Share

الفصل 5

Penulis: ريو - Rio
last update Tanggal publikasi: 2026-06-06 18:32:19

​كانت ديما تجوب غرفتها الضيقة جيئة وذهاباً كأنها نمرة حبيسة تحرث الأرض بقدميها. هذه المرة، لم يكن الصراع مجرد أفكار عابرة، بل كانت معركة طاحنة تمزقها من الداخل؛ بين تربيتها الريفية الصارمة وأخلاقها المحافظة من جهة، وبين ذلك الفضول الأسود والشهوة الغامضة التي استيقظت بداخلها من جهة أخرى.

​كانت تتشاجر مع نفسها بصوت خافت: "سأنظر هذه المرة فقط... فقط لأفهم ما يحدث، ولن أكررها أبداً!"

ثم تتوقف، تضرب رأسها بيديها وتهمس برعب: "لا! إياكِ يا ديما! هذا عار، هذه خطيئة، سأنام الآن قبل أن يصل، ولن أتحرك من سريري."

استمرت في تناقضها، تمشي بتوتر تعض على أظافرها. جزء منها يصرخ مطالباً بالاستسلام للفضول، وجزء آخر يحذرها من الهاوية. لكن... قاطع هذا الجدال الطاحن صوت جعل قلبها يسقط في معدتها.

​طرقات خفيفة على الباب المجاور... صوت قفل يُفتح... ثم همهمة أنور الخشنة.

لقد وصل.

​بدأت أطراف ديما ترتجف بعنف، وتفصد العرق البارد من جبينها. لم تعرف ماذا تفعل. ركضت نحو سريرها كمن يهرب من وحش، اندست تحت الغطاء الثقيل ورفعته حتى غطى رأسها بالكامل. "سأنام.. سأنام ولن أتحرك مهما حدث،" همست لنفسها وهي تغمض عينيها بقوة.

​لكن الجدار كان رقيقاً، والصمت في السكن كان قاتلاً.

دقائق معدودة، وبدأ صرير السرير الخشبي، تلاه أنين ندى المكتوم.

تحت الغطاء، تغيرت ملامح ديما تماماً. تسارعت أنفاسها وكأنها تركض في ماراثون. بدأت تشعر بنار غريبة وحارقة تسري في عروقها، تذيب كل خلية في جسدها. زاد نبض قلبها حتى كاد يحطم أضلاعها، وتجمع عرق ساخن بين فخذيها. كان هناك نبض جديد... خفي، مُلِحّ، ومؤلم في أسفل بطنها يطالب بالانتباه.

​فجأة، أزاحت الغطاء. قامت من السرير وعيناها نصف مفتوحتين، تمشي بخطوات ثقيلة كأنها منومة مغناطيسياً، كأنها مسلوبة الإرادة. لقد سقطت آخر حصون براءتها أمام جبروت الرغبة.

سحبت كرسياً خشبياً بصمت تام، وضعته أسفل اللوحة المعلقة، وصعدت عليه. بأصابع ترتجف، أزاحت اللوحة ببطء شديد كي لا تصدر أي صوت.

ترددت لثانية واحدة، ابتلعت ريقها الجاف، ثم قربت عينها اليمنى من الثقب الشيطاني.

​اصطدم بصرها بالمشهد، فتوقفت أنفاسها بالكامل.

كانت الغرفة مضاءة بنور خافت مصفر. هناك، على السرير، كانت ندى ممددة على ظهرها، عارية تماماً كحواء يوم خُلقت، ترفع يديها للأعلى مستسلمة لمتعة طاغية. وفوقها... يجلس أنور.

كان عارياً أيضاً. رأته ديما بوضوح. كان يمسك بأحد ثديي ندى الممتلئين، يعتصره بيده القوية، ويلتهمه بفمه بنهم وجوع حيواني، بينما كانت يده الأخرى تغوص للأسفل، تعبث في بقعة مخفية بين فخذي ندى. كانت ندى تتلوى تحته كأفعى، تغمض عينيها، تعض على شفتها السفلية بقوة، وتطلق أنيناً ممزقاً من فرط اللذة.

​صُعقت ديما. كان هذا المشهد هو أفجر وأجرأ ما رأته أو تخيلته في حياتها كلها. لو أنها رأت هذا المشهد قبل أسابيع، لتقيأت من فرط الاشمئزاز ولطردت ندى من حياتها. لكنها الآن... ولسبب مريض ومخيف، وجدت نفسها مسمرة، لا تستطيع إبعاد عينها عن الثقب. كانت تجد نشوة عارمة، وإثارة تسلب العقل في مراقبتهما.

​انتقل بصرها من ندى إلى جسد أنور. كان مختلفاً تماماً عن شباب القرية الهزيلين. كان جسده رياضياً، معضلاً بصلابة، وعروق يديه البارزة تلتف حول ذراعيه كحبال متينة. كانت بشرته السمراء تلمع بشدة تحت الإضاءة الخافتة بسبب حبات العرق المتصببة منه، وكأنه مدهون بالزيت الساخن.

ابتلعت ديما ريقها بصعوبة. وجدت نفسها تنجذب لرجولته الفجة بشدة مرعبة. وفي جزء مجنون من عقلها، تمنت لو يعود ليخنقها كما فعل في الحلم، بل أدركت أن جسده في الواقع كان أجمل وأكثر فتكاً بكثير مما صوره لها كابوسها.

​حاولت جاهدة أن تحرك زاوية رؤيتها لترى ذلك الجزء المبهم، المكان الذي يربط بينهما. كانت تريد أن ترى عضو الرجل، فهي لم ترَ واحداً في حياتها ولا تعرف حتى كيف يبدو. لكن الإضاءة الخافتة والزاوية الضيقة للثقب وجسد أنور الضخم الذي يغطي ندى، حجبوا عنها الرؤية تماماً.

​عادت بعينها إلى صدر ندى الذي يُعصر ويُمص بوحشية. وفي تلك اللحظة... شعرت ديما بكهرباء تضرب صدرها. تصلبت حلمتاها وبرزتا ضد قماش ثوب نومها القطني بشكل مؤلم. لقد تخيلت (دون وعي) أن شفتي أنور الخشنتين وحرارة أنفاسه هي من تعتصر صدرها هي، وليس ندى.

زاد فضولها وهي تراقب يد أنور الأخرى التي تتحرك بسرعة أسفل بطن ندى. لاحظت ديما شيئاً جعل الإثارة تبلغ ذروتها بداخلها؛ كلما حرك أنور أصابعه هناك، كلما تقوس ظهر ندى وتلوت أكثر، وتأوهت بصوت أعمق.

​لم تعد ديما تقوى على الوقوف. بدأت ركبتاها تصطكان ببعضهما، ولم تعد ساقاها قادرتين على حمل هذا الوزن من الإثارة المحرمة.

أعادت اللوحة إلى مكانها ببطء شديد، ونزلت عن الكرسي كمن يترنح من السُكر. جرت أقدامها نحو السرير، واستلقت على ظهرها وهي تلهث، وعيناها مثبتتان على السقف في الظلام.

الأصوات لم تتوقف... كانت لا تزال تخترق الجدار، وتخترق عقلها، لكن المشهد البصري الآن جعل لتلك الأصوات شكلاً ولوناً وحرارة.

​وفجأة... وسط اللهاث والصرخات المكتومة، خالج ديما خاطر شيطاني جديد.

ترى... بماذا تشعر ندى الآن؟ كيف هو هذا الشعور الذي يجعلها تبكي من المتعة؟

رفعت ديما يدها المرتجفة ببطء في الظلام، وأناملها تتجه نحو أسفل بطنها. همست لنفسها محاولة تبرير هذه الكارثة: "أود فقط أن أختبر هذا الشعور... من باب الفضول، فقط لأفهم."

​لكن قبل أن تلامس أناملها جسدها، ضربتها صحوة مرعبة. انتفضت، وسحبت يدها كأنها لُمست بنار حارقة.

"أعوذ بالله! ماذا داهاني؟!" شهقت برعب من نفسها، ومسحت وجهها بيديها وهي تبكي بلا دموع.

تقوقعت على نفسها كالجنين، ووضعت الوسادة فوق أذنيها بقوة. ظلت تصارع هذه الأفكار الشيطانية، وتتقلب في نار جسدها الذي استيقظ ولم يعرف كيف ينام، حتى خفتت الأصوات في الغرفة المجاورة، وبعد صراع طويل ومرهق، استسلمت لسبات عميق، غير مدركة أن هذه الليلة كانت مجرد البداية.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 19

    ​في اليوم التالي، كانت ديما تجلس في كافتيريا الجامعة بجوار ندى، لكنها كانت حاضرة بجسدها فقط. عيناها شارِدتان في الفراغ، وعقلها يدور في دوامة لا تتوقف من الأفكار المرعبة حول ما فعلته بالأمس، وحول العقد الذي وقّعته. ​قاطع شرودها اقتراب "عمر"، الذي سحب كرسياً وجلس أمامهما بوجه شاحب يفتقر إلى لونه الطبيعي، وعينين متسعتين من الصدمة. "هل سمعتم ما حدث لسعيد؟ زميلي في السكن؟" سأل عمر بصوت يرتجف. اعتدلت ندى في جلستها باهتمام، بينما تجمدت ديما في مكانها. "ماذا حدث؟" سألت ندى. قال عمر وهو يمسح وجهه بكفيه: "لقد اقتحمت الشرطة سكننا فجر اليوم! ألقوا القبض على سعيد، وصادروا كل أجهزته الإلكترونية وحواسيبه وهواتفه... والمصيبة الأكبر، أنهم عثروا في غرفته على كمية ضخمة جداً من المخدرات المعبأة بغرض التجارة! أنا مصدوم حقاً، أعيش معه منذ زمن ولم أشك لحظة أنه تاجر مخدرات! عقوبة الاتجار بهذه الكمية تصل للسجن المؤبد... وربما الإعدام!" ​توقفت أنفاس ديما تماماً. بهذه السرعة؟! صرخت في داخلها. لم يمر على توقيعها للعقد سو

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 18

    وقفت ديما أمام باب خشب البلوط الثقيل، تمسح دموعها بظهر يدها بعنف، وتأخذ أنفاساً عميقة ومتلاحقة لتحبس شهقاتها. ابتلعت الغصة الجارحة في حلقها، رتبت هندامها، واستجمعت كل ما تبقى من أشلاء روحها لتظهر بأكبر قدر ممكن من التماسك. ثم، رفعت يدها المرتجفة، وطرقت الباب. ​"ادخل." جاء صوته العميق والواثق. ​أدارت المقبض ودخلت. كان أمجد يجلس خلف مكتبه، يراجع بعض الأوراق. وعندما رفع رأسه ورآها، توقفت يده عن الحركة. ارتفع حاجباه قليلاً في دهشة خفية لم تدم سوى جزء من الثانية، قبل أن تتبدل ملامحه إلى الهدوء التام. نهض من كرسيه، وأشار بيده نحو المقعد الوثير أمامه بترحيب أرستقراطي بارد. "ديما؟ تفضلي بالجلوس. هل أطلب لكِ بعض القهوة لتستردي لون وجهكِ الشاحب؟" ​جلست ديما على حافة الكرسي، ورفضت القهوة بهزة خفيفة من رأسها. شبك أمجد أصابعه أمامه، وأمال رأسه قائلاً بصوت منخفض: "إذن... لمَاذا ندين بهذه الزيارة الجميلة وغير المتوقعة؟ ما الذي أتى بكِ إلى مكتبي اليوم؟" ​أخفضت ديما رأسها، ولم تستطع منع دمعة يتيمة من الهروب والتدحرج على خدها. قالت بصوت حزين، منكسر، ولكنه يحمل استسلاماً تاماً: "سيدي... أل

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 17

    كانت ديما تظن أنها وجدت ملاذها الآمن بين ذراعي ندى. كانت تلك الليالي بالنسبة لها مجرد مسكن للألم، وملاذ مؤقت هربت إليه من وحشية الذكور التي أرعبتها. كلتاهما كانتا تعرفان في قرارة نفسيهما أنهما ليستا مثليتين، وأن أجسادهما خُلقت لتخضع لرجال، لكن هذا كان المتاح والأكثر أماناً في ظل هذا العالم المليء بالذئاب. ​لكن، كما يُقال: من يهرب من الذئب، قد يسقط في عرين الأسد. ​في ظهيرة أحد الأيام الكئيبة، رن هاتف ديما. كانت والدتها على الطرف الآخر، لكنها لم تكن تتحدث... كانت تصرخ وتنتحب بصوت يمزق نياط القلب. "ديما! أبوكِ يا ديما... أبوكِ يموت!" سقطت الكتب من يد ديما، وتسمرت في مكانها والدموع تنهمر كالشلال: "ماذا حدث يا أمي؟! أرجوكِ تحدثي!" من بين الشهقات، أخبرتها والدتها أن والدها الحبيب سقط مغشياً عليه في الحقل. قلبه المتعب خذله أخيراً، وهو الآن يرقد في العناية المركزة بين الحياة والموت. الأطباء كانوا حاسمين: يحتاج إلى معجزة للنجاة... عملية زراعة قلب عاجلة في مستشفى تخصصي، تكلفتها تتجاوز الـ 100 ألف دولار! مبلغ خيالي، رقم لم تره عائلتها يوماً حتى في أحلامها. ​أغلقت ديما الخط، وانهارت على أرض

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 16

    في إحدى الليالي، كانت ديما تسهر في غرفة ندى. كان الجو دافئاً، وكلتاهما ترتديان ملابس نوم صيفية خفيفة؛ ديما ترتدي قميصاً قطنياً بحمالات رفيعة، وندى ترتدي روباً حريرياً قصيراً. ​كانت ندى تتقلب على سريرها بضجر واضح، ويبدو أنها كانت تشتعل من الداخل بحرمان جسدي، فأنور لم يعد يزورها كثيراً كالسابق بعد أن أخذ عهداً على نفسه بالابتعاد. كانت ندى ترمق ديما بنظرات فاحصة، تتأمل نعومة بشرتها وانحناءات جسدها التي تبرز من تحت القماش الرقيق. نهضت ندى فجأة، واقتربت من ديما ببطء، وجلست بجوارها. وبحركة بدت عفوية في البداية، مدت يدها وبدأت تلامس ذراع ديما، ثم مررت أصابعها على كتفها العاري. ​ضحكت ديما بخفة، وأبعدت يدها بلطف قائلة: "ما بكِ يا ندى؟ هل جُننتِ؟ أنا ديما ولست أنور لتعوضي غيابه بي!" ابتسمت ندى ابتسامة ماكرة، ولم تبتعد، بل اقتربت أكثر حتى لامست ركبتها ركبة ديما، وردت بصوت خفيض: "أعرف أنكِ ديما... وأنتِ عندي أجمل وأشهى من ألف رجل. هل تثقين بي يا ديما؟" ​ردت ديما بابتسامة متسعة: "نعم بالطبع أثق بكِ." قالتها على سبيل المزاح، ظناً منها أن ندى تعبث وتمازحها كما تفعل الفتيات عادة. لكن ندى لم تكن

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 15

    بالعودة إلى صخب المدينة وجدران السكن الجامعي، انقسمت حياة ديما إلى عالمين متناقضين لا يلتقيان. في النهار، كانت الأمور روتينية، بل ومملة أكثر من اللازم؛ حضور المحاضرات، تدوين الملاحظات، ثم الانغماس في ساعات طويلة من الدراسة العميقة بعد العصر. كانت تمثل دور "الطالبة المثالية" ببراعة، لكن تحت هذا القناع البارد، كان هناك بركان يغلي. كانت ديما تتشوق بجنون لغروب الشمس، تعد الساعات والدقائق لحلول الليل، كي تغلق باب غرفتها، وترتمي في أحضان "عشيقها الوهمي" عبر شاشة الهاتف. ​توالت الأيام على هذا الروتين السري. لكن، وكطبيعة أي رغبة لا تلجمها حدود، بدأ شريكها الافتراضي يطالب بالمزيد. في إحدى الليالي، وبعد محادثة نصية ساخنة، أرسل لها رسالة جعلت قلبها يقفز: "الكتابة لم تعد تكفي، والصور جامدة. أريد مكالمة فيديو... أريد أن أراكِ تتحركين وتتأوهين في بث مباشر." ​ترددت ديما كثيراً. كان هذا تجاوزاً لخط أحمر جديد. لكنه بدأ يمارس عليها لعبة الإقناع بمهارة شيطانية؛ أقنعها أن الأمر سيكون أكثر إثارة، حيث سيستطيعان رؤية استجابة بعضهما البعض في اللحظة ذاتها. وتحت تأثير الشهوة التي كانت تعمي بصيرتها، وبحكم أن

  • خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.   الفصل 14

    انقضت أيام الامتحانات النهائية ككابوس ثقيل، وحزمت ديما حقائبها لتعود إلى قريتها الوادعة لقضاء إجازة منتصف العام التي تمتد لأسبوعين. كانت تظن أن ابتعادها عن ضجيج المدينة، وعن أنور وعمر وأمجد، سيعيد إليها هدوءها القديم وصرامتها المعهودة. ​في الأيام الأولى، شعرت ديما ببعض السكينة وسط دفء عائلتها. لكن، بمجرد أن كان الليل يسدل ستائره، وتأوي إلى فراشها القطني القديم في غرفتها الصغيرة، كانت تواجه حقيقة مرعبة: عقلها ربما عاد للقرية، لكن جسدها بقي في المدينة. ​جسدها الذي استيقظ وتذوق طعم اللذة، أصبح يطالب بحقوقه كل ليلة بشراسة. لم يعد الأمر مقتصراً على التنصت على ندى وأنور، لقد تحولت الرغبة إلى جوع دائم يسكن أسفل بطنها. حاولت في إحدى الليالي المظلمة أن تلمس نفسها، أن تداعب أنوثتها دون أي حافز خارجي، لكن الأمر كان ميكانيكياً وبلا روح. لم تشعر بتلك الحرارة، ولم تصل للذروة. كانت بحاجة إلى وقود لتشتعل! ​في لحظة يأس وفراغ، سحبت هاتفها من تحت الوسادة. فتحت معرض الصور المخفي، وشغّلت ذلك الفيديو القصير الذي التقطته من ثقب الجدار لعضو أنور وهو يخترق ندى. توقعت أن تضربها تلك الصعقة الكهربائية المعتا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status