LOGINاغلقت ليان باب الغرفة الصغيرة المخصصة لها في جناح الخدم، و استندت بظهرها إليه و هي تطلق زفيراً طويلاً لطالما حبسته في صدرها. الغرفة كانت بسيطة جداً؛ سرير خشبي صغير، و خزانة متواضعة، لكنها بالنسبة لليان كانت تبدو كالملجأ الأعظم كانت نظيفه و رائحتها جميله. الرائحة المنعشه التي تفوح من جميع اركان القصر عكس رائحه العفن و الرطوبة التي تفوح من الحي التي تسكن به .
في زاوية الغرفة، كان هناك حوض خشبي كبير ملأته الخادمات بمياه ساخنة يرتفع منها البخار الدافئ . نزعت ليان ثيابها البالية الممزقة و المبللة، و خطت داخل الماء الدافئ. بكتفاها اللذان ارتخيا لأول مرة من عناء السنين تنفست الصعداء هل استجابت دعواتها اخيرا ، بدأت تغسل الطين و الرماد عن جسدها و وجهها ليظهر بشرتها الناعمه شديده البياض على الرغم من فقرها المدقع في أزقة أوزبروك، لم تكن ليان فتاة قذرة أبداً. لقد حافظت دائماً على نظافتها الشديدة، فقد كانت هذه وصية والدتها الراحلة قبل أن يلتهمها المرض كانت دائما تقول : "ثروتكِ الوحيدة في هذا العالم الظالم يا ليان هي جمالكِ جسدكِ كرامتك .. اعتني بهما كما تعتني الملكات بتاجهن، و لا تسمحي لفقرنا أن يلوث نقاءكِ".كانت ليان تلتزم بهذه الوصية كدستور مقدّس ؛ لم تكن تضع الطين و الرماد على وجهها و شعرها إلا في تلك الليالي المظلمة التي تلمح فيها خطر والدها السكير أو جشع سالم، كدرع تخفي وراءه جوهرها النقي.عندما خرجت من الماء و ارتدت الزي الذي تم تخصيصه لها زي بسيط كحلي ذو ياقة بيضاء، نفضت خصلات شعرها الطويل الداكن الذي يصل طوله لابعد من خصرها ليجف، ظهرت ملامحها الحقيقية؛ بشرة ناصعة كالحليب، عيون واسعة تفيض بالذكاء، و ملامح متناسقة تأسر القلوب بجمالها الطبيعي الأخاذ نامت بعمق كما لم تنم من سنوات استيقظت ليان على شعور غريب لم تختبره منذ سنوات. الدفء. فتحت عينيها ببطء، لتجد نفسها مستلقية فوق سرير حقيقي. ليس كومة قش. ليس بطانية رطبة في زاوية منزل متهالك. سرير. بملاءات نظيفة. و لحاف سميك يحتفظ بحرارة الجسد. بقيت للحظات تحدق في السقف الأبيض فوقها و كأنها تخشى أن تختفي الغرفة إذا تحركت. ثم جلست ببطء. دخلت أشعة شمس الصباح عبر النافذة الصغيرة، ناشرة ضوءًا ذهبيًا هادئًا داخل الغرفة. للحظة قصيرة، شعرت بالسلام. سلام لم تعرفه منذ وفاة والدتها. لكن الذكرى وحدها كانت كافية لتعيدها سنوات إلى الوراء. كانت في الثانية عشرة عندما جلست والدتها أمام المرآة الخشبية القديمة، تمشط شعرها الطويل بعناية. تذكرت صوتها جيدًا. هادئًا. دافئًا. مختلفًا تمامًا عن صراخ جابر المستمر. قالت أمها يومها: — استمعي إليّ يا ليان. — نعم يا أمي؟ — قد لا أستطيع أن أترك لكِ مالًا أو أرضًا أو مجوهرات. ابتسمت المرأة و هي تمرر أصابعها بين خصلات شعر ابنتها. — لكن الله منحكِ شيئًا آخر. — ماذا؟ — نفسكِ وقلبك النقي قطبت ليان الصغيرة حاجبيها. فضحكت أمها. —و جمالكِ... صحتكِ... كرامتكِ. ثم أمسكت بذقنها برفق. — الفقر ليس عذرًا للقذارة يا ليان. و لا تسمحي لأحد أن يقنعكِ أن المرأة الفقيرة لا تستحق أن تعتني بنفسها او ان تفقد كرامتها عادت ليان إلى الحاضر. و شعرت بوخزة في قلبها. كم اشتاقت إليها. اشتاقت إلى الأيام التي كان المنزل فيها مكانًا آمنًا قبل أن يبتلع الخمر عقل جابر بالكامل و يصر علي بيعها مقابل بضع زجاجات من الخمر. عندما انتهت أخيرًا من الاغتسال في الصباح و وقفت أمام المرآة الصغيرة المعلقة على الحائط، لم ترَ تلك الفتاة الهاربة التي وصلت إلى القصر تحت المطر. و عادت ليان الحقيقية للظهور. بعد أقل من ساعة كانت تقف داخل مطبخ القصر الضخم. و الذي بدا أكبر من منزلها القديم بأكمله. تحرك الخدم في كل اتجاه. قدور تغلي. أطباق تُحمل. أوامر تتطاير في الهواء. و رئيسة الخدم، مارتا، تقف في المنتصف كقائد جيش يخوض معركة. — أسرعوا! — تلك الصينية يجب أن تصل الآن! — من المسؤول عن الخبز؟ شعرت ليان بالدوار و هي تحاول مواكبة كل شيء. لم تتوقع أن يكون العمل في قصر نبيل بهذه الصعوبة. لكنها لم تشتكِ. بل عملت بصمت. تنظف. و ترتب. و تحمل ما يُطلب منها. كلما شعرت بالتعب، كانت تتذكر حي المداخن. و تتذكر جابر. فيختفي أي اعتراض فورًا. هنا على الأقل كانت آمنة. أو هكذا أرادت أن تصدق. عند الظهيرة، أرسلتها مارتا لإيصال سلة صغيرة من الأعشاب إلى إحدى الحجرات الجانبية. و عندما انتهت من مهمتها، وجدت نفسها تسير عبر ممر يطل على حدائق القصر. توقفت كانت الحديقة مذهلة. ورود ملونة. أشجار مشذبة بعناية. و نوافير حجرية تتلألأ تحت ضوء الشمس. ترددت للحظة. ثم خرجت. احتاجت إلى بعض الهواء. و إلى لحظة هدوء بعيدًا عن ضجيج المطبخ. كانت تسير ببطء عندما سمعت صوتًا مألوفًا. — ليان؟ استدارت. فوجدت يزيد يقترب منها مبتسمًا. ارتسمت ابتسامة حقيقية على وجهها دون أن تشعر. — سيدي يزيد. قال مبتسما و هو ينظر الي ملامحها التي بدت مختلفه الان — يبدو أنكِ تأقلمتِ سريعًا ضحكت بخفة — ليس تمامًا. نظر إلى السلة بين يديها و قال باهتمام — العمل شاق؟ — أكثر مما توقعت لكني استطيع القيام باي شيء ضحك. ثم أشار إلى مقعد حجري قرب النافورة. — اجلسي قليلًا. ترددت قليلا . — لدي عمل. اصر يزيد— خمس دقائق فقط. جلست أخيرًا. وبينما كانت تنظر إلى المياه المتدفقة أمامها، شعرت بالامتنان. امتنان حقيقي هذه المرة ليس تمثيلًا. وليس جزءًا من خطتها. قالت بهدوء: — أريد أن أشكرك. ابتسم يزيد — على ماذا؟ اجابت بصدق — على كل شيء. التفتت إليه. — عندما رأيتك أول مرة كنت أبحث عن النجاة فقط. ثم خفضت عينيها. — لكنك عاملتني بلطف لم أتوقعه. ساد الصمت لثوانٍ. ثم قال: — الجميع يستحق فرصة . شعرت بشيء يضغط على قلبها. ربما لأنه كان صادقًا. أو ربما لأنها لم تتذكر آخر مرة عاملها أحد بهذه الإنسانية. قالت: — حتى لو بقيت خادمة هنا بقية حياتي... فهذا أفضل من حياتي السابقة. قطب يزيد حاجبيه. — لا تقولي ذلك. — لماذا؟ — لأنك لا تعرفين ما قد يحمله المستقبل لكي ابتسمت و قالت امثالي ليس لهم مستقبل ربما ما حدث بالامس هو أفضل ما يمكن ان يحلم به من هم مثلي فجأة شعرت بإحساس غريب. كما لو أن أحدًا يراقبها. اختفت ابتسامتها تدريجيًا. و رفعت رأسها. توقفت أنفاسها. في إحدى شرفات الطابق العلوي. كان هناك رجل يقف في الظل. ساكنًا تمامًا. يراقب ينظر اليها بحده لم تحتج إلى رؤية وجهه بوضوح. عرفته فورًا. فارس الكيلاني. شعرت بانقباض في معدتها. ينظر بعينيه الباردتين. يراقب بصمت. وكأنه يراقب متسللًا دخل أرضه. قال يزيد وهو يلاحظ شرودها: — هل هناك شيء أجبرت نفسها على إبعاد نظرها عن الشرفة. — لا لكنها كانت تكذب. لأن وجود فارس جعلها تشعر و كأن أسرارها أصبحت مكشوفة أمام الجميع رفعت رأسها مرة أخرى بعد لحظات. فوجدت الشرفة فارغة. اختفى. و كأن وجوده كان مجرد وهم. لكن الشعور الذي تركه خلفه بقي. ثقيلا مزعجًا و مقلقًا. و في مكان ما داخل القصر، كان فارس الكيلاني يغلق باب مكتبه خلفه. ما زالت صورة الفتاة الجديدة عالقة في ذهنه.انقشعت ساعات الليل الطويلة الحافلة بالرغبة المشتركة.و حلّ السكون العتيق ليفترش أركان الغرفة الفاخرة المضاءة بخيوط خافتة.تراجع رذاذ المطر في الخارج، تاركاً ضباب الفجر يشق طريقه عبر النوافذ الزجاجية.كان الدفء لا يزال يملأ الفراش الوثير بعد عاصفة عاطفية غيرت مجرى الأقدار بينهما.اعتدل فارس الكيلاني و أخيراً فوق الفراش ببطء شديد.استند بظهره العريض إلى مسند السرير الخشبي المحفور بنبل.كان عاري الصدر، انسدلت بعض من خصلات شعره الداكن فوق جبينه بفوضويه و أنفاسه المنتظمة تهدأ تدريجياً وسط هدوء الغرفة المعتمة.أدار رأسه ببطء، لتستقر نظراته الصقرية القاتمة على ملاءات السرير البيضاء الناصعة.هناك.. في منتصف الفراش، تلمحت عيناه بقعة ذات معنى ملموس و عميق.بقعةٌ حية ناصعة حفرت الحقيقة تصلب فك فارس، و تجمدت حركته لثوانٍ طويلة بدت كأنها دهر.كان يتأمل تلك البقعة التي حملت طهر الفتاة و نقاءها الذي لم يمسه أحد قبله.دار إعصار صامت و مزلزل في عقل فارس .تراجع في ذهنه كل الشَّك القاتل الذي عذبه لليالٍ طوال خلف أسوار آشبورن.و تلاشى صوت فهد اللعين، و ضحكات عوض الجشعة في نادي النبلاء.لكن الصوت الأ
استقرت عربة آل الكيلاني الفاخرة في عتمة الزقاق المقابل لمنزل زينة.كانت الفوانيس الزيتية بالشارع تكاد تنطفئ.و الضباب يلتف حول العجلات الحديدية كأنه كفن رمادي.في داخل العربه كان فارس الكيلاني يجلس في عمق المقعد المخملي الداكن.كان متخفياً وراء الزجاج الأسود.و عيناه الصقريتان تراقبان البوابة الخشبية بثبات مرعب لا يلين.كان الغضب في صدره يغلي كالحمم البركانية.غضبٌ غدته الغيرة العمياء التي لم يعهدها في نفسه قط.و الشَّك المرير الذي بات يأكل عقله و روحه طوال الساعات الماضية.تذكر كلمات عوض في نادي النبلاء.تذكر ضحكات فهد الشامتة اللعينة.كل حرف نطقوا به كان يغرس خنجراً من النار في كبريائه.انفتحت البوابة الخشبية و أخيراً.و خطت ليان إلى الخارج بحذر شديد.تتلمس الطريق و تلتفت برأسها الصغير خوفاً من أشباح الأزقة و من جابر .لم تكد تخطو خطوتين في الهواء البارد حتى اعترض طريقها كرم.ظهر المعاون من بين الظلال كأنه قدر محتوم لعنه نفسها للمره الالف في هذا اليوم ما هذا الحظ و بنبرة جافة، حازمة، و آمرة أشار نحو باب العربة المفتوح:— اصعدي فوراً يا ليان.. السيد فارس بانتظاركِ في الداخل.انقب
في قاعة نادي النبلاء الفاخرة.كانت الأجواء تفوح برائحة السيجار الفاخر و الوقار الأرستقراطي الجافكان نادي النبلاء يعج بأصوات الموسيقى الخافتة و أحاديث التجارة و السياسة.جلس فارس الكيلاني في ركنه المعتاد مع رائد خلف طاوله خشبيه داكنه امامهم ملفات و عقود و اوراق كان النقاش جاداً و مركزاً.فجأة.. انقطع حبل الحديث التجاري الهادئ.تقدم فهد نحو الطاولة بخطوات لزجة، و بجانبه كان الشاب عوض كان فهد يحمل ابتسامة خبيثة و ساخرة تعلو وجهه الماكر.تبادل فارس و رائد نظرة سريعة.منذ حادثة الريف لم تعد الأمور كما كانت.لم يطردا فهد صراحة من دائرتهم.لكن وجوده بينهم أصبح بارداً و ثقيلاً.اقترب فهد مبتسماً ابتسامة مستفزة.ثم ربت على كتف عوض قائلاً:— أخبرهما بما أخبرتني به قبل قليل.نظر عوض إليهم بحماس واضح.دون أن ينتبه للتوتر الذي خيم على الطاولة.و قال بحماس :—رائد... فارس... لقد رأيت خادمتك الجميلة اليوم.تجمدت ملامح فارس فوراً.اختفى أي أثر للاسترخاء من وجهه.و انعقد فكه بقوة.رفع عينيه ببطء نحو عوض.و قال بصوت منخفض:— ماذا قلت؟ابتسم عوض معتقداً أن الأمر يثير فضولهم فقط و قال بحماس شديد — خادم
و فجأة.تردد صدى وقع أقدام ثقيلة قادمة من السلم الخشبي للطابق العلوي.تراجعت ليان بآلية و استعدت للمواجهة.نزل رجلان يرتديان ثياباً أرستقراطية مبعثرة قليلاً.تجمدت الأنفاس في صدر ليان فوراً.لقد عرفت أحدهما بلمحة عين؛ إنه عوض.أحد رفاق فارس الخمسة الذين شهدوا واقعة الريف، و هو ذاته الرجل الذي كان يرافق هذه المرأة هناك.أما الرجل الثاني.. فلم تعرفه قط.توقف عوض عند نهاية السلم، و تسمرت عيناه على وجه ليان بشدة و انبهار واضح.انتقلت نظراته المندهشة نحو المرأة، و انطلق صوته بتهكم ولزوجة:— ما هذا يا زينة؟ يبدو أنكِ تجيدين صيد اللآلئ الثمينة من قصر آل الكيلاني!ضحك الرجل الثاني بوقاحة أثارت القشعريرة في جسد ليان.لم ترتح ليان لنظراتهما الجائعة، و لا لطريقة كلامهما المهينة التي تلمح لوضاعتها.اجتاحها رعب حقيقي حصّر حواسها؛ والدها السكير يتربص بها في الشارع بالخارج، و هؤلاء النبلاء الملوثون يحيطون بها في الداخل.لمحت زينة التوتر النفسي الشديد الذي يكاد يسحق ليان.شعرت برجفتها و خوفها الكامن.و لسبب غامض لم تفهمه ليان في تلك اللحظة، تغيرت ملامح زينة و تحركت بصرامة مباغتة.أمسكت بذراعي الرجلين
دخلت ليان إلى محل المثلجات بخطوات خفيفة.غمرتها الروائح العذبة و الذكية المنبعثة من أركان المكان الفاخر.شعرت فجأة بحماس طفولي نقي لم تذق مثله منذ سنوات طويلة.اشترت مثلجاتها بمرتبها الخاص، و خرجت إلى الرصيف تتناول ما اشترته بسعادة عارمة.ارتسمت على وجهها الصافي نصف ابتسامة حقيقية تذوقت فيها طعم الحرية.و فجأة.دوى صوت شلّ الحركة في أوصالها تماماً.صوتٌ مألوف، أجش، و دب الرعب و الموت الكامن في قلبها من الطرف الآخر للشارع— ليان! أيتها اللعينة اللقيتة! سأقتلكِ حقاً هذه المرة!ذعرت ليان بصدمة مروعة زلزلت كيانها.سقطت المثلجات من يدها المرتجفة فوراً لتتلوث بوحل الطريق و عتمته.لم تلتفت خلفها لترى وجهه البشع.أطلقت ساقيها للريح و أخذت في الركض الهستيري الهارب وسط زحام المارة.و صوت جابر مراد يلاحق ظهرها كالكابوس و لا ينقطع:— يا عديمة الخير! أنتِ ابنة عاقة خائنة! لن تفلتي من يدي الليلة!ظلت تجري و تنعطف عبر الشوارع الضيقة و الممرات الملتوية للمدينة.كانت أنفاسها لاهثة، متقطعة، و صدرها يعلو ويهبط بعنف و خوف.ركضت بكل ما تملك من غريزة بقاء، حتى اختفى صراخه تماماً و تبدد أثره وراءها.توقف
مرّ ما تبقى من حفل العشاء بسلام لم تتوقعه ليان .لم يحدث ما يعكر صفو الاجواء ازدحمت القاعات بالضحكات الأرستقراطية و الموسيقى الهادئة و رنين الكؤوس الكريستالية.تحركت بين الضيوف بصمت، تؤدي عملها كأي خادمة أخرى.و رغم محاولاتها تجاهل الوجوه من حولها...تجمدت للحظة عندما وقع بصرها على رائد.عادت إليها ذكرى تلك الليلة في الريف فورًا.ليلة فهد الراوي.ليلة الخوف و العار و الدموع.ارتبكت للحظة و هي تضع أحد الأطباق أمامه.لكن رائد رفع رأسه نحوها.و أومأ لها بهدوء بلطف و وقار و لم تحمل نظراته اي معني احتقار إيماءة بسيطة.محترمة.خالية تمامًا من الشفقة أو الاحتقار أو الفضول.كأنه يقول لها دون كلمات:"ما حدث انتهى."تنفست ليان الصعداء و شعرت براحة خفيفة تتسلل إلى صدرها.ربما لم يكن جميع رجال هذه الطبقة متشابهين.أما فارس...فلم تراه سوى مرات قليلة طوال الأمسية.كان منشغلًا بالضيوف.يتنقل بين النبلاء.يتحدث في التجارة و السياسة و الأراضي.---حل الصباح التالي.استيقظت ليان مبكرًا على غير عادتها شعرت فورا بالتوتر كان قلبها يخفق بصوره غريبه.اليوم عطلتها و اليوم ستلتقي به خارج القصر لا تع







