Compartilhar

خلف الاقنعه
خلف الاقنعه
Autor: Nada maamoun

الفصل الاول

Autor: Nada maamoun
last update Data de publicação: 2026-06-10 15:21:42

شيء ما ليس طبيعيًا

أحيانًا نشعر أن هناك شيئًا خاطئًا حولنا...

ليس لأننا رأيناه بأعيننا، بل لأن قلوبنا تخبرنا بذلك.

كانت إيلين تؤمن دائمًا أن الحدس لا يكذب.

لكنها لم تتوقع يومًا أن يقودها ذلك الحدس إلى طريق يغير حياتها بالكامل.

---

أغلقت شاشة حاسوبها بعد يوم عمل طويل، ثم تنهدت وهي تدلك عنقها المتشنج.

كان المكتب شبه فارغ بعد مغادرة معظم الموظفين، ولم يبق سوى أصوات متفرقة من الطابق السفلي.

نظرت إلى الساعة.

السابعة والنصف مساءً.

"تأخرت كالعادة..."

تمتمت بها وهي تجمع أغراضها داخل حقيبتها الجلدية.

خرجت من المكتب وأغلقت الباب خلفها، ثم اتجهت نحو المصعد.

كانت الممرات هادئة على غير العادة.

هادئة أكثر مما يجب.

ضغطت زر المصعد وانتظرت.

ثوانٍ مرت ببطء.

وفجأة...

شعرت بشيء غريب.

كأن أحدًا يراقبها.

استدارت بسرعة.

لم يكن هناك أحد.

الممر فارغ تمامًا.

ابتسمت بسخرية من نفسها.

"أصبحت أتخيل أشياء."

رن المصعد أخيرًا.

دخلت إليه وضغطت زر الطابق الأرضي.

لكن ذلك الشعور لم يغادرها.

شعور ثقيل يضغط على صدرها دون سبب واضح.

---

بعد دقائق كانت تسير في الشارع متجهة نحو سيارتها.

الهواء البارد يعبث بخصلات شعرها البني المائل للأشقر.

أضاءت أعمدة الإنارة الطريق الطويل أمامها.

كل شيء بدا طبيعيًا.

ومع ذلك...

شعرت مرة أخرى أن هناك عينين تتابعانها.

توقفت.

نظرت خلفها.

لا أحد.

أمامها؟

لا أحد.

لكن قلبها بدأ ينبض أسرع.

هزت رأسها محاولة تجاهل الأمر.

فتحت باب سيارتها وجلست خلف المقود.

أغلقت الأبواب فورًا.

لسبب ما...

شعرت براحة بسيطة عندما أصبحت داخل السيارة.

أدارت المحرك وانطلقت.

---

على بعد أمتار قليلة منها...

كانت سيارة سوداء متوقفة في الظل.

داخلها جلس رجل يراقب الطريق بصمت.

عيناه لم تفارقا سيارة إيلين.

ولم يبدُ عليه أنه يفعل ذلك للمرة الأولى.

أخرج هاتفه.

نظر إلى الشاشة للحظات.

ثم كتب رسالة قصيرة.

"غادرت المكان."

ضغط إرسال.

وأعاد الهاتف إلى جيبه.

بقي صامتًا.

يراقب.

ينتظر.

---

في منزلها...

ألقت إيلين حقيبتها فوق الأريكة.

خلعت حذاءها واتجهت نحو المطبخ.

كانت متعبة للغاية.

أعدت كوبًا من القهوة وجلست قرب النافذة.

تحب هذه اللحظات.

الهدوء.

الوحدة.

الابتعاد عن ضوضاء العالم.

لكن الليلة لم تكن هادئة.

ظلت فكرة المراقبة عالقة في رأسها.

ذلك الشعور المزعج لم يختفِ.

أمسكت هاتفها.

وجدت رسالة من صديقتها المقربة ليلى.

"هل وصلتِ؟"

ابتسمت.

وردت سريعًا:

"نعم."

بعد ثوانٍ وصلها الرد.

"لا تنسي موعد الغد."

تنهدت.

كانت ليلى تذكرها بكل شيء دائمًا.

حتى الأمور التي لا تنساها.

---

مرت ساعة.

ثم ساعتان.

وأخيرًا قررت النوم.

أغلقت الأنوار وصعدت إلى غرفتها.

ألقت بنفسها فوق السرير.

لكن النوم لم يأتِ بسهولة.

كانت تشعر بقلق غريب.

قلق بلا سبب.

---

في مكان آخر...

وقف رجل أمام نافذة زجاجية ضخمة.

كانت المدينة تمتد أسفل قدميه.

الأضواء تلمع في كل اتجاه.

لكن عينيه كانتا مثبتتين على صورة واحدة موضوعة فوق المكتب.

صورة فتاة.

إيلين.

دخل رجل آخر إلى الغرفة.

وقال بجدية:

"ما زالت لا تعرف شيئًا."

ساد الصمت للحظات.

ثم جاء الرد هادئًا.

باردًا.

وواثقًا.

"يجب أن تبقى بعيدة."

"لكنهم بدأوا يتحركون."

اشتدت ملامحه قليلًا.

ثم نظر مجددًا إلى الصورة.

"أعرف."

"إلى متى سنراقبها فقط؟"

لم يجب مباشرة.

مرّت ثوانٍ طويلة.

ثم قال:

"حتى يصبح التدخل ضروريًا."

غادر الرجل الآخر.

وبقي هو وحده.

نظر إلى صورة إيلين مرة أخيرة.

ثم أغلق الملف الموضوع أمامه.

كان الملف يحمل اسمًا واحدًا فقط.

إيلين.

---

في صباح اليوم التالي...

استيقظت إيلين على صوت هاتفها.

تناولت الهاتف بنعاس.

كانت رسالة مجهولة.

رقم لم تره من قبل.

جلست فورًا.

واختفى النعاس من عينيها.

فتحت الرسالة.

ولم يكن بداخلها سوى جملة واحدة:

"لا تذهبي إلى العمل اليوم."

تجمدت ملامحها.

وأعادت قراءة الرسالة مرة أخرى.

ثم مرة ثالثة.

لا تذهبي إلى العمل اليوم.

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

من أرسلها؟

ولماذا؟

وكيف حصل على رقمها؟

رفعت رأسها ببطء.

ونظرت نحو نافذة غرفتها.

لسبب لا تعرفه...

شعرت أن شيئًا خطيرًا على وشك الحدوث.

شيء سيغير كل شيء.

وللمرة الأولى...

بدأ الخوف يتسلل إلى قلبها.

الرسالة

ظلّت إيلين تحدق في شاشة هاتفها لعدة ثوانٍ.

الجملة نفسها.

لا أكثر ولا أقل.

"لا تذهبي إلى العمل اليوم."

شعرت بانقباض غريب في صدرها.

من أرسل هذه الرسالة؟

ولماذا؟

حاولت الاتصال بالرقم فورًا.

لكن الهاتف كان مغلقًا.

عبست وهي تلقي الهاتف فوق السرير.

ربما يكون مجرد مزاح ثقيل.

أو رسالة وصلت بالخطأ.

نعم...

لا بد أن الأمر كذلك.

نهضت من السرير واتجهت إلى الحمام.

لكن الرسالة لم تغادر تفكيرها.

---

بعد ساعة تقريبًا كانت تقود سيارتها في طريقها إلى العمل.

رغم محاولتها تجاهل الأمر، كانت تشعر بتوتر واضح.

فتحت الراديو.

ثم أغلقته.

فتحت إحدى الأغاني.

ثم أوقفتها أيضًا.

لم تستطع التركيز.

كانت تفكر في الرسالة فقط.

عندما وصلت إلى إشارة مرور حمراء توقفت.

وبينما كانت تنتظر...

لمحت سيارة سوداء متوقفة في الجهة المقابلة.

سيارة فخمة.

نوافذها معتمة بالكامل.

شعرت أنها رأتها من قبل.

لكنها لم تتذكر أين.

تغير الضوء إلى الأخضر.

فانطلقت.

وبعد دقائق اختفت السيارة من خلفها.

لكن الشعور بعدم الارتياح ظل يرافقها.

---

عندما وصلت إلى مقر الشركة...

تفاجأت بتجمع عدد كبير من الناس أمام المبنى.

سيارات الشرطة.

سيارات إسعاف.

وأشخاص يتحدثون بانفعال.

توقفت مكانها.

تسارعت نبضات قلبها.

ثم نزلت من السيارة بسرعة.

اقتربت من أحد الموظفين.

وسألته بقلق:

"ماذا حدث؟"

نظر إليها الرجل بصدمة.

وقال:

"ألم تسمعي؟"

عقدت حاجبيها.

"أسمع ماذا؟"

أجاب بصوت منخفض:

"وقع انفجار في الطابق الرابع منذ أقل من ساعة."

شحب وجهها بالكامل.

الطابق الرابع.

مكتبها.

مكان عملها.

المكان الذي كان من المفترض أن تكون فيه الآن.

تجمدت في مكانها.

بينما كانت الكلمات تتردد داخل رأسها.

منذ أقل من ساعة...

في الوقت نفسه الذي كان من المفترض أن تصل فيه إلى العمل.

شعرت بدوار مفاجئ.

وأمسكت ذراعها بقوة.

ثم تذكرت الرسالة.

"لا تذهبي إلى العمل اليوم."

اتسعت عيناها.

مستحيل.

مستحيل أن تكون مصادفة.

---

وقفت بعيدًا تراقب رجال الشرطة وهم يتحركون داخل المكان.

كانت يداها ترتجفان.

لو أنها تجاهلت تأخيرها المعتاد ووصلت مبكرًا...

لو أنها لم تتوقف لتناول القهوة...

لو أنها دخلت المبنى قبل الانفجار بدقائق...

ربما كانت الآن بين المصابين.

أو أسوأ من ذلك.

ابتلعت ريقها بصعوبة.

وفجأة...

اهتز هاتفها.

نظرت إلى الشاشة بسرعة.

رقم مجهول.

تردد قلبها بقوة.

فتحت الرسالة.

"أخبرتكِ ألا تذهبي."

حبست أنفاسها.

وكأن أحدًا سكب فوقها ماءً باردًا.

من هذا الشخص؟

وكيف عرف ما سيحدث؟

ولماذا يهتم لأمرها؟

كتبت بسرعة:

"من أنت؟"

أرسلت الرسالة.

وانتظرت.

دقيقة.

دقيقتان.

خمس دقائق.

لا رد.

---

في مكان آخر...

جلس رجل داخل سيارته يراقب شاشة هاتفه.

ظهرت رسالة إيلين أمامه.

"من أنت؟"

بقي يقرأها للحظات.

ثم أغلق الهاتف دون أن يجيب.

رفع عينيه نحو مبنى الشركة.

كانت سيارات الشرطة ما تزال تملأ المكان.

تنهد ببطء.

ثم أدار المحرك وغادر.

---

في المساء...

لم تستطع إيلين التوقف عن التفكير.

جلست في شقتها تحتضن كوبًا من الشاي.

أمامها عشرات الأسئلة.

ولا إجابة واحدة.

رن هاتفها.

كانت ليلى.

ردت فورًا.

"الحمد لله أنك بخير."

قالتها ليلى بسرعة.

ابتسمت إيلين رغم توترها.

"أنا بخير."

"أقسم أنني خفت عليكِ."

ثم صمتت ليلى للحظة قبل أن تضيف:

"لكن هناك شيء غريب."

رفعت إيلين رأسها.

"ماذا؟"

"سأخبركِ عندما أراكِ."

"ليلى..."

"غدًا."

وأغلقت المكالمة.

حدقت إيلين في الهاتف بدهشة.

هذا لم يكن من عادة ليلى.

---

في الليلة نفسها...

خرجت إيلين لشراء بعض الأغراض.

كانت تحتاج إلى الهواء.

إلى أي شيء يبعدها عن التفكير.

سارت على الرصيف بهدوء.

والشارع شبه خالٍ.

لكن فجأة...

سمعت خطوات خلفها.

خطوات سريعة.

استدارت.

لم تجد أحدًا.

عادت للمشي.

ثم سمعتها مجددًا.

أسرع هذه المرة.

شعرت بالخوف يتسلل إلى قلبها.

زادت سرعتها.

وزادت الخطوات خلفها.

التفتت فجأة.

فرأت رجلًا يرتدي ملابس سوداء يسير نحوها.

لم تستطع رؤية وجهه جيدًا.

لكن شيئًا بدا مخيفًا فيه.

بدأت تمشي أسرع.

ثم أسرع هو أيضًا.

تحولت خطواتها إلى ركض.

ودقات قلبها أصبحت تصم أذنيها.

سمعته يركض خلفها.

ازدادت المسافة بينهما قليلًا.

ثم فجأة...

خرج شخص آخر من أحد الأزقة.

اصطدم بالرجل الذي كان يطاردها بقوة.

وسقط الاثنان أرضًا.

توقفت إيلين مذهولة.

لم تستوعب ما حدث.

الرجل الغريب أمسك بالمطارد بعنف.

ثم وجه له لكمة قوية.

بعدها نهض المطارد وهرب سريعًا.

بينما بقي الشخص الآخر واقفًا في الظلام.

لم تستطع رؤية ملامحه.

كان الضوء ضعيفًا.

لكنها شعرت أنه ينظر إليها.

حاولت الاقتراب.

خطوة واحدة فقط.

لكن الرجل استدار وغادر.

اختفى بين الشوارع خلال ثوانٍ.

وقفت مكانها.

مصدومة.

خائفة.

ومرتبكة.

من كان ذلك؟

ولماذا أنقذها؟

وهل هو الشخص نفسه الذي أرسل الرسائل؟

بينما كانت تحاول استيعاب ما حدث...

اهتز هاتفها مرة أخرى.

وصلتها رسالة جديدة.

رقم مجهول.

الجملة نفسها كانت قصيرة.

لكنها جعلت الدم يتجمد في عروقها.

"أخبرتكِ أن تبقي حذرة."

وفي أسفل الرسالة...

لأول مرة...

وجدت حرفًا واحدًا فقط.

"ع"

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • خلف الاقنعه   الفصل العشرين

    الابن المجهول"أسوأ الأسرار ليست التي تُخفى عنك... بل التي تعيش معها كل يوم دون أن تراها."ساد الصمت داخل الغرفة.الجميع ينظر إلى فريد.أما هو...فكان ينظر إلى الصورة القديمة.كأنه يرى حياته كلها أمامه.همست إيلين:"ابنك... بيننا؟"رفع رأسه ببطء.وأومأ.شعرت بالقشعريرة.أما عمر...فكان يحاول استيعاب ما يسمعه.وقال بغضب:"أنت تكذب."ابتسم فريد."أتمنى ذلك."اقترب يوسف بسرعة.وخطف الصورة من يد إيلين.نظر إليها طويلًا.ثم بدأت ملامحه تتغير.شحب وجهه.وارتجفت يداه.قال بصوت خافت:"مستحيل..."نظر إليه الجميع.أما هو...فأشار إلى الطفل الموجود بالصورة.وقال:"أنا أعرف هذا الطفل."شعرت إيلين أن قلبها يخفق بقوة.وقالت:"من هو؟"رفع يوسف رأسه.وكانت الصدمة واضحة في عينيه.ثم قال:"آدم."تجمد الجميع.أما آدم...فبدأ يضحك.ضحكة قصيرة.مصدومة.وقال:"هل جننت؟"لكن يوسف لم يضحك.بل اقترب منه.ونظر في عينيه.ثم قال:"أنت تملك نفس العينين."شحب وجه آدم.أما فريد...فأغمض عينيه.كأنه تعب من الهروب.صرخ آدم:"أنت تكذب!"لكن صوته لم يكن قويًا.بل كان مليئًا بالخوف.قال فريد بهدوء:"أنا لم أرد أن تعرف."

  • خلف الاقنعه   الفصل التاسع عشر

    القناع الأخير"أصعب الخيانات ليست التي تأتي من الأعداء... بل تلك التي تأتي من الأشخاص الذين وثقت بهم دون خوف."ساد الصمت.صمت ثقيل.حتى صوت المطر بالخارج اختفى من إحساس الجميع.أما إيلين...فكانت تنظر إلى نادين.لا تصدق.لا تريد أن تصدق.أما ليلى...فكانت في حالة انهيار.تنظر إلى والدتها وعيناها ممتلئتان بالدموع.وتهز رأسها بعنف."لا..."لكن نادين لم تنكر.وهذا كان أسوأ شيء.تقدمت ليلى خطوة.ثم أخرى.حتى وقفت أمامها.وقالت بصوت مكسور:"قولي إنها كذبت."نظرت نادين إليها.وكانت الدموع تنزل من عينيها.مدت يدها لتلمس وجهها.لكن ليلى ابتعدت.فانكسرت ملامح نادين.وقالت:"سامحيني."صرخت ليلى:"إذن هذا صحيح؟!"أما عمر...فكان ينظر إلى نادين بصدمة.قال:"أنتِ عضو في مجلس الظلال؟"أغمضت عينيها.ثم أومأت ببطء.شعرت إيلين أن الأرض اهتزت تحتها.حتى يوسف...خفض رأسه.وكأنه يعرف الحقيقة منذ زمن.صرخت إيلين:"كيف؟!"رفعت نادين رأسها.وكان الحزن يملأ عينيها.وقالت:"لأنني كنت مجبرة."ضحكت إيلين بمرارة."الجميع مجبر!"هزت نادين رأسها.وقالت:"كنت حاملًا بليلى."نظرت إلى ابنتها.ثم أكملت:"وكانوا سيقتلو

  • خلف الاقنعه   الفصل الثامن عشر

    الفخ"أحيانًا لا يكون أصعب قرار هو أن تخاطر بحياتك... بل أن تختار بين من تحبهم."بقيت إيلين تنظر إلى الصورة.عيناها لا تفارقان وجه سيلين.أختها.بعد كل هذه السنوات.كانت حية.لكن الخوف في عينيها كان واضحًا.وكأنها فقدت الأمل.أما الجملة المكتوبة خلف الصورة...فكانت أشبه بحكم."تعالي وحدك..."شعرت إيلين أن قلبها ينقبض.خطف عمر الصورة من يدها.وقرأ الجملة مرة أخرى.ثم مزقها نصفين.اتسعت عيناها."ماذا تفعل؟!"نظر إليها بغضب."لن تذهبي."رفعت رأسها.وعيناها تمتلئان بالإصرار."إنها أختي."رد بسرعة:"وهذا فخ."اقتربت منه.وقالت:"حتى لو كان."هز رأسه بعنف."لن أسمح."أما يوسف...فكان صامتًا.ينظر إلى إيلين بحزن.قالت له:"أنت تعرف المكان."أومأ."نعم.""إذن سنذهب."لكن يوسف لم يتحرك.بل قال بهدوء:"إذا ذهبتِ..."توقف قليلًا.ثم أكمل:"قد لا تعودين."شعرت بالقشعريرة.أما إيلين...فابتسمت بحزن.وقالت:"وسيلين أيضًا قد لا تعود."ساد الصمت.أما عمر...فكان ينظر إليها.يعرف هذا الإصرار جيدًا.عندما تقرر شيئًا...لا أحد يستطيع تغيير رأيها.وهذا أكثر ما يخيفه فيها.في تلك الليلة...لم ينم أحد.كان

  • خلف الاقنعه   الفصل السابع عشر

    الفصل السابع عشر (الجزء الأول)السر الذي أخفاه عمر"هناك أسرار نخفيها خوفًا من فقدان من نحب... لكننا ننسى أن الكذب قد يفعل ما نخشاه."بقيت إيلين تنظر إلى عمر.لا تتكلم.ولا تتحرك.أما هو...فكان يشعر أن كل الجدران التي بناها حول نفسه بدأت تنهار.صوت سيلين ما زال يتردد في الغرفة."لا تثقوا بعمر..."شعرت إيلين أن قلبها يؤلمها.لكنها لم ترد أن تحكم عليه قبل أن تسمع منه.قالت بهدوء:"أريد الحقيقة."رفع رأسه.ونظر إليها.وكان يرى في عينيها شيئًا أخافه أكثر من الغضب.الخذلان.جلس عمر ببطء.وأخذ نفسًا عميقًا.ثم قال:"حين تعرفت على سيلين...""كنت أعرف أنها ليست فتاة عادية."عقدت إيلين حاجبيها.أما هو فأكمل:"كانت تملك نصف أسرار مشروع الظل."نظر إلى والدها.وأضاف:"وكنت أعرف أنها ابنتك."شهقت إيلين.أما والدها...فأغمض عينيه.كأنه كان يتوقع ذلك.قالت بصوت مرتجف:"إذن كذبت عليّ منذ البداية."هز رأسه بسرعة."كنت أحاول حمايتك."ضحكت بمرارة."الجميع يقول ذلك."اقترب منها.لكنه توقف عندما رأى دموعها.قال:"كنت أخاف أن يبحثوا عنك.""إذا عرفوا أنني وجدتها..."شعرت إيلين أن قلبها يهدأ قليلًا.لكن الس

  • خلف الاقنعه   الفصل السادس عشر

    ثلاثة أقنعة"عندما تكتشف أن عدوك ليس شخصًا واحدًا... تبدأ في الشك بكل من حولك."بقي الجميع صامتين.ينظرون إلى جهاز الاتصال.وكأنهم ينتظرون أن يعمل مرة أخرى.لكن لم يصدر أي صوت.فقط...ذلك الصمت الثقيل.أما إيلين...فكانت تشعر أن عقلها لم يعد قادرًا على استيعاب المزيد.همست:"ثلاثة؟"نظرت إلى والدها."كيف يكون سيد الظلال ثلاثة أشخاص؟"تنهد.ومرر يده فوق وجهه المتعب.وقال:"لأن سيد الظلال لم يكن شخصًا.""كان مجلسًا."شعرت بقشعريرة.أما عمر...فأخفض رأسه.وكأنه كان يخشى سماع هذه الحقيقة.اقترب آدم.وقال:"كنت أعرف أن هناك أكثر من شخص."ثم نظر إلى والد إيلين."لكنني لم أعرف عددهم."أومأ الرجل.وقال:"في البداية كانوا ثلاثة رجال.""كل واحد منهم يمتلك جزءًا من القوة.""ولا يستطيع أحدهم السيطرة وحده."سألت إيلين بسرعة:"من هم؟"ساد الصمت.أما والدها...فنظر إلى الأرض.ثم قال:"أعرف اثنين فقط."شعرت بالتوتر."من هما؟"أغمض عينيه.وقال:"الأول..."نظر نحو عمر.وأضاف:"والد عمر."شحب وجه عمر.رغم أنه يعرف الحقيقة...إلا أن سماعها ما زال يؤلمه.أما الاسم الثاني...فجعل الجميع يتجمد.قال الرجل:"

  • خلف الاقنعه   الفصل الخامس عشر

    الفصل الخامس عشر (الجزء الأول)الصندوق الأسود"ليست كل الأسرار مدفونة... بعضها ينتظر الشخص المناسب ليفتحه، حتى لو كان الثمن حياته."وقف الجميع في أماكنهم.والأنظار معلقة بالصندوق الأسود.كان ضخمًا.مغطى بطبقة من الغبار.وفي منتصفه لوحة معدنية صغيرة محفور عليها اسم واحد.إيلينشعرت إيلين أن قلبها يخفق بقوة.نظرت إلى والدها.وجدته شاحب الوجه.أما عمر...فكان يقف بجوارها.وعيناه لا تفارقان الصندوق.همست:"هل هذا ما كنتم تخفونني عنه؟"أخفض والدها رأسه.ثم قال:"نعم."شعرت أن الإجابة أثقل من أن تتحملها.اقتربت من الصندوق.كانت خطواتها بطيئة.مترددة.مدت يدها.لكن قبل أن تلمسه...أمسك عمر يدها بسرعة.نظرت إليه.وجدت القلق في عينيه.قال بهدوء:"فكري أولًا."ابتسمت بحزن."أنا أبحث عن الحقيقة منذ بداية كل هذا."اقترب منها أكثر.وقال:"وأحيانًا الحقيقة تؤذي."نظرت في عينيه للحظات.ثم قالت:"وأحيانًا تكون الجروح أفضل من الكذب."ترك يدها ببطء.لكنه لم يبتعد.وضعت إيلين يدها على اللوحة المعدنية.وفجأة...صدر صوت إلكتروني خافت.ثم أضاء خط أزرق أسفل يدها.شعرت بقشعريرة.أما الجميع...فكانوا ينظرون إ

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status