首頁 / الرومانسية / خلف الاقنعه / الفصل الحادي عشر

分享

الفصل الحادي عشر

作者: Nada maamoun
last update publish date: 2026-06-14 03:38:17

الرجل الذي اختفى

"أحيانًا يكون الشخص الذي تخشاه طوال حياتك... هو نفسه الشخص الذي كنت تبحث عنه."

بقيت إيلين تحدق في الرسالة.

لا تصدق ما تقرأه.

أعادت السطر الأول مرة أخرى.

ثم مرة ثالثة.

لكن الكلمات لم تتغير.

"إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة يا إيلين... فهذا يعني أن يوسف ما زال حيًا."

شعرت أن أنفاسها أصبحت ثقيلة.

رفعت رأسها ببطء.

ونظرت إلى الجميع.

ليلى تبكي.

نادين شاحبة الوجه.

أما عمر...

فكان ينظر إلى الرسالة وكأنه يعرف جزءًا من الحقيقة.

لكن ليس كلها.

قالت إيلين بصوت مرتجف:

"أبي كان يعرف."

أومأ عمر ببطء.

"نعم."

رفعت رأسها بسرعة.

"وأنت أيضًا كنت تعرف؟"

ساد الصمت.

ثوانٍ طويلة.

ثم قال:

"كنت أشك."

شعرت بالغضب يشتعل داخلها.

"تشك؟!"

أغلقت الرسالة بعنف.

"الجميع يعرف شيئًا إلا أنا!"

اقتربت من عمر.

وعيناها ممتلئتان بالدموع.

"أبي مات."

"وحياتي انقلبت."

"وأنت ما زلت تخفي الأسرار!"

رفع عمر عينيه إليها.

وكان الحزن واضحًا فيهما.

قال بهدوء:

"كنت أحاول حمايتك."

ضحكت بمرارة.

"الجميع يقول الجملة نفسها."

ثم استدارت وابتعدت.

أما ليلى...

فكانت ما تزال جالسة أمام القبر الفارغ.

تنظر إليه وكأنها لا تراه.

كل حياتها كانت كذبة.

والدها ليس ميتًا.

أو على الأقل...

لم يمت في هذا المكان.

رفعت رأسها نحو نادين.

وكانت الدموع تغطي وجهها.

"لماذا؟"

انهارت نادين.

وجلست أمامها.

وأمسكت يدها.

"لأنني كنت خائفة."

"ممن؟"

أغمضت نادين عينيها.

وقالت الاسم بصعوبة.

"من يوسف."

تجمدت ليلى.

أما إيلين...

فاستدارت بسرعة.

حتى عمر رفع رأسه.

قالت ليلى بصوت مرتجف:

"أبي؟"

أومأت نادين.

وسقطت دموعها.

"كان يحبنا."

"لكن..."

توقفت.

وكأن الكلمة التالية أصعب من كل ما قبلها.

"لكنه تغير."

جلس الجميع داخل المنزل القديم في تلك الليلة.

والهدوء يسيطر على المكان.

إلا من صوت المطر في الخارج.

كانت نادين تنظر إلى النار المشتعلة داخل المدفأة.

وعيناها غارقتان في الماضي.

ثم بدأت الكلام.

"في البداية..."

"كان يوسف أفضل رجل عرفته."

ابتسمت رغم دموعها.

"كان ذكيًا."

"شجاعًا."

"ويحبني بجنون."

ابتسمت ليلى وهي تبكي.

لأنها لم تسمع والدتها تتحدث عن والدها من قبل.

أبدًا.

لكن ابتسامة نادين اختفت سريعًا.

وقالت:

"ثم ظهر مشروع الظل."

نظر عمر إلى الأرض.

وكأنه يعرف ما سيأتي.

قالت نادين:

"في البداية كان يوسف يؤمن بالمشروع."

"وكان يحارب من أجل العدالة."

"لكن مع الوقت..."

سكتت.

ثم قالت بصوت منخفض:

"بدأ يتغير."

شعرت إيلين بالتوتر.

"كيف؟"

نظرت نادين إليها.

وقالت:

"بدأ يخاف."

"كان يقول إن هناك شخصًا أكبر منا جميعًا."

"شخص لا يمكن هزيمته."

"شخص يراقب كل شيء."

شعرت إيلين بقشعريرة.

أما عمر...

فأغلق عينيه.

كأنه يسمع الكلمات نفسها مرة أخرى بعد سنوات.

قالت نادين:

"وفي يوم..."

"اختفى يوسف."

"ثم عاد."

نظرت إلى ليلى.

وكان الخوف يعود إلى عينيها.

"لكنه لم يعد الرجل نفسه."

ساد الصمت.

حتى همست إيلين:

"ماذا تقصدين؟"

ابتلعت نادين ريقها.

وقالت:

"كان خائفًا طوال الوقت."

"يغلق الأبواب."

"ينظر خلفه."

"ويقول إنهم سيأتون."

شعرت ليلى بالدموع تحرق عينيها.

أما نادين...

فأكملت بصوت مرتجف:

"وفي ليلة..."

"استيقظت."

"ولم أجده."

"وجدت رسالة فقط."

أخرجت من جيبها ورقة قديمة.

احتفظت بها كل هذه السنوات.

ناولتها لإيلين.

فتحتها ببطء.

وكان مكتوبًا فيها:

"إذا عدت يومًا... فلا تثقي بي."

شعرت إيلين بالصدمة.

أما ليلى...

فبكت أكثر.

لكن السطر الأخير هو ما جعل الجميع يتجمد.

"لقد رأيت وجه الرجل الذي يدير اللعبة... ومنذ تلك اللحظة، انتهى كل شيء."

تسارعت أنفاس إيلين.

ورفعت رأسها بسرعة.

"من هو؟"

هزت نادين رأسها.

"لم يخبرني."

أمسكت إيلين الرسالة بقوة.

لكن فجأة...

توقفت.

هناك شيء غريب.

في أسفل الورقة.

تحت التوقيع.

علامة صغيرة.

دائرة سوداء.

يتوسطها حرف.

الحرف نفسه الذي رأته من قبل.

ع

شحب وجهها.

ونظرت بسرعة نحو عمر.

لكنها تفاجأت بأن وجهه أصبح شاحبًا هو الآخر.

وكأنه رأى شبحًا.

همست:

"أنت تعرف هذا الرمز."

لم يجب.

لكن سيف وقف فجأة.

وعيناه متسعتان.

وقال بصوت يكاد لا يُسمع:

"مستحيل..."

التفت الجميع إليه.

أما هو...

فنظر إلى عمر.

وقال:

"إذا كان هذا الرمز حقيقيًا..."

ابتلع ريقه.

ثم أكمل:

"فهذا يعني أن الشخص الذي يدير كل شيء... ما زال حيًا."

سيد الظلال

"عندما تقترب من الحقيقة كثيرًا... تبدأ الحقيقة في مطاردتك."

ساد الصمت داخل الغرفة.

الجميع ينظر إلى سيف.

أما سيف...

فكان ينظر إلى الرمز وكأن ذكريات قديمة تحاصره.

اقتربت منه إيلين.

وقالت بسرعة:

"ماذا يعني هذا الرمز؟"

رفع عينيه إليها.

ثم نظر إلى عمر.

وكأنه ينتظر إذنًا منه.

لكن عمر ظل صامتًا.

تنهد سيف.

وقال:

"هذا ليس مجرد رمز."

"إنه توقيع."

شعرت إيلين بقشعريرة.

"توقيع من؟"

ساد الصمت.

ثم قال:

"توقيع الرجل الذي كانوا يسمونه..."

توقف لحظة.

ثم أكمل بصوت منخفض:

"سيد الظلال."

شعرت ليلى أن قلبها انقبض.

أما نادين...

فأخفضت رأسها.

كأنها لا تريد سماع الاسم.

قالت إيلين:

"من هو؟"

أجاب سيف:

"لا أحد يعرف."

"لم يره أحد."

"ولم يكن يظهر بنفسه أبدًا."

ثم نظر إلى عمر.

وأضاف:

"إلا شخصًا واحدًا."

اتجهت كل الأنظار نحو عمر.

أما هو...

فبقي صامتًا.

قالت إيلين بصدمة:

"أنت رأيته؟"

رفع عينيه إليها.

وكانت نظراته ثقيلة.

مؤلمة.

ثم قال:

"نعم."

شعرت إيلين أن قلبها تسارع.

جلست أمامه مباشرة.

وقالت:

"أخبرني."

تنهد عمر.

ومرر يده على وجهه.

وكأنه يعود سنوات طويلة إلى الوراء.

ثم بدأ الكلام.

"قبل عشر سنوات..."

"كنت أنا ووالدك نقترب من كشف كل شيء."

ابتسم بحزن.

"كنا نظن أننا انتصرنا."

أخفض رأسه.

ثم أكمل:

"حتى جاء ذلك اليوم."

كان صوته هادئًا.

لكن الألم داخله كان واضحًا.

"وصلتنا رسالة."

"اجتمعنا داخل المخزن القديم."

"أنا."

"ووالدك."

"ويوسف."

شهقت نادين.

أما ليلى...

فرفعت رأسها بسرعة.

يوسف.

إذن كان موجودًا في ذلك اليوم.

قال عمر:

"دخلنا."

"وكان المكان فارغًا."

"ثم..."

توقف فجأة.

وأغلق عينيه.

كأن الذكرى تؤلمه.

همست إيلين:

"ماذا حدث؟"

فتح عينيه ببطء.

وقال:

"سمعنا صوته."

شعرت بالقشعريرة.

"صوت من؟"

أجاب:

"سيد الظلال."

ساد الصمت.

حتى صوت المطر بالخارج اختفى من إحساسهم.

قال عمر:

"كان يتحدث من خلف الظلام."

"لم نر وجهه."

"لكنه كان يعرف كل شيء."

"أسماءنا."

"أسرارنا."

"حتى مخاوفنا."

ابتلع ريقه.

وأكمل:

"قال إن اللعبة انتهت."

شعرت إيلين بالخوف.

ثم سألته:

"هل كان وحده؟"

هز رأسه.

"لا."

"كان معه رجل."

تجمدت نادين.

أما عمر...

فقال بصوت منخفض:

"يوسف."

شهقت ليلى.

وقفت فجأة.

وهزت رأسها بعنف.

"لا!"

نظرت إلى والدتها.

"قولي إنه يكذب!"

لكن نادين أجهشت بالبكاء.

وأخفضت رأسها.

وهذا كان كافيًا.

شعرت ليلى أن قلبها ينكسر.

والدها خان الجميع.

أو ربما...

كان مجبرًا.

لا تعرف.

لم تعد تعرف شيئًا.

قال عمر:

"بعدها بدأ إطلاق النار."

"حاول والدك حمايتي."

نظر إلى إيلين.

وعيناه امتلأتا بالحزن.

"وأصيب بدلًا مني."

شحب وجهها.

شعرت بالدموع تتجمع في عينيها.

لكنها لم تبكِ.

لا تريد أن تبكي أمامه.

أكمل عمر:

"أما يوسف..."

صمت.

ثم قال:

"فاختفى."

رفعت إيلين الرسالة القديمة.

ونظرت إلى الرمز.

ثم همست:

"إذا كان يوسف اختفى..."

"وسيد الظلال ما زال حيًا..."

رفعت رأسها.

وقالت:

"إذن لماذا يرسل لي أبي الرسائل؟"

ساد الصمت.

ثوانٍ طويلة.

حتى اتسعت عينا عمر فجأة.

وكأنه تذكر شيئًا مهمًا.

وقف بسرعة.

وقال:

"الرسالة!"

أخرج الرسالة التي وجدتها داخل القبر.

وأخذ يقلبها بسرعة.

ثم توقف.

كانت هناك طبقة رقيقة جدًا ملتصقة بالورقة.

نزعها بحذر.

وسقطت منها صورة صغيرة.

التقطتها إيلين.

ثم شعرت أن أنفاسها توقفت.

الصورة كانت حديثة.

حديثة جدًا.

وفيها...

والدها.

واقفًا.

وينظر إلى الكاميرا.

حيًا.

شهقت إيلين.

وسقطت الصورة من يدها.

أما عمر...

فتراجع خطوة للخلف.

غير مصدق.

قال بصوت مبحوح:

"مستحيل."

لكن الصدمة الحقيقية...

لم تكن في الصورة.

بل في الرجل الواقف بجوار والدها.

لأنه لم يكن يوسف.

ولم يكن فؤاد.

بل...

عمر نفسه.

لكن الصورة حديثة.

وقد التُقطت منذ شهر واحد فقط.

بينما عمر كان معها طوال هذا الوقت.

إذن...

من الرجل الموجود في الصورة؟

نهاية الفصل الحادي عشر 🔥

هل الرجل الموجود في الصورة هو عمر فعلًا؟

أم أن هناك شخصًا آخر يشبهه؟

وأين كان والد إيلين طوال هذه السنوات؟

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • خلف الاقنعه   الفصل العشرين

    الابن المجهول"أسوأ الأسرار ليست التي تُخفى عنك... بل التي تعيش معها كل يوم دون أن تراها."ساد الصمت داخل الغرفة.الجميع ينظر إلى فريد.أما هو...فكان ينظر إلى الصورة القديمة.كأنه يرى حياته كلها أمامه.همست إيلين:"ابنك... بيننا؟"رفع رأسه ببطء.وأومأ.شعرت بالقشعريرة.أما عمر...فكان يحاول استيعاب ما يسمعه.وقال بغضب:"أنت تكذب."ابتسم فريد."أتمنى ذلك."اقترب يوسف بسرعة.وخطف الصورة من يد إيلين.نظر إليها طويلًا.ثم بدأت ملامحه تتغير.شحب وجهه.وارتجفت يداه.قال بصوت خافت:"مستحيل..."نظر إليه الجميع.أما هو...فأشار إلى الطفل الموجود بالصورة.وقال:"أنا أعرف هذا الطفل."شعرت إيلين أن قلبها يخفق بقوة.وقالت:"من هو؟"رفع يوسف رأسه.وكانت الصدمة واضحة في عينيه.ثم قال:"آدم."تجمد الجميع.أما آدم...فبدأ يضحك.ضحكة قصيرة.مصدومة.وقال:"هل جننت؟"لكن يوسف لم يضحك.بل اقترب منه.ونظر في عينيه.ثم قال:"أنت تملك نفس العينين."شحب وجه آدم.أما فريد...فأغمض عينيه.كأنه تعب من الهروب.صرخ آدم:"أنت تكذب!"لكن صوته لم يكن قويًا.بل كان مليئًا بالخوف.قال فريد بهدوء:"أنا لم أرد أن تعرف."

  • خلف الاقنعه   الفصل التاسع عشر

    القناع الأخير"أصعب الخيانات ليست التي تأتي من الأعداء... بل تلك التي تأتي من الأشخاص الذين وثقت بهم دون خوف."ساد الصمت.صمت ثقيل.حتى صوت المطر بالخارج اختفى من إحساس الجميع.أما إيلين...فكانت تنظر إلى نادين.لا تصدق.لا تريد أن تصدق.أما ليلى...فكانت في حالة انهيار.تنظر إلى والدتها وعيناها ممتلئتان بالدموع.وتهز رأسها بعنف."لا..."لكن نادين لم تنكر.وهذا كان أسوأ شيء.تقدمت ليلى خطوة.ثم أخرى.حتى وقفت أمامها.وقالت بصوت مكسور:"قولي إنها كذبت."نظرت نادين إليها.وكانت الدموع تنزل من عينيها.مدت يدها لتلمس وجهها.لكن ليلى ابتعدت.فانكسرت ملامح نادين.وقالت:"سامحيني."صرخت ليلى:"إذن هذا صحيح؟!"أما عمر...فكان ينظر إلى نادين بصدمة.قال:"أنتِ عضو في مجلس الظلال؟"أغمضت عينيها.ثم أومأت ببطء.شعرت إيلين أن الأرض اهتزت تحتها.حتى يوسف...خفض رأسه.وكأنه يعرف الحقيقة منذ زمن.صرخت إيلين:"كيف؟!"رفعت نادين رأسها.وكان الحزن يملأ عينيها.وقالت:"لأنني كنت مجبرة."ضحكت إيلين بمرارة."الجميع مجبر!"هزت نادين رأسها.وقالت:"كنت حاملًا بليلى."نظرت إلى ابنتها.ثم أكملت:"وكانوا سيقتلو

  • خلف الاقنعه   الفصل الثامن عشر

    الفخ"أحيانًا لا يكون أصعب قرار هو أن تخاطر بحياتك... بل أن تختار بين من تحبهم."بقيت إيلين تنظر إلى الصورة.عيناها لا تفارقان وجه سيلين.أختها.بعد كل هذه السنوات.كانت حية.لكن الخوف في عينيها كان واضحًا.وكأنها فقدت الأمل.أما الجملة المكتوبة خلف الصورة...فكانت أشبه بحكم."تعالي وحدك..."شعرت إيلين أن قلبها ينقبض.خطف عمر الصورة من يدها.وقرأ الجملة مرة أخرى.ثم مزقها نصفين.اتسعت عيناها."ماذا تفعل؟!"نظر إليها بغضب."لن تذهبي."رفعت رأسها.وعيناها تمتلئان بالإصرار."إنها أختي."رد بسرعة:"وهذا فخ."اقتربت منه.وقالت:"حتى لو كان."هز رأسه بعنف."لن أسمح."أما يوسف...فكان صامتًا.ينظر إلى إيلين بحزن.قالت له:"أنت تعرف المكان."أومأ."نعم.""إذن سنذهب."لكن يوسف لم يتحرك.بل قال بهدوء:"إذا ذهبتِ..."توقف قليلًا.ثم أكمل:"قد لا تعودين."شعرت بالقشعريرة.أما إيلين...فابتسمت بحزن.وقالت:"وسيلين أيضًا قد لا تعود."ساد الصمت.أما عمر...فكان ينظر إليها.يعرف هذا الإصرار جيدًا.عندما تقرر شيئًا...لا أحد يستطيع تغيير رأيها.وهذا أكثر ما يخيفه فيها.في تلك الليلة...لم ينم أحد.كان

  • خلف الاقنعه   الفصل السابع عشر

    الفصل السابع عشر (الجزء الأول)السر الذي أخفاه عمر"هناك أسرار نخفيها خوفًا من فقدان من نحب... لكننا ننسى أن الكذب قد يفعل ما نخشاه."بقيت إيلين تنظر إلى عمر.لا تتكلم.ولا تتحرك.أما هو...فكان يشعر أن كل الجدران التي بناها حول نفسه بدأت تنهار.صوت سيلين ما زال يتردد في الغرفة."لا تثقوا بعمر..."شعرت إيلين أن قلبها يؤلمها.لكنها لم ترد أن تحكم عليه قبل أن تسمع منه.قالت بهدوء:"أريد الحقيقة."رفع رأسه.ونظر إليها.وكان يرى في عينيها شيئًا أخافه أكثر من الغضب.الخذلان.جلس عمر ببطء.وأخذ نفسًا عميقًا.ثم قال:"حين تعرفت على سيلين...""كنت أعرف أنها ليست فتاة عادية."عقدت إيلين حاجبيها.أما هو فأكمل:"كانت تملك نصف أسرار مشروع الظل."نظر إلى والدها.وأضاف:"وكنت أعرف أنها ابنتك."شهقت إيلين.أما والدها...فأغمض عينيه.كأنه كان يتوقع ذلك.قالت بصوت مرتجف:"إذن كذبت عليّ منذ البداية."هز رأسه بسرعة."كنت أحاول حمايتك."ضحكت بمرارة."الجميع يقول ذلك."اقترب منها.لكنه توقف عندما رأى دموعها.قال:"كنت أخاف أن يبحثوا عنك.""إذا عرفوا أنني وجدتها..."شعرت إيلين أن قلبها يهدأ قليلًا.لكن الس

  • خلف الاقنعه   الفصل السادس عشر

    ثلاثة أقنعة"عندما تكتشف أن عدوك ليس شخصًا واحدًا... تبدأ في الشك بكل من حولك."بقي الجميع صامتين.ينظرون إلى جهاز الاتصال.وكأنهم ينتظرون أن يعمل مرة أخرى.لكن لم يصدر أي صوت.فقط...ذلك الصمت الثقيل.أما إيلين...فكانت تشعر أن عقلها لم يعد قادرًا على استيعاب المزيد.همست:"ثلاثة؟"نظرت إلى والدها."كيف يكون سيد الظلال ثلاثة أشخاص؟"تنهد.ومرر يده فوق وجهه المتعب.وقال:"لأن سيد الظلال لم يكن شخصًا.""كان مجلسًا."شعرت بقشعريرة.أما عمر...فأخفض رأسه.وكأنه كان يخشى سماع هذه الحقيقة.اقترب آدم.وقال:"كنت أعرف أن هناك أكثر من شخص."ثم نظر إلى والد إيلين."لكنني لم أعرف عددهم."أومأ الرجل.وقال:"في البداية كانوا ثلاثة رجال.""كل واحد منهم يمتلك جزءًا من القوة.""ولا يستطيع أحدهم السيطرة وحده."سألت إيلين بسرعة:"من هم؟"ساد الصمت.أما والدها...فنظر إلى الأرض.ثم قال:"أعرف اثنين فقط."شعرت بالتوتر."من هما؟"أغمض عينيه.وقال:"الأول..."نظر نحو عمر.وأضاف:"والد عمر."شحب وجه عمر.رغم أنه يعرف الحقيقة...إلا أن سماعها ما زال يؤلمه.أما الاسم الثاني...فجعل الجميع يتجمد.قال الرجل:"

  • خلف الاقنعه   الفصل الخامس عشر

    الفصل الخامس عشر (الجزء الأول)الصندوق الأسود"ليست كل الأسرار مدفونة... بعضها ينتظر الشخص المناسب ليفتحه، حتى لو كان الثمن حياته."وقف الجميع في أماكنهم.والأنظار معلقة بالصندوق الأسود.كان ضخمًا.مغطى بطبقة من الغبار.وفي منتصفه لوحة معدنية صغيرة محفور عليها اسم واحد.إيلينشعرت إيلين أن قلبها يخفق بقوة.نظرت إلى والدها.وجدته شاحب الوجه.أما عمر...فكان يقف بجوارها.وعيناه لا تفارقان الصندوق.همست:"هل هذا ما كنتم تخفونني عنه؟"أخفض والدها رأسه.ثم قال:"نعم."شعرت أن الإجابة أثقل من أن تتحملها.اقتربت من الصندوق.كانت خطواتها بطيئة.مترددة.مدت يدها.لكن قبل أن تلمسه...أمسك عمر يدها بسرعة.نظرت إليه.وجدت القلق في عينيه.قال بهدوء:"فكري أولًا."ابتسمت بحزن."أنا أبحث عن الحقيقة منذ بداية كل هذا."اقترب منها أكثر.وقال:"وأحيانًا الحقيقة تؤذي."نظرت في عينيه للحظات.ثم قالت:"وأحيانًا تكون الجروح أفضل من الكذب."ترك يدها ببطء.لكنه لم يبتعد.وضعت إيلين يدها على اللوحة المعدنية.وفجأة...صدر صوت إلكتروني خافت.ثم أضاء خط أزرق أسفل يدها.شعرت بقشعريرة.أما الجميع...فكانوا ينظرون إ

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status