Share

الفصل ٢٤٢

last update Tanggal publikasi: 2026-08-06 01:15:10

وصل سالم إلى معقل نزار الرويعي مع أول خيط للفجر.

كان الضباب يلف قمم "بلومفيلد"، والهواء البارد

يلسع الوجوه حتى بدا الجبل كله غارقا في الجليد

ما إن ترجل عن حصانه حتى تقدم شهاب لاستقباله.

ابتسم وهو يربت على كتفه.

—مرحبا يا سالم لا أصدق أنك وافقت أخيرًا.

رد سالم وهو ينفض الغبار عن عباءته:

— المدينة لم تعد كما كانت...

أومأ شهاب ثم أشار إليه أن يتبعه.

عبرا الساحة الخشبية التي امتلأت برجال العصابة

، قبل أن يقف شهاب أمام باب نزار .

طرق الباب .

كان نزار يجلس قرب الموقد، يراقب ألسنة النار

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • خلف اسوار اوزبروك    الفصل ٢٤٦

    مرّ شهر كامل منذ أن أصبح سالم وعُمر يتشاركان الكوخ نفسه ثلاثون يوماً... ولم يمر يوم واحد دون أن ينشب بينهما خلاف. لم يكن خلافاً كبيراً في كل مرة، لكنه كان دائماً حاضراً. مرة بسبب ترتيب الأسلحة ومرة بسبب الحراسة. ومرة لأن أحدهما سخر من الآخر أمام الرجال. كانا يعيشان تحت سقف واحد، لكن كلاً منهما يتصرف وكأن الآخر عدو يتربص به . أما رجال المعسكر، فقد اعتادوا على ذلك. حتى إن بعضهم صار يراهن أيهما سيبدأ الشجار أولاً كل صباح. الغريب أن نزار كان مرتاحاً لهذا الوضع. بل كلما رأى الجفاء بينهما، ابتسم في سره. كان يخشى أن يتقاربا... أن يصبحا صديقين... وحينها قد يضعف سالم، ويخبر عمر بالحقيقة. ولهذا كان يعتبر هذا العداء أفضل حارس لسره. في صباح بارد، تحركت العصابة نحو أحد الممرات الجبلية. وصلتهم أخبار عن قافلة كبيرة محملة بالبضائع الثمينة. اختبأ الرجال بين الصخور. انتظروا ثم.. لوح نزار بيده. وانقض الجميع دفعة واحدة. تحول المكان إلى ساحة قتال. صليل السيوف ملأ الوادي. وصهيل الخيول اختلط بصيحات الرجال. كان عمر كعادته في مقدمة المهاجمين. يتحرك بسرعة مذهلة. ويضرب بثقة لا تخطئ.

  • خلف اسوار اوزبروك    الفصل ٢٤٥

    "مرّ شهر آخر ولم يأتِ والدك يا صغيري..." همست ليان لنوح وهي تحمله برفق بين ذراعيها ، وتتأمل ملامحه الصافية في ضوء الصباح . تنهدت بثقل، ثم لم تلبث أن ابتسمت وهي تسمع همهماته العفوية، وكأنه يحاول أن يرد على كلماتها ويواسي قلبها . ضحكت بخفوت وردت عليه قائلة: "نعم... أعلم ذلك جيداً، وأعلم أيضاً أنه سيعود إلينا حتماً يوماً ما.. لقد انا و انت أصبحنا فريقاً الآن لدينا نفس الايمان " استمر نوح في همهماته الطفولية اللطيفة وإطلاق ابتساماته الساحرة التي تذيب الصخر، فقبلت ليان جبينه بحنان ، قبل أن يقطع هذا السلام طرقات متتالية على الباب.انفتح الباب ودخلت إحدى خادمات القصر، وقال: "ليان... السيدة صفاء تطلب حضوركِ في جناح المكتبة الكبرى." نظرت ليان نحو المهد، ثم التفتت إلى الخادمة وقالت بحذر: "هل يمكنكِ الاعتناء بنوح حتى أعود؟" أومأت الخادمة برأسها موافقة ، فوضعت ليان الصغير برفق وعدلت ثيابها وتحركت نحو المكتبة.دَلفت ليان إلى المكتبة وما إن خطت خطواتها الأولى في الداخل حتى تجمدت الدماء في عروقها؛ إذ تفاجأت بوجود عاصم يجلس إلى جوار السيدة صفاء. صدمت

  • خلف اسوار اوزبروك    الفصل ٢٤٤

    في صباح اليوم التالي، انبلج الفجر فوق قمم جبال "بلومفيلد" الوعرة، كاشفاً عن ساحة المعسكر التي دبت فيها الحركة ببطء. وقف سالم مستنداً إلى أحد الجذوع الخشبية الكبيرة، يتظاهر بتفقد سلاحه، لكن عينيه كانتا تشخصان نحو بعيد... نحو "عُمر". أخذ سالم يراقبه بدقة من مسافة آمنة دون أن يقترب منه، وراحت الأفكار تعتصر رأسه وتتضارب في عقله كأمواج هائجة. تفرّس في تفاصيل جسده وحركاته، وفكر في نفسه بدهشة: "إنه لا يشبه فارس الكيلاني في تصرفاته أبدًا!". كان يراه يعاون الرجال في المعسكر، ويقوم بالأعمال اليدوية البسيطة والخدمات الشاقة بنفسه دون أي ترفع؛ لقد مُحيت غطرسته الأرستقراطية تماماً، وتلاشت تيمات النبالة التي كانت تحيط بجرأته القديمة . حتى شكله الخارجي بدا متغيراً؛ فقد نبتت له لحية كثيفة وهملت ، وملابسه المهترئة والمرقعة من ثياب قطاع الطرق لا تشبه في شيء تلك الثياب المخملية والسترات المطرزة بالذهب التي كان يرتديها في قصر "أوزبروك ".بينما كان سالم يغرق في هذه الملاحظات ، داهمه صراع داخلي شديد المرارة ؛ فها هو يقف وجهاً لوجه مع الرجل الذي حصل على قلب، المرأ

  • خلف اسوار اوزبروك    الفصل ٢٤٣

    دلفت السيدة صفاء إلى غرفة الصغير نوح مع اقتراب المساء. كان المكان هادئًا، لا يسمع فيه سوى صوت أنفاس الطفل المنتظمة. وقفت ليان بجوار المهد، تحركه ببطء وهي تراقب وجه نوح توقفت السيدة صفاء عند الباب للحظات. راقبت المشهد قليلا ثم قالت بهدوء: —لقد أصبح نوح أكثر هدوءًا منذ أن توليتِ الاعتناء به. ابتسمت ليان دون أن ترفع عينيها عن الصغير. — نعم... لم يعد يبكي كثيرًا ملاكي الصغير اقتربت صفاء خطوة أخرى وقالت — حتى صحته أصبحت أفضل. تنهدت ليان وهي تلامس خد نوح بطرف إصبعها. — الأطفال يشعرون بمن يحبهم... حتى لو لم يستطيعوا الكلام. ثم خرجت الكلمات من ليان دون أن تنتبه: — ربما لأنه يشعر... أنني أمه. ما إن انتهت الجملة، حتى اتسعت عيناها. وضعت يدها فوق فمها بسرعة. كأنها تتمنى لو تستطيع إعادة الكلمات إلى داخل صدرها. أما صفاء...فقد تجمد وجهها بالكامل. التفتت ببطء نحو ليان بغضب . وكانت نظرتها كافية لتجمد الدم في عروقها. همست ليان بسرعة: — سيدتي... أنا اسفه لم .. قاطعتها صفاء ببرود:— اقتربي. تقدمت ليان بخطوات مرتجفة. وقفت أمامها مطأطئة الرأس. قالت صفاء بصوت غاضب : — لهذا السبب ت

  • خلف اسوار اوزبروك    الفصل ٢٤٢

    وصل سالم إلى معقل نزار الرويعي مع أول خيط للفجر. كان الضباب يلف قمم "بلومفيلد"، والهواء البارد يلسع الوجوه حتى بدا الجبل كله غارقا في الجليد ما إن ترجل عن حصانه حتى تقدم شهاب لاستقباله. ابتسم وهو يربت على كتفه. —مرحبا يا سالم لا أصدق أنك وافقت أخيرًا. رد سالم وهو ينفض الغبار عن عباءته: — المدينة لم تعد كما كانت... أومأ شهاب ثم أشار إليه أن يتبعه. عبرا الساحة الخشبية التي امتلأت برجال العصابة ، قبل أن يقف شهاب أمام باب نزار . طرق الباب . كان نزار يجلس قرب الموقد، يراقب ألسنة النار رفع رأسه عندما دخل سالم. تأمله للحظات ثم قال : — أهلًا بك يا سالم أخبرني شهاب كم انت شجاع . انحنى سالم باحترام. — تشرفت بلقائك. أشار نزار إلى المقعد المقابل.— اجلس. جلس سالم، بينما ظل نزار يراقبه حتى بدأ الصمت يثقل المكان. ثم قال نزار فجأة: — سمعت أنك عشت سنوات طويلة في أوزبروك. امأ سالم برأسه. — صحيح لقد ولدت هناك وعشت معظم حياتي بها نفث نزار دخان غليونه ببطء. ثم سأله وكأنه يلقي سؤالًا عابرًا: — لا بد أنك تعرف فارس الكيلاني. تصلب سالم وقال بنبرة جافة: — ومن لا يعرفه؟ ابتسم ن

  • خلف اسوار اوزبروك    الفصل ٢٤١

    اشتعلت النيران في موقد المضافة الخشبية ، وأخذت ألسنة اللهب تلتهم الحطب ببطء ، بينما كانت الرياح تعصف خارج الأكواخ فوق قمم جبال "بلومفيلد". جلس نزار الرويعي في مكانه المعتاد، يراقب النار بصمت، قبل أن يرفع رأسه نحو شهاب الذي كان يقف بالقرب منه. قال بصوت منخفض :— اريدك ان تراقب عمر. عقد شهاب حاجبيه فقد اعتبروا عمر واحد منهم منذ شهور و هو يقاتل معهم أومأ نزار و قال بحذر :-. — ولكن لا أريده أن يشعر بأن أحدًا يراقبه اريد ان تراقب أين يذهب... مع من يتحدث... ثم أضاف: — أخبرني بأي تصرف غريب، مهما بدا تافهًا. ظل شهاب ينظر إليه لحظات قبل أن يسأل: —هل تظن أنه بدأ يستعيد ذاكرته؟ ابتسم نزار ابتسامة ساخره . — لو استعادها... لما بقي أحد منا حيًا حتى هذه اللحظة. وأضاف وهو يحرك قطعة حطب بطرف حذائه:. تردد شهاب قليلًا، ثم قال: — انا فقط اشعر انه منذ عودتنا من آخر هجوم... تغير. رفع نزار حاجبه. — ماذا تقصد؟ — أصبح كثير الشرود.. تنهد نزار. — لهذا أريد مراقبته. ثم ابتسم ابتسامة باهتة. — الذاكرة لا تعود دفعة واحدة... تبدأ بشعور غريب، ثم بصورة، ثم صوت... وبعدها ينهار كل شي

  • خلف اسوار اوزبروك    صفقه قذره

    في الجانب المظلم من مدينة "أوزبروك"، حيث تلتقي الأزقة الضيقة برائحة الخمر الرخيصة و العفن، انفتح باب السقيفة المتهالك بعنف للمرة الثانية في تلك الليلة. لكن هذه المرة، لم يكن جابر مراد هو المستيقظ، بل كان غارقاً في نومه الثقيل مدفوعاً بآخر قطرات الخمر التي تجرعها.اندفع "سالم" إلى الداخل كالإعصار، و

  • خلف اسوار اوزبروك    خلف الاسوار

    لأول مرة في حياتها، جلست ليان داخل عربة حقيقية.ليس عربة نقل مهترئة كتلك التي كانت تمر أحيانًا في حي المداخن، بل عربة فاخرة مبطنة بالمخمل الداكن، تتمايل بهدوء فوق الطريق الحجري المؤدي إلى التلال الشمالية.كانت تشعر بالتوتر من مجرد لمس المقاعد.المطر ما زال يهطل بالخارج، بينما ساد داخل العربة دفء لط

  • خلف اسوار اوزبروك    رقصه الافاعي

    كان المطر قد تحول إلى قطرات ثقيلة تغسل أرصفة "أوزبروك" الحجرية، عندما كانت "ليان" تتبع أثر "سالم" بخطوات ناعمة وئيدة كقطة تتربص بفريستها. كانت تعلم تماماً أين يتجه؛ فالسارق لا يذهب بعد غنيمته الكبرى إلا إلى جحره، و جحر سالم كان زاوية معتمة مهجورة في نهاية الزقاق، بعيداً عن أعين الحراس. توقفت ليان

  • خلف اسوار اوزبروك    مقايضه في عتمه الغبار

    لم تكن الأزقة الضيقة لمدينة "أوزبروك" ترحم أحداً في الشتاء، لكنها في القرن الثامن عشر كانت أشد قسوة على النساء اللواتي وُلدن بلا ألقاب عائلية تحميهن، أو ذهبٍ يشتري لهن الأمان . بالنسبة لـ "ليان"، لم يكن البرد القارس الذي يتسلل عبر شقوق الجدران الخشبية هو ما يرتعد له جسدها. كانت تضغط بكفيها الصغيرت

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status