Compartilhar

الفصل الثالث

Autor: Nada maamoun
last update Data de publicação: 2026-06-10 20:11:20

الرجل في الصورة

استيقظت إيلين في الصباح وهي تشعر بثقل غريب فوق صدرها.

لم يكن بسبب قلة النوم فقط.

بل بسبب ذلك الشعور الذي لازمها منذ الانفجار.

شعور بأن حياتها بدأت تخرج عن مسارها الطبيعي.

جلست فوق السرير لعدة دقائق تحدق في الفراغ.

ثم أمسكت هاتفها.

لا رسائل جديدة.

لا أرقام مجهولة.

لا تحذيرات.

ومع ذلك لم تشعر بالراحة.

على العكس.

كان الهدوء نفسه مقلقًا.

نهضت واتجهت نحو المطبخ.

أعدت فنجانًا من القهوة وجلست قرب النافذة.

كانت الشمس تشرق ببطء.

والشارع بدأ يمتلئ بالمارة.

كل شيء يبدو طبيعيًا.

لكن داخلها لم يعد طبيعيًا أبدًا.

أخذت رشفة من قهوتها.

وفجأة تذكرت الصورة التي أرتها لها ليلى بالأمس.

وضعت الفنجان بسرعة.

ثم التقطت هاتفها.

فتحت المحادثة مع ليلى.

وكتبت:

"أرسلي لي الصورة."

لم تنتظر طويلًا.

وصلتها الصورة بعد أقل من دقيقة.

فتحتها فورًا.

وبدأت تتأمل الرجل الغامض من جديد.

كانت الصورة ملتقطة من بعيد.

ولم تكن واضحة بالكامل.

لكن شيئًا ما جذب انتباهها.

شيء لم تلاحظه بالأمس.

شعرت بقلبها ينبض أسرع.

كبرت الصورة أكثر.

ثم أكثر.

وتجمدت فجأة.

"مستحيل..."

همست بها دون وعي.

كان الرجل يشبه بدرجة كبيرة الشخص الذي اصطدمت به أمام المقهى.

نفس الطول.

نفس البنية الجسدية.

ونفس طريقة الوقوف.

لم تستطع رؤية الوجه بوضوح.

لكنها أصبحت شبه متأكدة.

أمسكت رأسها بين يديها.

إذا كان هذا هو الشخص نفسه...

فماذا يعني ذلك؟

هل كان يراقبها بالفعل؟

هل يتبعها منذ فترة؟

وهل له علاقة بالرسائل؟

---

بعد ساعة تقريبًا...

كانت تجلس مع ليلى داخل أحد المطاعم الصغيرة.

دفعت الهاتف نحوها.

وقالت مباشرة:

"هذا هو."

عقدت ليلى حاجبيها.

"من؟"

"الرجل الذي اصطدمت به بالأمس."

نظرت ليلى إلى الصورة.

ثم رفعت رأسها بسرعة.

"هل أنتِ متأكدة؟"

هزت إيلين كتفيها.

"لا أعرف."

ثم تنهدت.

"لكنني أشعر أنه هو."

ساد الصمت للحظات.

ثم قالت ليلى:

"إيلين... ربما يجب أن تبلغي الشرطة."

ضحكت إيلين بمرارة.

"وأقول لهم ماذا؟"

"إن هناك رجلًا يظهر في أماكن مختلفة؟"

لم تجد ليلى ردًا.

لأنها تعلم أن الأمر لن يبدو منطقيًا.

خصوصًا مع عدم وجود دليل حقيقي.

لكن القلق كان واضحًا على وجهها.

---

في الجهة الأخرى من المدينة...

كان عمر يقف داخل صالة رياضية خاصة.

يرتدي ملابس سوداء بسيطة.

وكان يوجه لكمات متتالية إلى كيس الملاكمة أمامه.

كل ضربة كانت أقوى من التي قبلها.

وكأنه يحاول إخراج غضبه بالكامل.

دخل سيف.

وتوقف عند الباب.

راقبه لثوانٍ.

ثم قال:

"وجدت شيئًا."

توقفت اللكمات فورًا.

استدار عمر نحوه.

ناول سيف له ملفًا صغيرًا.

فتح عمر الملف بسرعة.

وبدأ يقرأ.

ومع كل سطر كانت ملامحه تزداد صلابة.

حتى أغلقه أخيرًا.

وقال بصوت منخفض:

"إذن بدأوا التحرك."

هز سيف رأسه.

"أسرع مما توقعنا."

ساد الصمت.

ثم قال سيف:

"إذا اقتربوا منها أكثر فلن تستطيع حمايتها من بعيد."

أغلق عمر الملف ببطء.

ثم قال:

"أعرف."

"إذن؟"

رفع عينيه نحوه.

وفي نظراته ظهر تصميم واضح.

"سأقترب."

---

في المساء...

كانت إيلين تغادر مركز التسوق بعد أن أنهت بعض المشتريات.

حاولت طوال اليوم إبعاد أفكارها.

لكنها لم تستطع.

كانت تشعر أن أحدًا يراقبها.

ليس شعورًا عابرًا.

بل إحساس حقيقي.

وكأن هناك عينين تتابعان كل خطوة تخطوها.

خرجت إلى موقف السيارات.

وكان المكان شبه فارغ.

الهواء البارد يداعب خصلات شعرها.

وصوت خطواتها يتردد في المكان الهادئ.

فتحت حقيبتها بحثًا عن مفاتيح السيارة.

لكنها توقفت فجأة.

سمعت صوتًا خلفها.

صوت حركة سريعة.

استدارت فورًا.

لكنها لم تجد أحدًا.

ابتلعت ريقها.

ثم أكملت طريقها.

مرة أخرى...

سمعت الصوت.

هذه المرة كان أقرب.

أسرع.

وأوضح.

بدأ التوتر يتسلل إلى قلبها.

أمسكت هاتفها بقوة.

وزادت من سرعة خطواتها.

لكن قبل أن تصل إلى سيارتها...

ظهر رجلان من بين السيارات المتوقفة.

تجمدت في مكانها.

نظرت إليهما بصدمة.

لم تكن تعرفهما.

لكن نظراتهما لم تكن مطمئنة أبدًا.

تراجعت خطوة للخلف.

ثم أخرى.

شعرت بالخطر فورًا.

قال أحدهما بابتسامة باردة:

"مساء الخير."

لم تجب.

كانت عيناها تبحثان عن أي مخرج.

أي شخص.

أي شيء.

لكن الموقف كان سيئًا.

المكان شبه خالٍ.

والرجلان يقتربان ببطء.

قال الآخر:

"لا داعي للخوف."

وهنا فقط...

عرفت أنه يجب أن تخاف.

استدارت فجأة محاولة الابتعاد.

لكن أحدهما أمسك بذراعها بقوة.

شهقت بفزع.

وحاولت الإفلات منه.

"اتركني!"

صرخت وهي تدفعه بكل قوتها.

لكن قبضته كانت قوية.

شعرت بالخوف يسيطر عليها بالكامل.

وفي تلك اللحظة بالذات...

انطلقت صافرة سيارة بقوة داخل الموقف.

التفت الجميع نحو الصوت.

ظهرت سيارة سوداء مسرعة.

وتوقفت بعنف بالقرب منهم.

نزل منها رجل بسرعة.

طويل القامة.

يرتدي الأسود.

وتحمل ملامحه ذلك الهدوء المخيف.

تجمدت إيلين فور رؤيته.

هو.

الرجل نفسه.

الرجل الذي رأته أمام المقهى.

الرجل الموجود في الصورة.

الرجل الذي لم يغادر تفكيرها منذ الأمس.

أما الرجلان فتبادلا النظرات بقلق.

وكأنهما عرفاه.

قال أحدهما بصوت منخفض:

"لنرحل."

لكن الوقت كان متأخرًا.

كان عمر قد اقترب بالفعل.

وعيناه مثبتتان عليهما.

نظرة واحدة منه كانت كافية لتجعل التوتر يملأ المكان.

أما إيلين...

فكانت تنظر إليه وهي عاجزة عن فهم ما يحدث.

هل جاء بالصدفة؟

أم كان يتبعها؟

ولماذا بدا وكأنه يعرف الرجلين؟

ولأول مرة منذ بداية كل شيء...

شعرت أنها أصبحت أقرب خطوة واحدة من الحقيقة.

لكنها لم تكن تعلم أن تلك الخطوة...

ستفتح أمامها بابًا لم يعد بإمكانها إغلاقه.

ساد الصمت لثوانٍ طويلة.

ثوانٍ بدت لإيلين وكأنها دقائق كاملة.

كانت أنفاسها متسارعة.

وقلبها يخفق بعنف داخل صدرها.

أما الرجلان اللذان كانا يحاصرانها قبل لحظات، فقد بدت عليهما علامات التوتر فور ظهور عمر.

لاحظت ذلك بوضوح.

وهنا بالتحديد بدأ الخوف يمتزج بالشك.

من يكون هذا الرجل؟

ولماذا يعرفه هذان الشخصان؟

ولماذا ظهرا عليهما علامات القلق بمجرد رؤيته؟

تقدم عمر خطوة واحدة فقط.

لكن حضوره وحده كان كافيًا لتغيير الأجواء.

نظر إلى الرجل الذي كان يمسك بذراعها.

وقال بهدوء:

"اتركها."

لم يرفع صوته.

لم يصرخ.

لكن كلماته خرجت حادة بما يكفي.

نظر الرجل إليه للحظات.

ثم ترك ذراع إيلين بالفعل.

تراجعت إيلين بسرعة عدة خطوات.

وأصبحت المسافة بينها وبين الجميع أكبر.

قال أحد الرجلين محاولًا التظاهر بالهدوء:

"الأمر لا يعنيك."

رفع عمر حاجبه بسخرية خفيفة.

ثم قال:

"إذن لماذا أنتما ما زلتما هنا؟"

تبادل الرجلان النظرات.

وكان واضحًا أنهما لا يريدان المواجهة.

بعد ثوانٍ من التردد استدارا سريعًا وغادرا بين السيارات.

بقيت إيلين تراقبهما حتى اختفيا.

ثم استدارت نحو عمر مباشرة.

كانت غاضبة.

وخائفة.

ومرتبكة.

وكل هذه المشاعر اجتمعت في سؤال واحد.

"من أنت؟"

نظر إليها بهدوء.

لكن دون أن يجيب.

ازدادت عصبيتها.

"أنا أسألك."

اقتربت خطوة.

"من أنت بالضبط؟"

ما زال صامتًا.

وهذا زاد غضبها أكثر.

"تظهر فجأة في كل مكان."

أشارت نحوه بإصبعها.

"أراك أمام المقهى."

"ثم أراك هنا."

"وهذان الرجلان يعرفانك."

صمتت للحظة.

ثم أضافت:

"هل تراقبني؟"

لأول مرة تغيرت ملامحه قليلًا.

لكن صوته بقي هادئًا.

"لا."

ضحكت بسخرية.

"كاذب."

رفع حاجبيه.

فأكملت:

"هل تتوقع أن أصدق أنك تظهر دائمًا في الوقت المناسب بالصدفة؟"

كانت عيناها مثبتتين عليه.

تحاول قراءة أي شيء.

أي إشارة.

أي كذبة.

لكن وجهه كان أشبه بكتاب مغلق.

لا يمنحها شيئًا.

قال أخيرًا:

"أنتِ متوترة."

اتسعت عيناها.

"متوترة؟!"

كادت تضحك من شدة الاستفزاز.

"هناك أشخاص يلاحقونني."

"أتلقى رسائل مجهولة."

"ورجل غريب يظهر أمامي كل يوم."

أخذت نفسًا عميقًا.

ثم قالت:

"وبعد كل هذا تقول إنني متوترة؟"

للحظة قصيرة جدًا...

بدت ابتسامة صغيرة على شفتيه.

ابتسامة خاطفة اختفت سريعًا.

لكنها رأتها.

وهذا أغضبها أكثر.

استدارت مبتعدة.

"لا أريد التحدث معك."

لكن قبل أن تخطو خطوتين قال:

"إيلين."

توقفت فورًا.

شعرت وكأن الأرض سُحبت من تحت قدميها.

استدارت ببطء.

ونظرت إليه.

"كيف تعرف اسمي؟"

ساد الصمت.

لثانية.

ثانيتين.

ثلاث.

ثم قال ببساطة:

"ليس من الصعب معرفته."

لكن الإجابة لم تقنعها.

بل زادت شكوكها.

أصبحت تنظر إليه وكأنه لغز مستحيل الحل.

---

بعد عشر دقائق...

كانت تقود سيارتها عائدة إلى المنزل.

لكن عقلها لم يكن معها.

كل تفكيرها كان منصبًا على عمر.

حتى اسمه لم تكن تعرفه بعد.

ومع ذلك شعرت أنه مرتبط بكل ما يحدث.

وصلت إلى المنزل.

وصعدت إلى شقتها.

وأغلقت الباب خلفها.

ثم ألقت حقيبتها فوق الأريكة.

وجلست.

تحاول ترتيب أفكارها.

لكنها فشلت.

وفجأة...

رن هاتفها.

نظرت إلى الشاشة.

رقم مجهول.

شعرت بقلبها يقفز داخل صدرها.

ردت فورًا.

"ألو؟"

لم يجب أحد.

سمعت فقط صوت تنفس خافت.

ثم انقطع الاتصال.

اتسعت عيناها.

نظرت إلى الهاتف بصدمة.

وبعد أقل من دقيقة...

وصلتها رسالة.

فتحتها بسرعة.

وكان مكتوبًا فيها:

"ابتعدي عن الرجل الذي كان معك."

شعرت ببرودة تسري في أطرافها.

أعادت قراءة الرسالة مرة.

ثم مرتين.

ثم ثلاث.

نفس الكلمات.

نفس الغموض.

لكن هذه المرة كان هناك شيء مختلف.

في أسفل الرسالة.

صورة.

صغيرة.

ومشوشة.

ضغطت عليها.

وانفتح الملف.

توقفت أنفاسها.

كانت صورة لعمر.

واضحة هذه المرة.

يقف أمام أحد المباني.

وينظر في اتجاه الكاميرا.

أما العبارة الموجودة أسفل الصورة فكانت كافية لتمنعها من النوم تلك الليلة.

"هذا الرجل أخطر مما تتخيلين."

---

في الجهة الأخرى من المدينة...

كان عمر يقف أمام نافذة مكتبه.

يحمل كوب قهوة بين يديه.

وعيناه مثبتتان على أضواء المدينة.

دخل سيف.

وقال:

"لقد وصلت الرسالة."

لم يلتفت عمر.

لكنه فهم المقصود فورًا.

زفر ببطء.

وقال:

"كما توقعت."

اقترب سيف منه.

"يبدو أنهم يريدون زرع الشك بينها وبينك."

ابتسم عمر بسخرية.

دون أن يرفع عينيه عن النافذة.

ثم قال:

"لن يحتاجوا إلى مجهود كبير."

صمت للحظة.

ثم أضاف:

"هي تشك بي بالفعل."

نظر إليه سيف.

ولأول مرة لاحظ شيئًا غريبًا.

رغم هدوء عمر المعتاد...

كان القلق واضحًا في عينيه.

قلق حقيقي.

ليس على نفسه.

بل على إيلين.

أما في مكان آخر...

كان شخص مجهول يجلس في غرفة مظلمة.

أمامه عشرات الصور المعلقة على الجدار.

كلها لإيلين.

ابتسم ببطء.

ثم أمسك صورة عمر.

ونظر إليها طويلًا.

قبل أن يقول:

"اقتربنا كثيرًا..."

ثم مزق الصورة إلى نصفين.

لتبدأ لعبة أخطر بكثير مما يتخيل الجميع.

نهاية الفصل الثالث

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • خلف الاقنعه   الفصل العشرين

    الابن المجهول"أسوأ الأسرار ليست التي تُخفى عنك... بل التي تعيش معها كل يوم دون أن تراها."ساد الصمت داخل الغرفة.الجميع ينظر إلى فريد.أما هو...فكان ينظر إلى الصورة القديمة.كأنه يرى حياته كلها أمامه.همست إيلين:"ابنك... بيننا؟"رفع رأسه ببطء.وأومأ.شعرت بالقشعريرة.أما عمر...فكان يحاول استيعاب ما يسمعه.وقال بغضب:"أنت تكذب."ابتسم فريد."أتمنى ذلك."اقترب يوسف بسرعة.وخطف الصورة من يد إيلين.نظر إليها طويلًا.ثم بدأت ملامحه تتغير.شحب وجهه.وارتجفت يداه.قال بصوت خافت:"مستحيل..."نظر إليه الجميع.أما هو...فأشار إلى الطفل الموجود بالصورة.وقال:"أنا أعرف هذا الطفل."شعرت إيلين أن قلبها يخفق بقوة.وقالت:"من هو؟"رفع يوسف رأسه.وكانت الصدمة واضحة في عينيه.ثم قال:"آدم."تجمد الجميع.أما آدم...فبدأ يضحك.ضحكة قصيرة.مصدومة.وقال:"هل جننت؟"لكن يوسف لم يضحك.بل اقترب منه.ونظر في عينيه.ثم قال:"أنت تملك نفس العينين."شحب وجه آدم.أما فريد...فأغمض عينيه.كأنه تعب من الهروب.صرخ آدم:"أنت تكذب!"لكن صوته لم يكن قويًا.بل كان مليئًا بالخوف.قال فريد بهدوء:"أنا لم أرد أن تعرف."

  • خلف الاقنعه   الفصل التاسع عشر

    القناع الأخير"أصعب الخيانات ليست التي تأتي من الأعداء... بل تلك التي تأتي من الأشخاص الذين وثقت بهم دون خوف."ساد الصمت.صمت ثقيل.حتى صوت المطر بالخارج اختفى من إحساس الجميع.أما إيلين...فكانت تنظر إلى نادين.لا تصدق.لا تريد أن تصدق.أما ليلى...فكانت في حالة انهيار.تنظر إلى والدتها وعيناها ممتلئتان بالدموع.وتهز رأسها بعنف."لا..."لكن نادين لم تنكر.وهذا كان أسوأ شيء.تقدمت ليلى خطوة.ثم أخرى.حتى وقفت أمامها.وقالت بصوت مكسور:"قولي إنها كذبت."نظرت نادين إليها.وكانت الدموع تنزل من عينيها.مدت يدها لتلمس وجهها.لكن ليلى ابتعدت.فانكسرت ملامح نادين.وقالت:"سامحيني."صرخت ليلى:"إذن هذا صحيح؟!"أما عمر...فكان ينظر إلى نادين بصدمة.قال:"أنتِ عضو في مجلس الظلال؟"أغمضت عينيها.ثم أومأت ببطء.شعرت إيلين أن الأرض اهتزت تحتها.حتى يوسف...خفض رأسه.وكأنه يعرف الحقيقة منذ زمن.صرخت إيلين:"كيف؟!"رفعت نادين رأسها.وكان الحزن يملأ عينيها.وقالت:"لأنني كنت مجبرة."ضحكت إيلين بمرارة."الجميع مجبر!"هزت نادين رأسها.وقالت:"كنت حاملًا بليلى."نظرت إلى ابنتها.ثم أكملت:"وكانوا سيقتلو

  • خلف الاقنعه   الفصل الثامن عشر

    الفخ"أحيانًا لا يكون أصعب قرار هو أن تخاطر بحياتك... بل أن تختار بين من تحبهم."بقيت إيلين تنظر إلى الصورة.عيناها لا تفارقان وجه سيلين.أختها.بعد كل هذه السنوات.كانت حية.لكن الخوف في عينيها كان واضحًا.وكأنها فقدت الأمل.أما الجملة المكتوبة خلف الصورة...فكانت أشبه بحكم."تعالي وحدك..."شعرت إيلين أن قلبها ينقبض.خطف عمر الصورة من يدها.وقرأ الجملة مرة أخرى.ثم مزقها نصفين.اتسعت عيناها."ماذا تفعل؟!"نظر إليها بغضب."لن تذهبي."رفعت رأسها.وعيناها تمتلئان بالإصرار."إنها أختي."رد بسرعة:"وهذا فخ."اقتربت منه.وقالت:"حتى لو كان."هز رأسه بعنف."لن أسمح."أما يوسف...فكان صامتًا.ينظر إلى إيلين بحزن.قالت له:"أنت تعرف المكان."أومأ."نعم.""إذن سنذهب."لكن يوسف لم يتحرك.بل قال بهدوء:"إذا ذهبتِ..."توقف قليلًا.ثم أكمل:"قد لا تعودين."شعرت بالقشعريرة.أما إيلين...فابتسمت بحزن.وقالت:"وسيلين أيضًا قد لا تعود."ساد الصمت.أما عمر...فكان ينظر إليها.يعرف هذا الإصرار جيدًا.عندما تقرر شيئًا...لا أحد يستطيع تغيير رأيها.وهذا أكثر ما يخيفه فيها.في تلك الليلة...لم ينم أحد.كان

  • خلف الاقنعه   الفصل السابع عشر

    الفصل السابع عشر (الجزء الأول)السر الذي أخفاه عمر"هناك أسرار نخفيها خوفًا من فقدان من نحب... لكننا ننسى أن الكذب قد يفعل ما نخشاه."بقيت إيلين تنظر إلى عمر.لا تتكلم.ولا تتحرك.أما هو...فكان يشعر أن كل الجدران التي بناها حول نفسه بدأت تنهار.صوت سيلين ما زال يتردد في الغرفة."لا تثقوا بعمر..."شعرت إيلين أن قلبها يؤلمها.لكنها لم ترد أن تحكم عليه قبل أن تسمع منه.قالت بهدوء:"أريد الحقيقة."رفع رأسه.ونظر إليها.وكان يرى في عينيها شيئًا أخافه أكثر من الغضب.الخذلان.جلس عمر ببطء.وأخذ نفسًا عميقًا.ثم قال:"حين تعرفت على سيلين...""كنت أعرف أنها ليست فتاة عادية."عقدت إيلين حاجبيها.أما هو فأكمل:"كانت تملك نصف أسرار مشروع الظل."نظر إلى والدها.وأضاف:"وكنت أعرف أنها ابنتك."شهقت إيلين.أما والدها...فأغمض عينيه.كأنه كان يتوقع ذلك.قالت بصوت مرتجف:"إذن كذبت عليّ منذ البداية."هز رأسه بسرعة."كنت أحاول حمايتك."ضحكت بمرارة."الجميع يقول ذلك."اقترب منها.لكنه توقف عندما رأى دموعها.قال:"كنت أخاف أن يبحثوا عنك.""إذا عرفوا أنني وجدتها..."شعرت إيلين أن قلبها يهدأ قليلًا.لكن الس

  • خلف الاقنعه   الفصل السادس عشر

    ثلاثة أقنعة"عندما تكتشف أن عدوك ليس شخصًا واحدًا... تبدأ في الشك بكل من حولك."بقي الجميع صامتين.ينظرون إلى جهاز الاتصال.وكأنهم ينتظرون أن يعمل مرة أخرى.لكن لم يصدر أي صوت.فقط...ذلك الصمت الثقيل.أما إيلين...فكانت تشعر أن عقلها لم يعد قادرًا على استيعاب المزيد.همست:"ثلاثة؟"نظرت إلى والدها."كيف يكون سيد الظلال ثلاثة أشخاص؟"تنهد.ومرر يده فوق وجهه المتعب.وقال:"لأن سيد الظلال لم يكن شخصًا.""كان مجلسًا."شعرت بقشعريرة.أما عمر...فأخفض رأسه.وكأنه كان يخشى سماع هذه الحقيقة.اقترب آدم.وقال:"كنت أعرف أن هناك أكثر من شخص."ثم نظر إلى والد إيلين."لكنني لم أعرف عددهم."أومأ الرجل.وقال:"في البداية كانوا ثلاثة رجال.""كل واحد منهم يمتلك جزءًا من القوة.""ولا يستطيع أحدهم السيطرة وحده."سألت إيلين بسرعة:"من هم؟"ساد الصمت.أما والدها...فنظر إلى الأرض.ثم قال:"أعرف اثنين فقط."شعرت بالتوتر."من هما؟"أغمض عينيه.وقال:"الأول..."نظر نحو عمر.وأضاف:"والد عمر."شحب وجه عمر.رغم أنه يعرف الحقيقة...إلا أن سماعها ما زال يؤلمه.أما الاسم الثاني...فجعل الجميع يتجمد.قال الرجل:"

  • خلف الاقنعه   الفصل الخامس عشر

    الفصل الخامس عشر (الجزء الأول)الصندوق الأسود"ليست كل الأسرار مدفونة... بعضها ينتظر الشخص المناسب ليفتحه، حتى لو كان الثمن حياته."وقف الجميع في أماكنهم.والأنظار معلقة بالصندوق الأسود.كان ضخمًا.مغطى بطبقة من الغبار.وفي منتصفه لوحة معدنية صغيرة محفور عليها اسم واحد.إيلينشعرت إيلين أن قلبها يخفق بقوة.نظرت إلى والدها.وجدته شاحب الوجه.أما عمر...فكان يقف بجوارها.وعيناه لا تفارقان الصندوق.همست:"هل هذا ما كنتم تخفونني عنه؟"أخفض والدها رأسه.ثم قال:"نعم."شعرت أن الإجابة أثقل من أن تتحملها.اقتربت من الصندوق.كانت خطواتها بطيئة.مترددة.مدت يدها.لكن قبل أن تلمسه...أمسك عمر يدها بسرعة.نظرت إليه.وجدت القلق في عينيه.قال بهدوء:"فكري أولًا."ابتسمت بحزن."أنا أبحث عن الحقيقة منذ بداية كل هذا."اقترب منها أكثر.وقال:"وأحيانًا الحقيقة تؤذي."نظرت في عينيه للحظات.ثم قالت:"وأحيانًا تكون الجروح أفضل من الكذب."ترك يدها ببطء.لكنه لم يبتعد.وضعت إيلين يدها على اللوحة المعدنية.وفجأة...صدر صوت إلكتروني خافت.ثم أضاء خط أزرق أسفل يدها.شعرت بقشعريرة.أما الجميع...فكانوا ينظرون إ

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status