم تخبريني؟ أنا أحبكِ يا ديما... بل أنا مهووس بكِ منذ أول يوم

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 29

    انغلق الباب الخشبي الثقيل لغرفة الطعام، ومعه انقطع آخر خيط يربط ديما بالعالم الخارجي. ساد القاعة سكون مرعب، سكون لم يقطعه سوى الطنين العنيف والمستمر لتلك الأداة اللعينة التي كانت لا تزال تتغلغل في أعماق أنوثتها، وتضرب عصب رغبتها بنبضات عشوائية حارقة كادت تفقدها وعيها. ​كان جسد ديما مشلولاً تماماً فوق الكرسي، ويداها تقبضان على حواف الطاولة حتى ابيضت مفاصلها، بينما كانت عبراتها تنساب بصمت على وجنتيها المتوردتين بشدة من فرط الإثارة والخجل الذي عاشته للتو أمام زملائها. ​على رأس الطاولة، نهض أمجد ببطء. لم يكن في وجهه ذرة غضب؛ بل كان يرتدي قناعاً من البرود الجليدي الصارخ. تقدم نحوها بخطوات هادئة، مدروسة، وصدى حذائه الإيطالي الفاخر على الأرض الرخامية كان يقع في قلبها كدقات ساعة الموت. ​وقف أمامها مباشرة. وبصوت منخفض لا يقبل النقاش أمرها: "قفي، وأديري ظهركِ لي." ​حاولت ديما إطاعة أمره، لكن ركبتيها خانتاها بفعل الذبذبات العنيفة التي تمزق أسفلها. ترنحت مستندة على الطاولة، واستدارت بصعوبة بالغة. توقعت أن يضربها، أو يوبخها، لكنه بدلاً من ذلك، انحنى ببطء شديد نحو قدمه، وبحركة هادئة لا تخلو من

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 28

    ​كانت غرفة الطعام في بيت أمجد تحفة من الفخامة الكلاسيكية الطاغية؛ ثريا كريستالية ضخمة تتدلى من السقف، وطاولة طويلة من خشب الماهوجني اللامع تعكس الضوء الخافت، وقد أُعدت لتتسع لأكثر من خمسة عشر شخصاً. ​تتابع دخول الضيوف؛ كانوا نخبة طلاب الدفعة وأوائل قسم الاقتصاد. دخلوا يتلفتون حولهم بانبهار وحسد، تتقدمهم "نوال" التي كانت تتبختر بملابسها الأنيقة برفقة صديقتيها. التمعت عينا نوال بالجشع وهي تنظر إلى أمجد الجالس على رأس الطاولة بكبرياء الملك، ولم تتردد لثانية واحدة؛ توجهت مباشرة نحو الكرسي الفخم الواقع على يمينه، الكرسي الذي يمثل مكانة الشرف، وأمسكت بمسنده لتسحبه وتجلس. ​لكن صوت أمجد الجليدي داهمها كشفرة حادة قطعت حركتها في الهواء: "الكرسي محجوز يا نوال... ابحثي عن كرسي آخر." ​تجمدت نوال في مكانها، وشعرت بصفعة قوية على وجهها أمام صديقاتها وبقية الزملاء الذين كتموا ضحكاتهم. احمرت وجنتاها خجلاً وإحراجاً، واضطرت لسحب حقدها والجلوس في مقعد متأخر، وهي تأكل أصابعها من الغيظ. توزع بقية الطلاب على الكراسي؛ جلس "عمر" بوجه شاحب وعينين مكسورتين، وبجانبه "أنور" الذي كان يراقب أمجد بحذر، بينما

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 27

    كانت أنفاس أنور تتسارع وصدره يعلو ويهبط بغضب لم يستطع كبحه. كان ينظر إلى عمر الذي يجلس أمامه يبكي حظه ويشكك في شرف ديما، فشعر باشمئزاز لا يوصف؛ ليس من عمر فحسب، بل من نفسه أولاً. ​لم يعد أنور يحتمل هذا الضعف، وفي خضم انفعاله، صرخ بوجه عمر دون تفكير: "أنت أحمق! ديما لم تتغير لأنها وجدت حبيباً أو لأنها فتاة لعوب... ديما باعت نفسها للعبودية لتنقذ حياة والدها! بينما أنت تجلس هنا تبكي كالنساء وتندب حظك، كانت هي تواجه الموت وتضحي بكل شيء. صدقني يا عمر، إنها أكثر رجولة وشهامة منك بمليون مرة!" ​تجمد عمر في مكانه. سقطت الكلمات على رأسه كصخرة ضخمة هشمت جمجمته. شحب وجهه تماماً، واتسعت عيناه بصدمة قاتلة، وهمس بصوت يرتجف كمن يلفظ أنفاسه الأخيرة: "ماذا تقول؟... باعت... باعت نفسها؟!" ​انحنى أنور نحوه، وضرب الطاولة بسبابته مؤكداً بقسوة سحقت ما تبقى من كبرياء عمر: "نعم! باعت نفسها لأمجد اللعين! وقعت له عقد خضوع كامل مقابل مئة ألف دولار لإجراء عملية زراعة قلب لوالدها. لقد اشترت حياة أبيها بروحها وجسدها!" ​نهض أنور فجأة، ودفع كرسيه بعنف للخلف، ونظر لعمر بنظرة أخيرة مليئة بالاحتقار: "أنت لا تستحقها

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 26

    ساد صمت مميت. ​تجمد أمجد في مكانه. وتجمدت ديما من هول ما فعلت! لقد انتبهت لنفسها للتو... هذه الصرخة كان يجب أن تكون "داخلية"، في عقلها فقط، لكنها خرجت مدوية رغماً عنها! شعرت بخوف قاتل وإحراج لا يمكن وصفه؛ فهذه الصرخة الصريحة يمكن تفسيرها بمليون طريقة مهينة، أيسرها أنها تغار بجنون، وأسوأها أنها تتوسله ليترك العاهرة ويأخذها هي! ​لكن المفاجأة... أن أمجد توقف بالفعل. ​ابتعد عن الفتاة فوراً، وبصوت بارد أمرها: "ارتدي ملابسكِ واغربي." ​أطاعت العاهرة مسرعة وخرجت. التقط أمجد روبه وارتداه، ثم تقدم نحو ديما. وبدون أن ينظر إلى عينيها الممتلئتين بالدموع، فك قيود يديها وقدميها بصمت مطبق. التقط روبها من الأرض، وألقاه في حجرها. ​أدار ظهره لها تماماً، وبصوت عميق، مظلم، يحمل ألف معنى، قال كلمة واحدة: ​"غادري." ​لفت ديما الروب حول جسدها، وركضت حافية القدمين خارجة من الغرفة كالمجنونة. ارتمت على سريرها في غرفتها، ودفنت وجهها في الوسادة تبكي بحرقة وقهر. تبكي لأنها صرخت، وتبكي لأنها لا تفهم لماذا صرخت! ​لكن بكاءها لم يدم طويلاً. ​جسدها كان لا يزال ينبض، والشهوة التي أشعلها بأدواته، ثم ضاعف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status